فيلا حسام الألفي حديقة الفيلا نرى سيف ووعد يقفان مع بعضهما، وأثناء تحدثهما يقترب منهما إيان، لكنه كان يقف خلف إحدى الأشجار يراقبهما ويستمع لحديثهما. سيف: وعد، كنت عايز أقول لك على حاجة مهمة. وعد: إيه هي؟ سيف بارتباك: أنااا... يصمت قليلاً، فهو يريد أن يعترف بحبه لها، أن يبوح بما يخفيه بصدره وقلبه، لكنه فجأة يتراجع، فهو مازال خائفاً متردداً، لا يعرف هل سترضى به وعد أم لا، هل ستوافق شفقة أم حباً. وعد: أنت إيه يا سيف؟
سيف يقترب منها أكثر: أنا مش عايزك تزعلي، أنا مابحبش أشوفك كده، ما بحبش أشوفك مكسورة كده، لازم تقوي يا وعد من جوه مش من بره بس. وعد بعيون بها دموع: غصب عني يا سيف، أنا تعبت، عارف يعني إيه إنك تعيش مكسور، إنك تتمنى الموت في يومك ألف مرة، قلبي وجعني حقيقي، ما بقتش قادرة. سيف: تؤتؤ، محبش أشوفك كده، أنتي قوية، أقوى من أي شيء. يمسح دموعها بيده. وعد، انتي أكبر وأقوى من أي شيء، أوعي تضعفي كده. وعد بضعف: بس أنا ضعيفة يا سيف.
سيف: لأ، أنتي قوية. بعدين أنا جنبك، هتخافي وأنا معاكي. يضع يديه الاثنين على خدها، ينظر لها بحب. يلا اضحكي، عايز أشوف أحلى ضحكة في العالم. بعدين أنا جايبك الحفلة بتاعت بتوع مدينتي، شوفتي بيتكلموا إزاي. وعد تضحك وتمسح دموعها: أنا آسفة، ضيعت عليك فرحتك. سيف: أيوة، عايز أشوف ضحكتك الجميلة على طول.
ثم يمد يده، تمسك وعد يده ويسيران نحو الطاولة ويجلسان. وبعد قليل يأتي إيان ويجلس، وينظر إلى وعد التي مازالت شاردة منزعجة بعض الشيء. ينظر إيان لها ويرسم بيده على شفايفه ابتسامة لكي تبتسم. تنظر وعد له ثم تبتسم. يبتسمان لبعضهما بتأثر. وبعد وقت. نرى هند وغيداء ومراد يجلسون على إحدى الطاولات ويتحدثون. كانت وعد وإيان وسيف يجلسون مع شخص ما في الطاولة المجاورة لهم. هند: غيداء، أنا هروح الحمام، تعالي معايا.
غيداء: لا، أنا قاعدة مع مراد. هند: طيب يا چوليت، خليكي قاعدة مع روميو. نهضت هند، وأثناء سيرها أوقفت الجرسون وسألته عن المرحاض، وأشار لها على مكانه. وأثناء سيرها تعثرت بفستانها الطويل، وقبل أن تقع على الأرض وجدت شخص يمسكها من كتفها. نظرت له. هند: شكراً جداً. لكن نظرت له بتركيز أكبر. هند بتعجب: مستر إسلام؟ نظر إسلام لها بانبهار، وقد سرح بجمالها وأخذ يتأملها. ارتبكت هند من نظراته، ومازال ممسكاً بها، وقالت:
هند: مستر إسلام، لو سمحت، سيبني. استفاق إسلام من سرحانه بها وتركها. إسلام بتوتر: احم، أنتي هنا بتعملي إيه؟ هند: جاية مع أصحابي. إسلام: أصحابك!!! أصحابك مين؟ هند: شركة سيفكو للمقاولات، باشمهندس سيف، صديقي، هو ومجموعة المهندسين اللي نفذوا المشروع اللي معمولة علشانه الحفلة دي. إسلام: اممم. هند: عن إذن حضرتك. تسير خطوتين ثم تعود وتنظر له. هو حضرتك هنا ليه؟ إسلام: أونكل حسام يبقى صديق بابا وفي بينا مشاريع.
هند: وإيه دخل الاستيراد والتصدير في العقارات؟ إسلام: شكلك ما درستيش آخر كام صفقة دخلتها مجموعة الطحان. إحنا بنشتغل في كل حاجة. ينظر لشفتيها ويقول: حتى في صوابع الروج. ابقي فكريني أجيبلك شنطة ميك اب بدل المكياج أبو اتنين ونص اللي داهنة بيه وشك ده. سلام. يتركها ويرحل. هند بغل: أبو رزالتك. تقترب وعد منها. وعد: مين اللي كنتي واقفة معاه ده؟ هند: ما هو ده إسلام. وعد بحماس: أووو، ده طلع مز.
هند بلا مبالاة: يغور بجماله. هروح الحمام. تعود وعد إلى الطاولة التي يجلس عليها أصدقاؤها، وتجد أن سيف وإيان عادا للطاولة أيضاً. تجلس وعد، وبعد قليل ينظر إيان ويقف، يبدو أنه شاهد شخصاً ما، وينهض ليرحب به. إيان: إيه يا ابني، دورت عليك، كنت فين؟ يظهر إسلام: بابا قفشني وقعدني مع أونكل حسام علشان المشروع الجديد. ينظر إسلام بعينه. مش هتعرفني؟
إيان: طبعاً. مستر سيف صاحب الشركة، ومراد في القسم الإداري، غيداء خطيبته، وباشمهندسة وعد. إسلام: أهلاً. إيان: اقعد. إسلام: ما أنا هقعد. يجلس إسلام بجوار مراد وأمام إيان. إيان: على فكرة، المشروع الجديد للشركة بتاعنا اللي هننفذه. إسلام: هايل، ده إحنا هنشوف بعض كتير على كده. إيان: إيه ناوي تسيب التدريس وتمسك الشركة؟ إسلام: لا، بس هحاول أظبط مواعيدي مع الشركة لأن بابا شايط مني. إيان: أمال ناريمان فين؟
على طول معاك متل التوم الملزق. إسلام: ماجاتش. تقترب هند منهم وتنظر بتعجب: إيه ده؟ ينظر إسلام بعينه ويبتسم. إيان: هند، تكون صديقة مقربة للشلة. إسلام الطحان، صديقي. هند: ههههه، لا لا بجد، أكيد الكوكب متآمر عليا معاك. يقف إسلام ويعطيها مياه وهو يبتسم. العالم طلع صغير، شوفي تروح كده هتلقيني، كده هتلقيني. خايف مرة ألاقيكي في الفيلا. هند: ده اللي ناقص. إسلام: والله انتي صعبانة عليا. وبعدين ما إحنا اتفقنا على هدنة، مظبوط؟
هند: مظبوط. إيان: شكلك مضايق هند. إسلام: أنا مقدرش، أنت عارف أنا حنين على البنات. إيان: هتقول أنت حنين على أي حاجة فيها تاء التأنيث. إسلام: اتفضلي اقعدي. يسحب لها المقعد وتجلس، وكانت تنظر له هند بتعجب على معاملته اللطيفة معها، وكان إسلام طوال الوقت ينظر لها بنظرات خاطفة بإعجاب.
من جهة أخرى نرى غيداء تجلس وهي تلعب في هاتفها، فهي ترى وعد تتحدث مع سيف، وإسلام مع هند وإيان ومراد. كالعادة ينشغل في التحدث مع غيرها. وعندما تشتغل إحدى الأغنيات الرومانسية، تنظر بعينها إلى مراد وتنتظر أن يطلب منها أن ترقص معه، مثلما طلب سيف من وعد ورقصا معاً، وإسلام أيضاً، لكن هند رفضت. لكنها أخذت نفساً وأخذت قرارها بأن تطلب هي منه. غيداء: مراد، تعال نرقص.
