ما إن نطق يحي حتى اشتعل أيوب ليمسكه من ملابسه. "إيه يا مسخمط انت، والله أطلع روحك، البت دي مالكش دعوة بيها، وإلا أفلجك نصين." لِتدخل سارة: "فيه إيه ماسك ليه أكده بعد؟ لينظر إليه أيوب غاضباً: "تحترم حالك وإلا أطيّنها، أقولها يا واد عايز إيه، وإلا تلم نفسك." ليهتف يحي برعب: "خلاص خلاص، إيه حرابة، منك لله." ليرزعه أيوب بوكس: "عينك دي هضيّعها، عبو شكلك." ودفعه ورحل. لتقترب سارة وتحتضنه: "إيه يا جلبي مالك؟
ليتنهد من حنانها رغم ما ينوي أن يفعله. ليشدها ويشعر بالقهر، فعنفوان الصعايدة والعزوة يكوي قلبه وحبها يوجعه. لتضع يدها على عينه: "بتوجعك يا جلبي؟ ليبتسم ويهمس: "أيوه بتوجع، منه لله." لِتاخذه وتطلع به وتجلسه وتحضر بعض الثلج، تضعه عليه وتظل فترة. لتقترب وتقبل عينه: "معلش يا عمري، هو أيوب أكده شديد، بيضربك ليه؟ ليتنهد: "لا مفيش شغل." لتحتضنه: "ويضربك أكده، ما بتحملش إني عليك حاجة توجعك."
ليحتضنها ويشدها على قدمه: "وأنا روحي فيكي، ولا بشوف غيرك." لتداعبها وتهمس: "صح، والنبي مفيش إلا سارة." ليهتف: "الجلبي معبي، مفيش إلا انتي يا واخده جلبي، والله ولا عمر هيبقي فيه." لتقبله وتهتف: "ويوم ما يبقي فيه أموتك، فاهم؟ ليشدها: "تموتيني؟ ما هتحملش، تموتيني بيدك دي." لتتنهد: "بطل، بتجول إيه؟
أنا أجدر، لو فيه غير هيبقي من ربنا مش مني، هيبقي ربنا غير جلبي، وده ماليش فيه، ساعتها كل اللي هعمله أتمنى أموت وبس، يوم ما واحدة تانية تخش حضنك وتبقي بتاعتها، راضية أموت، لأني ما هتحملش تبقي لغيري." ليتنهد بقهر: "عمري ما هبقي لغيرك، مفيش إلا انتي في جلبي، والله، إحنا الرجالة غير يا جلبي، الجلبي لواحدة بس." لتقطب: "يعني إيه؟ ليتنهد: "مفيش مفيش." لتهمس: "يحي، أنا مش سهلة، والله أموتك لو فكرت في واحدة تانية."
ليداعب جسدها: "طب ما توريني أكده هتموتيني إزاي؟ لتنتفض وتقوم تسرع: "لا لا، أمي تحت مستنياني، أجعد معاها، أو إياك أكده هتزعل." ليندفع ويحملها ليهتف: "وأنا جهر، أنا بقه؟ اسكتي خالص، إلا عيوني بتوجعني وعايز حبيبي يخففها لي." لينال عليها ويتوه معها في عشقه الذي يصرخ بداخله، ولكن عنفوانه يطحنه ليكمل ما عزم. دخل أيوب المقعد غاضباً. "إيه ده؟ البت كل واحد راشق عينه فيه، دا حزن إيه ده؟ ماهي جمر تاخد العجل."
ليبتسم ويجلس يفكر فيها. كانت أمه تنتظره لتهب وتشده: "كنت فين يا واد كل ده؟ ليحكي لها، لتظل تفكر لتهتف: "وسبتها لحالها يا واد؟ ليتنهد: "أعمل إيه يا أما بس؟ لتهتف: "وأنت عرفتها منين يا نضري؟ " ليحكي لها. لتبتسم: "يعني دي اللي نجتك يا واد وجعدت عندهم يوم؟ ليهتف: "أيوة يا أما." لتهتف: "باينها زينة وحنينة." ليندفع أيوب: "جوي يا أما، دي ملاك." لتهب: "طب جوم نجيبها." ليبهت: "نجيب إيه يا أما؟ الله يرضى عنك."
