الفصل 4 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الرابع 4 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
22
كلمة
6,002
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

شركة الطحان للاستيراد والتصدير ٨ ص دخلت هند الشركة واتجهت نحو موظفة الاستقبال. هند: صباح الخير، أنا هند عبد الرؤوف الموظفة الجديدة. موظفة الاستقبال: صباح النور، اتفضلي حضرتك اطلعي الدور الخامس وهما هيفهموكي طبيعة شغلك. هند: تمام، شكرا. رحلت ثم اتجهت نحو الأسانسير وصعدت به. وبعد قليل خرجت من الأسانسير وسارت قليلا في الممر، وجدت فتاة تجلس على مكتب. هند: لو سمحتي، أنا الموظفة الجديدة. الفتاة: آه، طيب عن إذنك ثواني.

نهضت من مكانها متوجهة نحو المكتب وطرقت على الباب ودخلت، ثم خرجت بعد لحظات. الفتاة: اتفضلي. أشارت إلى المكتب. هند: شكرا. طرقت الباب ثم دخلت المكتب. غرفة مكتب المدير فور دخولها غرفة المكتب ارتسمت على وجهها ملامح الاستياء حين رأت هذا الشخص الذي يجلس على المقعد خلف المكتب بكل برود. ظلت تنظر له بغضب مكتوم دون التحدث بأي كلمة. فجأة تحدث إسلام. إسلام بأستفزاز: هقدر آخد اللوحة إمتى؟ هند بعدم فهم: لوحة إيه؟ إسلام بابتسامة

ورفع حاجبه الأيسر: اللوحة اللي بترسمهالي ومخلياني بباصلك من غير ما تتكلمي. أنا عارف إني حلو وملامحي جذابة، بس ده مكان شغل وعيب يا آنسة. هند بضحكة ساخرة: هههه، جميل وجذاب مين اللي ضحك عليك وفهمك كده؟ إسلام بغرور: مش محتاج حد يعرفني حقيقة نفسي، المهم إن الواحد يكون هو اللي عارف قيمة ذاته يا سكرتيرتي. هند بدهشة: سكرتيرتك؟ إسلام بثبات: أيوه، سكرتيرتي الخاصة. هند بضيق وارتباك: أنا جاية هنا علشان أتوظف في الحسابات.

إسلام بنفس الثبات وبيده قلم يحركه فوق المكتب بهدوء: أنا اللي أقرر مين يشتغل فين. حاولت هند السيطرة على غضبها: ما في واحدة برة. إسلام ببساطة: عادي تمشي. لم تقدر هند أن تسيطر على غضبها: وليه تقطع عيشها كل ده علشان تذلني؟ إسلام بسخرية: أذلك! هههه، ليه هو أنتي عملتي حاجة علشان أذلك؟ مش أنتي قولتي لكل فعل رد فعل وإنك مش غلطانة؟ رجع ظهره للخلف وأكمل: على العموم لو مش عاجبك الشغل اتفضلي، الباب يفوت جمل.

فكرت هند بأن ترحل ولا تعود لهذه الشركة مرة أخرى، ولكن تراجعت فالراتب كبير جداً. وقررت أنها ستتحمل هذا الشخص البارد والسمج لأجل الراتب. هند: أنا موافقة. إسلام: تمام.. روحي بقى اعمليلي قهوة. هند بانفعال: نعــــم؟ إسلام ببرود: زي ما سمعتي. اعمليلي قهوة. آه، وكمان في محل حلويات بيعمل بسبوسة تحفة، تروحي تجيبيلي منه. هند بعصبية: مش اختصاصي. إسلام: تعرفي إيه مشكلة اللي زيك؟

إنكم أول ما بتشتغلوا في شركة كبيرة بمرتب كبير.. لما تيجوا تمضوا العقد ما بتقروش البنود اللي فيه. أمسك العقد وأعطاه لها وهو يقول: اقرأي بند 46. فتحت هند العقد وبدأت في قرائته. إسلام: الصفحة التانية يا ماما. قلبت هند الصفحة ووجدت البند 46 يقول إنه يجب على الموظف تنفيذ أي شيء يطلبه منه مديره، وإلا يكون مرفوداً على الفور مع دفع الشرط الجزائي. تنهدت هند بضيق وقالت: حاضر، 10 دقائق واللي طلبته هيكون موجود.

إسلام: لا كتير، هما 5 دقائق بس. هند من بين أسنانها: حاضر. التفتت كي تخرج من المكتب وسارت بعض الخطوات، ولكن وجدته يوقفها. إسلام: استني. استدارت له بابتسامة ضيق. إسلام: البسبوسة تكون بالبندق والقهوة مظبوطة.. يلا بسرعة. هند: حاضر. خرجت من المكتب وبصوت داخلي: يارب نشرب عليك قهوة سادة النهاردة قبل بكرة يا بعيد. شركة سيف ٨م نرى إيان يقف أمام المصعد. بعد قليل تقترب منه وعد. وعد بابتسامة: صباح الخير يا باشمهندس.

إيان بابتسامة: صباحك متل الياسمين، شو أخبارك؟ وعد: تمام. يدخلان المصعد. إيان: حكيت مع سيف، الحمد الله اتحسن. وعد: آه، الحمد لله. يخرجان. إيان: الله يطمنكم عليه. أثناء سيرهم. وعد: ممكن سؤال حشري؟ ضحك إيان: اسألي شو ما بدك. وعد: هو إيه الكيس اللي دايماً معاك ده؟ إيان: فطار وأحياناً الغدا. وعد: اممم، ألف هنا. إيان: تيجي تفطري معايا منقوشة زعتر ولبنة؟ وعد: أكل سوري؟ إيان: إيه هو؟ وعد بحرج: هاكل فطارك يعني؟

إيان: ما تحملي هم، معي بزيادة وشو يعني لو خلصتيها؟ صحة وهنا على ألبك. ابتسمت وعد بحماس: ماشي. وبالفعل يذهبان للفطار سوياً. وكانت ملامح وعد تدل على الاستمتاع بطعم الطعام. وبعد انتهاءهم ذهبوا للقيام بأعمالهم. كانا ينظران لبعضهما من حين لآخر بابتسامة وإعجاب. خلال هذه الفترة.

نرى وعد وإيان وهما يقومان بالعمل سوياً في الشركة لتجهيز الماكيت، ثم يذهبان إلى الموقع لمتابعة المشروع على أرض الواقع مع العمال والمقاول. وأيضاً إدارة وعد للشركة في غياب سيف ومتابعتها للعمل بمساعدة إيان، اللذان أصبحا قريبين من بعضهما جداً. واعتادا تناول الغداء سوياً، وبعد انتهاء ساعات العمل يوصلها إلى منزلها بحلوان. ويتحدثان كثيراً بالهاتف أو الرسائل عبر الواتساب. شقة سيف ٧م البلكونة

نرى وعد وسيف وسميرة يجلسون في البلكونة. سميرة: اقنعيه لحد ما أصلي العشا. وعد: حاضر. خرجت سميرة ونهضت وعد من مقعدها وذهبت وجلست بجوار سيف. وعد: ليه بقى مش موافق؟ سيف: قصيرة أوي وأنا طويل، وعينيها زرقا وأنا بحب العيون الخضرا. وكزته بكتفه: بطل هزار واتكلم جد. تنهد سيف: حاضر، ببساطة مش مرتاح. وعد: هو كل ما نجيبلك عروسة تقول مش مرتاح؟ مش عاجباني؟ أنت أصلاً شفتها ولا اتكلمت معاها؟ ده أنت يا دوب شفت صورتها...

