كان أيوب ينام بحالميه ويتلمس زوجته بعد أن تاهت بين أحضانه. تتاوه بحب وعشق، ليرتعب عندما كلبشت فيه وقفزت فوقه لتهتف غاضبة: "كل المحن ده ليها لوحدها؟ تشبعها وتبسطها وتيجي عندي تجلبها حزن؟ لتلتصق به وتهتف: "دلوقتي تديني زيها." لتندفع تقبله وتتلمسه بوقاحة: "هاخد زيها أنا أحسن منها وهديك نار تشبط في جلبك." كانت عنيفة، ليشعر بالقرف والغثيان ليدفعها بعيدًا. لتنظر إليه بغل. "ليه يهتف: بعدي؟ إيه القرف ده؟ أنت قرف؟
لتظل تقف مشتعلة لتهتف: "اكن أكده إني قرف؟ أنت تطولني أصلًا؟ ليصرخ: "ولا عايزك من الأساس." لتشعر بنار في جوفها، لتنظر إليه بخبث، لتستدير وتقف صامتة. ليسمعها تبكي. لينفع ويحتضنها، ليهمس: "جلبي مالك؟ والله ما قصدت. والله ما عارف إني هتجنن. جلبي ماتعيطيش." لتهتف باستكانة: "بطلت تحبني؟ بطلت؟ داحنا كنا لسه مع بعض يا جلبي." ليشدها ويعتصرها، لتحاوطه وتدفن رأسها في صدره العاري وتتلمسه بحنان. ليحس أنه في جهنم. لتهتف:
"خلاص عطر بقت وحشة؟ زعلانة منك." ليشدد عليها ليهتف: "لأ والله لأ."
لينال عليها، لتستجيب وتشده إليها، ليتوه معها ظناً أنها عطر. لتتحول فجأة ولم تعد قادرة أن تكبت مشاعرها الهائجة. فعطور شخص ماجن لا يعرف الحياء والخجل. ليبتعد فهيا مثلت عليه. لتأخذ حنانه وهيا ليست هكذا. ليشعر بها تجتاحه بعنف تريد أن تكمل رغبتها فيه. ليخاف منها ويدفعها لتسقط بعيدًا ويهب سريعا ليبتعد ويقف وقلبه يرجف. لتظل نائمة يراها مغمضة عينيها بعنف والغل يبدو عليها. لتظل فترة، كانت تهدئ نفسها. لتفتح عينها وتقف وتهتف:
"قدامك دقيقة واحدة تيجي تنام معايا من سكات وتديني اللي ادتهولها، ياما يمين بالله لاجيب لك نار عليك وما هتعرف تجدر عليا." ليبهت: "أنام من سكات؟ نهارك أسود. ليه طور مابيحسش؟ لتهتف: "مايهمنيش. المهم إني أحس. اسمع يا أيوب إني رايداك ورايد جثتك دلوقتي. مشي أمورك عشان عطور لدغتها والجبر. أنت راجل ما هتفرجش نومة من غيرها." ليبهت ويشعر بالغثيان: "نعم يا اختي؟ رايد جثتي؟ ما تفرجش نومة من غيرها؟
منك لله. يا مري يا مراري بطني جلت منك لله." "حسبي الله في دي خلجة سودة." لتهتف بغل: "مالها الخلجة؟ خلجة ربنا." ليصرخ: "لأ لأ دي خلجة الشيطان، خلجة الواغش اللي عشت فيه، خلجة الجهر والهم." لتهتف: "أنت إيه؟ مابتهمدش؟ إيه الجرف ده؟ لتهجم عليه رايداك: "ما تجهرنيش بقى. اشمعنى هيا؟ لتدفعه على الفراش بقوة وتنهال عليه. لينصرع من قوتها ووقاحتها وتلمسها القذر له. ليحس بالنار التي دخل فيها. ليدفعها ويصرخ:
"يدك لو لمستني هقطعها لك." لتظل تنظر إليه بغليان. لتغمض عينيها وتهدأ. لتهتف بغل: "طب والحل؟ أنت رايد حاجة جواتي وأنا رايداك. هتعملها إزاي بقى؟ اديني حالك واديني كيف ما رايدة وهديك الجرف اللي رايده وجت أما تحب. ها؟ إيه قولك؟ ليهتف بقرف: "اديكي حالي؟ يا مري يا حزني الأسود." لتضحك: "يابني بقى حس بيها. فاكر لما قلت لها اديني حالك؟
