الفصل 14 | من 17 فصل

رواية الوهم القاتل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
19
كلمة
4,173
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

كنا قد تركنا أسيا بين يدي مراد بلا حول ولا قوة بعد أن استكانت بين يديه من كثرة الرعب والضغوط التي مرت بها. ليحس بالذعر عليها وعلى حالها، ليحملها ويضعها على السرير وينحني عليها ليفيقها. "أسيا حبيبتي، فوقي. أنا آسف." "أسيا حبيبتي، والله آسف."

ثم قام مسرعًا ليحضر برفانًا قويًا وبدأ يضع لها حتى تستنشقه، لتبدأ في التأوه وتبتدي في العودة إلى وعيها. لتبدأ في فتح عينيها بهدوء وألم، لتبقى لبعض الوقت لا تستوعب ما حدث وتنظر إليه ببلاهة وعدم تركيز. ثم نظرت لنفسها لتجد برنسها قد انفتح قليلًا وبان بعض من جسدها. لتهب من الخضة مذعورة مبتعدة عنه وهي تتفرس في وجهه. هل حدث شيء؟ ظل قلبها ينبض بعنف لتقول برعب وهي منكمشة، وهو مذهول من انكماشها كأنه سيفترسها. "إيه اللي حصل؟

إيه اللي حصل؟ فهتف مسرعًا: "اهدي، اهدي. مفيش حاجة. مالك يا أسيا؟ ريحيني بالله عليكي. بتعملي كده ليه؟ بتعذبي فيا ليه؟ "اهدي يا حبيبتي. مالك يا قلبي؟ اهدي."

وعندما علمت أنه لم يحدث شيء، حمدت ربها. وذهب هو ليحضر لها شيئًا تلبسه، ثم استأذن وذهب ليحضر لها مهدئًا لتشربه. وبدأت تحس بالارتخاء. ليقترب منها بحذر. كانت مازالت واعية، فأخذها بهدوء في حضنه. فلم تعترض فقد كانت منهكة بشدة وتريده بشدة، لتستكين بين ضلوعه. ليظل يهمس لها بكلمات حب طوال الليل. وهي تحس أنها تحلم وأنها مع حبيبها في الحلم، لتستغرق للنوم بشدة. ظل هو قلبه ينهشه طول الليل. "هي بتعمل كده ليه؟ وبتخاف لما أقرب ليه؟

يكونش أكمل كان بيعتدي عليها غصب عنها؟ ماهو مفيش سبب تاني تبعد عشانه. أنا حسيتها بين إيديا ست بحق. عايزاني. حسيت بمشاعرها وفجأة أول ما اندمج معاها تجلها حالة من الرعب." "يا رب، أنا هتجنن. يا ترى عمل فيكي إيه الكلب ده؟ فيكي إيه يا عمري بس؟ هموت والله. نفسي أروح أطلع روحه في إيدي. أجيب مصارينه بره. هتجنن يا عالم. عمل فيكي إيه يخليكي مرعوبة أقرب منك؟ كان بيربطك؟ وإلا كان بيعمل إيه؟ يكونش كان سادي؟

طب ما أنا بعاملها بحنية وحاططها في عيني." "طب إيه بس؟ ماهو لو مش طيقاني كنت حسيت. بس هي والله عايزاني زي ما أنا عايزها. ده أنا هموت عليها. أنا قاعد أكلم نفسي زي المجنون وهي نايمة. بتنتفض كأني اعتدت عليها. طب أعمل إيه؟ هنكمل قهر كده كتير؟ هو فيه في دماغها حاجة؟ أخرجها إزاي؟ أعمل فيها إيه دي يا رب؟ مش قادر. عايز مراتي. عايز أعيش زي بقيت الخلق. يا رب هون بقى." لينام ويأخذها بين يديه لينعم بدفء أنفاسها وجمال قربها.

