بعد مرور ست ساعات على دخول رحمة العمليات، خرج الدكتور بتعب. فجرى عليه أحمد ومريم بخوف: "طمني يا دكتور، رحمة كويسة؟ الدكتور: "هي بقت كويسة الحمد لله." أحمد بخوف وقلق: "بس إيه يا دكتور؟ كمل." الدكتور بحزن: "بس هي ضعيفة أوي ومحتاجة رعاية كبيرة واهتمام عشان ترجع زي الأول." أحمد بشكر: "حاضر يا دكتور، أنا هوفر لها أحسن رعاية بإذن الله. وشكراً أوي لتعبك معانا." الدكتور: "ده شغلي يا فندم. عن إذنكم." مريم حضنت أحمد بسعادة:
"رحمة بقت كويسة الحمد لله. أنا فرحانة أوي." أحمد براحة: "وأنا كمان فرحان أوي. الحمد لله." *** تاني يوم، أصرت مريم إنها تاخد رحمة للبيت. وأحمد جهز لها غرفة كاملة زي المستشفى عشانها. محمد بفرحة: "الحمد لله والشكر لله على سلامتها." مريم: "الحمد والشكر ليك يا رب إنها بقت كويسة." جت حنان: "ألف سلامة على رحمة يا مريم." مريم بضيق: "الله يسلمك يا عمتو." أحمد بتساؤل: "ممكن أفهم دلوقتي إيه اللي حصل في المستشفى ودخل عمتو إيه؟
كان محمد هيرد عليه، بس سبقته حنان بأسف: "أنا هقولك كل حاجة يا ابني، لأني بجد ندمت أوي." وحكت كل حاجة لأحمد من أول يوم جوازه من مريم واتفاقها معاها ليلة الدخلة. وكملت بدموع:
"أنا عملت كده من صدمتي في جوزي زمان يا ابني، كنت بحبه أوي بس هو كان طمعان في فلوسي. وبعد ما هرب وسابني، عقلي بقى كل حاجة قدامه الفلوس بس. هي اللي كنت فاكرة إنها دمرت حياتي، بس الحقيقة إنها أنا السبب، دمرت حياتي وحياة بنتي كمان. ياريت زمان سمعت كلام بابا وأخويا جلال، ما كانش حصل كل ده." نزلت دموع حنان قدامهم. وميرا بقت تبكي على حال أمها. ومريم قربت منها بشفقة. مريم بشفقة:
"خلاص يا عمتو، أنا حاسة بيكي. لأنه شعور صعب أوي، ربنا يقويكي عليه يا رب." حنان بدموع: "انتي طيبة أوي يا مريم، حتى بعد كل اللي عملته معاكي لسه صعبانة عليكي." مريم بتفهم: "أيوه، لأني لو مكانك كنت أدمرت وكرهت كل حاجة. انتي استحملتي كتير أوي وأنا مسامحاكي." قرب أحمد بحزن عليها: "وأنا كمان مسامحك. انتي مهما حصل عمتي وليكي فضل كبير عليا، من بعد موت ماما أخدتي بالك مني زي ابنك بالظبط وأنا مقدرش أزعل منك." حنان نزلت
دموعها أكتر وحضنتهم سوا: "سامحوني يا ولاد، أنا ظلمتكم أوي وربنا بيعاقبني على ده. بس أنا ندمت والله أوي، يا رب سامحني انت كمان." أحمد بعد عنها: "عمتو، أنا معاكي، متخافيش. محدش يقدر يقرب من ميرا وأنا موجود، دي أختي." حنان بشكر: "شكراً يا ابني، ده عشمي فيك يا ابن الغالي." وفجأة سمعوا صوت جرس الباب. مريم: "أنا هخرج أفتح الباب." محمد بصوت عالي: "مين يا مريم يا بنتي؟ دخل حسام: "ده أنا يا عمي." محمد بصدمة:
"انت بتعمل إيه هنا؟! حسام ببرود: "جيت أتفاهم معاك بهدوء عن ميرا بنتي." حنان بجنون: "متقولش بنتي تاني، انت مستحيل تاخدها مني فاهم؟ محمد بحدة: "حنان، اهدى، أنا موجود." حنان بضيق: "آسفة يا بابا." محمد: "اتفضل يا حسام، قول اللي عندك." حسام: "أنا مش عاوز منكم حاجة غير بنتي ميرا، بس أنا هنا عشانها." أحمد بحدة: "انت إيه يا أخي، بعد كل السنين دي سبتهم وهربت ودلوقتي راجع بكل بجاحة عاوز بنتك؟ حسام ببرود:
"أنا هنا عشان أتكلم مع بنتي وأخدها معايا، مش عشان أفتح في القديم." حنان بحدة: "مستحيل، على جثتي تاخد بنتي مني يا حسام." محمد: "حنان، قولت اهدى، أنا موجود. مش عاوز أسمع صوتكم." محمد بضيق لحسام: "وأنت لو عاوز تكلم بنتك، ده حقك. بس تاخدها من هنا، ده مستحيل." حسام باستفزاز: "تمام يا عمي، هكلمها الأول وبعدها نشوف." محمد بصوت عالي: "ميرا، تعالي يا بنتي هنا." جت ميرا: "نعم يا جدو." محمد بهدوء:
"باباكي عاوز يتكلم معاكي. هتدخلي أوضة الضيوف هناك وتتكلمي معاه، وبعدها ترجعي تاني، مفهوم؟ ميرا بطاعة: "حاضر يا جدو." *** **في غرفة الضيوف** حسام بابتسامة: "عاملة إيه يا ميرا؟ ميرا بتوتر: "الحمد لله كويسة حضرتك." حسام بحنية: "متقوليش حضرتك، أنا بابا يا حبيبتي." ميرا بارتباك: "حاضر يا بابا." حسام:
"أنا عارف إنك متوترة مني، وكمان عشان أنا مكنتش موجود في حياتك أو حتى فاكرة شكلي كويس. بس صدقيني، أنا عمري ما نسيتك يا ميرا. أنا كنت زمان جبان أوي. بس دلوقتي رجعت عشانك انتي. عاوزك تعيشي معايا؟ ممكن؟ ميرا بدموع: "آسفة، بس مقدرش أسيب ماما. لأني عشت عمري ما لقيت حد جنبي غيرها. هي كانت ماما وبابا عندي. هي تعبت كتير في تربيتي وحاولت كتير متحسسنيش بغيابك. عشان كده أنا مقدرش أبعد عنها. هي حياتي كلها." حسام بحزن:
"أنا كنت متوقع ده منك، بس حابب إنك تسامحيني يا بنتي. أنا عاوز أرجع أعوضك عن وجع زمان. عاوز أعوضك عن طفولتك الناقصة. ده كان غلطي أنا، مش ذنبك انتي. أنا آسف. ممكن آخد فرصة تاني؟ تنهدت ميرا بدموع: "أنا مسامحاك يا بابا. لأني عمري ما كرهتك رغم اللي عملته مع ماما زمان. بس هي عمرها ما قالت إنك وحش. كانت بتقول إنك كنت حنين أوي عليها وإنك بتحبها أوي." نزلت دموع حسام بندم:
"أنا قسيت عليها أوي بدون ذنب. وأنا ندمان ونفسي تسامحني والله. بس مش قادر أواجهها بعد اللي عملته معاها زمان." هنا قربت ميرا وحضنت باباها بشفقة وفضلت تطبطب عليه بحنية. وحسام نزلت دموعه أكتر بندم. وفجأة سمعوا صوت جرس الباب. بعد حسام عنها بدموع: "آه صحيح، نسيت إني قولت لابني ييجي عشان يشوفك يا حبيبتي. أكيد هو." ميرا بصدمة: "انت اتجوزت وعندك ابن يا بابا؟ حسام بحزن: "أيوه عندي ابن وهيفرح أوي لما يشوفك."