وترجع تقول عايز أتجوز وأستقر ويبقى ليا بيت وزوجة وأسرة، مالك مهبوش ليه؟ ده أنت حتى برج السرطان مش الجوزاء. قول الحق، في واحدة تانية؟ سيف يبتسم: واحدة تانية؟ ولا تانية ولا تلاتة. بعدين أنا بوافق أروح أتقدم عشان أخلص من زنك أنتي وماما. وعد: أمال مالك؟ ده أنا هموت وأتجوز، الهرمونات عندي بقت فظيعة وأنا بنت، وأنت راجل عادي كده... متحمل إزاي؟

نظر سيف لها وابتسم على ما قالته، فهي قد نسيت نفسها وتحدثت دون خجل معه. نظرت وعد له واستوعبت ما قالته وابتسمت بخجل تحاول تجاوز الموقف. وعد: أقصد يعني عشان أهرب من نعمة. سيف: أنا سمعتها كويس. ضحكت وعد: هههه، أصلي بصراحة باخد راحتي معاك بالكلام كإنك نفسي... كإنك صحبتي مش صديقي... وأخويا مش راجل مفروض آخد بالي من كلامي وكده. سيف بحنو: اتكلمي زي ما أنت عايزة، لو مش هتاخدي راحتك معايا هتاخدي مع مين؟

وبعدين أنتي المفروض آخر واحدة تبقى عايزاني أتجوز. وعد بتعجب: ليه؟ سيف: يعني عشان هتاخدني منك. وعد: لحظة، هو أنت ممكن تبطل تدلعني لما تتجوز ومراتك تغير وكده؟ سيف: طبيعي. وتقولي بتجبلها آيس فراولة ليه؟ وتخرج معاها ليه؟ وبتكلمها في نص الليل تطمن عليها، وحوارات كتيرة أوي. وعد: لو عملت كده هخليك تطلقها، لعلمك أنا اللي هبقى حماتها مش ماما سميرة، هبقى حماة حرباية هههه. سيف: أنتي كمان جوزك هيعمل كده وأكتر.

وعد: لا يا حبيبي، أنا هتفق معاه، سيفو لا... سيفو ده خط أحمر. ده الحتة اللي جوة جوة قلبي. ولو مش عاجبه مع السلامة. وبعدين هي شكلها هترسي عليك في الآخر. أنا مافيش كلب أعور بيتقدم ليا. بدأت أحس إني مش أنثى. سيفو أوعى تتخلى عني. زي ما اتفقنا، أقفل 25 لو متجوزتش. تيجي وتتزوجني. والنبي يا سيفو عايزة ألبس فستان فرح ونقعد نتكلم وإحنا بنرقص ونضحك والبنات يفضلوا يقولوا ياترى بيقولها إيه. ضحك سيف: وأنتي فعلاً هتوافقي؟

وعد: أنا اللي بقولك اتجوزني. سيف: تؤ. لو بجد حبيت أطلب ايدك للجواز هتوافقي. اعتدلت بجلستها: عمري متخيلتها. أقترب منها وهو يضع يده خلفها على طرف الأريكة: ولا أنا.. بس تخيلي. نظرت له: اممم أكيد هوافق. دقق النظر داخل عينيها: هتوافقي عشان أنا سيف ولا اقتناع.

أجابته سريعا: طبعًا اقتناع يا سيف أنت كلك مميزات سيف أنت تتحب وبس. لعلمك لولا إننا متربيين سوا كان زماني بكرش عليك. أقول لك على حاجة بس ما تضحكش عليا تبقى سر بينا وعد. سيف: وعد. وعد: أنا كنت بكرش عليك وبحبك. سيف بتعجب مصحوب بفرحة: إيه بجد. وعد: آه واللهي. محدش يعرف غير غيداء وهند هما إللي قالولي لمي نفسك لأنك متربية معاه وما شفتيش راجل غيره. وهو بيعتبرك أخته وبس فوقي بدل ما تنجرحي لما يخطب. سيف: وأنتي لسه بتحبيني.

وعد: تؤ خلاص شلت الفكرة من دماغي. سيف بضيق: وإيه اللي خلاكي تشليها. وعد: ما أنا قولتلك لأن الموضوع مش هيكمل إحنا أخوات. سيف: بس إحنا مش أخوات وممكن أتجوز عادي ده حلال شرعًا. وعد: أيوه بس أنت محبتنيش أنا فضلت كدة أحبك لحد ما كملت حوالي 17 سنة. سيف بضيق: ليه ما قولتليش يا وعد. ليه. من امتى بتخبي حاجة عني.

وعد: اتكسفت. إزاي أجي أقولك بحبك. بس مرة اتجرأت قولت لك بس بطريقة غير مباشرة وأنت قولتلي وأنا كمان يا أحلى أخت. نزلتها على قلبي زي الرصاصة يا عديم الإحساس. سيف: فكريني كدة. وعد: يوم عيد ميلادك الـ 24 جبت لك جرافته وقولت لك بحبك وبوستك من خدك قولتلي وأنا كمان يا أحلى أخت بالعالم. سيف: فاجئتيني. وعد: أوعى تكون زعلت مني دي مراهقة أنت عارف إني معرفش راجل غيرك. سيف: أنا مبسوط إنك حكيتيلي.

أمسكت يده: سيف أنت حاجة جميلة أوي. أنت أجمل حاجة في حياتي وجودك في حياتي مصبرني على كل الألم اللي عايشاه أنا مابحبش أشوفك محبط كدة وحياتي روح شوف العروسة. سيف: انتي مش لسه معترفة بحبك. وعد بغيظ: بطل هزار بقى وقول هتروح إمتى. سيف: بصي انتي كملي 25 عشان لو متجوزتيش أتجوزك لو كنتي اتجوزتي هتجوز أنا ماشي. وعد: يــــاباي عليك لما بتعند و متتكلمش جد بتبقى رخم. سيف يضع يده على خدها: حبيبتي أنا مرتاح كدة. صدقيني. وعد: بردو.

سيف: طب هقول لك حاجة لما أرجع من السفر لو الدكتور قالي إني بقيت كويس واتحسنت هتشجع وأقولك السر الوحيد اللي مخبيه عنك. وعد بتعجب مصحوب بفرحة: احلف هتفرجني على الصندوق وتقولي سره. سيف بابتسامة: أوعدك. وعد: هموت وأعرف أنت ليه رابط ده بتحسنك بس إن شاء الله هتتحسن مش عشان نفسي أعرف سرك الوحيد عشان أمنيتي الأولى والأخيرة إنك تبقى بخير. اعتدل بجلسته ونظر لها وقال بداخله: وإنت أمنيتي الأولى والأخيرة. وقت الاستراحة.

