الفصل 1 | من 21 فصل

رواية الوشم السائر الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
507
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

كنت داخل شقتي أعطي مجموعة من الطلبة درسًا. لما سمعت صراخ جاري أحمد المرتفع جدًا، كان يسب ويلعن. عندما فتحت باب شقتي، رأيته يدفع زوجته نيرة على السلم بعنف وهو يصرخ: "خائنة، عاهرة، أنتِ طالق، طالق وبالثلاثة". يومضت نيرة على السلم دون أن تفتح فمها، وتلقت الضربات والصفعات بصمت. جارتي نيرة امرأة شابة، هادئة جداً ومؤدبة، ونادر أن تخرج من شقتها.

لم أر منها إلا كل خير، وكنت أقابلها أحيانًا على السلم، أرمي السلام فترد التحية بصوت خافت يكاد لا يُسمع. تجمع الناس وأحضروا تاكسي لنيرة، أخذها ورحل. سرت همسات أن نيرة كانت على علاقة برجل وأن زوجها اكتشف خيانتها وطلقها. أكملت الدرس لطلباتي، وكان أربعة منهن يسكنّ نفس العمارة. سهرت حتى وقت متأخر، وعندما نمت، لم أفتح عيني إلا وقت العصر. الحارة كلها كانت تتكلم عما حصل. لما نزلت أشتري أكل، وجدت جاري أحمد مقتولاً داخل شقته.

شق سكين صدره ووصل قلبه. مات بعيون مفتوحة مرعوبة. كانت المتهمة زوجته نيرة. طلب كل ساكني العمارة في القسم وخضعنا لتحقيق رسمي، وكنت أنا واحدًا منهم. نيرة نفت التهمة عن نفسها. لكن الشهود أكدوا رؤيتهم نيرة عائدة إلى الشقة في وقت متأخر مساء تلك الليلة. ولأنه لم توجد بصمات على السكين، فقد كان كل منا مشتبهًا به. لكن ضابط المباحث سرعان ما أخلى سبيلنا. وأنا خارج، قابلت نيرة. كان الحديد في يديها، وكانت تبص نظرات تائهة وشارده.

تصادف أننا جينا في وش بعض، وهي بتعبرني همست: "مقتلتوش يا عوني". صرخ الحارس: "امشي يا متهمة". ومضيت أنا في طريقي. فأنا لست محاميًا ولا حتى قريبًا لها، وكنت نسيت الأمر. الجميع كان يعرف أن نيرة انتقمت من أحمد، ورسخت الفكرة في عقولنا. ومضى أكثر من أسبوع عندما وجدت عسكريًا يطرق باب شقتي. ولأنني أعرف حظي التعيس، أدركت أن هناك مصيبة. لكن الشرطي طمأنني، قال: "معاون المباحث عايز يتكلم معاك".

ولأنني لا أثق في الشرطة، ابتعت طعامًا في طريقي إلى القسم وأكلته داخله. لما دخلت مكتب معاون المباحث، همس: "إيه اللي بينك وبين نيرة؟ قلت في سري: "أهلاً، هي وصلت لكده؟ "ياباشا، مفيش أي علاقة تربطني بنيرة واللهم". معاون المباحث نفخ من سيجارته وهمس: "مش معقول". قلت: "ليه ياباشا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...