الفصل 33 | من 41 فصل

رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
25
كلمة
4,123
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

مرت الأيام والأسابيع والاهتمام بعطر علي أوجه، والكل يتفاني في رعايتها. الطبيب بدأ يلاحظ استقرار حالتها وعدم ظهور عطر ليقرر أن تبقى عطر مدة حملها في المشفى تحت المتابعة، فالمرأة تكون ضعيفة ونفسيتها هشة أثناء الحمل وتحتاج لرعاية. *** كان يحيى يجلس مع خالد صديقه، وقد اسودت الحياة من بعد حبيبته. ليهتف خالد: "ما خلاص بقى يا عم، هو أنا كل ما أجي ألاقيك قاعد كده زي البومة." ليهتف يحيى: "عايز إيه؟

أنت ما تسيبني في حالي، منك لله كانت شورة هباب." ليهتف خالد: "أنت بتدعي عليّ وأنا اللي كنت السبب، ما أنت اللي كنت بتحرب زي البارومة، عايز إيه أنت؟ ليهتف بقهر: "عايز أصلح مرتي، تعبت إني ما عدتش قادر." ليتنهد خالد ويهتف: "طيب ما تراضيها، النسوان بيحبوا النحنحة."

ليهتف يحيى: "غلبت أتنحنح وأتسهوك وأراضي، ناقص أبوس رجلها لو راضية إني أبوس رجلها هابوسها، بس هي ما رضيتش. موجوعة مني يا جلبي، بس ما جادر أعيش من غيرها. عيونها مليانة حنية وحب، وخابر إنها بتتعذب، بس ما جدراش على حالها. عشية عملت إني تعبان عشان تجرب مني، اترميت في حضنها، كنت هاموت، بس هي جفشتني وسخمطت عيشتي." ليهتف خالد: "طب بسيطة، أجوم دلوقت أخبطك بحاجة تجع فيها، تخاف عليك وتجرب منك."

لينظر إليه يحيى ويهتف: "وتيجي تخبطني؟ روحي تطلع، مانا أستاهل، مني لله." ليهتف خالد: "ليه بس؟ تعال أنا هاضربك ضربة كده أعورك، تخش عليها سايح في دمك، تخاف وترشج في حضنك." لينظر إليه يحيى ليتنهد بغلب: "إني راجل مهزأ وأستاهل كل اللي يجرالي، ولا خلي يدك حنينة." ليجلس بغلب. ليقترب خالد ويرزعه بوكس. ليصرخ يحي: "يدك يا طور، منك لله." ليهتف خالد ضاحكاً: "عشان تزرج ونسبكها، هتجفشك يا حزين." ليقترب خالد ويهتف: "غمض عنيك."

ليهتف يحي: "فيه إيه يا حلوف؟ هتعمل إيه؟ ليهتف خالد: "غمض بس، هتدعيلي." ليغمض يحي. ليمسك خالد رأسه ويرزعها في الحائط. ليصرخ يحي وتنفتح رأسه وتسيل منها الدماء: "والله لأجتلك يا طور، منك لله، راسي." ليهتف خالد ضاحكاً: "شكلك يخبل، جوم بقى روح لها، كنك دهسك قطر، هتصعب عليها، بس ادعيلي." ليهتف يحي: "منك لله، أشوف فيك يوم، دماغي ما عادش شايف." ليهتف خالد: "هبقى أتصل أطمن، نولت المراد ولا لأ، وليا الحلاوة."

قام يحي واتجه إلى بيته، وانتظر حتى نام الكل حتى لا يقترب منه أحد. ليصعد إلى حجرته. كانت سارة تستعجب، فهو تأخر. لتشعر بالقلق عليه. ليدخل، ليهوي قلبها. فمنظره خلع قلبها. فعينه زرقاء ومتورمة ورأسه تسيل منها الدماء. لتندفع: "يا مري، فيك إيه؟ مين عمل كده؟ ليهذهب ويجلس ولا ينطق، ويتصنع التعب. لتندفع وتمسك رأسه: "فيك إيه؟ مين اللي عمل فيك كده؟ ليهتف: "ما فيش، ما فيش حاجة." لتصرخ: "يحي، ما تجننيش، مين اللي شلفطك كده؟

ليتنهد: "ما فيش، بس كنت اتخانجت مع ناس كده." لتستعجب: "وتتخانق مع مين؟ مين دول؟ ليه عملت إيه؟ هما يعملوا فيك كده ليه؟ ليتنهد ويهتف: "عشان أهل العروسة عايزين يعملوا لي مشاكل، وكانوا هيكروا علي ناس، بس أنا جولت لهم لو هتجتلوني ما هاجعدش تاني ولا هروحلها." لترتعب هي وتهتف: "يا مري، هيأذوك؟ هيعملوا فيك حاجة؟ طب وبعدين؟ لاه لاه، إني لازمن أقول لعمي وأقول لأيوب."