نرى إيان يجلس على إحدى الطاولات وعلى الطاولة علب طعام ويبدو أنه في انتظار شخص ما. بعد دقائق تقترب وعد. وعد: سوري اتأخرت عليك. إيان: ولا يهمك. وعد: ها هتأكلني إيه النهارده. إيان: كبة وتبولة وفتة حمص والحلو كنافة نابلسية. وعد بسعادة: الله عليك يلا بسرعة أنا ميتة من الجوع أعمل حسابك بكرة هجيب أنا الغدا. إيان: تعرفي مابقتش بعرف أفطر وأتغدى إلا معاك. وعد بابتسامة: ودي حاجة حلوة ولا وحشة. تبسم إيان

وهو ينظر إلى وجهها بتأمل: أكيد حلوة كتير متلك. نظرت وعد له بخجل وهو أكمل. مو بس هيك بقيتي شيء مهم وأساسي في يومي ما أقدر استغنى عنه. ضغطت على شفتها السفلية بخجل أكثر وقالت: أنت كمان بقيت مهم في يومي. إيان: عن جد بقيت شي مهم في يومك. وعد: امممم. ينظر إيان لها بفرح وسعادة. وعد بتوتر من نظرته: مش يلا ناكل. إيان: صحة وعافية على ألبك. مبنى كلية التجارة.

مظهر عام للجامعة. ثم داخل مبنى كلية تجارة وبعد قليل نرى هند تسير في ممر أحد الأدوار ثم تقف أمام أحد الأبواب وتطرق الباب وتدخل. هند: مساء الخير يا دكتور. دكتورة أسما بلغتني إن حضرتك عايزني. وهنا يظهر إسلام وهو جالس على كرسي مكتبه وينظر لها بنظرات تقليل منها. إسلام: اتفضلي. ألقى لها الملف على مكتبه. تاخذه هند وتفتحه ثم تنظر له باستغراب وانزعاج.

إسلام: هو آه أنا بقالي سنتين بس بدرس لكن أول مرة أشوف حد ياخد صفر. صفر من خمسين إيه القرف ده. إيه الميزانية دي وإيه الجدولة دي أنتي لو فكرتي تفتحي شركة هتتقفل قبل ما تتبني. هند: آسفة يا دكتور كنت تعبانة. قطعها إسلام: مسألتكيش عن أسبابك ولا محتاج مبررات أنا بس حبيت أعرفك إنك جايبة صفر. هند بثبات عكس ما بداخلها: تمام.

إسلام بسخرية: أنتي محتاجة معجزة إلهية عشان تعدي السنة دي محتاجة تجيبي في الامتحان 50 لأني طبعًا مش هديكي أعمال سنة. هند بثقة: هجيب الخمسين وهتشوف. عن إذنك. إسلام: خدي بحثك ابقي خلي مامي تقلي عليه بطاطس. تخرج هند وهي منزعجة جدًا وتتنفخ بضيق وتتحدث بصوت داخلي وتقول: إيه ده هيشتغلي بالأزرق ولا إيه. أعمل إيه مش كفاية الشغل ربنا ياخدك يا شيخ. شركة سيف 8 ص. مكتب سيف.

تجلس وعد على الكرسي الأمامي للمكتب وتكتب بالأوراق التي أمامها. وبعد ثواني يفتح باب المكتب ويدخل سيف. سيف بابتسامة مشرقة: صباح الخير. وعد بسعادة: إيه ده سيف صباح الورد. تقف وتقترب منه الحمد لله على السلامة. مدت يدها وصافحته. سيف بابتسامة: الله يسلمك. وعد: بس لسة الإجازة بتاعتك ما خلصتش كان لازم ترتاح شوية.

سيف: أنا لو قعدت في البيت أكتر من كدة هموت. ما تقلقيش عليا. أنا خرجت وماما نايمة ربنا يستر بقى لما تصحى وتعرف إني رجعت الشغل. وعد: بصراحة تستاهل اللي هتعمله فيك لأنك ما بتهتمش بصحتك. يرفع سيف كتفيه ويفتح ذراعيه. سيف بابتسامة: أنا زي الفل أهو شايفاني تعبان. تضحك وعد: يارب دايما تكون بخير. بس ما فيش فايدة فيك. سيف: اللهم آمين ها بقى قوليلي فطرتي ولا لسة. وعد: لا لسة. سيف: تمام يبقى نفطر سوا عشان ميت من الجوع.

وعد: ماشي. وفي تلك اللحظة يطرق الباب ثم يدخل إيان المكتب عليهم. إيان باستغراب: حضرتك هون كيفك باشمهندس سيف حمد لله على سلامتك. سيف: الله يسلمك ازيك يا باشمهندس إيان. إيان: منيح الحمد لله. سيف: إيه أخبار الشغل. إيان: كل شي تمام متقلقش. وعد: عايز أقولك يا سيفو باشمهندس إيان هو إللي بينزل الموقع وطلب مني أفضل أنا أباشر الشغل من هنا. عشان ما أشتتش بين الشركة والموقع خصوصًا إنهم بعاد عن بعض.

سيف بامتنان: برافو عليك إنك عملت كدة. وعد بضيق: لو مش هنزل المواقع وأشتغل على أرض الواقع هتعلم إمتى يا ناس. سيف: مش اتفقنا لما أكون موجود ننزل الموقع سوا.

وعد بضيق ممزوج بمزح: هو أنا بعرف أعمل حاجة بسببك. لا سقالة إيه اللي تطلعيها. مونة إيه اللي تشيكي عليها. ومقاول مين اللي تروحي تتكلمي معاه مش معاكي راجل. إيه اللي دخل ده بده فهمني ده شغلي أنا مهندسة طبيعي لازم أتعامل مع العمال والصنايعية. بس نقول إيه. وتشير إلى إيان وتكمل. سبحان الله الكوبي بتاعك أهو. زيك بالظبط كنت فاكرة هعرف آخد راحتي أوووف. سيف: أيوه الشغل العملي ده للرجالة بس.

إيان: صحيح تعب عليكي أنا معترض إن البنات. تدخل هاد القسم. سيف: أيوه انتو تدخلو ديكور اتصالات الحاجات البناتي دي. وعد: يا رجعيـيــن البنت دلوقتي بقت طيارة. سيف: بردو ما تحاوليش مش هتنزلني مواقع تاني ده قرار. أنا رجعت خلاص. ينظر لهما بابتسامة بجد شكرا يا جماعة مش عارف من غيركم كنت هعمل إيه. إيان: ما تقولش كدة ده واجبنا ولازم نقوم بيه على أكمل وجه. وعد: الباشمهندس معاه حق ما فيش داعي إنك تشكرنا. يبتسم سيف لهما بأمتنان.

وجه نظره لوعد: أنتي مش قاعدة على كرسي المكتب وقاعدة هنا ليه ويشير للكرسي الأمامي الذي كانت تجلس عليه. وعد: لأن ده الكرسي بتاعك ما ينفعش حد غيرك يقعد عليه. اقترب منها سيف وامسكها سيف من يدها وسار بها نحو كرسي المكتب وأجلسها عليه وقال: أنتي مش أي حد يا وعد أنتي ما تقلش أهمية عني في الشركة هنا. تبتسم له وعد: بجد يا سيف ما ينفعش. سيف: معاكي أنتي ينفع ومش عايز مناهدة كتير. الكرسي ده ما يليقش غير عليكي.

