الفصل 25 | من 41 فصل

رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
24
كلمة
4,123
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

وقفت سارة ببرود تهتف: "مين قال إنه هيبقى منك يا يحي؟ "بقول إن زي ما فكرت في حالك وعايز تجيب عيال، أنا كمان أفكر في حالي وأطلق وأتجوز وأجيب، ماحدش أحسن من حد." "وهكلم حد من ولاد عمي ياخدني، ماني حلوة ونغشة، بس أهو ما طمرش، يطمر بقه في حد تاني ياخدني يفرح بيا." ليحس بشيء سلخ في صدره، وبهت. ليشتعل يحي ويصرخ ويهجم عليها ويمسكها بعنف: "بتقولي إيه؟ عايزة تطلقي وتتجوزي؟ انتي واعية لكلامك؟ عايزة حد يبقى راجلك غير يحي؟

لتدفعه وتهتف: "مانت جبت مرة غيري تبقى ليك، تبقى حلو ليك ووحش ليا." ليهتف غاضباً: "تجي لي تحرقي لي قلبي؟ لتهتف: "انت اللي حرقت قلبك لما اتخليت عني." ليصرخ: "وخلاص رجعت واتربيت، سامحيني يا قلبي، عايزة تموتيني؟ لتهتف: "أسامحك؟ أعملها إزاي؟ تعالَ أكده حطني في حضن واحد وساعتها أجي أقولك سامحت، هتسامح؟ فاكر حتى لو سامحت هعيش عمري ما أنسى غدرك."

"اسمع يا ابن الناس، لا أموتك ولا تموتني من الأساس، ما عدتش عايزاك ونطلق، أنا كنت هربي ولدي بس ما قدرتش أقعد، وهروح لبيت عمي أقعد هناك." ليشتعل ويهجم عليها: "بتقولي إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ عايزة تسبيني؟ تسيبي يحي؟ تسيبي روحك؟ انتي بتخلعي لي قلبي ليه؟ عايزاني أموت محصور؟ لتنزل دمعة من عينه، لتشيح بوجهها حتى لا تحن له. ليشدها ويمسك وجهها:

"بصيلي، بصي ليحي، بصي لراجلك وحسي بيه، موجوع وقلبه بيتمزع عليكي، بالله بطلي موت ولا تبعدي، تيجي تحرقي لي قلبي؟ كانت دموعه تنهمر، لتمس قلبه وتسيل دموعها. ليشدها يحتضنها، ليكلبش فيها، لتتنهد بين ذراعيه بقهر، فهي تعشقه وتريده. ليهمس: "عايزة يحي يموت؟ قولي، قولي أموت حالي وأبعد، عايزة يحي يموت؟ يبقى يموت، راجلك، ماحدش يجرب من قلبي، ما انتي قلبي." لتدفعه بعيداً، ليشعر بالجنون والقهر. ليلمح أحد سكاكين الفاكهة، ليهجم

عليها ويضعها في رقبته: "قولي، قولي تروحي لحد؟ أدبها في رقبتي وأخلص." كان قد جن من فكره بعدها. ليهوي قلبها وتصرخ: "انت مجنون؟ ليهتف بصدق: "آه مجنون، مجنون بيكي وبحبك، مجنون بقلبي اللي ما قادرش يبعد عني." ليضغط على رقبته، لتسيل دماءه. لتشهق وتندفع وتمسك يده: "بعد، بعد، عندك عيل؟ ليهتف: "ما أعرفش، قلبي هيموتني، ما أعرفش. عايز حبيبي، ما قادرش." لتسيل دموعها، كانت دماءه تسيل على رقبته بعنف. لتهمس بوجع وحنان:

"يحي، عشان خاطري ابعدها." ليهمس بقهر: "بصيلي، اتوحشت عيونك، والله اتوحشتك، حاسس بنار بتغلي جواتي من حرقة قلبي، إني عملت أكده في حبيبي، بصيلي." لتنظر إليه، ليجد حنانها، لينخلع قلبه. ليهمس: "قلبي، هموت والله، عيونك فيها حبيبي بتاع زمان." ليرمي السكين ويحتضنها، لتكلبش فيه من رعبها عليه، وتجهش بالبكاء. ليظلا هكذا، كان يخاف أن ينطق حتى لا تبتعد. ليظلا هكذا، كل مكلبش في الآخر، كأن انفصالهم نهاية الحياة.