ليهتف: "لاه، ما أنا خلصت كل حاجة، وبعت لهم جرشنات وخلصت الجصة، وشديت مع خالد شوية وخلاص واترضينا." لتصرخ: "يجوم يعملوا فيك كده؟ منهم لله." ليهتف: "البت موحية أهلها وعايزاني، وماراضياش بالجرشنات." لتهب سارة: "عايزاك؟ عازها كفن؟ عايزة إيه؟ جي العجربة خرابة البيوت، والله لأروح لها أسخمط عيشتها، ما تسيبك في حالك." ليشعر هو بالسعادة، فهي تغار عليه. ليتأوه ويضع يده على رأسه. لتقترب: "لتهتف بحنان: "بتوجعك؟

لينظر إليها بوجع ويهتف: "بتوجع جوي يا جلبي، كل حاجة فيا بتوجعني." لتقوم هي وتحضر بعض المراهم والمطهرات، وتقترب منه وتبدأ في تطهير جرحه وتنظيفه ووضع بعض المطهرات والمراهم، وكل ذلك وهو ينظر إليها بحب وعشق. ليشعر أن قلبه ينبض بحنانها وقربها. كانت تصب عليه حناناً، وقلقها يبدو في عينيها، ولمساتها حانية بشكل هلك فيه. كان يقترب من وجهها بشدة. ليهمس: "سارة." لتنظر إليه، لتجد وجعاً في عينيه. لتهمس: "أنت موجوع ليه كده؟

فيه إيه؟ نروح للحكيم؟ بتوجعك جوي؟ ليمسك يدها ويضعها على عيونه ويهتف: "حطيها بس كده، واني هابقى زين." لتتنهد وتتلمس جرحه بحنان. ليقبل يدها ويغمض عينيه ويضع يدها على رأسه. لتقترب منه هي بشدة. ليميل على صدرها. لترفع يدها وتضم رأسه إلى صدرها. ليحاوط وسطها بيديه وينام على صدرها. ويظل هكذا لا ينطق. كل ما يفعله أنه يمسد على جسدها. وهي تتلمس رأسه بحنان. وكل منهم يشبع من حنان الآخر.

لتهتف: "جوم جوم، ريح على السرير، جوم ريح على فرشتك." ليهتف: "إني مرتاح كده وهانام كده، بالله عليك سيبني، أنا تعبان." لتتنهد هي وتظل في أحضانه. لتقوم وتسنده للفراش وهو يتصنع التعب. لتضعه. لينظر إليها برجاء: "بالله عليكي ما عارف، أنا ليا ياما مانمتش." سارة: "إني إني... كانت تعلم أنه يريدها أن تنام في أحضانه، فهو لا ينام إلا هكذا. لتتنهد بغلب وتقترب وتندس من سكات في أحضانه.

ليتنهد ويهتف: "ياااه، جلبي حاسس إني روحي اتردت لي." لتهتف: "نام، إني بعمل بس كده عشان عيان، إنما بعد كده ما فيش حاجة، يللا نام من سكات." ليشدد عليها، ويتلمسها بحنان. ليرفع وجهه وينظر إليها، يملي عينه منها ومن قربها. ليرفع وجهها لتنظر إليه. ليهمس: "بحبك... "يحي عاشج تراب رجلك، عاشجك من راسك لطرف رجلك. عاشج وقلبه انهرى واتربى. جلب حبيبك تعب." ليمسك يدها ويملس على قلبه: "ده بيصرخ من وجعه، رايد حبيبه."

