وفى إحدى الشركات المعروفة بشركات الرعد، الذى سميت على اسمه نظراً لحجم الشركات، أخذ رعد يصيح في السكرتيرة. رعد: أنا عاوز أعرف مين الحيوان اللي نظف مكتبي. العقد ده لو متلقاش هقتلكوا. نهى وهي مرتبكة: والله يا رعد بيه العقد ده كان موجود لما نضفت المكتب امبارح. رعد: آهو قولتي كان موجود. العقد ده لو متلقاش هسجنك وهرميكي في الشارع. نص ساعة وألاقيه قدامي، مفهوم؟ نهى: أكيد طبعاً. رعد: انتي لسه واقفة؟ امشي، اطلعي برة.
السكرتيرة وكاد أن يغمى عليها: حاضر. وأخذت تهرول حتى اصطدمت بياسين، هو صديق رعد الوحيد. وعلى عكس طباع رعد، هادئ جداً ويحب المزح. السكرتيرة: ياسين بيه، أنا آسفة. مكانش قصدي. كاد ياسين أن يتحدث ولكن سبقه رعد. رعد: انتي لسه هترغي؟ روحي دوري على الملف حالاً. وهرولت السكرتيرة وأخذت تتنفس بصعوبة بعد أن خرجت من المكتب. ياسين: في إيه يا عم؟ انت علطول قفش كدا؟ براحة ع البت. نظر له رعد.
رعد: الحيوانية دي بس تلاقي الملف، تتفصل حالاً، فاهم ولا لأ؟ ياسين: والله يا رعد، دي عاشر سكرتيرة. انت كل يوم هندورلك ع سكرتيرة. في إيه يا عم؟ ما براحة كدا. رعد: سمعت اللي قولته؟ ياسين بنفاذ صبر: حاضر، هتترفد. رعد: وانت كمان. ياسين: أنا كمان إيه؟ هترفد؟ لا والنبي أوعى تعملها. انت أخدت اللي عاوزه مني وبتطردني. رعد: برا. ياسين: اه برا. افتكرت هتطردني؟ طيب أهدى. رعد: اطلع برااااااا. وهرول مسرعاً إلى الخارج.
ياسين وهو يحدث السكرتيرة: لقيته؟ السكرتيرة: والله يا ياسين بيه بدور، بس أنا متأكدة إنوا أنا حطيته ع المكتب وبعدين مشيت. ياسين: طيب حاولي تفتكري كدا أي حاجة. السكرتيرة: آه صح افتكرت. وبعدين جالي تليفون وحطيته في الشنطة. أيوه صح، الشنطة. وأخذت تهرول إلى حقيبتها وفتحتها وزفرت بارتياح. السكرتيرة: لقيته. ياسين: بجد؟ السكرتيرة: أيوه لقيته والله. ياسين: طيب وديه ليا. بسرعة اقتربت من المكتب وهي في قمة سعادتها.
السكرتيرة: أنا لقيته يا رعد بيه. رعد: بصي ع الساعة. السكرتيرة: بعدم فهم. رعد: نص الساعة خلصوا من بدري. وأنا لما بوفي بوعدي. السكرتيرة: بس عدا دقيقة واحدة بس بعد النص ساعة. رعد: والدقيقة دي تفرق كتير عندي. وأخذها من ذراعها أمام جميع من بالشركة وطردها. ولكن لم يستغرب أحد، لأنهم يعلمون أنه دائماً يطرد الموظفين ومن يخطئ يعاقبه، وأنه لا توجد سكرتيرة تكمل معه لآخر اليوم.
ثم أخذ سيارته وساقها. ولكن قبل أن يرحل، أخبر ياسين أن يحضر له سكرتيرة جديدة. ياسين: والله حاسس إنوا أنا اللي بشيل ذنوب البنات اللي بتطرد دي وبيصعبوا عليا. بس هنعمل إيه؟ موافق يا عم. ولكن رعد كان يعلم أنه سيوافق، ولم يستمع لحديثه وذهب بعد أن ألقى عليه ما أراد وغادر. ياسين: علطول يحرجني كدا ويمشي. وقام بنشر الخبر على الفيس. وفي إحدى القرى، منزل صغير كانت تعيش فيه فتاتان، يارا ومي.
