تحميل رواية الورث بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراتك لسه بنت بنو"ت احمد بصدمه: انتي بتقولي ايه؟ ازاي مراتي لسه بنت بنو"ت انتي اكيد غلطانه الدكتوره بثقه: للاسف دي الحقيقه انا كشفت عليها بنفسي وطلعت بنت بنو"ت تقرب منها احمد بغضب وضرب على مكتبها بعصبيه: انتي اكيد تشخيصك ده غلط احنا مجوزين من شهر وانا شوفت الدليل بعيني هصدقك انتي واكذب عيني يعني الدكتوره ببرود: معرفش يافندم ازاي حصل ده بس انا كشفت وعملت لها فحوصات وتحاليل وكله اثبت انها لسه بنت بنو"ت متلمس'تش احمد كان بيدور حولين نفسه بجنون، وهو مش مصدق ازاي يحصل ده، هو متأكد من نفسه ازاي تطلع ب...
رواية الورث الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور محمد
حنان بحزن على نفسها:
طلقني ياحسام.
محمود وميرا بصوا لبعض في نفس الوقت:
ايييه؟!!!
حسام بحزن:
ده حقك ياحنان وأنا موافق. هطلقك بس قدام العيلة كلها وفي أي وقت انتي عاوزاه.
حنان بدموع:
بكره عندنا في البيت وأنا هكون في انتظارك.
حسام بحزن دفين:
حاضر ياحنان.
محمود بقله صبر:
أنا عارف إنه مش وقته بس مش قادر أصبر تاني. أنا عاوز أجوز ميرا ياطنط حنان.
حسام بضيق:
وهو ده وقته ياعديم الدم؟
محمود ببرود:
وأنا مالي طيب؟ ده حوار بينكم انتو. أنا ذنبي إيه وميرا إيه؟
حنان بغلب:
هو عنده حق. خلاص تعال مع حسام بكره ونشوف هيحصل إيه؟
محمود بفرحه:
بجد ياطنط حنان؟
وبعدها وجه نظره لميرا وقال:
مشاغبة.. تصدقي أنا بعشق أمك.
حسام بحده:
ما تتلم ياض دي لسه مراتي وعلى ذمتي.
محمود باحراج:
لا مش أقصد اللي في دماغك. هي بتتقال كده صدقني.
ضحكت حنان بغلب:
والله ما عارفه أزعل بجد. بسببك انت. أمك فين ياواد؟
محمود بحزن:
الله يرحمها ياطنط.
حنان بحزن عليه:
أنا آسفة مقصدش والله. خلاص انت بقيت من مكانة ميرا عندي. يعني زي ابني كمان.
محمود ببسمة حزن:
شكراً ياطنط حنان. أنتي قلبك طيب أوي.
حسام بندم:
فعلاً. هي عندها أطيب قلب في الدنيا.
حنان اتكسفت منه وقامت مسكت إيد ميرا:
عن إذنكم. إحنا هنمشي علشان اتأخرنا أوي.
محمود ببسمه:
أجي أوصلكم طيب؟
حنان باعتراض:
لا شكراً. مش عاوزين نتعبك معانا يابني.
فرح محمود لما حنان قالتله يابني. فقال بمغازلة لميرا:
تمام. وخلي بالك من قلب محمود كويس لغاية بكره ياطنط.
ميرا اتكسفت قدامهم وحنان قالت بقله حيله:
الولد ده جيناته كلها سافلة كده ليه؟
محمود بتوضيح:
علشان بحب بنتك وبعشق أمها ياطنط.
حسام بحده:
وبعدين معاك؟
محمود بمرح:
والله مش قصدي. هي بتتقال كده يابابا.
حسام بغلب:
تمام. ياله نرجع بقى.
***
وفي البيت رجعت حنان وميرا ولقت محمد قدامها.
محمد بقلق:
اتأخرتوا كده ليه ياحنان؟
حنان بحزن:
مفيش يابابا. قابلت حسام في المول.
محمد بصدمة:
إيه؟ قابلتي حسام ليه؟ وقالك إيه؟
حنان:
مقلش يابابا. أنا قابلته صدفة واتكلمت معاه وطلبت منه الطلاق وهو وافق. هياجي بكره يطلقني.
محمد بحزن عليها:
انتي متأكده يابنتي من قرارك ده؟ أنا مش عاوز أظلمك.
حنان بتأكيد:
أيوه متأكده أوي يابابا. أنا علاقتي بحسام انتهت من عشرين سنة. وأنا خلاص مبقاش في حياتي مكان أو مشاعر لحسام تاني.
محمد بفرحه:
وأنا معاكي يابنتي. المهم تكوني مبسوطة.
حنان ببسمة:
أيوه مبسوطة أوي يابابا.
محمد براحة:
ربنا يديمها عليكي يابنتي يا رب.
حنان:
آمين يارب. أه صحيح. أنا قابلت الواد محمود كمان. وعرفت الحقيقة كلها. طلع ابن مراته مش ابنه. وطلب إيد ميرا مني. وأنا قولتلهم ياجوا مع حسام بكره. إيه رأيك يابابا؟
محمد بفرحه:
بصراحة. أنا شايف إنه جدع وبيحب ميرا أوي. بس ده قرارك انتي في الآخر ياحنان.