لتهتف: "جوم يا واد، البت لحالها في حتة مجطوعة، اتخبلت إياك، جوم." لتقوم وتلبس وتذهب معه. كانت عطر جالسة حزينة تشعر بالخوف. لتسمع طرقاً على الباب لتهتف: "مين؟ لتسمع صوت أيوب لتبهت وتفتح. لتجد والدته لتدخل السيدة وتحتضنها: "إزيك يا بتي؟ لتبتسم لها عطر: "بخير يا خالة، اتفضلي." لتهتف: "لا يلا همي، البسي وتعالي معايا." لتخجل الفتاة: "أجي فين يا خالة؟ ماينفعش."
لتهتف: "يلا مش هسيبك لوحدك لحد ما عمتك تعاود، يلا من سكات، وإلا أبِت معاكي، بس الدار محتاجاني، يلا يا بتي." لتحاول عطر تثنيها وتعترض، ولكن السيدة أصرت. لِتستسلم عطر وتدخل وعيون أيوب عليها مبتسماً. لتلاحظ أمه لتهتف: "حلوة يا واد، مش أكده؟ ليهتف بحالمية: "جمر، منور." لتهتف: "أجوزهالك يا واد." ليرتبك: "هاه؟ تجوزي إيه يا أما؟ بطلي، لا مفيش كلام من ده." لترفع حاجبيها: "لا والنبي؟ طيب هنشوف." لتهمس: "إن ما خليتك تنطق."
لتخرج عطر خجولة، لتذهب معهم وتدخل البيت. لتأتي سارة وترحب بها، كانت لطيفة حنونة. لِيجلسوا وعطر تشعر بالخجل الشديد، وأيوب لا يفارقها بعينيه، وأمه من كثرة السعادة أحست أنها ستطير فرحاً. ليدخل دراج لتهتف الأم بخبث: "تعالي يا حبيبي، ماحدش غريب، دا مدرسة محمد." ليقترب دراج ويسلم ويجلس جانباً. كان شاباً خلوقاً حافظاً لكتاب الله، لا يرفع بصره. ليهتف: "سمعت إنك بتعلمي محمد زين يا خيتي." لتهمس عطر: "لا، على جدّي أكده."
ليهتف: "لا، جايبة نتيجة مع الواد حاجة تفرح." لتدخل زينة: "عادي يعني، أي حد ممكن يدرس أكده، مالك أكده يا دراج؟ كأنها فتحت عكا." لينظر إليها أيوب نظرة حارقة آخرستها. لتهتف الأم: "أعدي يا حزينة، أنتِ تعرفي كلمتين على بعض؟ لتهتف عطر: "طب يا خالة، هنبات فين عشان تجعدوا براحتكم؟ لتهتف والدة أيوب: "تباتي إيه؟ هناكل الأول، داني مجهزة، وكل يستاهل بقك." لتهتف عطر: "لا، مفيش لزوم، إني هنام."
ليهتف أيوب: "أنتِ ما أكلتيش في الطريق يا عطر؟ لتهتف زينة بغل: "طريق إيه؟ أنتوا كنتوا مع بعض فين ده؟ لتخجل عطر. ليهتف أيوب بغضب: "مالك يا زينة؟ كنتِ وإلا ما كنتِ؟ ما تجفلي خاشمك وعدّي يومك، إلا أنا على آخري، هاه؟ لتخاف من نظراته وتسكت نفسها غاضبة. لتهتف عطر: "مالوش لزوم والله يا خالة." لتهتف السيدة: "يمين الله ما يحصل، عيب يا بتي، أنتِ في دار كرم." لتهتف زينة: "ما خلاص يا مرت عمي، سيبوها براحتها." تطلع تنام من سكات.