ووجه نظره إلى إيان: أنا كنت هطلب فطار ليا ولوعمل حسابك معانا. إيان: شكرا سبقتكم صحة وهنا على قلبكم أنا بس كنت جاي أسأل وعد إذا خلصت التقرير أو لا. وعد: إيه ده. إيه ده اخص عليك أكلت من غيري؟ إيان: إمي ما خلتني أنزل من غير فطار، إن شاء الله بتتعوض. وعد: ألف هنا، نص ساعة والتقرير يكون جاهز. إيان: تمام، حمدلله على سلامتك يا باشمهندس سيف، حقيقي المكتب كان مضلم من غيرك. يلا عن إذنكم.

بعد خروج إيان من المكتب وغلق الباب خلفه، ينظر سيف لوعد بتعجب. سيف باستغراب: إيه فطرت من غيري دي؟ وعد بتلقائية: أصل الفترة اللي فاتت كنا بنفطر ونتغدى سوا بسبب الشغل. يخرب بيته، ماشاء الله عليه حريقة شغل وجدع جداً. سيف بضيق مبطن: بقيتوا أصحاب في الفترة الصغيرة دي؟ وعد: يعني هو محترم وليه أسلوب لطيف وعارف حدوده وعمره ما تخطاها، ومشفتش منه غير كل احترام.

سيف: اممم، ودول أهم حاجة. إيه رأيك بفكرة أسيب له إدارة الشركة في الفترة اللي هسافر فيها؟ وعد: فكرة حلوة وهو قدها. سيف: بس الصلاحيات كلها هتبقى معاكي أنتي. وعد: سيف بالله عليك بلاش تديني مسؤولية كبيرة زي دي. سيف: أنتي قدها، مراد وفريد هيبقوا معاكي وإيان كمان. وعد بابتسامة: زي ما تحب، يلا بقى أطلب الفطار علشان ميعاد الدوا. سيف: حاضر. شقة سميرة نرى مظاهر احتفال جميلة، بالونات تزين المكان والزينة، فهو عيد ميلاد شخص ما.

نرى سيف وسميرة وجميع الأصدقاء وأشجان ومراد وكاريمان شقيقة وعد وهم يجهزون الزينة والكيك والحلوى، لكن وعد لم تكن متواجدة. وبعد قليل نرى هند وغيداء يمسكان يد وعد وهي تغمض عينيها. هند: فتحي. تنظر وعد بفرح شديد، تجد تورته عليها صورتها وشمعة برقم ٢٢. تركض وعد على سميرة وتعانقها. وعد: عمرك ما نسيتي يا ماما، ربنا ما يحرمني منك. سميرة: المرة دي أنا مخدتش بالي إننا وصلنا لشهر ٥، بس سيف هو اللي افتكر وعمل كل حاجة.

تنظر وعد لسيف بامتنان: ربنا يخليك ليا يا سيفو. سيف: ويخليكي ليا. يلا طفي الشمع واتمني أمنية. تطفيء وعد الشمع وتنظر لهم بسعادة. غيداء: ها اتمنيتي إيه؟ تنظر وعد لسيف بحب وتقول: تمنيت إن سيف يرجع من السفر بالسلامة والدكتور يقوله أنه خف مش محتاج ياخد أي أدوية تاني. الجميع: يارب. وبعد مرور وقت نراهم وهما يجلسون في الريسبشن ويتناولون التورته. وعد: انتوا عملتو كدة ازاي وامتى؟

سيف: استغلينا إنك النهاردة عندك جامعة ومش هتحسي بعدم وجودي في الشركة وعملنا كل حاجة. وعد بمزاح: خبيث أنت. مبسوطة أوي. سميرة: ياريت تبسطينا أكتر وتطلعي الأولى. وعد: إيه السيرة الوحشة دي. أشجان: الامتحانات فاضل عليها ٣ شهور وأنتي في الهندسة. وعد: متخافيش أنا قدها. ينظر سيف: يا هنود صحيح عملتي إيه في الـ interview؟ هند: ما تفكرنيش، اللي عمل الـ interview ابن صاحب الشركة أووووففف، ده رخيم بشكل وكمان شغلني عنده سكرتيرة.

سيف: إسلام الطحان؟ طب خدي بالك علشان أسمع عنه أنه منفلت ولعبي وبتاع بنات. وعد بمزاح: شوفتي الشتيمة دي؟ منفلت ههههه. غيداء: سيف طول عمره محترم. شركة سيف نرى إيان يقف بالقرب من مكتب وعد، وعندما تقترب يختبئ خلف أحد الأعمدة ويراقبها وهو يبتسم. ثم تقترب وعد من مكتبها، وهنا نشاهد بوكيه ورد كبير في غاية الجمال وبالونة وعلبة هدايا صغيرة. تقترب وعد وهي سعيدة وتبتسم. وعد بسعادة: الله.. مين جابهم؟

تحمل البوكيه وتقربه من أنفها وتزداد ابتسامتها. رأت كارت مدون به: تشبهين فنجان القهوة مع أعزوفة شاعرية في ليلة ممطرة بعد يوم عمل شاق، فما أجمل مجلسك. كل عام وأنتي سالمة، كل عام وأنتي مالية حياتنا سعادة. تنظر وعد باستغراب. يظهر إيان خلفها وهو يحمل قالب كيك صغير وبه شمعة ويقول: كل سنة وأنتي طيبة. تلتفت وعد له باستغراب. وعد: أنت. إيان: آه أنا. أتمنى حاجة قبل ما تطفيها. وعد تبتسم له وتطفيء الشمعة: ميرسي حبيتها أوي.

إيان: أهم حاجة إنها عجبتك. أنا عارف إني اتأخرت عليكي بس أنتي مجتيش امبارح وكمان مردتيش على اتصالي. وعد: آه سوري، كنت مشغولة جداً. كانوا بيحتفلوا بيا. بس عرفت منين؟ إيان: من الفيس. وعد: حقيقي فرحتني ميرسي. إيان: مش هتشوفي هديتك؟ وعد: أكيد هشوفها. تفتح وعد العلبة تجد سلسلة فضة. الله جميلة أوي، ذوقك حلو. إيان: ممكن تلبسيها. وعد: أكيد. تخرجها من العلبة وترتديها. ميرسي على الكيك وعلى الهدية والبالونة، مش عارفة أقولك إيه.

إيان: متقوليش حاجة. ينظران لبعضهما بابتسامة. وبعد لحظات. وعد: طب إيه مش هنقعد؟ يجلسان على المقاعد الأمامية للمكتب. وعد: إيه رأيك أطلب عصير وناكل الكيك. إيان: ماشي. منزل وعد الصالة تدخل نعمة الصالة وهي ترتدي ملابس خروج. نعمة: بت يا حنان لسه مجهزتيش؟ حنان: متفكك بقى، الواد بقاله كتير ورجع شغله. نعمة: يابت أنا عاملة حسابي، اجهزي كدة والبسي طقم حلو عشان أظبطك معه وكمان أخليه يشغلك معاه في الشركة.

حنان: نعمة ده بقاله أكتر من ثلاث أسابيع مش يومين. نعمة: هنقولهم إن وعد كانت قايلة ممنوع الزيارة ولما عرفنا إنه رجع الشركة عرفنا إننا نقدر نيجي نزوره. حنان: الله عليكي يا نعمة وعلى تفكيرك، هروح ألبس. تذهب وتدخل غرفتها. آية بحدة: أنتي هتجوزي سيف لحنان وأنا آخد بلال؟ حنان: أنتي ياختي اللي شبطي فيه. آية: شيفاني لقيت غيره وقولت لا. نعمة: يابت خليه، ولما البت حنان ترتبط بسيف، تعرف أصحابه، ونجوزك واحد منهم.

