الفصل 2 | من 22 فصل

رواية الورث الفصل الثاني 2 - بقلم نورا سليمان

المشاهدات
19
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

صباح الخير على أحلى وأجمل جدو في الدنيا. صباح النور يا أحلى نور... تعالي اقعدي يا حبيبتي علشان نفطر. لا أنا متأخرة على الشركة أوي... لازم أروح دلوقتي عشان فيه ميتينج مهم الساعة 10... لازم أروح قبلها وأتأكد إن كل حاجة جاهزة. لا اقعدي افطري الأول لأني عايزك في موضوع مهم. بصتله باستغراب... حطت شنطتها على الكرسي وقعدت. موضوع إيه ده يا جدو؟ بصي يا حبيبتي أنا عايزك تمضيلي على الورق ده. حط قدامها الورق اللي كان ماسكه...

مسكته باستغراب... وبدأت تتكلم وهي بتقراه. ورق إيه ده يا حبيبي؟ رجعت بصتله بصدمة. إيه ده يا جدو أنت عايز تكتب كل حاجة باسمي أنا؟! أومال هكتبها باسم مين يا حبيبتي... أنتي أكتر واحدة تعبتي في شغل الشركة والمصنع ومفيش غيرك كان بيتعب في الشغل ده... أنتي أكتر واحدة تستاهلي. أيوه يا جدو بس ده حمل تقيل أوي عليا ومحدش أصلاً من العيلة هيوافق على كده. عيلة مين دي يا نور... أنا مش شايف غيرك أنتي في وسط العيلة دي كلها...

أنتي الوحيدة اللي تستحقي تكوني مكاني لو حصلي حاجة. ربنا يديك الصحة يا جدو ويطول في عمرك يا حبيبي. يا حبيبتي مفيش حد صغير على الموت... كلنا هنموت في الآخر... وأنا خايف أموت ويجي ولاد عمامك وعماتك يضيعوا كل اللي أنا وأنتي تعبنا فيه كل السنين اللي فاتت دي. يا جدو ده حقهم ولازم ياخدوه... اللي حضرتك عايز تعمله ده غلط. يا نور أنا مش بقولك إني هكتبلك كل حاجة باسمك ومش هديهم حقوقهم...

أنا بس عايز الفلوس دي تكون معاكي أنتي لحد ما يعقلوا وييجوا يساعدوكي في شغل الشركة والمصنع... ولازم الكل ييجي يعيش هنا بعد ما أنا أموت. بلاش تقول كده يا جدو... أنا مقدرش أعيش من غيرك... أنت لو حصالك حاجة أنا ممكن أموت فيها. خلاص يا حبيبتي مش هتكلم في الموضوع ده تاني... عشان خاطري يا نور امضي واعملي اللي أنا عايزه... أنا واثق إنك قد المسؤلية اللي أنا هديهالك يا حبيبتي. فضلت باصة عليه وساكتة... مكنتش عارفة تعمل إيه...

تسمع كلامه وتمضي وساعتها الكل هيكرهها وهيفكر إنها هي اللي خلته يكتب كل حاجة باسمها... ولا تمضيش وتخالف كلامه اللي عمرها ما خلفت... وساعتها هتكون خسرته هو كمان زي ما خسرت كل الناس اللي دخلت حياتها. يلا يا نور امضي عشان تلحقي الميتينج اللي وراكي. هزت رأسها بـ "ماشي"... مسكت القلم ومضيت وهي خايفة من نتيجة اللي عملته ده... أخدت شنطتها ومشيت من غير ما تتكلم معاه. فاقت من سرحانها... مسحت دموعها...

أخدت صورته اللي حطتها جنبها... بدأت تتكلم وهي باصة للصورة. اللي كنت خايفة منه شكله هيحصل يا جدو... الكل مفكر إني أنا اللي خليتك تعمل كده... أنا مش قادرة أنهار قدام حد ولا أبين قدامهم ضعفي... بس اللي واضح إني هتعب أوي لحد ما أعمل اللي أنت وصيتني بيه... الواضح إن هتقوم حرب بينا وبدل ما نتجمع هنتفرق بسبب الفلوس... بس عايزاك تطمن أنا مش هسكت غير لما الكل ييجي ويعيشوا هنا ويشتغلوا مكانك ويشيلوا اسمك يا حبيبي.