مراد: آه، طيب. ينهضان، وأثناء سيرهما يرن هاتفه، يفتح المكالمة. الوو، حبيبي عامل إيه؟ رجعت من السعودية إمتى؟ تركها وابتعد قليلاً. تنظر له بحزن وضيق، تحاول أن تهدأ، لكن عندما رآها سيف، اعتذر من وعد واقترب منها. سيف: البرنسيس بتاعتي، القطة المشاكسة، ممكن ترقصي معايا؟ غيداء: ما أنت بترقص مع وعد. سيف: لا، أنا عايز أرقص معاكي أنتي. ايش جاب القطط الحلوة للفراولة؟ أنا جزعت منها.
ابتسمت غيداء على كلام سيف، فهو يحاول أن يخرجها من الموقف الذي تعرضت له. أخذها من يدها ورقصا معاً، لكنه كان يحافظ على مسافة بينهما عكس قربه من وعد. سيف ينظر لها بتدقيق: ليه مكشرة؟ غيداء تتنهد: ما فيش. سيف: على سيفو. غيداء تنظر بعينيها لمراد دون تحدث، فهم سيف من نظراتها تلك ما تعنيه. سيف بحنو: هو أكيد ميقصدش، أكيد مكالمة مهمة جداً، وإلا مكنش سابك. غيداء: ده حتى ما قاليش لازم أرد. رد على التليفون وسابني.
سيف: متزعليش، هخلي وعد تعضهولك من ودانه. بعدين ده بيعرف يرقص أصلاً؟ خليكي معايا. أمسك يدها ولفها وهما يبتسمان، ثم أرجعها إليه أكثر. غيداء: بجد، يابختها اللي هتبقى من نصيبك. بقولك إيه، ما تفكر بالبت وعد ولا هند. آه، هي برضه في نفسها، بس ممكن تتغير. ياريتني كنت فاضية، والمصحف ما كنت فوتك. سيف: الحمدلله إن مراد بعيد. غيداء: فكر بجد، قصادك مزتين، اختار بينهم بس. سيف بمزح: أول ما أفكر أتجوز... هاجي أقولك اختاريلي
إنتي يا قطتي غيداء : ماشي يا سيفو اليوم التالي شركة سيف ٩ص الاستراحة تجلس وعد مع مراد على إحدى الطاولات ويتناولان الفطار. وعد : هي نوال الصبح كانت بتزعق مع حنان ليه؟ مراد : مخلصتش الشغل إللي وراها. وعد : مشتها خالص رفد يعني؟ مراد : أيوه. وعد : أحسن. بقولك ايه أنت هتروح النهارده تنقي السيراميك مع غيداء؟ مراد : إن شاء الله. غيداء : هى عايزة سيراميك الأرض أبيض ها ركز أبيض سادة مش منقوش.
مراد : يا ستى هى تختار إللي عايزاه وأنا هدفع بس. وعد : ما ينفعش لازم تشاركها وتحسسها إنك عارف هي عايزة إيه. مراد : حاضر. يدخل عليهما إيان. إيان : صبحكم الله بالخير. مراد : صباح الورد تعال حماتك بتحبك. إيان : والله وأنا بحب بنتها. وعد : إيه هنسمع مبروك قريب؟ إيان : أي. مراد : مبروك يا أبو الصحاب. أنا هقوم عشان ورايا شغل قد كدة. متتأخروش على الاجتماع عن إذنكم. يجلس إيان أمام وعد وينظر لها بابتسامة وتسبيلة.
إيان : كيفك اليوم؟ وعد : الحمد لله وأنت؟ إيان : الحمد لله. تمسك وعد أحد السندوتشات وتعطيه لإيان. وعد : يلا بسم الله معايا ولا أكلت مع زينبو؟ إيان : لا مافطرت. يأخذه منها يبدأ بتناوله. صرتي أحسن. وعد : امم هند وغدوش ماسبونيش غير لما فكيت. إيان : حساسة أنتى كتير. وعد بابتسامة: جداً. إيان : تسمعي بنصيحتي هالأيام ما ينفع معها الضعف والاستسلام وإنك تكوني حساسة. لازم تكوني قوية وهالإحساس لازم تكوني أقوى منه.
وعد : الكلام سهل. إيان : حاولي يكفيكي شرف المحاولة. بدي أسألك سؤال اذا ممكن. وعد : طبعا ممكن. إيان : ليش كنتي بتبكي لما تركتك مع سيف؟ وعد تبتلع ريقها: أنت كنت سمعنا. سمعت حاجة؟ إيان : يعنى مو كتير. سمعت إنك زعلانة وهو حكالك ما تزعلي وكوني قوية هيك مثل ما حكيتك. وعد : ااه منا قولتلك مشاكل في البيت وأنا حساسة معرفتش أفصل. إيان : اعملي مثلي أول ما بخرچ من البيت بنسى كل شيء. وعد : أقولك ايه ما أنت مش فاهم حاجة.
إيان : طب فهمني. وعد بتلقائيه: أفهمك. ياسلام وأنت أصلا مفهمني حاجة عنك. ده أنا حاسة إنك صندوق أسود. معرفش غير اسمك وإنك سورى عايش بمصر آه ومامتك اسمها زينبو. ضحك إيان: أولاً اسمها زينب أنا بدلعها بزينبو. شو بدك تعرفي؟ وعد بحماس: كل حاجة. إيان : وأنا بدي إنك تعرفي كل شي عني. شو رأيك اليوم بعد الدوام نتغدى سوى ونحكي كل شي؟ وعد : شكل عندك مواضيع كتير. إيان بابتسامه: هيك شي.
تبسمت وعد بخجل: ماشي بس ممكن نأجلها لبكره. بص هنتكلم ونتفق. إيان : خلص شوفي امتى بدك وأنا معك. وعد بمزاح: شكل الموضوع اللي بدك تحكيني فيه مهم كتير كتير. إيان : يعني أنتي ما عندك موضوع مهم؟ يقترب منهما شاب. الشاب : وعد معرفتكيش عاملة إيه وحشاني. تنظر وعد وتنهض: كريم عامل إيه أخبارك. إيه جابك أقصد يعنى رجعت الشركه؟ كريم : لا أنا شغال مع حسام بيه شركة الألفي جروب. بس أنتي احلويتى مع إنك طول عمرك زى القمر.
ينهض إيان الذى كان يشتعل بنار الغيرة. وبمقاطعة يمسك يده ويصافحه بقوة. إيان : إيان مصطفى مهندس جديد اتشرفت بيك يا كريم. كريم : اه أهلا بقولك ايه يا وعد متسيبى سيف وتعالى معايا عند حسام شركة انترناشونال. إيان بمقاطعة : أنت متعرفش اننا إللي صممنا المدينة بتاعت شركة الانترنشونال يعني احنا كمان شركة ليها وضعها و متقلش عن شركتك. كريم بدهشة مصطنعة : بجد؟ إيان : شكلك مش مذاكر كويس. وعد تحاول تدارك الموقف
قبل ان ينشب بينهما شجار: كريم هبقى أشوفك بعدين عندنا اجتماع دلوقت عن إذنك يلا يا باشمهندس. يا باشمهندس يلا. إيان يجز على أسنانه : اتفضلي. غرفة الاجتماعات تدخل وعد وإيان غرفة الاجتماعات كان المكان فارغا لم يأتي أحد بعد من العاملين بالشركة أو حتى سيف. وعد : احنا أول ناس جينا. إيان : اممم. تجلس وعد على المقعد ويجلس إيان على المقعد المقابل لها ثم تنظر وعد لإيان بستغراب. وعد : أنت كويس؟ إيان : آه كويس بتسألي ليه؟
وعد : شكلك مضايق! إيان يتنهد بارتباك خفيف : لا بس يعنى. ينهض راح روح الحمام بعد اذنك. يتركها ويخرج. تبتسم وعد وتفرح كثيرا فهى سعيدة لأن إيان غار عليها ولم يعد يقدر على كبح مشاعره. ثم تأخذ الورق الخاص به وتضعه أمامها ليجلس بجانبها عندما يعود. في المرحاض نرى إيان يقف أمام المرآة ويتحدث بصوت داخلي. إيان : شو بك. شو عم تعمل. هدي حالك. اهدى شوي. شو عم بتساوي. سيطر على حالك وعلى مشاعرك.