أهي بتترد لك. إني عايزك. عايزة راجل. رايدة جثتك. اشبع بيها ومايهمنيش خلاص. حب وجبران. المهم انبسط وخلاص. نعيش ونتعاجر. وجت أما تريد نطلع لك الحزينة. بس مش بعد أما تكون شبعتني وجضيت معايا ليلة تاخد العجل. غير كده ماهتشوفهاش. إني عايزة جسمك يا أيوب. عاجبني. وتجارتك فوقيهم." ليشعر بالغثيان: "إيه الجرف ده؟
حاسس بجرف وحزن أسود. يا مري. حلبي بيتمزع على حبيبي. حقك عليا يا جلبي إني عملت فيكي أكده. حاسس بجهر ماحدش حاسه. جولت يا طين. حبل سابج. دلوقتي بتترمي في وشك زي المعايب. عايزة جثتي يا مري. يا ترى إحساسك كان زيي أكده؟ بطني جلت منك لله. عايزة جثتي ليه؟ طور مابيحسش. زبالة. تنام من سكات. إيه الجرف ده؟ متى لله؟ متى لله؟ جلبي على حبيبي اللي مرط نفسه. أهو نفسي اتمرطت من شيطان." لتهتف: "أنت اللي طلبته. بتنح ليه؟ ليهتف: "أنح؟
أه صحيح. أنح. داني همسك صاجات وأدور. أرقص من فرحتي. دا حزن ومرار. داني عايز معدة تعدد على بختي الأسود ومجايب يدي وعملي الأسود. نام يا أيوب كيف الطور. رغبة وجرف وتاجر وعيش. كمل جرف في جرف. نام مع مرة مابتعرفش الخشا ولا خاف ربنا. نام زي الـ... المعايب. رغبة وجرف. نام جثة تتاخد وتتجاب. نام ونشئ عيشتك الروبة. أدي عيشتك. طلبك يا أيوب. يا مري يا حسرة. حلبي وجهري. يا سوادك يا أيوب." ليشعر بالغضب الشديد:
"بس لأ. أيوب ماهيكملش أكده. أيوب ما هيسيبكيش تكسبي على حساب الغلبانة اللي مرط نفسها. وزي ما مرط جَلبي وجلبت حبيبي شيطان. هدعك وشك في الأرض. هعرفك إن الشر يجفله شر." ليهجم عليها وينهال عليها ضرباً ليصرخ: "طلعيلي مرتي لاجتلك. هقتلك." لتهتف بغل وعيونها تطق شرار: "ما هطلعهاش. نام معايا الأول وشبعني." ليضغط على رقبتها لتحس بأنفاسها ستزهق. لتغمض عينيها وتفتحهم. لتهتف: "هتموتني يا جلبي؟ ليه؟ ليه؟
لتسيل دموعها. ليبتعد مذعوراً مطعوناً وعطر تنظر إليه بقهر وعيونها تصرخ وجعاً. ليهجم عليها يحتضنها ويجهش بالبكاء: "هموت. هموت. كتير عليا. والله كتير يا جلبي. جلبي هينفجر. آآآآه. آآآه. هموت يا عالم." لتضحك عن آخرها. لينتفض كأن سكاكين غرست فيه. ليسمعها: "يبقى تتعدل وتمشي أمورك وتسمع الكلام. وإلا هتلاقي الحزينة ميتة من الجهر. بتنحر جوايا من وجعها. حاسة بيها بتغلي جوايا. بتتمزع وجثتي بتشوكني. ماني بحس بيها." ليدفعها:
"أنت إيه؟ منجوع شر؟ منك لله. بس لأ لأ. وعشان أجهرك إني من هنا ورايح هبطل تجارة في الآثار. وفلوس المسخوط الأخير هطلعها لله. لأجل أراضي عطر وترجعلي وترضي بيا." لتصرخ: "أنت مخبول؟ تجارة بملايين تهملها عشان دي؟ أنت كداب. أنت اشتريت بضاعة جديدة. إني عارفة ومراجباك. هنضحك على بعض. المساخيط الجداد في المخزن ومخمر عليهم وماجولتش لمخلوق. بس إني عرفت. إني مش سهلة. تبطل إيه دا؟ في دمك." ليضغط على رقبتها ليهتف:
"اكن أكده يبقى طالما عرفتي وجادرة أكده، فخدي بقى جديد أيوب ومجايبه. أيوه. عهد عليا قدام ربنا. ما هرجع لها تاني. لاجل حبيبتي ترجعلي ولاجل رضا ربنا. الحرام أهه كله قدامي. انغرزت فيه. وأنت منجوع حرام. الحرام أهه كله حاجة تجرف. شيطان واتلبست بيه الغلبانة. الحرام أهه بينهش جثتي. يا جهرة جلبي على حبيبي اللي بيبصلي كيف الشيطان. بس لأ. عطر هتعيش وتتهنى بالحلال. ولا هتدوق حاجة حرام. وده يمين أتحاسب عليه قدام ربنا. يمين بالله
لاحرج جلبك وأتخلص من كل حاجة. مش إني حطيت تجارتي كلها. يمين بالله لأتخلص منها كلها. أنت وأنا دلوقتي واقفين لبعض. شري وشرك قدام بعض. أنت عايزة تنهشيني. وأنا عايز أنهشك. بجولك دلوقتي أيوب السوالمي ببشرة وجبروته. دلوقتي هيجفلك ويوريك دنيا الشر. عشان لما تروحي تاخدي شري معاكي ويترمي ويرجعلي الخير والنضافة. أيوب خلاص هيعلم عليكي ويعرفك إن الشر لازم له خير. وإني خير عطر انزرع في جلبي. عطر راحت دلوقتي وجه مكانها أيوب وجلبه
اللي طالب خير. وهيجفلك ويجهرك. ليقترب. يمين أتحاسب عليه لاحسرك على طلوعك وأحسرك على جهرتك لحبيبتي."
لتصرخ عطور وتمسك رأسها بوجع: "لأ لأ. أنت بتجول إيه؟ لأ عايزها تبقى قوية عليا. عايزها تتراضي وتطلع؟ لأ. ماهتطلعش. أنت ما تقدرش على حالك. أنت هتفضل أيوب." لتخبط رأسها: "آه. لأ ماهيحصلش." لتصرخ: "لأ ماهتطلعش. عطر ماهتطلعش. ماهتطلعيش ياعطر. ماهتطلعيش. وتجوي عليا؟ هو مش عايزك." ليصرخ ويمسكها وينظر إلى عيونها: "لأ عايزها. وعايزها بالجوة. وهموت على طرفها. طلعيها لي. لاطلع روح." لتصرخ عطور:
"لأ ماهتطلعش. إني بكرهها. بكرهها. وبكره أي حد يجول الحلال. بكره أخوك دراج اللي مرر عيشتي. بكرهه. وكت هقتله. هو وعطر شكل بعض. أدهاله يتجوزها. وخليك معايا. دراج بتاع ربنا وكلام جرف. وأنت تبجي راجلي." ليصرخ: "دانا أموت حالي لما يحصل أكده. ولو حصل ما هتخرجيش من اهنه. وهحبسك وأجهرك. وهعيشك مع دراج العمر كله اللي بتكرهيه ده. بتكرهي دراج عشان بيجول قال الله؟ بتكرهي دراج عشان بيرجعك عن الواغش والجرف؟
وحباني عشان منجوع في الحرام؟ وأديها لدراج إزاي؟ أعملها إزاي دي؟ امشي مرتي في الحرام مع أخوي؟ منك لله. أنت سو وشيطان اتلبس ملاك. أنت الحرام بعينه. أنت حرامي اللي زرعته في الدنيا. واهه رشج في وشي." ليصرخ: "بس لأ. ماهسيبش مرتي ليكي. ويعلم ربنا إني هستناها العمر كله. ولا هتشوفي وشي تاني." لتصرخ: "لأ لأ. أنت حبيبي. إني." لتخبط على رأسها: "لأ. عطر ما هتطلعش. عطر ماهتجيش. هتبعد عني؟ لأ. هتعيش في الحلال يا جهر؟
هتجيب لي دراج يجهرني ويجولي كلام ربنا؟ آخرتها دراج اللي بكره. كره السنين." ليصرخ: "أيوه. آخرتها دراج. وأنت هتبقي لحالك. عيشي بحرامك. وأنا عطر هتخرج لي. هفرح بيها." ليهجم عليها: "خرجي لي حبيبتي. رايد حبيبتي. هيا اللي هموت عليه." لتصرخ: "لأ لأ. ماتجولش. بطل. هموت أكده. بطل. ماتجويهاش عليا. ماهضعفش." لتخبط رأسها: "لأ. ما هتطلعيش. لاه. ما هتطلعيش. لاه. موتي. موتي." لتصرخ وتصرخ. لتغمض عينيها وتصرخ: "آه. لأ لأ."
