الفصل 34 | من 41 فصل

رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
23
كلمة
4,352
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

ما إن أخرج الورقة من جيبه لتصرخ: "إيه ده؟ ليهتف: "دي ورقة الممرضة عشان تيجي تراعيكي في البيت." لتصرخ: "حد جالك إني مشلولة جايبلي مرة تراعييني؟ حد جالك إني عايزة حاجة؟ وإلا حد؟ ليهتف: "طب مالك غضبانه أكده؟ لتصرخ: "البنت دي بتدلع عليك ليه؟ إيه خلتني نايمة وحطت إيدها عليك يا قليل الحيا! ليبتسم، فـ حبيبته عادت تغير عليه وتظهر مشاعرها بعد أن كانت تتحاشاه لشهور. ليقترب ويحتضنها:

"والله ما فيه قلة أدب ولا طين ناشفة على الآخر." لتصرخ: "ناشفة ناشفة! ليلتك طين، إنت بتقول إيه؟ ليحتضنها: "يا بت بطلي بطلي تبقي خشبة أكده." لتخبطه: "خشبة في عينك! مين دي اللي خشبة؟ ليضحك: "حبيبي أهو جافش في رجبتي. ينفع تهملي أيوب أكده؟ مش بتقولي أي سحلية هتاخدني؟ يرضيك يا جلبي؟ لتصرخ: "آه، ما إنت واجع وكت بتتغندر إنت والمحروقة ومبسوط ونفسك تتغندر قوي." ليشدها ويمسح عليها:

"هموت وأتغندر بالجوي ده. حبيبي غندرته غير حنين وطيب وجلبه دهب." لتهتف: "بعد بلا دهب بلا طين، أوعى أكده." ليحاوطها ويقترب منها، لترتجف، ليهتف: "أوعي فين بقى؟ حبيبي قدامي بعجلة وجلبه. ياخد العجل. تجوليلي أوعي؟ شهور اتربيت يا جلب أيوب وهملت كل حاجة عشانك، وعهد عليا لكون ليكي كيف ما تريدِ بس ترضي عني." لتهتف: "لأ، ما رضيتش. إنت واحد خاين وجليل الأدب. أصحك تجبرني عشان إني ما عدتش هنجبر وهطلق وهشتغل وأخرج وأعيش حياتي."

ليهتف: "طب أجيبلك شغل في السفارة وإلا الوزارة يا جلب أيوب؟ لتصرخ: "إنت بتتريق عليا؟ ليهتف: "أيوه بتريق يا جلبي، لأني لا هطلقك وإنت ما هتشتغليش. تعجلي بقى عشان ما هسبكيش لدماغك." لتهتف: "والله وهتحبسني وإلا هتعمل إيه؟ كلبة إياك! مالهاش راي؟ لتكون فاكر إني لسه عطر الهبلة الضعيفة؟ لأ، والله لاعملك عطور وأسود عيشتك." ليقترب ويشدها، لتقع في حضنه ويحملها ويدور بها: "كن حبيبي هيعملي عطور؟ يا جلبه!

بس هتعمليها إزاي وإنت بتتكسفي من خيالك يا جلبي؟ لتقطب: "أتكسف؟ لأ، ما هتكسفش وهسود عيشتك." ليضحك: "طب وإنت بتسوديها يا جلب أيوب، هتلبسيلي الأحمر اللي بيبرج؟ لتبهت: "أحمر؟ أحمر إيه؟ إنت مخبول؟ ليضحك: "مش إنت اللي جايلك هتعمليلي عطور؟ فيه بدلة رقص هناك كنت مخبيها حمرا. إيه تخبل! هتبقى عالجمر تفور الجثة." لتشتعل وتهجم عليه وهو يضحك: "آه يا سافل يا قليل الحيا! عايز قلة أدبها؟ ما بتنسهاش أنت؟ والله أموتك وأخلع عينك."