لتهمس: "بطل، إحنا خلاص." ليهتف: "خلاص إيه؟ خلاص دي لما روحي تطلع. بخت انهارده كنت روحي تطلع... لتضع يدها بسرعة لتهتف: "بطل، بقه، ما تجولش." ليبتسم على لهفتها، ليهمس: "خايفة علي يحي، والا خلاص؟ لتهتف: "عندك عيل." ليهتف: "يعني ما مخوفاش؟ يبقى خلاص، بخت ربنا ياخد." لتضع يدها وتهتف بوجع: "بطل، بقه." ليهتف: "لاه، إني رايد ربنا ياخدني يا رب، بطلبها منك، لو مرتي مش رايداني." لتكلبش فيه وتصرخ: "بطل، بطل، بتعمل ليه كده؟ بطل."

ليحتضنها ويشدد عليها. لتنتحب بقهر. ليظل محتضنها. ليبعدها، ويمسح دموعها بشفايفه ويهمس: "إني دلوك ملكت الدنيا، حبيتي رايدني، مش كده يا قمري؟ مش رايد يحي، أهو عيونه بتقول إنه رايد وعايز. جلبي اللي هموت عليه وعيونه ساحت وهرت قلبي."

ليقترب بهدوء وينزل عليها، ليتوه معها. لتستسلم له فوراً من خوفها. لتفقده. ليحس بجمال وقلبه يشتعل، وكله يطلب حنانها. لأول مرة تعطيه بهذا الجمال. ليظل هكذا، وكان التحامهما عاشق لمعشوقه. ولكن يحي لم يكتب له أن يهنى بعد. ليصدح تليفونه ويظل يرن، وهو مندمج، لا يرد ولا يريد أن يخرج مما هو فيه. لتنتفض هي وتظل تدفعه، وهو لا يتركها. لتصرخ: "ليكلبش فيها مرة واحدة ويهتف: "أهدي، أهدي، ما فيش حاجة."

ليستدير ليجد خالد صديقه يتصل. ليتذكر أنه قال له إنه سيتصل. ليقفل التليفون ويرزعه بعيداً من غيظه. لتحاول هيا أن تبتعد. ليشدد عليها ويهتف: "نامي، نامي يا سارة، عشان والله ما متحمل الولعة اللي طايحة جوايا. نامي واهدي، إني على أخري." لتنام وتنكمش. ليشدد عليها. لتنام فوراً. ليظل هو يتلمسها بحسرة: "منك لله يا خالد، أشوفك، ولعتي." "إني عيل بومة وفجر، كنت خلاص هتبقى ليا، إني مني لله، أروح فين يا عالم؟ هو كل يومين حرج كده؟

هتتراضي متى؟ ما عدتش قادر. هخلص وربنا." ***

كانت عطر قد أحست أنها بدأت تكون شخصية إلى حد ما قوية. كانت أيضاً تتصنع القوة أمام أيوب وتعامله بطريقة لا مبالية، كأنه ليس موجوداً. كما أنها أحست أنها أصبحت بلا اضطراب، وزال الصداع تماماً. وأيوب ودرّاج لا يفارقانه، رغم ابتعادها عن أيوب إلا أنه يتفانى في رعايتها. لتمُر الأيام ويكبر الطفل. لتصبح على مشارف الولادة، والكل قد بدأ يشعر بالراحة، فعطور لم تظهر على مدار ستة أشهر ولم يصدر من عطر أي خلل عليها. ليبدأ الأطباء

بتخفيف جلوس دراج معها، ليروا هل ستستفيد عطور من رحيل دراج وتظهر لأيوب وتستعيده، خاصة بعد أن كبر بطن عطر ومن الواضح لو خرجت عطور ستدرك أن بداخلها طفل. ولكن الله كان رحيماً بتلك النسمة العطرة. ليدرك الأطباء أن عطور راحت بلا رجعة. ليستبشر الجميع، وتبدأ عطر في التنفس واستنشاق عبير الحرية من تلك الرائحة السيئة التي تسلطت عليها.

لتمر الشهور ويصبح الثقل على جسد عطر من حملها كبيراً. ليأتي يوم كانت جالسة، كانت في الشهر الثامن. وكان دراج يجلس معها. كانت قد أصبحت مرحة وتلقائية، ولكن بوجود أيوب تكون متحفظة. ليأتي لها دراج ذات يوم بمحمد وسارة، لتحتضنه كثيراً، فهي قد مر عليها زمن لم تراهم. لتجلس معه وتحادثه، وهو سعيد بمقابلتها. كانت حنونة عليه. ليهتف عطر: "هو أنت هتجيب نونو صح؟ لتقول: "أيوه يا جلبي، إيه مبسوط؟ ليهتف: "أيوه، عشان ألعب معاه."