"نامي يا قلبي، أما نشوف آخرة غلبي ده إيه." في الصباح، استيقظت ولم تجده. لتقوم وتلبس وتنزل لتجدهم يعدون الشاليه للرحيل. وذهبت الخادمة لتعد أشياءها. ليقترب منها بهدوء ويسألها: "أنتِ كويسة؟ فهزت رأسها بحرج. ليستدير ليذهب، فنادته. "مراد... فالتفت مبتسمًا لتقول له: "أنا آسفة على اللي حصل امبارح. أنا... هنا تماسك بشدة، فهي تعاود الكرة. تتأسف على شيء لا يفهمه للمرة الألف. ليقول:

"ولا كلمة زيادة. ماشي. بطلي عشان بتعصبي وترجعي تزعلي. يلا عشان نمشي." وذهبوا جميعًا ليكونوا في بيتهم قرب العشاء. ليتجمعوا لبعض الوقت. ليمر الوقت بسلام. ويصعد هو وأسيا وتنام تاليا أخيرًا. وتذهب أسيا لتراه يذهب للنوم من سكات. فقد تعب بشدة وأنهكه عقله. لتقترب واردة هدنة، وإلا سينفجر فيها. "أنت كويس؟ ليستغفر ربه ويهتف: "أيوه يا أسيا. تصبحي على خير."

لينام ويعطيها ظهره لينام. وظلت هي تأكل نفسها طول الليل وتتخيل أبشع الأشياء. فالوهن بالمرض يجعل نفس الإنسان مريضة، ليصبح قاتلًا لكل جميل. أما هو، ظل هكذا لفترة يحس بها تتململ في السرير. ويعلم أن بها شيء، ولكنه رفض أن يستدير لها لأنهم سيتخانقون ككل مرة. ولكنها تفرك من قهرها، ليقوم ويجلس على السرير من غلبه. لتحس به. لم تعرف ماذا تقول. كانت خجولة من استكانتها، وخجولة مما حدث، وخائفة من نفسها.

أما هو، فقد تعب قلبه تمامًا. يريد حبيبته وهي تريده. ولا يعلم ماذا يقف بينهما. لتلتفت إليه وتقول: "هو أنت تعبان؟ كانت تهمس بحنية. ليتنهد: "آه يا أسيا. تعبان من غلبي والله. تعبان من اللي أنا فيه اللي مش عارف هو إيه." لتصمت ولم تتكلم. ليقول: "كملي. سكات يا أسيا واقهرييني أكتر. ما أنا مقهور. بس آخرتها هعرف." ليشدها إليه. لترتعش. "اهدي بقى وعدي الليلة عشان أنا والله على آخري."

لتتنهد وتنام من غلبها في أحضانه. فقد تعبت. ليحسها هدأت. ليراها نائمة شاحبة جميلة وشعرها ينتشر حولها على وجهها، فازاله بهدوء. وظل يتفحص جمالها. "كم أرغبها كأنثى. وأتمنى أن أعرف ما بها. يا ترى الزمن مخبيلك إيه يا مراد؟ يا ترى هيجي يوم وتخش حضنك بكيفها بدل القهر اللي بجري كل يوم؟ يا ترى مراتك بتعذب نفسها بإيه وليه؟

أنا حاسس بأن جواها مشاعر ليا. وامبارح حسيتها لينة وكانت هتبقى ليا لولا الحالة اللي بتجيلها. أنا هتجنن فيكي إيه يا قلبي." ثم أخذها في أحضانه. لتدس أكثر وتلتصق به. ليبتسم ويقبل رأسها. "أديني صابر يا قلبي لحد ما نشوف آخرتها." في الصباح، استيقظ وذهب إلى الشركة. فقد مر عشرة أيام تقريبًا على آخر لقاء بينه وبين عمر. وكبير المهندسين ليدخل عليه عمر. "حمد الله على السلامة يا كبير. سفرية لوز لوز. عم الله يسهله." فهتف مراد:

"طول ما أنت نافر فيها عمري ما هشوف زفت على دماغك. عيل بومة." ليهتف عمر: "مالك يا عم؟ أنا قلت دا الواد طار وطلع الجنة." وغمز له. "وطلعنا قماش. وهنفصل كمان." فهتف بحنق: "تصدق بالله أنا حاسس إن اللي أنا فيه منك يا عمر. منك لله." "دا هما يومين وما كملتش. طب عليا كامليه بنت الكلب ونكدت عليا. تصدق ما بشوفش البت ولا أشوفني. وتيجي الـ إيه؟

عايزه تشوفني في أسبوع الساحل. ونكدت علينا. الله ينكد على أبوها البعيدة. الهانم عايزة تيجي تشوف بنتها. شفتش مسخرة كده والنبي." فقضب عمر: "يا بنت الكلب يا كاميليا. كاميليا مش سهلة يا مراد. دا عايزة تخش لك سكة يا معلم." فهتف مراد: "ماهو ده اللي قهرني. وأسيا قالتهالي. حسيتها تخيل. عايزاني أرجع لها طالما هبقى مبسوط بس أسيب لها تاليا. شفتش قهر أكتر من كده؟

أنا اللي هتجنن عليها. فاكرة إني عايز أرجع للزبالة دي. وبقالي كام يوم شايل طين وساكت." فهتف عمر: "ضريبة جواز يا معلم. معلش يا صاحبي. كاميليا كيادة وأسيا طيبة ونضيفة." فتنهد مراد: "أوي والله. أنت مش متخيل هي إزاي كده." وتنهد بغلب. ثم تذكر أكمل. "عملت إيه في الزفت؟ قال عمر له: "أنهي زفت المزفتين كتير. مش ملاحقين." فأكمل مراد: "أنت هتستعبط أكمل يا زفت أنت." ليرد مسرعًا:

"آه آه أكمل. اممم. طب يا سيدي. أكمل بيه خسر كل المناقصات. ماشي. بيدور يشحت شغل من خلق الله. وشميت بقى يا كبير إنه عرف إننا اللي ورا الليلة. لأنه بعت حد تقيل لمحمود يكلمه نخف عليه. لأن لسانه تكه ويفلسع من السوق." فهتف مراد بغل: "أهو أنا عايز التكه دي يا عمر. وناري مش هتبرد برده. ابقى ابعت لي محمود. عايزه." لتدخل عليه السكرتيرة وتخبره أن كاميليا هانم بره. (يلا عشان تبقي لوكة عقارب في طلعة واحدة. خشي يا حرباء.)

-تدخل عليهم وتأتي لتقبل مراد. (😠😠 بت تابوت أقسم بالله) وهو مش طايقها. وراحت لعمر: "هاي عمر". وراحت تبوسه. قام قايم: "معلش يا كاميليا. متوضي والله." وسابهم ورحل. (شالله تحس البعيدة 😠😠😠) فجلس مراد ينتظر كلامها. فبدأت: "ازيك يا بيبي. وحشتني. وإزاي توتي؟ فقام مراد من مكانه ليجلس أمامها ويضع قدمًا على قدم. "هاتي من الآخر يا كاميليا. عشان إحنا فاهمين بعض كويس. خشي لي دغري وشوفي إنتِ عايزة إيه يا بنت الناس." فهتفت بدلع:

"طول عمرك أفوش يا مودي." (يا ولاد إيه السذاجة دي 🤬🤬🤬) فاستغفر ربه وقال: "انجزي عشان عندي شغل." فاقتربت منه ومسكت يده وقالت: "وحشتني يا مودي. وبنتي وحشتني." ليتفحص فيها مستنكرًا وقال: "ومن إمتى ده إن شاء الله؟ جديد؟ دي مش دي اللي إنتِ ما كنتيش عايزاها هي والعيشة اللي خنقتك؟ فقالت مسرعة: "غلطت. غلطت يا مودي. أظن إحنا بينا بنت ولازم تتربى في وسطنا. أنا خلاص ندمت. أنا جاية أطلب منك إننا نرجع لبعض." فقام

مراد وجلس على مكتبه وقال: "على فكرة إنتِ مش جاية هنا عشان بنتك ولا حاجة. ولا عشان عايزة ترجعي. اللي بينا لا. يا كاميليا إنتِ جاية عشان قلبك حرقك إن أنا اتجوزت. شفت مراتي إزاي؟ هي أميرة ملاك نازل من السما. إنتِ محروقة إن حاجة كانت معاك وراحت منك."