مسحت دموعها... حطت الصورة مكانها... قامت من مكانها وخرجت من الأوضة... بصت وهي واقفة من فوق لحد البيت فاضي والكل مشي... بصت على المطبخ لقيتها واقفة وبتحضر الأكل... نزلت على السلم... قربت من الكرسي بتاعه... حطت أيديها عليه وهي بتفتكره وبتفكر ضحكهم وهزارهم مع بعض... قعدت على الكرسي بتاعه... قربت منها... حطت الأطباق اللي في إيديها على السفرة وبدأت تتكلم. هتفضلي على الحال دا كتير يا نور؟ مش بإيدي يا دادة...

كل ما أفتكر إني خلاص مش هشوفه تاني مش بحس بنفسي غير وأنا بعيط... أنا مش قادرة أتخيل إنه خلاص راح يا دادة. الله يرحمه... كان أطيب واحد اتعاملت معاه... عمره ما عاملني وحش ولا علي صوته عليا... دايماً كان محسسني إني بنت من بناته... كان بيحبك أوي أكتر من الكل. ربنا يرحمه... ويصبرني على اللي أنا فيه. إن شاء الله يا حبيبتي... بس أنتي بردو يا حبيبتي لازم ترجعي لحياتك من تاني وتشوفي الشغل ماشي إزاي...

أنتي الوحيدة اللي تقدري تمشي كل حاجة لحد ما حال الباقي يتعدل ويبدأوا يشتغلوا معاكي. إن شاء الله يا دادة... من بكرة هنزل الشغل. جرس الباب رن... بصتلها وبعدين بصت للباب. معقول يكون حد فيهم رجع يا دادة؟ مفيش قدامهم حل غير إنهم يجوا... ادخلي اغسلي وشك لحد ما أفتح الباب... بلاش حد يشوفك وإنتي بالشكل ده. حاضر. قامت عشان تغسل وشها... راحت تفتح الباب لقيته واقف وهي جنبه وماسكين شنط كبيرة. نورت بيتك يا خالد يا ابن...

دخلوا وسابوا الشنط اللي في إيديهم. شكلك نسيتي تتكلمي معانا إزاي... اسمه خالد بيه وأنا شيماء هانم يا ريت متنسيش نفسك وإنتي بتتكلمي معانا... مش خالد بس... اتفضلي خدي الشنط دي وطلعيها الأوضة بتاعتي. حاضر يا هانم. استني عندك يا دادة. كانت هتحضنها بس هي بعدت عنها... اتكلمت بإحراج. والله يا نونو أنا أول ما خالد قالي إنك عايزاني نيجي نعيش معاكي في بيت جدو الله يرحمه قولتله إننا لازم نروح دلوقتي منستناش لبكرة...

هو إحنا عندنا أغلى منك عشان نيجي. بس أنا مقولتش لجوزك إنكم تيجوا تعيشوا معايا هنا... أنا قولت اللي حابب فلوسه ترجعله ييجي هو بس ويقعد في بيتي أنا اللي جدو الله يرحمه كاتبهولي باسمي... بس أنتي طالما جيتي لحد هنا تبقي ضيفتي وعلي راسي طبعاً. بس شيماء مش ضيفة يا نور... شيماء مراتي وتعتبر صاحبة البيت ده زيها زيي. زيها زيك؟! ...

الكلام ده يا خالد تقوله لو البيت ده لسه بتاع جدو لكن زي ما أنت شايف البيت ده بقى بتاعي أنا وانتوا ضيوف عندي هنا... ولازم الكل يعرف إني أنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي... وحاجة كمان لازم تعرفوها... دادة رحمة تعتبر أمي مش زي أمي... واللي يفكر بس إنه يزعلها يبقى بيزعلني أنا وساعتها هيكون وجوده هنا مش مرغوب نهائي... افتكر كلامي واضح ليكم انتوا الاتنين. هو انتي مخليانا نيجي هنا عشان تبيعي وتشتري فينا ولا إيه أنا مش فاهم.

والله أنا اللي عندي قولته واللي مش عجبه الباب قدامك أهو يفوت جمل... بس لازم تعرف إنك لو خرجت من هنا الفلوس بتاعتك اللي بتوصلك كل شهر مش هتوصل لأن الوضع بعد جدو الله يرحمه اتغير والدلع اللي كان بيدلعوا ليكم مش هيحصل من النهارده تاني نهائي. الباب خبط... فتحت ولقيته قدامها... اتكلمت بصدمة. رؤوف بيه؟! بابا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...