الفصل 5 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الخامس 5 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
21
كلمة
6,400
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

خرج كل من وعد وإيان وسيف من المصعد وسبقتهم وعد بخطوات. إيان: مستر سيف أنا بعت لحضرتك صور الأرض اللي هنفذ عليها المشروع على الايميل. سيف: تمام. وأثناء حديثهما رأوا سيارة على وشك أن تصدم وعد وهي تتحدث بالهاتف وغير منتبهة لها. وأثناء ركض سيف وإيان نحوها بسرعة شديدة نادى سيف عليها بصوت عالٍ. سيف: حاسبي يا وعدددددد. التفتت وعد لهم ونظرت بتعجب.

ولكن كانت خطوات إيان أسرع قليلاً من سيف. وقبل أن تصدمها السيارة دفعها بعيدًا عنها فوقعت وعد على ظهرها ووقع إيان فوقها. ونظرا لبعضهما ثوانٍ وأخذت وعد تتنفس بسرعة مع الاستماع لدقات قلبها. وبعد ثوانٍ ابتعد عنها إيان وجلس وأمسكها من يدها فجلست وعد. إيان: الحمد لله ما صار لك شي.

لكن تفاجأ إيان عندما ألقت وعد نفسها بأحضانه وأخذت تبكي بشدة وتعلو شهقاتها من الصدمة. فكانت على مشارف الموت. ولم يأخذ الوقت ثوانٍ اقترب سيف منهما وجذبها من أحضان إيان وعانقها وقربها من قلبه الذي شعر بنغزة به وهو يبكي من الصدمة والخوف عليها. سيف ببكاء وصدمة: وعد أنتي كويسة حصل لك حاجة؟ أخذت وعد نفسها ومسحت دموعها: آه آه.. أنا كويسة ماتخفش عليا. يقترب منهم الشاب الذي كان يسوق السيارة.

الشاب بصوت مضطرب: هي اللي عدت فجأة.. الحمد لله جت سليمة. نظر له سيف بحدة وانفعال: احمد ربنا إن ما حصلهاش حاجة. والله حياتك ما كانت هتكفيني وكنت قتلتك. إيان ينظر للشاب: روح أنت خلاص. الشاب: يا باشا... إيان بغضب: خلاص قلت لك امشي.. إيه أنت عايز مشاكل. نظره سيف لوعد التي ما زالت بين ذراعيه وقال وهو يضع يده على قلبه الذي تتسارع نبضاته من خوف عليها: انت متأكدة إنك كويسة. تبتعد وعد عن أحضانه: أنا كويسة متقلقش...

(سألته بقلق) أنت حاطت ايدك على قلبك كده ليه حاسس بحاجة. سيف: دلوقتي لا.. دلوقتي قلبي اطمن بعد ما شفتك كويسة يا حبيبتي. تضع وعد ايدها على خده وتبتسم: سيف أنا كويسة متقلقش. إيان: تعي نروح المشفى مشان نطمن عليكي. وعد تنهض: لا أنا تمام عايزة بس أروح. سيف نهض وقف أمامها: حاضر يا حبيبتي. أخذها سيف إلى سيارته وفتح لها باب السيارة وصعدت وعد في المقعد الأمامي. نظر سيف لإيان: يلا اركب. إيان: لا روحو أنتو.

نظرت وعد من نافذة السيارة ما يركب باقي. سيف: يلا اركب كفاية الخضة اللي أخذناها. تبسم إيان رغما عنه: حاضر. وبالفعل صعد إيان السيارة وجلس بالمقعد الخلفي وصعد سيف أيضًا وشغل المحرك وقاد السيارة. سيارة سيف. نظر سيف بمرايا سيارته على إيان. سيف: هوصلك يا إيان الأول لأن كده كده وعد بايتة عند خالتو أشجان الفترة دي. إيان: بيكفي توصلني للمترو. وعد: ماتردش عليه. سيف بابتسامة: الراجل لسه منقذك من الموت.

ضحكت وعد: فعلا كده أنا مديوناله بحياتي. إيان: أي حدى مكاني رح يعمل هيك. أصلا الباشمهندس سيف كان رح ينقذك لولا إن خطوتي كانت أسرع شوي. وعد: الحمد لله اللي عدت على خير... ماشوفتوش تليفوني وقع مني. يضع سيف يده داخل جيب جاكيت بدلته وأخرج الهاتف: خدي أهو. أخذته منه وعد: يالهوي دي الشاشة اتكسرت. سيف: فداكي. وعد تنظر لسيف وتدقق به: سيف بجد أنت كويس. سيف ينظر لها ويمسك ايدها ويقبلها: والله كويس.

وعد بقلق: أوعى تكون بتكدب عليا. سيف يضع يدها على قلبه: أهو كويس. وعد: هو دقته سريعة شوية بس تمام الحمد لله. ينظر لهما إيان بضيق ويبدو عليه الغيرة. منزل وعد. يجلس سليمان على الأريكة ويتحدث مع سيف عبر الهاتف وفجأة وقف وهو يقول بفزع: إيه حادثة إيه؟ ......... طيب هي دلوقتي كويسة؟ ....... طيب الحمد لله ...... ماشي سلام. أغلق الخط وخرجت نعمة من المطبخ. نعمة: في إيه يا سليمان؟

سليمان: سيف كلمني وقال لي إن وعد كانت هتعمل حادثة النهارده. دبت نعمة على صدرها بفزع مصطنع: يا مصيبتي يا حبيبتي يابنتي حادثة إيه دي؟ سليمان: كان في عربية هتخبطها بس الحمد لله زميلها لحقها قبل ما تخبطها الحمد لله. نعمة: الحمد لله يا أخويا ده أنا قلبي وقع في رجليا. سليمان بابتسامة: والله وعد لو أمها عايشة ما كانت هتحبها وتخاف عليها قدك. نعمة بحزن مصطنع: اخس عليك يعني أنا مش أمها.

سليمان: لا والله ما أقصد. قصدي إن عمرك ما قسيتي عليها ولا فرقتي بينها وبين بناتك زي ما الناس بتقول عن مرات الأب. تنهدت نعمة وهي تقول بتأثر: دول ستات ما عندهمش قلب. وعد دي بنتي مش بنت جوزي. أمال. ده أنا اللي مربياها من وهي عندها خمس سنين. وبنتي غصب عن عين أي حد. وعمري ما فرقت بينها وبين اخواتها. ولا عمري هعمل كده. كلهم عندي واحد. سليمان: ربنا يخليكي ليهم. أنا هروح ألبس وأروح أشوفها عند أشجان.

نعمة: استنى يا أخويا ألبس أنا كمان وآجي معاك أطمن على بنتي. وهقول للبِت حنان تيجي معانا أنت عارف روحها في أختها. ولو ما قولنالهاش وعرفِت اللي حصل. وأن احنا خبينا عليها هتتجنن. سليمان: لا خليها في مذاكرتها. وخليكي أنتي كمان مع البنات. أنا هجيب وعد معايا. نعمة: حاضر يا اخويا بس ابقى طمني عليها. سليمان: حاضر. وبالفعل دخل سليمان الغرفة ليبدل ملابسه. خرجت آية من غرفتها. آية: في إيه يا ماما؟

نعمة: وعد كانت هتخبطها عربية بس زميلها لحقها. آية: لحقها امم.. وأكملت بغل: يعني طلعت منها زي القردة. ياريتها كانت غارت في داهية. نعمة: بعد الشر. رفعت آية حاجبها بتعجب: وده من امتى؟ نعمة: غبية زي أبوكي. دي الفرخة اللي بتبيض لنا البيض كل شهر. آه مش بيضة دهب. بس أحسن من وشها. ولو غارت مافيش بيض خالص. آية: كل ده عشان ألف جنيه. نعمة: أنتي غبية ليه؟

يا بت فتحي مخك كده. دي لسه موظفة صغيرة. يدوب مرتبها كام مليم. بكره تتخرج وتاخد فلوس قد كده. والشهرية أم ألف هتبقى اتنين ولا تلاتة. ده غير إنها زي ما أنتي شايفة كده حوليكي الانتريه اللي اتجدد والغسالة. ما كل ده منها. ومن سميرة وأشجان. وبصي فوق الدولاب شوفي. الجهاز بتاعها. اللي بعون الله هناخده منها. آه اللي هتتجوز الأول هي اللي هتاخد اللي موجود. وان شاء الله مش هتتجوز غير لما أستر بناتي كلهم.