ليهب أيوب غاضباً ويشدها للخارج: "عارفة لو نطقتي حاجة، يمين بالله لاطلع روحك، ودلوك تطلعي فوق، ما تنزليش، وإلا أفلجك نصين." لتنظر إليه غاضبة وتصعد خوفاً منه. عاد ليجد أمه تجلس وتتحدث وعطر مبتسمة، وأصبح هناك ألفة بينهم. لِتنادي على الخدم ويعدوا الطعام. لِيجلس دراج بجوار أمه وسارة أيضاً، ولم يكن يحي و أبيهم موجودين. ليهتف أيوب: "تعالي يا عطر." ويجلسها بجوار كرسيه.
كل ذلك وأمه لا تفلت عينها من عليه، وتدرك أن ولدها يخصها هي بنظراته. كانت عطر خجولة وأيوب يجلس بجوارها ويعطيها الطعام ويهتم بها. لينتهي الأكل ليخرجوا إلى التراث. كانت زينة تحترق من داخلها. لتتسلل وتهتف: "لا، إني لازم أطلعها تتخمد، ما تجعدش معاهم." لتقترب من عطر، كانوا يقومون ليذهبوا إلى المندرة. لتتصنع زينة التعثر لتوقع كوباً كبيراً من العصير على عطر. لتشهق عطر لتهتف زينة: "معلش، مش قصدي."
لتقترب سارة: "يا مري، الفستان باظ." لتهتف زينة: "معلش، نغسله، اطلعي نامي والصبح نجيب." ليهتف أيوب غاضباً: "تنام إيه؟ لسه بدري، هتنام من دلوك. خديها يا سارة، لبسيها حاجة من عندك." لتهتف عطر: "مالوش لزوم، إني ممكن أنام، ما تتعبوش حالكم." لتهتف زينة: "أيوه نامي أحسن وارتاحي." ليذغدغها أيوب: "ما تتسخمطي، مالك أنتِ؟ ليهتف: "خديها يا سارة، لبسيها، هنستناكم أهنه." ليذهب ويجلس مع أمه ويدخل دراج ويجلسون. لِتذهب سارة.
كانت عطر ممتلئة عن سارة لتعطيها فستاناً يبرز جسدها بشدة. كانت جميلة، ذات جسد رائع. لتنزل هي خجولة لتدخل عليهم. ليرفع أيوب نظره ليشتعل مرة واحدة ويهب. فالفستان جعله يحترق. ليقوم مسرعاً ويقف بالباب. لتهتف سارة: "إيه؟ وسع هندخل." ليهتف مشتعلاً: "هاه؟ لا بس عايز عطر دقيقة." ليشد عطر. لتخاف هي وتذهب معه. لتهتف: "إيه؟ فيه إيه؟ عيب أكده، هيجولوا إيه؟ ليهتف غاضباً: "يجولوا وإلا يولعوا! إيه ده اللي لابساه دي؟
فستان يتلبس إيه المرار ده؟ اطلعي دلوك، ماهتجعديش معانا لحظة." لتخجل وتشعر بحرج وتفرك في يدها: "طب ماني جلت أجعد لحالي، مارضيتش، حجك عليا يا ابن الناس، طب ماني ممكن أروح وإلا أني أضايجش حد بجلعدتي." ليهتف: "هو ده اللي فهمتيه يا عطر؟ إني مش عايزك تجعدي، يا مراري." لتنظر إليه باستغراب. ليتنهد: "يا رب الصبر، هنجلط." ليهتف: "لا يا عطر، داحنا نتمنى جلعدتك بس، ما جدرش والله، بلبسك ده." لتهتف: "مش لبسي ده؟ ماله طيب؟
ليهتف: "... مفسر يا عطر، مفسر، ماينفعش حد يشوفك أكده." لتتنهد: "ماني ما عيش أعمل إيه." ليظل واقفاً يفكر. ليشد وشاحه الصعيدي: "خدي، حطي ده عليكي." لتخجل: "إيه ده؟ هيجولوا إيه؟ لا." ليهتف: "اللي يجول يجول، ماهيهمنيش، بس أنتِ جسمك ما حد يشوفه، ما هتحملش، يا عطر يلا." لتتنهد وتضع الوشاح حولها. ليهتف: "لميه كويس، داري... ليهمس: "منك لله يا سارة، إني ناقص ولعة." لتدخل معه محرجة. لِتنظر
إليه أمه لتسعد وتهمس: "الواد هيموت، جدعة يا سارة، خلي الغلاية تدور عالحزين، مستني إيه؟ النصيبة ده مخلفة حلوف؟ ربنا يهديه." لِيجلسوا. لتستأذن سارة ويرحل دراج. ليهتف أيوب: "أما خلي حد يعملي قهوة، دماغي هتفرتك." لتهتف الخدم: "ناموا يا واد، وأنا صرفتهم بدري." لتستدير لعطر: "بتعرفي تعملي قهوة يا بتي؟ لتهتف عطر بعفوية: "أيوه يا مرت عمي، بعرف."