تنهد ثم يغسل وجهه ويخرج خارج المرحاض ويعود مرة أخرى لغرفة الإجتماعات وعندما يدخل يجد سيف ومراد وباقى العاملين يجلسون بانتظاره. غرفة الاجتماعات إيان : آسف على التأخير. سيف : مافيش تأخير. ينظر إيان بعينه يجد المقعد الوحيد الفارغ الذي بجوار وعد يجلس تنظر وعد لكريم. وتقوم وعد بإغاظة إيان : أتمنى يا مستر كريم يكون العرض بتاعكم مميز. ضحك كريم : لو مش مميز عشان خاطر العيون الخضرا الجميلة دي نخليها مميزة.
ينظر سيف وايان بغيرة. سيف بجدية : ياريت نبدأ بالاجتماع مش عايزين هزار اتفضل يا باشمهندس إيان إبدأ. إيان : بفكر نعمل مدينة على الطراز الأندلسي. وعد : اشمعنا! إيان : مميز و عشان تبنى مدينة على التراث العربي او الشرقي في مدينة أوروبية حاجة مميزة جداً وجديدة. سيف : ممكن توضح. إيان : راح أشرحلك. يقف إيان أمام شاشة العرض ويبدأ بالشرح وبعد الإنتهاء.
سيف : عجبتنى الفكرة لكن أنا عايز أشوف أفكار على أرض الواقع ابدأ بالرسم وفرجني. إيان : من اليوم راح ابدأ. كريم : وبعد قد ايه ممكن نشوف الصورة التخيلية المبدئية عن المدينة؟ إيان : أسبوع وهتكون جاهزة. كريم : تمام أنا همشي وهقول لمستر حسام على اللي قدمته وهبلغكم عن اذنكم. يسير خطوتين ثم يرجع وينظر لوعد. كريم : دودو هاتي رقمك. وعد : هات تليفونك اكتبهولك. تأخذ هاتفه وتكتب رقمها و كان كلا من سيف وإيان يشعران بالغيرة.
كريم ياخذ هاتفه : أنتي متخطبتيش لسه صح؟ ضحكت وعد : لسه. كريم : هكلمك ونتفق نتقابل نشرب قهوة سوى سلام يا برنسيس كلية الهندسة. وعد : سلام. يخرج كريم من باب المكتب. سيف : مراد عايزك تعمل دراسة مبدئية عن المشروع الجديد وعايز صور أولية للميزانية والتكاليف. مراد : تمام أقعد مع إيان وأفهم أكتر وأبلغك. سيف : تمام ممكن تتفضلوا. يخرج مراد ومعه العاملين. ينظر سيف لوعد: كان معاكي بالجامعة.
وعد : آه بس دفعته أكبر مني بسنتين بس كان مشهور أوي. هو مافيش اجازه ولا إيه؟ سيف : أكيد في بس إيان حابب يشتغل بسرعة. وعد : إيان ماتهمد شوية أنت كمان. عايزين إجازة. إيان : احنا نخلص الرسم على الأقل بعدين ناخد اجازه قبل ما نبدأ بجد. وعد : اما نشوف. تنظر لسيف. سيف لو فضل كدة ارفده كفاية أنا. إيان : هيك لكان. مين راح يطعميكي كبة نيه وتبولة. وعد: محلات السورى مافيش أكتر منها. إيان: هيك تمام تمام خلصنا يا باشا.
يضحكان، كان ينظر سيف لهما بغيرة. سيف: طب كدة اعتقد مافيش حاجة تاني محتاجين نتكلم فيها. إيان: لا. سيف: يبقى كل واحد على مكتبه. يقفان، وتنظر وعد لإيان. وعد بمزاح: اتفضل ياباشمهندس عيان على مكتبك عشان تفهمني متخيل إيه عشان أبدأ بالرسم. سيف: وعد خليكي عايزك. وعد: تمام. إيان: بستناكي بمكتبي. يخرج إيان من المكتب ويغلق باب خلفه. تجلس وعد بكرسي مجاور لسيف. وعد: في حاجة. سيف بغيرة: بقيتوا أصحاب بزيادة، إيه حكاية الكبة دي.
وعد: آه، أصل الفترة إللي فاتت كنا شبه يوم يوم مع بعض، من تمانية الصبح لخامسة المغرب، أوقات لتمانية باليل. كنا بنفطر ونتغده سوى، كان بيجيب معه غده أكل سوري، يا جماله يا سيف، تحفة. سيف بغيرة: بس مش شايفه إن الهزار بينكم تقيل شوية. وعد: ازاي. سيف بضيق مبطن: الهزار بينكم زياده وكده مينفعش، وكريم ده كمان أنا كنت ههزأه، لكن احترمتك واستنيت منك أي رد فعل، وأنتي مافيش.
وعد: سيف على فكرة دول أصحابي والكلام كان قصادك مافيهوش حاجة. سيف بجدية: اسمها زميلي، مافيش صداقة بين بنت وولد. أنا معنديش أي مانع يكون ليكي زملاء، لكن في نطاق الشغل بس. وبعد ميعاد الشغل، بقى غريب. وبعدين افطري مع أصحابك البنات، مافيش غير إيان يعني... ياريت ده ميحصلش تاني، مافيش فطار وغدا تاني لوحدكم، مفهوم. وعد بتردد: بس هو محترم. سيف: عارف، بس برضه لازم يكون في حدود، أنا خايف عليكي. وعد: حاضر.
سيف: ممكن تمسحي رقم إللي اسمه كريم ده. وعد: مسجلتوش أصلا. سيف: ولا تسجليه... وإيه عيان دي بتلطفي معه. وعد: إيان على وزن عيان، استظراف هزار، يا سيف مالك. سيف بشده وجدية: لا متهزريش تاني مع زمايلك عشان عيب. ينظر لها ويبتسم ويغير من وتيرته لحنو: بكرة وراكي حاجة. وعد: اشمعنى. سيف: كنت عايز نتغدى سوى بكرة، عايز أتكلم معاكي شوية. وعد: متخليها يوم تاني. سيف: وراكي إيه، غسيل ولا مسح. ضحكت: متتريقش، كنت هخرج مع ايمان زميلتي.
سيف: ماينفعش تتأجل عشان خاطر سيف. ابتسمت وعد: اتأجلت أصلا. هروح أنا بقى أشوف شغلي. تخرج وعد. كان يجلس سيف يبتسم ثم يخرج البطاقة ثم يفتحها ويخرج منها صورة، وهنا نكتشف أن الصورة كانت لوعد. ينظر لها بحب مع ملامسة وجهها بأطراف أصابعه ويقول: بأعشقك يا وعد. مكتب إيان. نرى إيان يجلس بالمقعد الأمامي للمكتب. كان أمامه على طاولة كوبايتين بهما عصير فراولة. تطرق وعد الباب وتدخل. وعد: أتأخرت. إيان: لا.
