منزل حسام محمود بغضب: انت ليه عملت كده؟ حرام عليك، كسرت قلبي وقلبها. حسام ببرود: محمود، اهدى. أنا عملت كده لمصلحتكم. محمود بحده: مصلحتي إيه؟ انت ليه كذبت عليهم؟ أنا بحبها، ليه عملت كده؟ حسام: قلتلك عملت كده لمصلحتك. كان لازم أقول كده قدامهم. محمود: لا، انت عملت كده علشان مصلحتك مش مصلحتي. كذبت عليهم وقولت إني ابنك، ليه؟ حسام: علشان مينفعش يعرفوا الحقيقة دلوقتي، قبل ما حنان وميرا يسامحوني. محمود بصدمة: حقيقة إيه؟
حسام بحزن: حقيقة إني مبخلفش. محمود بصدمة: مبتخلفش؟ إزاي يعني؟ ميرا مش بنتك؟ حسام بسرعة: لا، ميرا بنتي.. بنتي الوحيدة. محمود بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة. حسام بحزن: تعال هنا جنبي وأنا هحكيلك كل حاجة من أولها. قرب محمود وقعد جنبه، وبدأ حسام يتكلم. أنا من أيام الطفولة بحب جارتي اللي هي أمك، نسمة. كبرنا سوى وحبي لها كبر أوي معانا.
وبعد ما دخلت الجامعة أنا ونسمة، قررت أخلص جامعة وأدور على شغل في شركة كويسة علشان أقدر أتقدم لها. وفعلاً دورت كتير على شغل بعد تخرجي في كل مكان، بس بدون فايدة. كل شركة كانت عاوزة واسطة علشان أقدر أشتغل هناك. وأنا كنت فقير، مش معايا إمكانية الواسطة دي.
وفي وقتها بقت العرسان تتقدم لمامتك نسمة، وأنا كنت خايف أوي أخسرها. ففكرت في أي طريقة أجمع بيها فلوس بسرعة. وقتها شفت حنان، كانت لسه في الجامعة بتدرس وكانت جميلة ورقيقة أوي. وأنا سألت عنها وعرفت إن باباها عنده شغل كبير ومحلات ملابس في كل مكان. فطمعت فيها، بنت صغيرة وجميلة وكمان معاها فلوس كتير، وأقدر أضحك عليها بسهولة. وفعلاً عملت كده وحنان حبتني أوي واتقدمت لها.
بس عم محمد، أبوها، وأخوها جلال شكوا فيا وعرفوا أنا ناوي على إيه، فرفضوا جوازي منها. وأنا في وقتها فضلت أضغط على حنان علشان توافق نتجوز بدون علمهم. وبعد مجهود كبير وافقت وكتبت كتابي عليها. وروحت أنا وهي لعمي محمد، وحطيته تحت الأمر الواقع. وهو بعد ما صعبت عليه بنته وافق. بس كان بيراقبني طول الوقت هو وابنه جلال، والد أحمد.
وأنا في وقتها حاولت أجمع منهم فلوس كتير باسم حنان مراتي طبعاً. بس عم محمد كشفني، فكتب كل حاجة باسم جلال ابنه. وأنا اتعصبت أوي واتخانقت مع حنان بعد ما خلفت منها بنتي ميرا، وكانت يا دوب عمرها شهرين. وبعد ما اتخانقت معاها، طلعت أشوف نسمة. بس اتفاجئت إنها اتجوزت حسين ابن عمها. وأنا وقتها انهرت تماماً بعد الخبر ده.
كل حاجة ضاعت من إيدي، فلوس حنان وحبيبتي نسمة اللي عملت كل ده علشانها. والدنيا بقت سودة قدامي، فسبت كل حاجة وهربت بره البلد بدون ما أفكر في حنان أو بنتي هيحصل فيهم إيه من بعدي. واستقريت بره مصر واشتغلت وبقى معايا فلوس. فقررت أرجع تاني، كنت مكسوف أوي من نفسي وعاوز أرجع أعتذر لحنان وأشوف بنتي تاني.
بس وأنا في الطريق عملت حادث كبير. وفضلت في المستشفى ست شهور. وأنا في غيبوبة، وبعدها فقت بصعوبة والدكتور قال إني فقت منها بمعجزة. بس للأسف حصلت معايا مضاعفات وبقيت مش بخلف تاني. زعلت في وقتها أوي على حالتي. بس قلت ده حق حنان وبنتي اللي سبتهم بدون ذنب.
ورجعت علشان أشوف حنان. بس سمعت إن نسمة، مامتك، جوزها مات وبقت أرملة. وكمان معاها ابنها من جوزها اللي هو إنت يا محمود. وكان عمرك وقتها سنتين. فقلبي حن لها تاني لأني حبيتها أوي. فروحت أتقدم لها على طول، ونسيت حنان وبنتي تاني. في وقتها كنت بسمع لقلبي بس. ومن فرحتي كلمت نسمة وقولت لها كل حاجة حصلت. وهي بعد إصرار كبير مني وافقت، لما قولت إني بحبها أوي وهبقى أب ليك. وفعلاً اتجوزتها وربيتك على إنك ابني بالظبط.
