تحميل رواية «الروح المنكسرة» PDF
بقلم لولو وائل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى حفل زفاف ياسين منصور على حبيبته سيرين سعد بين فرحة الأهل والأصدقاء والأقارب. وبعد ساعات انتهى الزفاف ورحل العروسين لعش الزوجية. وانتهى اليوم وبدأ يوم جديد. وبعد فترة من الزفاف نزل ياسين إلى شركته شركة المنصور. ودخل إلى مكتبه ووجد صديقه بمكتبه وزوجة صديقه التى تعتبر مثل أخته. ياسين: أهلاً أهلاً، وأنا أقول المكتب منور ليه. ازيك يا سليمان؟ إيه الأخبار؟ وإيه أخبارك يا سلوى؟ سليمان: كله تمام وزي الفل. إنت عامل إيه في الجواز؟ شايفك راجع وشك منور والابتسامة على وشك. سلوى بهزار: أكيد لازم يبقى فرحان،...
رواية الروح المنكسرة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم لولو وائل
سليم بصدمة: روح
روح: يلا يا ايمان
ايمان: بس
روح: يلا يا ايمان خلصيني
سليم: روح استني ممكن تسمعيني
ايمان: هو انتي تعرفيه
روح: لا يلا نمشي
وامسك سليم يد روح ليوقفها
سليم: قولتلك استني
وسحبت يدها وكانت سوف تتكلم ولكن صمت عندما نظرت روح إلى عيونه لأول مرة من بعد غياب ست سنوات وشعرت بشعور لم تقدر على تفسيره وظلوا صامتين فترة
يوسف: هو فيلم الصمت ده هيخلص امتى طيب
ايمان: هو انت مين
يوسف: اعرفك بنفسي انا يوسف صاحب سليم اللي كنتي بتشتمي
ايمان بصدمة: هو ده سليم العزيزي
يوسف: هو انتي تعرفيه
ايمان: علشان كده روح قالتلي يلا نمشي
روح: يلا يا ايمان
سليم: روح أرجوكي اديني فرصة
روح وهي تنظر له: وانت ادتني فرصة ادافع عن نفسي يومها أو حتى صدقتني لا صح يبقى كما تدين تدان
وسحبت روح ايمان وذهبت إلى السيارة وذهبوا
يوسف: قولتلك مش هتسامحك مصدقتنيش
سليم: بس احساسي طلع صح وقبلتها فعلا
يوسف: محسسني انها خدتك بالحضن وهي مكنتش طايقة تشوف وشك
سليم: مش مهم المهم انها رجعت وأنا مش هسكت إلا لما تسامحني
يوسف: ربنا معاك
ايمان: روح
روح: أيوه هو وبلاش كلام في الموضوع ده
ايمان: روح ممكن تهدى انتي مكبرة الموضوع أوي على فكرة
وقفت روح السيارة فجأة ونظرت لايمان بغضب
روح بغضب: انتي شايفة إنه اللي عملوه فيا عادي وإني سهل عليا أقبله بعد السنين دي شايفة إني مكبرة الموضوع
ايمان: أيوه مكبرة الموضوع روح هو اللي غلطان يعني هو المفروض إنه يخاف يقابلك بس بالعكس أول لما شافك اتكلم معاكي علشان عايز يعتذر لكن انتي إيه المبرر اللي يخليكي تضايقي معلش الشخص اللي بيتغير بيتجنب الماضي بما فيه مش بيخلي الماضي يأثر فيه
روح: انتي عايزة إيه يا ايمان
ايمان: قبل ما تتعصبي اعرفي إنك متغيرتيش ولا حاجة لأنك لو كنتي اتغيرتي مكنش وجود سليم قدامك هيأثر فيكي
روح: مقصرش فيا
ايمان: والله بجد اومال متعصبة ليه ومضايقة إنك شوفتيه وفضلتوا متنحين لبعض هناك يجي ساعة
روح: أولاً اللي هو عمله مكنش قليل وأنا مش عارفة أنساه
ايمان: روح سليم عذبك وأنا مش معترضة في ده بس انتي اتعذبتي من اللي اسمه سعيد ده في السجن أكتر بكتير من اللي عمله سليم وكنتي بتشوفيه كل يوم عادي روح انتي مش عايزة تشوفي سليم مش عشان اللي عمله عشان حاجة تانية
روح: عشان إيه يعني
ايمان: فكري بينك وبين نفسك وهتلاقي الإجابة
سكتت روح وأكملت طريقها إلا أن وصلوا إلى المنزل
ودخلت روح إلى المنزل وذهبت إلى الغرفة وجلست على السرير وهي شاردة تفكر في كلام ايمان
نور: أنت خليتها تيجي إزاي
عمر: مش أنا اللي أقنعتها دي صحبتها
نور: مم أنا مش مرتحالها بصراحة
عمر: ليه كده
نور: مش عارفة
عمر: يمكن عشان متعرفيهاش كويس
نور: ممكن
عمر: بس اللي مستغربة إيه اللي لم فؤاد على روح وليه روح سيباه عادي كده
نور: فؤاد مين
عمر: صاحب شركة فلورد
نور: ده اللي خلا روح تشتغل في شركة سليم
عمر: آه هو
نور: وهو بيعمل إيه مع روح
عمر: صديقها وقالتلي إنها هتحكيلي بس سبتها تمشي عشان تعب السفر
نور بإستغراب: صديقها ده حصل امتى ده
عمر: هعرف منها كل حاجة
سليم: أنا حاسس إن روح بتحبني
يوسف: هه هه هه هه هه بتحبك انت يعم اتنيل
سليم: مشوفتش نظرتها ليا كأنها نظرة عتاب وحزن واشتياق وكانت فيها مشاعر كتير متلخبطة
يوسف: وانت بقيت حساس امتى سليم فوق للواقع روح مش طايقة تشوف خلقتك
سليم: أنا متأكد من اللي بقوله هي بتحبني بس عشان زعلانة بتكابر
يوسف: ده كله عرفته من نظرة ماشاء الله وعرفت إيه تاني بقى
سليم: وربنا انت انسان فاشل
يوسف: أنت عارف إني بقف جنبك في أي حاجة بس لما ألاقيك بتحلم كتير لازم أوقفك
سليم: ده مش حلم ده واقع
يوسف: تعرف إيه الواقع قنبلة الجيل اللي كانت جنبها دي
سليم: يخربيت ألفاظك
يوسف: البت جمال وطعامة وحمار وحلاوة
سليم: هي بطيخة اللي حمار وحلاوة اسكت ومتوصفش تاني عشان سديت نفسي بجد
يوسف: مش بتفهم انت في رومانسية
سليم: كفايا علينا انت يا روميو
يوسف: أنا روميو وهي جوليت
سليم: تعرف لو شكسبير كان عايش وسمع اللي انت قولته ده هيرفع عليك قضية في محكمة الأسرة
يوسف: وده ليه ده
سليم: بذمتك دي خلقة روميو
يوسف: ليه مالي يا خوي
سليم: حمار وغباوة يلا يخويا وبلاش عبط يلا
يوسف: سديت نفسي يلا
وظلت روح تفكر كثيرا ولكن كانت تريد أن تعرف لماذا شعرت بشعور غريب عندما رأت سليم
روح: مستحيل أكون بحبه مستحيل
ايمان: انتي اتجننتي بتكلمي نفسك
روح: أنا آسفة على طريقتي معاكي متزعليش مني
ايمان: مش زعلانة منك بس المهم إنك تفكري صح
روح: وأنا خلاص فكرت
ايمان: فكرتي في إيه
روح: أنا هدي فؤاد فرصة مش يمكن أحبه
ايمان: انتي متأكدة
روح: آه متأكدة
ايمان: ماشي على راحتك واللي في الخير يقدمه ربنا
روح: خير خير
ايمان: ننام بقى لحسن هموت وأنام
روح: ماشي يلا
في صباح يوم جديد في مطار القاهرة
سيرين: ادينا أهو عملنا اللي انت عايزه بس نزلتنا هنا تاني ليه بقى
أكرم: عايز أصلح غلط قديم
سيرين: غلط إيه يا أكرم متقولي في إيه
أكرم: هتعرفي كل حاجة في وقتها
سيرين: طيب يلا يا عيال
وذهبوا إلى منزلهم القديم وصعد إلى الأعلى ولكن أوقفهم البواب
البواب: انتو رايحين فين
سيرين: انت نسيتنا ولا إيه يا عم محمد
البواب: لا منستكوش هو انتو تتنسوا عايزين إيه
سيرين: هو إيه اللي عايزين إيه طالعين بيتنا
البواب: روح قالتلي إن محدش يطلع بيتها في عدم وجودها
سيرين: نعم وهي مين عشان مدخلنيش بيتي
روح: ده بيتي أنا