وعد تجلس امامه: بتاع مين ده. إيان: طلبته لالك. ها، شو كان بدو. وعد: تقصد سيف. لا، كان بيسألني عن إخباري. قول لي صح، إيه حكاية العروسة. إيان: آه، راح أخطب قريب، عقبالك. وعد بضيق: اممم. إيان: اشربي العصير مشان نبدأ نشتغل. تتناول وعد قليل من العصير ثم تنظر لإيان. وعد بفضول: متكلمني شوية عن خطيبتك.
إيان: بنت كتير كتير حلوة، وعيونها تشبه السما وقت الغروب، وشعرها مثل قطرات العسل، وجسمها متل الأغصان. دخيل الله ما شفت ولا راح أشوف مثل جمالها. وعد تنظر له بابتسامة تظن أنه يتحدث عنها، فهي مواصفاتها. امممم، وبتشتغل إيه. إيان: مهندسة ميدانية متلك. وعد: وعرفتها إمتى. إيان: صار لي شي ٧ شهور. وعد: ٧ شهور ودهولتك كده. ضحك إيان: دهولتني وبهدلتني وخلتني أعمل حاجات ما كنت متخيل أعملها.
وعد: آه، خلت أستاذ إيان اللي بيطلع الكلمة بالعافية ينطق. وناوي إمتى تخطبها. إيان: هلأ أمي عند والدتها بتطلب إيدها. وعندما تستمع وعد لهذه الكلمة وهي تتناول العصير، تشرق (شرقة) وتحدف من فمها العصير وأخذت تكح. إيان: شو مالك، اشربي مي. يعطيها كوبايه. تتناول قليلا. شو أحسن. وعد: أنت قلت أمك بتطلب إيدها دلوقتي من أمها. إيان: أي. وعد: كتك اوه. إيان: شو.
وعد: لا مافيش. مبروك. أنا كمان جايلي عريس اسمه سامح. فكرتني، هكلمه أصلي خارجة معه النهارده. تأخذ وعد هاتفها من على المكتب وتقوم بالاتصال بغيداء وتسير قليلا. وأثناء تحدثها كان إيان يبتسم، فهو يعلم أنها تريد إغاظته. وعد: الو يا سامح، وحشتني. يأتيها صوت غيداء من الجهة الأخرى. غيداء: هههه، إيه سمعتي كلامي. وعد: اه، نتقابل النهارده. تعال خدني بعربيتك.
غيداء بصوت رجولي: وحشتيني أوي، أنا هاعد الدقائق والثواني لحد ما أشوفك. بحبك. وعد: وأنا بموت فيك. يقترب إيان منها ويقف خلفها ثم يأخذ الهاتف منها. كان مكتوب اسم المتصل غيداء. يضع الهاتف على أذنه ويستمع للصوت وهو يبتسم. غيداء: الو الو حبيبتي فينك. ثم تعود غيداء لصوتها الطبيعي: أنتي يابت ردي، أنا بالشغل هترفد. ثم تقفل. ينظر إيان لوعد.
وعد بارتباك: دا دا سامح. بس إحنا صعيدة، معندناش بنت تكلم ولد. فأنا كتبته باسم صحبتي. وأنا متفق معه أول ما أسكت يعرف إني اتقفشت فيقلد صوت بنت. بس. إيان: إحنا لازم نحكي. وعد: نحكي بايه. إيان: ما راح ينفع هون. إمتى راح تفضي. وعد: خليها الخميس. إيان: ليش، متخليها بكرة. وعد: مستعجل. إيان: أي، مستعجل كتير لأني تأخرت كتير. شو، موافقة. وعد: سيف عزمني على الغدا.
إيان بضيق: سيف عزمك على الغدا. عن چد، لازم نحكي بأسرع وقت. بعد بكرة راح نتغدى سوى بعد الدوام. خلص بدون أعذار. وعد تبتسم له: تمام. وعد مفيش أعذار. مكتب إسلام. يجلس إسلام على المكتب. وبعد قليل يطرق باب المكتب. إسلام: اتفضل. هند: صباح الخير. إسلام بابتسامة واسعة: صباح النور. عاملة إيه. تعجبت هند من ابتسامته تلك وسؤاله عن أحوالها، ومع ذلك قالت:
هند: الحمد لله. بس أنا جيت أقول لحضرتك إني ما قدرتش أخلص الشغل اللي حضرتك طلبته مني امبارح. والله الشغل صعب أخلصه في يوم واحد. نهض إسلام من على المقعد ووقف أمامها. إسلام: هند، عايزك تنسي كل اللي فات ونفتح صفحة جديدة مع بعض. تنظر هند بأركان الغرفة بتعجب. عادت نظرها لإسلام. هند: حضرتك بتكلمني أنا. ضحك إسلام ضحكة رجولية جذابة: هههه، آه طبعًا، هو في غيرك واقف قصادي. خلاص، أنتي تبع إيان، ما أقدرش أزعلك.
نظر لها إسلام، منتظرًا ردًا منها على كلماته، ولكن وجدها تنظر له بشرود وعلى وجهها ابتسامة رقيقة تزين شفتيها. إسلام: هند... هند بكلمك. استفاقت هند من سرحانها، فهي حين رأت ضحكته الجذابة تلك تاهت بها. هند: نعم. فهم إسلام من نظراتها له وابتسامتها بأنها شردت وتأثرت بضحكته، فهو زير نساء وخبير بهن جيدًا. اقترب منها أكثر وهو يبتسم. إسلام بخبث: مالك سرحتي في إيه. هند بأرتباك وهي تعود للخلف: لا مافيش، عادي.
اقترب إسلام منها، وكلما اقترب منها أكثر كانت تعود هي للوراء حتى اصطدمت بالحائط. حاصرها إسلام بجسده وقال: عادي إزاي، واضح جدًا إنك كنتي سرحانة، وأنا عايز أعرف سكرتيرتي سرحانة في إيه. توترت هند من قربه منها هكذا وارتفعت نبضات قلبها. هند وهي تحاول تنظيم أنفاسها: مستر إسلام، لو سمحت ابعد. إسلام: تؤ، مش هبعد إلا لما تقوليلي كنتي سرحانة في إيه.
حاولت هند فك نفسها من حصاره ولم تستطع. وهنا قرر إسلام التلاعب بأعصابها واقترب منها بطريقة تجعلها تظن أنه سيقبلها، لكن هند قد زاد توترها وتسمر جسدها. هند: مستر إسلام، ماينفعش كده. كاد إسلام أن يضع شفتيه على شفتيها، ولكن بحركة خبيثة منه همس بجانب أذنها. إسلام: إيه، كنتي فاكراني هبوسك. وضحك بخبث. وقبل أن يبتعد، فتح باب المكتب وكانت ناريمان. ابتعد إسلام عن هند. فور أن ابتعد، ركضت هند للخارج وهي تتنفس بسرعة شديدة.
تنظر ناريمان لإسلام بغضب: "إيه اللي أنا شوفته ده؟ إسلام بلا مبالاة: "حاجة ما تخصكيش." ناريمان بغضب: "ما تخصنيش إزاي؟ أنت كنت بتبوسها؟ إسلام ببرود مستفز: "آه." ناريمان: "تبقى مع ناريمان راسخ وتبص لدي." إسلام: "مالكيش فيا. ناريمان قولتهالك قبل كده ومانيش مانع أقولهالك تاني، إحنا مع بعض للمزاج وبس. وأوعي خيالك يوديكي لبعيد ويصورلك إني ممكن أحبك وأتجوزك. قوليلي جاية ليه قبل ما أفقد أعصابي عليكي."