حنان بتفهم:
وأنا شايفه أن ميرا بتحبه كمان. علشان كده موافقة.
ميرا سمعتها وفرحت أوي. فحضنتها بسعادة:
شكراً ياماما. شكراً أوي.
حنان بسعادة لبنتها:
ربنا يديمها عليكي سعادة يابنتي.
***
وفي غرفة أحمد ومريم.
أحمد بقلق:
مالك يامريم؟ انتي كويسة ياحبيبتي؟
مريم بتعب:
مش عارفه ياأحمد. حاسة نفسي دايخة. وتعبانة أوي.
أحمد بخوف:
طيب تعالي نروح لدكتور حالا.
مريم بتعب أكبر:
تمام. أنا هجهز خمس دقايق بس.
أحمد بخوف:
أساعِدك طيب؟
مريم بتماسك:
لا. بس استناني هنا. مش هطول عليك.
أحمد:
حاضر.
***
وفي منزل حسام كان قاعد حزين من كلام حنان معاه. وفجأه سمع جرس الباب. فخرج يشوف مين.
حسام بصدمة:
أهلاً يامعلم. نورت. اتفضل.
المعلم بضيق:
لا أنا مش هنا علشان اتفضل. أنا عاوز فلوسي حالا ياحسام.
حسام بخوف:
والله يامعلم بجمع فيهم. خلاص يكملوا معايا بس عاوز وقت كمان.
المعلم بحده:
لا وقتك خلص معايا. وآخرك بعد بكرة. لو الفلوس مبقتش عندي استحمل بقى اللي هيحصل مني.
يبلع حسام ريقه وقال:
ماشي يامعلم. بعد بكرة الفلوس تكون عندك.
المعلم:
تمام أوي. سلام.
خرج المعلم ومحمود دخل في نفس الوقت وقال:
المعلم عماد بيعمل إيه هنا يابابا؟
حسام بتعب:
مفيش يامحمود. كونت بطلب منه فلوس.
محمود بصدمة:
تاني يابابا؟ مش كفاية ده راجل ميعرفش ربنا. بيتاجر بفلوسه بالمكسب يابابا.
حسام:
آخر مرة يامحمود. مش هطلب منه تاني.
محمود بقلق:
طيب انت كويس؟
حسام بتعب:
أيوه. بس الضغط علي عليا شوية.
محمود بخوف:
أنا هجيب ليك العلاج حالا.
دخل محمود وجاب العلاج بسرعة وقال:
استنى. هحضر ليك الأكل الأول. وبعدها خد العلاج.
هز حسام رأسه ومحمود دخل يحضر الأكل. وحسام قال بقله حيلة وتفكير:
هعمل إيه دلوقتي ياربي؟ لازم أتصرف في الفلوس بسرعة. ده رجل شراني وممكن يأذي محمود أو حد قريب مني. لازم أتصرف بأي طريقة.
***
وفي اليوم التالي في منزل محمد.
حضر حسام بحزن. ومحمود كان فرحان أوي علشان هيطلب ميرا أخيراً منهم. ومحمد وأحمد والباقي متجمعين كلهم.
محمد بحماسه:
ها ياحسام. أخيرا جه الوقت اللي استنيته من زمان. ارمي يمين الطلاق على بنتي حالا.
حنان كانت بتبص على حسام بترقب. وحسام قال في نفسه بندم وحزن:
أسف. بس لازم أعمل كده. أنا عارف هيقولوا عليا إيه دلوقتي. بس لازم أعمل كده.
أحمد باستغراب:
في حاجة ياستاذ حسام؟ كلنا هنا في الانتظار.
فاق حسام على صوته وبلع ريقه بتوتر وندم وقال:
أنا هطلقها حالا. بس عاوز في المقابل مية ألف جنيه دلوقتي.
بصوا عليه كلهم بصدمة كبيرة. ومحمود قال بصدمة:
انت بتقول إيه يابابا؟!!
حسام ببرود:
أنا موافق أطلقها بمقابل مية ألف جنيه.
بص محمد بضيق:
أنا كنت متأكد إنك بتضحك علينا ياحسام. انت عمرك ما اتغيرت أو هتتغير أبداً.
حنان بصدمة:
أنا كنت هصدق إنك فعلاً ندمت على اللي عملته زمان. بس دلوقتي اتأكدت إن الطمع بيجري في دمك.
محمود بحزن:
ياطنط. أكيد بابا بيهزر. بس مش كده يابابا؟
حسام ببرود رغم النار اللي جواه من كلامهم:
لا مش بهزر. أنا مش هطلق قبل الفلوس ما تكون قدامي.
أحمد بحده:
تصدق إنك أكتر شخص ندل شوفته في حياتي كلها. بس على العموم الفلوس موجودة وأنا هجيبها حالا. المهم نخلص منك.
حسام سمعه ومردش عليه. وحاول يمسك دموعه من كلامهم عليه. ومحمود كان مصدوم فيه أوي.
وبعد وقت أحمد أحضر الفلوس وحطها قدامه وقال:
أهو. مية ألف جنيه تمن طلاق عمتي. وقدامك وعليهم عشرين ألف كمان حلاوة إننا خلصنا منك.