سيرين: أهلا أهلا شرفتي يلا بقى عشان عايزة أرتاح من السفر
روح: روحي شوفي لك فندق أو أي بيت اقعدي فيه بيتي مش فندق لكم
سيرين بغضب: انتي عارفة انتي بتقولي إيه ده بيتي وانتي بتطردي أمك
روح: ههههههه دمك خفيف أوي صح يا ايمان
سيرين بغضب: أنا مش بهزر
ونظرت بها روح بحدة: وأنا مش بهزر البيت بيتي وملكي يعني مالكيش حق فيه أما بقى بالنسبة إنك أمي فاكرة اليوم اللي سبتيني فيه في السجن اليوم ده أنا بقيت يتيمة أب وأم يعني أنا معرفكيش ولا ليا علاقة بيكي
سيرين: وده يعني إيه
ايمان: يعني اتكلي على الله يا مدام العنوان غلط
سيرين: ماشي يا روح بس أنا مش هسيبك
روح: مع السلامة بس القلب مش داعي لكم
ذهبت سيرين هي وزوجها وأبنائها
ايمان: هي مين دي
روح: دي أمي أو المفروض أمي
ايمان: متزعليش أنا فرحت أوي إنك عرفتي تواجهيها
روح: مش عارفة أنا عملت كده إزاي
ايمان: عملتي كده لأنك مش غلطانة لأنك صاحبة حق وعايزة تاخدي حقك حتى لو خايفة
روح: تعالي ندخل عشان تعبانة أوي شكراً يا عم محمد
محمد: على إيه يا بنتي ده حقك ولكي حق تدخلي اللي انتي عايزاه
روح: ماشي يا عم محمد يلا يا ايمان
سليم: صباح الخير يا حلوين أنا همشي بقى عشان عندي شغل كتير
سلوى: ومش هتفطر
سليم: هفطر هناك سلام
سميرة: هو ماله متسرع على إيه ومش عوايده يصحى بالنشاط والحيوية دي
سلوى: فعلاً عندك حق امبارح كان زي ما هو انهارده متغير خالص
سميرة: هو حصله إيه ده
سلوى: مش عارفة
يوسف: إيه الابتسامة اللي على وشك دي
سليم: أنت عايز إيه يا عدو الفرح أنت
يوسف: بذمتك انت عمرك كنت فرحان بشكل ده قبل كده دايماً بتيجي ضرب وش كأنك طالع من خناقة
سليم: عشان انهارده غير
يوسف: ولا عشان قابلت روح
سليم: حاجة زي كده
يوسف: ابقى قابلني لو وفقت بيك
سليم: اطلع بره
يوسف: قلبت ليه كده
سليم: يعم اطلع بره قفلتني أقسم بالله اطلع بره
يوسف: خلاص ياعم طالع
سليم: بني آدم محبط زينة يا ززززينة
زينة: أيوه
سليم: إيه مواعيدي النهاردة
زينة: في صفقة مع شركة فلورد بتعاون مع شركة ياسين منصور
سليم: تمام
ايمان: اللي أنا عرفته ده بجد
روح: وعرفت إيه بقى
ايمان: انتي هتروحي مع فؤاد شركة سليم انتي اتجننتي
روح: وإيه المشكلة مش انتي قولتي إني أركز في مستقبلي وأنسى الماضي
ايمان: أنا قولت تنسي الماضي بس انتي عارفة المشاكل اللي بين سليم وفؤاد
روح: مش مهم هنتسلى شوية
ايمان: بلاش يا روح لحسن تندمي في الآخر
روح: ايمان ممكن تهدى مش هيحصل حاجة أنا شفت سليم وقت الشغل بيبقى عامل إزاي مش بيركز على العداوة والمشاكل أكتر من الشغل
ايمان: وعارفة إيه كمان
روح: وإنه بيعرف يفرق كويس أوي بين حياته الشخصية والعملية و... انتي عايزة توصلي لإيه
ايمان: انتي بتحبيه
روح: لا طبعاً بحب مين انتي هبلة
ايمان: متأكدة
روح: طبعاً يلا بقى عشان الاجتماع
ايمان: يلا ربنا يستر
سليم: أوضة الاجتماعات جاهزة
زينة: آه
سليم: تمام يلا ونادى يوسف
ودخل إلى غرفة الاجتماعات ووجد روح وفؤاد بجانب بعضهم
سليم بضيق: قدامك كراسي كتير اشمعنى هنا
فؤاد: هو أنا مقولتلكش مش أنا وروح هنتخطب قريب
سليم: يتبع...........
رواية الروح المنكسرة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم لولو وائل
فؤاد: هو أنا مقولتلكش؟ مش أنا وروح هنتخطب قريب.
سليم بصدمة: إيه؟ تخطب مين؟
فؤاد: قولت روح. إيه عندك حاجة في ودانك؟
سليم بحزن: وإنتي موافقة؟
روح: ومش هوافق ليه؟ فؤاد إنسان كويس ووقف جمبي في الست سنين اللي فاتوا، يعني مفيش حاجة تمنعني إني أبقى معاه.
سليم: اطلعوا بره.
روح بغضب: نعم؟
سليم: اطلعوا بره! الصفقة ملغية ومش هيبقى في تعامل معاكم تاني. بره!
فؤاد: كل ده عشان هنتخطب؟
سليم: تتخطبوا، تتجوزوا، تخلفوا، في داهية! يلا بره.
وذهب فؤاد وروح من الشركة.
يوسف: اهدى يا سليم.
سليم بغضب: مش أنا اللي أتذل كده. عارف إني غلطت واعتذرت منها كتير، بس تعمل معايا كده؟ لا.
يوسف: وهي تعرف منين إنك بتحبها؟
سليم: روح عارفة، بس بتعمل كده عشان تذلني. بس خلاص، خلصت. هي هتبقى في حياتها وأنا هشوف حياتي.
يوسف: هتعمل إيه؟
سليم: هرّكز في شغلي وبس، وألغي كل اللي بين شركة ياسين منصور وشركة فلورد. وبينى مش عايز أي شغل بينا. مفهوم؟
يوسف: حاضر.
•••••••••••••
روح بغضب: بيطردني! أنا مش هسكتله أبداً ومش هسامحه لو فضل يطلبها ألف مرة.
إيمان: مش هيطلب منك السماح تاني أصلاً. متحلميش.
روح: إنتي بتقولي إيه؟
إيمان: بقولك إيه. فيها سليم كان باين قوي إنه بيحبك واعتذرلك كتير. وبصراحة إنتي زودتيها قوي.
روح بغضب: يعني بعد اللي عمله فيا عايزني أسامحه؟
إيمان بغضب: عملك إيه لكل ده؟ آه عذبك، بس إنتي رديتي كل ده. سبتيه ست سنين بذنبه وخللتيه يتعذب، ولما رجعتي بتدمّريه. ده مسموش انتقام، ده اسمه حقد وغل جواكي. إنتي بتطلعي كل اللي اتعمل فيكي زمان فيه. فكري مرة واحدة قبل ما تعملي كده. إنتي وعدتي أبوكي إنك هتبقي كده؟ وعدتي إنك هتبقي كده؟ إنتي مبقيتيش روح بتاعت زمان، بقيتي وحشة قوي بجد. الإنسان بيتغير للأحسن مش للأوحش. أنا كنت بعدّي كل أخطائك، بس مش هعدي تاني. ولو هو مبصش في وشك يبقى حقه. بس بجد زودتيها قوي وهتندمي على كل ده بعدين.
وتركتها إيمان وذهبت.
روح ببكاء: هو أنا غلطت قوي كده؟ طب أعمل إيه؟ الماضي مأثر فيا، مش عارفة أنسى حاجة خالص. يارب ساعدني أتخطى كل ده وأرجع روح بتاعت زمان.
••••••••••••
مروة: ماما، أنا خارجة.
سلوى: رايحة فين يا بنتي؟
مروة: صحابي اللي حكيتلك عنهم، اللي كانوا معايا في تركيا، نزلوا مصر بقالهم كام يوم. عايزة أروح أشوفهم.
سلوى: ماشي، روحي بس متتأخريش.
مروة: حاضر.
وذهبت مروة إلى منزل روح بعد ما تحدثت مع إيمان وأرسلت لها العنوان.
إيمان: مروة، عاملة إيه؟
مروة: إيمي، وحشاني قوي والله. أومال فين روح؟
إيمان: في الشركة.
مروة: مالك يا إيمان؟ إيه اللي حصل؟
إيمان: تعالي جوه وهحكيلك.
ودخلوا إلى الداخل وحكت إيمان كل شيء لمروة.
مروة بصدمة: نعم؟ سليم أخويا؟
إيمان: هو سليم يبقى أخوكي؟
مروة: آه أخويا. بس مكنتش أعرف إنه عمل كل ده. أنا لازم أتكلم معاه ويعتذر لها.
إيمان: لا، من الناحية دي أخوكي اعتذر كتير، بس روح هي اللي زودتها قوي معاه.
مروة: طب وهنعمل إيه؟
إيمان: أنا شاكة إن روح بتحبه، بس بتعاند. وراحت وافقت على فؤاد عشان تضايقهم.