بس أنا عمري ما نسيت بنتي، كانت على طول في بالي. وكنت عاوز أروح أشوفها. بس عرفت إنهم نقلوا لمكان تاني من زمان. فزعلت أوي، بس فضلت أدعي ربنا كتير إني أشوفها تاني ولو مرة واحدة. وربنا بعد العمر ده كله استجاب ليا، لما شوفتها صدفة في المستشفى مع العيلة كلها. وقتها عرفت إنها بنتي. فجرت أشوفها، بس حنان منعتني منها. محمود بصدمة: انت عملت كل ده فيهم؟
حسام بندم: أيوه، بس أنا ندمان. أنا غلطت وربنا انتقم مني من زمان لما انحرمت من الخلفه تاني. محمود بعدم فهم: طيب انت ليه كذبت عليهم برضو؟ أنا مش فاهم. حسام: أنا هفهمك. أنا لو قلت قدامهم إنك مش ابني وحكيت الحقيقة كلها لحنان، هي مستحيل تسامحني وعمري ما هشوف بنتي تاني. وانت كمان مستحيل تقدر تتجوز ميرا. فهمت؟ محمود بحده: أنا اللي فهمته إنك شخص أناني أوي، مش بتفكر غير في نفسك بس.
حسام بحزن: محمود، اهدى. أنا بفكر في مصلحتك قبلي، صدقني. محمود بغضب: أصدقك إيه؟ أنا عمري ما شفت شخص أناني كده في حياتي. دمرت حياة طنط حنان بدون ذنب علشان مصلحتك. وكمان سبت بنتك وهربت وهي ملهاش ذنب، طب ليه؟ كل ده علشان حبيت واحدة وكنت خايف إنك تخسرها. تقوم تدمر حياة واحدة بريئة وكمان طفلة ملهاش ذنب. انت إيه قلبك ده صخر؟
حسام بدموع: محمود، أنا عارف إني كنت أناني وكل همي نفسي. بس أنا اتعاقبت أوي، انحرمت من الخلفه. وحتى بنتي الوحيدة انحرمت منها. محمود بتشفي: علشان تستاهل اللي حصل لك ده. دمرت حياتهم زمان وحياتي دلوقتي. نزلت دموع حسام بحسرة: أنا آسف، يا ريتني ما عملت كده زمان. يا ريتني رضيت بقضاء ربنا أحسن من اللي حصل ده كله. محمود بص عليه بشفقة وقرب منه وحضنه بحزن.
محمود بأسف: أنا آسف لأن صوتي كان عالي عليك. انت مهما حصل بس أنا بعتبرك زي بابا الله يرحمه، لأنك إنت اللي ربيتني من صغري. حسام بحزن: أنا نفسي يسامحوني يا محمود. عاوز ميرا بنتي ترجع لحضني تاني، أنا ندمان أوي. محمود: إن شاء الله قريب يا بابا. أنا معاك، ادعي إنت وقول يا رب بس. حسام: يا رب ساعدني يا رب. *** عند محمد وأحمد في الصالون أحمد بشك: أنا بصراحة شاكك في حسام ده. محمد بعدم فهم: ليه يا ابني؟
أحمد بتفكير: لأني أعرف اسم محمود، صاحبي اسمه محمود حسين علي. وطبعاً اسم جوز عمتي حسام عبد العظيم. محمد: أيوه، عندك حق. إزاي فات علينا الحوار ده؟ يعني محمود مش ابنه؟ أحمد: الظاهر كده يا جدي. محمد: طيب والعمل يا ابني؟ أحمد بتخطيط: متقلقش، أنا هتصرف معاهم. محمد بهدوء: ماشي يا ابني. فجأة سمعوا جرس الباب. محمد بقلق: مين على الباب؟ محمود: ده أنا يا جدي. أحمد بغضب: انت إيه اللي جابك هنا؟ محمود ببرود: عاوز أتكلم مع ميرا.
أحمد بحده: لا، اخرج بره. محمد: اهدى يا أحمد. وانت يا محمود، تقدر تكلمها. أحمد: انت بتقول إيه يا جدي؟ قاطعه محمد: أنا عارف بعمل إيه يا أحمد. اهدى. أحمد بغيظ: حاضر يا جدي. محمد ببرود: اتفضل يا ابني في غرفة الضيوف وأنا هنادي عليها. محمود بسعادة: حاضر يا جدي، وشكراً أوي. *** عند ميرا، كانت في حضن حنان لسه. حنان بحزن: خلاص بقى يا بت، قطعتي قلبي عليكي. مريم: أنا هنزل أحضر العشاء للعيلة. حنان: ماشي يا مريم. نزلت
مريم ومحمد دخل الأوضة: ميرا، تعالي. في حد عاوز يقابلك. ميرا بصدمة: حد مين يا جدو؟ محمد ببرود: محمود تحت عاوز يتكلم معاكي. حنان بغضب: لا، مستحيل. انت بتقول إيه يا بابا؟ محمد بحده: حنان، صوتك. وأنا عارف بعمل إيه كويس. تعالي يا بنتي معايا. ميرا بحزن: حاضر يا جدو. *** تحت في غرفة الضيوف محمود بتوتر: عاملة إيه يا ميرا؟ ميرا بدموع: الحمد لله. اتفضل، عاوز تقول إيه؟ محمود بحزن: ميرا، أنا بحبك وعاوزك.
ميرا بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت اتجننت يا محمود؟ محمود بإصرار: لا، مش اتجننت. أنا بحبك بجد وعاوزك. ميرا بعدم فهم: إزاي كلامك ده؟ وانت أخويا. قرب منها محمود بحب: علشان أنا مش أخوكي يا ميرا. ميرا بفرحة: بجد يا محمود؟ محمود بابتسامة: بجد يا قلب محمود. بس مش عاوز حد هنا تاني يعرف ده غيرك إنت دلوقتي، تمام؟ ميرا من فرحتها قربت وحضنته بحب: تمام، أنا بحبك أوي يا محمود. محمود دق قلبه بسرعة: وأنا كمان بحبك أوي يا ميرا.
ومن فرحتهم فضلوا كده لوقت، وفجأة اتفتح الباب بقوة ودخلت حنان. حنان بصدمة وغضب: انتوا بتعملوا إيه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!