حسام مد إيده واخد الفلوس بكل برود وقال:
كده تمام. انتي طالق ياحنان.
حنان نزلت دموعها بحسرة على نفسها واللي حصل معاها والصدمة اللي انصدمتها فيه دلوقتي. وميرا كمان كانت بتعيط لأنها فكرت إن باباها اتغير. بس طلع لسه زي زمان.
محمد بحده:
أخدت اللي عاوزه ياحسام وزايد عليه كمان. واخلصنا إحنا منك. وبعد دلوقتي مش عاوز أشوف وشك في حياتنا تاني أبداً.
وقف حسام ومعاه الفلوس وقال:
تمام. معاك حق. أنا دوري هنا خلص خلاص. ياله يامحمود يابني.
محمود برفض:
لا. انت بتعمل كده ليه؟ أنا متأكد إن حصل معاك حاجة. قول يابابا. حصل معاك إيه؟ أرجوك؟
حسام ببرود:
محصلش حاجة يامحمود. أنا محتاج الفلوس دي بس. ياله نرجع البيت.
محمود برفض وعند:
لا. أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف الحقيقة يابابا.
حسام بحده:
قوم يامحمود معايا في البيت. هقولك كل حاجة. ياله قدامي.
محمود بص في عينيه ولاحظ الدموع المحبوسة فيها. ففهم إن في شيء حاصل معاه. فقام بهدوء وقال:
حاضر يابابا.
وقبل مايخرج من البيت وجه نظره لميرا وهي بتعيط وقال بثقة:
هرجعلك تاني ياميرا. أوعدك مش هسيبك أبداً.
ميرا بصت عليه بحزن وخرج محمود وحسام من البيت. ومحمد قال بتعب:
حنان. هاتي يابنتي علاجي. الضغط علي عليا.
حنان بخوف:
حاضر يابابا. دقيقة بس.
جرت حنان تجيب العلاج. وأحمد قرب من جده بقلق وقال:
اهدي ياجدي. كل حاجة بقت تمام دلوقتي.
محمد بتعب وحزن:
أنا كنت فاكر إنه اتغير بعد اللي حصل معاه زمان. بس عمر ديل الكلب ما يتعدل أبداً.
أحمد بحزن:
مش مهم ياجدي. المهم خلصنا منه الحمد لله.
***
وفي بيت حسام.
محمود بحده:
وصلنا البيت أهو. عاوز أفهم. انت ليه عملت كده قدامهم؟
حسام بتعب:
قولتلك. محتاج الفلوس دي ضروري.
محمود بعدم فهم:
محتاجهم في إيه ياظبط؟ أنا عاوز أعرف.
حسام بحزن:
عليا دين كبير لازم أسده بكرة.
محمود بصدمة:
دين؟!! دين لمين يابابا؟ انت عمرك ما كان عليك دين. وبعدين مقولتش ليه إن عليك دين قبل كده؟
حسام:
علشان ده دين قديم يامحمود. من وقت مرض أمك. أخدته من المعلم عماد.
محمود بصدمة:
المعلم عماد؟ انت أكيد بتهزر.
حسام بتوضيح:
لا مش بهزر. من قبل سنتين بعد ما أمك تعبت. أنا صرفت فلوسي كلها على علاجها بدون فايدة. ومفيش تقدم في حالتها. والدكتور قال لازم أعمل لها عملية كبيرة. وإن شاء الله تخف. وكان مبلغ العملية ربع مليون جنيه. وأنا مش معايا حتى جزء منه. فروحت للمعلم عماد وطلبت منه الفلوس. وهو وافق بس بشروط. وأنا وافقت بدون تردد عليهم. وانت عارف الشخص ده شراني وبلطجي. بياخد حقه بيده مش بالقانون يابني.
محمود بتفهم:
امم. طيب انت ليه مقولتش ليا من زمان إنك واخد منه فلوس؟
حسام:
كونت خايف عليك. ولأني عارف إنك بتكرهه. فكونت خايف عليك تتهور وتضيع نفسك بسببه.
محمود:
تمام يابابا. بس أنا لازم أرجع الفلوس دي ليهم تاني. وبعدها أنا هتصرف في الفلوس من عندي.
حسام باعتراض:
لا يامحمود. سيب الفلوس. لاني مش عندي وقت كتير. المعلم عاوزهم مني بكرة. واللازم أرجعهم ليه بكرة.
محمود بحده:
بابا هات الفلوس. أنا مش هسمحلك تعيد غلط زمان تاني. ولو على المعلم عماد. أنا هتفاهم معاه بنفسي.
حسام مسك الفلوس باعتراض:
لا لا. ده راجل ميعرفش ربنا. وممكن يأذيك يامحمود. سيب الفلوس. لازم أرجعها ليه.
محمود قرب وشد الفلوس منه بقوة وقال:
متخفش عليا. ابنك راجل مبيتخافش عليه. بس الفلوس دي لازم ترجع. لاني مش هسمح إنك تبقى قدامهم غلطان وأنت مظلوم.
حسام بترجي:
يامحمود. أرجوك افهمني. أنا ممكن أموت لو حصلك أو حصل لحد قريب مني حاجة بسببي يابني.
محمود قرب وطبطب على كتفه بتفهم:
متخفش. كل حاجة هتبقى تمام. أوعدك. بس اثق فيا.
