الفصل 8 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الثامن 8 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
22
كلمة
6,162
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

إسلام: وعايز نبقى أصحاب؟ هند تقف بجدية: عموما أنا مسامحتك على اللي عملته. أنا مش زي البنات اللي تعرفهم. أوعى تكون فاكر نفسك هتشتريني بفستان بـ 6000 دولار وبراند. النمرة غلط. عن إذنك. ينهض ويمسك يدها قبل ما تمشي. إسلام: إيه كل ده؟ أنا كل اللي عايزه نبقى أصحاب، إيه المشكلة؟ هند بقوة وحسم وهي تنظر في عينيه: وأنا مش حابة. عن إذنك. تتركه هند وتخرج خارج المطعم. يبتسم إسلام ويقول: فهمتيني غلط يا هنودة. شقة هند، 10م.

غرفة هند. نرى هند تأخذ الغرفة ذهاباً وإياباً وهي مرتبكة متوترة وتتحدث بصوت وتقول: هند: يعني كان لازم أقلب وشي وأعمل نفسي بتاع واتنيل؟ ما كنت اتنيلت على دماغي وقعدت وأكلت لحم النعام اللي عمري في حياتي ما أكلته. بعدين مشيت، ما هو كان محترم معايا. لازم أعمل راجل وأطلع برعي اللي جوايا. أكيد هتطرد. (تتوقف وتتسع عينيها) طب والجمعيات والأقساط أجيب فلوس منين؟ يالهوووي عليا وعلى سنيني السودة...

يرن هاتفها، تنظر لاسم المتصل فهو إسلام. هند بخوف وتوتر: ده هو. هي بهدلني ويطردني. لي حق يالهوي. لا انشفي كده واهدي. آه، أوعي تبيني خوفك ويحس بندمك. بسم الله. (بتوتر مبطن) احم، ألو؟ إسلام بحنو: هند، مش عايزك تكوني زعلانة مني. أنا مكنش قصدي أي حاجة. حقيقي كنت حابب إننا نتكلم عشان الفترة اللي فاتت. كنت غلس معاكي وأكيد واخدة فكرة وحشة عني، فأنا بعتذر لو كنت ضايقتك. هند بعدم تصديق: أنت بتقول إيه؟ بعتذر؟

إسلام: اممم، أنا حقيقي آسف لو كنت ضايقتك. هند: لا أبداً. أنا بس كنت يعني... إسلام بمقاطعة: خلاص حصل خير. متتأخريش بكرة عشان الاجتماع. تصبحي على خير. هند: وأنت من أهله. تغلق الهاتف. تنظر هند بعدم تصديق وتقول بصوت: هو ماله مؤدب كده ليه؟ أنا كنت ظالماه. مش مهم، المهم أنه مطردنيش وهندفع الأقساط والجمعيات. (ترقص وتقول) هندفع الأقساط وهندفع الأقساط. شركة سيف، 1م. المكتب.

يجلس سيف على كرسي أمام إحدى اللوحات ويقوم بالرسم وهو يمسك مسطرة حرف T ويبدو عليه التركيز. بعد دقائق، تطرق الباب وتدخل وعد وهي تحمل بيدها كوب عصير برتقال وهي تبتسم. ينظر سيف لها ويبتسم ويضع المسطرة على اللوحة. وعد: عاش يا باشمهندس. قلت أعملك عصير. حاجة تديك طاقة شوية. سيف: والله جه في وقته فعلاً. كنت حاسس إن ريقي ناشف وكنت هطلب قهوة. وعد تقترب منه وتعطيه الكوب: القهوة؟ إيه مش شربنا الصبح؟

خلاص، أنت ليك واحدة بس في اليوم. متستعبطش يا سيف. سيف بمزح: حاضر يا أبله وعد. تنظر وعد للوحة وترى الرسمة، فهي اقتربت من الانتهاء. هو تصميم أحد الفلل من الداخل. وعد: أنت قربت تخلص أهو. سيف: امم. وعد تنظر له بحب واهتمام: متتعبش نفسك بزيادة يا سيف، ها؟ اسمع الكلام. سيف: ما تخافيش عليا. وعد: تؤ، لازم أخاف عليك عشان أنت ما بتسمعش الكلام. (يطرق الباب وتدخل السكرتيرة) السكرتيرة: باشمهندسة وعد، باشمهندس حسن عايزك.

وعد: آه، هروحله. اتفضلي أنتي. تخرج السكرتيرة. تنظر وعد لسيف، تمسك يده الأخرى. وعد: سيفو، اشرب العصير وارتاح شوية عشان خاطري. سيف بابتسامة حب: حاضر. (تستدير لكي تخرج، لكن سيف ينادي عليها) سيف: فرولتي. (تلتفت له) إيه رأيك نخرج النهاردة ونتغدى سوا؟ وعد: اتفقنا. هنخرج بكرة. سيف: نخرج بكرة وبعده وكل يوم. وعد: اممم، هتأكلني فراولة؟ سيف: وهو أنتي مينفعش تخرجي معايا من غير رشوة؟ وتخرجي معايا حب؟ وعد تقترب منه، تضع

يدها على خده وبدلع طفولي: سيفو، أنت زعلت يا كوكو؟ سيف: كوكو؟ أنا كوكو؟ هههههههه، أنا بالطول ده وكوكو؟ حتى عايب. وعد تضم شفتيها بطفولة وتنظره في عينيه: مابقاش عاجبك الدلع بتاعي؟ أكيد اتلميت على واحدة ألمانية ودلعتك وخلتك مش بقيت تحب دلع وعد. يضع سيف الكوب على الطاولة وينظر لها بابتسامة ويقوم بإغاظتها: ههههه، وكانت قمر أوي. وجميلة أوي. وبتقول لي (يتحدث بالإنجليزية) : إني وقعت في غرامك أيها الشاب الجميل. (بسخرية)

مش كوكو. وعد بغيظ مبطن: والله؟ طب ممكن تقرب مني شوية؟ (بسخرية) أيها الشاب الجميل. يقترب منها قليلاً. تنظر في عينيه وتضع يدها على خده، وبحركة سريعة تقرصه بقوة في خده. سيف بتألم: آه. وعد بسخرية بالإنجليزية: هكذا أصبحت أجمل أيها الشاب الجميل. سيف وهو يضع يده على خده: والله؟ تعالي هنا. (يسحبها ويقربها منه) وعد بمحايلة: سيف، إحنا في الشركة. متهزرش. سيف يعض على شفتيه وينظر لها: دلوقتي خايفة ها؟ مش كنتي عاملة فيها شرسة؟

وعد: أنت عارف إن طول عمري ما عنديش غير اللسان. (تقترب منه، تقبله من خده مكان القرصة، تنظر له بابتسامة جميلة) خلاص متصالحين أيها الجميل. سيف بنظرات كلها عشق: متصالحين أيتها الفتاة الساحرة الجميلة. خلاص متفقين؟ هنخرج سوا. وعد: ماشي.

تنظر وعد له ويتبادلان النظرات قليلاً. ثم تتركه وتخرج خارج المكتب. لكن كانت عينا سيف معلقة عليها وينظر لها بابتسامة حب وعشق. ثم أمسك كوب العصير ونظر له ووضع يده على المكان الذي كانت تمسكه وعد، وهو يبتسم، ثم بدأ يحتسيه. أحد المطاعم في إحدى البواخر النيلية، 4م. تدخل وعد وسيف الباخرة وهما يمسكان يد بعضهما ويسيران حتى يقتربان من الطاولات. ينظر سيف إلى وعد. سيف بابتسامة: تحبي تقعدي فين؟ وعد: اممم.