لتهتف: "هتلعب معاه وتروحوا المسجد سوا وتحفظوا قرآن." ليبتسم لها: "بجد يا عطر؟ هرجع أحفظ قرآن. أنت كنت بتقوليلي بلا قرآن بلا وجع دماغ، وكنت بتزعجيني، كنت بخاف أكلمك." لتبتسم وتحتضنه وتهتف: "كنت عيانة يا محمد، بس ربنا رحيم بيا." ليهتف: "يعني أنت خلاص بقيتي كريسة؟ لتهتف: "بدعي يا محمد إني أبقى كويسة، ادعيلي أكمل على خير." ليحتضنها: "هدعيلك عشان أنت دلوقتي طيبة ومش عايزك ترجعي عيانة." ليحتضنها، لتتنهد وتشدد عليه.

لتنظر إلى دراج: "دراج، أنا عايزة أشتغل." ليهرف: "شغل ليه يا عطر؟ أنت ناقصك حاجة؟ لتهتف: "أنا هسيب الدار يا دراج، أنا هسيب أيوب، كفاية كده." ليهتف دراج: "اديله فرصة تانية يا عطر، هو غلط أه، بس بيحبك."

لتهتف: "أنا اتوجعت منه أوي، وفكرة إنه كان مع ست غيري وما حسش بيا وجعتني ودبحتني. لو كان بجد بيحبني كان حس إنه مش أنا، واستحالة أكون معاه بالشكل البشع ده. أيوب ما حسش كل الفترة دي وفاكرني بمثل، حتى لو مثلت هبان بشكل بشع كده، هجلع وأبين جتتي عشان التمثيل، هكون له ست من غير حيا. فين الحب؟ فين المشاعر؟ الراجل بيحس بالست اللي بيحبها." ليتنهد: "ما هو مظلوم برضه، هي كانت كيادة أوي وصعبة."

لتهتف: "حتى لو كانت صعبة، دي مشاعر. كل اللي همه ساعتها إني معاه وخلاص. أنا حاسة إنه غرز سكينة في جَلبي، خيانة لمشاعري." ليهتف دراج: "طب هتشتغلي إزاي بس؟ وابنك اللي في بطنك هتوديه فين؟ لتتنهد وتشعر بالقهر: "هبقى أجيبه لمرت عمي كل يوم، وأرجع أخده." ليهتف: "أيوب مش هيوافق يا عطر، أيوب له ياما بيحايلك وبيراضيكي، بس فيه حاجات خط أحمر." لتهتف بغضب: "ماله بيا؟ أحمر ولا أخضر؟ إني جولت له هطلق."

لتسمع صوته: "أنت لسه بترغي في الكلام ده؟ أعمل في عقلك إيه؟ ليقوم دراج: "طب هتبتدوا تتخانقوا؟ أخرج بقى عشان تغفلجها زين، وأخد محمد وأخرج." ليقترب أيوب: "إيه بتبصيلي كده ليه؟ هتاكليني؟ خلاص ما عدش فيه نظرة حنينة تريح جلبي مرة." لتنظر إليه ساخرة: "لاه، الحنينة راحت للي كنت رايداك." لينظر إليها ليبتسم: "ويهتف بخبث: "طب كنت اتعلمي منها حاجة قبل ما تمشي؟ كنت بتعرفي تكيف الراجل صح."

لتشتعل هي وتقوم وتخبطه: "أنت تحترم حالك، أنت قليل الأدب. أه، ما الهانم كانت بتعرف في قلة الأدب، وأنت فاتح لها بقك من الإعاقة، ما بتصدقوا أي سحلية تبصلكم." ليهتف: "لا سحلية إيه؟ دي كانت نار." ليقترب ويغمز لها وينظر لجسدها برغبة: "مش نار برضه؟ لتصرخ وتندفع تضربه بشدة: "ماتحترم نفسك، إيه ده؟ وإنسيها بقى بقله أدبك دي." ليهتف ويحاوطها ويضحك: "إني يا جلبي مابفكرش إلا في اللي واخد عقلي. خشبة يا بت، حني على أمي شهور عذاب."