ليحاوطها ويحتضنها بقوة، لتصرخ: "أوعي! أوعي! هموتك." ليهتف ضاحكًا: "ما عاش قادر يا بت الايه! هموت عليكي." لينال عليها، لتصرخ، ليكتمها ويخرسها، ليظل هكذا، لتتوه معه. ليحملها ويضعها على الفراش، ليهيم بها. ليبتعد، ليقبلها قبلات: "أجول إيه؟ ما فيش غيرك والله ما فيش غيرك يا واخدة عقلي. أعجلي بقى." لتخجل من استسلامها وتعطيه ظهرها وتغمض عينيها. ليتنهد ويحتضنها: "طب بالراحة أكده. إنت بتحبيني وإني بعشقك. ليه نتعب حالنا؟

إني غلطت آه وندمت وخدت جزاتي واتعذبت." لتهمس: "لأ، ما أخدتش جزاتك. وبعد خلصنا وما هكلمكش بقى بعد." ليتلمسها بحنان: "حبيبي ماهيكلمنيش، حبيبي ابعد عني. مش قادر يا جلبي. تعبت. اتوحشتك. اتوحشت عيونك. اتوحشت حضنك." لتهمس: "لأ، كداب. إنت كنت مبسوط بحضنها." لتشتعل: "حضنك قطر! ابعد ابعد وروح بقى. فكر في الأمجاد وقلة الأدب. كانت محروقة من داخلها." لتاخذ الغطاء وتضعه على رأسها. ليقف ينظر إليها بغلب. ليهتف: "طب هتنامي أكده؟

هتفطسي؟ لتصرخ من تحت الغطاء: "مالك بيا؟ شالله أفطس! خليك في حالك." لتسمع طرقًا، لتدخل الممرضة. لتسمع صوتها وضحكاتها لأيوب، وهي تشتعل وتحس أنها ستموت. ليمُر وقت وهي تتحمل دلال تلك الفتاة. لتخرج الفتاة بهدوء. ليقترب أيوب بمكر بجوار الفراش. ليهتف: "إنت حلوة قوي وتاخدي العجل. تعالي نخرج بره ناخد راحتنا بعيد عن مرتي." هنا لم تحتمل عطر، لتهب لتجد أيوب أمامها، لتهجم عليه وتقوم تضربه وهو يضحك: "هتاخدها بره فين يا أبو ديل؟

والله لألطين عيشتك يا سافل! أنا هموتك! لتستدير: "فين العجوزة خطافة الرجالة؟ كان يضحك ولا يقدر على الكلام، وهي تضربه. لياخذها ويكتفها وينام بها، لتظل مشتعلة. ليضحك ويهتف: "حبيبي غيران قلبه يا ناس! يا بت هموت أكده." لتصرخ: "أوعي! هروح أموتها! ليضحك: "طب هيا مالها؟ دا مشت من ساعة، إني كنت بناغش حبيبي." لتبهت: "إيه؟ بتناغش؟ لتقطب جبينها لتفهم ما يقصد، لتدفعه وتغطي نفسها خجلًا. ليضحك ويلتصق بها، ليهتف: "طب إيه؟

هتفضلي متغطية أكده؟ طب ما تبصيلي يا جلبي. هموت عليكي وإنت كنت عسلية أكده." ليمُد يده يداعبها، لتصرخ: "بعد! لأسود عيشتك! ليهتف: "ما هي سودة سودة. ابعد ليه." لتهتف: "أوعى بقى! عيب أكده. إني بكرهك." ليضحك، ليشد الغطاء ويميل عليها: "طب جولها تاني أكده." لتبتلع ريقها وتهتف: "ما هقولش. وإنت عارف." ليهتف بهيام: "لأ، إني عارف إن حبيبي بيحبني وإني بعشجه وما هملهوش لحظة." لينال عليها ويأخذها في أحضانه. ليشدها ويهمس:

"اهدِ شوية وبطلي حرج. إنت تعبانة." ليشدد عليها ويحتضنها وينام بجوارها. لتتنهد وتهتف: "بقولك البنت دي ما تكلمهاش." ليمسح على وجهها بحنان: "أكلم إيه حبيبي؟ غيران عليا؟ لتهتف: "لأ، ما غيراناش. بس ما تكلمهاش. عندك عيل، عيب أكده." ليقبل يدها: "عيوني اللي تأمري بيه." لتتنهد، ليشدها أكثر. لتظل ساهمة، لتهمس: "أيوب." ليهتف: "حبيبة وروحه عيوني. هنسمي الواد إيه؟ ماسمناش." ليهتف: "اللي رايداه يا جلبي." لتتنهد:

"أيوه اللي رايداه. أمال إنت كنت جايب من بطنك؟ ليضحك: "ما فيش فايدة. ربنا يهديكي." لتخبطه: "مالي مجنونة إياك؟ ليداعبها: "لأ، دا حبيبي قمر وبحبه." لتتنهد: "إني رايدة اسميه كرم. كرم أيوب. عارف عشان ربنا حط كرمه علينا." ليبتسم: "وأي كرم يا جلبي؟ نحمدو ونشكر فضله." لتهمس: "بجد يا أيوب ما زعلانش على تجارتك؟ ليهتف: "يمين بالله ما بفكر فيها. وبحمد ربنا كل دقيقة على روحتها من دنيتي بجرفها وحزنها الأسود." ليشدد عليها:

"ربنا يخليكو ليا. إني راضي بدنيتي دي. أحلى دنيا." ليقبل رأسها، لتحس بسعادة وتنام أخيرًا قريرة العين. كانت سارة تقف تفكر في دنياهم، كيف فقدت حبيبها في لحظة من الزمن. لم تعلم كيف ستستمر تلك العيشة، فهي تحترق في بعده، تعشقه ووجوده بجوارها يكوي قلبها، ولكنها تشعر بغضب شديد داخلها. ليدخل عليها يحيى ليجدها هكذا، ليقترب ومعه علبة الذهب ليعطيها لها. لتنظر إليه وتقطب جبينها وتهتف: "إيه ده؟ ليقول:

"دهبك يا جلبي. حجك عليا. والله العظيم ما قصدي حاجة عفشة. أهو وجبت لك فوقه جدة كمان مرة." لتبتسم بسخرية: "بتشتريني يا يحيى؟ عايز تسكتني بالدهبات؟ ليقترب: "لأ، والله. عايز أراضيك، عايز أجيب لك من السماء، عايز أعمل أي حاجة لأجل ترضى عني." لتقترب وتمسك العلبة وتظل تفتش فيها بابتسامة ساخرة على وجهها. لتمسك العلبة وتقترب منه وتقلبها عن آخرها، لتقع تحت قدمه. ليهتف وينظر إليها:

"ده دهبك واديه اللي كنت هتتجوزها. ما عايزاش منك دهب. دهبك كنت بأخده من حبيبي. كنت بأخده وأتزين به لحبيبي. جايب لي دهب ليه يا يحيى؟ هاعمل به إيه؟ هألبسه مثلاً وأفرح بيه؟ أنا ما عدتش عندي فرح يا يحيى. إنت أخذت فرحي كله. أنا اديتك فرحي. إنت دعسته برجلك. إنت موت فرحي يا يحيى. جايب لي دهب ليه؟ هألبسه وأتزوج وأتغندر؟ أتغندر لمين؟ ليصرخ: "ليه؟ ليه؟ والله إنت حبيبتي. بتاعتي. رايدك يا جلبي." لتهتف ساخرة: "لأ، إنت مين أصلًا؟

إنت مين يا يحيى؟ عارف لما تبقى بتحب حد لدرجة إن روحه وقلبه بيتعلق في قلبك، ما بتبقاش عارف تعمل إيه؟ بتحبه بس مش عارف تجرب. حبك بيمزعني يا يحيى. بصلي وبادعي ربنا إن يحوش حبك من قلبي." ليصرخ ويهتف: "إياك تدعي أكده! إياك! ما هاسمعش حاجة زي أكده تحصل. إنت عايزة تحرجي لي قلبي؟ إنت عايزة تموتيني؟ لتهتف:

"إني ما عايزاش حاجة. إني عايزة ده يبطل وجع. أنا عايزة ده. حسرته تروح. إني عايزة أبص لك. أبطل جهر. الجهر في قلبي هيخلص عليا. لما بتجرب مني ما باعرفش أسيطر على حالي. بس لما ببعد بحس بالجرف والرخص. آه والله بحس إن قد إيه أنا رخيصة. كنت هتكمل إزاي يا يحيى؟ جولي لو ما كنتش عرفت، كنت هتتجوزها وتجيب عيال وأبقى أنا ليه؟ بس عشان إيه؟ عشان تنام معايا وبس؟ يعني بتاعت النوم وهي بتاعت العيشة تبقى هيا مراتك؟ أنا رخيصة عندك أكده؟

أنا عمري ما كنت رخيصة. بس إنت حسستني إن إني مش رخيصة وبس، لاه. ده أنا رخيصة وما ليش حد في الدنيا. أنا بطولي دلوك عايشة لوحدي، أربي ولدي. كان نفسي يبقى لي حد ياخذني، كان نفسي يبقى لي أب يجف لك ويجولك يا ظالم! عملت فيها ليه أكده؟ موتتها ليه أكده؟ وياخذني وأروح أتعافى بعيد عنك. بس إني ما ليش حد. وما هاروحش بعيد عنك في حتة. وعشان إنت هتفضل قدامي عمري هتمزع قلبي وتفكرني قد إيه حبك رخيص." لتستدير وتخرج، ليحتضنها بشدة:

"ده إنت حبك دنيتي. ده إنت حبك روحي. إني باحبك وهاموت عليك. والله العظيم كان الكبر معايا والعزوة والطبع الصعيدي. يا جلبي سامحيني. شوفي ما بدك أعمله. والله هاعمل." ليحتضنها بشدة، وتظل هي في أحضانه لا تفعل شيئًا ودموعها تسيل. ليرفع وجهها ويقترب منها ويهمس: "والله العظيم بحبك." لتهمس:

"بطل تقرب مني يا يحيى، عشان ما هاجدرش أحوشك. بس إحساسي بعد ما بتقرب مني وأستسلم لك وأجي نفسي غلبانة وما بعرفش أعمل حاجة ولا أصدك. الإحساس ده بيموت يا يحيى. إحساس الرخص والغربة يموت. يحيى الله يرضى عنك سيبني أعرف أتعافى منك." لتستدير وتخرج من الحجرة. ليقف هو والقهر ينهش قلبه، ليهتف:

"هتتعافي يا جلبي. عهد عليا لأخليك تتعافي. يحيى هيفضل تحت رجلك لحد ما يجيء يوم ما تحسي إنك مش بس غالية، لا ده إنت روح يحيى من جوه قلبي وحياتي اللي بينبض عشانه." ليتنهد ويجلس يدعو ربه أن تعود إليه. مرت الأيام وبدأت عطر تستعيد عافيتها، وقرر الأطباء أنه من الممكن أن تخرج من المشفى بعد مرور أكثر من سبعة أشهر، وكان ابنها قد تعافى. لتأتيها سارة لتجلس معها وتلاحظ عطر أن سارة حزينة، لتسألها: "مالك يا سارة؟ لتنزل دموعها وتقول:

"مقهورة يا عطر. ما جدارة. هموت." لتهتف: "طب جوليلي." لتحكي لها كل شيء وتنهار من البكاء. لتهتف عطر: "طب أهدي أكده. ماهو هملها أهو ورجعلك." لتهتف سارة: "موجوعة قوي. هموت. ما جدارة بحبه وبعشجه. بس بموت. إنت أكيد حاسة بيا. مانت موجوعة زيي." لتهتف: "بس حالتي مختلفة يا سارة. إني كنت ملبوسة وما جدارة عليها. إنما إنت جدرتي. إنت بس زعلتي. هو ماتحملش. يبقى إيه؟ أهو عرف غلطه." لتهتف سارة: "لأ، وجعي منه بزيادة." لتهتف:

"طب هو بيعمل إيه؟ لتتنهد سارة: "ماشي ورايا كيف الدبور. لما اتخنقت ماسبليش دقيقة أتنفس. وإني تعبت. اتوحشته ومش طايجاه." لتهتف عطر: "طب ما هو وراكي أهوه وشال الفكرة دي من قلبه عشانك. الصعايدة واعِرين في حتة العزوة يا خيتي. أهدي أكده وربنا كبير يجرب القلوب." لتهتف سارة:

"وإنت يا عطر برضك. أيوب عمل كتير وساب تجارته عشانك ورمى ملايين في الترعة عشانك، وكان كيف المجنون. ما شفناهوش بينطق من الجهر. حني عليه يا عطر. أيوب بيحبك." لتهتف عطر: "وجعي منه بزيادة. وجعي منه مغروز جواتي. دا كان مع غيري." لتهتف سارة: "وحبك بزيادة ومغروز جواتك. الحب هو اللي خلى أيوب يتخلى عن كل حاجة. الحب هو اللي خلى أيوب يراضيكي ويريدك ورفض دنيا انغمس فيها عشانك. أيوب بيعشقك يا عطر. ماتهملوش."