(تفكر لثوانٍ وهي تنظر بعينيها تتفحص المكان، ثم تقع عينها على إحدى الطاولات بجانب النيل، ثم تشير بيديها) هناك. سيف بابتسامة رقيقة: ماشي، اتفضلي. يسيران حتى يصلان إلى الطاولة، ثم يسحب لها سيف الكرسي وتجلس، وهي تبتسم له: ميرسي. ثم يجلس سيف على الكرسي المقابل لها وهو يبتسم. سيف: أتمنى المكان يكون عجبك ويكون زي ما تمنيتي. وعد بإعجاب: وأحلى من ما تخيلت. (تمسك يده)

شكراً يا سيف. حقيقي مش عارفة لولا وجودك في حياتي كنت هعمل إيه. ربنا ما يحرمني منك. سيف بمزاح خفيف: كل ده عشان جبتك باخرة على النيل؟ أمال لو وديتك برج خليفة هتعملي إيه؟ وعد بلطف: مش كده. أنا يعني لي الموقف مش المكان. أنت مجرد ما عرفت إني نفسي أتغدى في باخرة على النيل حققت لي أمنيتي. كان ممكن تطنش، كان ممكن تاخدني أي مكان تاني. اهتمامك بتفاصيلي بيعني لي كتير أوي.

سيف بحب: طول ما أنا عايش ربنا يقدرني وأحقق ليكي كل أحلامك. وعد: ربنا يخليك ليا. يقترب الجرسون منهما. سيف: تطلبي إيه؟ وعد: أنت طبعاً أسماك؟ سيف: لا، هاكل فراخ وأشاركك أكلك. تنظر وعد للجرسون: يبقى اتنين اسكالوب مشوي مع سلطات. الجرسون: حاجة تاني؟ سيف: واحد فراولة من غير لبن. وعد بابتسامة: ما بتنساش. سيف بابتسامة حب: مستحيل أنساكي. (ثم ينظر للجرسون) خلاص كده، ممكن تتفضل.

بعد رحيل الجرسون، ينظر سيف لوعد التي انشغلت على هاتفها مع إيمان. سيف: وعد. تنظر وعد له: أيوة. سيف: من وقت ما نزلنا كل شوية تتكلمي على الواتس. مين اللي شغلك عني؟ وعد: محدش يقدر يشغلني عنك، بس بكلم إيمان. سيف باستغراب: مين إيمان؟ معرفلكيش حد اسمه كده. وعد: اتعرفت عليها على الفيس. سيف بتعجب: فيس؟ وعد: آه، حد محترم جداً. سيف: خدي بالك، لأن معظمهم بيبقوا كذابين. وعد: متخافش، هي حد محترم وأنا قابلتها أنا وهند.

سيف: المهم تاخدي بالك من نفسك. طب إيه؟ هتفضلي مشغولة معاها؟ وعد: لحظة. (تكمل كتابة على هاتفها، ثم تغلقه وتضعه في حقيبة يدها بانتباه وتركيز.) أنا معاك أهو، عامل إيه؟ سيف: الحمد لله، مبسوط إننا هناخد مشروع أكبر واسمنا مش بس هيبقى محلي، هيبقى دولي. وعد: أنت تستاهل كل خير، وإن شاء الله هيبقى اسمك ماركة عالمية. سيف: إن شاء الله. يدخل الجرسون ويضع الطعام على الطاولة ويرحل. سيف: اتفضلي. يبدآن بتناول الطعام.

وعد: هتسافر إمتى؟ سيف: لسه محددتش، بس أعتقد شهر. وعد: ابقى اتصور كتير ها. سيف: لما نبدأ بالتنفيذ هاخدك معايا. وعد بضيق: وهما اللي عندي هيوافقوا... فجأة الإيمان والتقوى اللي مايعرفوش عنها حاجة هتلبسهم (بسخرية) . إزاي تسافري مع راجل غريب لوحدك، عيب، حرام! والثلاثة جنيه المقطعة دي. سيف: سبيها عليا، أنا هعرف إزاي آخدك معايا. وعد بتمني: يا ريت. يضع سيف الشوكة على الطبق وينظر لها بكل حب، وبعد ثوانٍ يبتلع ريقه: وعد...

تنظر له... ممكن تغمضي عينيكي؟ وعد: ليه؟ سيف: غمضي. تترك وعد الشوكة وتغمض عينيها. سيف: نفسك في إيه؟ وعد بمزاح وضحك: أتجوز! هههههههههههه. سيف: بتتكلمي جد؟ وعد: وأنا بتكلم جد وجداً جداً كمان. ينظر لها سيف باستغراب. مستغرب... لا متستغربش (بتأثر وعيون تسكنها الدموع) . عايز إيه من واحدة عايشة ثلاث تربع عمرها عند خالتها والجيران، وخالتها هما اللي بيصرفوا عليها؟

عايز إيه من واحدة كل يومين بتنضرب وتتهان من أبوها ومراته وأولادها اللي من ضمنهم أختها اللي أصغر منها، وظلم من غير سبب؟

أنا كان نفسي أجاوبك إجابة طبيعية زي كل البنات اللي في سني، إني نفسي أحقق ذاتي، يبقى ليا شخصية مستقلة، إني أتخرج وأتعين معيدة، إن يبقى ليا بيزنس خاص بيا، وأبقى من أفضل المهندسات في مصر، إني أسافر برة وألف الدنيا، إني أتعلم لغات جديدة. وبعد ما أحقق كل ده، أعيش قصة حب جميلة مع فارس الأحلام اللي هنحلم سوا بأحلام جديدة عشان نحققها سوا. (بكسرة) أنا مش من حقي أحلم يا سيف. (بنصف ابتسامة حزن)

لأن كل ما أحلم بلاقي قلم نازل على وشي يقولي فوقي، الأحلام للي زيك ممنوعة. عشان كده عايزة أتجوز عشان أهرب من الجحيم اللي عايشاه، ويوم ما حد يفكر يضربني أو يهيني يقف ويجيب لي حقي. عارف أنا خايفة من كتر ضعفي واستسلامي أوافق على أي حد، بس المهم إنه ياخدني بعيد عن نعمة وأولادها. كان ينظر سيف لها أثناء تحدثها بحزن وأسف، كان يحاول امتلاك دموعه التي تغلغلت عينيه.

سيف بحنان وحكمة: وعد، لجوئك للجواز مش هو الحل الأمثل للحياة اللي إنتي عايزة تهربي منها، لأن ببساطة ممكن تتجوزي إنسان مش مناسب ومش كويس، ويبقى هو كسرتك. ويوم ما تروحي تتحامي في والدك مش هتلاقيه. وقتها هتكسري أكتر. مينفعش تستسلمي كده، لازم تقوي وتقفي في وش

الظروف والدنيا وتقوليلها: أنا قوية مهما حاولت تهزميني وتوقعيني، أنا أقوى. هأقع وأقوم تاني وأنا رافعة رأسي. شيلي من دماغك الفكرة دي عشان تقدري تختاري صح، لأن لو فضلتِ كده... أأكدلك إن اختيارك هيكون سيء جداً، لأن عقلك هيكون معمى مش شايف الحقيقة، ومش بس كده، لا هيصورلك إنه هو ده العوض، هو ده الراجل المناسب.

وعد بحزن ويأس: تعبت يا سيف، مش قادرة أتحمل والله أكثر من كده. الكم يوم اللي باجي أقعدهم مع خالتو وعندكم كأني في جنة على الأرض، هما اللي بيشحنوا طاقتي عشان أقدر أواصل، بس أنا تعبت. سيف: طب ما تيجي تعيشي عندها على طول؟ هي نعمة، كل مشكلتها الفلوس، نديها كل شهر مبلغ كبير ونسكتها بيه.