لتهتف: "ابعد عني، وجولت لك خلاص، قصتنا خلصت. وطلقني بقى الله." ليشدد عليها ويهمس: "عايزة تطلقي يا جلب أيوب؟ ليرجف قلبها وتبتلع ريقها وتهز رأسها. ليركنها ويقترب من وجهها يتلمسها بحنان: "جولي، رايدة دلوقتي أطلقك يا جلبي." لتهمس: "هاه؟ دلوقت؟ "لاه... "هاه... "أهلين... لينزل بشفتيه يتلمسها بحنان: "أيوب، هتتحمل؟ يجولها أيوب العاشج؟ عايزاه ينطقها؟ جولي، وإني أنطقها." لتنظر إليه بهيام.

ليهمس: "أهو، إني تحت يدك، مستني تجولي." ليقترب من شفتيها، ليهمس: "أطلقك دلوم؟ لا حبر ولا غصبانية، جولي." لتدمع عيناها. ليهمس: "طب يا عطر، عايزاني أجولك إني... "طا... لتشهق. لينزل عليها يقبلها بلوعة. لتستجيب فوراً من رعبها. كانت تتشنج من الخوف ظناً أنه سيطلقها. لتتوه معه بلوعة. وهو أحس بمشاعرها الهائجة. ليبتعد. ليهمس: "كنت هاجول، طالع روحي يا واخدة عقلي."

ليظل ينظر إليها بهيام. تاهت في نظراته. فهي أصبحت في آخر حملها وتشعر باحتياج عاطفي شديد. لتنظر إليه بحب. ليبتسم. لم يحتمل نظراتها وينزل عليها مرة أخرى، ويتوه معها. ليبتعد وقلبه قد فاض شوقاً. ليمُر وقت يتأملان بعضهما. لتنتفض لتشعر بالغضب من استسلامها. لتدفعه وتهب: "بعد، بتضحك عليا؟ طب هتطلقني؟ ولو ما طلقتنيش هخلعك." لينظر إليها غاضباً ويمسك يدها يعتصرها.

ليهتف: "لمي بقى لسانك كده. مش عشان بجالي شهور صابر على غباوتك، تطيحي كده؟ هاه؟ أيوب ما هيسكتش، فاعجلي." لتهتف: "أنت اللي تبعد عني، ورجوع مش هرجع." ليهتف: "والله رغي براحتك، رجوع هترجعي، ومحبة، لأن جلبي إني جواه." لتصرخ: "أنت إيه؟ ما عندكش كرامة؟ ليستدير غاضباً ويقترب منها. لتنكمش وتضع يدها على رأسها. ليمسكها من ذراعها. لتصرخ: "والله لو عملت حاجة، لأسخمط عيشتك. إياك تلمسني." كان يمسكها بغضب.

لتهمس: "أيوب، بطل بقى، بتوجعني." ليدفعها لتقع غاضبة. لتشعر بالوجع مرة واحدة. لتصرخ وتضع يدها على بطنها وتصرخ. لينفعل ويقترب: "مالك يا جلب أيوب؟ لتهتف بوجع: "بعد، مالكش صالح." لتصرخ: "ليهتف: "فيك إيه؟ لتهتف: "فيا مالكش دعوة، أنت وحش، وهرست يدي، آآآه." ليهتف بغلب: "طب حجك عليا، إني آسف. جولي فيك إيه." لتنظر إليه ساخطة. لتصرخ. ليهتف: "يا مراري، ما تنطقي." لتهتف: "لاه، ما هنطقش، أنت وحش." ليصرخ: "إني زفت وطين، هاه؟

مبسوط؟ لتهتف بوجع: "وووحش كمان." ليتنهد بغلب: "وووحش وجطران. هاه؟ مالك جلبي انخلع." لتصرخ: "وجع جامد، إلحقني." ليجلسها ويذهب مسرعاً يحضر الطبيب. ليسمع صراخها. "ليهتف: "دي ولادة مبكرة، بسرعة جهزوها." ليحتضنها أيوب ويمسك يدها. لتمسك يده خوفاً: "أيوب، إني خايفة، البيبي هيجراله حاجة." ليقبل يدها: "لا يا عمري، هتبقي كويسة." لياخذها الممرضات ليجهزوه. لتمسك يده: "ما تسيبنيش، إني خايفة، إني خايفة."