تدخل حنان عليهم الغرفة وهي تتناول تفاحة. حنان: هي وعد خبطتها عربية بجد. مطت آية شفتها: إيه قلبك حن أنتي كمان. حنان بضيق: مالها دي. نعمة: سيبك منها.. أنا هروح أشوف اللي ع النار. منزل أشجان. تجلس وعد على الأريكة وأشجان ومراد وهند وغيداء وسيف وسميرة يجلسون حولها. غيداء: هتفضلي مسطولة كده لحد امتى هتفوقي إمتى؟ أشجان: لحد ما يحصل لها حاجة وأموت بحسرتي عليها.

يا بنتي ركزي شوية والتليفون مش هيطير، لو جرالك حاجة هقول لسميحة إيه؟ وعد: يا خالتو أنا كويسة ما تخافيش كدة. غيداء: الحمد لله، ربنا بعتلك زميلك ده في الوقت المناسب. وعد: الحمد لله. يسمعون جرس الباب يدق. سيف: ده أكيد عم سليمان. وعد بضيق: فاضل مين ما عرفش؟ سيف: أنا ما عرفتش حد غير والدك. وعد بانفعال قليل: وقولتله ليه؟ أنت فاكر إنهم هيزعلو عليا؟ دول هيزعلو على الفلوس اللي بيسحبوها مني. سميرة: حد يقوم يفتح للراجل.

مراد: هقوم أنا. وبالفعل يذهب مراد ويفتح الباب. سليمان: خير يا مراد. ينظر بعينيه يجد وعد، يقترب منها بلهفة وسرعة. سليمان: خير يا حبيبتي، عاملة إيه؟ انتي كويسة؟ وعد ببرود: آه الحمد لله، ما تقلقش. سليمان: فين الراجل اللي أنقذك ده؟ لازم أبوس إيده. تنظر أشجان له وتلوي شفايفها: اقعد يا سليمان، اقعد. الحمد لله البت بخير، قدر ولطف. سليمان: أنا هاخد وعد ونمشي. وعد: لا يا بابا، أنا هبات هنا مع خالتو أشجان.

سليمان: تعالي معايا علشان مابقاش قلقان عليكي، ونعمة هتموت من القلق عليكي وعايزة تطمن. أشجان تلوي شفايفها مرة أخرى: نعمة هتموت؟ اقعد يا سليمان. هي قاعدة عند حد غريب علشان تقلق عليها يا سليمان. وعد: معلش يا بابا، أنا هنام هنا بعد إذنك. أنا هقعد عند خالتو أريح أعصابي شوية. سليمان: طيب يا بنتي، اعملي اللي يريحك. أنا همشي دلوقتي وآجي أشوفك بكرة. مراد: خليك قاعد معانا شوية يا عمي.

سليمان: الوقت اتأخر ونعمة والبنات لوحدهم في البيت. يلا سلام عليكم. وبالفعل يخرج سليمان من المنزل، وأغلق مراد الباب بعد خروجه. هند بتهكم: قال هتموت من القلق؟ دي تلاقيها قالت يارتها غارت. أشجان بتأييد: صدقتي يا بت يا هند. وعد: عمرها ما هتقول كدة، أصلي لو غورت هتاخد فلوس من مين؟ سميرة: حسبي الله ونعم الوكيل فيها. مراد: أحسن حاجة إنك فاهمة. وعد: طبعًا، هما عشرة أيام دول؟

17 سنة. أوعى تكون فاكرني فرحانة إني فاهمة، ده أنا كنت باتمنى إني مفهمش حاجة وأبقى ساذجة. أصعب حاجة إنك تبقى عارف إن أبوك وإخواتك بيستغلوك. بقول لكم غيروا الموضوع ده أحسن. غيداء: عايزين نعوض بقى الخروجة. وعد: آه ياريت. هند: انتو مبسوطين كدة ليه؟ بقول لكم مدير رخيم. سيف بتوضيح: أنتي اعملي شغلك وتجنبيه على قد ما تقدري. لو زودها معاكي وضايقك عرفيني. ابتسمت هند: حاضر. غرفة وعد.

نرى غرفة جميلة وكبيرة وبها صور لوعد في برواز كبير، تختلف كثيرًا عن غرفتها بمنزل والدها من أثاث وديكور. ثم نرى وعد تجلس على الفراش وتتحدث عبر الهاتف. وعد بابتسامة: الحمد لله كويسة، متقلقش. على فكرة أنا مش من النوع اللي بينسى نفسه وأنا بتكلم في التليفون، بس ماعرفش إيه اللي حصل. يأتيها صوت إيان من على الجهة الأخرى. إيان: المهم إنك منيحة. وعد: تعرف إني بحبك أوي وأنت بتتكلم سوري.

ضحك إيان: خلص، من هلا ما بحكي معك غير سوري، تكرمي. ضحكت وعد: بكرة اعمل حسابك هنفطر سوا، هتجيب أنت الفطار ولا أجيبه أنا؟ إيان: لا رح أجيبه أنا من عند العم جابر. وعد: أنا عايزة اتنين بطاطس صوابع.. بتقولو عنها بطاطا صح؟ إيان: أي بطاطا مقلية. تسمع وعد أشجان تنادي عليها من الخارج: يلا يا وعد العشا جاهز. وعد: حاضر يا خالتو جاية. إيان: في شي؟ بسكر الخط؟ وعد: لا خليك، بينادوا عليا علشان العشا.

إيان: صحة وهنا. صحيح، بدي أسألك خالتك وسيف جيران من زمان؟ وعد: آه ساكنين في الشقة اللي قصادنا.. إحنا مش بنعتبرهم جيران، بنعتبرهم أهلنا. إيان: الله يخليلك ياهن. خلص سكري الخط هلا وتعشي وبنحكي مرة ثانية. وعد: ماشي، سلام. إيان بابتسامة حنونة: سلام. أغلقت الخط وخرجت من غرفتها. أما عند إيان فجلس وهو لازال مبتسم وعيونه على الهاتف. شركة سيف. الاستراحة.

يجلس سيف ووعد يتناولان الإفطار ويتحدثان، وكانت وعد تقوم بإطعام سيف بنفسها. سيف: دي سميرة هتعملك تمثال وتحطه في ميدان عام. وعد وهي تتناول الطعام: ليه؟ سيف: علشان ما حدش بيقدر عليا غيرك. وعد: علشان أنت عارف إن دماغي ناشفة ومش هتخلص من زني غير لما تعمل اللي أنا قولته. سيف: ههههه كويس إنك عارفة نفسك. وعد: أهم حاجة التصالح مع النفس. وابقى قول لسميرة اسم الميدان اللي هتحط فيه التمثال ويتسمى على اسمي.