مروة: وإنتي هتعملي إيه بقى؟
إيمان: لازم نرد ده.
مروة: إزاي؟
إيمان: هقولك.
••••••••••••
فؤاد: مالك يا روح؟ بتعيطي ليه؟
روح: فؤاد، هو أنا غلطانة عشان اللي عملته في سليم ده؟
فؤاد: غلطانة في إيه؟ ده حقك، وهو اللي غلط. وبعدين دي حياتك، تتجوزي اللي إنتي عايزاه.
روح: عندك حق. بس إيمان...
فؤاد بمقاطعة: أنا حاسس إن إيمان دي غيرانة منك، بس مش أكتر.
روح: لا لا، إيمان مستحيل تبقى كده. هي بس كان عندنا حق شوية، لإنّي زودتها.
فؤاد: طيب، أنا رايح أشوف شغلي.
روح: ماشي.
وظلت روح تفكر في كلام إيمان كثيراً وكلام فؤاد.
روح: مين فيهم اللي عنده حق؟ طيب.
••••••••••••••
مروة: لا طبعاً، إنتي بتهزري صح؟
إيمان: دي أحسن فكرة ممكن تتعمل وتخلي روح تعترف بحبها لسليم.
مروة: وإنتي فاكرة إن سليم ممكن يوافق؟
إيمان: إنتي اللي هتخليه يوافق.
مروة: نعم يا ماما؟ مليش فيها.
إيمان: أومال مين اللي هيقنعُه؟
مروة: ماشي، زي بعضه.
إيمان: مَطبَش ها؟ موافقة؟
مروة: طيب. وأمري لله.
إيمان: هتروحي النهارده بعد ما سليم يرجع من الشغل. هتتكلمي معايا في اللي أنا قلت لك عليه كله. أنا عارفة إنه هيبقى زعلان من اللي حصل النهارده، بس هو قلبه طيب وبيحبها وهيوافق على الخطة دي. وأي حاجة جديدة تحصل بعد ما تقوليلو، تيجي تقوليلي على طول. كلميني وأنا هستنى مكالمتك. تمام؟
مروة: ماشي. وإنتي برضه حاولي تتكلمي مع روح النهارده، يمكن ترجع في كلامها من موضوع فؤاد ده وتقف من نفسها بقى.
إيمان: حاضر.
••••••••••••
يوسف: رقّت شوية.
سليم: عايز إيه يا يوسف؟ متجبش سيرة في موضوع بتاع الصبح ده عشان أنا مش ناقص وجع دماغ دلوقتي. نخلص شغلنا ونروح. موضوع روح خلاص اتقفل من حياتي. هي اللي اختارت تبقى مع فؤاد، يبقى خليها مع فؤاد. أنا مش هرجع لها تاني، ولا حتى هعتذر لها تاني. أنا عملت اللي عليا وزيادة. بس هي اتغيرت أوي، ما بقتش روح بتاعة زمان، كانت زي الملاك هادية وجميلة. دلوقتي مبقتش عارفة هي مين. مين اللي قدامي؟ مش دي روح اللي أعرفها؟ دي واحدة تانية جت عشان تنتقم.
يوسف: يمكن عشان اللي إنت عملته فيها مكنش قليل، فهي مش قادرة تنسى. كمان برضه الماضي بتاعها مكنش قليل، فهي برضه مش قادرة تنساه. فإحنا لازم نعذرها على أي حاجة بتعملها، لأن ممكن تكون بتعمل حاجات خارج إرادتها.
سليم: أنا اتفهمت كتير وعارف إن الماضي بتاعها مكنش سهل وعارف إنها اتعذبت كتير جداً في حياتها، بس أنا اعتذرتلها. لكن هي تكسرني بالشكل ده؟ وبمين؟ بفؤاد؟ فؤاد اللي هي عارفة إنه أكبر عدو ليا.
يوسف: تعرف يا سليم؟ أنا شوفت في عين روح، هي روح القديمة بس محبوسة في الماضي. محبوسة في سجن الماضي، مش عارفة تخرج منه. مش عارفة تسامح وتثق في حد. بصراحة، هي لها حق. لأن لو كانت أمها اللي هي أمها سابتها تتحبس وصدقت جوزها، عايزها تعمل معاك إنت إيه؟ تصدقك؟ تثق فيك؟ طب إزاي؟ إحنا لازم نقدر موقفها، مش نتعصب منها ونكرهها.
سليم: أنا مبقتش عارف أعمل إيه.
يوسف: لازم تفكر يا سليم قبل أي خطوة هتاخدها، وقبل أي كلمة هتقولها. لأن أي كلمة بتطلع في لحظة غضب بتضيع كل حاجة. صدقني.
سليم: طيب، يلا نروح عشان بجد تعبان.
يوسف: يلا.
••••••••••••
روح: هتفضلي مش بتكلميني كده؟
إيمان: عايزاني أقولك إيه؟
روح: أنا آسفة، عارفة إني غلطت، بس غصب عني والله.
إيمان: لو فضلت تغلطي وتقولي غصب عني، هتغلطي مرة واتنين وتلاتة. خرّجي نفسك من الماضي.
روح: بحاول والله.
إيمان: لو كنتي بتحاولي، مكنتيش عملتي كده النهارده.
روح: خلاص، أنا آسفة ومش هعيدها.
إيمان: سيبك من فؤاد. أنا آه اللي قلت لك خليكي معاه دلوقتي، بقولك سيبيه. فؤاد عايز يغيظ سليم وبس، مش عايزك أصلاً.
روح: لا طبعاً، فؤاد مستحيل يعمل كده.
إيمان: مستحيل يعمل كده؟ مش هو اللي بعتك لسليم وهو عارف إن ممكن يأذيكِ دلوقتي؟ مستحيل! عشان اعتذر منك؟ طب ما سليم اعتذر. هتقوليلي سليم عذبك؟ لو إنتي ناسيه إن سبب العذاب واللي خلى سليم يعذبك هو فؤاد، لأنه هو اللي بعتك وخلاكِ تشتغلي عند سليم جاسوسة. يعني سبب المشاكل فؤاد، مش سليم.
روح: وأنا هعمل إيه؟
إيمان: قطعي علاقتك بفؤاد نهائي، وقوليلي إنك مش قادرة تكملي معاه. من الآخر، يا أنا يا فؤاد.
روح: إنتي بتقولي إيه؟
إيمان: الخيار مش صعب، لأن أنا الأقرب ليكي، مش هو. بس أنا هسيب لك حرية الاختيار.
وتركتها إيمان وذهبت.
روح: يارب، أنا تعبت.
••••••••••••
مروة: سليم، سليم.
سليم: نعم يا مروة؟ في إيه؟
مروة: عايزّاك في موضوع مهم قوي قوي.
سليم: ينفع تخليه لبكرة عشان تعبان؟
مروة: مش هينفع يتأجل لبكرة.
سليم: طيب.
وذهبوا إلى غرفة مروة.
مروة: بص يا سيدي. وحكت مروة خطة إيمان كاملة.
سليم: نعم؟ إيه ده؟ إنتي عايزاني أمثل؟
مروة: وليه لأ؟ إنت بتحب روح وهي بتحبك، وروح بسبب الماضي مش عايزة تعترف. بس لو خليناها تغير، ممكن تعترف.
سليم: أيوه، بس كده صحبتها هتبقى في مشكلة.
مروة: إحنا هنقول كل حاجة لروح في الآخر، بس إنت وافق.
سليم: إنتي متأكدين إن روح بتحبني أصلاً؟
مروة: إيمان أقرب لروح وبتفهم أكتر مني.
سليم: طيب، موافق. بس لازم أكلم إيمان عشان أعرف هنعمل إيه بالظبط.
مروة: تمام، هكلمها دلوقتي.
سليم: تمام.
••••••••••••
إيمان: إزيك يا مروة؟
مروة: إزيك يا إيمي؟ بقولك، كل حاجة تمام.
إيمان: بجد؟ وقال لك إيه؟
مروة: خدي بقى، وهو هيقولك.
إيمان: نعم؟ مين ده؟
سليم: إزيك يا إيمان؟
إيمان: الحمد لله، وإنت عامل إيه؟
سليم: الحمد لله. مروة قالت لي كل حاجة، بس إنتي كده اللي هتتأذي.
إيمان: مش مهم، المهم إن روح تفوق لنفسها عشان حاسة إن فؤاد بيلعب بيها وبيحركها بمزاجه.
سليم: وإحنا هنعمل إيه؟
إيمان: هنتخطب. بس كده. وكده هنضايق روح.
سليم: إنتي عارفة إني لو خطبت، الإعلام بيعرفو.
إيمان: مش هيبقى فيه دبل أصلاً. هنقول إننا هنتخطب وعايزين روح هي اللي توقف الخطوبة.
سليم: فهمتك. أنا هظبط الدنيا عندي وهقولك هتمشي إزاي.