لتنهار وهيا تهز رأسها بعنف. لتقع مغشيا عليها في أحضانه لعدم احتمالها جنوح أيوب للحلال الذي يكويها ويقضي عليها. ليهب مسرعاً ويحتضنها ويبكي. "ليكلبش
فيها ليهتف بنحيب: حقك عليا يا غالية. حقك عليا. عيشتك الحزن كله. أيوب عيشك هم وجرف. وربنا أدا له في وشه. جالك مش رايد روحك واتردت له. جالك عايز جسمك واتردت له. جالك خلي لك الحلال وطلع له الحرام. كل واشبع يا أيوب باللي طلبته. اشبع واتوحل وعيش موحول. تنام كيف البهايم كيف ما عملت في مراتك. روحك ربنا رد لك. كله ماسابش حاجة. كنت طايح ليه أكده؟
البت ما عايزة إلا انت. جالت لك بص للسما وخاف من رب السما. بس أنت مشيت مع شيطانك لما اتلبست بأنفس الشياطين." ليظل يتلمسها بحنان: "حقك عليا يا واخدة عقلي. حقك عليا يا جلبي." ليجدها تتاوه بين يديه. ليكلبش فيها ودموعه تنساب بقوة. لتفتح عيونها. ليتلمسها بحنان: "حبيبي. فوق يا جمري." لتنظر إليه وترى حاله. فیدق قلبها. ولكنها قد سمعت منه كرهه لها. لتبتعد وتنكمش. ليهب ويهتف: "لأ. أبوس يدك. ماتبعديش." لتهتف:
"أنت عجلك خف يا أيوب؟ أنت عايز تهبلني؟ يابن الناس. شوية بكرهك وشوية ماتبعديش." ليشعر بالقهر. لم يعرف ماذا يقول. فهيا فعلاً أصابها الكثير منه. لتهتف: "بطل يا أيوب. هيا خلصت على أكده؟ ماتنحرش في نفسك. أنت مش قادر على شيطانك ومكمل تجارة. كان نفسي أعرف أبعدك عن السكة دي. كان مني عيني أعيش بالحلال وأتمتع برضا ربنا. بس إني تعبت. والله تعبت. ما أتحملش كرهك ليا. وما أعرفش أنت بيك إيه من أساسه. حاسك بتجلب. وما أعرفش السبب."
ليهمس بقهر: "إني اللي بجلب يا رب. كتير عليا." لتهتف: "ماتجبرش نفسك يا أيوب. ليجرا لك حاجة. بدعيلك ربنا يراضيك بالحلال. بدعيلك جلبك يملاه الحب للخير والحلال. الحلال والله مالوش زي. يملا الدنيا خير. بس قضاء ربنا. طلقني يا أيوب. إني بعذبك وأنت بتوجعني. طلقني وعيش حياتك. وهات لك مرة تفرحك وترضي بتجارتك. وتجيبوا عيال وتكبروا. إني مانفعكش." ليهتف بقهر: "آه. مرة ترضي بعيبي وشيطاني. مرة تجيب واغش وتنهش جلبي." لينظر إليها:
"عطر. إني. إني عايزك مرتي العمر كله." لتهتف: "ما عادش ينفع. إحنا سكتين ما يمشوش مع بعض. الحرام والحلال ما يتلاقوش. يابن الناس. عارف إني عشقتك لدرجة اتمنيت أحب حرامك ده. بس حسيت إن موتي أحسن. العيشة واحدة والكفن ما بيخبيش معاه إلا الحلال. هتلاقي يابن الناس اللي تعوزك كيف ما تحب." لينزل دموعه:
"إني ما رايدش إلا أنت. وعايز أبقى لك. أنت عايز جلبي الحنين اللي عيونه كيف الملاك. عايز حبيبي بحلوه ومره. عايز حبيبي بالحلال اللي جواه. ينضف دنيتي." لتهتف: "مانت رفضتها يا أيوب." ليصرخ: "كنت بهيم. مش عارف اللي هخش فيه. طلبت حاجة. جالي الجهر كله. جالي حزن يتعبي بالكفة." لتتنهد:
"خلاص يا أيوب. بجد تعبت. إني حاسة بجواتي بيغلي. إني تعبانة. ما أعرفش مالي. حاسة جوايا نار بتاكلني. وأنت من بره بتاكلني. حاسة إني في جهر. حبيت واحد وعشقته. طببته من ربنا بالحلال. ما ترضاش. وجهرني. وبرضك لسه بعشقك. بس أنت بتمرط نفسي. وحاسة إني ما عدتش أنفع لحاجة. إني تعبت وعايزة أموت. والله عايزة أموت." ليهتف بقهر: "تموتي؟ وأموت وراكي يا جلبي." لتصرخ:
"بطل بقى. أنت ملبوس. شوية جلبي وشوية بكرهك. بطل. إنت بتعمل فيا ليه أكده؟ إني ما عملتلكش حاجة توجعني. عيشتي بقت مرار." لتنظر إليه: "بالله عليك يا أيوب. هملني. إني موجوعة." ليقترب ودموعه تترقرق. ليهتف: "موجوعة؟ إني السبب. إني اللي وجعتك وجهرتك. إني اللي عملت فيكي أكده يا جلبي. حاسس بجهر السنين. أنا حاسس إني دخلت النار." لتنظر إليه بوجع. فهي تعشقه. لتتنهد: "أنت بتعمل ليه أكده؟ ولا تنجهر ولا تنوجع. خلاص عيش وافرح."
ليشدها: "أفرح من غيرك؟ دانت الفرح كله. والله الفرح كله. دانت النور اللي ماشي عليه. لو سبتيني الدنيا تسود. وأعيش جهنم في الدنيا. ويبقي دنيا وآخرة." ليتلمسها بحنان: "بعشقك وبحبك. جلبي هيجف." ليجهش بالبكاء. لتحس بوجع عليه. لتقترب وتحتضنه: "بطل. بتبكي ليه بس." لينظر إليها: "ببكي على الجهر اللي وعيت له ورشج في وشي. ما أعرفش أنطق. حاسس إني هموت." لتتلمس يده: "طب مالك طيب؟ أنت فيك إيه؟ أنت متغير." لتتنهد:
"نفسي أسعدك. بس ما فيش في يدي حاجة." ليهمس: "وأنا هعيش عشان أسعدك. وعشان أكده عايز أعملك اللي عايزاه يا جلبي. والله أعملك اللي عايزاه." لتحس بوجع في رأسها. لتمسك رأسها. ليشعر بالخوف. ليحتضمها: "لأ بالله عليكي والنبي خليكي معايا." لتهمس: "أيوب. إني تعبانة. عايزة أنام في حضنك. حاسة بروحي بتتسحب." ليصرخ ويكلبش فيها: "لأ بالله عليكي. لأ. خليكي. بصيلي. بصي لعيوني. وريني عيونك. ماتشيلهاش من عيوني. يا جهرك يا أيوب."
لتظل تنظر إليه ودموعه تنهال. لتندس في أحضانه. ليهمس: "اسمعيني يا جلبي. أيوب خلاص هيعملك اللي رايداه. يمين بالله هعمل اللي رايداه. نامي واعرفي إن أيوب خلاص هيخلي حلالك حلاله ويحافظ عليه بعنيه." لتنظر إليه بحالمية. ليهتف: "حبيبي. والله أيوب هيهمل الدنيا ويبص لرب الدنيا. بصيلي. ماتناميش. خلي كلامي ينغرز جواتك. خليها تسمع إني همل كل حاجة. يمين بالله لاهمل كل حاجة." لتغمض عينيها. ليجهش بالبكاء ولا يعرف ماذا يفعل.