سيف بضحك: ميدان الملكة وعد سليمان. وعد بمرح: حلوة. وترفع كفها وسيف أيضًا ويضربان أكفهما ببعض. وأثناء ذلك يدخل إيان الاستراحة ممسكًا أكياس الطعام بيده. إيان: احم، صباح الخير. سيف ووعد سويًا: صباح النور. سيف: اتفضل، تعالى افطر معانا. إيان: لا شكرا، صحة وهنا. أنا بس كنت عايز أسألك على آخر تقرير للمشروع. روحت المكتب وما لاقيتش حد. وسألت الساعي قال لي إنك هنا. وأنا رايح الموقع مش هرجع. سيف: أخلص فطار وأبعتهولك.

إيان: تمام، عن إذنك. وبعد خروج إيان، تعجبت وعد من تجاهله لها، حتى لم ينظر لها وكان يبدو على ملامحه الضيق. ثم يدخل مكتبه. مكتب إيان. يدخل إيان المكتب وهو في قمة غضبه، وكان على وشك أن يرمي الكيس الذي يحمله وبه الفطار في سلة المهملات، لكن يتراجع في آخر لحظة ويقوم برن الجرس ويدخل الساعي. الساعي: أفندم. إيان: خد الكيس ده. ده فطار كنت جايبه، بس وأنا جاي قبلت صديق وعزمني على الفطار. خده أو أديه لحد بدل ما يترمى.

الساعي: تمام. حاجة تاني؟ إيان: شكرا، اتفضل. وأثناء ذلك جمع إيان متعلقاته من الرسومات واللاب توب الخاص به، وكان يبدو على ملامحه الانزعاج. وضع الرسومات بشكل عصبي في حقيبته ثم ألقى القلم فوق المكتب وجز على أسنانه. الموقع الإنشائي.

مظهر خارجي للموقع. حركة دخول وخروج وصعود ونزول، حيث نرى العمال والمهندسين والجرارات يقومون بأعمالهم. كما نرى مباني جارٍ بناؤها. بعد قليل نرى إيان يرتدي ملابس خاصة بالمهندسين والخوذة على رأسه، ومعه تصاميم ورسومات ويتحدث مع أحد العمال. وبعد قليل تقترب منهم وعد. وعد: عاش يا رجالة. أيوه الهمة، عايزين نسلم الوحدة الأولى أول الشهر. تقترب من إيان. وعد: مساء الخير، ازيك يا عم جلال؟ جلال: الحمد لله يا باش مهندسة.

إيان: ليه جيتي؟ في حاجة؟ وعد: لا، لقيت سيف جاي شبط فيه وجيت معاه أشوف الشغل. إيان: ينظر لجلال.. خلاص فهمت، روح أعمل اللي قولتك عليه. جلال: تمام، عن إذنكم. وعد: أنا شايفة إن الشغل ماشي تمام، أنا شفت فيه فيلل اتشطبت. إيان: شهرين كمان والمرحلة الأولى هتكون جاهزة. ونبدأ في مرحلة تانية وهي التشطيبات بتاعت الشقق السكنية والفيلال. والديكورات والمسطحات الخضراء هتكون آخر مرحلة. وعد: هايل، أنا حاسة إننا هنسلم قبل 6 شهور.

إيان: إن شاء الله. وأثناء حديثهما، ينادي أحد العمال على إيان حتى يفطر معه. إيان بصوت عالٍ: لحظة وجاي. وعد: إيه ده يا إيان؟ أنت لسه مفطرتش لحد دلوقتي؟ إيان: لا فطرت الحمد لله، زينب ما خلتنيش أنزل من غير فطار. وعد: والدتك؟ إيان: أي الماما. وعد: طب كويس. هو أنت زعلان؟ إيان باندهاش مصطنع: زعلان؟ ليه أزعل؟

وعد: عشان كنا متفقين نفطر سوا. بليز متزعلش. أصل سيف مكنش فطر. وسيف ده عامل زي البيبي الصغير، لازم تفضل تتحايل عليه عشان يفطر. عشان لازم ياخد الدواء بميعاده. فأنا يعني.. إيان بمقاطعة: ما سألتك. وعد باستغراب: إيه؟ إيان بجمود: ليه بتحكي لي؟ ما سألتك! ليه بتبرري؟ أنت حرة، تفطري مع اللي انتي عايزاه، وقت ما انتي حابة. آه اتفقنا، بس عادي لو سبقتي وفطرتي مع حد تاني. وعد: المهم ماتكونش زعلان. إيان بجمود: يفرق معاكي؟

وعد: لو مش هيفرق مكنتش اهتميت إني أفهمك اللي حصل. إيان: أنا شايف إنك مكبرة الموضوع وهو بسيط جدًا. أنتي مش حبيبتي ولا مراتي ولا في شي بينا عشان تزعلي وتخافي على زعلي. إحنا مجرد زملاء عمل. بالمختصر أنتي مش ملزمة تبرري ليا أسبابك بفطارك مع باشمهندس سيف. عن إذنك، بينادوا عليا. تركتها وسط حيرة واندهاش من طريقة معاملته معها وتغيره. فلماذا هذا التغير وهذا الأسلوب الجاف؟ سنعرف. *** **منزل أشجان**

تجلس وعد على الفراش ويبدو على ملامحها الشرود، وتجلس معها غيداء. غيداء: وبس يا ستي، وكلمتني واعتذرتلي، بس أنا حاسة إن في حاجة جوايا ماتت... وعد يا وعد... وعد: ها، بتقولي حاجة؟ غيداء: بقول حاجة! يا بنتي بقالي ساعة بكلمك على نهال، سرحانة في إيه؟ وعد: في حاجة غريبة حصلت معايا النهاردة. غيداء: حاجة إيه؟ وعد: عارفة إيان اللي بيشتغل معانا في الشركة؟ غيداء: آه، مش ده اللي أنقذك قبل ما العربية تخبطك؟ وعد: آه هو.

غيداء: ماله بقى؟

وعد: كنا بنتكلم مع بعض على التليفون امبارح، وكان عادي واتفقنا أننا نفطر سوا النهاردة. وجه الصبح لقاني بفطر مع سيف. ومن ساعتها وهو متغير معايا. حتى لما دخل علينا واحنا بنفطر تجاهلني واتكلم مع سيف. ولما روحت مع سيف الموقع وحاولت أتكلم معاه، لاقيته بيعاملني بطريقة غريبة. هي مش وحشة بس جد زيادة عن اللزوم، وفيها نبرة غضب مش نفس التعامل اللي كان قبل النهاردة. وحاولت أعتذرله وأفهمه إني أكلت مع سيف عشان أفتح نفسه. قال لي عادي وأنا ما سألتكيش ولا عايز أعرف. بس كان واضح أنه مضايق مني.

غيداء: اممم، طيب إنت بتهزري مع سيف قدامه كتير؟ وعد: آه، أنتي عارفة إن أغلب كلامي مع سيف هزار وضحك، حتى في الشركة. ولما دخل علينا كنا بنضحك وكنت بضرب كفي بكف سيف. غيداء: الواد ده معجب بيكي وغيران عليكي من سيف. وعد: إيه اللي إنتي بتقوليه ده! لا طبعًا. غيداء: لا ليه، اسمعي مني، ده معجب بيكي، ده لو ما وصلش لمرحلة الحب كمان. وعد بتفكير: معقول؟ تدخل هند الغرفة. هند بمرح: هلو يا بشر.