حسام بقلق:
ماشي يامحمود. ربنا يستر.
محمود براحة:
تمام. أنا هروح فوراً أرجع الفلوس لجدى وأحمد. وهفهمهم كل حاجة.
حسام بتعب:
تمام يابني.
***
وعلى الجهه التانيه في غرفة مريم وأحمد.
أحمد بضيق:
مريم. خدي علاجك بقى ياحبيبتي. تعبت معاكي.
مريم برفض:
لا مش عاوزة. ده طعمه وحش أوي. بلاش منه. شوف علاج طعمه أحلى.
أحمد بضحك:
أشوف علاج طعمه أحلى إزاي ياحبيبتي؟ بس خدي يامريم الله يرضى عنك. أنا تعبت معاكي. انتي مش طفلة.
مريم بحزن:
أحمد. أنا عاوز أبقى أم بجد.
أحمد بشفقة:
هتبقي إن شاء الله ياحبيبتي. بس قولي يارب. وخدي العلاج علشان تخفي بسرعة.
مريم:
تفتكر كلام الدكتور صح. وأنا مش بخلف ياأحمد؟
قرب أحمد واخدها في حضنه باحتواء:
ياحبيبتي. الدكتور قال إنك عندك مشاكل في الرحم. ومع العلاج هتخفي. وتجيبي أحلى نونو في الدنيا كمان.
ابتسمت مريم بحزن:
طيب. انت ممكن تتجوز عليا لو مخلفتش ياأحمد؟
أحمد بحب:
تفكري ممكن أعملها يامريم؟ ده أنا فضلت شهر بعيد عنك. مع إن كنت هموت عليكي. بس من خوفي عليكي نسيت نفسي ورغبتي فيكي. وكل همي بقى إنك تكوني كويسة وفي حضني. بس ده كنت مكتفي بيه.
مريم بحب:
أنا بحبك أوي بجد.
أحمد بحب دفين:
وأنا بموت فيكي. خدي علاجك بقى. وتعالي أحكيلك حدوته حلوة أوي.
مريم بكسوف:
يووه بقى ياأحمد.
أحمد بغمزة:
قلب وعيون أحمد. ياله بقى اسمعي الكلام.
مريم ببرائة:
حاضر ياقلبي.
***
وفي منزل حسام كان قاعد بتوتر وقلق. وهو بيفكر ياترى هيصدقوا محمود فعلاً ويسامحوه المرة دي. أو خلاص الوقت فات على السماح.
وفجأه اتنفض على صوت ضرب على الباب. فقام بسرعة وبص من العين السحرية في الباب. لقى في رجالة كتيرة بره ومعاهم سلاح وعصا كبيرة.
بلع ريقه وتراجع بخوف. والضرب بقى أقوى. فجرى حسام على غرفته يتخبى فيها وقفل على نفسه. وفجأه الباب البيت انكسر ودخلوا الرجالة.
وحسام كان خايف أوي. فمسك فونه بسرعة. وكان متردد يرن على الشرطة أو على محمود يلحقه. فكر كويس وحسم أمره ورن على...
***
على الجهه الأخرى في منزل محمد.
وصل محمود وطلب من الكل الحضور. وحط الفلوس قدامهم وقال:
أنا آسف ياجماعة. بابا غلط. بس صدقوني. هو مظلوم. مكنش طمعان في الفلوس. بس كان مجبور عليهم.
محمد بعدم فهم:
قصدك إيه يابني؟
محمود بسرد:
قصدي ياجدي إن بابا..
بدأ محمود وسرد عليهم كل حاجة حصلت.
وبعدها كمل:
صدقوني. هو عمل كده لأنه كان خايف. من المعلم عماد. ده شخص شراني وبلطجي. والقتل عنده أسهل من شرب شوربة الخضار.
ضحكت ميرا على التشبيه. وقال أحمد:
وأنا مصدقك يامحمود. لأنه لو كان طمعان بجد. مكنش رجع الفلوس تاني.
محمد بتفهم:
أيوه أحمد عنده حق. يمكن المرة دي ظلمناه فعلاً. بس هو مجاش معاك ليه؟
محمود بتوضيح:
لأنه تعبان ياجدي. وسبته يرتاح في البيت. واجيت أنا أوضح كل حاجة.
حنان براحة:
طيب الحمد لله إنه طلع بريء يابني. وشكراً لأنك وضحت كل حاجة قبل ما نظلمه تاني.
بالكذب.
محمود:
العفو ياطنط. ده واجبي. حسام ده بابا اللي رباني. وأنا مستحيل أسيبه أبداً.
أحمد بتفهم:
تمام. وأنا معاك يامحمود. ولو محتاج فلوس دين عمو حسام. أنا هدفعها.
وقاطعه محمود بتفهم:
لا شكراً. أنا بإذن الله هسده. حتى لو هسحب قرض. علشانهم.
محمد بعتاب:
ليه بتقول كده يابني؟ إحنا هنبقى نسايب قريب. يعني مفيش بينا الكلام ده. فاهم؟
ميرا سمعته وابتسمت بفرحة. ومحمود كمان ابتسم بفرحة كبيرة وقال:
شكراً ياجدي. ربنا يخليك لينا يارب. انت..
