الفصل 5 | من 6 فصل

رواية الوصية الفصل الخامس 5 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
657
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

عمي التالت دا بقي كانت حكايته حكاية. كان تاني أغنى واحد فيهم، بيعشق المال والشهرة. بيحب يجمع أمواله كلها في مكان خاص بيه ويقعد جنبهم بالساعات. بيخاف على المال أكتر من نفسه، زي ما بيقولوا كدا من عبدة الجنيه. عنده زوجة بيحبها جداً جداً، ولكن مفيش عنده أولاد خالص. زي ما اتفقنا، كان جامع أمواله كلها في مكان خاص بيه، ومفيش حد يعرف مكانهم غيره هو وزوجته.

كان عنده صديق بيثق فيه ثقة عمياء، مؤمنه على بيته وزوجته وشغله. صديقه كان معتبر إن دا بيته هو، وإن زوجة عمي دي مسؤولة منه هو. كان ملازم زوجة عمي زي خيالها، بيروح معاها في كل مكان وفي أي مكان. أعجبت بشخصيته، وهو كمان أعجب بيها. وفهمها إنه هيعيشها ملكة، هي صغيرة عن عمي. وكمان هتعيش حياتها وعمرها مش هيضيع مع واحد أكبر منها. ودا كان كلام صديق عمي.

اتفقوا مع بعض إنهم هيمضوا عمي على تنازل بكل أملاكه من غير ما يعرف، وبعد كدا هيختفوا من البلد خالص. بدأت زوجة عمي تلتف حوله وتزوده ثقة أكتر وأكتر. لحد ما يوم، دخلت زوجته ومعاها تلات أكواب من العصير، واحدة لعمي وواحدة لصديقه وواحدة ليها. وفي وقت كان ممتلئ بضحكاتهم العالية، عمي بدأ يشعر بدوخة فجأة. جريت عليه زوجته بسرعة ومضيته قبل ما ينام. دا لأنها أضافت بعض حبات المنوم في العصير الخاص بيه.

فاق عمي بعد وقت طويل ونادى على زوجته. لكنها اختفت، مش موجودة خالص. فكر إنها تكون راحت على أي مكان. وكالعادة، دخل يتطمن على أمواله. ليتفاجأ إن مفيش أي حاجة موجودة خالص. زوجته أخدت كل أمواله وهربت. وبعد وقت مش طويل، كان قاعد بيحاول يستوعب. لكن اتفاجئ أكتر لما عرف إنها باعت ممتلكاته كلها لمنافسينه. حتى القصر اللي عايشين فيه، جاله طلب إخلاء لأن سكانه الجدد هينتقلوا للسكن فيه خلال فترة قصيرة.

عمي وقع مغشي عليه واتنقل للمستشفى وكان هيموت فيها. زوجته أخدت كل أملاكه وهربت مع صديقه. فقد عقله. كان بيمشي يكلم نفسه. وبدل ما كان عايش في قصر، أصبح عايش جنب شجرة في مكان مهجور. فين الشجرة دي؟ جنب بيت جدي اللي هما زالوه. بعد فترة، الشرطة عثرت على جثمان زوجة عمي مقتولة، وملقاه في مكان يشبه الغابة كدا. كانت بنفس الأوصاف اللي أهلها ذكروها لما قالوا إن عمي هو اللي قتلها وبيمثل إنها خانته وهربت مع صديقه.

ولكن المفاجأة الأكبر، إن بعد شهرين تم القبض على صديق عمي واعترف بكل اللي حصل. وقال إنه قتلها لما حس بغدرها. باعت زوجها في كام كلمة، وهتبيعه هو كمان مجرد ما تلاقي الأحسن منه. في الوقت دا، كان عمي دخل مستشفى الأمراض العقلية وهرب منها بعد فترة. وعاش عند الشجرة اللي جنب بيت جدي. ولا بيؤذي حد ولا بيعمل أي حاجة، غير إنه قاعد مكانه وبيكلم كإن حد قاعد معاه وبيشاركه في الكلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...