تسللت يارا بأصابعها حتى لا يشعر بها ياسين، وأخذت حذاءه دون أن ينتبه. لكن فور توجهها للباب، شعر بها ياسين. ياسين: ياااااااا! يا حرامية! انتفضت يارا من ياسين، مما جعلها تتوجه للشباك بدلًا من الخروج. يارا: والله لو قدمت يا ياسين، لرميك من الشارع وأبقى روحي هاتيه. هههه. ياسين: يا ربي أنا عملت إيه يا ربي؟ على اللي بيحصل، ليه تبليني بواحدة هبلة يا ربي؟ يارا: أنا هبلة؟ طيب والله لرميك.
ياسين بسرعة: لا والنبي يرضيكِ أخرج من غير حذائي يا يارا؟ طيب بذمتك الناس تحترمني إزاي؟ يارا: آه يرضيني. ياسين بنفاذ صبر: ربنا ياخدك! هو مين فينا المدير يا ربي؟ أنا ولا انتي؟ يارا: هو ده شكل مديري؟ ياسين بسخرية: والله معاكي حق. طيب قول لي عاوزة إيه وتجيبي الحذاء؟ يارا: عاوزاك تسمع كلامي. ياسين: نعم يا حيليتها. يارا باستفزاز: كلام الملوك لا يعادي. ياسين في نفسه: طيب أعمل إيه يا ربي؟ فكر يا ياسين، فكر. يارا: شاردة إيه؟
ياسين بسرعة: بحبك. عند رعد. رعد: مي جهزتي كل الملفات لاجتماع بكرة؟ مي: أيوة يا رعد بيه، كل حاجة جاهزة. رعد: طيب تمام. وملفات الصفقة اللي بعد ساعتين، عاوزك تبقي منتبهة خالص من غير ما أتكلم ألاقي الملف قدامي. مي بصوت هامس: دا على أساس إني ساحرة وهعرف من غير ما تتكلمي. رعد: نعم؟ بتقولي حاجة يا مي؟ مي: لا بقول أي حاجة عاوزاها هتحصل. رعد بابتسامة: طيب روحي. مي: حاضر. ولكن أوقفها رعد. رعد: مي، روحي نادِي ياسين حالاً.
مي: حاضر يا رعد بيه. عند ياسين. يارا أخذت تضحك بصوت عالٍ. يارا: هاها هاها. ياسين: شكلي مضحك؟ يارا: خالص. وأخذت تضحك. ياسين: هو مفروض تخجلي؟ قال وترمي الحذاء في الأرض وتجري برة على مكتبك. يارا: لا يا بابا، أنا مش من النوع اللي بيحمر ويصفر ويخضر. ياسين: لا مؤاخذة يا باشا، نسيت إني قاعدة مع عم عبده. يارا بعصبية: عم عبده؟ ها! ورمت عليه الحذاء. ولكن أنزل ياسين رأسه. وفتحت مي الباب في هذه اللحظة. مي: آآآآه!
انتوا مش وراكوا غير الجنان يا يارا؟ حرام عليكوا هتموتوا حد في الشركة من تصرفاتكم. منكم لله. ياسين: عارفة رمت الحذاء ليه؟ عشان قولتلها بحبك. ضربت يارا ياسين على كتفه ونظرت له بعصبية. مي: هاهاها! وأخذت تضحك بصوت عالٍ. والله انتوا مش طبيعيين. ياسين: هو شكلي مضحك كدا؟ يارا: انت مش باين شكلك أصلاً يا خوي. مي: بس يا مي، دا ياسين دا عسل. ياسين: انت اللي عسل يا جميل. خجلت مي كثيرًا من كلامه. ياسين: الله أكبر!
يبقى مكدبتش لما قولت على يارا عم حنفي. مي: حرام عليك يا ياسين، دا عم حنفي ليه؟ ياسين: أصل قولتلها بحبك، قعدت تضحك. مفروض تخجلي زي ما خجلتي من كلمة عسل وجميل. اومال لو طولت كنت لقيتك فرولة. يارا: اسأل حاجة يا ياسين. ياسين: انتِ تأمري. يارا بسخرية: انت ليه بارد ومستفز؟ ياسين: مش هرد. عارفة ليه؟ يارا: ليه يا خفيف؟ ياسين: عشان انتِ مش مهمة. تعصبت يارا جدًا، ولكن ياسين تحدث مع مي حتى لا تفعل تلك المجنونة شيئًا به.
ياسين: كنتِ عاوزة إيه يا ميمي؟ مي بتذكر: أوووه نسيت! رعد كان عاوزاك حالاً. أكيد هيقتلني. ياسين: نهارك أسود! كل دا وساكتة؟ مي: طيب تعال بسرعة. ذهب ياسين ومي إلى رعد. رعد: ما لسه بدري يا أستاذ ياسين. ياسين: بدري من عمرك يا خويا. صمت رعد، وهذا سكوت ما قبل العاصفة. ياسين بسرعة: والله مي دلوقتي علطول قالت لي. نظر رعد لمي. رعد: والله آسفة يا رعد بيه. ياسين: كنت قاعد أنا ويارا بنتكلم، وأقولها عاوزة إيه؟
يا مي تقول لي مش مهم دلوقتي لما نخلص كلام. مي: والله ما حصل. رعد: المهم، عاوزك انت ويارا في موضوع مهم. بكرة في اجتماع في سوهاج، وعاوزك تحضره انت ويارا. ياسين: إيه؟ أنا ويارا في نفس المكان؟ مستحيل. وبعدين يارا مش هتوافق تروح سوهاج. رعد: هنسأل يارا، ولو وافقت هتروح ومن غير نقاش. أخذ ياسين يدعو بأن لا توافق تلك المجنونة. رعد: روحي يا مي بسرعة ونادي يارا، ومتتقوليش ليها حاجة، وبسرعة. وماشي. وذهبت مي لتخبر يارا.
