الفصل 2 | من 21 فصل

رواية الوشم السائر الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
634
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

لازم تعرف يا عونى إن أي كلمة تنطقها ممكن تكون دليل إدانة أو نجاتك. قلت يا باشا أنا مش محتاج أكذب، مفيش أي علاقة بتجمعني بمدام نيرة. صمت معاون المباحث. أنا مقلتش إن فيه علاقة بتجمعك بمدام نيرة يا عونى. قلت بوضوح: تعرف مدام نيرة؟ وشعرت إن معاون المباحث بينتوي توريطي أو ببساطة بيشعر بالملل. رفع معاون المباحث بصره تجاه النافذة كأنه بيشوف عبر الجدار وهمس: مدام نيرة طلبتك انت تحديدًا عشان تساعدها.

حط نفسك مكاني يا أخي، واحد بيدعي إنه ما يعرفش واحدة ولا ليه أي علاقة بيها، وبعد ما تحصل جريمة قتل تكون هي فيها المتهمة الرئيسية، تطلبه هو بالاسم عشان يساعدها؟ وقبل ما أفتح فمي قال المعاون: لازم تعرف إنك مش متهم هنا، نيرة في الغرفة اللي جنبي تقدر تقابلها، ولو عرفت أي حاجة يا ريت تبلغني. في الرواق بلعت ريقي وشفت واحدة قاعدة متوترة، حسيت إني أعرفها، كان جنبها راجل على ما يبدو جوزها وكان بيحاول يهديها.

سألت العسكري مين دي؟ همس: دي أخت المجرمة. فتح الشرطي الباب وقال: أنا هكون هنا لو احتجت حاجة. نيرة المكبّلة بالحديد كانت قاعدة على كرسي خشب. نحيلة ورقيقة مثل وردة ذابلة. استاذ عونى؟ ازيك يا مدام نيرة؟ الحمد لله استاذ عونى. قعدت على الكرسي مش عارف أقول إيه. مقتلتوش يا عونى، والله ما قتلته، أنا رجعت الشقة أجيب أوراق الورث بتاعت بابا، أخدتها ومشيت، وأحمد مكنش موجود وقتها. وكنت على وشك إني أسألها ليه أنا؟

ليه اخترتي شخص ما يعرفش عنك أي حاجة عشان يساعدك؟ لكن لساني رفض إنه يطاوعني. قربت المقعد من نيرة. ولمست بعيوني خجلها. بعد ما فتحتي الشقة عملتي إيه؟ همست نيرة: مفتحتش الشقة، الشقة كانت مفتوحة. وبعدها عملتي إيه؟ دخلت على أوضة المكتب أخدت الأوراق ومشيت. يعني مدخلتيش أي غرفة تانية؟ لامحسيتيش إن فيه حاجة غريبة في الشقة؟ أوراق مبعثرة؟ مقلوب؟ فنجان مهشم؟ كل حاجة كانت طبيعية يا عونى.

وفكرت، إنها تقول عونى بدون ألقاب، رغم إنها أول مرة أتحدث فيها إليها. إيه اللي عايزة توصليهولي؟ كنت أعرف إن حوارنا متسجل والكاميرات بتصورنا، وإن رفع الكلفة بتلك الطريقة قد يبدو أمر مريب. لاحظتي أي حاجة تانية يا مدام نيرة؟ وأنا طالعة الشقة قابلت شخص معالمه مش واضحة، كان نازل السلم بسرعة لكن مشفتش وشه. قلت: وده قولتي في محضر التحقيق؟ همست: أيوه قولته، لكن محدش صدقني، عونى أنا مش عايزة أموت، ارجوك ساعدني.

لكن أنا مش محامي يا مدام نيرة، هساعدك إزاي؟ همست نيرة: إنت هتساعدني، لازم تساعدني، لازم. ونهضت فجأة وألقت بجسدها على ووضعت حافة زجاجة مكسورة على رقبتي. لو تحركت هقتلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...