اقتربت ناريمان منه بدلع وحركت يده على صدره بطريقة مثيرة. ناريمان: "وحشتني وجيت أشوفك، بقالك كتير مختفي." أبعد إسلام يدها وجلس بالمقعد الأمامي للمكتب. إسلام: "الشغل مع بابا اللي واخد وقتي غير شغلي بالجامعة، ما أنتي عارفة بابا قفش عليا." اقتربت ناريمان وجلست أمامه: "امممم والشغل ده بقى مع السكرتيرة؟ ذوقك بقى وحش أوي يا إسلام. أنا عارفة إن علاقتنا متعة وبس، بس إحنا اتفقنا طول ما إحنا مع بعض مافيش حد فينا يلعب بديله."
إسلام: "أنتي اللي قولتي وأنا سكت. نونا مالك دمك تقيل أوي الأيام دي. بقولك إيه، رأيك بكره نقضي اليوم كله سوا؟ ناريمان تقف: "لو مجتش يا إسلام زي المرة اللي فاتت، متزعلش من اللي هعمله." بعد رحيل ناريمان. خرج إسلام من المكتب ولم يجد هند. بحث عنها في كل مكان واتصل بها عدة مرات، ولكنها لم تجب. نفخ إسلام بضيق وهو يقول: "راحت فين دي؟ " أثناء ذلك، رأى إحدى الموظفات. إسلام: "علا، ماتعرفيش هند راحت فين؟
علا: "آه يا فندم، شوفتها من شوية خرجت من الشركة وكان شكلها مضايق جدا." إسلام: "طيب لو سمحتي كلميها واسأليها هي وصلت لحد فين. بس ما تقوليش إني أنا اللي طلبت منك كده." علا: "حاضر." أخرجت هاتفها من حقيبة يدها واتصلت بهند. "ألو يا هند، انتي فين؟ " ... "لأ، بس أنا واخدة إجازة نص يوم وشوفتك خارجة من الشركة وقولت نمشي سوا وأوصلك بالعربية." ... "ماشي يا حبيبتي، باي." أغلقت الخط معها. إسلام: "ها، فين؟
علا: "قالت لي إنها واقفة جنب كافيه **** هومش بعيد عن هنا وهتوقف تاكسي وتروح موقف الميكروباصات." إسلام: "تمام يا علا، شكرا." رحل إسلام وخرج من الشركة وركب سيارته. قادها بأقصى سرعة، وبعد مرور خمس دقائق وصل إلى المكان الذي تقف به هند. في أحد شوارع القاهرة. توقف إسلام بسيارته وخرج منها وأخذ يدور بعينيه يبحث عنها، حتى رآها. اقترب منها واقفًا أمامها. إسلام: "ممكن أفهم مشيتي ليه؟ هند بضيق: "أنا مش هاجي الشركة دي تاني."
إسلام: "ليه؟ هند بغل: "ليه إيه؟ حضرتك كنت عايز تبوسني وبتسأل ليه؟ هو مش عشان كنت بستحمل المرمطة اللي كنت بتمرمطها لي عشان خاطر المرتب؟ تفتكر إني شمال وهوافق على أي حاجة أنت عايزها؟ لأ، ده لو هشحت مش هقبل بده." إسلام بضحكة ساخرة: "هو أنتي افتكرت إني هبوسك بجد؟ أنا كنت بهزر معاكي، بدليل إني قولت لك في وقتها: أنتي فاكرة إني هبوسك." هند بصوت عالي نسبيًا: "وأنت تهزر معايا بصفتك إيه؟ مين سمحلك بده أصلاً؟
أنا بأرفض أي هزار من النوع ده." تحاول أن تسير، فيمسكها من يدها. "أوعى." إسلام: "اهدي واركبي العربية خلينا نتفاهم بهدوء." هند، ولم تعد تتحمل، بغضب شديد: "مش هركب ومش عايزة أتفاهم معاك. ولا أشتغل ولا أشوفك تاني، أنت سامع؟ ويلا من هنا." تدفعه بصدره. تجمعت الناس على صوتها. نظر إسلام لهم وقال: "إيه، خطيبتي وباصالحها." اقترب منها وقال: "شايفة العربية اللي هناك دي؟ " يشير على إحدى السيارات. نظرت هند لها.
إسلام: "أهي العربية دي فيها الجارد بتاعي. لو الناس اتجمعت أكتر من كده هينزلوا وهتحصل مجزرة، وده كله عشان خاطر بوسة وهمية." يجز على أسنانه. "اتفضلي اركبي." هند بشدة: "مش هركب... وريني بقى هتعمل إيه؟ قبض إسلام على يدها وسحبها نحو السيارة رغما عنها، ثم دفعها للداخل. تجلس هند بالسيارة وهي منزعجة، ويجلس إسلام بجانبها مكان القيادة. هند بحدة: "أوعى تفتكر إني ركبت العربية لأني خايفة منك، لأ، أنت ما تعرفنيش."
ابتسم إسلام: "طيب، عايز أعرفك." هند: "وأنا مش عايزة أعرفك." إسلام: "هند، أنا آسف. أنا كنت بهزر معاكي." هند باستغراب مصحوب بشدة: "بتهزر معايا؟ ده هزار وقح. أنت عندك إخوات بنات؟ إسلام بتلقائية: "آه، تلاتة." هند: "ترضى بقى حد يهزر مع حد فيهم بالشكل ده؟ صمت إسلام ولم يتفوه بكلمة. هند: "سكت يعني ما ترضاش؟ إللي ما ترضاهوش على أخواتك، ما ترضاهوش لبنات الناس يا أستاذ." إسلام بكذب: "أنا كنت بختبرك." هند: "وتختبرني بتاع إيه؟
إيه اللي بيني وبينك عشان تختبرني؟ إسلام: "يا ستي، أنا آسف خلاص بقى، ما تبقيش رخمة وقلبك أسود. انتي واخدة بالك دي المرة الكام اللي أقولك فيها آسف؟ أنا عمري ما اعتذرت لحد قد ما اعتذرتلك." هند: "يعني تغلط وكمان مش عايز تعتذر؟ إسلام بتعجب مصحوب بمزاح: "أنا اتأكدت إنك غبية، أومال أنا بهبب إيه من الصبح؟ " صمت قليلا. "تعرفي إنك هتدخلي التاريخ." هند بتعجب: "ليه؟
إسلام بغرور واضح: "خليتي إسلام الطحان، إللي ما بيهمهوش حاجة أو أي حد، يعتذر. وكمان مش مرة واحدة، أكتر من مرة." هند: "إيه النرجسية دي؟ إسلام: "مش نرجسية، أنا واحد عارف قيمة نفسي وبقدرها." هند: "أنت شايف إن دي مش نرجسية يعني؟ إسلام بمزح: "لأ، يسرية." هند: "بايخة أوي." إسلام: "ما طلبتش رأيك." هند: "إيه البجاحة دي؟ المفروض إنك بتصالحني."
إسلام بمهاودة: "أنا عارف إنك مختلفة وغير كل البنات اللي أعرفها. وحقيقي ماكنتش أقصد حاجة غير إني بهزر ومستحيل أعمل فيكي حاجة وحشة، فياريت تقبلي اعتذاري." هند: "تمام، بس ياريت ما تتكررش تاني." إسلام بغرور: "أنا ماحدش بيؤمرني، أنا هعمل كده بمزاجي." هند: "ياربي على الغرور." إسلام: "هههههه، خلاص بقى، صافي يا لبن؟ هند: "خلاص سمحتك، بس من فضلك هزار تاني من النوع ده مرفوض، لأن لو فكرت تعملها تاني متلومش إلا نفسك."