يارا: ليه؟ في إيه؟ هترفد صح؟ مي باستغراب: وتترفدي ليه؟ يارا: عشان اللي عملته فيكي وف ياسين. مي: يعني عارفة إنك مجنونة. يلا يا أختي روحي، رعد عاوزك. يارا: حاضر، رايحة. عند رعد. طرقت يارا الباب. وفي خلال 5 دقائق كانت يارا موجودة. يارا: نعم يا رعد بيه. رعد: كنت عاوزك تسافري انتِ وياسين في اجتماع في سوهاج. يارا: واو! هنسافر؟ أنا موافقة طبعاً. ياسين بعصبية: ومالك فرحانة كدا؟ محسساني إنك رايحة الملاهي.
يارا متجاهلة إياه: أمتى هنسافر؟ رعد: بكرة الظهر. يارا: تمام، هكون جاهزة. يعني مش هاجي الشركة بكرة؟ رعد: لا. وممكن تروحي دلوقتي. ياسين: أنا مديرها. رعد: اخرس. ياسين: حاضر. يارا: طيب، ممكن آخد مي معايا؟ رعد: ممكن. هرولت يارا إلى مي وأخذتها معها إلى المنزل. يارا: هسافر وهغير جو. مي: أخيرا هنرتاح من جنانك. يارا: دا أنا عسل والله، وهتشتاقي لي. أخذت مي ويارا تجهز الشنط، وأكلتا ونامتا.
ياسين: والله يا رعد ما هينفع أنا وهي في مكان واحد. رعد: ليه؟ خايف تقتلك ومحدش يشعر بيكي؟ ياسين: والله مجنونة وتعملها. متخوفنيش. وحياتك أنا ماشي، هجهز الشنطة. رعد: وأنا ماشي. في منزل ياسين. ياسين: أنا هاخد مسدسي معايا لأي ظرف. أصلاً دي مجنونة زيادة عن اللزوم. وجهز الشنطة ونام. في الصباح، استيقظت مي وتركت يارا نائمة وذهبت للشركة. في مكتب رعد. رعد: مي، في اجتماع عمل بالليل الساعة سبعة. عاوزك تكوني حاضرة. مي: أكيد.
وذهبت للخارج وأخذت تعمل. استيقظ ياسين ويارا ليجهزوا أنفسهم. جهز كلا منهم، وذهب ياسين ليأخذ يارا. يارا: حد نزل الشنط دي؟ ياسين: إيه؟ أنا مش الخدام بتاعك؟ وكل دي شنط؟ دا يوم، اومال لو أسبوع. يارا: خد وبطل مناقرة فيا. أخذت يارا تنزل الشنط، واتبعها ياسين وهو يحسن فيها. ياسين: آآآه يا ضهري يا أما! هو أنا مكتوب عليا الغلب ليه؟ وركبوا إلى العربية وذهبوا حتى حل المساء. في شركة رعد.
رعد: مي، فاضل نص ساعة. ممكن أوصلك تجهزي وأرجع آخدك. مي: حاضر. وذهبت مي إلى العمل، حتى أنها ارتدت فستان طويل ضيق عند الصدر وواسع إلى الأسفل، ووضعت بعض المكياج الخفيف، وتركت شعرها منسدلاً، حتى أنها كانت كالحورية فعلاً. عند ياسين. توقفت سيارة ياسين فجأة. يارا: إيه؟ في إيه؟ ياسين: لا، متقوليش إن البنزين خلص. يارا: وانت مش عامل حسابك؟ ياسين: لا. تعالي ننزل ندور على حد هنا يساعدنا. يارا: هندور هنا في الزرع ده؟
حتى الطريق مفيش حد. ياسين: إحنا في بلد أرياف، ف عادي. يلا ندور. وأخذت يارا وياسين يتمشون، حتى أن يارا وجدت حديقة مليئة بالزهور وذهبت إليها دون أن يشعر بها ياسين. التفت ياسين ولكن لم يجدها، وظل يبحث عن تلك المجنونة. ويارا تتمشى حتى أنها جلست أمام الحوض المائي بأنواع الزهور المختلفة. رأى ياسين شخصًا، ولكن من الظلام لم يتعرف على الوجه. ياسين بعصبية: شدها ليه؟ ياسين بخوف: يا أما! انت مين؟ عند رعد.
جلس أمام المنزل ينتظر مي، ولكن تفاجأ بتلك الحورية. رعد في نفسه: ما شاء الله! هو في جمال كده؟ أنا من رأيي أروح لوحدي الاجتماع. مي: ها جاهزة؟ رعد بجدية: اركبي. عند يارا. أمسكها شخص من ذراعها عندما حاولت قطف الورود. يارا: آآآه! انت مين؟ وأخذت تصرخ: يا ياسين الحقني!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!