لتبتعد مسرعة وتدخل الحمام وتأتي ببعض الأدوات الطبية. لينظر إليها بهيام على رقة قلبها. لتهتف وهي ترتجف وتحاول أن تبدو قوية: "اقعد، بلاش أكده، مافيش حاجة هتتغير، اقعد." ليهتف: "لأ، ما هقعدش، ورايد دمي يتصفى ولا إني ما أشوفش عيونك." لتتنهد وتقترب، تأخذه من يده، ليجلسا على الفراش. لتقترب منه وتبدأ بتنظيف جرحه، وهو عيونه منصبه عليها، يأكلها. ليمُسك يدها: "بصيلي، أبوس إيدك، بصيلي."

لتنظر إليه، لتحس بأن قلبها سينشق من هول نظراته العاشقة ودموعه التي كوت قلبها. لتسيل دموعها عنوة. ليحس بوجع، ولم يعد يحتمل، فنظراتها تحمل مشاعر فياضة. لينال عليها، لتتوه معه غصباً، ليهيم بها، وهيا تنساب وتنساب. وينحني عليها، لا يتركها حتى لا يفقد ذلك الحنان الذي صعد بينهم. ليحس بها حالمة بين يديه. لتنتفض هيا حين سمعت طرقات، لتزداد الطرقات، لتنتفض وتبتعد، تهرب للحمام. لينام هو على الفراش، محصوراً، يشعر بقهر الدنيا.

ليدخل عليه ابنهم يسأل عن أمه، لتخرج هيا وتأخذه وتهرب بره الحجرة، ليجلس والحسرة تنهش قلبه. *** جلست عطر حزينة، تتصنع التعب، لعل زوجها يحس بها. لتنام وتتأوه. ليدخل أيوب ليجدها جالسة كالطفلة الصغيرة تنتظر من يرعاها. ليتنهد، ليسمع تاوهاتها، ليندفع إليها ويهمس: "بيكي إيه؟ لتنظر إليه بطفولية: "عيانة وتعبانة وموجوعة، وفيا كل الحاجات الوحشة." ليقترب ويضع يده على رأسها: "راسِك مش سخنة؟ لتقترب: "بطني بتوجعني جوي." ليقترب

ويمسك بطنها ويضغط عليها: "طب إيه؟ أجيبلك إيه؟ لتقترب وتنكمش في أحضانه: "مفيش، بس امسكني أكده، وأنا شوية وهبقى كويسة." لتجلس على قدمه، ليشدها ويحاوطها بيديه ويضغط على بطنها. كانت تعطيه ظهرها، لتنام برأسها على كتفه، ليتنهد بغلب، وقلبه يأكله. لتظل هكذا، لتستدير وتركن في أحضانه، ليحاوطها. ليهمس: "طب مالك؟ ما تحلحلتيش طيب." لترفع عيونها بعشق: "حلحل عليا يا أيوب، صوح؟ ليتنهد: "أمال ماهجلجش؟ مالك يا جَلبي؟ لتمسك وجهه:

"أنا جَلبي، صوح؟ ليتنهد، ليهتف: "قومي، أما نروح للحكيم." لتهب وتندفع: "لأ، لأ، حكيم إيه؟ ما عنديش حاجة." ليقطب جبينه: "عطر، انتي بتجولي إيه؟ انتي مش عيانة؟ لترتبك: "هاه؟ عيانة؟ اه، لاه.. اه عيانة اه، وبطني بتوجع." ليقترب ويرفع حاجبيه: "ليخبطها على راسها: بتضحكي عليا؟ لتخجل وتحني رأسها. ليهتف: "انتِ بقيتي مخبولة، والله ما عدت عارف أعمل معاكي إيه، لأ، انتِ حالتك صعبة." ليستدير. لتحس بالغيظ، لتأخذ