ليحتضنها: "أهدي يا جلبي، أهدي، إني أهه." لتكلبش فيه: "أيوب، موجوعة جوي." ليقبل يدها: "معلش يا جلبي، اتحملي." وظل هو معها حتى دخلت غرفة العمليات. وهي تصرخ أن لا يتركها. كانت خائفة. ليلبس هو ويدخل معها. ليمسك يدها. كانت تصرخ من الألم والطبيب يحاول أن يخرج الطفل. وهيا متمسكة بيد أيوب وتبكي. وهو يقبل رأسها ويمسح عليها ويهمس لها بحنان. لتصرخ: "أيوب، إني هموت، أيوب، إني خايفة، إني هموت يا أيوب."

ليهتف: "لا يا عمري، والله هتبقي كويسة." ليهتف الطبيب: "ساعديني يا مدام، نفسك معايا، يلا." لتكتم صرختها وتبدأ في التنفس. والطبيب يلقي عليها التعليمات. وأيوب محتضناً رأسها ويسمعها كلمات التطمين. ليعطيها الطبيب مخدر وتغيب عن الوعي.

هنا سمعنا صوت يصرخ وينبض بالحياة. فاخيراً خرج من حاربت من أجله عطر. لتزرع فيه خيرها. ليتلقفه الطبيب المعالج وياخذه ويذهب به إلى الحضانة. ويكمل الأطباء تجهيز عطر. لتنتهي الولادة وتعود عطر إلى حجرتها. ليمر الوقت. ليقترب أيوب. وتفتح عيونها وتتاوه. كان المخدر مازال موجوداً. ليهمس: "عطر، جَلبي، فُوقي، جبنا ولد زيّ الجمر." لتتأوه: "أيوب... ليهمس: "نعم يا جلب أيوب وعمره... لتهمس: "إني بحبك جوي."

ليشدد عليها: "واني بعشقك يا جلب أيوب." لتهمس: "ما تهملنيش، إني كدابة، اصحك تسيبني." ليبتسم: "واني مخبول يا جلبي، داني أموت." لتهمس: "حبيتها يا أيوب، حبيت عطور يا أيوب." ليقبلها: "أحب إيه؟ أحب حزن أسود؟ ده أنتِ اللي خلعتي جلبي، والله خلعتي جلبي. أيوب، إني عاشجاك، بس هعمل مخاصماك وأسود عيشتك. أوعي تبعد عني." ليضحك: "عارف يا جلبي، واديني جاطم أهه، بتدعكي وشي، واني صابر لأجل حبيبي يتراضي."

لتهمس: "إني حلوة عنها، بتحبني إني." ليقبل وجهها: "حلوة، بس دانتِ الفرح كله، ويحبك لما هفطس." لتهمس: "طب حبني كتير، غرقني حب، إني حاسة إني لوحدي، خايفة." ليتنهد: "إني معاكي يا جلبي، خابر إنك خايفة. وهغرقك حب لما تشبعي، والله هغرقك." لتظل تتمتم له بكلمات الحب، وهو سعيد أن داخلها يريده. لتستيقظ لتجد أيوب بجوارها محتضناً إياها. لتتاوه. ليهتف: "حمد الله بالسلامة يا عمري." لتبتلع ريقها لتهتف: "عايزة ميه."

ليقوم ويهتف: "معلش، اصبري يا جلبي." واحضر بعض القطن المبلل، وغمسه في الماء ورطب شفايفها يخفف من ظمئها. لتنظر إليه: "أنا جبت إيه؟ ليهتف: "جبتي ولد، بس إيه، قمر زيك كده." لتبتسم: "طب هو كويس؟ حالته إيه؟ إني خايفة." ليهتف: "حالته زينة، هو في الحضانة، أنتِ جوّمي بالسلامة وهتفرحي بيه." لتدمع عينها وتهمس: "أيوب... ليقبل يدها: "جلب أيوب من جوه." لتهمس: "عايزة أشوفه." ليهتف: "عيوني، أنت بس تشدي كده، وأشيلك على جلبي وتشوفيه."