وقبل مايكمل جملته رن فونة باسم حسام. فرفعه محمود بتوتر. وفجأه المكالمة فصلت. ومحمود قلق على حسام. وقبل مايرن هو عليه. اجته رسالة من حسام بتقول:
محمود. الحقني. في رجالة كتير دخلوا البيت. عاوزين يموتوني. الحقني بسرعة يابني.
محمود انتفض برعب على حسام. والكل لاحظ ده. فقال أحمد بقلق:
مالك يامحمود؟ انت كويس؟
محمود برعب:
بابا في خطر. في ناس عاوزة تموته.
محمد بصدمة:
انت بتقول إيه؟!
محمود بقلق وخوف:
بعدين ياجدي أحكيلك كل حاجة. لازم أروح ألحقه بسرعة دلوقتي.
أحمد بخوف:
تمام. ياله. وأنا هاجي معاك.
محمود:
ماشي. ياله.
محمد بقلق:
وخدوا بالكم من نفسكم كويس.
أحمد وهو بيجري مع محمود:
حاضر ياجدي. سلام.
خرجوا بسرعة البرق. وحنان وميرا بيعيطوا بخوف على حسام. ومريم كانت لسه مصدومة. ومحمد خايف ومتوتر أوي عليهم.
***
وبعد وقت وصل محمود وأحمد لشقة حسام. ولقوا الباب مفتوح. فجرى محمود برعب على جوه. والمكان كان هادي جداً. وده دب الخوف في قلب محمود أكتر. فنادى على حسام برعب.
محمود برعب:
بابا. انت فين؟ رد عليا. أرجوك.
فضلت عينه تدور على حسام في كل مكان بدون فايدة. فجرى بسرعة على غرفة نوم حسام. وقبل مايفتحها انصدم لما الباب انفتح وطلع قدامه المعلم عماد. وفي إيده سكينة و...
رواية الورث الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور محمد
وبعد وقت وصل محمود وأحمد لشقة حسام.
لقوا الباب مفتوح، فجرى محمود برعب على جوه. المكان كان هادي جداً، وده زاد الخوف في قلب محمود أكتر. فنادى على حسام برعب:
"بابا، انت فين؟ رد عليا أرجوك."
فضلت عينه تدور على حسام في كل مكان بدون فايدة. فجرى بسرعة على غرفة نوم حسام، وقبل ما يفتحها، انصدم لما الباب انفتح وطلع قدامه المعلم عماد وفي إيده سكينة.
تراجع محمود من قدام الباب بصدمة وبلع ريقه برعب. على حسام وقال:
"بابا فين؟ انت عملت فيه إيه؟"
بص عليه المعلم عماد بضيق:
"ملحقتش أعمل، لأنه هرب مني الجبان."
محمود الدم غلى في عروقه ومسك المعلم بغضب:
"وديني وما أعبد، لو كنت لمست شعرة واحدة منه بس، أنا كنت دفنتك مكانك، فاهم؟"
المعلم بخوف:
"قلت لك هرب مني قبل ما أوصل هنا، بس أنا هستناه وهاخد حقي منه بإيدي."
محمود بص عليه بشر. فتدخل أحمد بسرعة وقال:
"حقك عندي أنا يامعلم، أنا هدفع دين عمي حسام تمام."
المعلم ببرود:
"تمام، مش مهم مين هيدفع، المهم فلوسي ترجع عندي بكرة بالكتير."
أحمد بضيق:
"حاضر يامعلم، بكرة فلوسك تكون عندك."
المعلم:
"تمام كده، عن إذنكم."
خرج المعلم، ومحمود دخل الغرفة بخوف وقال:
"بابا فين؟ ياترى هرب منهم وراح فين؟"
أحمد بهدوء:
"تعالى ندور عليه بره أحسن يامحمود، أكيد مبعدش من هنا."
محمود بقلق:
"أيوه عندك حق، ياله بينا."
وعلى الجهة الأخرى في منزل محمد، كان الجميع لسه متوتر وخايف على حسام. فجأة سمعوا صوت جرس الباب. فجرت حنان علشان تشوف مين، ونصدمت.
حنان بصدمة:
"حسام!!"
حسام بتعب:
"حنان، ممكن أدخل جوه؟"
بعدت حنان بسرعة من قدام الباب بخوف عليه:
"أكيد، أدخل ياحسام، كلنا هنا قلقانين عليك."
دخل حسام وكان شكله متبهدل أوي ومضروب في وشه. ومحمد شاف حالته فقال بصدمة:
"حسام، انت كويس؟ مين عمل فيك كده؟"
حسام بألم:
"أيوه كويس الحمد لله ياعمي، بس أنا بعد ما هربت منهم بصعوبة، مكنش قدامي غير بيتك انت بس."
أجرى عليهم.
محمد براحة:
"تمام، والا يهمك، المهم إنك كويس."
حنان بقلق:
"طيب، أنا هجيب علبة الإسعافات الأولية علشان نضمد جروحك دي."
حسام بتعب:
"شكراً ياحنان."
وبعد وقت، أحمد ومحمود تعبوا من البحث عن حسام، فرجعوا للبيت تاني بعد ما بلغوا الشرطة عن اختفائه.