إحدى المخدات وتخبطه فيها: "أنا اللي حالتي صعبة، والا انت اللي طايح وقلبتها نحنة؟ ليتجمد فايوب، ليس رجلاً هيناً. ليستدير غاضباً. لتخاف وتهتف: "إيه؟ بتبصلي أكده ليه؟ انت اللي وحش وخلاص، روح ليها تاكلك، تبلعك، ما هدرش عليك." ليقترب، لتخاف، لتبتعد وتنكمش. ليقترب ويمسكها من يدها: "بطلي رط وجَلِق، جيمي واعجلي، إني ما يمشيش معايا رمحتك وخبلك ده، انتِ بقيتي مخبولة، كل ده عشان تطاوعيني وأبطل التجارة؟ لتصرخ: "وما تبطلش ليه؟

ناقصك إيه؟ انت؟ ليهتف: "مالك انتِ تحاربي ليه وتجلبي عفريت ينهش جلبي؟ إني ما هبطل." لتصرخ: "وأنا هبطل أحبك، هاه؟ يلا، من أهنه." ليظل يقف ينظر إليها، لا يعرف حيلة لما دخل فيه، فهيا أصبحت تقهره بتحولها وتمثيلها الذي ينهش قلبه. ليستدير ويتجه الفرلش. لتجهش بالبكاء، فلم تعد تحتمل. لتجلس وحيدة مقهورة، وهو ينام، يتقلي على الجمر، إلا أنه لم يستطع. ليقوم ويجلس بجوارها. ليهتف: "بتعيطي ليه؟ مش جُلتِ هتبطلي تحبيني؟ لتنتحب وتهتف:

"اه، عشان هتروح لزينة، مش أكده؟ تنبسط." لينتهد: "إني عايش مرار.. وإيه اللي جاب زينة دلوقت؟ انتِ بتحاربي وبتجيبي من الشرق والغرب." لتنظر إليه باكية: "إيه؟ جُول مش ده السبب اللي عايز تطلقني عليه؟ جُول." ليتنهد: "لأ، ما هواش السبب، انتِ فاكراني أهبل وبتاخد وتدي؟ وإنك بعملك دي هترجعيني عن تجارتي؟ لتهتف: "لأ، انت بتكذب، انت هتطلقني وتتجوزها، وهيا جالت.. لتهب.. جُول بتحبها، انطق." ليتنهد:

"إني تعبت، حاسس إني قريب هبقى مخبول، عطر، انتِ لسعتي عالاخر." لتقترب منه: "لسعت ليه؟ عشان كشفتك يا أبو عين زايغة، وتجول بتمثلي؟ أمال انت إيه؟ والله ما هسكت لك، فاكرني هبلة وضعيفة؟ ليقوم: "لأ، انتِ تتسابي تاكلي روحك، وأنا هنام." ليذهب لينام. لتشتعل من بروده، لتحضر إحدى المخدات وتضربه بقوة على وجهه، لتبهت حين فتح عينه والغضب يحرقه. لتبتعد خوفاً وتهرب إلى الحمام. ليهب ويذهب إليها ليصرخ:

"افتحي، هسخمط عيشتك، يا قليلة الحيا." لتهتف: "لأ، انت هتضربني، وانت اللي قليل الحيا." ليصرخ: "اتلمي بقه أحسن لك." لتصرخ: "لأ، ما هلمش، انت بتلفلف لي عالبت وتجل ادبك." ليصرخ: "انت مخبول، جليت ادبي فين؟ افتحي، والله هفلق دماغك." لتهتف: "إيه؟ مش هتطلقني؟