لتهتف: "طب يا أيوب، جوم يا ولدي، إلا أنا ما جدرش أجوم، رجلي، يا بتي معلش، وسارة طلعت تنام، جوم وريها الحاجة." ليقوم: "أه، ماشي، حاضر، تعالي يا عطر." لتقوم خجولة تحضر له القهوة. لتقف على الموقد تجهزها وهو يركن على الباب يراقبها وقلبه يخفق. كانت جميلة هادئة. ليمُر الوقت ليسقط وشاحه من عليها ليتنهد ويأكلها بعينه. لتنتهي لتعطيها إياه وتبتسم. ليهتف: "من يد مانعدمها يا غالية." لتحمر خجلاً وتطرق. لتهم أن تذهب ليقف أمامها.
لتنظر إليه ليهتف: "استني بس، أصل أصل.. أه، بحب أشربها من غير هيصة، دقيقة أشربها ونروح." ليهتف: "أمي حبتك جوي." لتهتف: "ربنا يخليهالك، دي نعمة وطيبة جوي." ليهتف: "وأنتِ طيبة جوي يا عطر، أنتِ ملاك." لتخجل وتطرق. ليضحك هو: "إني كل أما أقول كلمتين هتحمري أكده؟ ليبتسم على خجلها وينهي القهوة ويقترب منها ليهتف: "أحلى فنجان قهوة دخل حياتي." لترتبك: "تسلم يا رب، نعاود بقه، الله يخليك."
ليتنهد وينحني يحضر الوشاح ويلفه حولها ويشده حولها، ويظل يهندمه عليها وهي ترجف. ليهمس: "غطي حالك، ما حد يوعاله." لتمسكه بيدها لتهمس: "شكراً، كتر خيرك عالسترة." ليهتف: "هتبقي أحلى سترة." ليتنهد ويذهب. لتستقبلهما الأم فرحة: "يلا يا بتي، وأخذتها وأعطتها قميصاً من عند سارة لتلبسه. كانت جميلة، والأم تتفحصها وقلبها منشرح. لتهتف: "أنتِ حلوة جوي يا بتي، ماشفتش زيك واصل." لتخجل عطر، فهي تلبس قميص بيتي قصير بنصف كم وتترك شعرها.
والأم مبهورة. لتهتف: "تسلمي يا مرت عمي، أنتِ الأجمل." لتهتف: "ما جالكش خطاب يا بتي؟ لتتنهد عطر: "لا يا خالة، النصيب ما جاش." لتندهش السيدة: "ليه؟ الرجالة عمت إياك؟ بس أنتِ ما تتسابيش، دانتِ جمر." لتتنهد عطر: "مش بالشكل يا مرت عمي، المهم الأخلاق والدين." لتهتف السيدة: "وأنتِ عندك منه بالكوم يا جلبي، ربنا يراضيكي باللي يجدرك عن قريب، أجوم بقه أسيبك تنامي، بيتك يا غالية." لتبتسم لها وتتمنى لها الخير. لِتجلس عطر.