غيداء: بت يا هند، هو الواحد لما يشوف واحدة يعرفها، قاعدة مع واحد تاني وبتضحك وتهزر معاه ويتعصب ويعاملها بطريقة ناشفة شوية يبقى إيه؟ هند: يبقى غيران عليها، مش محتاجة فزلكة. تنظر غيداء لوعد وتقول: شفتي. هند: في إيه؟ ما تفهموني! غيداء: إيان شاف وعد قاعدة بتفطر مع سيف وبتتهزر وبتضحك معاه، ومن ساعتها وهو قالب عليها. مع إنه امبارح كان كويس معاها ومتفقين يفطروا سوا النهاردة، بس راح لقاها بتفطر مع سيف.

هند بحزن مصطنع: وأنا اللي كنت منشنة عليه! نظرت لوعد: يلا حلال عليكي، ما هو أصل اللي بيحب بيضحي. اقتربت وعد منها وأمسكتها من ثيابها وقالت: منشنة على مين ياختي؟ هند بخبث: الظاهر إنه مش إيان لوحده هو اللي بيغير، هههه. تركتها وعد وقالت: سيبكم مني. وعادت بنظرها إلى هند وأكملت: ها، قوليلي أخبار الشغل إيه؟ جلست هند على الفراش وهي تقول: اااااااااه، بتفكريني ليه؟ منك لله يا إسلام يا مفتري! يا صغيرة على المرمطة يا لوزة.

ضحكت غيداء: إيه اللي حصل؟ هند: هحكي لكم. *** **فيلا بدر الطحان** فيلا يبدو عليها الذوق الخاص جدًا، كما يعكس مدى ثرائهم من التحف والزهريات غالية الثمن، فعائلة الطحان من أكبر العائلات في مصر. نقترب من السفرة. نرى إسلام ووالدته وشقيقته الصغرى يجلسون على السفرة يتناولون الفطار. سما (شقيقة إسلام) : سولي، أنا هروح الجامعة معاك علشان عربيتي عطلانة.

إسلام: أنا مش رايح الجامعة النهاردة، أنا هروح الشركة. بعدين تاخدي أي عربية، ولا هو لازم أوصلك بعربيتي الجديدة؟ سما: مظبوط، وأنا اللي هسوق. كان ينظر له والده بتعجب. إسلام: في إيه؟ حضرتك بتبصلي كده ليه؟ مش ده اللي كنت عايزه؟ بدر: أيوة، بس كنت متوقع إنك هتعاند شوية. إسلام: ما أنا فكرت في كلامك ولاقيت أن حضرتك معاك حق. نهض وهو يقول: طيب، كويس. يلا هنروح مع بعض، وادي سما عربيتك تروح بيها الجامعة. إسلام: حاضر.

ويخرج مفاتيح سيارته من جيبه ويعطيها لسما. إسلام: امسكي، وخلي بالك من العربية. سما بحزن مصطنع: بدل ما تقولي خلي بالك من نفسك، هي العربية أهم مني! إسلام ببرود: آه. سما بمكر: على العموم، حط في بطنك بطيخة صيفي، دي في إيد أمينة. إسلام وهو يسير باتجاه الباب: مش مطمن لأيد أمينة. بدر: إسلام، أنا عندي اجتماع عشان مناقصة الحكومة، هروح الأول وأنت اطلع على الشركة. إسلام بابتسامة مشاكسة: اطمن حضرتك، الشركة دي في قلبي، متقلقش.

بدر: يارب تعقل كده على طول. *** **شركة الطحاوي للاستيراد والتصدير** **مكتب المدير** يجلس إسلام مقعده خلف المكتب ويستمع إلى أغاني، وكان يتحدث بالرسائل مع أحد ما عبر تطبيق الواتساب. وبعد قليل يطرق الباب وتدخل هند. هند: صباح الخير يا فندم. تؤمر بأي حاجة؟ لم يجيبها إسلام. هند: احمم، يا فندم. لم ينظر إسلام لها ولم يعطيها أي اهتمام. هند وهي تجز على أسنانها قليلًا وبصوت أعلى: يا فندم... مستر إسلام...

نظر لها إسلام: صوتك عالي ليه؟ إحنا في شركة انترناشونال مش في حارتكم، يعني صوتك ده يكون واطي. حاولت هند كتم غضبها وتحدثت بنبرة معتدلة: أنا بقالي خمس دقايق بنادي على حضرتك. إسلام ببرود: ما ردتش يبقى تفضلي واقفة لحد ما أرد عليكي، مفهوم؟ هند بابتسامة خلفها غضب وقيظ: مفهوم. ينظر لها إسلام من أعلى لأسفل ويقول: إيه اللي إنتي لابساه ده؟ أنتي جاية النادي؟ هند: ماله لبسي؟

إسلام باستهزاء: وحش ومقرف. إنتي هنا في شركة كبيرة شغالة في مجموعة الطحان، عارفة يعني إيه؟ أهم شيء مع الكفاءة، حسن المظهر. يعني الكوتشي ده للنادي، والبنطلون ده لو خارجة مع أصحابك. ما أشوفكيش لابسة كده تاني. بصي حواليكي واتعلمي. واتفضلي جمعيلي آخر 5 مناقصات دخلتها الشركة والمعلومات عنها، وكل مناقصة في فايل لوحدها. ساعتين ويبقى عندي، اتفضلي.

تخرج هند من الباب وتغلقه خلفها وهي في قمة غضبها بسبب تصرفاته معها. تغلق الباب وهي تجز على أسنانها وتقول بسرها: اللهم ما طولك يا روح، ع الوحش ابن ال... ولا بلاش أبوه مش ذنبه حاجة. *** **شركة سيف** نرى سيف يتكئ على طرف مكتبه ويتطلع على بعض الأوراق، ثم طرق باب المكتب. سيف: أدخل. يفتح الباب وتدخل حنان وهي تحمل بيدها فنجان قهوة. حنان: سيف، عملتلك قهوة. يرفع سيف نظره من على الأوراق وينظر لها.

سيف: شكرا يا حنان، بس أنا ما بشربش غير فنجان قهوة واحد بس في اليوم، وخلاص شربته. حنان: إيه ده؟ ليه؟ سيف: أوامر الدكتور كده. حنان: آه، معلش. أهم حاجة صحتك. طيب أعملك حاجة تاني؟ سيف: لا، شكرا. حنان: طيب، إنت اتغديت؟ إيه رأيك نتغدا سوا النهاردة بمناسبة إني اتعينت عندك؟ سيف بضيق: معلش، أنا مشغول أوي اليوم كله. حنان: أنا ممكن أستنى لحد ما تخلص. سيف: معلش يا حنان، أنا متفق مع ماما إني هتغدا معاها.