إيمان: تمام. بس متقوليش لحد، ولا للي بيبقى معاك ده.
سليم: يوسف ده طيب وبيحبك.
إيمان: نعم؟
سليم: قصدي يعني إنه بيحب لك الخير.
إيمان: طيب، المهم إننا ننفذ في أسرع وقت. وأنا بحاول أخلي روح تسيب فؤاد.
سليم: تمام.
وأغلق الخط.
مروة: كله تمام؟
سليم: كله تمام. بتخططي من ورايا، ماشى.
مروة: خلاص بقى، كله عشان حبيبة القلب.
سليم: أنا هطلع أنام بدل ما أفطسك.
••••••••••••
في صباح يوم جديد.
يوسف: إنت رايق النهارده؟ خير.
سليم: إنت عايز إيه؟
يوسف: أفهمك والله. نفسي بجد.
سليم: اهدى لنفسك. وبص. وحكى سليم ليوسف الخطة.
يوسف: والله البت تستاهل. قلبي.
سليم: والله كنت عارف إن فيه حب.
يوسف: مش بالظبط يعني. هبقى عايز أتعرف عليها أكتر.
سليم: اخلص موضوعي وأشوفك.
يوسف: طيب.
زينة: سليم بيه.
سليم: ادخلي يا زينة.
زينة: في واحد بره عايزك.
سليم: مين؟
زينة: اسمه فؤاد.
سليم: دخّله.
يوسف: عايزك تبقى هادي.
فؤاد: إزيك يا سليم؟ أنا زعلان منك قوي بسبب امبارح.
سليم: طب حلو. عايز إيه بقى؟
فؤاد: هعتبر نفسي مسمعتش حاجة. روح ملكش دعوة بيها خالص.
سليم: وإيه كمان؟
فؤاد: روح بتحبني وأنا بحبها. ومش هخليك تقرب منها. إنت فاهم؟
سليم: مممم. تصدق خوفتني. حاضر. مش هقرب منها. حاجة تانية؟
فؤاد: إيه؟
سليم: هي خطيبتك خلاص بقى، مبقتش تلزمني في حاجة.
فؤاد: أومال تطردنا امبارح ليه؟ مش كنت غيران؟
سليم: الله، دي شركتي. أخلي فيها اللي أنا عايزه وأطرد اللي أنا عايزه.
فؤاد: يعني لو اتجوزها مش هتعمل حاجة؟
سليم: متنساش تعزمني بس. هتلاقيني أول واحد هناك. ويلا اتفضل عشان عندنا شغل.
فؤاد بغيظ: تمام. سلام.
سليم: في داهية تاخدك.
يوسف: إيه يا راجل ده؟ مانت بتعرف تبقى بارد أهو.
سليم: عيب عليك. اللي زيه مش عايز غير الشخص البارد.
يوسف: عندك حق.
سليم: خليه بقى يسمعها الكلام اللي قولته.
يوسف: مش فاهم.
سليم: فؤاد كان جاي يسجل لي عشان يثبت لروح إني مش بحبها. وأديني عملت اللي هو عايزه. هشوف بقى روح بتحبني ولا لأ.
يوسف: مممم. فكرة مش بطالة. بس يا ترى هيبقى ردها إيه؟
سليم: كل خير.
••••••••••••
فؤاد: سمعتي كل حاجة أهو. سليم مش بيحبك أصلاً، عشان تعرفي إن صاحبتك كدابة وغيرانة منك.
روح: إزاي؟ أنا شوفت الحب في عينيه.
فؤاد: محدش بيحبك بجد قدي يا روح.
روح: أنا دلوقتي عرفت أنا هختار مين.
يتبع.............
رواية الروح المنكسرة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم لولو وائل
روح: أنا دلوقتي عرفت أنا هختار مين.
فؤاد: تختاري مين في إيه؟
روح: هبقى أقولك بعدين.
فؤاد: طيب.
روح: روح، شوف شغلك دلوقتي يلا.
فؤاد: ماشي.
روح: ومتجبش سيرة لحد عن التسجيل ده.
فؤاد: ماشي.
روح في بالها: لازم أتأكد من كلام فؤاد قبل أي حاجة، عشان أنا حاسة إن فيه حاجة غلط.
***
عمر: نور.
نور: نعم.
عمر: أنا رايح لروح.
نور: روح مش في البيت دلوقتي على ما أعتقد.
عمر: هروح لها المكتب، ما أنتِ عارفة إن صاحبتها بتبقى في البيت، أكيد مش هروح هنا.
نور: صح نسيت، طيب ماشي بس متتأخريش.
عمر: حاضر.
ذهب عمر وركب سيارته وانطلق إلى الشركة.
روح: كريم.
كريم: أيوه.
روح: عايزة منك خدمة.
كريم: اتفضلي.
روح: عايزة ك تبعتلي حد يقرأ حد هقولك عليه.
كريم: حاضر.
روح: ويا ريت متعرفش حد.
كريم: تمام.
عمر: إزيك يا روح.
روح: أهلاً يا بيه عمر، اتفضل.
عمر: لو مش فاضية أمشي.
روح: لا، فاضية دلوقتي.
عمر: أخبارك إيه؟
روح: تمام، وانت أخبارك إيه؟
عمر: الحمد لله. مالك؟
روح: مفيش، شوية مشاكل في الشغل.
عمر: لا، في حاجة تانية أنا متأكد. وكمان إنتِ مقلتليش إيه علاقتك بفؤاد.
وحكت روح كل شيء فعله فؤاد معها أثناء سفرها.
عمر بشك: متأكدة إنه بيحبك؟
روح: هيكدب عليا ليه؟
عمر: بلاش تثقي فيه ثقة عمياء كده.
روح: بس هو اللي وقف جنبي.
عمر: بصي، أنا هدور وراه وأتأكد برضو عشان خايف عليكي.
روح: طيب، ماشي. ونور عاملة إيه؟
عمر: كويسة الحمد لله، بفكر أجبلها هدية وأخليها تغير جو كمان.
روح: ممم، فكرة حلوة.
عمر: طب أجبلها إيه؟
روح: تعرف نور واحنا مع بعض أيام ما كنت بشتغل مع سليم، روحنا مول وعجبتها سلسلة بس غالية، ومرضيتش تقولك عليها عشان كان عندك مشاكل في الشغل، وأنا صورتها بس نسيتها خالص ولسه فاكرها حالا. هبعتلك صورتها وهاتها لها.
عمر: فكرة حلوة برضو، ابعتيها وهروح أجيبها.
روح: ماشي.
عمر: هستأذن أنا بقى.
روح: ماشي، سلام.
عمر: سلام.
***
يوسف: إيه الحوار؟
سليم: هكلم إيمان ونتفق.
يوسف: ممم، بس متخدش عليها أوي، ماشي؟
سليم: قوي، تقول لي إنك غيران؟
يوسف: يعني حاجة زي كده.
سليم: يا عم، أنا بعمل كل ده عشان روح، وبعدين إيمان زيها زي مروة بالظبط.
يوسف: تمام.
وقام سليم بالاتصال بإيمان.
إيمان: ألو، مين؟
سليم: أنا سليم يا إيمان.
إيمان: آه، إزيك يا سليم.
سليم: تمام الحمد لله، بقولك إحنا هننفذ من بكرة.
إيمان: تمام، بس هنعمل إيه بالظبط؟
سليم: هقولك.
***
في مكان آخر في فيلا فؤاد.
فؤاد: رانيا! رانياااا!
رانيا: نعم، عايز إيه؟
فؤاد: لا، اتكلمي عدل معايا.
رانيا: عايز إيه مني؟ أنا مبقتش قادرة أعيش معاك بجد، طلقني بقى.
فؤاد: قريب أوي، روح توافق على جوازي منها وهغورك في داهية.
رانيا: أنت بقيت مريض بيها، هي مش بتحبك ولا هتحبك.
فؤاد: لا، هتحبني وأنا متأكد من ده، وأنا مش هسبها لغيري.
وذهب فؤاد وتركها وحيدة.
رانيا: أنا عايزة أفهم، فؤاد حب روح كل ده امتى؟ وهو مكنش بيفتح قلبه لحد، حتى أنا.
مريم: إنتِ بتكلمي نفسك؟
رانيا: مريم، أنا عارفة إنك ممكن تساعديني.
مريم: أساعدك في إيه؟ أه، استنى، هخمن عشان بقى بيحب وكده.
رانيا: مريم، إنتِ عارفة إن جوازنا كان غصب، وهو عمره ما حبني زي ما حبيته، بس أنا عايزة أعرف هو ليه قافل قلبه كل ده، ويوم ما يفتحه يفتحه لوحده غيري أنا. لازم أعرف كل حاجة.