"طول عمرك أنانية. أما عن تاليا، ما أعتقدش إن الأمومة واكلاكي قوي كده. لأنها فقدتك في السنة دي ونسيتك. لا وكمان مش راضية تشوفك يا كاميليا. من الآخر كده، لو الدنيا اتقلبت من فوقها لتحتها. إحنا مش هنرجع لبعض. ريحي نفسك يا بنت الناس وطلعي الموضوع ده من دماغك." "أما بنتك بقى، لو عايزة تشوفيها، قولي لي. شوفي عايزة تيجي امتى وفين. وتشوفيها. بس يمين بالله لو أذيتي بنتي لأكون محيك وماحي سيرتك من على وش الأرض."

هنا تصنعت البكاء. "كده يا مودي؟ لحقت تنساني؟ لحقت تنسى كوكو بتاعتك؟ (يا ولاد أنا ورمت أبو تقل دم أمك 😎😎😎) فقال: "أنا أصلًا افتكرتك عشان أنساك. وأصلًا كانت جوازة مصلحة. وإنتِ عارفة كده كويس. اللي كان بينا لا حب ولا كان بينا حاجة من أصله. اتنين ما يعرفوش بعض وفضلوا مع بعض وبرضه ما كانوش يعرفوا بعض."

"على كده، شوفي دنيتك يا بنت الناس. وخليكِ حلوة وبعيد. لأن دنيتي مينفعش تخشي فيها. ولو حاولتي يا كاميليا، إنتِ عارفاني كويس. ولا دعتي والقبر." فقامت والغضب يأكلها. "ماشي يا مراد. بكرة تندم." وخرجت. وأثناء خروجها ناداها: "كاميليا. هتيجي تشوفي بنتك امتى؟ لتنظر إليه غاضبة ولم ترد. ورزعت الباب ورحلت. (يلا في ستين روبة 😀😀) فهي كائن حقير. كل ما في تفكيره حياته ونفسه وفقط.

نعود إلى الفيلا. نجد أحد الحراس يأتي إلى البيت يخبر السيدة حكمت أن أهل الست أسيا ينتظرونها في الخارج. لم تكن تعلم السيدة حكمت أي شيء عن خلافات أسيا مع عائلتها. ولم تكن تعلم أيضًا أن هذه المقابلة لن تنبئ عن خير. فأدخلتهم مرحبة بهم. وكان من بينهم أكمل الذي ظهر عليه الحقد من طريقة عيشتها. فاستدعت السيدة حكمت أسيا وتخبرها أن أهلها بالأسفل. حسّت بالرهبة والخوف. ولكنها تشجعت، فهم أهلها على كل حال. وأتوا إليها. لتجهز وتنزل في هدوء. لتنصعق لوجود ذلك الحقير بينهم. لتسلم عليهم جميعًا وتتجاهله تمامًا.

ليقوم أحد أعمامها ويقول: "هو أنت يا أسيا ما كان لك إلا خالتك عشان تتجوزي من غير ما تعرفي أهلك؟ هي دي الأصول يا بنت الناس؟ بعد ما عمك رباكِ وإنتِ فاكرة إن مالكيش أحد." فهتفت قائلة: "الموضوع جه فجأة يا عمي. ما كانش متخطط لحاجة. وخالتي أصلًا كانت موجودة في القاهرة وأنا كنت لوحدي. وحضرتك عارف المشاكل اللي حصلت. ففي الآخر، حضرتك عارف أنا متجوزة مين. يبقى أنا ما عملتش حاجة غلط." ليهتف ويقول:

"أيوه يا بنتي عارفين إنتِ متجوزة مين. بس إنتِ لكِ أهل. ما كانش صح إن هو يطلبك من خالتك." لتردد عليه: "أنا اللي طلبت منه كده. يعني أنا ما طلبتش إنه يجي ويتقدم في المنصورة عشان الخلافات اللي بيني وبين أكمل. وحضرتك عارف كويس أكمل ممكن يعمل مشاكل. وأنا مش عايزة جوزي يخش في مشاكل." ميفوميفو "فقام أكمل: وأعمل لك مشاكل ليه إن شاء الله؟ عيل مدود 😠" لم ترد، وأكملت كلامهم:

"إنت طبعًا يا عمي تشرفوني وتشرف أي حد. بس أنا ما كنتش عايزة أخش في مشاكل. وكان الموضوع هياخد وقت. وإحنا كنا مش مستعجلين على الجواز. وأظن يا عمي سترة بنت أخوك حاجة كويسة. وتبقى مع راجل محترم برضه حاجة كويسة." فصمت الرجل قليلًا ونظر إلى أكمل. ولم يعرف ماذا يقول. فأكمل قد شحنهم عليها. فقال: "طيب يا بنتي، إحنا نتمنى إنك تبقي سعيدة. بس برضه عايزين جوزك يعرف إن لكِ أهل. ولكِ أهل كتير من عيلة كبيرة. مش أي عيلة." كانت

تتمنى أن ترد عليهم وتقول: "وهي فين العيلة دي؟ لما كنت بنضرب وبنهان؟ " واستغفرت ربها. وأثرت أن تكسب أعمامها. لتطلب مراد لتعلموا أن أعمامها موجودون. ولم تقل له أن أكمل موجود. ليترك هو ما في يده ويذهب بسرعة للفيلا. هنا قام أكمل بصعوبة: "ممكن يا بنت عمي نتكلم مع بعض؟ فهتفت ببعض الغضب وقالت: "أظن ما فيش حاجة بينا يا أكمل عشان نتكلم." ليقول أكمل بصعوبة: "كمان مش عايزة نخرج واحنا مهدئين اللي بينا للدرجة دي؟

بتكرهيني يا أسيا؟ يهتف عمها: "فيه إيه يا أسيا؟ ابن عمك وعايز يتكلم معاك. أظن من حقنا يا بنتي نخلي خلافاتنا ما بينا وكل واحد يروح لحاله بالمعروف." لم يكن يعلم هو ما يفكر به ذلك الحقير. لم يكن يعرف من الأساس أي شيء. وظن أن أكمل نادم. وهكذا أوهمهم به. ميفوميفو وليدخل معها إلى غرفة المكتب. لتقول: "اتفضل. عايز تقول إيه؟ ليهتف بغضب:

"أنا بس عايز أعرف يا بنت عمي، لما إنتِ اتجوزتي مراد الشهاوي ومبسوطة قوي معاه، كنتِ بتعذبي فيا ليه السنين اللي فاتوا دول كلهم؟ كنتِ بتمثلي عليا؟ كنتِ بتمثلي عليا وتموتيني؟ عملت لك إيه عشان تعملي فيا كده؟ أحست بالقهر الشديد أنه يظن أن حياتها مع مراد تسير جيدة كزوج وزوجة. ل -يكمل هو: "هي دي جزاء تربية أبويا فيك؟ هي دي جزاء المعروف؟ إنك تقهريني سنتين كاملين وتحوليني لواحد تاني؟

وتفهميني إنك مريضة وعندك برود، ما تقدريش تقربي من جنس راجل؟ طب كنتِ قولتي لي. عملت لك إيه يا أسيا عشان تعملي فيا كده؟ هنا سقطت دموعها دون أن تدري. لتقول: "طلبت منك أكثر من مرة إني أطلق. وطلبت منك إنك تسيبني أكثر من مرة. حتى طلبت منك إني أتعالج. وإنت اللي في دماغك في دماغك. إنت اللي عملت كده." فصرخ فيها وقال: "عشان باحبك! هو إنتِ اللي يحبك تعملي فيه كده؟ تذليه بالشكل ده؟ كانت الدموع تنزل من عينيها.