ليظل يتلمسها بحنان: "طب إيه؟ خايف تفتحي؟ أنجهر؟ خايف؟ يا رب. أعمل إيه؟ خايف. هموت." ليضعها في الفراش. ليتصل بصديقه وحيد ومحمود ليخبرهم بحال زوجته. ليقرر معهم ماذا سيفعل معها. لينهي معهم وينزل مسرعاً لأخيه دراج. ***
كان يحيى يجلس منزوياً على أحد الكراسي في حجرة. فحبيبته لا تنظر إليه. ليمر يومان وهو لا يخرج ولا يأكل ولا يتحرك من مكانه. ودموعه تنزل ولا تتوقف. لتدخل سارة لتجده هكذا. لتحس بقهر. فهو له يومين هكذا. لتبتعد ولا تنظر إليه. حاولت أن تشغل نفسها عنه. ولكن قلبها يأكلها. لتنهر نفسها: "ما يجعدش. والا يولع. مالك؟ أنت جلبك بياكلك عليه." لتتنهد بغلب: "بس هو شكله غلبان. ليه أكده؟
ودموعه بتنزل. ما أتحملش دا. دموعه عزيزة. دا ما أكلش له يومين. مامتحملش. إني يعني عشيه يحط السكينة على رجبته. ودلوقتي يقطع الوكل. كتير عليا أكده. ما أتحملش." لتقترب منه وتهمس: "يحيى." إلا أنه لم يرد. لتغضب وتهتف: "أنت جاعد ليه أكده؟ ماتقوم تخرج." ليرفع وجهه إليها: "ما عايزتش أروح في أي مطرح." لتصرخ: "لأ. جوم. ماتجعدليش أكده. يلا. جوم وروح كل. إيه دا؟ جاعد لي وجايب ليالي محزنة؟
ما خلاص خلصت. وعيش حياتك. وكل ماله الوكل بالزعل والسخماط أنت." ليهتف بلين: "ما رايدش وكل." لتقترب وتشده وتهتف: "بطل. أنت مش عيل. جوم كل. جولت هتجعد من غير وكل بجالك يومين. إيه ده؟ عيل؟ إياك. جوم بجولك. ماهسكتلكش إني." ليبتسم فهيا تقلق عليه. ليهتف: "ما عايزتش يا جلبي. بطني ما بتتحملش." لتشعر بالقلق: "جوم أما نروح للحكيم. مانت بجالك يومين مادجتش لقمة. جوم. كان قلبها ياكلها. لتشده. ليتصنع الدوار.
لتهتف: يا مري. يحيى. يحيى." لتحتضنه بقوة لتهتف: "مالك يا جلبي؟ ماتخلعليش. جلبي مالك؟ ادي أخره عمايلك. مابتعملش حاجة عدلة." لتحتضنه وتذهب به إلى الفراش. ليسقط ويدفعها لتسقط تحته. ليهوي قلبها. فقد وضع رأسه في عنقها وانساب بجسمه عليها. لترتعب وتكلبش فيه: "يحيى. حبيبي. مالك؟ أنت عامل ليه أكده؟ يحيى بالله عليك كلمني." لتخبط على وجهه ليتاوه. لتهمس: "حبيبي. فوق. مالك طيب يا مري؟ إني ناقصة."
ليرفع وجهه أخيراً لينظر إليها بهيام. لتهمس بلين: "مالك؟ فيك إيه؟ ليهمس بحب: "موجوع جوي. ما جادرش. حاسس إني بموت." ليرجف قلبها من نظراته وخوفها عليه. خلع قلبه. ليقترب ويهمس: "كل حاجة فيا بتوجعني. جلبي بيوجعني عشان جلب حبيبي زعلان. جثتي بتوجعني عشان حبيبي بعيد. عيوني بتوجعني. بصيلي جوي هتعرفي إنهم بيتمزعوا عشان عيون حبيبي. ما بلمحهمش. دا النظرة فيهم جنة. والله جنة." ليحس بانسيابها. ليهمس:
"اتوحشتك جوي. كتير عليا البعد ده. مامتحملوش. اتوحشت كل حاجة فيكي." ليتلمسها بعشق. لتنساب بين يديه. لينزل عليها بهدوء يستجدي حنانها. لتتوه معه. ليغوص معها ويغوص. ليظل معها. ينهل من عشقها. يحس بها طائعة بين يديه. لتتوه هيا ويتوه عن الدنيا. ليمر وقتاً لا يعلم مداه من حلاوة ما فيه. لتحس به يتجاوز. لتعود إلى نفسها وتنتفض وتحاول أن تبتعد. إلا أنه شدها. لتهتف هيا وتهب وتصرخ:
"آه يا جليل الحياء. إني عارفة إنك كداب وبتمثل عشان توجعني. خلاص الكدب في دمك." ليبتسم غصباً ويهتف: "مانت بتحبيني يا جلبي. أعمل إيه طيب." لتقترب وتضربه بالمخدات: "والله هموتك. إياك تجرب مني تاني. إني مش رايداك." ليضحك: "يا كدابة. دانتي سورتي في ثانية. ماتسامحيني بالله. والله اتربيت." لتصرخ: "أسامحك؟ أسامحك يا بتاع العط والنسوان. إني ما هسامحاكش. إني بكرهك. وإياك تجرب مني تاني. والله هسخمط عيشتك."