مريم: بصي يا ستي، فؤاد لما اتخرج من الجامعة كان بيحب بنت اسمها سحر، كان بيحبها أوي وكان مستني يتخرج ويشتغل عشان يقدر يتقدملها. وبعد ما خلص وراح فعلاً يتقدملها أبوها رفضه، ومارضيش بيه، مع إننا كنا عيلة كبيرة وإنتِ عارفة إن شركتنا كانت مشهورة وهو كان جاهز وبيشتغل وكل حاجة، بس أبوها رافضه. هو زعل أوي وكان بيحبها كل يوم أكتر من الأول ومش قادر يبعد عنها، وحاول أكتر من مرة يتقدم بس كان بياخد نفس الجواب الرفض. لحد ما بقت شركتنا بتقع واحتلت مكانها شركة سليم بيه، وفؤاد حالته مكنتش أحسن حاجة. لحد ما في يوم عرف إن سحر انتحرت لأن باباها كان هيجوزها لسليم، وسليم مكنش يعرف بالموضوع ده لأنه كان بين عمي سليمان وبابا سحر. حتى سليم لحد دلوقتي ميعرفش حاجة عن الموضوع ده. وفؤاد دخل في حالة اكتئاب كبيرة أوي، وبعد ما اتعالج قرر إنه مش هيفتح قلبه لحد تاني. لحد ما إنتِ جيتي وبابا غصبوه يتجوزك عشان الشغل. بس هي دي كل الحكاية.
رانيا: مقولتليش كل ده من الأول ليه؟
مريم: عشان مكنتش واثقة فيكي بصراحة، لأن جواز الصفقات ده في الأغلب بتكون البنت واخده الراجل عشان فلوسه، وكنت عايزة أتأكد إنتِ منهم ولا لأ.
رانيا: ودلوقتي اتأكدتي إني مش منهم.
مريم: لو مكنتش متأكدة مكنتش حكيت.
رانيا: طب هو لما فتح قلبه ليه فتحه لبنت ياسين منصور؟
مريم: مش عارفة والله، بس أكيد فيه حاجة في البنت دي خلته يفتح قلبه ليه.
رانيا: هتكون إيه هي طيب؟
مريم: لازم نعرف.
رانيا: طب إيه سبب عداوة فؤاد وسليم؟ أكيد مش بسبب الفلوس ولا الشركات.
مريم: لا، هما فعلاً مش بسبب الفلوس والشركات، هما بسبب إن فؤاد فاكر إن سليم سبب انتحار سحر.
رانيا: إزاي وإنتِ كنتي بتقولي إن سليم مكنش يعرف؟
مريم: ما هو كل ده سوء تفاهم، وأنا قولت كده لفؤاد إن سليم ميعرفش، بس هو مصدقش، لأن صدمة موتها كانت شديدة عليه.
رانيا: طب هنعمل إيه؟
مريم: بصي، أنا هحاول أساعدك لأنك الوحيدة اللي حبت أخويا بجد. لازم نقابل روح.
رانيا: وهنعملها إزاي؟ أه، استنى، فؤاد مسافر بعد بكرة، ممكن نستغل الوقت ده.
مريم: ممكن برضو، فكرة حلوة. لما فؤاد يسافر هنروح لروح على طول.
رانيا: تمام.
***
روح: إيمان.
إيمان: نعم.
روح: أنا كنت جايه أقولك إني مش هسيب فؤاد، واللي عمله في سليم ده حقي منها.
إيمان: ماشي. فيه حاجة تانية؟
روح: يعني إنتِ مش زعلانة إني اخترت فؤاد؟
إيمان: تعرفي يا روح، إنتِ واحدة غبية، ملعوب عليكي صح، بس هيجي اليوم اللي هتندمي فيه على كل ده.
روح: قصدك إيه؟
إيمان: قصدي إن كبرياؤك مش مخليه كِ تعترفي بحبك لسليم، بس لما يبقى لغيرك هتعرفي قيمته.
روح: سليم مش فارق معايا ولا حتى بحبه، أنا هختار فؤاد والموضوع خلص.
إيمان بابتسامة: لا، الموضوع لسه مخلصش.
وتركتها وذهبت.
روح: إيمان مزعلتش إني مختارتهاش، غريبة أوي.
وذهبت لغرفتها لكي تنام.
***
في صباح يوم جديد.
سليم: صباح الخير.
يوسف: صباحوا الغزالة، رايقة على ما أعتقد.
سليم: رايقة على الآخر.
إيمان: صباح الخير.
سليم: صباح الخير، تعالي يا إيمان.
إيمان: هنعمل إيه النهاردة بالظبط؟
سليم: طبعًا قبل أي حاجة، لازم نبين لروح إننا بنحب بعض، حلو، يبقى لازم ندلع بعض.
يوسف بغضب: نعم يا عنيا، تدلع مين؟
سليم: إيه في إيه يا يوسف، إنتَ عارف إنه تمثيل.
إيمان: استنى بس، وبعدين إنتَ مالك تدلعني ولا لأ؟
يوسف بغضب: لا، مالي ومالي أوي كمان، وبلاش تلعبي في عداد عمرك معايا.
سليم: يوسف، اهدى، قولت نبقى نتكلم بعدين.
يوسف: لا بعدين ولا قبلين، مش هيبقى فيه دلع بينكم.
إيمان: أنا عايزة أفهم، إنتَ متعصب ليه؟ هو فيه إيه؟
يوسف وهو ينظر لها بحدة: فيه إنك ليا أنا.
إيمان: أفندم؟ إنتَ عبيط؟
سليم: خلاص يا جدعان، ممكن تهدوا؟ اهدى يا يوسف، خلاص مش هيبقى فيه دلع، هنفكر في حاجة تاني.
إيمان: إنتَ بتسمع كلامه ليه؟ هو ماله بيا أصلاً.
انتفض يوسف من مكانه وذهب أمام إيمان ونظر لها بحدة.
يوسف بحدة: الكلام اللي هقوله مش هعيده تاني، وعايزة تعرفي مالي بيكي؟ أنا بحبك يا إيمان ومش هخلي مخلوق يبصلك طول ما أنا معاكي، ولا حتى لو كان صاحبي. حلو، إنتِ ليا أنا وبس، حتى لو كان تمثيل بينك وبين سليم هيبقى بحدود، لأني مكنتش هوافق أصلاً، بس عشان أساعد صاحبي. لكن دلع، لا، مفهوم؟
وتركهم وغادر المكان وظلت إيمان مصدومة مما قاله.
سليم بتعجب: كل ده عشان قولت دلع؟ أومال لو عرف الباقي كان هيعمل إيه؟
ظلت إيمان صامتة لفترة طويلة حتى عادت إلى وعيها مرة أخرى.
إيمان: هو اللي أنا سمعته ده صح؟
سليم: آه صح، يوسف قلبه طيب وفرفوش والله، بس غيرته صعبة حبتين.
إيمان: إحنا كده مش هنعرف نعمل حاجة خالص.
سليم: أنا هتكلم معاه، متقلقيش.
إيمان: طيب، أنا هستأذن بقى.
سليم: ماشي، اتفضلي.
***
مروة: ماما.
سلوى: نعم يا حبيبتي.
مروة: هروح لإيمان، ماشي.
سلوى: ماشي، بس بلاش تأخير.
مروة: حاضر.
وركبت مروة السيارة وذهبت إلى منزل إيمان.
مروة: استني هنا ثانية بس هجيب حاجة.
السائق: تمام.
وذهبت مروة إلى المول وأحضرت هدية لإيمان لأن اليوم يصادف عيد ميلادها. وأثناء خروجها صدمت بشخص.
مروة: آآه! مش تحاسب.
آسر: إنتِ اللي المفروض تحاسبي، مش أنا.
مروة: وإنتَ غلطان وبجح.
آسر: أنا اللي بجح؟
مروة: أنا همشي بدل ما أضيع وقتي مع واحد زيك.
آسر: محسساني إني هموت وأتخانق معاكي.
ورجعت مروة إلى السيارة وانطلقت إلى منزل إيمان.
***
ذهبت إيمان إلى المنزل وهي صامتة ومصدومة من ما قاله يوسف.
إيمان: أنا عمري ما فكرت إن حد ممكن يحبني ويغير عليا كده، وأنا ما شاء الله عليا هببت الدنيا، وكنت بتريق على روح وأنا أنيل منها.
ورن جرس الباب وذهبت لتفتح.
إيمان بصدمة: أنت.
رواية الروح المنكسرة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لولو وائل
رن جرس الباب وذهبت لتفتح.
ايمان بصدمة: أنتي.
يوسف: أنا آسف.
ايمان: يوسف.
يوسف: طب أي مش هتردي عليا؟
ايمان: بصراحة مش عارفة أقولك أي.
يوسف: قولي أي حاجة.
ايمان: أنت مش اعتذرت، أمشي بقى.
يوسف: أنتي لسه زعلانة مني؟
ايمان: لا مش زعلانة، بس الفكرة إني مش مستوعبة أي حاجة بتتقال حالياً.
يوسف: طيب هسيبك على راحتك، همشي أنا سلام.
