كريم: كنت فاكر لما أخلص من جدك… هورث بعده وحياتي هتبقى تمام… بس اختك دمرت كل حياتي وأخدت كل حاجة… واللي إحنا عملناه ده ما كانش ليه أي لازمة. حاتم: محدش قالك تروح تقتل جدك عشان الفلوس يا كريم. كريم: هي مش دي كانت فكرتك إنت وأختك؟ مش إنتوا اللي قلتوا إن لو جدك مات الكل هياخد حقه من الورث واختك هتكون لوحدها وساعتها هتيجي لحد عندكوا تطلب منكم إنكم تسمحوها. داليدا: إحنا قولنالك لو جدك مات… مش تروح وتقتله إنت بنفسك.
نور: تقتله؟ بصوا ناحية الباب… لقوها واقفة عند الباب وبتعيط. قربت منهم بالراحة. بدأت تتكلم بصوت واطي. نور: يعني الموضوع ما كانش حادثة… إنتوا اللي خططتوا لقتل جدو ونفذتوا… وكل ده عشان إيه… عشان الفلوس… الله يخربيت الفلوس اللي خلتكم تعملوا كده. داليدا: نور… إنتي مش فاهمة حاجة. نور: هو إيه ده اللي مش فاهماه يا داليدا؟ إيه هو اللي مش فاهماه؟ … ده أنا سمعاكم بوداني… هو جدو كان عملكم إيه عشان تكرهوه وتقتلوه؟
كريم: لأ لو عايزة تعرفي هو عمل إيه فهو عمل كتير أوي… جدك كان دايماً واقف ضد أي حاجة هتسعدنا كلنا كان دايماً السبب في أذى أي حد قريب مننا… أي حاجة كنا بنحبها كان بيمنعها عننا… كان السبب إني أخسر أمي وإني أخسر أكتر واحدة قلبي حبها… دمر حياتي وخد مني كل حاجة بحبها… ولما وقفت قصاده في قرار أخده من قراراته الظالمة طردني من بيته وهددني إنه لو شافني قريب من الشركة أو المصنع أو حتى البيت ممكن يقتلني… جدك عمره ما كان ملاك يا
نور… إنتي الوحيدة اللي كنتي شايفاه كويس وبس لكن كلنا كنا فاهمينه صح… جدك طول عمره شيطان… كان السبب في موت أمي وأمك إنتي كمان بس إنتي اللي مش عايزة تقتنعي بده… وعلى فكرة أنا مش ندمان على اللي عملته ده ولو رجع بيا الزمن تاني كنت هعمل كده وأنا مرتاح.
كانت حاطة إيدها على ودانها وبت هز راسها بـ "لأ". اتكلمت بصوت عالي والدموع على وشها. نور: كفاية بقى كفاية… حرام عليكم… كفاية كدب بقى… جدو كان أطيب حد في الدنيا… عمره ما فكر يأذي حد أو يزعل حد فيكم… إنتوا ليه مصممين تشوفوه وحش ومؤذي؟ حاتم: عشان دي الحقيقة اللي إنتي بتحاولي تخدعي نفسك بعكسها… جدك عمره ما كان شخص كويس يا نور.
نور: إنتوا بالذات تخرسوا خالص… من ساعة موت ماما واللي حصل بعدها وأنا طول الوقت بفكر فيكوا ونفسي يجي اليوم اللي تفهموا فيه إن جدو ملوش ذنب في موت ماما الله يرحمها وكان نفسي إنكم تسامحوني إني سبتكم واخترت إني أكون معاه عشان ميبقاش لوحده وكنت خايفة عليه… عمري ما كنت أتخيل إن حقدكم عليه وكرهكم ليه يوصلكم لقتله… أنا ما كنتش أتخيل إنكم تبقوا زبالة أوي كده… لأ وأنا اللي جايه انهارده عشان أطلب منكم إنكم تسامحوني وتقفوا جمبي قصاد ولاد عمامكم وتحموني منهم بعد ما جدو كتب كل حاجة باسمي عشان مليش غيركم… تطلعوا السبب في موته… أكيد طبعاً انهارده كنتوا متجمعين عشان تفكروا في موتي أنا كمان عشان حقكم يرجعلكوا مش كده؟
… على فكرة يا كريم أنا كنت بفكر إني أشيل الحِمل التقيل اللي على قلبي ده وأرجع لكل واحد فيكم حقه وأمشي… بس بعد اللي سمعته دلوقتي ده أنا مش هرجع لأي شخص فيكم جنيه واحد من حقه… طالما كرهكم لجدكم خلاكم تخلصوا منه يبقى إنتوا ما تستحقوش إنكم تاخدوا جنيه واحد من فلوسه. سابتهم وخرجت. داليدا: اخرج وراها يا حاتم بسرعة. خرج وراها بسرعة وهو بيحاول يلحقها.