طلقني يلا، ما عدت عايزاك، وروح لها يا أبو ديل، يا بتاع زينة، إني أصلاً بت طيبة وهبلة وما أعرفش بحبك إيه. انت ما تتحبش، إني هبطل أحبك من أهنه ورايح، وروح اتجوز، ما عايزاكش، إني يلا من أهنه." ليحس أنه سيقتلها. ليدفع الباب، لتسقط هيا أرضاً وتخبط رأسها في البانيو، لتصرخ. ليرجف قلبه، ليقترب مسرعاً: "إيه؟ إيه جرى لك حاجة؟ جولي." لتنظر إليه ولحنانه، لتجهش بالبكاء وتنكمش.

ليحس بغلب شديد، ليحاوطها ويحملها، ليضعها على الفراش، ويهب ليحضر أحد المطهرات، فجانب جبهتها قد احمر بشدة. ليقترب منها ويجلس، لتنكمش. ليهتف: "هعمل لك راسك." لتهتف بنحيب: "ما عايزاش منك حاجة، بعد ما أكلمكش أنا." ليتنهد بغلب: "طب خلاص، هنعمل راسك، وما تكلمنيش." ليقترب من وجهها ويظل يرطب جبهتها ويتلمسها بحنان، ويضع المطهرات. كانت تراقبه، تراقب وجهه ودموعها تسيل، وتنظر إليه بعشق جارف.

لينتهي، ونظر بوالدها، ليحس بقلبه يضخ ناراً بداخله، فهيا تنظر إليه نظرات عشق لا يراها كثيراً. ليرفع يده ويمسح دموعها، لتغمض عينها من لمساته. ليحس بغلب، فهو لم يعد قادراً علىبعادها، فهيا بهذه الصورة وحنانها لا يقدر أن يقاومها. ليقترب ويمسح دموعها. ليهمس: "بطلي عياط." لتهز راسها بوجع. ليهمس: "طب بطلي خلاص بقه." لتهتف: "لأ، ما هبطلش، إني موجوعة." ليقترب ويشدها: "طب ما انت اللي موجوعة روحك." لتنظر إليه قاطبة،

ليبتسم ويشدها: "لأ، خلاص، رجعي لي عيوني تاني، ما تكشريش أكده." ليرفع وجهها، ليهمس: "ما بعرفش أبعد عنهم، ما بعرفش." لتهتف: "لأ، ما هكلمكش، ولا هحبك." ليتنهد ويداعب وجهها: "طب خلاص بقه." لتهتف: "بتحبها؟ ليهز راسه بغلب: "أحب إيه بس؟ انتِ مخبولة." لتسيل دموعها: "ايوه، هيا جالت، وانت هتطلقني، واني خلاص ما عايزكش، يلا من أهنه، روح لها." ليظل ينظر إليه، ليقوم، لتنفجر في البكاء، لينتفع ويشدها إلى أحضانه. ليهتف:

"بطلي، انت عقلك خف." لتهتف: "رايحلها صوح؟ ليهتف: "ده مرار، إني عايش مرار، رايح فين بس؟ لتهمس: "رايحلها، مش حامت تروح؟ ليهتف بغلب: "لأ، ما هروحش، ارحميني بقه." لتهتف بوجع: "خلاص، هرحمك، حوم بعد، إني خلاص مش عايزك، وعبطل أحبك، جوم روح للزرزرة بتاعتك." ليتنهد ويقترب ويشدها ويرفع وجهها: "كنك هتبطلي تحبيني؟ لتهز راسها. ليهمس: "ما عايزاش أيوب خالص." لتنظر إليه بهيام. ليهتف: "طب أعمل إيه؟ وعيونك أكده، هرو جلبي." ليقترب:

"عطر، اعجلي بس انت، ربنا يهديكي، إني تعبت، بطلي، ما منه فايدة." لتهامس: "أبطل أقولك حرام وحلال؟ ليشدها ويريحها على الفراش: "بطلي تنطقي دلوقت، عشان إني رايد عيونك وبس، رايد عطر اللي جوا وبس." لتسهم حالمة فيه. ليهتف: "جلبي بيدك، خايف من جلبك، بس إني دلوقت رايد حبيبي، رايده بالجوي." لينال عليها، ليتوه معها، لتستجيب له، استجابة خلعت قلبه، كانت حالمة، معطاءة بزيادة لخوفها من فقدانه.