ايمان: يلهوي عليا، هو أنا مش عارفة أفكر ليه كده؟ مش أول مرة حد يقولي بحبك يعني.
مروة: بتكلمي نفسك؟
ايمان: رورو عاملة إيه؟
مروة: الحمدلله، وأنتي عاملة إيه؟
ايمان: الحمدلله.
مروة: مالك في إيه؟ حاسة إن فيكي حاجة.
ايمان: لا مفيش حاجة.
مروة: مش عليا يا ايمان، مالك في إيه؟
وحكت لها ايمان ما حدث معها في مكتب سليم وما قاله يوسف.
مروة: ههههههههههه كل ده علشان قالك بحبك؟ هههههههه.
ايمان بغيظ: بطلي ضحك.
مروة: خلاص خلاص مش هضحك تاني، بس بجد اللي يشوف وشك يحس إن في حاجة كبيرة حصلت.
ايمان: ودي مش حاجة كبيرة يعني؟
مروة: انتي مصدقة نفسك؟ ده عاصم لما قالك بحبك معملتيش كده.
ايمان: ده اللي مستغرباه بقى، إزاي؟
مروة: يمكن علشان مكنتيش بتحبي عاصم، علشان كده محستيش بحاجة. لكن يوسف ممكن تكوني بتحبيه.
ايمان: لا لا بحب مين بس، اهدوا على نفسكم.
مروة: بصي يا إيمي، انتي بتحبي يوسف، لأنك لو مكنتيش بتحبيه مكنتيش هتحسي بحاجة ولا كان هيفرق معاكي كلامه. لأن عاصم لما اعترف لك ما عملتيش كده وكنتي واخده الأمور ببساطة جداً. كمان قدرتي في نفس الوقت تردي عليه، يعني مترددتيش معاه خالص ولا اتصدمتي زي ما اتصدمتي لما قالها يوسف. انتي حاولي تفكري وتجمعي أفكارك وهتلاقي إن أنا عندي حق.
ايمان: أنا دلوقتي حاسة إني مترددة ومش عارفة أفكر في حاجة، فاديني شوية وقت عشان أقدر أجمع أفكاري وأفكر كويس أوي، وبعدين هقولك كل حاجة أنا حاسة بيها ناحيتهم.
مروة: على راحتك، بس المهم تفكري صح. ما تغلطيش غلطة روح. هضطر أستأذن بقى دلوقتي عشان متأخرش وأروح بدري.
ايمان: يا بنتي انتي لسه جاية، ما كملتيش، اقعدي معايا شوية على الأقل عقبال ما روح تيجي.
مروة: والله غصب عني عشان ماما قالتلي متتأخريش وكده. وأنا نسيت أقولك صحيح، وأنا جايا لك في الطريق حصلت مشكلة كده في المول، كنت بشتري حاجة من المول وعملت مشكلة مع واحد.
ايمان: عملتي إيه؟ احكي لي.
مروة: ولا حاجة، هو بس كنت ماشية، فكنت بظبط حاجة، فخبطت في واحد بالغلط. هو تقريباً أنا اللي غلطانة، بس انتي عارفة بقى بريستيجي، فخضرت إني أهزقه وأطلعه غلطان. بس ما تخانقنيش، قولت أمشي ومكبرش الموضوع أكتر من كده علشان أنا اللي غلطانة مش هو.
ايمان: يعني بتغلطي في الواد وإنتي اللي غلطانة؟ استغفر الله العظيم يا رب! كنتي بتعملي إيه في المول يا مروة؟ وكم مرة أقولك وانتي ماشية بصي قدامك. ولما تركبي ابقي ظبطي اللي انتي عايزة تظبطيه، مش في الشارع! احمدي ربنا إن هو معملكيش حاجة وسكت ومشي، عشان لو كان من النوع اللي بيشتم ويمد إيديه، كنتي هتزعلي أوي ساعتها. احمدي ربنا إنه الراجل محترم.
مروة: خلاص بقى اللي حصل حصل وخلص. المهم كل سنة وانتي طيبة يا روح قلبي.
وأعطتها مروة هديتها، فستان وردي وهادئ وجميل.
ايمان: الله! وانتي طيبة يا قمر، بجد جميل أوي. أوعي تقولي إنك رحتي المول عشان تجيبي لي الفستان ده.
مروة: يعني حاجة زي كده.
ايمان: هسامحك المرة دي بس عشان خاطر الهدية القمر دي. بس برضه يا مروة، لآخر مرة هقولك، لما تكوني ماشية مش لازم تعدلي أي حاجة وتحطي حاجة في الشنطة. حطيها في المحل، عايزة تظبطيها ظبطيها في العربية عشان ما تخبطيش في حد وتعملي مشاكل. ربنا سترها المرة دي وطلع راجل محترم، الله أعلم المرة الجاية ممكن تخبطي في مين.
مروة: خلاص بقى الله يستر، متحسسنيش بالذنب.
ايمان: هشوف آخرتها معاكي انتي وروح.
مروة: لا روح دي نوع خاص، أنا مليش دعوة بيها.
ايمان: ربنا يهديكم.
مروة: يارب اللهم آمين. هستأذن أنا بقى.
ايمان: إذنك معاكي يا روحي.
••••••••••••••
كريم: روح هانم.
روح: خير يا كريم، في إيه؟ عرفت حاجة؟
كريم: آه، الواد اللي بعته قال لي إن فؤاد بيه متجوز، بس مأعلنَش جوازه خالص ولا معترف بيه.
روح بصدمة: إيه؟ متجوز؟ وعرفتي حاجة تانية؟
كريم: آه، صحبت حضرتك راحت النهارده لسليم بيه مكتبه.
روح: وفي حاجة تانية؟
كريم: لا، ده كل اللي أعرفه.
روح: تمام، اتفضل أنت.
كريم: ماشي.
روح: إيمان راحت تعمل إيه عند سليم؟ دي كمان أكيد في حاجة بتحصل من ورا ضهري، لازم أعرف أي اللي بيحصل.
كريم: روح هانم.
روح: خير.
كريم: فؤاد بيه بره.
روح: دخله.
كريم: تمام.
فؤاد: ازيك يا روح.
روح: ازيك يا فؤاد، أخبارك إيه؟
فؤاد: أنا تمام، وإنتي أي أخبارك؟
روح: تمام.
فؤاد: مالك؟
روح: مفيش، الشغل بقى وكده، كنت هخلص آخر حاجة وأروح.
فؤاد: متأكدة؟
روح: أكيد.
فؤاد: ماشي، خلاص هستناكي ونتغدى بره مع بعض.
روح: لا، روح إنت. أنا هخلص وهتغدى في البيت.
فؤاد: طيب، سلام.
روح: سلام.
وذهب فؤاد وهو متعجب من طريقة روح الجافة معه.
روح: هضطر أمثل لحد ما أكشف كل حاجة، بس يكون في إيدي كل الأدلة اللي محتاجاه.
مروة: انتي كمان بتكلمي نفسك؟
روح: إيه ده؟ خضيتيني، انتي دخلتي إزاي؟
مروة: مفيش، ملقتش حد بره، قولت أدخل.
روح: نعم؟ والبية اللي بيرن فينه؟
مروة: بيعمل قهوة.
روح: رايق على الآخر. المهم انتي عاملة إيه؟
مروة: الحمدلله، وإنتي عاملة إيه؟
روح: الحمدلله. إيه المفاجأة القمر دي؟
مروة: أنا عايزة أعرف مالك انتي وإيمان؟ كل لما أروح لوحدي ألاقيها بتكلم نفسها.
روح: ليه؟ هي إيمان مالها؟
مروة في بالها: طب أقولها؟ لا، هسكت أحسن، هخلي إيمان تقولها أحسن لحسن أبوظ الخطة بتاعتها هي وسليم.
روح: يا بنتي.
مروة: معاكي. بصي أنا رحت لها، لقيتها برضو بتكلم نفسها، ولما سألتها قالت لي مفيش.
روح بشك: متأكدة؟
مروة: أكيد.
روح: تمام. وعملتوا إيه بقى؟
مروة: كنت رايحة أعيدها وكده. أوعي تكوني ناسيه عيد ميلادها.
روح: لا فاكرة، وجبت لها هدية كمان.
مروة: طب كويس. ربنا يهديكم. هروح أنا بقى، يلا سلام.
روح: سلام.
وخرجت مروة، وظلت روح تفكر بما قاله كريم عن ذهاب ايمان لسليم.
••••••••••••••
سليم: إيه يا عم يوسف؟ هتفضل قالب وشك كده؟
يوسف: لازم تعملوا الموضوع ده يعني.
سليم: والله ايمان زي أختي، أكيد مش هعمل حاجة تزعلك.
يوسف: طيب.
سليم: هكلمها أهو عشان نتفق.
يوسف بتأفف: طيب.
وقام سليم بالاتصال بإيمان.
سليم: ازيك يا ايمان.