لتنظر إليه، كانت تحتاج حنانه. فالمراة بعد الحمل والوضع تكون في أضعف حالاتها. ليقترب ويحتضنها. لتستكين. كانت أول مرة منذ شهور تكون في أحضانه. ليمر الوقت. لتتململ. ليهمس: "نامي، بالله عليكي نامي يا جلب أيوب. مرة من نفسي."

لتتنهد وتنام وتندس في أحضانه. ليشدد عليها. ليظل يملس على جسدها بحنان ويهمس لها بكلمات الحب، متمنياً أن تنسى ما عانته وتسامحه وتعود إليه. لتستيقظ في أحضانه. لتظل تراقبه. ليرجف قلبها، فهي تعشقه. لتتململ. ليهتف: "مالك يا جلبي؟ أجيب لك حاجة؟ لتهتف قاطبة: "لاه، ما عايزاش منك حاجة. وجوم بعد إيه اللزجة دي." ليضحك: "والله أنت مجنونة." لتصرخ: "احترم حالك، وبعد ماطيقاش إني أجربك."

ليحتضنها: "صوح، والنبي. أمال مين اللي كان جافش فيا في البنج؟ لترتبك: "جافش؟ جافش؟ بتجول إيه أنت؟ ليقترب من وجهها: "بجول اللي حبيبي جاله. مش حبيبي جالي بحبك جوي. لتشتعل من كسوفها. ليهمس: "وجالي ماتهملنيش، وإن حبيبي كداب، ماصدقوش، وإنه رايدني وعايزني أغرق حب. يا لهوي، ده حبيبي جاله جواه يا ناس." لتشتعل: "بطل، إيه ده؟ دي تخاريف، إني مش طايجاك يا بتاع عطور يا قليل الأدب." ليضحك: "طب ما تيجي أجَل أدبي معاكي ونفرحو."

لتصرخ: "بعد بجلة أدبك، إني مش زيها، ولا بعرف أعمل زيها. بعد، روح شف لك سحلية تاكلك وتشبعك قلة أدب." ليهتف: "طب ما أعلمك يا جمر، ونجل ادبنا سوا." ليشدها ويمسح على جسدها: "دانا هعلمك علام نار. وكل ليلة غير التانية، بس تسيبيلي نفسك. ماتسيب نفسك يا واخد عقلي، إلا أنا بعض في الحيط." لتخبطه: "أسيب إيه؟ بطل قلة أدب، أنت إيه؟ كلو كده، مفيش حاجة تانية؟ لينحني يمسك وجهها.

ليهمس: "والله فيه كلو، بس سيبيني. مشاعري بدأت تطفح على جتتي، هتخلص عليا. جلبي انهرى، كفاية." تهمس: "مالي بيك إني بعد." ليهتف: "مالي وحالي ودنيتي اللي هموت عليها." ليقترب يقبلها. لتشيح بوجهها. كانت تريده بشدة. ليهمس: "يا بت بطلي، ما هسيبكيش، وهترجعي تزعلي. إني خلاص ما عدتش مستحمل، وههجم عليكي آخد اللي رايده من خِلعة جلبي." لتدفعه وتصرخ: "بعد في ليلتك السودة." لتدخل فتاة وتبهت من صراخها.

لتهتف الممرضة: "إيه يا مدام، براحة، أنتِ نفسك." لتقطب عطر جبينها. فتلك الفتاة تحوم حول أيوب. لتقترب وتعطيها الدواء وتهتف: "خدي، خدي ونامي وارتاحي." لتحس عطر أنها تراخت. لتقف الفتاة وتقارب من أيوب وعطر تراقبهم وبداخلها يأكلها. لتبدأ في النوم. وآخر ما رأته تلك الفتاة وهي تضع يدها على يد أيوب. وتخرج رقمها وتضعه في جيب أيوب. لتشعر عطر بقهر وأنها تتوه ولم تستطع أن تفعل شيئاً. استيقظت عطر بعد فترة. لتفوق لنفسها وتقوم.

ليقترب أيوب: "صحيتي يا جلبي." لتنظر إليه غاضبة ونظراتها تحرقه. ليهتف: "مالك بتبصي كده؟ إني جيت جنبك." لتهب لتصرخ من وجعها. ليهتف: "مالك؟ براحة، فيه إيه؟ لتشده وتمد يدها في جلبابه. لتخرج الورقة. ليبت. لتصرخ عن آخرها. ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...