جاكلين جاكلين اصحي يلا فاقت جاكلين على صوت تريز وهي تناديها. تريز:يلا عشان نلحق صلاة الباكر يلا. خرجت تريز وتركتها، وكانت جاكلين تنظر حولها بدهشة وتفكر كيف أتت إلى الغرفة وماذا حدث. فهي كانت في الأعلى وذلك الصوت كل ذلك يأتي في عقلها. فوضعت يديها على رأسها تحاول أن تسيطر على ذلك الصداع. بعد فترة وقفت وتجهزت للصلاة، ثم تحركت واتجهت للانضمام إليهم في الصلاة.
في مكان آخر كان يقف ينظر لذلك المنزل المهجور. فذلك المنزل يحمل الكثير من ذكرياته مع عائلته. يونس:أنا النهارده جيت عشان أكشف الحقيقة وأجيب حقكم ومش هرحم أي حد. انتهوا من الصلاة وكل منهن بدأت في عملها. جاكلين في نفسها:لازم أطلع الأوضة دي تاني، لازم أعرف أي اللي موجود هناك وأي اللي حصل. تسللت حتى صعدت إلى تلك الغرفة. وتحركت وفتحت الباب ودخلت ذلك المكان مرة أخرى ومعها كشاف لينير لها الطريق.
كان يجلس يتذكر تلك الأيام معها وكيف كانت حياته. "فلاش باك" مادونا:محمود. محمود:مادو وحشتيني أوي. مادونا:وأنت أكتر. محمود:فكرتي؟ مادونا:صعب. محمود:واللي بيحصلك دا مش صعب؟ مادونا:المشكلة في أختي، انت عارف إننا مع بعض على طول. من يوم ما جينا الدير أهلينا اتخلوا عنا وسابونا للكنيسة، والكنيسة وصلتنا لهنا، ملناش مأوى تاني.
محمود:حياتك ليكي لوحدك، ماتسيبيش حد يمشيها بطريقته. انتي اللي هتعيشي مش هما. وكمان انتي هتكوني راهبة، وده بيكون نابع من الإيمان وإنك تكوني حابة ده مش مفروض عليكي. مادونا:معاك حق، بس هعمل إيه؟ محمود:هتكوني معايا في بيت وهتكوني مراتي. مادونا بابتسامة:كل ده وبالسهولة دي؟ محمود:ماهو أنا مش هسيبك، واللي يحصل يحصل. يلا بسرعة، كل ده. مادونا:لازم أمشي. محمود:هشوفك تاني. مادونا:أكيد.
تحركت معها وعادوا إلى الدير مرة أخرى دون أن يراهم أحد. مادونا:كل ده أنا مش هسمح بكده تاني، فاهمة؟ مادونا:خلاص بقى، طيب. مادونا:أنا هسيب الدير. تريز:إيه؟ مادونا:أنا ومحمود هنتجوز. تريز:إنتي اتجننتي، دي تبقى مصيبة. مادونا:إيه المصيبة في كدا؟ أنا مش عاوزة أكون راهبة، عاوزة أتجوز وأكون أسرة وأعيش، مش كفاية طول عمري محبوسة جوه الكنيسة والدير، وأهلنا اللي رمونا لينا نكون كدا ليه.
تريز:اخرسي، إذا كان عن أهلنا، فهماتوا والكنيسة هي اللي حمتنا من الشارع، وإنك تكوني راهبة وعايشة لطاعة الرب بعيد عن الخطيئة والظلم اللي بره ده وحش. مادونا:أنا بحب محمود، وأنتِ عارفة القوانين. لي تجرحي قلبي، وبكده هكون بخون طاعة الرب لإن قلبي وعقلي هيكونوا بيفكروا في الشخص اللي حبيته. تريز:إنتي أكيد اتجننتي، المصيبة اللي عاوزة تعمليها مش مقدرة حجمها. إنتي بتحبي واحد مسلم، ياريته من نفس دينك، كنت على الأقل وافقتك.