حنان: تمام، ابقى سلملي على ماما سميرة. سيف وهو يعيد نظره إلى الأوراق: يوصل إن شاء الله. حنان: عن إذنك. سيف دون النظر إليها: اتفضلي. تخرج حنان المكتب وهي تزفر بضيق وتقول بصوت داخلي: شكلك هتتعبني، بس على مين؟ وراك لحد ما توقع. *** **منزل إيان** **البلكونة** يقف إيان بالبلكونة بمنزله ويحتسي كوبًا من الشاي. وبعد قليل تدخل عليه شقيقته. نايا: حبيبي، ليش ما إجيت عالعشا؟ إيان: ما الي نفس. نايا: ليش؟

إيان: مافي شي، بس هاد المشروع شاغل لي راسي. نايا: هيك لكان. مو خلص قدمته ووافقو عليه وهلأ بيتنفذ؟ إيان: أي، بس ما راح أرتاح غير لما يخلص على الأخير. نايا: إن شاء الله بيخلص على خير. متأكد إن هاد المشروع هو إللي شاغل راسك؟ مافي شي تاني؟ إيان: شو راح يكون في غيره؟ نايا: ما بعرف... صحيح كيفها وعد إيان: منيحة، ليش بتسألي عنها؟

نايا: هيك يعني، ما بشوفك بتحكي عنها أو بتحكي معها على الموبايل، وصرت تفطر معنا وترجع ع الغدا وتاكل هون. إيان: خلصنا شغلنا سوا. نايا: هيك يعني. حاول إيان إنهاء الحديث: نايا، الماما عم تنادي عليكي. نايا: وين؟ ما سمعت. إيان بنفاذ صبر: يلا روحي، سرعتيلي رأسي. نايا: خلص راح روح يا خيي الحلو، أحكيك شي؟ إيان: شو؟ نايا: عچبتني هاالوعد يلي طيرت عقلو لأخي الحلو... راح روح شوف إمي شو بدها.

نظر لها إيان و هي ترحل بضيق، وجز على أسنانه، ونظر من البلكونة. غرفة الأم تقوم الأم بتجهيز حقيبة السفر، وبعد ثوانٍ تدخل نايا الغرفة. نايا: شو، خلص، راح نسافر بكرة؟ زينب (الأم) : أي، إجازته لبيك خلصت. تجلس نايا على الفراش: ما بدي أسافر معكم، بدي أضل هون مع إيان. زينب: ليش؟ في شي؟ نايا: شكلو قلبه لإيان دق. تجلس زينب بجانبها. زينب بتعجب: عم تمزحي؟ بتحكي جد؟ نايا: أي بحكي چد والله، والبنت بتطير العقل. زينب: وين شفتيها؟

ومن وين؟ ومن بيت مين؟ نايا: دخيلك، ما بعرف شي غير إسمها، إسمها وعد وبتشتغل معو بالشركة. زينب بسعادة: هو حكالك أنه بده يتچوزها على سنة الله ورسوله؟ نايا بضيق: هاد ابنك بيحكي شي؟ إنتي بتعرفي، مسكر تمه على الآخر. أنا فهمت من طريقة حكيو عنها أنه بيحبها. زينب بفضول: شو حكالك شي؟ نايا بمشاكسه: وشو المقابل يا زينبو؟ زينب بحماس: أي شي بدك ياه. نايا: ما كنت بعرف أن هاد الموضوع مهم عندك لهاي الدرجة.

زينب: بدي أفرح فيه لأخوكي، بدي الله يكرمه ببنت حلال تحبه وتسعده وتكون مرباية. نايا: الله كريم. زينب: يلا احكي. شقة أشجان الصالة كانت تجلس وعد على الأريكة وهى ترتدي بيجاما عليها ميكي، وقامت بتصفيف شعرها قطتين. وكانت تتناول كوب من عصير الفراولة وتقوم بالرسم فى كراسة الرسم الخاصة بها. بعد دقائق يطرق الباب، تذهب لتفتحه، تجد سيف ويحمل كيس بيده. وعد بمرح: تعال يا سيفو. يدخل ويغلق الباب خلفه ويسير وهو يبتسم ويتحدث.

سيف: أنا لما بشوفك كدة بحس إنك رجعتي صغيرة تاني. التفتت وعد له وابتسمت: وعد الطفلة الصغيرة اللي كانت كل ماتعمل شقاوة تجري وتستخبى بحضني لحسن أشجان ولا سميرة يعاقبوها. تقترب وعد منه بدلع وتمسكه من جاكيت بدلته وبدلال: بس دلوقت أنا كبرت ومابقاش ينفع استخبى جوه حضنك. ينظر لها بعيون مولعة بالحب ويبتلع ريقه بصوت داخلي: مافيش فايدة. يتنهد سيف و يلتفت بعينيه من حوله: هو محدش هنا. وعد بدلع مثير قليلا: تؤتؤ، أنا وأنت بس.

سيف: أنت بتتكلمي كدة ليه؟ وعد: بتكلم ازاي؟ سيف يقرصها من خدها بدلع: بطلي. وعد بمزاح مصحوب بسخرية: أصلك بقيت غريب بقالك فترة، مينفعش نقعد لوحدنا ومافيش حد بالشقة، مينفعش تدخلي عليا اوضة نومي أو تقعدي معايا فيها، غير بطلي نظراتك دي، مينفعش تبصي كدى عيب، ده غير قرار مينفعش أحضنك. سيف بحكمة وحنان: وعد، أنا خايف عليكي حتى لو مني، مش حابب حد يتكلم أي كلمة تضايقك.

وعد: سيف، بجد فكك من الناس، الناس بتتكلم كدة كدة ودايما بيشوهو أي علاقة حلوة ونضيفة، هما دايما شايفين إن مدام راجل وست اتجمعو بمكان لوحدهم لازم يحصل حاجة بينهم، عالم مريضة في دماغها. سيف: بس احنا مجتمع عربي ومسلم وكمان الطبقة بتعتنا مينفعش فيها كدة، ثقافتنا وديننا كدة، إحنا عايشين وسط ناس، بعدين أيوه، أي ست وراجل لو اتجمعو بمكان لوحدهم بنسبة كبيرة ممكن يحصل حاجة، ده غير ان الدين حرم ده. وعد: بردو...

أنا همشي معاك للآخر بس لو هى ليها مزاج. سيف باستغراب: ليها مزاج؟ وعد: اممم، كل حاجة بتحصل بمزاج الست، هي تقدر تقول لا حتى لو هو ضعف، الست لو مش عايزة ده لو فضلو سنة فى أوضه النوم لوحدهم مش هيحصل حاجة. سيف: ممكن ياخدها غصب عنها. وعد بمزاح: لا كدة هتبقى قضيه اغتصاب. حدد موقفك عشان أعرف أرد عليك، عموما، أنا لسه عند رأيي فى علاقات بتكون محترمه جدا، أنا وأنت أكبر مثال أهو لوحدنا وكتير بنبقى لوحدنا عمره محصل حاجة.

سيف: أنا بخاف من جرأتك دي وعايزاني أسمحلك تصاحبي حد غيرنا، والله هتضيعي نفسك. وعد بمزح: ما أنت هتتجوزني وتستر عليا. ضحك سيف: لا كدة كتير فوق تحملي. وضع يده داخل جيب جاكته و أخرج شكولاته. سيف: اتفضلي شكولاتة كل يوم. وعد تاخذها: ميرسي. يرفع شنطه الهدايا التى كان يحملها ويعطيها لها. وعد: إيه ده! سيف: تليفون بدل اللى شاشته باظت، أنا عارف متقدريش تعيشي من غيره، يحصلك حاجة. وعد: كنت هصلح الشاشة بتاعتي.

سيف: لا طبعا، بقي ده كلام. وعد تفتحه وتنظر بانبهار: واوو، ده ايفون، ده أحدث من تليفونك. قفزت بحماس وسعادة: بس سيفو ده غالي أوي، ميرسي ميرسي بجد. أهو بوسة من بعيد لبعيد. تخرج من غرفة النوم أشجان. كان يبدو عليها أنها استيقظت من النوم الآن. سيف باستغراب ينظر لأشجان: أنتي هنا؟ ينظر لوعد: أنتي مش قولتى إنك لوحدك؟ وعد بمزاح: أكيد لو لوحدى مش هدخلك وأقفل الباب كدة والشيطان صايع وأنت قمور كدة يا بلاك مان.

