الفصل 15 | من 21 فصل

رواية الوسيم و الخجولة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
15
كلمة
1,910
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

اعلم أحبك، لكن حبك جم'راتي وأنيني وعذابي. هل سأتحمل نيران عشقك أم سينهار قلبي؟ وأتحرر من طيفك؟ أعلم بأني أهواك وأنت تعشقني، لكنك عنيد وفيك أذوب. لن أستسلم، ستكون لي. *** حمل وسيم ياسمين إلى غرفة النوم وهو يقبلها بحب جارف، وكأنه يفر من طيف يطارده. وياسمين في حالة من العشق الجارف، فهي معه بكل وجدانها. فيضعها على السرير وما زال يقبلها بعذوبة، وياسمين مستجيبة معه. وأثناء قبلته، وهو مغمض العين، يتخيل عنبر هي بين أحضانه.

فهمس بحب كبير، ورقة، وشغف: "عنبرررر أناااا بعشقك.... ذاك الاعتراف غير الواعي كسر قلب ياسمين لأجزاء صغيرة. فبرقت بعينها في ذهول وصدمة مما سمعت، ودمعت عينها بكسرة. ودفعت وسيم بعيدًا عنها، ونهضت عن السرير ووقفت تهندم ملابسها وشعرها، وهي منهارة في البكاء. وتنظر إلى وسيم المتجمد مكانه من الخجل والاحراج بعد أن أدرك ما فعل وقال، في أشد المواقف خصوصية. ياسمين بحزن:

"أنت حيوان وحقير وأنانٍ، وأنا أستاهل أني كنت سأسلمك نفسي وأخون ثقة أهلي. الحمد لله، هو أنت جوزي، بس مش مسموح لك بلمسي غير لما أبقى في بيتك. بس حبي لك كان فوق الحدود. أنا كان ممكن أبيع عمري عشانك، بس باللي حصل من ثواني قتلني، دمرني. أبقى في حضنك وتهمس باسم غيري. كده خلص بجد يا وسيم؟ أنا عايزة أطلق. بس والله لازم أدوقك من نفس الكأس وأخليك تكره اسمك."

وسيم لم ينطق بحرف، وظل صامتًا، ولا حتى ينظر لياسمين. وهذا الصمت المتجاهل لوجودها زاد من غضبها وسخطها. فسحبت نفسها وذهبت إلى منزلها. *** ظل وسيم جالسًا على السرير، منكس الرأس بين قدميه، ودموعه تسيل وهو يلوم نفسه. وسيم: "أنا مش مصدق أني أعمل كده. كنت هخون ثقة شاهين فيّ، وأستغل حب ياسمين وأسلبها عفتها من قبل ما أدخل عليها. وإزاي أفكر في عنبر بطريقة حقيرة دي وهي مرات أخوي؟

وكمان أذيت مشاعر ياسمين. لا، أنا دمرتها. يارب، أنا مش عارف أتحكم في حبي لعنبر، كل يوم بيكبر عن اليوم اللي قبله. حاولت أنساها بحب ياسمين ليه، بس كل ما أشوفها كهربي بتسري فيّ. يارب ساعدني." ونهض وسيم وذهب للحمام، تحمم وبدل ثيابه، وتوضأ، واتجه إلى ربه حتى يشتكي إليه ضعفه ويطلب الراحة والمدد، حتى يقابل القادم. ***

تتصل ياسمين لبيتها وهي لا تعلم كيف وصلت، وتجري على غرفتها دون أن تتكلم مع أحد. وتحبس دموعها، تدخل لغرفتها وتغلق الباب وتنهار باكية على الأرض. ياسمين: "أنا السبب في ذلي، أنا السبب في ضعفي. بس والله لازم أدفعك الثمن غالي أوي يا وسيم. ومستحيل أخليك تكون السبب في خسارة أغلى إنسانة عندي، مستحيل." خارج غرفة ياسمين، يقف أبوها يدق الباب بقلق. شاهين بقلق: "افتحي يا ياسمينتي، مالك يا قلب بابا؟