آية بعدم اقتناع: أما نشوف. منزل سيف يجلس سيف وسميرة في الريسبشن يشاهدان التلفاز. وبعد قليل يدق جرس الباب. سميرة: هروح أنا أفتح. تذهب لكي تفتح الباب تجد نعمة وابنتها حنان. نعمة: مساء الخير يا أم سيف. سميرة بدهشة ولكن أخفتها سريعاً: نعمة أهلاً وسهلاً يا حبيبتي. اتفضلي، ازيك يا حنان. حنان: الحمد لله يا خالة. نكزتها نعمة بكتفها. يا ماما سميرة طمنيني عنك. سميرة: الحمد لله. تعالوا اتفضلوا. يدخلون الريسبشن.

يقف سيف لاستقبالهم. سيف: أهلاً، إزيك يا طنط، إزيك يا حنان. تقترب نعمة منه: الحمد لله على سلامتك يا حبيبي، والله البت كريمان وآية كانوا عايزين يجوا يشوفوك بس آية في الشغل وكريمان في الدرس. سميرة: اتفضلوا اقعدوا واقفين ليه؟ حنان: حمد لله على سلامتك يا سيف. سيف: الله يسلمك. حنان: بقيت أحسن؟ سيف: الحمد لله.

نعمة: يارب ديماً تبقى بخير. والله كنا عايزين نيجي من زمان بس البت وعد قالتلي إنه ممنوع الزيارة عنك. بس أول ما عرفت إنك رجعت الشركة قولت لا مبدهاش، لازم نروح نعمل الواجب، أمال ده أنت غالي عندنا أوي يا سيف والله. سميرة: تشربو إيه؟ نعمة: ما تتعبيش نفسك يا أم سيف. سميرة: إزاي لازم تشربوا حاجة. تحبوا تشربوا إيه؟ نعمة: شاي. سميرة: وأنتي يا حنان؟ حنان: أي حاجة يا ماما. سميرة: عن إذنكم، سيف تعال ثواني. سيف: حاضر، عن إذنكم.

المطبخ سميرة أثناء قيامها بتحضير الشاي. سميرة: إيه اللي جابها دي؟ سيف: ماعرفش. سميرة: أنا مابحبش الست دي ولا برتاح لها. سيف: ماما دي ضيفة تاخد واجبها وتمشي. سميرة: أقطع دراعي إنها جاية علشان حاجة. شوفت بنتها السماوية بتقولي يا ماما جاتها مو. فاكرة بكدة هحبها سيف بابتسامة: خلاص يا سميرة قلبك أبيض. سميرة: بقولك إيه تقعد خمس دقائق وتدخل أوضتك، قول لهم آسف عندي تليفون في الشغل، فاهم. سيف: من غير ما تقولي هعمل كدة.

وضعت سميرة أكواب الشاي على الصينية وحملتها وخرجت. في الخارج حنان: هي أخدته ليه، هي مش عايزاه يقعد معانا ولا إيه؟ نعمة: ما عرفش. جاءت سميرة وهي تحمل الصينية ووضعتها على الطاولة التي تتوسط الأنتريه. سميرة: منورين والله. نعمة: تسلمي يا حبيبتي، البيت منور بأهله. تجلس سميرة وسيف أيضاً. نعمة: احم، بقولك إيه يا سيف يا حبيبي، كنت عايزة منك خدمة. سيف: اؤمريني يا طنط.

نعمة: تسلم يا حبيبي، ما يؤمرش عليك ظالم، هو أنا كنت عايزاك تشغل حنان معاك في الشركة. سيف: حاضر يا طنط، تعالي بكرة يا حنان، وإن شاء الله تلاقي حاجة مناسبة في الشركة. ابتسمت له حنان وقالت: شكراً. نعمة: تسلم يا حبيبي. سيف: العفو، عن إذنكم، مضطر أقوم علشان لازم أعمل مكالمة مهمة بخصوص الشغل. نعمة: اتفضل يا حبيبي. يتركهم سيف ويدخل غرفته، وبعد قليل تنهض نعمة وحنان. نعمة: يلا، عن إذنك يا أم سيف، وحمد لله على سلامة سيف.

نهضت سميرة. سميرة: ما لسة بدري يا حبيبتي، خليكم منورينا كمان شوية. نعمة: معلش يا حبيبتي، زمان أبو حنان جاي من الشغل، هنبقى نيجي مرة تانية. سميرة: تشرفو والله. نعمة: الله يشرف مقدارك. يسيرون في اتجاه الباب وخلفهم سميرة. تغلق سميرة الباب بعد رحيلهم وتتجه إلى غرفة سيف وتطرق الباب وتدخل. غرفة سيف سيف: مشيو؟ سميرة: آه، مش قولتلك أكيد جاية علشان حاجة، ما كانش لازم توافق. سيف: يعني كنت هقول إيه، اضطريت أوافق.

سميرة: كنت تتحجج وتقول ما فيش شغل فاضي. دي هتضايق وعد يا سيف، مش كفاية في البيت، كمان في الشغل، وكمان أنا متأكدة إن ليها هدف تاني غير الشغل. سيف بتعجب: هدف إيه؟ سميرة: إنها توقعك. ضحك سيف: بصراحة ما استبعدش، بس ده مستحيل يحصل، وما تقلقيش، هعرف إزاي أوقفها عند حدها. شركة سيف ٨ص تقف وعد مع أحد أصدقائها ثم ترى حنان تسير. وعد بصوت داخلي: إيه اللي جابها دي! تذهب خلفها، كانت تسير حنان في اتجاه مكتب سيف وتطرق الباب وتدخل.

مكتب سيف كان يقف سيف أمام ماكت لعمارة ويبتسم. سيف: اتفضل. حنان: صباح الخير، السكرتيرة مش برة. سيف: آه عارف، بتعمل حاجات، عاملة إيه. حنان: تمام. ينظر لها ويمسك هاتف الشركة ويتصل بإحدى الموظفات. سيف: نوال، ممكن تيجي لو سمحتي. يغلق السماعة وينظر لحنان ويقول: هتشتغلي مساعدة سكرتيرة. حنان: ودي عبارة عن إيه؟ سيف: نوال هتفهمك كل حاجة. يطرق الباب. تدخل وعد. وعد: حنان، في حاجة. حنان: اشتغلت هنا.

وعد بتصنع: هتبقي إضافة لينا حقيقي. تدخل نوال. سيف: مودموزيل نوال، حنان هتشتغل معانا، هتبقى مساعدة ليكي، علميها بقى الشغل. نوال: تمام. وتنظرحنان: اتفضلي معايا. تخرج حنان مع نوال. تنظر وعد لسيف وتبتسم. وعد: هو أنا ناقصة مرازية في البيت، علشان تجيبهالنا هنا. سيف: أنا عارف إني غلطت، بس ما عرفتش أتصرف، حاولي تتجنبيها.