مادونا:الحب ما يعرفش دين. تريز:غلط وأكبر غلط. أنا مش هسمحلك بكدا أبدا، إنتي فاهمة. مادونا:إنتي مالكيش إنك تدخلي في حياتي. تريز:أنا أختك وأدرى بمصلحتك. مادونا:مصلحتي بره، بره الدير. مصلحتي مع اللي بحبه أي كان دينه. أسكتتها بصفعة قوية وقالت:وأنا قولت مش هسمحلك بدا أبدا. مادونا:إنتي بتعملي كدا لي، كل دا عشان مصلحتك انتي. تريز:أيوه عشان مصلحتي. أنا ما عشتش كل دا عشان تيجي إنتي تهدي كل حاجة، ومش هسمحلك بكدا أبدا.
نظرت لها مادونا بضيق ثم تركتها وذهبت. مرت الأيام على الأختين وهما في صدام وخلاف، حتى أتى ذلك اليوم. تحركت مادونا وخرجت من الدير وتوجهت إلى محمود في منزله. محمود بصدمة:مادونا. دخلت مادونا وقالت:كويس إني لقيتك هنا. محمود:إنتي عاملة كدا لي؟ مادونا:عشان أعرف أخرج ومحدش يشوفني. محمود:كل دي غيبة، كنت قلقان عليكي. مادونا:غصب عني، المهم أنا موافقة. محمود:بجد؟ مادونا:أيوه، وياريت لو يكون النهارده.
محمود:النهارده، طيب بس أختك فين؟ مادونا:أختي. ثم قامت بسرد كل ما حدث. محمود:لدرجة دي؟ مادونا:دي ممكن تعمل أي حاجة عشان مصلحتها. محمود:ما تقلقيش، أنا مش هسيبك أبدا. تعالي. بعد مدة كانت قد تم عقد القران وأصبحت زوجته. محمود:ألف مبروك يا حبيبتي. مادونا:الله يبارك فيك. مر الوقت عليها وها قد عادت إلى الدير بعد إقناع محمود بذلك. تريز:هتفضلي كدا كتير؟ مادونا:عاوزة إيه؟ تريز:عاوزة سلامتك، ولو تعبانة أوي أشوف دكتورة.
مادونا:لا، أنا بقيت كويسة. تريز:واضح إنك بقيتي كويسة. مادونا وهي تحاول الهروب من عينيها:أنا هروح أجهز للصلاة. تريز:شكلك مخبية حاجة، بس أنا مش هسمحلك بإنك تدمرى كل حاجة يا مادونا. مرت الأيام والشهور وأتى ذلك اليوم الذي كان بداية لنهاية حياة أحدهم. مادونا:أنا حامل يا محمود. محمود بفرحة:بجد؟ مادونا:دي مصيبة. محمود:مصيبة لي؟ مادونا ببكاء:لو حد عرف، وكمان أختي. أنا مش عارفة هعمل إيه.
محمود:إنتي مراتي واللي في بطنك ابني، وأنا مستحيل أسيبك. إنتي هتفضلي هنا، مش هترجعي الدير تاني. مادونا:إنتي بتقول إيه؟ محمود:ده قراري، وكان لازم آخده من زمان. مادونا:بس... قاطعها محمود:ما بسش. أنا هحاول أظبط شغل في القاهرة وأخدك على هناك، ومش هسيبك. أومأت له مادونا، فهذا هو الحل الوحيد لها، وإلا لم يرحمها أحد وبالأخص أختها. كل من في الدير عرفوا باختفاء مادونا، وكانت أختها هي الوحيدة التي تعرف مكانها وتوعدت لها.
مرت الشهور، وكانت هي تراقب ذلك البيت طول تلك الفترة. تريز:مش هرحمك يا مادونا على اللي عملتيه والفضيحة اللي سببتيها لي، ومابقاش أنا ماتيلدا إن ما خلتها دمار عليكي وعليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!