إسلام: "ما خلاص يا شرس. اعملي حسابك بكرة عندنا اجتماع الساعة ٧." هند: "تمام." إسلام: "عايزك تلبسي فستان حلو زي بتاع امبارح." هند: "حاضر." إسلام: "الاجتماع هيكون بره الشركة في مطعم. هبعتلك عربية بسواق يجي ياخدك من تحت البيت. وبلاش تيجي بكرة الشركة." هند: "تمام." إسلام: "يلا نرجع الشركة بقى لأن كل الموظفين أخدت بالها إنك زعلانة." هند: "اتفضل." حاولت إخفاء ابتسامتها وهو ينظر أمامه بدهشة من انجذابه لها.
أحد معارض بيع السيراميك. نرى غيداء ومراد يقومان بمشاهدة السيراميك. غيداء بزهق: "مافيش حاجة عجباني." مراد: "هو مش أنتي عايزة سادة أبيض؟ غيداء: "ده بتاع الأرض، وأنا شورتلك على واحد قولت ده للأرض. إحنا بنختار المطبخ، ركز." مراد: "حاضر. تحبي تروحي معرض تاني؟ غيداء: "ده خامس واحد، وأنا مصدقت ألاقي اللي عايزاه فيه. بس بتاع المطبخ مش عارفة، محتارة أكتر من واحد عجبني." مراد: "طب أعمل إيه؟ إيه يرضيكي؟
غيداء: "ساعدني أخد قرار، قول لي إنهي أجمل، إنهي أنسب." مراد: "يا حبيبتي، دي شقتك، لازم تختاريها على ذوقك. إنتي اللي هتقعدي في الشقة أكتر مني." غيداء بنرفزة: "إسمها شقتنا، حياتنا." تنفست بضيق وهي تنظر له بغضب مكتوم. مراد: "طب اهدي. بصي، أنا عجبني تاني واحد شوفناه هنا." ... يمسك يدها، تعالي، يسيران قليلا ثم يقفان عند أحد الأطقم. مراد: "بصي، الطقم ده جميل وهادي." غيداء: "هو عجبني...
أكتر واحد عجبني بس مش هيليق على لون الحيطة. مراد: بسيطة نغير لون الحيطة. غيداء بحيرة: ممكن. مراد: إيه رأيك ناخده؟ غيداء: محتارة. مراد: جميل صدقيني مش هنلاقي أجمل منه. غيداء: خلاص ناخده. ينظر مراد بجانبه ثم ينادي على العامل. مراد: لو سمحت عايزين الطقم ده مع طقم الحمام والسيراميك الأبيض اللي شوفناه. العامل: تمام، هتدفع جزء النهارده وجزء عند التسليم. مراد: تمام. العامل: اتفضل معايا نعمل الفواتير. شقة هند ٤م.
تجلس هند تشاهد التلفاز هي وشقيقتها هاجر ووالدتها رباب. يرن جرس الباب، تذهب هند لكي تفتحه. هند: أيوة. الشاب: أستاذة هند عبد الرؤوف. هند: أيوة أنا. الشاب: اتفضلي الحاجات دي ليكي. يعطيها أكياس ويرحل. تغلق هند الباب وهي لا تفهم شيئًا. قبل أن تنظر في الأكياس، يرن هاتفها. تنظر لاسم المتصل فكان إسلام. هند: مستر إسلام، خير في حاجة؟ إسلام: وصلتلك الحاجة. هند باستغراب: حاجة؟ حاجة إيه؟ إسلام: اللي أكيد ماسكاها بإيدك التانية.
حمحمت بتوتر هند: احمممم إيه يا... إسلام: ههههههه طب إيه هتفضلي مستغربة كتير؟ افتحي الشنطة وشوفي الدريس، أنا عارف إن ذوقي حلو وهيعجبك. الساعة ٦ ونص. هبعتلك العربية تاخدك من تحت البيت يا هنود.. سلام. تغلق هند وهي متعجبة، ثم تفتح الأكياس. تجد فستانًا في غاية الجمال وحذاءً ذا كعب عالٍ في غاية الشياكة. تقرب هاجر منها. هاجر: أووه ده شكله غالي أوي. مين جبهولك؟ هند: المدير بتاعي. (رباب) الأم بضيق: وجيبهولك بمناسبة إيه؟
هند: عندنا ميتنج... اجتماع. رباب: مش شايفة إن الفستان عريان أوي؟ هو ميعرفش إنك مابتلبسيش كده؟ ولا إحنا وش الحاجات دي؟ هاجر: ماما هند بتشتغل بشركة إنترناشونال، فاهمة يعني إيه؟ الأم: لا مش فاهمة. كفاية إنها مش محجبة. وأنا مش موافقة على ده. بس هي بتقلد أستاذة وعد اللي مش لاقية حد يلمها. هند: لا اله الا الله، إيه دخل وعد طيب؟ ماما هو ميعرفش طريقة لبسي عمومًا أنا هتصرف. هاجر بسخرية: إيه هتلبسي بدي كرينه؟
هند: لا يا ظريفة، هاخد من وعد الشال الفرو بتاعها هيليق. هاجر: آه فعلاً. ليلة عادل🌹. أحد المطاعم ٤م.
نرى مراد وغيداء يتناولان الغداء لكنهما صامتان. كانت تنظر غيداء بجانبها تشاهد رجلاً وزوجته وأولادهم يأكلون وهم صامتون. ثم تنظر بالجهة الأخرى تشاهد رجلاً آخر وزوجته يجلسان مع بعضهما، وكل واحد منهما منشغل في هاتفه. نظرت لهما بحزن وأسف. ثم تنظر أمامها لمراد الذي يتناول طعامه وينظر لهاتفه دون أن يتحدث معها أيضًا ولا يهتم بها. وبعد ثوانٍ تتذكر. Flashback.
نرى غيداء ومراد يجلسان على نفس الطاولة في نفس المطعم ويتناولان الطعام مع الاستماع لصوت ضحكاتهما. يبدو عليهما السعادة والفرحة. غيداء: هههههههههه مش قادرة خلاص هموت بس. مراد: هههه كان نفسي تشوفي منظره والظابط موقفه هههه. ثم يصمت. ينظر لها بحب: غدوش. غيداء: نعم. مراد: إنتي جميلة أوي. وبحبك أوي. عارفة أنا مابكنش كده غير وأنتي معايا. غيداء: وياترى هتفضل كده بعد الجواز؟ ولا هتسكت ونبقى زي اللي قاعدين جنبنا دول؟
مراد: مستحيل. بعدين إنتي مش فاهمة أنا بسكت في البيت عشان أحوش الكلام ليكي. غيداء: أوعدني. مراد يمسك يدها: أوعدك إني هفضل زي ما أنا طول العمر. ثم يقبلها من يديها. غيداء: بحبك. مراد: بحبك. Back. نرجع مرة أخرى. كانت عيون غيداء تسكنها الدموع. ثم تمسح دموعها وتتذكر كلام هند، فهي لابد أن تتحدث معه. تنظر لمراد الذي مازال لا يشعر بها وتأخذ هاتفه وتغلقه. ينظر لها مراد بتعجب. غيداء: لازم نتكلم. مراد: في إيه؟
غيداء: في حاجة غلط بتحصل. إحنا بقالنا ساعة مع بعض مش بنتكلم. ومن قبلها. مراد مش حاسس إننا بقينا مابنتكلمش. مراد: حبيبتي كل الحكاية إن سيف بقى بياخد شغل كبير أوي. شغل شركات. الكومباوند. مدن. مش فيلا ولا عمارة زي زمان. والشغل كله فوق راسي. بعدين ما إحنا أهو بنحضر للفرح. في حاجات كتير فوق راسي وشغلاني. غيداء: طب يوم الحفلة لما سبتني. مراد: مش أنا اعتذرتلك؟
المكالمة كانت دولية. وبعدين إسماعيل ده ممكن يجيبلي عقد عمل بره. متكبريش الحكاية. بعدين مش قولتلك بطلي ترقصي مع سيف؟ آه هو أخونا وواثق فيه أكتر من نفسي بس أنا بغير. أنا مش هعرف أكلمه ولا أحسسه بده بس ياريت أنتي بشياكة ارفضي. وأنا متأكد مجرد ما نتجوز هو هيبطل يعمل ده. غيداء: حاضر. بقولك يلا نروح. مراد: أكلتي؟ غيداء: الحمد لله. مراد: هنادي المتر.