يارا 25 سنة، تملك شعراً أصفراً كالذهب ووجهاً أبيض، ودائماً تهتم بجمالها وملابسها. مي 22 سنة، فتاة رقيقة جداً، تملك عينان زرقاء وبشرة بيضاء وشعر أسود ناعم. من يراها يعجب بجمالها. يارا: يا مي، يا مي. مي: في إيه يا بنتي؟ مالك؟ يارا: في شغل حلو كدا في صيدلية. أنا كلمتلك صحبتي وهي وافقت تقنع جوز أختها. مي: بجد؟ شكراً يا يارا. بجد أنا فرحانة جداً. ده أحلى خبر.
يارا: بس على الساعة 8 تكوني جاهزة، حسن تترفدي ومبقبلكيش تشتغلي. أنا ما صدقت. مي: لا طبعاً، من 6 هكون جاهزة. وناما، وكل أبطالنا استيقظوا مع صباح جديد. في منزل الفتاتان. مي: أنا جاهزة يا يارا. أهو. يارا: جاهزة إيه؟ الساعة 6 ونص. انتي اتجننتي؟ تفطري يلا. ابقي روحي الشغل. مش هيطير. مي: طيب تمام. هفطر وأروح. يارا: أحبك وأنتي بتسمعي الكلام. وفي منزل رعد. استيقظ كعادته، متعجرف، متعصب، لا يهمه أحد.
الخادمة: الفطور جاهز يا رعد بيه. رعد بلا مبالاة: طيب روحي انتي وأنا جاي. ولا مستنية تاخديني على إيدك؟ الخادمة: مقصدش يا بيه. أنا ماشية. ولكن قبل أن ينزل الفطور، أتاه اتصال من ياسين. ياسين: أيوه يا رعد. إيه مش جاي الشركة ليه؟ رعد: الساعة 7 دلوقتي. ياسين: ما أنا عارف. بس الصفقة؟ انت نسيت؟ رعد: آه، هي النهاردة؟ كنت ناسي، بسبب تضييع الحيوانية امبارح الملف. ياسين: خلاص بقى. اهو أتلقى. يلا تعال. رعد: طيب. اقفل، أنا جاي.
ونزل دون أن يفطر. كل خرجت مي أيضاً من منزلها. وفي الطريق، كانت مي تمشي وهي تسمع الأغاني وغير منتبهة لسيارة رعد. وأوقف رعد فجأة السيارة ونزل وهو في قمة غضبه من هذه الغبية التي تمشي في الأرض دون أي تركيز. رعد: انتي إزاي تمشي كدا في الشارع؟ افترضي قتلتك بالغلط. لم تجب مي، لأنها تعلم بأنها مخطئة. وأخذ يتشاجر معها حتى نسي أمر الصفقة، وهي أيضاً أخذت تتشاجر حتى نسيت أمر عملها الجديد.
أخذ ياسين يتصل على رعد، ولكن كيف سيجيب والهاتف بالسيارة؟ مي: خلصت حضرتك تهزيق فيا؟ ممكن تبعد كدا علشان عاوزة أروح الشغل. رعد: انتي كمان هتردي؟ ولكن تذكر الصفقة ونظر إلى ساعته ووجد أنه تأخر على الصفقة، وذهب إلى سيارته وهي ذهبت إلى عملها. رعد: أيوه ياسين؟ يعني إيه؟ مشيوا من غير ما أوقع الصفقة؟ ياسين: مهو لينا نص ساعة مستنينك. رعد: هي كدا؟ طيب عاوزك تلغي لي كل حاجة. تعالى مع الشركة دي واسم شركاتهم يوقع في الأرض.
ياسين: اعتبره حصل. وأغلقوا الهواتف. ولكن من هؤلاء الحمقى لكي لا ينتظروا؟ رعد وأخذ يقول لنفسه: البنت دي السبب. أنا هعاقبك معاهم. ونزل اسمك وسمعتك الأرض. مي: والله يا دكتور، معلش اتأخرت. مش بقصدي. كان يود أن يطردها، ولكنه لم يطردها لجمالها. أراد أن يستغلها ويستغل جمالها. دكتور حازم: طيب خلاص. أنا هوافق، بس عشان خاطر يارا. يلا على شغلك. وأخذ ينظر لها نظرات لا توحي بالخير.
وأخذ رعد يتوعد لتلك الفتاة لخسارته تلك الصفقة، ولكن ماذا سيحدث؟ وكيف ستنجو مي من نظرات دكتور حازم ومن شر رعد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!