نظرت حولها ولم تجد شيئًا، ثم التفتت لتنظر للملف مرة أخرى، ولكنها وجدت من يقف أمامها. جاكلين: بسم الصليب! وجدت قطًا أسود أمامها، ثم هجم عليها، ولكنها رفعت الملف وفادت به وجهها. بعد مدة، رفعت الملف ونظرت مرة أخرى، ولم تجد شيئًا. فتحركت للعودة وهي تلتفت حولها، ثم أغلقت الباب وجرت مسرعة. نزلت جاكلين وهي تضع يدها موضع قلبها. جاكلين: أي دا! ثم شهقت عندما وجدت الملف ما زال معها. فتحركت سريعًا إلى غرفتها.
وصلت الغرفة ووضعت الملف في دولابها. جاكلين: إلتفتت سريعًا. تريز، مالك؟ وكنتِ فين؟ جاكلين: ها، لا أبداً. أنا... أنا هنا أهه. تريز: مالك، وشك أصفر كده ليه؟ انتي تعبانة؟ جاكلين: لا لا، أنا كويسة. تريز: طب يلا عشان الصلاة هتبدأ. أومأت لها وتحركا سويًا إلى الصلاة. وصلوا وبدأوا في الصلاة. كانت تنظر للأم ماتيلدا بين الحين والآخر، حتى تلاقت أعينهما، فاخفضت جاكلين رأسها سريعًا. انتهت الصلاة. تريز: مالك بقى؟ فيكي إيه؟
جاكلين: مافيش، تعبانة شوية. تريز: طب روحي ارتاحي. جاكلين: إلتفتت سريعًا. ماتيلدا، تعالي عاوزاكي. جاكلين: حاضر. تريز: عاوزاكي في إيه؟ جاكلين: معرفش. ثم تحركت وذهبت إليها. دخلت الغرفة ووجدتها جالسة. جاكلين: نعم. ماتيلدا: روحي المزرعة وشوفي المطلوب فيها واعمليه، وارجعي قبل صلاة الغروب. جاكلين: حاضر. تحركت جاكلين وذهبت إلى المزرعة، وهي ملتحقة بالدير، ولكن على مسافة منه، وقامت بعمل اللازم.
بعد مدة، قد انتهت وكادت أن تتحرك، حتى وجدت ذلك القط الأسود مرة أخرى أمامها يقف ينظر لها. جاكلين: أنت تاني! ثم أغمضت عينيها وأخذت تدعو لكي ينصرف. فتحت عينيها ولم تجده، فتحركت سريعًا وذهبت. عادت إلى الدير وتوجهت إلى غرفتها، فجلست وأخرجت الملف، فتحته وجدت مكتوبًا بداخله اسم خديجة. جاكلين: خديجة. بدأت في قراءة ما به، وكانت الصدمة تعلو وجهها، وفجأة دق الباب، فقامت سريعًا ووضعت الملف في الدولاب وذهبت.
إحدى الراهبات: جاكلين، تريز موجودة؟ جاكلين: لا. انصرفت الراهبة، أم جاكلين فاغلقت الباب ووقفت خلفه وقالت: معقولة بس إزاي؟ كان يركب سيارته متوجهًا إلى ذلك المكان، فها هو يعود إليه مرة أخرى بعد تلك السنوات، ولكنّه ليس بذلك الطفل الصغير، وإنّه هو المقدم يونس عبد الجواد. يونس: والله زمان هناك. خسرت عيلتي وحياتي، وهاه لفت الدنيا ورجعت لنفس المكان تاني. بس راجع عشان أكشف الحقيقة للكل.
كانت تراقب خطواتها وتصرفاتها طول الوقت، فهي لم تكن طبيعية اليوم، وكأنها تخفي شيئًا ما. كانت جاكلين تقف شارده وتقول في نفسها: معقولة بس إزاي؟ أنا لازم أعرف كل حاجة، والبداية هتكون من عندها. مر الوقت وانتهت السبع صلوات، وتحركت كل منهن إلى فراشها، أم هي فوقفت تراقب تحركاتها. كانت الأم ماتيلدا تتحرك حتى وصلت إلى ذلك السلم، فنظرت حولها، ثم عاودت الصعود. كانت هي خلفها تتبعها، فتحركت وصعدت السلم.
وصلت ماتيلدا إلى الغرفة وفتحتها ودخلت. تحركت جاكلين خلفها ووقفت قليلًا. جاكلين: لازم أدخل الأوضة دي وأشوف بتعمل إيه. استمعت إلى صوت ما يأتي من الغرفة، فتحركت حتى وصلت إلى الباب، ووضعت أذنها عليه، ولكن الصوت قد اختفى. فتحركت ونزلت حتى لا تحس عليها، وأصرت على العودة مرة أخرى إلى تلك الغرفة. دخلت غرفتها وتسسطحت على الفراش، وكانت تنظر إلى الدولاب، وبعد فترة غرقت في النوم.
في مكان ما قريب من الدير، يقف ذلك العجوز وينظر إلى السماء ثم إلى الدير. العجوز: مرت سنين وأنتي محتمية في الدير يا ماتيلدا، بس هيجي اليوم اللي تخرجي منه، ووقتها هخلص عليكي وأريح الدنيا من شرك. كانت نائمة على فراشها وتطاردها تلك الأحلام وهذا الصوت الذي ينادي. صوت: خديجة، خديجة. فاقت سريعًا وهي تضع يدها موضع قلبها، ثم مدت يدها لتأتي بكوب ماء، ولكنها وجدت من ينظر لها، وما كان إلا ذلك القط الأسود مرة أخرى.
انتفضت من مكانها، ثم وجدته يقترب منها، فوقفت وتحركت سريعًا وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب. جاكلين: أي دا؟ هو إزاي دخل هنا؟ ثم تذكرت ذلك النداء في الحلم. جاكلين: خديجة. حركت رأسها ونظرت للأعلى. تركت وذهبت إلى ذلك الطابق مرة أخرى، وتوجهت للغرفة ودخلت. دخلت وتحركت، ولم يكن هناك إلا ملفات، فتحركت وهي تنظر حولها.
وجدت جاكلين بابًا في نهاية الغرفة، فتوجهت إليه وفتحته، فوجدت أنها عبارة عن ممر مظلم لا يوجد به إلا إنارة خافته في مصابيح معلقة على الحائط، ولكن بينهم مسافات كبيرة. تحركت جاكلين بداخل ذلك الممر وهي تنظر حولها، وفجأة توقفت عندما انطفئت المصابيح وأصبح الجو يملؤه الظلام الدامس، فارتعبت، ولكن ما زاد عليها الرعب عندما استمعت لهمس بجانبها يقول: خديجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!