وعد بحسم وانزعاج خفيف: لا يا سيف، قولت لك مليون مرة لا. كفاية إنك مميزني وبتديني مرتب كبير، واللي بتعملوه معايا أنت وماما سميرة، أنا بقيت بتكسف أوي. سيف، الكلام اللي قولته يوم ما كنت مضروبة كان حقيقي، مش كلام وقت زعل وانفعال. سيف: عارف. وعد، أنا فاهمك وحاسس بيكي والله، بس أنا مش عايزك تبقي خجولة كده. إنتي مش بتعتبرينا واحد؟ وعد: آه، بس أرجوك كفاية، بقولك إيه، غير السيرة دي وتعالى ناكل. سيف: يلا.

ينظر سيف لها بأسف، لا يعرف ماذا يقول، فهو منزعج عليها، يريد أن يخلصها من ألمها وأحزانها، لكن لا يعرف كيف. فالسبيل الوحيد لتخليصها هو زواجه منها، لكنه حتى الآن خائف أن يبوح لها بحبه. فهو يريد أن يشعرها بحبه قبل أن يعترف بما في داخله، يريد أن تعشقه كما يعشقها، يريد أن تتقبله بحب وليس رد للجميل.

وأثناء تناولهما الطعام كانا يتبادلان الأحاديث ويضحكان مع بعضهما، وبعد الانتهاء من تناولهما الطعام، أخذ الجرسون الأطباق الفارغة ووضع أمامهما شاى أخضر. نظر سيف لها: وعد، عايز أسألك سؤال. وعد: اسأل. سيف: إزاي واحد يعرف واحدة إنه معجب بيها؟ يعني لو أنا معجب بواحدة أحسسها إزاي؟ وعد بذهول وصدمة وبتساع عينيها وتتحدث بسرعة: أنت... اسمها إيه ومن فين عرفتها؟ إزاي ومن إمتى؟ بتستغفلنا؟ انطق! سيف: بس بس بالراحة، ده واحد صاحبي.

وعد تغمز بعينها: صاحبك برضه؟ سيف يغمز بعينه رد لها: أيوة صاحبي. وعد بحيرة: امممم. معرفش ههههههه، أصلك بتسأل حد ميعرفش بالحوارات دي. يعني ممكن أقولك الاهتمام والغيرة. بس أنت أهو بتهتم بيا وبتغير عليا زي المرتبطين وشككت مصر كلها فينا، وإحنا إخوات. أكيد في حاجة مميزة ممكن تتعمل. سيف: إيه هو بقى المميز؟ وعد: معرفش. طب ما يقولها. سيف: خايف تصده. وعد: هو حاسس إنها مش بتحبه؟

سيف: لا، بتحبه وجداً، بس صداقة. هو نفسه يعرف هل عندها استعداد تحول حب الصداقة لحب وعشق ولا لأ. وعد بحيرة: اممم مش عارفة، أسأل غدوش، هي هتفيدك أكتر واحدة. سيف: سألتها وقالت لي اهتمام وغيره ويعملها مفاجآت ويهتم بتفاصيلها ويبقى سند ليها وقت ما تقع في مشكلة، يبقى في ظهرها. وعد: وعمل كده؟ سيف: عمل، بس هو أصلاً بيعمل كده من زمان وهي برضه مش فاهمه. حتى لما زودها ما فيش فايدة.

وعد: هو لازم يخليها تشوفه بعين الحبيب. لازم يعمل حاجات مختلفة تماماً. يلمح لها بشكل جريء. هو صحبك ده شكله مش جريء. سيف: فعلاً. هو خايف. المشكلة إنه واثق لو فتحها بشكل مباشر هتوافق. وعد: طب ما ده حلو. سيف: لا مش حلو. هو عايز توافق عشان بتحبه، مش رد جميل.

وعد: محدش بيجامل بالحب يا سيف. هي لو بتحبه، هتوافق. لو مش بتحبه لكن عندها استعداد مش هتوافق على طول، بس ممكن تطلب منه يطول فترة الخطوبة. لكن لو لأ هتلاقيها بتهرب منه، وهترفض، بس وقتها ممكن يخسرها كصديقة. سيف يبتلع ريقه وبخوف وارتباك مبطن: يخسرها ده يموت فيها. لالا، هو عنده إنه يفضلوا كده ولا يخسرهاش. وعد: لو نصيبه هياخدها. خليه يدعي وهو بيصلي. سيف في سره: بدعي بكل ركعة.

وأثناء حديثهم تشتغل أحد الأغاني الرومانسية التي تعشقها وعد، ينظر لها سيف بابتسامة. سيف: أغنيتك. وعد: تقوم ترقصني؟ سيف: وإيه المقابل؟ وعد: هجبلك مانجا. سيف: تؤ. وعد: ماكدونالدز؟ مش هقول لماما سميرة إنك أكلت أكل شارع. سيف: برضه لا. وعد: اخلص الأغنية هتخلص وأنت عمال تتنك عليا. سيف: فرصتي. يصمت قليلاً. بصي، هو في طلب هتنفذيه من غير جدال. لما أحدده. وعد: ماشي، وعد. يلا بقى.

تشده من إيده وينهضان، يمسكان يد بعض وينظران لبعضهما بابتسامة ويرقصان على أغنية "خليك معايا" لعمرو دياب. ولا أي كلمة حب اتقالت في يوم ما بين اتنين تسوى حلاوة كلمة منك قلتها لي عيد قلت إيه كده تاني وتالت أنا قلبي كله حنين ولا يطفي ناره حبيبي غير لو عدتها لي عارف بتعمل في إيه كلمة حبيبي زي اللي أول مرة بيحس بأمان خليك معايا خليك معايا يا حبيبي مهما كان خليك معايا يا حلم عمري اللي في خيالي من زمان

وكان ينظر سيف لها بكل حب وسعادة، فهو يحاول أن يسرق اللحظات الجميلة بالقرب منها، يريد أن يسعدها وأن يحقق لها كل شيء تتمناه... وانقضى الليل وهما معاً في منتهى السعادة. منزل سيف ١٠م الريسبشن نرى سميرة وسيف يجلسان بجانب بعضهما على الأريكة ويتحدثان. سميرة: مش اتفقنا تقول لها بس، مش دلوقت. اصبر. خلاص مش قادر تتحمل؟

سيف: أنا عامل زي الأسير اللي بعد سنين اتحرر، وبقى عايز يجرب كل حاجة. أنا كده، من وقت ما عرفت إن حالتي اتحسنت، بقيت هتجنن وأقولها بحبك وعايز اتجوزك. سميرة: هتقول كل اللي بقلبك بس اصبر. لازم تحسسها بحبك وتلمح الأول. سيبك من وعد دلوقت. أنت هتقدر على المشروع بتاع إيطاليا وأنت لسه مخلصتش اللي هنا؟ سيف: مشروع إيطاليا لسه بندرسه وهسافر كام شهر عشان أقيم الموضوع على الطبيعة. لكن مش هنبدأ غير بعد تسليم المشروع الأول.

سميرة بقلق: سيف، متتعبش قلبي عليك. مجهدش نفسك. سيف: متخفيش يا ست الكل. سميرة: إزاي مخافش؟ أنا ماليش غيرك بالدنيا دي. سيف: واللهي ما تخافي، أنا بقيت أهتم أكتر بنفسي عشان مرجعش للصفر. منزل وعد ١١م نرى وعد تجلس على الفراش وهي ترتدي ملابس بيت بيجاما، وتتحدث على هاتفها مع إيان وتبتسم. وعد: رحنا بآخرة على النيل... بس جميلة أوي. آه... أنا وعدتك...