دخل محمود البيت بقلق وخوف على حسام، وفجأة انصدم لما لقاه قدامه. فجرى عليه بسرعة ودموع:
"بابا، انت كويس؟ أنا دورت عليك في كل مكان ياحبيبي."
حسام ببسمة:
"أنا كويس يامحمود، متقلقش ياحبيبي."
محمود براحة:
"الحمد لله إنك بخير، الحمد لله."
إجت حنان بسعادة:
"ياله تعالوا، أنا حضرت الأكل، أكيد جعانين دلوقتي."
أجاب الكل:
"تمام، ياله بينا."
وبعد مرور شهرين، الأوضاع كانت مستقرة عند الكل. وجاء يوم خطوبة محمود وميرا.
محمود بفرحة:
"أنا مش مصدق إنك جنبي دلوقتي ياميرا."
ميرا بحب:
"لا صدق ياحبيبي، كمان بص على الدبلة الجميلة دي في إيدي، دي باسمك انت يامحمود."
محمود بحب:
"ده أجمل يوم في حياتي كلها، أنا بحبك أوي."
ميرا بحب:
"وأنا كمان بحبك أوي يامحمود."
"ليه القمر واقف كده لوحده؟"
رحمة بانتباه:
"أفندم؟ مين حضرتك؟"
"أنا أياد بسيوني، بابا صاحب عمو حسام، أبو العريس ياقمر."
رحمة ببرود:
"اتشرفنا، عاوز إيه يعني؟"
أياد بغمزة:
"أنا نفسي أطلع القمر، بس مستني آخد الإذن منه."
رحمة بعدم فهم:
"قصدك إيه؟"
أياد بخبث:
"تعالي معايا وأنا هفهمك ياقمر."
وبعد وقت.
رحمة بصراخ:
"يامريم الحقيني! الولد ده كان عاوز يبوس..."
حط أياد إيده بسرعة على بقها وقال:
"ششش، يخرب بيتك هتفضحيني! كل ده على بوسة؟ خلاص مش عاوز."
رحمة بضيق:
"ابعد ياقليل الأدب عني، أحسن ألم عليك أمي، لا إله إلا الله."
أياد ببرود:
"ماشي، انتي أصلاً مش حلوة."
رحمة بردح:
"مين دي اللي مش حلوة يامعفن إنت؟ ها!"
أياد بغيظ:
"أنا بقى معفن يامقشفة! دنتي وشك مكرمش يابت من الكبر، ياأم لسان طويل."
رحمة سمعته وزاد غضبها، فمسكت فيه وهو مسك فيها، وبدأت الخناقة. وفجأة إجت حنان وفضت الخناقة بصعوبة.
حنان بضيق:
"باااس، إحنا في خطوبة ياولاد، عيب كده."
رحمة بصراخ:
"هو اللي بدأ ياعمتو! قال عليا وحشة."
إياد بعند:
"وانتي قولتي عليا معفن كمان."
حنان ببرود:
"خلاص، حصل خير ياولاد."
أياد بص على حنان وانصدم وقال بغمزة:
"بس انتي أحلى منها بكتير ياخالة."
حنان بصدمة:
"انت بتعاكسني ياشبر ونص؟"
أياد بضحك:
"خلاص متزعليش، تعالي أصالحك، أنا عندي لكِ عريس لقطة والله، تعالي معايا بس."
قرب ومسك إيد حنان بحنية، وحنان ضحكت عليه ومشت معاه بهدوء.
وعند أحمد ومريم.
أحمد بقلق:
"مالك ياقلبي؟ انتي كويسة؟"
مريم بحزن:
"أيوه كويسة، بس زعلانه بسبب كلام الدكتور."
أحمد بحنية:
"ياحبيبتي، إحنا في العلاج من أوله، وإن شاء الله هتخفي وتبقي أحلى أم كمان."
مريم:
"إن شاء الله ياحبيبي."
وصل أياد بحنان عند أبوه وقال:
"ده بقى عريسك، بس إيه جامد أوي."
ضحكت حنان عليه وقالت:
"وانت عرفت منين إني مش مجوزة؟"
أياد بذكاء:
"من إيدك ياخالة، أصل مفيش دبلة، يبقى مش مجوزة، صح؟"
حنان:
"صح، أنا مش مجوزة."
أياد بفرحة:
"الحمد لله، كده اطمنت يابابا، أنا جبت لك عروسة زي العسل، تعال شوف كده."
إسلام والد أياد بانتباه:
"أياد، كنت فين؟ أنا دورت عليك في كل مكان."
أياد بخبث:
"كنت بدور لك على عروسة قمر زي ماما."
إسلام بإحراج:
"أياد، عيب كده، تعال هنا."
أياد بعند:
"لا، انت قولت لو أنا لقيت عروسة حلوة زي ماما الله يرحمها، انت هتتجوزها، مش ده كلامك؟"
إسلام بحزن عليه:
"تعال ياحبيبي، عيب اللي بتعمله ده."
حنان بشفقة:
"خلاص، سيبه، أنا هاخد بالي منه."
أياد:
"أنا عجبتني يابابا، حلوة وطيبة كمان، أنا عاوزها تبقى ماما، أرجوك."
إسلام بإحراج أكتر:
"وبعدين معاك يا أياد."