ليتوه فيها، ويتوه، ويشبع من تلك النسمة العاطرة التي تهب على قلبه نادراً. لتمر أيام، وعطر قد تركت العنفوان، ليظن أنها استسلمت وبطلت دفعه بعيداً، ليعيش ويعوج سعيداً، وقد عادت حالمته لجمالها السابق. ليأتي يوم كان يتفق مع أحد الرجال، لتسمعه: "اه، وماله، هساهم في مشروع المجمع بتاع الخير، كام طيب؟ هبعت لك شيك باتنين مليون، ولو رايد كمان جُول." لتقترب منه غاضبة، لينظر إليها، ليدهش، فهيا لها فترة حالمة. ليتنهد. لتصرخ:

"اتنين مليون إيه اللي هتطلعهم دول؟ ليتنهد، ليهتف: "عطر، وطي صوتك." لصرخ: "أوطي إيه؟ وطين إيه؟ ما أوطيش، إني بتاخد فلوسنا وترميها للشارع." ليهتف: "ما تتلمي بقه، انتِ مخبولة، بتجلبي ليه تاني؟ وفلوس إيه اللي هرميها للشارع؟ لتصرخ: "اللي هتحطها في الزفت الخيري." ليبهت: "زفت خيري؟ انتِ مخبولة؟ لتقترب وتصرخ: "اسمع، فلوسنا ما تترماش في الهبل ده، إحنا بنعلي ونتعاجر، وتيجي انت ترميهم للفجرانين." لينظر إليها مبهوتاً:

"أرميها للفجرانين؟ ليختف: "لأ، ما برمييش، برميها للخير، يخلف علينا بالحلال." لتصرخ: "خير إيه؟ وطين إيه؟ محروقة الخير والحلال ده اللي ياخد فلوسنا." ليهتف: "انتِ مخبولة صوح، انتِ بعقلك؟ حلال وطين؟ انتِ اللي جرفاني بالحلال والخير؟ انتِ ملبوسة." لتصرخ: "إني ما عايزاش أودي حاجة، بلا خير بلا سخماط، وحلال وطين، وبطل بقه، والفلوس دي أولى، نجيب بيها مساخيط ونبيعها." ليصرخ: "انتِ يا بت، عايزه تجننيني؟ انتِ بتلاعبييني صوح؟

لتصرخ: "والأعبك ليه؟ اسمع، إني ليا فلوس عندي، وانت راجلي، ودي فلوسي وفلوس عيالي، تفرط فيهم، ما هسكت لكش." ليهتف: "ما هتسكتليش؟ هتعملي إيه يا مخبلة؟ جولي لي." لتهتف بغضب: "هعمل كتير، إني دناغي دي ما أقدرش عليها يا أيوب، واسمع من سكات، فلوس تروح بره التجارة، ما هيحصلش، والا يمين بالله أروح أجفلهالهم وأتبلى عليهم بنصيبة، وأقدر على كده." ليهتف بقهر: "تتبلى على بتوع الخير؟ يا مري، انتِ يا بت ملبوسة بشيطان." لتهتف:

"الشيطان اللي يفرط في ماله للهبل. اعجل بقه، بلاش جرف وحزن أسود." لتتنهد وتقترب وتحاوطه: "بجولك إيه؟ ما تحي نجضي، وجت، وأروّج لك دمك، بس ساعتها كله بتمّنه." ليشعر بالغثيان، ليدفعها، ليهتف: "لأ، إني كده خلاص، إني حاسس بطني جَلَبت، انتِ ما عدتش تلزميني، انتِ واحدة مخبولة، فاكراني أهبل؟ شوية حلال وخير، وشوية حرام، عايزة تلبسيني وتخليني أهبل؟ لتقترب وتهتف ضاحكة: "ساعتها هتخش الخانكة يا جَلبي."