وعد: يا وعد لما بتوعد لازم توفي. والله سيف فاجأني بخروجه، معرفتش أقوله لأ. منا قولت له دي بدل بتاعت بكرة عشان خارجة مع إيمان (بمزاح) . وإنتي عاملة إيه يا إيمان؟ صح؟ ههههههههههه. والنبي عسل، بتبقي عسل وإنتي بتتكلمي مصري. بصراحة بحبك بالاتنين، بس السوري أكتر. تدخل عليها كريمان وتجلس بجانبها. وعد: ههههه، خلاص ماشي. متنسيش توصي صاحبك على هند. هههه، تسلم. أوكا، يلا سلام. تغلق هاتفها وتضعه بجانبها.

كريمان بسعادة: وعد، مفيش مبروك؟ وعد: مبروك يا حبي، بس على إيه؟ كريمان: نجحت. وعد: أنهي كورس؟ كريمان بفرحة: بتاع الإنجليزي، طلعت تانية. وعد: حبيبتي، مبروك. تقبلها من خدها. أيوه كده، عقبال كورس الرسم. كريمان: يارب. بتكلمي مين؟ سيف؟ وعد: تؤ، إيان. كريمان: إيان؟ اممم، وريني صورته. وعد: استني. تفتح وعد الفيس، تدخل على صفحة إيان وتطلعها على صورة. أهو. كريمان بمغازلة: يخربيت جمال أمه، إيه ده؟ ده حقيقي؟

وعد بمزاح: لا، روبوت. ههه. كريمان: بطلي استظراف. عنده إخوات؟ وعد: معرفش، بس هسألهولك. إيه؟ بتفكري؟ كريمان: لازم أفكر بعد الجمال ده. بعدين، عايزة تتجوزي وتسبيني معاهم؟ طب جوزيني سيف، أي حد. وعد: سيف؟ ياريت. عارفة، أنا قولت أجوز وأخدك تعيشي معايا. كريمان: ياريت، أنتي المصبراني على الهم ده. أثناء حديثهما، تدخل نعمة وآية وتفتح خزانة الملابس الخاصة بجهاز وعد وتأخذ ما بها. نعمة بسخرية: مش سامعة لك حس ليه؟

وعد بقل حيلة: أقول إيه؟ نعمة بقوة وبجاحة: أنتي متقدريش تقولي حاجة من الأساس. يلا روحي يا أختي، سيقي الحمام واغسلي المواعين. تنظر لكريمان: وانتي يا حامي الحمى، نضفي أوضة المسافرين عشان عريس أختك جاي. يلا، متنحين كده ليه؟ وعد: حاضر. تخرج وعد للخارج. كان يجلس الأب بالصالة، ينادي عليها. سليمان: وعد، تعالي اقعدي جنبي. وعد: حاضر. تجلس. في حاجة؟

سليمان بمهاودة: متزعليش لو هناخد من حاجاتك، بس دي أختك، وإنتي عارفة المرتب على قد البيت. وبلال خلاص فاضله شوية حاجات بسيطة، وهي ناقص لها حاجات كتير. عارف إنهم بفلوسك، بس أنا هعوضك. أول ما يجيلك عريس، هدخل جمعية وأجيب لك كل اللي نفسك فيه. وعد: عادي يا بابا، كل الموضوع كان نفسي بس يستأذنوا مني. سليمان: أنتي بتتعصبي يا وعد؟ ودي أمك! عيب تكلميها كده وتزعقي. أنا ربّيتك على كده. لازم تعمل لها اعتبار زي ما بتعملي ليا.

وعد: حاضر. سليمان بتحذير: مش عايز اللي حصل يتكرر. أنتي كبرتي على الضرب. يلا روحي شوفي كنتي هتعملي إيه.

تدخل وعد المطبخ. كان هناك مواعين كثيرة جدا. تنظر بألم وقهر، ثم تبدأ بغسلهم. وبعد قليل، نراها كلما قاربت على الانتهاء، تضع والدتها صحنًا آخر وحللًا لاستفزازها. لكن وعد فضلت السكوت. وبعد الانتهاء، تدخل وعد إلى المرحاض وتقوم بغسله، ثم رجعت لغرفتها كي ترتاح. لتجد الخزانة مفتوحة وفارغة تمامًا. تنظر بحزن وتتذكر كم تعبت وجمعت الأموال من أجل أن تشتريهم. قفلت الدرفة ورمت نفسها على الفراش. وتذكرت تحذير والدها وضربها لها آخر مرة، وأخذت تبكي بحرقة وقهر.

في أحد المطاعم، ٦م. نرى وعد وإيان يجلسان على إحدى الطاولات ويتحدثان. وعد: تعرف إن دي أول مرة نخرج سوا بره الشركة؟ أو غير محل الكشري وبتاع الشاورما اللي عند الموقف ومحطة المترو. إيان: ما كان راح ينفع نحكي بالشركة. يعني أنا حبيت يكون فيه شيء خاص بعيد عن الشركة. وعد: اممم. تنظر حولها. بس شكل المحل غالي، هضيع فلوس المكافأة. إيان: أول شيء، ما في شيء بيغلى عليكي. وبعدين، المحل شكله غالي، بس هو بسيط.

وعد: تمام، طب أطلب بقى. أنت مدام عارف المكان. إيان: تكرمي. يشاور للجرسون. بدي اثنين صحن دجاج تكا مع سلطة خضراء وتوميه. جرسون: رز ولا مكرونة؟ إيان: واحد رز وواحد مكرونة. يرحل الجرسون. وعد: أنا هاخد المكرونة، ها. عشان أنت كان المفروض تسألني. إيان: أصلاً جايبها لإلك. وعد: امم، وعرفت منين بقى إني بحب المكرونة أكتر؟

إيان: مو هاد شيء، بس اللي بعرفه. بعرف كتير شغلات عنك. يعني بعرف إنك ما بتشربي مي وأنتي بتاكلي. بتحبي تشربي شاي بالفطار. بتحبي الألوان الفاتحة. وبتهتمي كتير بمظهرك. ما بتحبي تلبسي ساعات. وعد بابتسامة: حبيت قوة الملاحظة. إيه حكايتك يا باشمهندس؟ مين أنت؟

إيان: اسمي إيان مصطفى، عمري ٢٨ سنة، سوري الجنسية. عندي أخ وأخت، أنا الوسط، نايا وفارس. أبي موظف بشركة شحن بالإسكندرية. هو كان بالقاهرة، بس من شي ثلاث سنوات راح ع الإسكندرية، والماما وأخواتي معه. وأمي ما بتشتغل. وعد: وأنت ليه مسافرتش معاهم؟

إيان: كنت عايش معهم، بس الشركة اللي كنت بشتغل فيها، كان وقت الدوام طويل جداً. ما في مواعيد محددة. والراتب بسيط جداً. مشيت. وبعدين قدمت الـ CV بتاعي بشركات كتير. والحمد لله ربنا كرمني بشركة سيف واشتغلت معاه. مشان هيك رجعت بيتنا في عين شمس. وعد: امم، حلو. إيان: وإنتي؟ وعد: اسمي وعد سليمان، عندي ٢٢ سنة. عايشة مع بابا ومرات بابا في حلوان.

وعندي أختين: حنان وكريمان. وآية بنت مرات بابا، بس بعتبرها أختي. وأنا في آخر سنة كلية هندسة بس. يدخل الجرسون ومعه الطعام ويضعه على الطاولة ويرحل. إيان: اتفضلي، هيعجبك. وعد: ها، عملت إيه مع العروسة؟ إيان يبتسم ويضع الشوكة على الصحن. شو ما حكيت لك؟ وعد: لأ، ما حكيت. ها، إيه اللي حصل؟

إيان بابتسامة: أنتي عارفة كويس إني كنت بهزر معاكي. وعد، بصي، أنا إنسان دغري أوي، ما أحب اللف والدوران. أنتي عجباني. وحابب أتعرف عليكي أكتر. أنتي بقيتي شيء مهم في يومي. ودي حاجة ما كنتش بتحصل لي في العادة. وأعتقد إنك حاسة بده. عشان كده، قبلتي إنك تخرجي معايا بره الشركة. وكمان حاسس إنك بتبادليني نفس شعوري. الفترة اللي فاتت كنت ساكت عشان كنت حابب أتأكد من مشاعري. ولما اتأكدت، حبيت أتكلم معاكي. إني حقيقي حابب علاقتنا تاخد شكل تاني، غير الصداقة.