ليأتي صورة أيوب أمامها لِتتنهد وتظل تفكر فيه وتنساب مشاعرها. لتسمع خبطاً. لتذهب وتسأل من بالباب: "مين؟ لتتفاجأ عندما دخلت عليها زينة. لِتدخل زينة وتنظر إليها نظرة كارهة لتهتف: "إزيك يااا عطر، مش أكده؟ لتهتف عطر: "أيوه يا بت عمي." لتهتف زينة متعالية: "لا، بت عمك إيه؟ إحنا مش زي بعض، أنتِ بتاخدي أجرة منينا؟ لتبهت عطر وتشعر بالحزن لتهتف: "وماهو يا صبية، باخد على شغلي، هو الشغل عيب؟ لتهتف: "للحريم أكيد، إيه؟
ما عندكيش اللي يسترك ويعليكي؟ لتحس عطر بوجع وتهتف: "الحمد لله على الستر، وإني لاقية اشتغل." لتهتف: "آه، الفجر برضه، مش عيب. واطمني، هنبقي نزودلك الفلوس، ماتخافيش." لتهتف عطر: "مين جالك إني عايزة أزود؟ إني راضية." لتهتف: "راضية؟ كنه أكده. طب خلي بالك بقه، ماتبصيش لحاجة غيرك." لتبهت عطر: "أبص لحاجة غيري؟ حاجة إيه دي؟ لتهتف: "لا، بس بجول. عموماً، إني زينة، ماتعرفنيش إني مكتوبة لأيوب ومجري علينا."
لتشعر عطر بوجع انغرز بداخلها رغماً عنها. لتهتف زينة: "إيه؟ ما قالولكيش؟ عموماً، البت لولد عمها، ربنا يراضيكي زي ما راضيني ويسترك، إلا البهدلة صعبة. أيوب راجلي، باخد بالي منه، وأي حد يلفلف عليه ماهسيبهوش. يلا، أسيبك بقه نامي، مجعدنا مريح ونضيف، جربي المجاعد العالية يا بت الناس، وكفي عينك عن غيرك، هاه؟ ما حدش هيبصلك." وتركتها ورحلت. لتظل عطر واقفة والقهر يأكل قلبها. لتنزل دموعها: "أيوب جاري عليها، أيوب."
لتشعر بعصرة في قلبها، ودموعها لا تتوقف. لتهتف: "بتعيطي ليه؟ أنتِ مخبولة؟ ما يجرا إلا يهبب، مالك بيه؟ كان جالك حاجة؟ واحد وصعبتي عليه صحيح. هما فين هيبصلك؟ ليه أنتِ مخبولة يا غلبانة؟ لتنتحب: "بس دا كان حنين جوي معايا، واني إني... لتنهر نفسها: "أنتِ إيه؟ احترمي حالك، الراجل بيعمل جميلة ويردلك جميلتك، إيه؟ هتدوري وراه؟ تعصيه على بت عمه اللي اتكتباله؟ لمي حالك واحترمي نفسك."
لتظل ساهرة تفكر رغماً عنها فيه ودموعها لا تكف من وجعها. دخلت أمه عليه المقعد لتهتف بخبث: "إلا الدهب بكام دلوك يا أيوب؟ ليهتف: "ما خابرش ياما، ليه؟ لتهتف: "أصلي ناوية أجيب شبكة كبيرة، أمّال البت تستاهل." ليهتف أيوب: "شبكة إيه يا أما اللي هتجيبيها؟ لتهتف: "يا واد، شبكة أخويا، هناديه دلوك وأجوله نجب الدهبات الأول، وبعدين نكتب وندخل، لما الولية تخف." ليهب: "وليه مين يا أما اللي تخف؟
لتهتف: "بص، إني عايزة فرح كبير وهعملهم مجعد كبير، البت لبستها قميص، جتتها بتنوّر، استني أما أنادي على دراج، أجوله: يا واد يا دراج." ليهب أيوب ويضع يده على فمها ليهتف: "أنتِ عايزة إيه في ليلتك؟ لتهتف: "إيه؟ هقول لدراج عالبِت اللي جتتها بتنوّر؟ ليهتف ساخطاً: "ألطم على وشي! حد يجول أكده؟ ياما عيب، أكده جثة إيه اللي بتنوّر؟ ارحميني." لتهتف: "ومالك محروج ليه؟ تكره الخير للواد." ليهتف: "أما جفلي عالسكة الحزن دي."