ركبت عربيتها. طلع وراه بعربيته. حاول يلحقها بس كانت بتسوق بسرعة. وقف عربيته قدام عربيتها. حاولت تدوس فرامل قبل ما تخبط فيه بس مكنش فيه فرامل. العربيتين خبطوا في بعض. فاق من سرحانه. مسح دموعه وبص عليها. مسك إيدها وبدأ يتكلم وهو على وشه ابتسامة.
كريم: مكنتش أعرف إنك ضعيفة أوي كده… كنت مفكرك قوية وهتخرجي منها بسرعة… بقالك شهر في الغيبوبة دي يا نور… فوقي بقى يا نور… على فكرة أنا في كلام كتير أوي عايز أقولهولك… بس تعرفي أنا يمكن مقدرش أقولهولك وأنا باصص في عينك بس هقدر أقولهالك دلوقتي… نور أنا… أنا بحبك يا نور… وعلي فكرة أنا بحبك من زمان أوي… كنت دايماً أحلم باليوم اللي أنا وإنتي هنبقى لبعض فيه… عمري ما فكرت إني أجي وأحكيلك اللي في قلبي في يوم… وفي نفس الوقت
كنت دايماً خايف لتروحي مني وإن حد تاني ياخدك مني… لحد ما قررت إني أجي وأطلب إيدك من جدو… يومها الفرحة ما كانتش سايعاني إني خلاص هخطب أكتر إنسانة قلبي حبها وإني خلاص مبقاش فيه حاجة هتمنعني عن حبي ليكي وإني أقولك على اللي في قلبي… لحد ما قابلت جدو واتكلمت معاه وطلبت إيدك منه… ساعتها قالي إنه لا يمكن يجوزك لواحد زيي وقالي إنه لو فتحت الموضوع ده تاني هيفضحني وسطكم كلكم ويقول على مصايبى كلها… ساعتها أنا خوفت إني أتفضح
قدامك… كنت خايف تكرهيني وأخسرك… شيلت الموضوع من دماغي بس إنتي كنتي طول الوقت في قلبي ودايماً بفكر فيكي… أنا عمري ما كرهتك يا نور… كل اللي كنت بعمله من يوم موت جدو ده كان من ورا قلبي بس أنا والله يا نور بحبك… قومي بقى يا نور قومي وشوفي قد إيه كل اللي هنا بيحبوكي وواقفين جنبك… قومي وأنا مش هوريكي وشي تاني لأني عارف إنك مش طايقاني من ساعة اللي عرفتيه وسمعتيه… أنا أهم حاجة عندي إني أشوفك بخير حتى لو أنا بعيد عنك… فوقي
عشان تقدري تنفذي وصية جدو وتجمعي الكل يا نور عشان خاطري.
فضل ماسك إيدها وبيعيط. قاعدة في الأوضة. بتبص على كل حاجة في الأوضة والدموع مغرقة وشها. فتح الباب ودخل. قرب منها. قعد جنبها وابتسم. بدأ يتكلم بهدوء. زياد: هتفضلي حابسة نفسك هنا كتير يا علياء؟ علياء: شهر بحاله وهي في المستشفى يا زياد… أنا بدأت أحس إنها مش هتقوم تاني… أنا خايفة أوي عليها يا زياد.
زياد: أوعي تقولي كده يا علياء… نور هتخرج من اللي هي فيه قريب أوي يا علياء وترجع وسطنا هنا… وساعتها إحنا كلنا هنرجع هنا ونعيش مع بعض غصب عن الكل وكلنا هننزل الشركة والمصنع ونكبر اسم العيلة من تاني ونور هي اللي هتدير كل حاجة.
علياء: غريب… حادثة زي اللي حصلت لنور دي تخلينا كلنا يتقلب حالنا وبعد ما كنا كلنا مش طايقين بعض نرجع ونقف جنب بعض ونخاف على نور اللي كلنا ما كناش طايقينها… إزاي إحنا نقف جنبها وخايفين عليها مع إننا كنا شايفينها أسوأ واحدة فينا عشان كانت دايماً مع جدك وواقفة جنبه رغم كل مصايبه دي… في الوقت اللي إخواتها نفسهم بعيد ومحدش فيهم حاول يتصل ويطمن عليها حتى… أنا مش فاهمة إزاي أختهم هانت عليهم كده.
فجأة سمعوا صوت عالي وزعيق. جريت بسرعة وهي خرجت وراه. بص من فوق لقه مرمي على الأرض غرقان في دمه وهي واقفة ماسكة السكينة وواقفة قدامه. علياء: خالد! نزلوا بسرعة ناحيتهم. رمت السكينة بخوف. جسمها كله كان بيترعش. دموعها مغرقة وشها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!