ايمان: الحمدلله، وانت عامل إيه؟
سليم: الحمدلله. أوعي تكون لسه زعلانة من اللي حصل الصبح.
ايمان: لا مش زعلانة ولا حاجة، حصل خير.
سليم: طيب، احنا هننفذ ومن انهاردة.
وحكى لها سليم كل المطلوب منها فعله.
ايمان: تمام.
سليم: تمام.
••••••••••••••
روح: إيمان.
ايمان: خير.
روح: هسألك سؤال وتجاوبي بصراحة.
ايمان: اسألي.
روح: روحتي لسليم المكتب ليه الصبح؟
ايمان: كنت بنتفق على الخطوبة.
روح: خطوبة مين؟ أنا مش هتخطب لحد.
ايمان: ومين قالك إنها خطوبتك؟ دي خطوبتي أنا وهو.
روح بصدمة: نعم.
يتبع..........
رواية الروح المنكسرة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم لولو وائل
روح: خطوبة مين؟ أنا مش هتخطب لحد.
إيمان: ومين قالك إنها خطوبتك؟ دي خطوبتي أنا وهو.
روح بصدمة: نعععم؟
إيمان: مصدومة ليه؟ مش إنتي مش بتحبيه؟ إيه المشكلة بقى؟
روح بغضب: إنتي شايفة إن مفيش مشكلة؟
إيمان: وإيه المشكلة اللي عندك؟
روح بغضب: المشكلة إني بحبك.
إيمان: سكتي ليه؟ متكملي.
وذهبت روح وهي غاضبة إلى غرفتها.
إيمان: لحد إمتى هتفضلي تتجاهلي مشاعرك؟ لحد إمتى؟
في غرفة روح كانت تبكي بشدة.
روح ببكاء: ليه كل حاجة بتروح من إيدي؟ ليه؟ خلاص كنت قربت أوصل للأدلة وبعدين كنت هقولهم الحقيقة، بس مقدرش أقف في نص الطريق، مقدرش أعمل أي حاجة. ياااارب...
...
سليم: تفتكر يا يوسف روح هتوقف الخطوبة؟
يوسف: مش عارف بصراحة. أنا عايز أعرف روح بتعمل كل ده ليه؟ يعني اللي إنت عملته فيها يزعل، بس مرة وقت طويل وهي خدت حقها وزيادة. ليه بقى مكملة في كده؟
سليم: فؤاد السبب في كل ده، أكيد هو اللي بيخليها تكرهني كده، عشان اللي حصل زمان.
يوسف: إنت ليه بتربط اللي حصل زمان بده دلوقتي؟
سليم: يوسف، إنت عارف اللي فيها وعارف إن فؤاد منسيش، لأنه لو كان نسي مكنتش علاقتنا هتبقى كده، ولا كان فضل يحارب عشان شركتي تقع وشركته تكبر.
يوسف: بس روح مش عيلة صغيرة عشان يضحك عليها.
سليم: مش حكاية عيلة، حكاية ثقة. أنا عايز أعرف إيه اللي حصل طول الست سنين يخلي روح تثق فيه كده.
يوسف: خلينا ندور بدل ما نقعد في أسئلة ومش لاقيين لها إجابة.
سليم: ومين قالك إني مش بدور؟
يوسف: نهى برضه؟
سليم بابتسامة: مش نهى بس، في غيرها كتير، بس محدش وصل للي حصل خلال الست سنين اللي عدوا.
يوسف: طب وصلت لأيه؟
سليم: العصفورة جت من بره وهتعترف بكل حاجة.
يوسف: عصفورة إيه اللي جت وهتعترف؟ هي العصفورة بتتكلم أصلاً؟
سليم: هو إنت آخرك تشغل دماغك عليا وبس؟ قصدي أكرم جوز أم روح جه مصر وهيعترف بكل حاجة وروح هتبان برائتها.
يوسف: ممم. وعرفت إيه تاني؟
سليم: فؤاد متجوز.
يوسف: نعم؟ متجوز؟ إمتى وإزاي؟
سليم: من بدري أوي. أنا عارف من بدري، بس اللي مجنني إزاي متجوز اتنين والاتنين عايشين مع بعض عادي؟
يوسف بصدمة: اتنين؟ يا حلاوة!
سليم: بس هموت وأعرف إزاي الاتنين عايشين مع بعض عادي ومحصلش خلافات بينهم والموضوع مكتوم خالص لسنين ومحدش عرف بموضوع جوازه لدلوقتي.
يوسف: وأكيد طبعاً روح متعرفش؟
سليم: أكيد. لو كانت تعرف مكنتش كملت معاه.
يوسف: في مفاجآت تاني؟
سليم: آخر حاجة وأهم حاجة.
يوسف: أستر يارب. إيه قول.
سليم: كارما ماتت.
يوسف: كارما مين؟ استنى استنى، كارما السويدي؟
سليم: بالظبط.
يوسف: أكيد روح معرفتش؟
سليم: أنا عملت حسابي وقفلت كل حاجة تخلي روح تعرف بموتها.
يوسف: بس تفتكر هتزعل عليها بعد اللي عملته فيها؟
سليم: كارما ساعدت روح كتير. ممكن تزعل لأنها مكنتش وحشة معاها ولا حتى آذتها.
يوسف: ممكن. طب وهتعمل إيه في اللي جاي والخطّة؟
سليم: لما إيمان تقولي عملت إيه الأول.
يوسف: ماشي.
...
سلوى: مالك يا ماما؟ شكلك مش على بعضك من الصبح.
سميرة: حاسة إن الماضي هيتفتح.
سلوى: ليه بتقولي كده؟
سميرة: مش عارفة، بس حاسة أوي إن الماضي هيرجع تاني وسليم هيعرف كل حاجة.
سلوى: بلاش تقولي كده. خير إن شاء الله.
سميرة: أتمنى ميحصلش حاجة وسليم ميعرفش حاجة.
مروة: يعرف إيه يا تيتة؟
سلوى: مين ده اللي يعرف؟
مروة: مش إنتو كنتو بتقولوا "أتمنى ميحصلش حاجة وسليم ميعرفش حاجة"؟
سلوى: لا، تلاقيها سمعتي غلط. هي خايفة على سليم عشان على طول في الشغل وكده ومش مهتم بصحته وكدا.
مروة بشك: ممم، ماشي.
سميرة: روحي شوفي كنتي بتعملي إيه، يلا.
مروة في سرها: أنا حاسة إن في حاجة كبيرة مخبينها على سليم ومش عايزين سليم يعرفها. شكلها حاجة كبيرة أوي. أنا لازم أعرفها.
سلوى: لسه واقفة؟ يلا.
مروة: حاضر.
سلوى: اهدى خلاص مشيت أهي.
سميرة: ربنا يستر.
سلوى: يارب.
...
إيمان: عينك منفخة كده ليه؟
روح: يهمك في حاجة؟
إيمان: أكيد يهمني. روح، لو إنتي شايفاني غلطانة، روحي اعترفي بحبك ليه.
روح: مفيش حب عشان أعترف بيه. على العموم... مبروك.
وذهبت روح إلى المكتب.
إيمان: أنا عايزة أعرف إيه سبب عدم اعترافك بجد.
وذهبت إيمان لمقابلة سليم.
...
زينة: سليم بيه.
سليم: إيه؟
زينة: في واحدة بره عايزة تقابلك.
سليم: مين هي؟
زينة: بتقول اسمها إيمان.
يوسف: أكيد في حاجة حصلت.
سليم: طيب، دخليها.
إيمان: السلام عليكم.
سليم ويوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إيمان: إزيك يا سليم؟ إزيك؟ احم يا يوسف.
سليم: الحمد لله. وإنتي عاملة إيه؟ اقعدي.
يوسف: الحمد لله. وإنتي عاملة إيه؟
إيمان: الحمد لله. أنا قولت لروح على الخطوبة.
سليم: وعملت إيه؟
إيمان: كانت طول الليل بتعيط. ولما صحت الصبح كانت عينها منفخة. ولما قولتلها تروح تعترف قالتلي "مفيش حب عشان أعترف بيه". وقالتلي مبروك ومشيت.
يوسف: هي طالما عيطت تبقى بتحبك. إيه سبب عدم اعترافها بقى؟
إيمان: ده اللي فكرت فيه برضه.
يوسف: شوفتي؟ حتى تفكيرنا زي بعض. إحنا ثنائي تحفة.
سليم: مش وقته ده دلوقتي. لازم أعرف إيه سبب عدم اعترافها. أكيد في حاجة مانعاها.
يوسف: طب وهنعمل إيه؟
إيمان: أنا من ناحيتي هضغط بموضوع الخطوبة. وإنتوا دوروا وراها يمكن تعرفوا حاجة.
سليم: تمام.
إيمان: أنا هستأذن بقى.
يوسف: تحبي أوصلك؟
إيمان: لا، شكرًا. عن إذنكم.
سليم: اتفضلي.