وعد: من غير ما تقول، أنت عارف ماليش في المشاكل، بس هي اللي هتحاول، أنت عارفها، هي مش أختي، بس حرباية، كريمان هي الوحيدة اللي كويسة معايا. سيف: كريمان غلبانة أوي وفي حالها، مش عارف إزاي ما شربتش شر أمها، بصي هي مش هطول، مش هتتحمل نوال، أنتي عارفة نوال. وعد: أنت هتقولي، طب أنا هخرج أكمل شغلي. سيف: تعالي شوفي ماكت العمارة. تنظر وعد بأنبهار: واو، أنت اللي عامله؟ سيف: عملته في الإجازة وخلصته إمبارح.

وعد بضيق: يا ابني صحتك يا ابني، اهمد. سيف: وعد، دي الحاجة الوحيدة اللي بقدر أعملها أو مجهودي يسمح بيها، مش كفاية إني محروم من كل حاجة، حتى الأكل اللي بحبه. تقترب وعد منه وتنظر له وتضع يديها الاثنتين على خده وبحنان.

وعد: سيف، بطل بقى كلامك ده، أنت أحسن من ناس كتير، أنت بتقدر تسافر تتابع برة وتاخد علاج، وكمان حالتك مش صعبة، سيف في غيرك، مش بس الأكل تقيل، لا أي مجهود بيتعبوا، وناس محرومين من الجواز، أنت لا، أنت كويس وتقدر تتجوز وتخلف وتشتغل، بص على إللي عندك، مش على إللي فاقده ومحروم منه، واحمد ربنا، هو بس المشكلة إن أنا وماما إللي موسوسين وبنخاف عليك بزيادة، المشكلة فينا إحنا مش بمرضك، هروح بقى لحسن المدير بتاعي رخم أوي أوي أوي...

باي. تخرج وعد من المكتب، وبعد خروجها لاحظ سيف آخر كلماتها وقال: إيه ده، أنا المدير، ماشي يا وعد، وضحك عليها. شقة سميرة ٥م غرفة وعد

كانت تجلس وعد في غرفتها وهي تضع سماعات الهيدفون وتستمع للأغاني وهي تحرك رأسها وتغني معها بصوت منخفض، وكانت ترسم في الاسكتش الخاص بها، وهي ترتدي بيجاما جيل قصيرة وكات، وترفع شعرها للأعلى، كانت خصلات بسيطة تنزل على وجهها، كان شعاع الشمس يحاوط وجهها بنعومة، ويتركز على عينيها، فكانت فائقة الجمال. بعد قليل تدخل عليها سميرة وتنظر لها بابتسامة ناعمة حنونة على جمال تلك الفتاة ثم قالت: سميرة: احمم، دودو. تلتفت وعد لها.

وعد بابتسامة: ماما تعالي. سميرة: أنا خلصت المكرونة، تعالي اعملي انتي البانيه لأن سيف بيحبه من إيدك. وعد تنهض بحماس وتتحدث وهي تقترب منها: هو جه. سميرة: آه ونايم. وعد بغيظ: مجاش يسلم عليا، طب لما يصحى هشده من شعره. سميرة: منك ليه، انتو حرين مع بعض، مدخلنيش بينكم، بس البسي حاجة مقفولة شوية. وعد بدلع: ماما، ده سيف. سميرة: ماله سيف، مش راجل؟

وعد: وسيد الرجالة كلها كمان، بس أقصد سيف يعني، شاف كل ده قبل كده، هههه، أنا ما بتكسفش منه. سميرة: أنت كبرتي، مابقتيش صغيرة عشان تقعدي كده قصاده، بعدين هو لو شافك كده هيقولك البسي حاجة. وعد تقلب وجهها بدلع: الجو حر، بصي، لما يصحى هغير البيجاما، ماشي. سميرة: هو أنا حتى لو قولتلك مش ماشي هتسمعي الكلام. وعد تبتسم: هروح بقى أكمل الغدا، وهعمل سلطة كمان. سميرة: ماشي.

تقترب وعد منها وتقبلها من خدها. تذهب للمطبخ. كانت تنظر لها سميرة بحب وتبتسم عليها وعلى دلعها، فهي فتاة دلوعة ومدللة جداً وخفيفة وهذا ما يميزها. المطبخ نرى وعد تقوم بوضع الدقيق والبيض في الأطباق لتحضير البانيه، لكنها تشعر بحرارة الجو، فتحرك يدها كالمروحة، لكنها مازالت تشعر بالحر الشديد، تتنفخ ثم تخرج من المطبخ. أثناء سيرها في الممر تتحدث بصوت عالي. وعد: ماما، فين مروحة العمود. يأتيها

صوت سميرة من الرسبشن: معرفش، شوفيها في أوضة سيف. وعد: ماشي. تسير حتى تصل لغرفة سيف، تفتح الباب بهدوء شديد جداً وتدخل ببطء وخفة كي لا توقظ سيف.

كان سيف ينام على السرير عاري الصدر. ترى وعد المروحة فتقوم بقفلها وسحبها بهدوء للخارج، ثم دخلت بها المطبخ وقامت بتشغيلها وواصلت تجهيز الطعام. من جهة أخرى في غرفة سيف نرى سيف يتقلب على الفراش بخنقة من شدة الحرارة، ثم قام مرة واحدة وجلس على السرير وهو يدعك عينيه ونظر حوله بتركيز يبحث عن المروحة فلم يجدها. تنفس بضيق وقام وخرج من الغرفة، لكنه يرى سميرة تخرج من غرفة نومها فسألها. سيف: ماما، فين المروحة؟

سميرة: معرفش، أكيد وعد أخدتها. سيف يتنفخ بضيق: ليه، هي مش عارفة إني مقدرش أنام من غيرها. سميرة: معرفش. سيف: وهي فين. سميرة: في المطبخ، البس التيشرت، ماتخرجش كده. سيف: دي وعد يا ماما. سميرة: هو في إيه، انتو الاتنين، هي أقولها البسي طويل تقولي ده سيف، أقولك متطلعش عريان كده تقولي دي وعد، تكونو متجوزين وأنا معرفش. سيف مشاور بيده: بس اهدي، أنا آسف خلاص.

يدخل ويجلب التيشرت نصف كم ويرتديه خلاص مبسوطة كده. هي فين الهانم بقى؟ سميرة: في المطبخ، خليها تعملي كوباية شاي بلبن. يذهب سيف للمطبخ، كانت وعد تقف معطية ظهرها للباب وتقوم بتحضير الطعام، وفور دخوله، نظر لها للحظة بحب وعشق. فاق بسرعة بصوت قوي ونرفزة خفيفة. سيف: ده اسمه إيه إن شاء الله. تلتفت وعد له بابتسامة جميلة. وعد: صحيت؟ صح النوم يا سيفو. سيف بشدة: متحوريش، قولتلك مليون مرة لما أكون نايم متاخديش المروحة.

وعد تقترب منه بضيق وتقف أمامه مباشرة تنظر بعينيه. وعد: الجو حر، أفطس يعني. سيف: لا أفطس أنا. وعد بدلع ومزاح: آه عادى افطس... بعدين هو أنا بعمل الأكل ده ليا؟ سيف: أمال ليا. وعد: أيوة ليك.. ماما قالتلي اعملي البانيه انتي عشان سيف بيحبه من ايديك.. وفى الآخر جاي تزعقلي عشان أخدت المروحة. تخرج شفايفها للخارج تنظر له مثل الأطفال. سيف يعض على شفايفه بابتسامة ثم يحك فى خديه. سيف: ماتحوليش، هتضربي.