تنظر له بضيق. تحاول تمسك دموعها. فهي كانت تريد أن يطلب منها الانتظار، أن يجلسان مع بعضهما بعضًا من الوقت، لكنه فاجأها بعدم اهتمامه بجلوسه معها. ليلة عادل🌹. منزل سيف ٤م. نرى وعد وسميرة وسيف يجلسون في الريسبشن ويحتسون العصير. سيف: وعد بعد بكرة اعملي حسابك عشان هنطلع بعد الشغل على كورس عشان تحجزي فيه. وعد: لا مش هدخله. سميرة: ليه؟ ده سيف قالي هيفيدك جدًا. وعد بإحراج: آه هيفيدني بس هخليها مرة تانية بعد التخرج. سيف: ليه؟
فرصة حلوة جدًا. الكورس ده غالي وكويس إنهم خلوه بـ 1500 جنيه. وعد: مش هعرف أذاكر الاثنين سوا. سيف: أنا هساعدك. سميرة: وعد أنتي مش عايزة تروحي عشان الفلوس؟ وعد: لا طبعًا، منا معايا ممكن أقسط. سيف: تقسطي إيه؟ هو إنتي أصلاً هتدفعي حاجة؟ أو أنا هسمحلك إنك تدفعي حاجة؟ وعد: أيوة أنا اللي هدفع يا سيف. أنا دلوقتي بشتغل وبآخد مرتب كفاية أوي اللي دفعته طول السنين اللي فاتت.
سميرة: إنتي بقى دمك تقيل أوي ورخمة. في إيه يا وعد إيه النغمة الجديدة دي؟ وعد: نغمة إيه يا ماما؟ سميرة: وليه ماما بقى؟ مدام شيفانا أغراب قولولي خالتي أو طنط. وعد تقوم وتجلس بجانبها في المنتصف وتمسك يدها: أنا آسفة يا ماما أنا مقصدتش. بس كفاية اللي عملتيه واللي بتعمليه معايا ده. حضرتك لسه جايبالي أدوات بـ 6000 جنيه. سميرة بحب وحنية: طول ما أنا عايشة ولحد ما أسلمك بإيدي لعريسك. هفضل أصرف عليكي. أنتي بنتي فاهمة يعني إيه؟
لولا العيبة والتقاليد كنت قعدتك معايا بس عشان سيف، وإنتي عارفة ألسنة الناس. وعد بمزح: لو على سيف يمشي عادي. سيف: كده؟ طب متستاهليش المفاجأة. وعد بلهفة: مفاجأة إيه؟ سيف: مش سيف يمشي.. خلاص أنا زعلان. وعد: خلاص متزعلش. تنظر له وتبتسم له بعيونها التي كلما نظرت له تجعله يموت شوقًا وشغفًا بها. سيف وحياتي إيه هي المفاجأة؟ سيف: تعالي. يأخذها من يدها ويدخلان غرفة مكتبه. يأخذ من المكتبة علبة ملفوفة.. اتفضلي.
وعد باستغراب: إيه ده؟ تمسكه. ده تقيل. تبدأ بفتحه تجد لاب توب حديث. سيف: مش معقولة تبقي مهندسة قد الدنيا واللاب توب بتاعك يبقى مفهوش أهم الإبشن اللي هتحتاجيها. وعد: بس أنا عندي واحد كنت هبيعه لما أقبض الجمعية وأكمل على الفلوس وأجيب واحد جديد. سيف: الجمعية دي عشان تجيبلك بيهم شبسي. وعد: مش عارفة أقولك إيه بجد. سيف: قولي نفس الجملة اللي بره عشان أزعل. وعد بحب: ميهنش عليا زعلك يا أجمل سيفو في العالم. تقرصه من خده.
منزل هند ٧م. غرفة هند. نرى هند ووعد تجلسان على الفراش وتتحدثان. هند: والله كويس إنه جاب لك اللاب بس ده غالي مش أقل من خمسين ألف. والله الواحد مش عارف يرد جمايلهم إزاي.
وعد بتأثر: أنا نفسي أرد أي جميل أي حاجة مش عارفة. عارفة يا هند. كل يوم بقف قصاد المراية وببص على الجرح ده. تضع يدها على بطنها وتفتكر يوم ما كنت بموت ولازم أعمل العملية. والحية فضلت تبخ سمها في ودن بابا عشان ما يبيعهاش دهبها. قالتله سميرة مش هتسبها يا سليمان اصبر أهم جايين في الطريق. وأول ما جم سيف دفع الفلوس وعملتها. كان ممكن أموت وهم مش فارق معاهم.
هند: والشهادة بردو. لولا إن خالتي سميرة وقفت بوش أبوكي عشان تكملي تعليمك كان زمانك معاكي يا دوب إعدادية. وعد بتأثر: لسه فاكرة كأنه النهارده. فلاش باك. قبل 7 سنوات. منزل وعد ٢م. نسمع صوت الجرس يضرب بفرح ثم تفتح نعمة. كانت وعد بملامح أصغر فهي الآن في عمر 14 عامًا. وعد بسعادة وهي تمسك الشهادة بيدها: خالتي أنا نجحت جبت 278 ونص من 280. نعمة بعدم اهتمام: مبروك ياختي. وعد: تجري على غرفة والدها وبسعادة.
بابا أنا نجحت، طلعت الأولى على المدرسة والتانية على الجمهورية. سليمان بفرح: مبروك يا حبيبتي. نعمة تجلس على الأريكة: هتدخلي تجارة مع آية ولا صنايع مع حنان؟ وعد: أنا هدخل ثانوي عام وبعدين هدخل هندسة زي سيف. نعمة: ثانوية عامة وإحنا حمل مصاريفها. وعد: مش هاخد دروس، ولو هاخد هيبقى في السنتر في المادة اللي أحسها صعبة. نعمة: أنا ما بفهمش بالكلام ده. سليمان: البنت طلعت التانية على الجمهورية، ندخلها وتبقى مهندسة أو دكتورة.
نعمة بصوت داخلي وكراهية: وتبقى أحسن من بناتي والمصحف أبداً. تنظر بحدة وتقول: هتدخل مع أختها. آه أنا مش حمل إنك تقلل عليا المصروف. آه أنا مبقتش قادرة. مش كفاية مش عارفة أشتري حتة صيغة ولا أغير الانتريه. هتدخل تجارة، وبعدها نشوف لها شغلانة أو تدخل معهد سنتين، وبعدين البت مالهاش غير بيت جوزها في الآخر. يطرق الباب. تذهب وعد لتفتح. كان سميرة ومعها سيف. سميرة بفرحة: وعد مبروك يا قلبي ألف مبروك مبروك. تقبلها بسعادة.