لتتنهد عطر بغلب، فهي تحبه. ليدخل أيوب، لتقوم سارة وتقبل عطر وتنصرف. لتقف عطر وتهتف: "اسمع يا أيوب، أنا عايزة أروح بيتي." ليهتف: "طب يا جلبي، ما إحنا رايحين بيتنا." لتهتف: "لأ يا أيوب، إني هرجع بيتي بتاع عمتي." ليبهت: "نعم يا أختي؟ بتجولي إيه؟ اتجننتي؟ بطلي حديد فاضي وهمي. يلا." لتهتف بقوة: "لأ، ما هو يا تقف تسمعني يا تروح لحالك." ليهتف غاضبًا: "ما تخرجيش صوتي عشان الناس ما تتلمش. ويلا من سكات." لتهتف وتقول:

"لأ، مش همشي إلا أما نتكلم. إيه قولك؟ ليقول: "عطر، بلاش تستفزيني." لتقول: "أنا ما بستفزكش يا أيوب. وإنت ما فيش في يدك إلا تسمعني يا تهملني من غير ما تسمعني. براحتك." ليهتف: "اتفضلي. أشجيني." لتقول: "إني هروح داري بتاعة أمي وأخد ولدي." ليهتف: "والله؟ وايه تاني؟ كملي كملي. دانت أيامك ما هتعديش." لتنظر إليه غاضبة، لتكمل: "وهشتغل وأصرف على حالي." ليضحك: "والله دي بقت مسخرة." لتصرخ: "ما تبطل بقى! ليقول:

"إنت اللي نازلة رط كيف المخبولة. اسمعي، هنروح من سكات واعملي ما بدالك في الدار. إن شاء الله تغفلجيها على وشي، إنما بعد ما هيوحصلش." لتهتف: "إيه؟ هتجبرني عاد تاني؟ ليهتف: "لأ، بس هاخد ولدي. وإنت براحتك." لتنفعل: "والله اطلع روحك! إيه اللي تاخد ولدك؟ إني عايزة أطلق." ليهتف: "ما عندناش نسوان بتطلق ومعاها عيال. واعجلي بقى." لتقول: "وإنت فاكرني هسكت؟ ليهتف: "إنت جالك إيه؟ اتبدلتي؟ لتهتف:

"لأ، ما تبدلتش. بس مش عايزة أرجع عطر الهبلة اللي بتتاخد وتتجاب. عطر اللي مرت نفسها وذلتها وخلتها ملبوسة. عطر اللي خت جثتها وما همكش حاجة. عطر اللي خبتك وإنت رميت الحب ده واتفرعنت وطلعتلك واحدة مليانة شر. ما حسيتش إنها مش إني. عايز إيه؟ أقعدلك ليه؟ ليصرخ: "عشان بحبك ورايدك." لتهتف: "واني اللي كان مع واحدة تانية مش عايزاه. إنت ما حسيتش إلا برغبتك. نسيت حبي. بطل بقى عشان إني ما أطيقاش روحي." ليتنهد:

"برضك هترجعي للسيرة العفشة دي." لتهتف: "إني ما بعدتش عنها عشان أرجع. وهملني بقى. ماهياش عافية." ليهتف: "عطر، إحنا هنروح دارنا. ودلعي براحتك. وهسيبك براحتك. إنما غير أكده ما هسيبكيش." لتهتف غاضبة: "ماشي يا سي أيوب. هاجي الدار وأعمل حسابك إنك خلاص أبو ولدي وبس. وما رايداش أقعدلك مرة." لتستدير وتأخذ ولدها وتنظر إليه غاضبة. ليتنهد ويخرج بها، ليذهب بها إلى بيتها. ليرجف قلبها: "إيه؟ هو جايبني هنا ليه؟ هو سمع كلامي؟

ليعطيها الطفل ويتركها ويخرج، لتجلس في بيتها. "هو اتجنن؟ مش قال هنروح الدار؟ جايبني هنا ليه؟ لتحس بوجع: "إيه خلاص صح؟ ما إنت جلتيله ما هتسامحلكيش مرة؟ زهج منك. افرحي بقى مش ده اللي عايزاه يا حزينة؟ لتظل جالسة، لتدخل ابنها ترضعه وينام، لتخرج إلى الخارج وتجلس على الزراعية، لتسيل دموعها.