لتدفعه وتهرب مشتعلة من استسلامها له. ليتنهد ويقف بغلب: "أنت تستاهل الحريقة اللي طايحة في جثتك. عيل مهزأ. أقسم بالله خلف إيه وطين إيه على دماغك. دا حبيبك جربه بالدنيا. منك لله. أعمل إيه دلوقتي؟ أروح أحدث حالي من عالسطح. جايز تصعب عليها. والا أرشج فاس في راسي. هيا هتحن لما يجرالي مصيبة. جلبها ما هيتحملش. عارف. منك لله. أجعد بقى كل حالك." *** نزل أيوب لأخيه دراج ليحكي له. ليشعر دراج بالحزن على حال عطر. ليهتف:
"ما لاقيش حاجة أقولها. بس اللي وعيت له أه. اللي وعيت له حصل. يابن أبوي. شيطان بينحر جثتك. كنت هتكمل إزاي؟ ليهتف أيوب: "حاسس بجرف وبطني مجلوبة. حاجة تجهر. تصدق؟ ربك رد لي كل حاجة. كما تدين تدان. جلت لها ما عايزتش روحك وعايز جثتك. اتحالت لي. جلت لها مشي عيشتك. اتجالت لي. واتنجعت في الحرام. إني خايف عذاب ربنا واعر. طب هيا ذنبها إيه طيب؟ يحط عليا. هيا ذنبها إيه؟ ليهتف دراج:
"ذنبها حبك ليها. وربك بيجهر جلبك وبيقول لك. الجلب بينبض خير وبيعيش عالخير. ولو ما طلبتش الخير جاب لك الواغش والشر ياكل جلبك ويحرج جثتك." ليهتف أيوب: "بس إني ماهسيبهاش تجوي وتفوز. إني ماهعملهاش اللي رايداه. إني هجهرها. يمين بالله لاجهرها. وهروح دلوقتي أرتب كل حاجة وأتخلص من كل حاجة." ليقف:
"خلاص أكده دنيا أيوب القديمة هدعسها برجلي وأجول يا رب. هيا جالت لي بص لرب السما وجول يا رب. هيا جالت ما أيأسش من رحمة ربنا وأطلب عفوه. بطلب عفوك يا رب. يا رب سامحني. الكبر جبر ونار. وإني كنت منجوع في الكبر. لما دخلت جهنم. بس دلوقتي طالب عفوك يا رب. عهد عليا لامشيها بالحلال والخطوة بكلام ربنا وبس." ليقوم ليتركه. ويجلس دراج يشعر بالحزن. ليجد عطر تقترب لتهتف: "شفتش أيوب." لينظر إليها جيداً ويهتف: "أهلاً بقضاء ربنا."