سيف بتهديد: خالتو، أنا لو شدتها من شعرها هتزعلي؟ أشجان تجلس على الأريكة بنوم: اعمل إللي أنت عايزه. سيف: ميرسي يا خالتو. تركض وعد ويركض سيف خلفها مع صوت صرخات وعد بمزاح، وبعد دقائق من الركض يمسكها سيف من ذراعها ويقربها منه. وعد: متستغباش، ها، بالراحة عشان لو وجعتني هضربك والله. ينظر سيف لها بابتسامة حارة ويقوم بتمرير أصابعه على شعرها، جذبه بحنو.

وعد: إيه ده بس كدة، والله إنك راجل طيب، أقعد بقى، أنا عملت كيك شوكولا حلو أوي. يجلس سيف على الأريكة بجانب أشجان. أشجان: آمال سميرة فين؟ وأثناء حديثها أخذ سيف دفتر الرسم من على الطاولة، وقال: راحت عند خالتو ماجدة. فتح الدفتر بدأ يشاهد أول رسمه. تنظر اشجان بعينها وتبتسم: لسه بترسمك، أول واحد فى الكراسة. سيف بابتسامة: اممم. أثناء عودة وعد وهى تحمل صينية بيها أطباق كيك تتحدث.

وعد: طبعا سيفو لازم أول واحد يترسم، بتفائل بيه، لازم يبقى أول واحد وآخر واحد. تجلس فى المنتصف: سيفو ملامحه جذابة. أثناء تصفحه للرسومات يجد أيضا رسمة لإيان. سيف باستغراب مصحوب بغيرة: إيان. وعد بارتباك حتى كاد أن يقع ما بديها: أصله طلب مني وأنا اتكسفت أرفض. سيف: اممم. تعطي وعد له الطبق: كل كيك. أشجان موجهة كلامها ل سيف: ابقى خد بالك من الحية إللي شغلتها معاك. سيف أثناء تناوله الكيك: متخفيش يا خالتو، أنا مركز معها أوي.

في خلال شهر

نرى مشاهد سريعة لهند وإسلام وهو يقوم بمضايقتها أثناء عملها بالشركة والجامعة حيث كان يسألها أسئلة صعبة جدا خلال المحاضرات واحراجها أمام زملائها، أما في الشركة كان يكلفها بأعمال شاقة و مرهقة، وأن تحضر له القهوة والتي يامرها أن تعدها بنفسها وأن تحضر الاجتماعات وتظل واقفة على قدميها وهي ترتدي حذاء ذو كعب عالي، وكلما تجلس ل تستريح قليلا ينفعل لكي تقف مرة أخرى، وكلما طلب منها طلب كان يطلبه ناقص متعمدا ذلك لكي يجعلها تنزل للأسفل مرة أخرى، وكان يرهقها في العمل فيطلب منها أن تعمل أبحاث وتجمع معلومات فى اوقات قليلة، وكانت تظل بالشركة بعد انتهاء موعد عملها، لكن هل ستظل هند تتحمل هذا التعب سنعرف.

ومن جهة اخرى نرى إيان وهو يتعامل مع وعد بشكل جدي جدا. لقد تغير في معاملته معها، كان يتعامل معها بحدود جدا، فأصبح لا يتناول معها الافطار ولا الغداء كالسابق ولا يتحدث معها إلا فيما يخص العمل، وكان معظم حديثه مع مراد وفريد. كانت وعد تلاحظ هذا التغير. كانت منزعجة في بداية الأمر ولكن مع مرور بضعة أيام تجاهلته وأصبحت تتعامل معه بنفس طريقته وأكثر. ومن جهة أخرى

نرى حنان كانت تحاول لفت نظر سيف بأي طريقة. كانت تذهب ل مكتبه مع اختلاق اي سبب لتتحدث معه أو تقوم بعمل مشروب له، ولكن سيف كان يحاول بجميع الطرق أن يتجنبها. ومن جهة أخرى نرى سيف يقوم بتجهيز ورق السفر لكى يسافر من أجل عمل الفحوصات الطبية. ومن جهة أخرى نرى غيداء و مراد يجهزان الشقة و يشتريان الأثاث ل منزلهما. مول ستي ستارز الكافيه نرى وعد وسيف يجلسان على أحد الطاولات ويتحدثان، وكان على الطاولة عصير فراولة.

وعد: غمض عينيك. سيف: ليه؟ وعد: غمض بس. سيف: أهو. يغمض عينيه، تنظر وعد له قليلا ل تتأكد أنه لم يفتح عينيه.

تمسكت شنطة هدايا كانت بجوارها على الأرض، وأخرجت منها شيئًا مسطحًا ملفوفًا وعليه فيونكة حمراء. فاليوم هو عيد ميلاد سيف الثلاثين، لكن سيف لا يحب الاحتفال بعيد مولده أبدًا. وحتى عندما كان صغيرًا ويفاجأ بعمل حفلة، كان يستاء منها. فاعتاد الجميع عدم الاحتفال به، لكنه يقوم بالمباركة فقط. إلا وعد، فهي الوحيدة التي كانت تأخذه ويخرجان سويًا في هذا اليوم، ولكن دون احتفال، فكان هذا رجاء سيف.

تطلب وعد من سيف أن يفتح عينيه. يفتح سيف عينيه وينظر لما بين يديها بابتسامة. وعد: امسك، متقوليش ما بحبش، والمصحف هحميك بكوباية العصير. سيف بابتسامة: هو أنا اتكلمت ولا فتحت بوقي؟ بالراحة عليا يا أم قلب قوي. يأخذ سيف منها وهو يبتسم. ويبدأ بفتحها، فيجد بورتريه له (رسمة لوجهه) من القهوة في منتهى الجمال. فقد قامت وعد برسمه بالقهوة على قطعة خشبية. سيف بسعادة: حلو أوي.

وعد بحب: كل سنة وأنت طيب يا حبيبي، عقبال لما تكمل ١٠٠ سنة بصحة وسعادة. سيف بابتسامة: وانتي طيبة يا فراولتي. انتي الوحيدة اللي بستقبل منها هدايا. وعد: أنت تقدر أصلًا تقولي مش هاخدها زي ما بتعمل مع إخواتنا. سيف بابتسامة: لا طبعًا، مقدرش. وعد: هموت وأعرف أنت ليه مش بتحب نحتفل بيك. نكدي ليه؟ سيف: أنا مش نكدي، بس بعدين هتفهمي.

وعد: البعدين بتاعك ده مش بيجي يابني، نفسي أفهمك قبل ما أموت. بس سيفو لو مت من غير ما أفهمك بليز تعال على قبري واحكي وأنا هسمعك. شعر سيف بغصة بقلبه فور سماعه تلك الكلمات، وتغلغلت الدموع في عينيه، وبضيق وشدة: وعد، قولتلك مليون مرة بطلي السيرة دي. وعد: ما أنت اللي غريب. عمومًا، آسفة متزعلش، مش هقول كدة تاني. بص إحنا هنموت سوى عشان محدش يزعل على التاني، إيه رأيك؟ اضحك بقى اضحك. (برجاء طفولي)

وحياتي يا سيفو، سيوفتي النكدي. سيف: أنا نكدي. وعد: آه يا سيف، أنت تتصنف من الرجالة النكدية زي مراد. لا ظلم، حرام مراد لافيل الوحش ههههههه. سيف: مجنونة، بس سيبك أنتي الرسمة تحفة. ينظر للرسمة بانبهار. بجد حلوة أوي، رسمتيها إزاي؟ وعد بسعادة كبيرة: الحمد لله إنها عجبتك. دي قهوة، مش ألوان. خلصت ٤ أكياس بن الحجم الكبير عشان رسمتك يا سيفووو. سيف: وأنا عمال أقول شامم ريحة قهوة ليه؟ ههههههه حلو أوي، أنتي شاطرة أوي.