وعد: عجباني صراحتك أوي. أنا كمان مش هنكر إني حابة أتعرف عليك أكتر من كده. بس أنا مش من نوع البنات اللي بتصاحب. إيان: أنا مش عايز أصاحبك. أنا عايز آجي أطلب إيدك. وعد: بسرعة كده؟ إيان: ليه لا؟ وعد: يعني أظن إننا محتاجين نتعرف الأول على بعض كويس. بعدين خطوة الخطوبة دي. إيان: نتعرف واحنا مخطوبين. وعد: وافرض طلعنا مش مناسبين؟ هنسيب بعض وتبقى اتحسبت خطوبة عليا. طب ما نصبر شوية لحد ما نتأكد. إيان: شوفي عايزة إيه وأنا معاكي.

وعد: بص، فاضل شهر ونص على الامتحانات. الفترة دي نتعرف على بعض فيها. ولو لقينا نفسنا مناسبين، تيجي تتقدم لي في الإجازة. إيان: مدام أنتي عايزة كده، تمام. لو غيرتي رأيك وحبيتي آجي قبل الميعاد، قولي لي وأنا مستعد. وعد: تمام.

إيان: بس في كام نقطة لازم أتكلم معاكي فيهم. أنا ما أحب البنت اللي مرتبط بيها وهتبقى مراتي يبقى ليها أصحاب ولاد. أنا بضايق من طريقتك مع سيف. بغير. ياريت تخفي هزار معاه. طبيعي يكون لكِ زملاء لأن طبيعة شغلك فيها نسبة كبيرة من الرجال. لكن أتمنى تبقى بحدود، زي ما أنا كمان هكون بحدود. وهحترمك في غيابك ووجودك. تاني شيء، وده مهم جداً. ما أحب حد يعرف عني حاجة، يعني اللي بينا، بينا وبس. وعد: مش عايزني أقول لحد إننا مرتبطين؟

إيان: مش كده. أنا خايف عشان سمعتك. لكن أنا بتكلم في العموم. وعد: أنت لسه متعرفنيش. أنا مش بحكي حاجة. أنا زيك صندوق أسود. إيان: اتفقنا. ما فيش حاجة حابة تقوليها؟ وعد: بص، أنا من النوع اللي بحب أكتشف الشخص مع التعامل والمواقف. إيان: ممتاز. وده الصح. لكن في حاجات بتكون لازم تتقال من البداية. وعد بابتسامة: عجباني جديتك أوي. بالنسبة ليا، ما فيش. أنت عايز تقول حاجة تاني؟ إيان: لا، أنا قلت أهم نقاط.

وعد: تمام، ممكن نأكل بقى. إيان: اتفضلي. أثناء تناولهما بمزاح. بس العروسة طلعت حلوة أوي من الشركة. تبتسم وعد بخجل. ويستكمل إيان حديثه بغزل. وبتشبه الورد لما بتخجل. وعد يزداد خجلها وتوترها: الأكل حلو أوي. إيان بابتسامة: ألف هنا وصحة على قلبك. منزل هند، ٨م. الصالة. كانت تجلس هند بمفردها على الأريكة وتلعب في هاتفها إحدى الألعاب. وبعد دقائق، نسمع صوت جرس الباب يدق وطرق على باب الشقة كأنها معزوفة.

هند تنهض: طيب جايه. إيه الفرحة دي؟ تذهب وتفتح الباب، تجد وعد وهي سعيدة جداً. تمسك بيد هند. وعد بسعادة شديدة: قالي بحبك، قالي عايز يتجوزني، وإنه كان ساكت لحد ما يبقى جدير بيا. هند بعدم تصديق: احلفي. أخيراً نطق. وعد بسعادة كادت أن تخرج من قلبها: والمصحف. تتنطط من الفرحة. هييجي يطلب ايدي بعد الامتحانات. تضم هند بسعادة، وبعد قليل تنظر لهند وبتوتر: أمك فين؟ هند: متقلقيش يا أختي، بالسوق. وعد: الحمدلله.

هند: تعالي بقى أحكي لي اللي حصل. تجلسان على الأريكة، تروي لها وعد ما حدث بينها وبين إيان، ثم تنظر هند لها باستغراب. هند: طب ما الراجل قصده شريف، ليه بقى اللف والدوران؟ شخصية إيه اللي عايزة تعرفيها؟ وعد: هند، إنتي ناسيه المصيبة اللي فوق. عايزة أفهم شخصيته أكتر... هل هيقدر يتحمل حماة بالفجر ده؟ هند: محدش له سلطة عليكي بعد الجواز غير جوزك.

وعد: بس في فترة الخطوبة أنا خايفة يعمل حاجة. عايزة أتأكد أنه دماغه كبيرة ويفهم إني ماليش ذنب. وكمان محتاجة أعرفه كويس. أنتي عارفة عمري ما ارتبطت في حياتي، دي أول مرة. ونفسي أعيش اللحظة. بعدين كلها شهر ونص، مش كتير. هند: تقصدي شهرين ونص، أكيد مش هيجي يطلبك وقت الامتحانات. هتحكي لسيف وخالتو سميرة؟

وعد: مستحيل هيمنعوني أقابله، خصوصًا سيف. إنتي عارفاه وعارفة دماغه. اخلص بس امتحانات وأحكيله وأحكي للكل. أنا مش هعرف حد غيرك إنتي وغيداء بس. حتى خالتو أشجان ومراد لا. هند: طبيعي، ده مراد أرزل من سيف. هههههه. وعد: هتقولي لي. ها، عملتي إيه مع لوما؟ هند: إسلام الحمدلله كلمني والموقف عدى. أنا مش عارفة عايز مني إيه. قال عايز نبقى أصحاب.

وعد: من رأيي، خديه عند عقله وعدي السنة. إنتي آخر سنة، مش ناقصه. وأديكي شفتي لما روحتي اشتكيتى للدكتور. معملش حاجة. هند: عايزاني أخرج معه؟ وعد: لا، بس ماتبقيش جلنف معه. خلي أسلوبك لطيف. إحنا ما بنصحبش، عيب الكلام ده عندنا. بلاش برعي. هند: طيب. شركة الطحان للاستيراد والتصدير، ٩ص. مكتب إسلام. نرى إسلام يقفل ويغلق في قلمه، ويبدو على ملامحه الانزعاج، ثم يخرج خارج المكتب. كانت تجلس هند على مكتبها، وعندما تشاهده تنهض.

إسلام: هو مش إحنا اتصالحنا امبارح؟ هند: اتصالحنا. إسلام: واعتذرت على اللي عملته؟ هند: امم. إسلام: أمال مالك؟ يصمت قليلاً. هند، أنا مش وحش أوي كدة. أنا لما عزمتك على المطعم، عزمتك كاعتذار بسيط للي كنت بعمله معاكي، عربون محبة وبداية جديدة مع بعض. هند: وأنا قبلت اعتذارك. إسلام: أمال بتتجنبيني ليه من الصبح؟ هند بارتباك: يعني حسيت إني كنت رخمة معاك لما طلبت إننا نبقى أصحاب.