وعد تنظر له بثقة وقوة وتخبطه على صدره بخفة. وعد: طب بس يا حبيبي واتكلم على قدك واطلع بره بقى خليني أكمل. رغاي أوي حضرتك. تعطيه ظهرها. يجلس على مقعد الطاولة وهو يبتسم وبأمر. سيف: طب اخلصي عشان جعان واعملي لماما شاي باللبن و أنا نسكافيه. تلتفت وعد له. وعد: حاجة تاني يا فندم. سيف بمداعبة: اممم من غير سكر وممكن سندوتش تصبيرة... يلا متنحة كدة ليه، اخلصي. وعد: هخلص حاضر. تأخذ خيار من الصحن الذي على طاولة وتلقيه عليه.

سيف: بس. تقذفه بوحدة أخرى. سيف بابتسامة: خلاص آسف مش عايز حاجة بس بجد اعملي شاي بلبن لماما قالتلي أقولك. وعد: ماما ماشي، أنت لا. تطلع له لسانها. يتناول سيف الخيارة وهو يضحك بيأس من حركاتها. ثم أخذ ينظر لها وهى تقوم بتحضير الطعام وتغني أيضاً. فا وعد صوتها فى غاية الجمال مثل الكمانجه. كانت تغني أغنية شيرين على بالي بصوت عذب. كان يبتسم سيف وهو ينظر لها ويستمع لصوتها الجميل.

شرد سيف قليلاً فتخيل أنهما زوجين وأنه يقف خلفها وهو يضمها ويقبلها من رقبتها بحب ويلامس وجهها بأصابعه برومانسية ونعومة. ثم تلتفت له وينظران لبعضهما بحب وعشق. ثم التهم شفتيها بعشق وهما يتبادلان القبلات بشوق وهيام. ولكن أفاق سيف من خياله على صوت وعد وهي تلقي الدقيق عليه. وعد: سيف سيفو. قذفت عليه دقيق مرة أخرى. سيف بضيق: إيه في إيه. وعد: بقالى ساعة بنادي عليك، روحت فين؟ قال وهو ينظف ملابسه من الدقيق. سيف: ليه الغباوة دي.

وعد: غباوة ماشي. طب غباوة بغباوة بقى. تلتفت وتضع ماء في طبق الدقيق وتحدفه عليه وركضت. سيف وهو يجز على أسنانه: يابنت ال... أخذ كيس الدقيق وركض خلفها مع الاستماع لصوت ضحك وعد واستغاثتها بسميرة. وعد بخوف مصطنع: ماما الحقيني. سيف بوعيد: والله ما هسيبك. تنهض سميرة بخضه وتركض وعد خلفها. سميرة: في إيه؟ وعد: سيف عايز يضربني. سيف: أضربك بس ده أنا هعلقك فى الباب يا أوزعه زي زمان. وعد: أنا مش أوزعه، أنا ١٦٠ سم.

سيف: أوزعه بردو... وهتضربي يا وعد على اللي عملتيه. وعد تقوم بإغاظته أكثر. وعد: مش هتقدر. وتطلع له لسانها. سيف بتوعد: أوعي يا ماما دي بتغيظني. سميره وهى تضحك: معلش، متزعلش حقك عليا، أختك الصغيرة وغلطت. سيف: بصي عملت ايه. هتضرب يعني هتضرب. تطلع وعد لسانها له وتقوم بإغاظته أكثر. وعد: مش هتقدر، أنا في حمى ماما. سميرة تنظر لها: أنتي اللي بتستفزيه.. اسكتي وأنتي واقفة ورايا مرعوبة كدة. وعد بثقة مشيرة بأصبعها تقليلاً من سيف.

وعد: اترعب من مين؟ من ده! سيف: ده.. طيب تعالي. سحبها سيف من خلف سميرة لكن أبعدته وعد وركضت وهو خلفها. سميرة: هههه مافيش فايدة، هتفضلو عاملين زى العيال الصغيره كدة. لكن أثناء اختباء وعد من سيف خلف أحد الأعمدة، يأتي سيف فجأة من خلفها ويمسكها. تحاول أن تبتعد لكنه يحاوط بذراعه عليها فأصبحت وعد محصورة بين الحائط وسيف. وعد: أنا آسفة.. والله آسفة. سيف: دلوقتي آسفة. وعد: أنا آسفة من وقت ماعملت منك كيكة هههههه.

سيف: بتستظرفي كمان وأنتي كدة. وعد: أصلا يابني شكلك قمر وأنت كدة. سيف بمرح: وأنا عايزك قمر زيي. رفع كيس الدقيق وأفرغه بأكمله عليها. ويضحك وتضحك وعد وهما ينظران لبعضهما وتتعالى ضحكاتهم خاصة عندما ينظران سوياً فى المرآة ويجدوا وجههم وملابسهم وشعرهم ملطخة بالدقيق. لكن أثناء ضحكهم، يشمان رائحة دخان. ينظران لبعضهما باتساع أعينهما. وعد: الغدا. سيف: البانيه.

يركضان على المطبخ ويطفئ سيف البوتجاز وينظران لبعضهما وهما يكتمان الضحكة. سيف: سميرة هتشلوحك. وعد: اسمها هتشلوحنااااا. تدخل سميرة وتنظر لهما. سميرة: حرقتو البانيه. ها. منكم لله. تخرج خارج المطبخ. ينظران لبعضهما وهما مازالا يكتمان الضحكة. بعد ثوانٍ، تنفجر منهما ضحكة عالية جداً. لكن بسعادة، يحاوط سيف ذراعيه حول رقبة وعد يقربها منه وهى أيضاً تحاوط يدها حول خصره ويضحكان بسعادة.

نرى مراد مستلقي على الفراش وهو يضع هاتفه على أذنه ثم يأتي صوت غيداء من الجهة الأخرى. غيداء: اممم مش عارفة يا مراد، افتح أنت أي موضوع. مراد: واللهي مالاقي. غيداء: طب شفت صور أوضة السفرة اللي بعتهالك. مراد: حلوة. غيداء بغيظ: طب إيه أكتر وحدة عجبتك. مراد: غيداء دي شقتك أنتي، أنا هدفع بس. غيداء بضيق: ازاي يا مراد، أنت لازم تختار معايا. دى شقتنا سوا، لازم نتناقش ناخد وندي سوى فى الكلام يا حبيبي.

مراد بضجر: اممم طيب هبقى أبص وأبعتلك. غيداء: تمام. يسود الصمت بينهما. مراد: بقولك إيه، أنا هقفل ولو لقيتي حاجة نتكلم فيها كلميني، أنا صاحي هطلع أقعد مع ماما وسيف و وعد بدل الملل ده. أنا مش متكلم عشان نفضل ساكتين. غيداء بضيق: يعني أنا السبب. مراد: معرفش بقى، سلام. غيداء بحزن: سلام. تغلق غيداء هاتفها وعلى ملامحها الضيق. تقف وتقترب من النافذة وتقف أمامها وتأخذ نفسها. من جهة أخرى عند مراد.