لترفع حاجبيها وتنظر إليه وتهتف: "إيه ده؟ أصله... مالك بتتمجلت أكده؟ أنت عجلك خف؟ ليبتسم: "لأ. ما خفش. داني عجلي يوزن بلد. فيه ناس تانية اللي عجلها اتملي سواد وشر الدنيا." لترفع حاجبيها لتهتف بسخرية: "إيه ده؟ ليكون المعدول جالك." ليهتف: "المعدول ده مش راجلك؟ والا إيه وضعك دلوقتي؟ لتهتف بغل: "أيوه راجلي وهيفضل راجلي العمر كله." ليهتف: "دي هتعمليها إزاي وهو ما طايجكيش." لتصرخ: "وأنت مال أهلك بينا؟ إيه محراب شر؟
ليهتف بسخرية: "إني برضك اللي محراب شر؟ عموماً. أخويا رجع لعقله. والحمد لله ربنا هداه. وهيهمل الجرف اللي كان في زمان. السبب في إن الحزن يتحط عالدار دي." لتصرخ: "أنت بتجول إيه يا مخبول؟ أنت؟ أيوب فين؟ ليضحك: "أيوب خلاص بيرتب. ينضف ويهمل كل حاجة. وسكة الحرام هيسيبها." لتصرخ: "آخرس. إياك تجول أكده. إني ماهخليهوش يبعد عن السكة دي." ليهتف:
"وأنا ماهسيبهوش وأخليه يمشي في السكة دي. يا خلفة الشيطان. يا مجايب إبليس. دراج هيجفلك وينهش جلبك بكلام ربنا اللي بينحر جواتك. دراج هيقوي الغلبانة عليكي. بس هيا مش غلبانة. دي نسمة ربنا الحلال. الكل عايزها وبيتمناها. هجفلك وهجفلك. وسنيني اللي اتعلمتها من رب العباد هحطها قدامك. أهري بيها جلبك يا شيطان. وانحال عالغلبانة. بس إني بجولك أهه. إني دراج السوالمي. بكل ما فيا من خير من رب العباد. بكل ما فيا من عزم على تنفيذ كلام ربنا. بكل ما فيا من نفس. هجفلك. وإن ما عرفتش هجيب أخير مني يجفلك. هلم عليكي جلب طايعة لرب الكون. تنهش جلبك. دراج خد عهد يحارب شيطان الأرض. إبليس أهه قدامي. أسيبه؟
أسيبه إزاي؟ دا ربنا يحاسبني. يمين أتحاسب عليه. ماهسيبهالك. وهرجعها." لتصرخ: "وأنت بروحك تخرب عليا؟ واللي هيجرب بس مني هساويه بالأرض." ليهتف:
"والله الحلال قوي. ودراج ماهيسيبش أخوه يمشي في الحرام تاني. لو بيطلع في الروح. ماهسيبهالك. روح دراج هنيه فدا رب الكون. إحنا مش في زمن الرسل. ولا إني رسول ولا ولي. بس ربنا اداني في جَلبي حب الله. واللي معاه ربنا في جَلبه ماهييأسش. لاخر نفس. ما هيأسش. وعطر هترجع. ومتأكد إنها هترجع." لتصرخ وتمسك رأسها: "منك لله. منك لله. دماغي. منك لله. عمرها ما وجعتني. إني اللي كنت بوجعها." ليقترب منها ويمسكها. ليهتف بقوة:
"عطر. اسمعيني. إني دراج بجولك. الخير جواكي والحلال رباكي. افتكري أمك وشجاعتها وقوتها وحفتها عمر كله تجافع عن الخير. افتكري موتها عشانك وعشان تبقي نبت الحلال. افتكري دينك اللي حفظتيه. افتكري وقفتك لابوكي. افتكري وقفتك لأيوب. أيوب خلاص تاب يا عطر. اسمعيني. خلي كلامي يخش جو. ويوصلك. ومتأكد إنه هيوصلك. آخر حاجة. أنت عليكي عهد يا بت الناس. لرب العباد. افتكري عهد أمك معاكي. إنك تعيشي بالحلال. الحلال بينعرض عليكي أهه بالكوم. اطلعي وخديه. دراج معاكي. دراج وكلام ربنا معاكي. ومعاهم إضافة أيوب وتوبته. دراج بروحه يسيبك. دراج لو بيطلع في الروح هيغرز الخير جواكي. ويطلع روحه. راضي بالمجسوم. وفرحان إن آخر حاجة أعملها رجوع خير في جلب عبد لرب العباد."
لتدفعه وتتهاوى بوجع. وتظل تصرخ من ألم رأسها: "لأ. لأ. بطل. بطل." لتنظر إليه بغل. لتلمح أحد سكاكين الفاكهة. لتهتف بغل: "يبقى أنت اللي جبته لنفسك." لتهجم عليه بغل و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!