إسلام: من جهة كنتي رخمة، كنتي ماتنطاقيش. بس أنا مسامحك عشان قلبي كبير. هند تحاول أن تمسك ابتسامتها. إسلام: سبيها، مسكها ليه؟ هند: هي إيه؟ إسلام: الضحكة. هند: إنت ما قلتش حاجة تضحك أصلًا. إسلام: أصلاً كدابة، والضحكة أهي، أهي. تبتسم هند. أيوة بقى، تعرفي إن ضحكتك حلوة. اضحكي على طول عشان أشوف الغمزات دي. أعتبر الضحكة دي إنك كدة موافقة إننا نبقى أصحاب. هند: هو إنت ليه مهتم إننا نبقى أصحاب؟ أنا مش زي اللي تعرفهم.

إسلام: عارف، إنتي لو زيهم، كان زمانك بتلفي ورايا. بثقة. عمومًا، هما تلات أيام وهبقى الانتيم. هند: إيه الثقة دي؟ إسلام: ديل. هند: هههههههه، ديل. في أحد المقاعد على النيل، ٦م. تجلس هند على النيل وشاردة وهي تنظر إلى النيل، وفجأة شعرت بأحد يجلس بجانبها. لفت وجهها اتجاهه وهي تقول: يا بابا، ماتروح تقع... صمتت حين تفاجأت أنه إسلام. هند باستغراب شديد: مستر إسلام، يا ترى صدفة؟ إسلام بمقاطعة: لا. هند: عرفت منين إن أنا هنا؟

إسلام بغرور: إسلام الطحان لو عايز يعرف حاجة، هيعرفها. هند: ليه مخاوي؟ إسلام: ليه ما تقوليش إن أنا أصلاً جن؟ هند بسخرية: يا مامي العفريت. إسلام: يا ريت بقى ما تسأليش تاني. هند: طيب، عايز إيه؟ إسلام: مش عايز حاجة. هند: أمال جاي ورايا ليه؟ إسلام: أشم هوا معاكي. هند: شمه لوحدك. كادت أن تنهض وترحل. أمسكها إسلام من يدها وقال: رايحة فين؟ هو أنا هاكلك؟ أبعدت هند يده عن يدها وتنهدت: لا، بس أنا قلت لحضرتك ما ننفعش نكون أصحاب.

إسلام: وأنا قلت هنبقى أصحاب. هند: بالعافية يعني؟ إسلام: لا، خايف تندمي. رفعت هند حاجبها بتعجب وقالت: أندم؟ إسلام بغرور: آه طبعًا. إسلام الطحان بيعرض عليكي أنك تبقي من أصدقائه. أكيد هييجي يوم وتندمي إنك رفضتي، لما تحسي إنك عملتي أكبر غلطة في حياتك. فأنتي صعبانة عليا، عشان كده بديكي فرصة. هند: نفسي أعرف جايب الغرور ده كله منين. إسلام: لا، دي ثقة. هند: امم، طيب ريح ضميرك. أنا مش هندم. عن إذنك. تركته ورحلت.

أحد الكافيهات في وسط البلد، ٧م. نرى هند تجلس على أحد الطاولات وتحتسي الشاي. وبعد ثوانٍ يقترب منها مراد وعلى ملامح وجهه اللهفة. مراد: خير يا هند، في إيه؟ خضتيني. هند: اقعد وروق، ما فيش حاجة. يجلس مراد بالكرسي المقابل لها: ما فيش؟ أمال تعال عايزك، ما تتأخرش. هند: ما كان لازم أعمل كدة عشان ما تقعدش تقول لي عندي شغل ورايح الشقة عشان العمال. مراد: يا شيخة حرام عليكي. ينادي على الجرسون: هات لي واحد شاي مظبوط.

ينظر لهند: خير؟ هند بضيق: إيه اللي بتهببه مع غيداء ده؟ مراد بدفاع: أنا والله ما عملت حاجة. ده أول امبارح روحنا اشترينا سيراميك الشقة وطقم المطبخ والحمام. هند: حلو. وبعد كده لما روحتوا المطعم، فضلت مشغول في الموبيل. يابني، المرحلة دي بتعت بعد الجواز، مش دلوقتي. وأنت كلها شهر وتتجوز. مراد، أنت لسه بتحب غيداء؟ مراد: إنتي شاربة إيه؟ هند: رد. مراد: أنا ولا عمري حبيت ولا هحب غيرها. هند: أمال متغير معاها ليه؟

مراد: والله ما متغير. ولو اتغيرت، هتغير على غيداء. أنا مصدقت أننا أخيراً هنتجوز. هند: أمال ليه بتفضل ساكت وأنت معها؟ ليه المسافات دي؟ مراد بضيق: هي السبب. على طول محسساني إني مقصر، إني المفروض كنت أعمل حاجة غير دي. خايف أتكلم نتخانق، بقيت أسيبها هي اللي تفتح الموضوع. هند: هي حاسة إنكم بعدتوا، إنك ما بقتش تحبها زي زمان. مراد: والله أبدًا. لو مش بحبها، ما كنت سبتها أو مجبتش شقة. وأبوها أصلًا بيتلكك من فترة.

هند: خلاص، لازم تتكلموا عشان أنتم داخلين بحيطة سد. ينظر لها مراد ويهز رأسه. في أحد الميكروباصات، ٩م. تجلس هند على أحد المقاعد جوار النافذة وتنظُر منها. وبعد ثوانٍ تستمع لصوت مألوف لها يقول: "واحد يا أسطا... قالت في نفسها: لا، أكيد أنا بتهيألي. إيه اللي هيركبه ميكروباص؟ بس أتأكد أحسن. التفتت برأسها للخلف وصُدمت حين رأت إسلام. ابتسم ولوح لها بيده. تجاهلته وعادت برأسها للأمام.

وبعد قليل وصل الميكروباص إلى وجهته. هبطت هند من الميكروباص وسارت قليلاً، ووقفت فجأة واستدارت خلفها. وجدت إسلام بالقرب منها. اقتربت منه أكثر وقالت بنبرة حادة: هند: اسمع، إنت هنا في حلوان مش في التجمع. فلو صرخت، لا إنت ولا البودي جاردات بتوعك هتطلعوا سلام. ماشي يابا؟ فاتكل على الله أحسن لك. إسلام: إيه التحول ده؟ ده إنتي برا المنطقة بتبقي كيوت أوي. هند باستغراب: أنا عايزة أعرف إيه البرود اللي إنت فيه ده يا تلاجة؟

إسلام: يا بنتي، اعملي اعتبار إن أنا مديرك. أنا ممكن أرفدك بكرة. هند بشدة مصحوبة بسخرية: ما يهمنيش. زي ما لقيت شغل عندكم، هلاقي ألف شركة غيركم. والله. ويلا امشي إنت والتيران اللي جاررهم وراك. يالا. إسلام: أصلاً ما جبتهمش معايا. وأنا همشي. ده بس عشان مش عايز أعمل لك مشاكل. عشان عارف إن دي منطقة شعبية وما ينفعش فيها أقف معاكي كده. هند: كتر خيرك. اتفضل يلا. إسلام: تمام. أشوفك بكرة، متتأخريش. باي. تركها ورحل من أمامها.

زفرت هند بغضب وهي تقول: إيه اللازقة ده. منزل أشجان، ١٠م. البلكونة. نرى مراد يقف في البلكونة ويبدو على ملامحه الضيق والضجر وهو يتحدث على هاتفه. مراد: غيداء، متخلقيش مشكلة بدون مشكلة. أنا طالع عيني في الشركة والشقة. البوكي مش هيستنى ساعة بعد الست شهور. مش قادرة تتحملي شوية؟ لا إله إلا الله. مهملك فين؟ بقولك لسه طالع البيت حالا. منا بكلمك أهو. إيه المشكلة لما أتفرج ع الماتش؟ يخربيت النكد. إنتي عايزة إيه من الآخر؟

تصدقي أنا غلطان لأني سبت الماتش وكلمتك. اقفلي سلام. تقترب والدته منه. أشجان: صوتك عالي كده ليه؟ مراد بنرفزة: ما بتفهمش، مش قادرة تفهم إني مضغوط. فاكرة إن الموضوع سهل. أشجان تربت على كتفه: طول ما إنت بتتكلم بالطريقة دي، مش هتفهم. لأن دي مش طريقة مناقشة. إيه اللي حصل؟ مراد: كل ده عشان ما كلمتهاش طول اليوم. لما كلمتها، قلت لها عايز أشوف الماتش وأكلمك، زعلت.