لتهتف: "واد يا أيوب، أنتِ رايدها صوح؟ ليهتف: "هاه؟ رايدها؟ آه.. لا، يعني يا أما الحاجات دي نصيب." لتهتف: "طب اسمع بقه، لو ماهتتلحلحش هاخدها لأخوك، جول عشان أجفشها دلوك." ليتنهد: "يا أما، مافيش حاجة بتتاخد جفش أكده." لتهتف: "ولاااا، اسمع، إني مش هصبر، يا تاخدها يا أخوك ياخدها، فاهم؟ آخر كلام." لتتركه. ليظل جالساً ليرجف قلبه ويحس بحرقة: "ولا يوعي حد ياخدها غيري، لا دي ماتتسابش، ما هجدرش تبعد. أيوه، هاخدها، لدرّاج؟
لآ، أموت." "دا جلبي بيدج كيف الطبل قدامها، حاسس إني هنجلط، على بال ما أطولها كلو بيبصلي فيها، هموت." ليهمس: "عطر... دا اسمه حلو وهو حلو ورقيق وجمر وهموت عليه، جلبي يا ناس، البت فوق، حاسس إني عايز أهجم عليها، أخبيها من العالم كله." ليفتح تليفونه ويبحث في صورها وعيونها. ليهمس: "حبيبي، أيوه والله حبيبي، مش حبيب أيوب برضك، والا وجعت يا أيوب وطبيت لشوشتك؟ دا جلبي غالي وعالي، يتاخد حنية ومراعيه، إلا أسيبها، إلا."
"يوم ما كانت في حضني كنت حاسس إني في الجنة." "جمر بينوّر، وأمي راحة تحصرني وتجول: جتتها بتنوّر، يا مري، حد غيري يوعي لجمري؟ أموته، داني بس اللي أشوفه وأملي عيني منه ومن جماله." "جلبي هيفط من مكانه، عشقت يا أيوب، خلاص، وعشجك طفح وزاد." "العشج نار يكوي الجلبي." ليتنهد: "اصبر يا حزين." "البت بتخاف وتتكسف، أنا بس أستنى عمتها تجوم بالسلامة، أيوه، ربنا يهديكي يا أما وتسكتي، إلا لو جولت دلوك هتعملها فضيحة وتمسكلي صاجات."
*** أتت الصباح وتلبس ملابسها وتظل جالسة لا تخرج حتى لا تضايق أحداً. لتسمع خبطاً. لتدخل أم أيوب لِتنظر إليها لتحس أن بها شيئاً. "مالك يا بتي؟ وشك أصفر ليه أكده؟ مانمتيش؟ لتهتف: "لا، بس جلجانه على عمتي." لتهتف السيدة: "هتجُوم بالسلامة، هتجُوم يا جلبي، يلا همي عشان تفطروا." لتذهب معها ويتجمع الكل. ليقترب أيوب: "يا صباح الجمال والهنا." لتطرق ولا تنظر إليه. لِتهمس: "صباح الخير يا واد عمي." ليقطب جبينه فنبرتها
باردة وعادت تقول له: "واد عمي"، ولا تنظر إليه. ليجدها تذهب وتجلس بعيداً ليقطب جبينه ويجلس وهي صامتة. وحاولت الأم أن تشركها في الحوار إلا أنها كانت تصمت. ليحس أن بها شيئاً. ليهمس: "مالها ساكتة أكده ومابتبصليش حتى؟ فيه إيه؟ لتأتي الخادمة لتهتف: "الفطور يا حاجة." ليهب أيوب ويسرع يقف جنب عطر. لتقترب زينة وتشدها: "تعالي يا خيتي، أجعد أهنه." لِتهمس لها: "تعالي بعيد عشان إني هجعد جنب راجلي."