لتندفع وتقبله، قبلة حارقة، وتشده من ملابسه. ليدفعها ويهتف: "بعدي، انتِ إيه؟ مجنونة؟ بس لأ، خلاص، إني أكده خلصت، تاخدي حاجتك، وكل واحد يروح لحاله." لينتفع ويتركها، وقلبه يحرقه. ليبيت ليلته في الأسفل، يشعر بسواد حط عليه وقهره في قلبه. ليقوم على أصوات في المنزل. ليقوم ليجد عطر تقف في المنزل، وقد أعدت وأمرت الخدم أن يعدوا وليمة كبيرة. ليقترب ويهتف: "انتِ بتعملي إيه؟ لتقول بسعادة: "هعمل إيه يا راجلي؟

عاملة عزومة احتفال بالمكسب اللي خدناه." ليظل ينظر إليها. هل هيا مخبولة أم أصابها مس من الجنون؟ ليهتف: "عطر، انتِ واعية؟ وليمة إيه، وإحنا في حال ما يعلم بيه إلا ربنا؟ لتضحك: "إيه؟ عشان الرط اللي رطيته عشية؟ معلش، سامحتك." لينظر إليها بذهول: "هو إيه اللي سامحتك؟ هو أنا دست على رجلك؟ لتقترب منه وتحتضنه، لتهتف: "لأ، دست على جَلبي يا واخد جَلبي." ليدفعها بعيداً: "بطلي.. حرجة دم، كلام امبارح ما عدّاش عليكي." لتضحك: "تصدج؟

لأ، ما عدّاش. انسي يا جَلَب عطر، انسي أي حاجة تبعدنا. أهدي أكده، كل حاجة هتبقى زينة، إني هخليها زينة." ليهتف: "لأ، والله، إزاي بقه؟ لتقول: "لما نوزع الفلوس ونطمن عليها، وادي لأبوي فلوسه، ونشوف بضاعة جديدة نشتغل فيها." ليرفع جبينه: "لأ، والله، دا حاجة جميلة جوي، دانتِ لجطة، إيه؟ ماهتهمليش دقيقة؟ لتهتف: "المكسب يا جَلبي، ما يتهملش، بيتنا وحالنا محتاج، ولما هنجيب عيال هنحتاج." ليهتف: "هما مين اللي هيجيبوا عيال؟ لتهتف:

"إني وانت." ليهتف: "وإني مش عايزك، ولا عايز منك عيال؟ إيه؟ جُول." لتضحك: "جُول.. لأ، هتزعل أكده لو جُلتها تاني.. إني هجيب منك عيال وهنعيش ونفرح، فتعجل أكده، وتمشي الدنيا." ليصرخ: "هو مين يا بت اللي يمشي الدنيا؟ اتخبلتي." لتتنهد وتهتف: "مش هرد عليك، نخلص الأول من الواد اللي في المخزن، قبل ما نتفضح والحكومة تطب تاخده." ليصرخ: "مالك بيه انت؟ انت إيه؟ مجنونة؟

مالكِش صالح، وبعدي عن وشي، إلا أنا على أخري، وممكن والله أخلص عليك." ليدفعها ويذهب، تاركاً إياها. لتقترب منها زينة: "إيه ده؟ إيه ده؟ طفشتي الراجل دا؟ حاجة مرار؟ عضتيه؟ والا عملتي إيه؟ لتستدير وتهتف بغل: "مالك بيا يا بت الناس؟ أعضه؟ والا أقتله؟ مالك بيا؟ لتضحك زينة: "لأ، ما لي، إزاي.. عموماً، كلها يومين تلاتة ويرميكي بره، واحدة مصعورة زيك، بغل، لازمن تترمي بره." لتهجم عليها عطر وتمسكها من رقبتها:

"هيا مين يا روح أمك اللي هتترمي بره؟ لتصرخ زينة. لتأتي سارة مسرعة: "همليها، اتجننتي يا عطر؟ إلا أن زينة كانت تخنق، وأنفسها ستزهق، لتصرخ. ليأتي دراج ويرميها بعيداً، ليصرخ: "انتِ مجنونة؟ اتخبلتي؟ لتقوم وتنظر إليهم بغل: "لأ، مش مخبولة، بدافع عن بيتي وراجلي." لتصرخ زينة: "وهو ما عدش طايجك، مرة بغل وطايحة. راجلك ما عدش عايزك، إيه؟ جُولك؟ ليهتف دراج: "مالك انتِ يا زينة؟ يعوزها والا يهملها؟ مالك؟

وانتِ يا بت الناس، فاكرة نفسك فين؟ في الشارع؟ مالكِش راجل؟ طايحة أكده؟ انتِ إزاي اتحولتي أكده؟ إزاي ما عدتش شايفة حالك؟ بجيتي مسخ، ما حدش طايجك، البيت كله جرفان ليه منك، شفتي بعدك عن ربنا عمل فيكي إيه؟ من حبه ربه حبه عبده، وانتِ ربنا حط عليكي غضب من عنده، ربنا ابتلاكي بشرك اللي بياكلك، عايشة إزاي أكده؟ لتصرخ بوجع: "بطل تجولي كلام من ده، بطل، ما رايداش أسمعه." لتهتف زينة: "هنجول و هيجول إنك ما تتعاشريش."

لتهجم عليها عطر، ليبعدها دراج: "الله في سماه، لو ما عدلتي لاكون كاسر رجبتك، انتِ إيه؟ جاحدة؟ ليه أكده؟ طيحتي فلتي، بجيتي من الضالين، خلاص، كله شر في شر، بس لأ، ما حد هيسكت على شرك ده، وآخرك هتترمي بره، تاكلي روحك، وعيشي بغلك بقه." لتهتف: "ما هيحصلش، وأيوب مش هيهملني، أيوب هو اللي عملني وطلعني، وما هيسيبنيش إلا بطلوع روحه." لتندفع إلى الخارج وتذهب لتبحث عنه، لتعلم أنه في المخزن. لتدخل عليه، لتجده يستجوب الرجل.

لتقترب منه، لتهتف: "إيه الحنية دي؟ ما توطي على رجله تبوسها أحسن؟ ليستدير ليجدها: "انتِ بتعملي إيه أهنه؟ لتهتف: "جايه أشوف راجلي يحامي عني، بدل ما أخوه عايز يرميني بره. جيت لأقيه بيسبسب للي وشي بيه." ليصرخ: "انتِ مالك بيه؟ وأخوي هيرميكي ليه؟ عملتي إيه طين أهنه؟ لتصرخ: "اللي اسمها زينة، عايزه تتربي، انت هتسكت؟ ما بتحاميش عني؟ ليهتف: "إني مش طايجك أصلاً، أحامي عنك ليه؟

وبطلي رط جدام الخلق، ولمي حالك، على ما أخلص اللي في يدي." لتذهب وتركن على أحد الأعمدة. ليقترب من الرجل ويهتف: "تجول بقه بالراحة أكده، مين اللي وزّك يا ابن الناس؟ بجالك محدوف أهنه، ياما ما رايدش تنطق، والا هو انت رايد تندعك كل يوم." لتضحك عطر: "لأ، هو ماهيتحددش، واحد واكل شارب نايم ومقعدينه على فرشه، هيتحدد ليه؟ دا مسخره." ليصرخ: "ما تخرسي بقه." لتنظر إليه وتلو شفتيها بسخرية. ليكمل هو: "طب جُول، حد تاني معاك من الحرس؟