أشجان: بص يا مراد أنا عارفة إنك مضغوط بس يعنى مش بتلاقي دقيقة تكلمها. من حقك تتفرج على اللي أنت عايزه، بس دقيقة وأنت في الحمام حتى، يا أخويا وأنت بتشرب سيجارتك. حبيبتي عاملة إيه؟ معلش مشغول بس حبيت أطمن وأقفل. غيداء حساسة جداً ولازم تراعي ده. مراد: ماما والنبي ما تدفعيش، دي بتدلع. أشجان: ما تسيبها تدلع عليك. عايزها تدلع على مين يعني؟

مراد بصراحة أنت مهمل غيداء الفترة الأخيرة وأنا ساكتة. لو فضلت كده أنا هكلم أم أشرف وأأجل الجوازة، لأن بالحال ده هتطلقوا. مراد: إيه اللي بتقوليه ده؟ أشجان: صلح علاقتك بخطيبتك لأنها بتبوظ. شوف فين المشكلة وسبب البعد وحلها. هز مراد رأسه بضيق وحزن. فيلا الطحان ٩ص حديقة الفيلا نرى امرأة في أوائل الخمسينيات ذات الشعر الأشقر والقوام الممشوق تقوم بعمل تمارين رياضية مع الاستماع للموسيقى. يقترب منها إسلام وبمغازلة.

إسلام بمغازلة: جيسي ملكة جمال الكون. اقترب أكثر وقبلها من يدها. وحشتيني. جيسكا هي والدة إسلام من أم روسية وأب مصري، لكنها عاشت معظم عمرها بروسيا وتتحدث المصرية بطلاقة. حادة الطباع جداً وقوية الشخصية، مغرورة وتهتم كثيراً بمظهرها. نظرت له وابتسمت وأخذت زجاجة المياه وجلست على الكرسي. جلس إسلام أمامها. ونظر لها باستغراب وقال: مالك يا جيسي؟ شكلك زعلانة مني. جسيكا: لأ، مستغرباك بس. إسلام: ليه؟

جسيكا: يعني بتروح الشركة بانتظام والجامعة؟ إسلام: عشان كده زعلانة؟ جسيكا: لأ، بس بابي هو اللي هيزعل منك. لو كنت داخل تلعب. إسلام أنا ممكن أسامحك بأي حاجة غير اللعب في الشركة. إسلام: أنا اتغيرت. جسيكا: هي اسمها إيه؟ ينهض إسلام: اسمه بدر رضوان الطحان. باي يا ملكة. يقبلها من جبينها. ويدخل الفيلا. وأثناء ذلك تقترب منها الخادمة. الخادمة: أحضر لحضرتك الفطار. جسيكا: بدر بيه صحي؟ الخادمه: أيوه يا فندم.

جسيكا: أوكا، هاخد حمامي عقبال ما تحضري الفطار. يقترب منها بدر يجلس مكان إسلام. بدر بابتسامة: صباح الخير حياتي. جسيكا: بنجور حبيبي. إسلام سبقك على الشركة. بدر: أتمنى يفضل كده على طول. أنا مش عايز طارق هو اللي يمسك كل الشغل. مع أنه ممتاز. ياريت كان إسلام طلع زيه. جسيكا: أنا ما بحبش الولد ده. مش عايزك تسيب له كل حاجة. يسري جوز بنتي تقدر تعتمد عليه. على الأقل ده جوز بنتنا.

بدر: وطارق ابن أخويا. هو ماسك مكان أحمد الله يرحمه. جسيكا: بس طماع زي أمه. متنساش أنه هيموت وياخد كرسي السلطة. بدر: متخفيش. أيمن ويسري مركزين. وإسلام أهو. يارب يفضل عاقل على طول. جسيكا: أنا هروح آخد شور لحد الفطار ما يجهز. متنساش تعزم عمران على الحفلة بنفسك. بدر: لسه عايزة تجوزي ناريمان لإسلام؟ جسيكا: دي من عائلة راسخ. وطول ما احنا في إيد بعض نقدر ندوس على الكل.

بدر بثقة: وأنا بدر الطحان. اوعي تنسي جوزك مين وعائلته مين. جسيكا: وهو عمران راسخ. البحر ديما بيحب الزيادة. طول ما احنا بايد واحدة هنبقى قوة عظمى. لكن لوحدنا ممكن نتهز. بالأخص بعد ما أكرم وابنه فؤاد دخلوا في المقاولات. سلام. شركة سيف ١م وقت الاستراحة نرى إيان ووعد يجلسان على إحدى الطاولات ويبتسمان وهما يتناولان الطعام. وعد: على فكرة أنا مش هعرف آكل معاك كتير بعد كده. إيان: وليش بقى؟

وعد: خايفة حد يحس بينا من النظرات الحاجات دي. إيان: مشان هيك طلبت منك إننا نعمل حفلة خطوبة مشان نكون على راحتنا. وعد: معلش احترم رغبتي. يقترب منها سيف وينظر بغيرة. يحاول امتلاك نفسه. لكن أثناء اقترابه منها يجد أن وعد تتناول قطعة سمك. يسرع من خطواته وبخوف. سيف بلهفة: وعد بتعملي إيه؟ تنظر وعد بعينيها بخضة: سيف يخرب عقلك خضتني. سيف بضيق: بتستهبلي بتاكلي سمك. وعد: مش كتير، حتة صغيرة. سيف: يعني إيه؟

تنهض وتنظر له: ممكن تهدى. متخافش عليا. أنا كويسة. أكلت قطعة صغيرة. أنت مش دلوقتي عندك اجتماع. ينظر لها بضيق ولم يتفوه بكلمة. سيف أنا بكلمك. سيف يتنهد: عندي بس كنت جاي آخد نسكافيه. الحمد لله إني شفتك. وعد: ما تبالغش. ما أنا بسيبك تاكل فاست فود. زي ما أنت مسموح ليك بكمية قليلة. أنا كمان مسموح ليا بيها. ينظر لها وهو غير راضي عن ما تقوله له. نغزته في كتفه: خلاص يا باي باي عليك.

سيف يمسح وجهه: طيب يا وعد حاضر. أنا لازم أمشي. بس أنتي هتتعاقبي. تطلع وعد لسانها له كرد على ما قاله. تنهد سيف منها بيأس. نظر لإيان الذي كانت الغيرة والنار تغلي كالبركان في صدره وقال: متخليهاش تاكل تاني. عندها حساسية منه. أمسكته وعد لتخرجه. خبطته بدلع على ظهره وكتفه: يلا يا بابا بيتك بيتك. هنرش مياه. سار سيف بعض الخطوات وعاد مرة أخرى. نهضت وعد ونظرت له: خير. في إيه تاني؟

سيف يدقق بعينيه: هو مش التي شيرت ده بتاعي الجديد؟ وعد تهز رأسها بتأكيد: آه. سيف يهز رأسه رد عليها: آه. وعد بلا مبالاة: آه. وكنت هاخد البنطلون بس طويل وديته للترزي يقصه. هستلمه النهارده. سيف يعض على شفايفه: امممم امممم. سرقتى الطقم الجديد يعني؟ وعد: تلات تيشرتات بتوعك أخدتهم. والبنطلون والكاب. كان نفسي آخد الكوتشي بس كبير أوي. سيف: الحمد لله إنك سبتي ليا حاجة. سلام يا ورثاني بالحياة. متكليش سمك.