أياد بضيق:
"خلاص، بس أنا مخاصمك. تعالي ياقمر، ناكل هناك، أنا جعان أوي."
حنان ببسمة فرحة:
"ماشي ياصغنن، ياله نروح."
حنان أخدت أياد ومشت، وإسلام كان متابعها بعنيه بإعجاب واضح.
محمود باعتراض:
"هتروح فين يابابا وتسيبني؟"
حسام ببسمة:
"ياحبيبي، هروح أحج، أنا الحمد لله قدمت على الحج، والأسبوع الجاي هطلع بإذن الله."
ميرا بحزن:
"هتوحشني أوي يابابا."
حسام:
"وانتي كمان ياحبيبتي، وكلكم هنا هتوحشوني أوي أوي."
محمود:
"تمام يابابا، أنا موافق طبعاً، وهوصلك بنفسي كمان."
حسام بفرحة:
"ربنا يخليك ليا ياحبيبي."
وبعد مرور أسبوع، العيلة كلها اتجمعت علشان تودع حسام للحج. وكلهم كانوا فرحانين ليه. وبعد ما ودعوه، رجعوا البيت تاني.
محمد بفرحة:
"الحمد لله، كل الأمور بقت هنا تمام، وكله مبسوط كمان."
وبعدها وجه نظره لحنان وقال:
"ربنا يسعدك انتي كمان يابنتي، نفسي بجد أفرح بيكي."
حنان برضا:
"الحمد لله يابابا، أنا فرحانة كده، المهم عيلتي كلها معايا وكلهم كويسين."
محمد بحزن:
"وانت ياحمد، أخبار مريم إيه؟ مفيش تحسن في حالتها؟"
أحمد:
"إن شاء الله يحصل ياجدي، ربنا معانا."
محمد وحنان مع بعض:
"آمين يارب، يجبر خاطركم قادر ياكريم."
فجأة سمعوا جرس الباب. فجرت حنان تفتح.
حنان بصدمة وفرحة:
"أياد؟ انت هنا؟"
أياد بمشاكسة:
"وحشتيني أوي، جيت أشوفك."
حنان بحب:
"وانت كمان وحشتني أوي."
إسلام بإحراج:
"احم، عاملة إيه يا آنسة حنان؟"
حنان بكسوف:
"كويسة الحمد لله، تعالوا اتفضلوا جوه."
إسلام:
"شكراً يا آنسة."
دخل إسلام وأياد معاه، ومحمد شافهم وقال:
"أهلاً وسهلاً يا أستاذ إسلام، اتفضل."
إسلام:
"يزيد من فضلك يا عمي، احم، أياد أصر إنه ييجي يشوف الآنسة حنان، علشان كده أنا جيت معاه علشان أسلم عليكم كمان."
أياد بخبث:
"أيوه، وجينا نخطب ماما حنان لبابا إسلام كمان."
إسلام بإحراج:
"أياد، إحنا قولنا إيه في البيت؟"
أياد بخبث:
"قولنا نتكلم معاهم شوية بشوية، بس خير البر عاجله يابابا، مش كده؟"
إسلام بخيبة أمل:
"عمري ما هقدر عليك أبداً."
أياد بغمزة:
"تلميذك بقى يابابا."
إسلام بضحك:
"تمام، ندخل في الموضوع، زي ما حضرتك سمعت من أبو لسان طويل ده، أنا حابب أتقدم للآنسة حنان، قولت إيه يا عمي؟"
محمد بفرحة:
"قولت نسأل العروسة الأول، إيه رأيك ياحنان؟"
حنان بصت عليهم بكسوف ومردتش. فقرب منها أياد بعاطفة طفولية وقال:
"والنبي وافقي ياماما حنان، أنا يتيم الأم ونفسي يبقى معايا ماما زي صحابي."
كلهم سمعوه وزعلوا عليه، حتى باباه، لأن أمه ماتت وهو لسه صغير. وحنان بصت عليه بشفقة وحملته على إيدها وقالت:
"خلاص موافقة، وأنا أطول يبقى معايا ابن عسل زيك كده."
أياد حضنها بفرحة وقال:
"وافقة يابابا، اجري هات المأذون بسرعة."
ضحكوا كلهم عليه، وإسلام قال بيأس من ابنه:
"حاضر يا أياد ياحبيبي."
وبعد مرور شهر كمان، كان الكل قلقان على تأخر حسام في الحج. ومحمود سأل عنه هناك، وعرف إنه مات بعد ما خلص الحج بتاعه واندفن هناك كمان. والكل زعلوا عليه الأول، بس فرحوا ليه لأنه اندفن جنب الرسول عليه الصلاة والسلام.
وجاء يوم المنتظر، حفل فرح محمود وميرا، وحنان وإسلام كمان معاهم. وكان الأجواء رائعة ومثالية، والكل كان فرحان جداً. وأياد كان واقف مع حنان بيرقص معاها بفرحة.
إسلام بضيق:
"كفاية كده بقى يا أياد، سيبني أرقص معاها أنا كمان."
أياد باعتراض:
"لا، انت روح شوف لك مزة تاني، دي بتاعتي أنا بس."