"آدي آخرتها. بقيتي لوحدك يا عطر. بقيتي مالكيش حد. أهو أيوب اللي جالك. ماهيهملكيش. سابك. يلا يسيب. ما عايزاهوش. إني مش عايزة حد. إجمَدي واكبري بقى. إنت إيه هتفضلي ضعيفة ليه أكده؟ لتسمع صوتًا خلف الدار، لتهب وتخاف، لتهتف: "مين؟ مين بيعدي؟ لتسمع صوتًا، لترتجف: "مين؟ انطق فيه إيه؟ لتجد ظلاً يتحرك، لتصرخ وتجري إلى البيت خوفًا. لتحس بأحد يمسك ذراعها، لتصرخ وتشد نفسها وتصرخ وتقاومه. لتسمع أيوب: "مالك يا جلبي؟ بطلي. فيه إيه؟

لتنظر إليه بقهر، لتندفع وتحاوطه وتبكي بشدة وتنتفض. ليهتف: "بطلي يا عمري، بطلي. بتنتفضي ليه أكده؟ ليحاول أن يبعدها، لتصرخ وتكلبش فيه، ليحملها ويدخل بها البيت ويذهب ويجلسها على قدمه ويحاوطها، ليهمس: "أهدي أكده. فيه إيه؟ دي كلها ساعة كت بجيب وكل... ليرجف قلبها: "بيجيب وكل؟ يعني ما هملنيش؟ لتنتفض وتنتحب. ليشدد عليها: "طب مالك طيب؟ بتعيطي ليه؟ سايبك زينة. مالك؟

أهدي يا جلب أيوب. أهدي. إني جبتك أهنه عشان تريحي أعصابك. ما حبيتش أجبرك على حاجة يا جلبي." لتظل جالسة فترة، لتقوم وتبتعد، لتهتف: "أنا ماحدش يجبرني على حاجة." ليتنهد ويجلس صامتًا، فهي عادت إلى ما كانت عليه. ليهتف: "طب يلا عشان ناكل طيب. وابقي اعملي ما بدالك. وماحدش هيجبرك طيب." لتنظر إليه: "إنت بتاخدني على جد. عجيلة؟ ليهتف: "يا بنتي بقه بطلي حرج. إني تعبت. أعمل إيه طيب؟ إني غلطان إني جبتك أهنه؟ لتصرخ بغباء:

"لأ، مش غلطان. ويلا من أهنه. إني هربي ولدي لوحدي." ليغمض عينيه، يتحكم في نفسه، ليقترب: "طب إنت تتراضي إزاي طيب؟ أعمل إيه؟ جولي." لتهتف بعناد: "مش عايزة أتراضي. بطل خلاص. وما بحبكش ومش طايجاك." ليجلس ويتنهد: "طب ما تجوليش كلام ما هصدقهوش. إنت بتحبيني وعيونك بتجول وعشقاني. وإني ما هسيبكيش." لتقترب وتخبطه: "مالك مغرور أكده؟ مين اللي بتحبك وعشقك؟ مين دي؟ إنت يتعشق فيك إيه؟ إني لا عشقك ولا طايجاك."

ليشدها لتقع على قدمه، لتصرخ. ليهتف: "يمين بالله لو اتحركتي لأكون واخدك جوا ومعرفك يعني إيه مانتش عشقاني. وأخليكي في يدي كيف العجينة تجولي اسمي من حرقتك." لترتجف، فهي لن تقدر تقف له. ليشدد عليها ويحاوطها ويقبل رأسها: "بطلي. إني تعبت وبحبك." لترتجف، كانت تحبه وموجوعة. وفكرة إنه كان مع عطور حرقت قلبها. لا تعلم كيف تعود لنفسها. كانت تظن أنها بعودتها إليه ستصبح ضعيفة. ليظل يتلمسها، ليهمس:

"ليني يا جلبي. ليني لحبيبك. مش حبيبك برضك؟ وحياة ابننا. ليني. إني عايزك ورايدك وجلبي انهرى. ليرفع وجهها: بصيلي طيب وحسي بحرقة قلبي. إني رايدك وهموت عليكي وعايز تكوني ليا بروحك. والله بروحك دي اللي تاخد العجل. حبيبي حنيته بالدنيا. حبيبي ولا يوم اللا ما عوزته كنت ببقى مقهورة وإنت مش معايا. كنت بعرفك من نظرة عيونك." لتنظر إليه بحنان، ليبتسم ويعلم أنها لانت.

لتستسلم له بحنان وتلين بين يديه، ليحملها ويذهب بها إلى الفراش ويضعها بروية ويظل يتمتم بكلمات الحب. ليهمس: "إنت بتاعتي. بتاعة أيوب. حبيبة أيوب وبس. كل حاجة فيكي بتاعة أيوب." ليهمس: "جسمك ده بتاعي. هموت عليه دلوك." لتدخل الكلمة لعقلها، لتتوهم أنه يريد جسدها فقط، لتنتفض وتصرخ وتبتعد: "بعد! بعد! إني مش رايداك! ليغضب من تحولها، ليهتف: "بطلي بقه!