"حرام عليك بقى. اسكت. كفاية. أنا ما عملتش فيك حاجة. حرام عليك. إنت بتعمل فيا كده ليه؟ ما تسيبني في حالي يا أخي. سيبني في اللي أنا فيه. سيبني بغلبي وهمي وقهرتي." وهنا أدرك أنها كما هي. وأن علاقتها بمراد ليست كما يظن. ليبدأ هو بالتهكم: "آه. قولي بقى. قولي إنك بتعملي فيا زي ما بتعملي فيا. قولي إن ده طبع فيكي. تذلي الناس وتوجعي قلوبهم. إنتِ جايبة القسوة دي منين يا شيخة؟ منك لله." (هيا برضه يا واطي 😠) "إزاي قدرتي؟

وجالك عين تتجوزي؟ إزاي قدرتي؟ إنتِ إيه القذارة اللي إنتِ فيها دي؟ (آه يا ناري يا ابن الكااالب) ميفوميفو لم تحتمل أكثر. لتصرخ بحرقة: "إنت مالك؟ اتجوز ولا متجوزش؟ إنت مالك يا أخي؟ هو راضي بيا كده. إنت مالك؟ اقترب منها ومسكها من يديها. "يعني إيه راضي بيكِ؟ يعني إيه؟ ما لوش في الستات؟ راضي بيكِ إزاي؟ واحد زي ده يرضى بواحدة زيك؟ واحدة تموت إحساس أي حد. واحدة تموت أي حد باللي هي فيه. راضي إزاي؟

أكيد إنتِ فيه حاجة. فيه سبب يخليه يرضى بيكِ. مش ممكن يرضى بيكِ عشانك أبدًا. لأن ما حدش يرضى بيكِ كده. ما تضحكنيش عليا وتقولي إن هو راضي بيا." كانت في ذلك الوقت لم تعد قادرة على الكلام. وكانت تشهق بعنف وقلبها يرتجف بشدة. واقترب منها وظل يهزها ويصرخ فيها. وهي تبكي وتبكي على حالها وتحاول أن تبعده. وهي منهارة.

وكان في ذلك الوقت قد دخل مراد الفيلا. ليجد مجموعة من الرجال. لتعرفهم عليها السيدة حكمت. ليستغرب من عدم وجود زوجته. لتخبره أن زوجته مع أكمل في المكتب. ليحس بالنار في قلبه. ليدخل عليهم يجري، يأكل المكان جريًا. ليذهب ويفتح المكتب بعنف. ليشاهد ذلك المشهد. زوجته لا حول لها ولا قوة. تشهق بشدة وهو يصرخ بها ويهزها بعنف.

لم يرى مراد أمامه. لتتلبسه جميع الشياطين. وينقض على أكمل. وظل يضرب فيه بشدة إلى أن أنهى تمامًا عليه. وبدأ يلفظ أنفاسه. ليسمع الجميع صوت العراك. ليذهبوا بسرعة إلى المكتب. ليجدوا مراد ينقض بالضرب على أكمل. وتقف أسيا منهارة وتبكي وتشهق بعنف. ليبعدهم عن بعض عمه بصعوبة. وكان أكمل قد وقع على الأرض ولم يعد قادرًا على النطق. وملامح وجهه لم تعد ظاهرة. من كثرة الدماء. لينهج مراد بشدة ويستنكر عمه: "إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟

لينظر مراد إلى زوجته. ويذهب إليها بسرعة ويضمها إليه. "الكلب ده بيهدد مراتي وفاكر إن ما لهاش حد. مش سايبها في حالها. وأنا بقى اللي هربيه. إنت فاكر إني أقدر أسيبك تقرب منها؟ لو كنت أعرف إنك موجود كنت جيت قتلتك بيدي قبل ما تعمل فيها كده. هم اللي حشوني عنك. إنتوا جايبين الكلب ده معاكم ليه؟ الوسخ ده عذب مراتي لسنتين." هتف العم: "إنت بتقول إيه؟ إحنا مانعرفش حاجة كده." ونظر إلى أكمل بغضب: "إيه اللي إنت عملته ده؟

إنت جاي تفضحنا؟ إنت جاي تعرنا؟ إحنا عيلة الهلالي. واحد فينا يفضحنا بالشكل ده. إنت إيه يا أخي؟ هو ما حدش عارف يقف لك؟ في بيت الراجل وجايين نشوفه ونعرفه إن لها أهل وليها ناس. وإنت جاي تعمل كده ليه؟ إنت فاكر إن هي ما لهاش حد؟ اقترب منه مراد وهي في أحضانه: "إنتوا أهل. وسهلا على عيني وعلى راسي. بس هي ليها زوج. هو كل أهلها وناسها. لو حد فكر بس يلمس شعرة منها يقول على نفسه يا رحمن يا رحيم."

شعر الرجل ببعض العار من ذلك أكمل. ليطلب من الرجال أن يأخذوه بعيدًا ويخرجونه بره. ليهتف مراد: "اعمل حسابك يا أكمل إن أنا مش هسيبك. وإنت عارف يعني إيه. وأنا عملت إيه فيك كويس. وعارف إنت بعت لي مين يترجاني. بس لسه. أنا مش هسيبك. وهعيشك سنين سودة لسه. اللي يعمل حاجة في مراتي ما يعيش على ظهر الدنيا سعيد." "أحمد ربنا إني ما قتلتكش بيدي." ليخرجوه الرجال. ويبقى عمه. ليقترب منهم ويقول:

"حقك عليا يا بنتي. حقك عليا. ما كنتش أعرف إن الكلب ده هيعمل كده. إنتِ لكِ أهلك وناسك في أي وقت. إحنا موجودين." لم ترد أو تتكلم. لأن حالتها لا تسمح لها بالكلام. شكر مراد وقال له: "أنا سايب بنت أخويا في يد أمينة. وعارف إنك هتحافظ عليها وهتحطها في عينك. خلي بالك من أسيا. وإنتِ لكِ عم موجود ضهرك برضه." وربت على كتف مراد ورحل. ميفوميفو احتضن مراد أسيا التي تبكي بشدة ومرارة على ما فعله أكمل. ليهتف مراد بهدوء: "إنتِ كويسة؟

لم ترد عليه ولم تستطع أن تتكلم. أرادت

أن تصرخ في وجهه وتقول: "أنا مش كويسة." وأنها لم يجب أن تكون من الأساس زوجة له. ولكنها لم تستطع أن تتكلم. ليحملها مراد ليدخل إلى جناحه. ليضعها على السرير. وهي تبكي وتبكي وتتمسك به بشدة وملتصقة به من وجعها. فقد أنهى أكمل على أي أمل بداخلها أن تعشق مراد وترضى بحياتها. وتخاف أن يحبها مراد كأكمل لتعذبه. كانت تبكي حالها. وهو بجانبها يمسد على جسدها. لتدس أكثر في أحضانه. ليستغرب فعلتها. فهي واعية. ليدرك أن بها شيء فوق

طاقتها. لتفعل ذلك. لتنام بين يديه. وهو قد أثقل قلبه الهموم. وقرر أن يواجهها. وقرر أن يقربها منه أولًا ويذيب ما بينهما. لتهيم به عشقًا كما يهيم بها. لتثق فيه. وتعلم أنه ليس أكمل آخر. وليعلمها أن هناك نواقص في الرجال مشينة تجعل المرأة عندما تكره رجلًا تكره كل الرجال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...