حنان ضحكت عليه، وإسلام قال بغيظ:
"يعني أنا أجوز وانت تقف ترقص معاها؟ إيه الظلم ده؟"
أياد بشفقة:
"خلاص، تعال ارقص معاها، بس لو سمعت إنك زعلتها، أنا هاخدها منك، تمام؟"
إسلام باستسلام:
"تمام يا أستاذ أياد، وسع كده بقى، أنا العريس هنا."
أياد بضحك:
"ماشي يا عم العريس، أنا هروح أدور على مزة ليا بقى هنا."
أياد سابهم، وحنان ضحكت عليه وقالت:
"والولد ده مشاكس أوي، بس عسل زي باباه."
إسلام بغمزة:
"والله ما في عسل هنا في الحفلة غيرك انتي ياعسل."
حنان بكسوف:
"لا، دي جينات وراثية بقى."
إسلام بضحكة رجولية عالية:
"عندك حق، رغم قلة أدبه، بس ابن أبوه. إيه رأيك نرقص سوى بقى؟"
حنان:
"تمام، موافقة."
محمود بحب:
"إيه القمر ده؟ دي القاعة منورة بس عشانك."
ميرا بكسوف:
"شكراً يامحمود."
محمود بمشاكسة:
"شكراً إيه بقى؟ إحنا اتجوزنا خلاص، عاوز دلع ورومانسية بقى، دنا عندي جفاف عاطفي عاوز أرويه."
ضحكت ميرا بصوت عالي، فقال محمود بغمزة:
"صلاة النبي أحسن! أيوه كده، دلعني ياقلبي."
ميرا بخجل:
"محمود، اتلم! في أوضتنا الكلام ده."
محمود بحب:
"حاضر ياقلب محمود، خلاص هانت، كمان شوية وهتبقي في حضني، وبعدها لا تراجع ولا استسلام."
ميرا ضربته في كتفه بضيق، فضحك عليها محمود بقوة.
أحمد بقلق:
"مريم؟ انتي كويسة؟"
مريم ببسمة:
"يا أحمد، انت كل شوية تقول نفس الجملة، أنا كويسة والله."
أحمد:
"معلش، أصل بقلق عليكي أوي."
مريم بحب:
"متقلقش عليا، وبعدين أنا عندي ليك خبر حلو أوي."
أحمد بحماسة:
"خبر إيه يا قلبي؟"
مريم بسعادة:
"أنا تعبت شوية إمبارح، فجبت اختبار حمل وعملته، وطلعت حامل ياحمد! ألف مبروك ياحبيبي، هنبقى بابا وماما."
أحمد من فرحته حملها بسرعة على إيديه وقال:
"ده أحلى خبر سمعته في حياتي كلها، أنا أسعد إنسان في الدنيا دلوقتي يامريم."
مريم بخوف:
"احمد، نزلني، أنا دوخت، أرجوك."
نزلها أحمد بأسف وقال:
"آسف ياقلبي، من الفرحة محستش بنفسي."
مريم:
"عادي ياحبيبي، والا يهمك."
أحمد بحب:
"أنا بحبك أوي يامريم."
مريم بحب:
"وأنا كمان بحبك أوي يااحمد."
أياد بغمزة:
"مش ناوي تحن علينا بقى يامجنن؟"
رحمة بضيق:
"عاوز إيه يا أياد؟"
أياد بخبث:
"عاوز أطول الرضا، بس من عيونك القمر دول."
رحمة بطفولة:
"مريم قالت البوس حرام يا أياد."
أياد بمشاكسة:
"يابت، أنا هجوزك لما نكبر، يعني مش عيب."
رحمة باعتراض:
"لا، لما نكبر ونجوز، أبقى تاخد بوسة."
أياد بضيق:
"خلاص، أنا هروح أدور على مزة تاني آخد منها بوسة، بت فقر بصحيح."
وقبل ما يتحرك من جنبها، مسكته رحمة بشر وقالت:
"على فين ياحلو إنت؟ مش هتتحرك من جنبي لغاية ما نكبر ونجوز، فاهم؟"
أياد بغمزة:
"يعني أجهز نفسي من دلوقتي ياقمر؟"
رحمة ببسمة:
"أيوه، جهز نفسك، وأنا كمان هجهز نفسي."
أياد بفرحة:
"تمام، تعالي أطلبك من طنط مريم بقى، مدام كده."
رحمة بسعادة:
"يعني هتخطبني منها؟"
أياد بغمزة:
"أيوه، وبكرة أروح مع بابا نجيب الدهب بتاعك، ولما نكبر نجوز على طول، إيه رأيك؟"
رحمة بحماسة:
"أكيد موافقة، ياله بينا."
أياد بضحك:
"البت دي مدلوقة أوي، بس خطفت قلبي، ياله ياروحي بينا."
وبعد ما خلص الفرح، الكل اتجمع علشان يتصوروا صورة عائلية. وكل واحد وقف جنب مراته، حتى أياد وقف جنب رحمة ومسك إيدها بحب وسعادة، وأخدوا الصورة، وكانت جميلة أوي.
وحنان وقفت جنب إسلام وهي بتبص على الكل حواليها بسعادة عارمة وقالت:
"فعلاً، الورث والكنز الحقيقي في الحياة هو الأهل والعيلة الحقيقية اللي تحبك من قلبها وتحتويك في كل ظروفك."