إني ما عدتش قادر وإنت بتحبيني وإني رايدك وما هملكيش. يا عطر أيوب ما هيهملش عطر لو بطلوع روحها. إني كفاية عليا شهور قهر أكده." لتهتف بغضب واندفاع وتهور: "عشان مش راجل. ولا تعرف في المرجلة اللي يغصب واحدة. ما يتسمى راجل. خليك راجل مرة وهملني بقه. إني مش طايجاك. هعوز منك إيه؟ ما بتحسش؟ واحدة ما عايزاكش هتاخدها غصب برضك؟

لو الرجالة ماتت في البلد ما هكونش ليك عشان مش شايفاك راجل من أساسه. إنت ما تتسمى في صنف الرجالة راجل." ليظل واقفًا ينظر إليها. لتدخل كلماتها عليه تحرق روحه. فهو رجل صعيدي. مهما كان حبه لها وهيا أهانته رغم مكثه تحت قدمها أشهر كاملة. ليقترب منها غاضبًا، لتتراجع خوفًا منه، فكان منظره مرعبًا. ليهتف:

"إني هاخد ولدي وأمشي. عايزة تاجي أهلاً وسهلاً. مش عايزة روحي لحالك. اللي مش راجل هيملك براحتك. بس بجولك أهيه ابني في حضني. وعايزة تطلقي هطلقك. أنا ما يتجليش أكده وأبقى عليكي يا بت الناس. أيوب راجل ولو روحه في يدك هيمزعها. خلصت أكده؟ يا تاجي تربي ابنك يا نتي حرة في حالك. وإني حر في ابني." لتهتف وقد أحست أنها أخطأت، لتقول: "ولما إنت ممكن تطلقني، هتاخد ابني ليه؟ ماتسيبهولي طالما خلاص، واخدك الكرامة أوي أكده؟ ليهتف:

"ما تخلينيش أتصرف تصرف يوجعك يا عطر. إنت جولتي كفاية وهينتي كفاية. ولما كت عايز أراضيكي شهور تحت رجلك براضيكي. والآخر طلعت مش راجل وما تتسمى في صنف الرجالة. أيوب السوالمي لو كان حد جاله أكده كان جَتله وخلص عليه. عمومًا خلاص أكده يا بت الناس. إنت من أهنه ورايح أم ولدي. وانسي أي رط جولتيه. ولا تجهري حالك. ولا نهين بعضنا. إني صعيدي يا بت الناس. وفوق ده كله إني أيوب السوالمي اللي ما حد يجدر يجفله. آخرتها مرته تجول عليه مش راجل ولا يتسمى في صنف الرجالة. احمدي ربك إني مراعي حالتك وإني كتمت غضبي. بس إني فعلًا غلطان. العيشة مش عافية. إنت من أهنه ورايح أم ولدي. ما هتعديش على عيني حتى."

واستدار وتركها، لتقف مقهورة وتسيل دموعها. فلم تدرك صعوبة كلماتها. فعدم إحساسه بأنها ليست عطر ونومته مع عطور قد حرق قلبها. لتتنهد: "عملتي إيه يا نصيبة؟ منك لله. غفلجتيها يا مرك يا عطر. ده كلام يتجال؟ ل تنتحب وتأخذ أشياءها لتذهب ورائه من سكات. ركبت عطر العربة، ليعطيها الطفل، لتاخذه.

ليدير العربة في صمت. أحست ببعد نفسي رهيب وحاجز بينهم قد أصبح جدارًا. أحست بمدى الخطأ الذي قالته. من الممكن أن تعترض على طريقة إنسان، ولاكن لا تهينه أو تجرح رجولته. وكلامها من زوجة صعيدية لرجل صعيدي ذو عنفوان قد كسر شيئًا بينهم. لتعلم أنها أخطأت وأنها عالجت الموضوع بتهور وغضب، وأن غيرتها من عطور كان ينهش قلبها.

لتستدير وتنهش حبيبها بعنف. لتحتضن ابنها وترحل مع زوجها كغريبين، لا يعلم ماذا سيعالج ذلك البعد النفسي الذي قام من جراء تهورها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...