حد ما وعالوش." ليهتف الرجل: "يا بيه، والله ما معايا حد، بس ما أقدرش أجول على اللي وزني، هنجتل أكده، هملني، إني ليا عيال." لتقترب عطر وتهتف: "طب لو جتلوا لك عيالك وجبناهم أهنه، ومسكنا مرتك، وخلينا الرجالة تلف عليها حفلة؟ ها؟ إيه جُولك؟ ليرتعب الرجل. لتقترب منه وتهتف: "وسع أكده يا أيوب، دجيجة بس." "اسمع يا ابن الناس، أيوب راجلي، راجل مش بتاع جتل وعوج، ولا ليه في السكة دي." ليهتف الرجل:

"أيوب بيه، الشباب ما يعرفش العوج." لتضحك هيا: "عليك نور، أيوب ما يعرفش العفش، بس مرته تعرف العفش كله، وما بتسيبش حاجة، إلا وتكون عملاها، إيه جُولك." كان أيوب منذهلاً من تلك الجاحدة التي تتحدث. ليسمعها تهتف: "يبقى تعرف مين جدامك؟ جدامك مرة شر الدنيا، تعمله للي يجي عليها وعلى راجلها، وتوعي لحالك، إني ممكن أخرج جلبك بيدي، ولا يرجف لي جفن." ليهتف: "والله يا ست الناس، ما أعرف." لتستدير وتهتف: "متأكد؟ ليهز الرجل رأسه.

لتهتف: "آخر كلام." ليظل ينظر إليها الرجل مرتعباً. لتستدير، لتلمح أحد المفكات، لتذهب وتاخذه بهدوء، وتستدير مسرعة، وترشقه في كتفه، ليخرج من الجهة الأخرى. ليصرخ، ويصرخ أيوب ويهجم عليها، يبعدها. لتنظر إلى الرجل بغل: "تجول بقه بدل ما أرشجه في رقبتك." وأيوب يمسكها بعنف، والرجل يصرخ: "هجول، هجول." لتهتف ضاحكة: "خلاص يا أيوب، ماسكني ليه؟ سيبني، هيجول."

ليشدها أيوب ويأمر الحرس أن ينتزعوا منه المعلومات، ويشدها إليه ويذهب بها إلى العربة، وينطلق بها إلى بيته، ويصعد بها إلى حجرتهم. ليستدير ويصفعها على وجهها، ليهتف والغل ملأه: "انتِ جاحدة ليه أكده؟ منجوع شر ليه؟ إيه الجرف اللي انتِ فيه ده؟ منك لله، حرقتي قلبي، يا حسرة قلبي على حبي، يا حسرة قلبي على حبيبي اللي بجى شر يموت، يا حسرة قلبي على عطر اللي عشجتها." لتحس هيا بالجنون، لتصرخ: "عطر، عطر، عطر، بطل بقه، بطل، هو إيه؟

ما فيش إلا عطر؟ انتِ إيه؟ ملبوس؟ بطل، بطل." ليصرخ: "حبيبتي، منك لله، جلبتي عفريت، ليه؟ روحيها تحارة، تعمل فينا أكده؟ جلبي عزر، وراحت عشجي اللي هفضل متحسر عليها، عطر، جلبي، اللي عيونها مالهاش زي، انتِ بجيتي شر واتلبستي، حبيبي، انتِ منك لله، ما ريدكيش، خلاص، خلاص، مش عايزك أكده، اجلبي براحتك. حبيتك عطر الحنية والطيبة، كت عطر اللي ما فيش زيها، وراحت، انجلبت، وغش وجرف." لتصرخ:

"برضك عطر، برضك عطر، ما بتفكرش إلا في عطر، الله يحرج عطر، عاللي عايزها." "طب يا أيوب، إني بقه بجولك إني... وتقول ما شمله مكانه، وجحظت عيناه، وتراجع برعب حين قالت: "يا ختاي، يا ختاي، يا حزنك يا ابن نبوية، هاتوا الحزانى وعدوا عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...