يغلق مراد هاتفه وخرج خارج غرفته وتوجه إلى الاستقبال وجلس على الأريكة. كانت وعد وسيف وأشجان يجلسون ويشاهدون التلفاز. كان يجلس سيف بجانب وعد على الأريكة وكانت تمسك وعد في يدها طبق من جيلي الفراولة. كانت تأكل معلقة والمعلقة الأخرى تطعمها لسيف دون أن تنظر له. كانت تنظر في شاشة التلفاز تشاهد الفيلم. كان ينظر لهما مراد بتعجب.

مراد: والمصحف دي لو مراتك ما هدلعك كدة. لا وكمان دي حتى مش بتبص تشوف بقك فين. لا بتتفرج وتاكلك حافظة اتجاه بوقك، مافيش معلقة خشت منها. سيف: دي غيرة. مراد: هغير ليه، ما هى كدة على طول بتتعامل معاك كأنك ابنها المدلل. وعد: تحب أاكلك أنت كمان. مراد: لا شكرا، كفاية عليكي سيف. وعد بدلع: إيه يا مرمور انتي زعلتي يا بطة ياختي، لالا كله إلا زعلك. تقوم وتقف أمامه وتأخذ معلقة وتقدمها له. وعد: يلا إفتح بوقك. تطعمه المعلقة.

وعد: يلا وحدة كمان. تقرب المعلقة من فمه ثم تبعدها وتضحك. وأثناء ذلك كان سيف يشعر بالغيرة. كانت النار تشتعل بداخله، لكنه كان يحاول امتلاك نفسه. مراد: بطلي. وعد بدلع: الله بلاعبك شوية يا مرمر، يلا هم. تنظر لاشجان وتقول. وعد: مش عايزاني أأكلك أنتي كمان يا خالتي. أشجان: اترزعي وكملي الفيلم وأنتي ساكته. تبتسم وعد: حاضر. تجلس بجانب سيف مرة أخرى وتنظر له وتقول. وعد: مراد الغيور. يهز سيف رأسه بنعم. تنظر له باستغراب.

وعد: أنت كويس. سيف: اممم المشهد مؤثر. وعد: تمام. يلا افتح بوقك. تطعمه معلقة وهي تنظر له بابتسامة وكان ينظر لها بحب وغيرة. كأنه يريد أن يقول. أغار عليكي حتى الجنون حين أراكي تهتمين بغيري، فتشتعل النار بصدري كـالبركان الغاضب، فأنتي حبيبتي أنا، حياتي أنا، أنا فقط. وقت الاستراحة. يدخل سيف الاستراحة وينتظر وعد ليتناولا الغداء معًا. بعد قليل، تدخل حنان وتقترب منه. حنان: احم، سيف اتغديت ولا لسه؟

سيف: لا، مستني وعد عشان هنتغدا سوى. كتمت حنان غيظها وقالت بلطف مصطنع: آه، أصل أنا كنت هقولك نتغدا مع بعض النهارده. سيف: معلش، أصل وعدت وعد إني هاكل معاها، بس ممكن تأكلي معانا؟ حنان: ما فيش مشاكل. طيب، أخدت الدوا؟ سيف: لا، لسه. لمحت وعد من بعيد تتجه نحوهما. حنان: لا، إزاي! لازم تاخده عشان صحتك. استنى، هجيبلك ميه عشان تاخده.

سارت قليلاً وادعت أن قدمها التوت وستقع، ظنًا منها أن سيف سيلتقطها وتكون بين أحضانه، وبذلك تكون قد أغاظت وعد. لكن المفاجأة أن سيف لم يلتقطها، ووقعت بالفعل على الأرض. وأثناء ذلك، دخلت وعد عليهما. حنان بألم: آه يا رجلي. وعد وهي تحاول كتم ضحكتها: سلامتك يا قلبي، مش تاخدي بالك. حنان: آه. تمد يدها لسيف ليساعدها في النهوض. اقتربت وعد منها: أختك موجودة وتخلي حد غيرها يقومك. أمسكت يدها وجذبتها من على الأرض بعنف.

حنان: آه، حاسبي. وعد: ما كنتش أقصد يا حبيبتي، معلش. نظرت لها حنان بغضب واتجهت للباب لتخرج، ولكن أوقفها صوت سيف. سيف: إيه يا حنان، مش هتتغدي معانا؟ حنان دون أن تلتفت له: لا، شكرًا، شبعت. وأكملت سيرها للخارج. بعد رحيلها. نظرت وعد لسيف وهي تضحك: ههههه، أحسن والله إنك سبتها تقع، يا ريت كانت انكسرت رقبتها.

سيف: سيبتها تقع عشان كانت بتمثل، أنا مش أهبل، ماحدش بيقع كده غير لما يكون ماشي بسرعة أو لابس كعب عالي، وشوفتها وهي بتبص عليكي وأنتي جاية من بعيد، ففهمت إنها بتمثل عشان ألحقها وأمسك فيا كأننا حاضنين بعض وأنتم تشوفونا وتتغاظوا. وعد: أنا فاهمة إنها عايزة توقعك، عشان كده أنا اللي قمتها عشان أحرق دمها، كانت عايزة إيه يقومها ويتسند عليك، شغل مسلسلات هندي بصراحة ههههه، وبعدين أنا هتغاظ ليه؟

هي لو كانت كويسة أكيد هتمناك، لكن دي ما تستاهلكش، طماعة وسودا زي أمها. سيف: يلا، سيبك منها، أنا عارف إزاي أصدها. وعد: سيف، بقولك إيه. سيف: قولي. وعد: إيه رأيك في كريمان؟ أنت عارف إنها غير أمها وإخواتها خالص، وإنها غلبانة، وأنا مش هلاقي أحسن منها ليك وليها. سيف: دي صغيرة عليا أوي.

وعد: والله كنت عارفة إنك هتقول كده. كل ما أجيبلك واحدة تطلع فيها القطط الفطسانة، أنت اقعد اتبطر لحد ما تاخد واحدة زي حنان ولا آية، ليفل الوحش. سيف: مش بيقولوا اللي يصبر ينول، وممكن آخد واحدة زي وعد. وعد بغرور مصحوب بمزاح: لا، يبقى كده هتعنس وتبور وتقعد في أراضينا، أصل أنا ما فيش مني اتنين، أنا نسخة واحدة بس. سيف: هههه، دي حقيقة، أنتِ ما فيش زيك يا وعد، يا أجمل وعد. يلا بقى خلينا ناكل، أصل أنا جعان أوي. وعد: ماشي.

بعد وقت. المصعد. نرى وعد وسيف وإيان يقفون أمام المصعد. سيف: لما تخلصي كلميني آجي آخدك بالعربية. وعد: أنت روح ارتاح، ماشي، كفاية المجهود بتاع النهارده. يدخلون المصعد. سيف: طب، ماتتأخريش. وعد بمزاح: حاضر يا بابا سيف. يرن هاتف وعد. وعد: الو، أيوة يا حبيبتي، أنا خارجة أهو، لا، هركب تاكسي. يخرجون من المصعد. لكن كانت وعد تسبقهم بخطوات. إيان: ببعتلك العرض على الإيميل. سيف: تمام.

وأثناء حديثهما، رأوا شيئًا جعل أعينهما تتسع بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...