وعد: أول ما اتعلمتها في الكورس، قولت لازم أول واحد يترسم يبقى سيفو. على فكرة أنا عملت اتنين، واحدة قدمتها في الامتحان وطلعت الأولى ودي بقى ليك. حسيتها هتبقى حلوة ومختلفة خصوصًا لو أنا اللي عملتها بايدي. يمسك سيف يدها بحب: حقيقي عجبتني أوي، والمعنى أجمل. الهدية دي هتبقى جوة قلبي. وعد بدلالها المعتاد: دي بس أنا قولت كل الهدايا بتاعتي جوه قلبك.

سيف: أنتي كلك على بعضك يا وعد جوه قلبي. ينظر لها بحب وعشق قليلاً ثم يستفيق. معاكي الرسومات اللي عملتيها في الكورس؟ وعد تهز رأسها بنعم: اممم. تقوم وتجلس بجواره وتطلعه على الرسومات في هاتفها. كان سيف ينظر لها بحب وعشق وهي تنظر في هاتفها وتخبره عن الرسمة، وعندما تنظر له، يبدل سيف نظرته سريعًا قبل أن تلاحظ وعد ويبتسم، ثم يرجع ينظر لها مرة أخرى بحب.

فهو يعشقها، بل هو متيم بها، لكنه لا يقدر أن يبوح ما بقلبه. فمرضه جعل منه العاشق الصامت. فعشقه صامت حزين لا أمل به. في محل الكشري عند الموقف ٥م. نرى وعد تجلس على إحدى الطاولات بمفردها وتتناول الطعام. بعد قليل نرى إيان يدخل المطعم. نظر حوله يبحث عن طاولة فارغة، فالمطعم مزدحم للغاية. نظر بأسف ولم ينتبه لوجود وعد. نظر مرة أخرى قبل أن يخرج من المطعم، فرأى وعد تجلس بمفردها على إحدى الطاولات، فاقترب منها.

إيان: تسمحيلي أقعد، مافيش مكان فاضي. وعد نظرت له بابتسامة: اتفضل يا باشمهندس. إيان: عاملة إيه؟ وعد: الحمد لله، وأنت؟ إيان: بخير. سيف مسافر بكرة؟ وعد: إن شاء الله. يقترب الجرسون منهما. إيان: واحد طاجن فراخ لو سمحت. عايزة حاجة يا وعد؟ وعد: لا شكراً.

تستكمل وعد باقي طعامها، وبعد قليل يقترب الجرسون ويضع الطعام لإيان ويرحل. يبدأ إيان يتناول الطعام وكان يختلس النظرات لوعد أثناء تناولها الطعام. كانت لا تتحدث معه ولا تنظر له، كأنها مازالت تجلس بمفردها. وبعد دقائق يترك إيان الشوكة بملل. إيان بانزعاج: ليش بتساوي معي هيك؟ وعد بتعجب: افندم؟ إيان بضيق: ليش هالمعاملة يا وعد؟ وعد: أنا عملت حاجة؟ أنا قاعدة باكل. إيان: هيك لكان.

ينظر حوله يجد طاولة فارغة، ينهض ويأخذ طبقه ويجلس عليها. تنظر له وعد بتعجب وتستكمل تناول الطعام، وتأخذ ملعقة ثم تضعها على الطاولة وزفرت. ثم حملت طبقها وتوجهت للطاولة التي يجلس عليها إيان. وعد: ممكن أقعد معاك؟ إيان: اتفضلي. وعد: على فكرة أنت اللي اتغيرت معايا. تجاهلتني، مش معقول يعني أتعامل مع واحد مهمشني. إيان: ما سألت حالك ليش بتعامل معك هيك؟

وعد: سألت وحاولت أفهم منك، وأنت كنت شايف إنك بتتعامل عادي وأنا اللي بتوهم. وأنا كرامتي فوق أي اعتبار، فقررت أتجاهل وأعاملك زي ما بتعاملني، ولا أكتر ولا أقل. إيان: بتعرفي أكتر شي بيزعجني شو؟ وكتير بيزعلني؟ إن إنسان يوعدني بشيء ما يكون قده ويخذلني فيه. وعد بتعجب: أنا وعدتك بحاجة وخذلتك؟ مستحيل، مش طبعي. أكيد في حاجة غلط. إيان: يوم ما اتفقنا إننا نفطر سوا ولاقيتك بتفطري مع الباشمهندس سيف.

وعد: والله كنت متأكدة أنت متغير من يومها، بس ده موقف بسيط وصغير وبرغم كدة جيت واعتذرت لك. إيان: هو فعلاً موقف صغير، لكن اللي ما بيكون قد الوعد الصغير ما بيكون قد الكبير. وعلى فكرة مش أول مرة، قبلها بيومين بردو لاقيتك بتفطري معاه، مع إننا متعودين نفطر سوا، حتى ما كلفتي نفسك تتصلي تقوليلي إيان تعال راح أفطر معو لسيف، تعال افطر معانا، أو حتى تقوليلي إيان مارح أفطر معك اليوم. هيك رسالة صغيرة تقدير منك أحس حالي مهم عندك.

وعد: بص يا إيان، أنا شايفة إن ليك حق تزعل، بس أنت ضيعته لأني جيت وفهمتك واعتذرت. بس أنت اتكبرت ودلوقتي بتقول إنك اضايقت، وإني ماكنتش قد كلامي معاك. وفضلت شهر تتعامل معايا بطريقة نسميها بحدود، مع إنها ما تنفعش بعد ما بقينا أصدقاء مقربين. إيان: بعرف إني ما اتعاملتش مع الموقف بذكاء، كان المفروض أعاتبك لما جيتي وتكلمتي معي، بس حقيقي الموقف زعجني جداً، ووقتها كنت متعصب.

وعد بابتسامة: ماتزعلش يا سيدي، أوعدك المرة الجاية هكلمك قبلها وأعرفك. صافي يا لبن؟ تبسم إيان: حليب يا قشطة. وعد: نادي بقى على الجرسون عشان نطلب سڤن آب للاحتفال. ضحك إيان: تكرمي. بعد انتهائهم من تناول الطعام تقف وعد بالخارج تنتظره، ولكن تسير قليلاً بعيدًا عن المحل. يخرج إيان. إيان: شو ما راح تركبي مترو؟ وعد: لا، هركب ميكروباص حلوان بيقف قدام شوية. إيان: تمام. بخاطرك. تنظر لأثره بابتسامة وتسير. سيارة سيف ٥م.