كانت تضغط على ذراعها لِتدمع عين عطر. ليقف أيوب مشتعلاً: "الله يحرجك يا بعيدة." كانت عطر لا تأكل تقريباً وأيوب لا يستطيع أن يبلع اللقمة. ليحس بحرق داخله: "هيا مالها مجلوبة أكده وموطية راسها؟ فيه إيه؟ ماهي كانت هتجعد جاري، كانت هسألها، منك لله يا حمة." ليمُر الوقت لتهتف أمه: "تعالوا نشربوا الشاي، روحي يا زينة، جوليلهم." لتقوم زينة بتافف. لتقوم الأم مسرعة. لتقوم عطر ليهب أيوب ويمسكها. لترفع عيونها ليهوي قلبه: "إيه؟
عيونك بيها إيه؟ مالك فيكي إيه؟ لتشد يدها: "مافيش يا واد عمي، عن إذنك." لتهم أن تمشي. ليقف ولا يتحرك. لتهمس: "بعد عشان أروح لخالتي، هتزعل." ليهتف: "طب ماني مجهور دلوك، يعني أمي تزعل وإني أنجهر؟ لتهمس: "مجهور ليه؟ ليهتف: "من عيونك الدبلانة دي، مالك فيكي إيه؟ جلبي بياكلني." لتتنهد وتهتف: "مفيش حاجة والله، وسع." ليهتف: "هتسيبي أيوب ياكل حاله أكده وأنتِ عيونك توجع؟ لتنظر إليه: "بتجول إيه؟ عيون إيه دي؟
ليهمس بهيام: "عيونك الجمر موجوعين، وجعوا جلبي، ما جادرش أجعد على بعضي." لتنتفض هيا عندما سمعت زينة: "وما تجعدش على بعضك؟ ليهتف: "خير يا رب." لتنصرف عطر مسرعة. ليشتعل أيوب ليمسك زينة ويدفعها بعيداً: "غوري من جدامي، هفلجك نصين." لتبتعد خائفة. ليهتف: "أشوفك محروجة يا بعيدة." ليذهب إليهم. لتهتف الأم: "يلا جوموا روحوا عند الخيل، خدي عطر يا سارة ووديها عند الخيل، وأني هحصلكم، أعمل بس فطيرتين وأجي." لتبتسم سارة وتاخذها.
لتذهب عطر معها من سكات وأيوب مستعجب من بعدها، فهي لم تنظر إليه منذ أن دخلت. دخلت سارة إلى الأسطبل: "تعالي أوريكي أحسن فرس في الناحية، رماح فرس أيوب." لتدخل. ليرجف قلبها من جمال ذلك الفرس. كان فرساً أسود ذو شامة بيضاء على رأسه، يلمع من جماله. لتهتف عطر: "دا حلو جوي." لتقترب: "ينفع أجرب منه؟ لتهتف سارة: "لا، ما حدش بيجرب إلا لو أيوب موجود، الفرس عفي وواعر." لتهتف: "نفسي أجرب منه." لتسمع أيوب: "وماله، نجرب يا عطر."
لترتبك من وجوده وتشيح بوجهها، ليستعجب فيها شئ تغير. لتهتف سارة: "تعال يا أيوب، عطر عايزة تلمس الفرس، وأني خايفة أجرب منه، مابيسيبش حد." ليقترب ويدخل للفرس ويخرج من جيبه بعض السكاكر ويعطيها له ويتلمسه بحنان. وعطر تتأملهم وتبتسم. ليستدير ويهتف: "تعالي." لتشعر برهبة. ليهتف: "إيه؟ خايفة؟ لتهز رأسها. لتدخل الخادمة: "ست سارة، الحجة عايزاكي ضروري." لتهتف سارة: "طب أشوف أمي عايزة إيه وأجي." لتتركهم وترتبك عطر.
لتهتف: "هروح أشوف الحجة عايزة إيه." لتستدير. ليندفع ويمسكها. لتشد يدها غاضبة لتهتف: "من فضلك، عيب أكده، لي." ليحس بنبرة الغضب. ليهتف: "مالك يا عطر؟ إني زعلتك في حاجة؟ لتهتف: "وهتزعلني ليه؟ مفيش حاجة." ليتنهد: "متوكلة؟ لتهتف: "مفيش حاجة." لتستدير. ليقف أمامها: "مش هتلمسي الفرس؟ لترفع وجهها وتهمس: "هيرضى؟ ليهتف: "تعالي." ليدخل بها عالفرس، وهي تشعر برهبة. ليمسك يدها ويضعها على رأس الفرس ويظل يحركها بهدوء.