وعد: ما خلاص قولنا حاضر. ينظر لها ويبتسم ويسير ويخرج للخارج. كانت تنظر وعد لأثره وهي تبتسم. ثم جلست ونظرت لإيان. وعد: نايا بتعمل معاك كده؟ إيان يحاول امتلاك غضبه: شو ما فهمت؟ وعد: بتسرق هدومك. إيان: شو كنتي عم بتساوي مع سيف؟ وعد: عملت إيه؟ إيان بشدة: ما تتذاكيش علي. أنتي بتعرفي شو سويتي. وعد: لا معرفش. أنا وسيف كل هزارنا كده. يابني أخويا أخويا. إيان: وأنا بغار. وعد تتنهد وتصمت قليلا: حاضر. مش ههزر معاه كده تاني.

إيان: وليش ما حكتيلي إنك معك حساسية من السمك؟ وعد: حبيت أشاركك أكلك. أنا باكله على خفيف. يعني مرة في الشهر. أنا بقالي أكتر من أربع شهور ما أكلتش. إيان بشدة: وأنا ما برضى إنك تتعبي كرمال تشاركينى شي بحبه. هادي آخر مرة بتعمليها. وآخر مرة تحكي هيك مع سيف. أنا ماراح أعمل مشكلة لأننا لساتنا ما عرفنا بعض منيح. ولساتك ما عرفتي طبعي. لكن أنا رجال ما بسمح بهاد الأشياء. خلص آخر مرة. وعد: حاضر. بعد وقت. المصعد ٤م

نرى وعد تقف أمام المصعد ثم يقترب منها إيان ويقف خلفها. إيان بحب وغزل: شو خلص مروحة يا عمري. تنظر وعد له بتساع عينيها وأخذت تكح. استكمل إيان حديثه. شو يا حلوة مالك؟ وعد بارتباك وتقطيع في كلام: ااا آه. مروحة. ميعاد المرواح. إيان يقترب منها ونظراته كلها عشق: هههه. مالك؟ أنتي هتفضلي تتكسفي كل ما أقولك كلام حلو. تنظر وعد له دون تحدث و تمسح على وجهها. فهي تشعر بالحرارة من كثرة التوتر والخجل. يدخلان المصعد.

يبتسم إيان وكان يسرق النظرات لها وهو يبتسم. وكانت تقف وعد مرتبكة. وبعد قليل. إيان: وعد. وعد: نعم. إيان: شو رأيك نشرب شي مع بعض. وعد: ماشي. بس مش عايزة أتأخر. إيان: بنشرب عند بتاع العصير اللي عند محطة مترو. وعد: ماشي. يخرجان مع بعضهما خارج المصعد. وأثناء خروجهما من البوابة يتوقف إيان. إيان: يا الله. وعد: في إيه؟ إيان: نسيت ملف مهم. هطلع أجيبه على طول. استنى. وعد: ماشي.

وأثناء انتظار وعد لإيان بالقرب من البوابة يقترب منها علاء أخو زوجة أبيها. تنظر وعد بتعجب واستغراب شديد. يقترب. علاء: ازيك يا أبلة وعد. وعد: في حاجة يا علاء. علاء: في كل خير. أنا كنت بشتغل هنا. قولت أعدي أروحك. وعد: لا شكراً. أنا هروح لوحدي. علاء: ليه بس كده يا أبلة وعد؟ وعد بحدة: أنا حرة. ومسميش أبلة. أوعى كده. يقترب منها إيان. إيان: يلا. علاء: آه. ما تقولي كده. عندك طالعة مع حد تاني. وعد بغضب: ما تحترم نفسك.

إيان: مين ده؟ وعد: علاء أخو مرات بابا. علاء: هتيجي معايا والا... وعد: مش هاجي واحترم نفسك واتفضل امشي. علاء: اشمعنا أنا لما أقولك نخرج سوى بترضي؟ ولا عشان هما أغنيا ومعاهم فلوس وبيلبسوا بدل على الموضة؟ قولي وأنا أديكي اللي انتي عايزاه، ما أنا كسيب برضو بدل ما انتي دايرة تتسرحمي مع الأغراب. إيان بشدة وقوة: احترم حالك. ويقوم بإعطائه لكمة في وجهه، فيقع على الأرض. تجري وعد على إيان لكي تحاول فض الاشتباك بينهما.

وعد: إيان بس، متتغيرش بقى، والله لقول لبابا. ينهض علاء ويقترب من إيان لكي يضربه، لكن إيان يمسك يده ويضربه مرة أخرى. ويتجمع الناس والأمن لفض الاشتباك بينهم. يقترب منهما سيف ومراد. مراد: بس بس، في إيه؟ علاء: الهانم بنت خالتك المحترمة بتخرج مع الشباب. مراد بقوة: أنت مجنون ولا إيه؟ يحاول أن يضربه، لكن يمسكه الأمن. سيف بقوة وحدّة: بس خلاص، كل واحد على مكانه. علاء امشي، بقولك امشي أحسن.

علاء: ماشي يا ابله، أما نشوف عم سليمان رأيه إيه. مراد: ولا اا لو ممشيتش هديك بالجزمه. يرحل علاء، وكانت تبكي وعد بحرقة. إيان: أنا بأعتذر منكم، هاد الزلمة فورلي دمي، كان عم يخبص بالحكي. مراد: ده عيل حشاش، متعتذرش، أحسن إنك ضربته. سيف: يمسح وجهه. حصل خير، وعد تعالي معايا. مراد أنا هوصل وعد... وعد يلا. مكتب سيف. كان على ملامح وعد الضيق، وكان على ملامح سيف الضيق والغضب. سيف بغضب: ممكن أفهم إيه اللي حصل؟

وعد بدموع: كنت مستنية إيان عشان نمشي سوى، لقيت الحيوان ده عايز يروح معايا، طبعا رفضت. لما شاف إيان قالي "انتي بتتسرحمي مع الشباب بعد الشغل"، أنا بتسرحم؟ سيف بنرفزة: هو أنا مش قولتلك علاقتك بإيان وغيره تنتهي؟ مجرد خروجك من الشركة. وعد: أيوة، بس أنا وإيان بنمشي سوى لحد المترو. وبعدين ده يديله الحق يغلط فيا. سيف بضيق: لا، بس انتي اللي اديتي له الفرصة يقول لك كده وأكثر. إيه منظرك دلوقتي قصاد الناس؟

إن في شباب بتتخانق عليكي، عجبك كده؟ (بشدة) ماتردي. دقق سيف في ملامح وعد، فهي كانت تبكي بحرقة. يقترب منها. سيف بحنان وأسف يربت على كتفها: وعد، انتي بتعيطي؟ أنا زعلتك. أنا مكنتش أقصد. أنا خوفت عليكي، أكيد هيقول لأخته وهيعملك مشكلة. أنا آسف. يمسح دموعها. مقدرش أتحمل فكرة إني السبب في إنك تعيطي. وعد: أنا زعلت عشان أنت بتزعقلي لي لأول مرة، وكمان بتشك في أخلاقي. سيف يضع أصابع

يده على فمها بحب وحنان: ششش بس، مستحيل أعمل كده. أنا... يصمت قليلا... أنا غيرت. غيرت عليكي من إيان. تنظر وعد له باستغراب. سيف: وعد، أنا بحبك. وعد بعدم تصديق: إيه؟ سيف: بحبك. في نفس اللحظة يرن إيان. تنظر وعد للاسم، ثم تنظر لسيف بتوسع عينها وعدم تصديق. سيف: تتجوزيني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...