خرج حسام معاها ميرا من غرفة الضيوف لتنصدم ميرا. ميرا بصدمة: "محمود! حسام ببسمة: "تعالى يا محمود سلم على أختك يا حبيبي." محمود ببسمة: "عاملة إيه يا ميرا؟ ميرا بصدمة: "محمود، انت ابن بابا؟ حسام بعدم فهم: "انتوا تعرفوا بعض منين؟ أحمد بضيق: "ده لأني صديق محمود في الشغل من كام شهر اتعرفت عليه، بس مكنتش أعرف إنه ابنكم." محمود: "أيوه يا بابا، أحمد صديقي. وأنا أعرف ميرا من كام شهر كده." حسام براحة:
"تمام. أنا كنت خايف من لقائكم، بس الحمد لله طلعتوا تعرفوا بعض من قبلها." حنان بصدمة: "محمود يبقى ابنك انت؟ وكان بيكذب علينا؟ محمود بسرعة: "لا يا طنط، أنا عرفت من بابا النهار ده والله. لأني عمري ما سألته عن حياته السابقة." ميرا بدموع: "يعني انت طلعت أخويا يا محمود؟ محمود بتوتر: "ميرا، اسمعي أنا... قاطعه حسام: "أيوه يا حبيبتي، محمود أخوكي من باباكي."
ميرا بصت عليه بدموع وسابتهم وجريت. ومريم جريت خلفها. ومحمود كان هيتكلم بس حسام منعه. محمد بضيق: "خلصت اللي جاي علشانه يا حسام وارتحت؟ اخرج بره بقى انت وابنك." حنان بدموع: "عن إذنك يا بابا، أنا هروح أشوف بنتي." محمد: "تمام يا حنان." حسام: "يا عمي، أنا اتغيرت والله ومش عاوز غير إن حنان تسامحني وميرا تعيش معايا. أنا اتحرمت منها عشرين سنة، عاوز أعوضها." محمد بغضب: "حنان مين تسامحك على اللي عملته؟
انت هربت وسيبتها هي وبنتك بعد ما حبيتك يا أستاذ. وهي اتكسرت بسببك. وبعدين انت اللي حرمت نفسك من بنتك يا حسام، مش إحنا. طمعك بالفلوس عماك، وده مش ذنبنا. وكمان اتجوزت وخلف'ت اهو، يبقى تحل عن بنتي وبنتها أحسن لك." حسام بإصرار: "لا، ده مستحيل. أنا مش هبعد عن بنتي تاني." أحمد بحدة: "ابقى فكر بس تقرب منها يا حسام، وأنا هقف قدامك المرة دي. والي عندك اعمله." حسام بغضب: "تمام، هنشوف."
خرج حسام واخد معاه محمود اللي كان في دنيا تاني. *** **عند ميرا في غرفتها** مريم بشفقة: "اهدي يا ميرا، مش كده. أنا عارفة إنه صعب تعرفي إن باباكي اتجوز وخلف كمان بعد ما سابك انتي لوحدك." ميرا بدموع وانهيار: "أنا مش زعلانة عشان اتجوز وخلف، أنا زعلانة على محمود طلع أخويا بعد ما حبيته يا مريم." مريم بصدمة: "بتحبيه؟! ميرا: "أيوه، حبيته أوي. وهو قال إن هيتقدم ليا، بس بعد اللي حصل اتحرم عليا يا مريم، اتحرم عليا." دخلت
حنان بعد ما سمعت بنتها: "أنا آسفة يا بنتي، كل عذابك ده بسببي. ياريتني سمعت كلام بابا زمان، ياريتني." ميرا حضنت حنان بدموع: "أنا قلبي وجعني أوي يا ماما، حبي انتهى من قبل ما يبدأ. أنا موجوعة أوي." حنان بدموع: "اهدي يا ضنايا، كله هيمر. الوقت هتنسي يا ميرا، ه تنسي بإذن الله." ميرا انهارت في حضن أمها. ومريم نزلت دموعها عليهم بألم وشفقة. *** **في منزل حسام** محمود بغضب: "انت ليه عملت كده؟ حرام عليك! كسرت قلبي وقلبها."
حسام ببرود: "محمود، اهدى، أنا عملت كده عشانكم." محمود بحدة: "عشاني إيه؟ انت ليه كذبت عليهم؟ أنا بحبها، ليه عملت كده؟ حسام ببرود: "قولتلك عملت كده عشانكم. كان لازم أقول كده قدامهم." محمود بضيق: "لا، انت عملت كده عشانك مش عشاني. كذبت عليهم وقولت إني ابنك، ليه؟ حسام بحدة: "عشان مينفعش يعرفوا الحقيقة دلوقتي، قبل ما حنان وميرا يسامحوني الأول." محمود بصدمة: "حقيقة إيه؟ حسام بحزن: "حقيقة إني مبخلفش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!