افتحي، ده أنا بابا. طيب افتحي لي أمك ولا أختك. إحنا قلقانين عليكي." تمسح ياسمين دموعها، وتنهض وتفتح الباب لعائلتها، فهي حقًا بحاجة لحبهم وحنانهم. فترتمي بين أحضان أسرتها، وتبكي. شاهين وأميرة وسامية، أمها، يطبطبون عليها ويقولون بحب: "مالك يا ياسمين؟ هو إيه اللي حصل بينك وبين وسيم؟ ترفع ياسمين وجهها إليهم، والدموع تكسوه. ياسمين بصوت ضعيف: "أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده، وحدش يجيب سيرة البن آدم ده. ممكن؟

أنا محتاجة لحبكم ودعمكم." يضمها في حضن أسري يكون بلسم لجرح ياسمين. *** في جزيرة بعيدة عن البشر، يوجد ثنائي الحب والعشق الجديد، عنبر وعاصي. يعيشان أجمل لحظاتهما في حب وعشق وسعادة. يسيران على الشاطئ، وعاصي يمسك بيد عنبر وينظر في عينها بحب. ويده الأخرى على بطنها يحس بنبض طفل. فترتسم بسمة رقيقة على فمه. عاصي بفرحة: "ياه، شعور حلو أوي أن أحس بنبض طفلي." تبتسم عنبر وتضع يدها على يده التي على بطنها وتقول برقة ودلع:

"تؤ تؤ، دول بناتك، هن توأم بنتين، ثمرة حبنا." ينظر إليها عاصي بفرحة ويحملها، ويدور بها، وعنبر تضحك وتضحك بسعادة. عاصي: "بحبككك يا أم بناتي، بحبك. بعشقك، أنا مجنون بيكي، بحبكك." عنبر: "وأنا كمان بعشقك يا ضي عيني وشهد أيامي، ونهر حبي الذي لا ينتهي، بحبك." يعض عاصي على شفته ويغمز لعنبر بمكر. عاصي: "بما إننا بنحب بعض أوي كده، طيب أنا عايز أخطفك لحبي وأفرجك مين عاصي." تخجل عنبر. "عيب كده، أنت قليل الأدب."

يغمز لها عاصي بشقاوة: "طيب ما قلة الأدب دي هي سبب ثمرة الحب اللي في بطنك." عنبر بخجل: "نزلي يا عاصي، أنت مش محترم." عاصي بمرح: "أنزل مين؟ ده في المشمش." وجرى بها على البيت الصغير اللي على الشاطئ، وعنبر تصرخ بخجل: "نزلنيييي." عاصي: "هنزلك بعد ما أقولك كلمة سر." ودخل لي البيت. ومر أسبوع عليهم في سعادة وحب، ورجعوا للقاهرة حتى يستقبلوا أسرار، بنت خال عنبر.

أم ياسمين ووسيم لم يتقابلوا طول الأسبوع، وحالهم كئيب وحزين. ياسمين شاحبة الوجه ومتعبة، تقريبًا لا تغادر غرفتها، ولا تأكل إلا قليل القليل. ووسيم يهرب من لقاء عنبر. فبعد أن علم برجوعها هي وعاصي، قرر أنه سوف يعيش في شقته بعيدًا عن أي وجود لها. تستقبل عنبر أسرار بحب كبير. أم عاصي، كعادته، يغازل الفتيات الجميلات، وللأسف حدث إعجاب بين أسرار وعاصي. وذاك ضايق عنبر كثيرًا. تمر 3 أيام، ووسيم ما زال منعزلًا عن الجميع. ***

أم في قصر العائلة، ماجد: "يارب، أعمل إيه في أحفادي اللي مش حاسين بالمصيبة اللي هتدمر العيلة دي؟ أعمل إيه ياربي؟ أنا كذبت عشان أجوز عاصي، بس معرفش إني هدمر وسيم. القدر لعب لعبته معايا. أنا اتفقت مع أبو عنبر عشان يساعدني أننا نوهم عنبر إنها غلطت مع عاصي، وكمان نضحك عليها ونفهمها إنها حامل، فلازم تتجوزه. وأبوها عمل كده عشانها وعشان متعنس، وكمان شاف إنها بتحب عاصي. بس وسيم حبها. يارب أعمل إيه؟

يا ترى إحنا لما اتحكمنا في حياة عيالنا وأحفادنا ده كان غلط؟ إننا نقرر هما هيتجوزوا مين، ويدخلوا كليات إيه، ويصاحبوا مين؟ يا ترى مين فينا الغلط ومين فينا الصح؟ لازم نقرب منهم، ننصحهم، ونزرع فيهم القيم، بس بسيب لهم حرية التصرف، وإنهم يجربوا الوقوع في الغلط والوجع عشان يتعلموا من غلطهم. هو ده الصح. أنا مش هدخل أكتر من كده."