بقترب منها سيف: حبيبتي مبروك. ويضمها هو الآخر. ينظر لها. .... بعينه: مالك؟ وعد: مش عايزين يدخلوني ثانوية عامة. تخرج نعمة وسليمان على الصوت. نعمة: يا مرحب يا مرحب يا أم سيف. مش تقعديهم يا مقصوفة الرقبة، سايباهم واقفين كده. سميرة: دي مقصوفة الرقبة دي رقبتها زي الغزلان وقمر ما شاء الله. يجلس الجميع. سميرة: أبو وعد، إن شاء الله أنا هسحب ملف وعد وأدخلها بمدرسة سيف. نعمة: هو إحنا حمل الحكومة لما تدخل خاص؟
سميرة: زي ما تكفلت بمصاريف دراستها من وهي صغيرة لحد الإعدادية، إن شاء الله بالثانوية كمان ولحد ما تحضر الدكتوراة مصاريف وعد عليا، متحملوش هم. سليمان: بس يا أم سيف كده مينفعش، كفاية اللي دفعتيه، هي تدخل زي أخواتها. سميرة: وينفع بنت ممتازة وشاطرة نرميها بالصنايع ولا تجارة؟ نعمة بتهكم: مالهم بتوع تجارة يا حبيبتي، ما البت آية فيها وشاطرة. وبعدين البيت مصاريفه كتيرة وفي الآخر البنت مصيرها لبيت جوزها.
سميرة: أحسن ناس بتوع تجارة والصنايع وعلى راسي، بس هي عايزة تدخل الحاجة اللي بتحبها. سليمان: والله أنا نفسي، بس زي ما أنتم شايفين. سيف: عمي وعد شاطرة وذكية ومستقبلها كبير. مش نفسك تشوفها مهندسة أو دكتورة؟ سليمان بتمني: نفسي والله بس... قاطعته سميرة: ولا بس ولا حاجة، لو المشكلة مصاريفها أنا متكفلة بيها، متقلقش. نعمة: بس أنتي مش ملزمة.
سميرة: وعد بنتي زي سيف بالظبط، ومختار لو كان هنا كان جه بنفسه وقالكم كده. لو رجع من السفر ولقى وعد مدخلتش مدرسة سيف، هيزعل جداً. نعمة: إحنا كده وشنا منكم هيبقى بالتراب. سيف: إحنا أهل وعيلة واحدة. سليمان: والله مش عارف أقولكم إيه، جمايلكم مغرقانة. سميرة: متقولش حاجة يا أبو وعد. تنظر لنعمة. إيه يا نعمة ما فيش شربات دي وعد طلعت الأولى على المدرسة.
نعمة: عينيها. تنظر لوعد من أعلى لأسفل بكراهية وحقد. ثم تنظر وعد لسميرة بحب وتضمها بحرارة وامتنان. نرى وعد وهي تبكي بحرقة، وكانت تجلس هند أمامها تنظر لها بحزن. وعد: عمري محسيت إني بنته أو بيحبني. تربت هند على قدميها: ما فيش أب بيكره ولاده، هي بس بتعرف تمثل وتتلون زي الحرباية وتكذب، وهو عشان بيحبها بيصدقها.
وعد: يا شيخة بتقولي أي كلام. أنا مش عارفة لولا ماما سميرة وسيف كنت عملت إيه. نفسي أعمل أي حاجة ليهم أرد جزء من اللي قدموه ليا بس مش عارفة. عارفة حياتي نفسها أرخص من إني أقدمها ليهم لو احتاجوها. هند: ربنا يخليكم دايماً لبعض. وعد تمسح دموعها: يا رب. عملتي إيه مع إسلام؟ هند: اعتذر ليا وبكرة عندنا اجتماع. اسكتي، ما بعت لي فستان عشان كده كلمتك عشان عايزة آخد الفرو بتاعك. وعد بتعجب: فستان؟
هند: بجزمة كعب عالي قد كده، وشكلهم غالي أوي. استني أوريكي. ننهض هند وتسير للدولاب ثم تخرج ما به. أهو. وعد بانبهار: واو. بس عريان أوي. هند: عشان كده هاخد الفرو بتاعك. وعد: هطلع أجيبه، وإلا أقولك هكلم كريمان، مش عايزة أشوف خلقهم. أحد المطاعم الفاخرة ٧م.
مطعم يبدو عليه الذوق الخاص والثراء مع الاستماع لموسيقى هادئة. كما نرى أن المطعم فارغ تماماً، لكن بعد ثوانٍ نرى إسلام يجلس على إحدى الطاولات وهو يرتدي بدلة أنيقة جداً وغالية الثمن. بعد ثوانٍ يبتسم نصف ابتسامة وينهض ويتوجه إلى الباب ويقف، وبعد ثوانٍ تدخل هند وهي في غاية الجمال. نظر لها إسلام بإعجاب وإنبهار. إسلام: إيه الجمال ده؟ متوقعتش إن الفستان هيكون عليكي بالجمال ده. بس إيه ده؟ تؤتؤ مينفعش.
ينزع ببطء الشال الذي ترتديه فوق الفستان، فهو عاري الأكمام، لكن تمسك هند الشال. هند بستغراب: مستر إسلام أنا مابلبسش عريان. سيبه لو سمحت. ياترى الناس جم؟ إسلام: طب ندخل ونقعد. اتفضلي Ladies First. (ليديز فيرست) تسير هند أمامه. كان ينظر إسلام لها بإعجاب ويعض على شفايفه. يقتربان من الطاولة. يسحب إسلام المقعد، تجلس هند وإسلام أمامها. ثم يشاور بيده، يأتي جرسون ويضع الخمرا في كاسات. إسلام: اتفضلي.
تمسك هند الكأس وتشمه: إيه ده؟ إسلام: شمبانيا من نوع فاخر جداً. تضع هند الكأس على الطاولة: أستغفر الله العظيم، ما بشربش خمرا. إسلام: ههههههه لذيذة أوي يا هند. خلاص أشرب في صحتي. يتناول الكأس. هند: هو إحنا مستنين مين؟ تنظر حواليها. هو ما فيش غيرنا ليه؟ إسلام: وعايزة يكون في غيرنا ليه؟ هند: مش في اجتماع! إسلام: اممم، ما إحنا في الاجتماع. هند: مش فاهمه. إسلام: الاجتماع بيني وبينك.
يقترب الجرسون ويضع الطعام على الطاولة ويرحل. يمسك إسلام السكينة والشوكه ويبدأ بتناول الطعام، وكان يبتسم لهند. كانت هند تنظر له باستغراب. إسلام: كلي. ده لحم نعام بنربيه في مزارعنا. هند: اممم فهمت. إسلام: فهمتي إيه؟ هند بشدة: إن ما فيش اجتماع ولا حاجة، وإنه فاضي وجايبني عشان يتسلى.
إسلام بابتسامة ثقة: النص الأول صح. والتاني غلط. أنا يوم ما بحب أتسلى، أكيد مش هيبقى معاكي. أنا حابب ناكل عيش وملح سوى. أصلي كنت رزل وسخيف معاكي الفترة اللي فاتت. فدي عربون محبة يا هنودة. هند: عربون محبة بفستان ميقلش عن 5,000 جنيه ومأجر المطعم لينا بس. إسلام بضحكة عالية زادت من وسامته: هههههههه مش بقول لك لذيذة. الفستان بـ 6,000 دولار ده Brand يا هنود. والمطعم ده بتاعي.
هند تتناول قطعة من اللحمة: امم وايه بقى اللي حصل؟ إسلام: طلعتي معرفة إيان، وإني كنت غلطان. طبيعي أي بنت محترمة، وحد عكسها هتضربه. هند: بس. إسلام: وعايز نبقى أصحاب. نظرت هند له وبعد فترة قليلة من الصمت أجابت هند....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!