ليشدها لتقترب من الفرس لتبتسم وتظل تتلمسها بحنان. لتهمس: "ده حلو جوي، إيه الجمال ده؟ ليسهم فيها ويهتف: "تاخد العجل، بالراحة وتخش الجلبي." لتبتسم: "بتحبها أكيد، دي تنحب جوي." ليهتف: "تنحب بس، دي تملأ الجلبي فرحة، والله تملاه فرحة." لتستدير وتهتف: "عندك من زمان أكيد صوح، وعمرك ما تفرط فيه؟ ليقترب: "أفرط في إيه؟ إني مَخبول؟ والا عمري هفرط ولو على طلوع روحي." لتهتف: "حاجة تاخد العجل، بتحب أنت حاجتك أكيد، يا بختك."
ليهمس: "أحب حاجتي؟ داني واجع لشوشتي، حاجتي تاخد العجل." لتهتف: "طب ده بيفضل معاك على طول يعني، والا حد بياخده بعدين طالما بتحبه أكده؟ ليقترب ويهتف بحب: "ده هيفضل معايا عمره كله. أتهني بيه، والا حد يوعي ياخده، والا يحط صباع عليه، ده بتاعي كله، ما هتحملش إلا يكون ليا، عشان هو اتخلج ليا. ما حدش ياخد حاجتي.. إلا حاجتي غالية عليا وهموت عليها دلوك." لتنظر إليه لتجد نظراته تخصها بالحنان. لترتبك وتبتعد لتهتف: "إني إني...
إني هشوف سارة مالها، اتوخرت." ليقف أمامها ليهتف: "مالك متغيره من الصبح؟ فيكي إيه؟ لترتبك: "متغيره؟ متغيره كيف؟ مالي يا ابن الناس؟ عملت حاجة؟ ليهتف: "عطر، مالك... مجلوبة يا عطر، وواد عمي وابن الناس إني أيوب، إيه؟ مالك؟ لتهتف: "هو إني لما أقولك يا واد عمي أبقى اتغيرت؟ ليهتف: "أيوه، عشان إني ماعدتش غريب." ليقترب: "إني مش حاسس إني غريب." لتنظر إليه غاضبة: "لا والله، وبت عمك عارفة إنك مش غريب." ليقطب حبينه: "بت عمي؟
بت عمي؟ مالها؟ لتهتف: "لا والله، عموماً، إني ماليش صالح، عن إذنك." لتستدير. ليشدها ويهتف: "اسمعي، تجولي فيكي إيه؟ ماهسيبكيش، واني متوكد إن بيكي حاجة." لتنظر إليه غاضبة: "بيا والا مابيش؟ مالك أنت؟ ليك عندي إيه؟ ماتخليك في حالك." ليرفع حاجبيه: "إني يا عطر؟ تكلميني أكده بعد ما كان بينا جرب كبير؟ لتهتف غاضبة: "جرب إيه يا واد عمي؟ عيب أكده، بت عمك تجول إيه؟ ليصرخ: "ومالها سي طينة وزفتة؟ ماتجول. عطر! إني زعلتك؟ طيب؟
غضبانه ليه؟ هموت أكده؟ ماعتيش بتبصيلي؟ طيب." لتهتف: "لا أبصلك ولا تبصلي، يا ابن الناس." ليشتعل ويشدها: "لا بقه! انطجي! فيه إيه؟ لتشد يدها: "مافيش يا ابن الناس، ولا هيكون فيه، وكتر خيرك عاللي عملته ليا، ومن هنا ورايح، ماهشغلكش، كتر خيرك لأكده وتسلم على كل حاجة عملتها، يا ابن الناس. أشوف وشك بخير." لتستدير تندفع للخارج. لتشهق عندما شدها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!