نرى سيف بينما يقود سيارته. يرى وعد تسير بالشارع، فايقوم بضرب كلاكس لها. اقترب منها حتى أصبح بجانبها ونادى عليها من نافذة السيارة. سيف: وعد وعد. تنظر وعد له وتبتسم: سيفو. ثم فتحت باب السيارة وجلست بجانبه، ثم قاد سيف السيارة. وعد: أنا ربنا بيحبني. سيف: أصلًا ليه مستنتنيش؟ وعد: افتكرتك هتطول. روحت ضربت واحد كشري ولسه خارجة من المحل، بس محتاجة أنام أوي. سيف: هتروحي حلوان طيب ولا عندنا؟ وعد: حلوان. سيف بأمل: متيجي معايا؟

وعد بدلع: تدفع كام؟ سيف: اللي انتي عايزاه. وعد بدلع أكثر تنظر له: طب تدفع كام يا سيفو؟ سيف بابتسامة: آيس كريم فراولة حجم كبير من عند العبد واحنا طالعين، كمان هجبلك شوكولاتة كتير. تضع وعد أصابع يدها تحت فكيها وتفكر قليلاً ثم تنظر له: موافقة، يلا. يقود سيف السيارة وبالفعل يذهبان، ويشتري سيف لها آيس كريم. وكانت تنتظره وعد بالسيارة. حضر سيف وهو يحمل العلبة ويبتسم: اتفضلي يا ست هانم. وعد: ميرسي. تبدأ

وعد بتناول ملعقة وتقول: اممم، تحفة. تاخد معلقة؟ أرجع سيف ظهره ورأسه على الكرسي ونظر لها بحب: لا، كلي انتي. تقترب وعد أكثر منه وبابتسامة رقيقة: فكر شوية. سيف بحنو: مش عايز ألف هنا. وعد بدلع: أنت الخسران. تتناول ملعقة أخرى وهي تتمايل قليلاً بدلع: اممم، تحفة، طعمه حلو أوي.

نظر سيف لها وعلى ملامحها وهي تتناول الآيس كريم حتى وقعت عينيه على شفتيها المثيرة. كان ينظر وهو يحاول تمالك نفسه من تلك الحركات التي تهزه وتقشعر بدنه، برغم أنها حركات في غاية البساطة، لكنها كانت تشعل النار فيه. أغمض سيف عينيه وابتلع ريقه واستجمع شتات نفسه بسرعة، وتغيرت ملامحه للشدة وقال. سيف بمهاودة: وعد عايزة أقولك حاجة يا حبيبتي. الحركات دي اللي بتعمليها ما يصحش تعمليها لأي حد تاني، ممكن يفهمك غلط ويسئ الظن بيكي.

وعد باستغراب: حركات!!! تقصد إيه؟ سيف: الحركات والدلع ده. يعني أنتي لو بتعمليها معايا، فده لأنك واثقة فيا ولأني أخوكي، بس مش كل حد هيفهم إنك بتدلعي. وعد بضيق ونرفزة: حركات إيه يا سيف؟ مش فاهمة بتتكلمي كدة ليه. سيف ينظر لها: بتعتذري عن جميل ونظرات الدلع بطليها. وعد بضيق: سيف، أنا بهزر معاك لأنك أخويا. سيف: الهزار ده مش حلو يا وعد، ممكن حد يفهمه غلط. وعد: بس أنا بهزر بينا يا سيف، مش قدام حد غريب. بعدين، حتى لو...

محدش له عندي حاجة. المهم، أنت عارفني كويس وفاهم إني مقصدش منها حاجة غلط. سيف: لازم تتعودي يا وعد إنك تبطليها، لأنك أوقات بتنسي نفسك قصاد الناس. وعد: أنت عايز كدة يعني؟ سيف: آه، لأنه غلط. وعد بعصبية: ماشي، حاضر. ألقت علبة الآيس كريم من النافذة: ممكن تروحني؟ يلا عشان عايز أنام. سيف: ممكن أفهم أنتِ زعلتي ليه دلوقت؟ وعد بزعل: اطلع يا سيف. سيف يحاول مسك إيدها: يا وعد، افهمي. تسحب وعد إيدها

منه بشدة وتقول بنرفزة: يلا يا سيف، لوسمحت. يجز سيف على أسنانه: طيب. ويقود السيارة بضيق. كانت وعد تنظر من النافذة طول الطريق. كان سيف ينظر لها كل بضع دقائق على أمل أنها تنظر له. كان يبدو على ملامح وجهه الضيق والحزن. يصلان أمام برجهما السكني. يصف سيف السيارة وتخرج وعد بسرعة. ينظر سيف لها بضيق وينزل من السيارة وعينيه عليها. يسير مسرعاً ويذهب للجهة الأخرى حيث الكشك المقابل للبرج الذي يسكن به. ويفتح الثلاجة ويقول:

سيف وهو يسير بصوت عالٍ ورجولي: عم محمد، أنا أخذت واحد شوكولاتة، هبقى أبعتلك الفلوس معلش أصلي مستعجل بس. عم محمد: ولا يهمك يا باشمهندس، الكشك كله تحت أمرك. يدخل سيف البرج وكانت وعد مازالت واقفة تنتظر هبوط المصعد. يقترب سيف منها. سيف: وعد، ممكن أفهم زعلتي ليه؟ وعد: لأن كلامك كله يضايق. في إيه يا سيف؟ أنت حسستني إني بنت مش كويسة. سيف: وعد، محدش يقدر يقول كدة عنك. بس أنا خايف عليكي يا وعد، ده غلط، افهمي بقى.

تدخل المصعد، يدخل خلفها. تضع وعد إيدها على الزر لكن يوقف سيف المصعد. سيف: مش هتطلعي غير واحنا متصالحين. وعد: لا. سيف بمحايلة: وعد، أنا مقصدش. وعد بعند: لا بردو. تحاول أن تشغل المصعد لكن يمسك إيدها ويحاصرها سيف بجسده وينظر لها بحب: أنا آسف، بس لازم تعرفي اللي بعمله خوف عليكي. يضع يده على خدها وينظر لعينيها. خلاص بقى، أنا مسافر بكرة، مش هقدر أسافر وإنتي زعلانة مني. وعد...

تنظر له بصمت. يخرج سيف من الجاكيت الذي يرتديه قالب شوكولاتة وعينيه معلقة عليها ويؤشر بيده. تنظر وتفكر قليلاً ثم تأخذها منه وهي تبتسم: هصلحك لأني بحبك أوي ومقدرش أفضل مخصماك ربع ساعة على بعض. يبتلع سيف ريقه ويضع يده على خدها بحنان وحب: مستحيل أتحمل إنك تزعلي مني دقيقة واحدة، مش ربع ساعة. وعد: طب يلا شغل الأسانسير. يهز رأسه وعينيه عليها ثم يقوم بتشغيل المصعد.

تقف وعد ومراد وأشجان ليودعوا سميرة وسيف قبل سفرهما لعمل الفحوصات الطبية لسيف. تقترب وعد منهما: هتوحشوني أوي، خدوا بالكم من بعض. أشجان: إن شاء الله يا حبيبي، الدكاترة يطمنوك وترجع لينا بالسلامة ومجبور الخاطر يارب. سيف: إن شاء الله يا خالتو. مراد: مش عايزك تقلق على الشركة. سيف: وأنا هقلق ليه؟ أنا سيبها مع أخواتي، وبعدين أنتو ليكم فيها زيي. سميرة: أشوف وشكم بخير. وعد وهي تعانق سميرة: ... سيف وسميرة معاً: محمد رسول الله.

وعد لسيف: مع ألف سلامة، ابقى طمني عليك. سيف: حاضر يا وعد. وذهب سيف وسميرة وصعدوا الطائرة، وبعد إقلاعها خرجت وعد وأشجان ومراد من المطار وعادوا إلى منزلهم. أحد المستشفيات بألمانيا. نرى سيف يقوم بعمل الفحوصات الطبية والأشعات والتحاليل، وبعد الانتهاء. نرى سيف يجلس على الكرسي الأمامي لمكتب الدكتور ومعه والدته التي تشعر بالقلق والتوتر وهما ينتظران الدكتور. وبعد قليل يدخل الدكتور ومعه التقارير ثم يجلس. وينظر لهم.

الدكتور باللغة الإنجليزية: مستر سيف، الأشعة بينت إن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...