ليقاطع شرود الجد ماجد صوت صياح عنبر في الحديقة. فيخرج لي يرى ما جرى. وهنا كانت المفاجأة. رأى وسيم يغازل أسرار ويقترب منها، وكاد أن يقبلها، لولا أن عنبر كانت تسير في الحديقة تشرب بعض العصير ورأتهم. وبدأت المشاجرة. #الوسيم _والخجولة تجري عنبر خلف عاصي وهي ممسكة ببطنها وتصرخ بغل وغضب، وممسكة في يدها زجاجة العصير، وتردد بغضب: "عنبر...

نهارك أسود يا عاصي، وأنا هخلعك بالمسام'ر المصدي. عاصييي خد هنا بقي بتعاكس أسرار قدام عيني؟ فعلاً ديل الكلب عمره ما يتعدل. صبرك يا عاصي." يجري عاصي بأقصى سرعة لي يختبئ خلف ماجد جده، الذي يضحك بسخرية. عاصي: "يا جدي، بدل ما تضحك عليّ، حوش المفترية دي عني. بصراحة، أسرار جامدة بس... عنبر بضيق: "كده، أنت حر يا عاصي. أنا عايزة أطلق. لو راجل، طلقني. أنا قرفت منك ومن خيانتك. لو عندك ذرة كرامة، طلقني."

يتعصب عاصي ويثور لكرامته. عاصي: "إنتي... حبيبتي وأم بناتي وشمس أيامي. أحبك ولن أتركك." يجذبها من خصرها ويطوقها بقوة. تحاول عنبر الفرار منه، لكنه يطوقها بقوة، وينظر لها بحب ويتعمق في النظر في عينها. وذاك أربكها. عنبر بتلعثم: "ابعد عني يا عاصي، أنااا... ليسكتها عاصي بقبلة. أذابتها عشقًا. ويهمس لها بتحدي: "مش قولتلِك أنتِ أسيرتي." لتغيظ عنبر وتدفعه بقوة وتبعده عنها، وتقف أمامه وتتحدث بتحدي وثقة:

"أنت حيوان، بس أنا والله لا أدوقك من نفس الكأس، و أخليك فاكر إنك أنت اللي بدأت الحرب. مش... وتركته وذهبت لغرفتها. ماجد بتحذير: "أنت فتحت على نفسك طاقة جحيم، وخليك فاكر إن كيدهن عظيم." يضحك عاصي ساخرًا: "دي عنبر الخجولة يا جدو، أنت نسيتها؟ دي آخرها كلام وبس." ماجد بمكر: "أنت حر، أنا حذرتك، وبكرة هنشوف مين فينا الصح." *** في غرفة عنبر، تجول الغرفة ذهابًا وإيابًا وهي تحدث نفسها بغضب. عنبر: "بقي كده يا أسرار؟

تخونين ثقتي فيكِ؟ طيب يا عاصي، أم وريتك. أم جننتك. طيب يا عاصي." وأخذت هاتفها واتصلت بشخص. عنبر بشر: "الوا؟ نفذ اتفاقنا الصبح." الشخص بضحكة صفراء: "تمام، بس كده عاصي هيرتكب جريمة." عنبر بخبث: "ولا يهمك." الشخص: "فلة عليك. أشوفك الصبح." تنهي عنبر المكالمة، وتضحك بمكر. "قابل اللي هيحصل يا عاصي، صبرك. وتبقى خالي الصرمحة تنفعك." ***

في الصباح، يفيق عاصي على دوشة وضوضاء. فيخرج لي الشرفة لي يرى ما مصدر الضوضاء والدوشة. لي يفتح عينها النعاسه على مصرعيها، وتصبح سوداء من الغضب، ويصرخ: "عنبر، نهارك أسود."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...