يوسف: شكله الحوار كبير على فكرة.
سليم: يا ترى مخبية إيه يا روح؟
يوسف: مناخد إجازة النهاردة؟ أنا تعبت.
سليم: تصدق والله عندك حق. يلا.
...
فؤاد: رانيا، ررررانيا!
رانيا: خير.
فؤاد: مريم فين؟
رانيا: مش عارفة والله.
فؤاد: هي مش كانت معاكي؟
رانيا: آه، وبعدين قالتلي هروح أوضتي عشان تعبانة شوية، وهي أصلاً كانت دايخة من الصبح مش طبيعية.
فؤاد: أنا كنت في أوضتها، مفيش حد.
رانيا: هتكون راحت فين يعني؟
فؤاد: معرفش. وتليفونها مقفول.
رانيا: ياترى إنتي فين يا مريم؟
...
سلوى: إيه ده؟ سليم جيت بدري ليه؟
سليم: قولت أريح النهاردة. أومال فين البنت مروة؟
سلوى: في أوضتها.
سليم: ماشي.
وذهب إلى غرفة مروة.
سليم: إنتي قاعدة كده ليه؟
مروة: بفكر.
سليم: في إيه؟
وحكت مروة كل شيء لسليم.
سليم: وهيكون مخبين إيه وليه؟
مروة: مش عارفة. ده اللي عايزة أعرفه أوي.
سليم: هو أنا ناقص أفكر في حاجات تانية؟ مش كفاية الأسئلة اللي ملهاش إجابة في دماغي؟
مروة: مش ممكن تكون الحاجة دي هي إجابة كل الأسئلة اللي في دماغك؟
سليم: ممكن برضو، ليه لأ. كل شيء وارد.
مروة: طب هنعرف إزاي؟
سليم: أنا هتصرف.
يتبع...
ياترى مين مرات فؤاد التانية؟ أبهروني.
رواية الروح المنكسرة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لولو وائل
مروه: طب هنعرف إزاي؟
سليم: أنا هتصرف.
مروه: بقولك إيه، متقوليش على اللي في دماغك عشان مش هفضل أفكر كده كتير.
سليم: تعرفي تسكتي وتسبيني أفكر؟
مروه: طيب، عملت إيه مع روح؟
سليم: فيه حاجة مانعة روح إنها تعترف، بس إيه هي مش عارف.
مروه: هو إيه الغموض اللي إحنا فيه ده؟ كل حاجة وليها سر، وهنعرف كل الأسرار دي إزاي؟
سليم: أديني بدور، يمكن أعرف حاجة.
مروه: لو عرفت حاجة قول لي.
سليم: طيب.
إيمان: طب أدخل أدور في حاجة روح، يمكن ألاقي حاجة، ولا أعمل إيه؟ بس هي لو جت وشافتني بعمل كده هتزعل، طب أعمل إيه؟
روح: فيه إيه؟ بتعملي إيه؟
إيمان: ها، مفيش. جيتي بدري يعني.
روح: زهقت وقلت أرتاح شوية. عملتي إيه في تجهيزات الخطوبة؟
إيمان: لسه أنا وسليم بنتفق على كل حاجة.
روح: طيب، أنا داخلة أنام شوية عشان تعبانة.
إيمان: تمام.
وذهبت روح إلى غرفتها، فتحت خزانته.
روح: خلاص، فاضل دليل واحد وهقف الخطوبة دي، وكل الكابوس ده هينتهي.
مروه: ماما، أنا هخرج أتمشى شوية.
سلوى: ماشي، بس متتأخريش.
مروه: حاضر.
وذهبت مروه للتنزه، وكانت تسير وهي تمسك هاتفها حتى اصطدمت بشخص.
مروه: مش تفتــ...
ولم تكمل الكلمة، واتصدمت مما رأته.
مروه: إنت تاني!
اسر: نصيبي العسل.
مروه: احم، أنا آسفة.
اسر: مش المفروض أنا اللي غلطان؟
مروه: لأ، أنا اللي غلطت. كنت ماسكة التليفون ومبصتش قدامي.
اسر: وبالنسبة للمرة اللي فاتت...
مروه: خلاص بقى، ما يبقاش قلبك أسود.
اسر: هعديها بمزاجي.
مروه: طيب.
اسر: إنتي اسمك إيه بقى يا لمضة؟
مروه: أنا مش لمضة، اسمي مروه.
اسر: ماشي يا مروه، بصي يا مروه، دي نصيحة لوجه الله، وإنتي ماشية بصي قدامك، لأنك ممكن تخبطي في حد مش هيعديها زي ده، هيمد إيده ويغلط فيكي.
مروه: إنت قريب إيمان ولا إيه؟
اسر: إيمان مين؟
مروه: ما تاخدش في بالك.
اسر: ما علينا، أنا قولت أقولك وخلاص.
مروه: شكرًا على النصيحة.
اسر: العفو. الأ قوليل لي بقى، إنتي في سنة كام؟ باين عليكي في إعدادي.
مروه: مين دي اللي في إعدادي؟ أنا مخلصة جامعة حضرتك.
اسر: إيه بقى إنتي يا أوزعة مخلصة جامعة؟
مروه بغضب: مين دي اللي أوزعة؟
اسر: خلاص خلاص، بهزر معاكي، متقفشيش أوي كده.
مروه: همشيها بمزاجي بدل ما أقلبها خناقة.
اسر: لا، وعلى إيه، خلينا محترمين مع بعض أحسن.
مروه: صح كده.
سيرين: مالك يا أكرم؟
أكرم: مفيش.
سيرين: متأكد؟
أكرم: آه، متأكد.
سيرين: إنت رجعتنا مصر ليه طيب؟
أكرم: عايز أظهر حقيقة ذنب مش مخليني أرتاح.
سيرين: وده ذنب إيه ده؟
أكرم: هتعرفي بكرة.
سيرين: طب متقول دلوقتي.
أكرم: قولت هتعرفي بكرة وخلاص بقى.
سيرين: طيب، على راحتك.
أكرم: عايز بس طلب منك، كلمي روح تيجي بكرة القسم القديم.
سيرين: نعم؟ أكلم مين؟ وإنت عايزها ليه؟ دي عملت لك حاجة تانية ولا إيه؟
أكرم: كلميها وخلاص، ولازم تيجي بكرة، أكيد، وبكرة هتفهمي كل حاجة.
سيرين: طيب.
فؤاد: الهانم كل ده فين؟
رانيا: شكلها فيه حاجة حصلت.
فؤاد: ربنا يستر.
رانيا: هي مش المفروض أختك؟ إزاي مقلتلكش هي فين؟
فؤاد: أول مرة متقوليش هي رايحة فين.
رانيا: يارب تكون بخير.
فاطمه: فؤاد يا بني، مريم قبل ما تمشي قالت لي أقولك حاجة بس أنا نسيت.
فؤاد: قالت لك إيه يا داده؟
فاطمه: قالت لي أقولك إنها هتروح للدكتور وهتتأخر شوية.
فؤاد: دكتور ليه؟
رانيا: منا قولتلك، هي كانت تعبانة الصبح وشكلها مش مظبوط، بس مقالتليش ليه أروح معاها.
فاطمه: معرفش يا بنتي، هو ده كل اللي قالته.
فؤاد: ماشي يا داده، شكرًا.
رانيا: يارب تكون بخير.
فؤاد: يارب.
الطبيب: مبروك يا مدام، إنتي حامل.
مريم بصدمة: إيه؟ حامل؟
الطبيب: فيه إيه؟ مش فرحانة ليه؟
مريم: ها، لا طبعًا فرحانة، بس مستغربة شوية.
الطبيب: هو ده أول طفل ليكِ؟
مريم: آه، أول طفل.
الطبيب: ألف مبروك.
مريم: الله يبارك في حضرتك.
وخرجت مريم من المستشفى وهي خائفة.
مريم: هو ده اللي مكنتش عاملة حسابه خالص، دلوقتي...
وذهبت إلى المنزل.
روح بنوم: الو، مين؟
سيرين: أنا سيرين.
أعدلت روح وأجابت: أهلاً سيرين هانم، خير.
سيرين: تعالي بكرة على القسم القديم، وده مش طلبي، ده طلب أكرم.
روح: محسساني إني كده هوافق يعني، وبعدين هو عايز إيه؟
سيرين: معرفش، هو قال عايزك ضروري بكرة، ولازم تيجي.
روح: تمام، هفكر.
سيرين: تمام.
وأغلقت الخط.
روح: وهيكون عايزني في إيه ده أخر؟
إيمان: مالك، فيه إيه؟
روح: أكرم عايزني أروح بكرة القسم القديم.
إيمان: وده ليه ده؟
روح: مش عارفة، وعايزني ضروري ولازم أجي كمان.
إيمان: خلاص، هروح معاكي.
روح: تمام، أنا أصلًا مش عايزة أروح لوحدي، ولا حتى مرتاحة.
إيمان: خير إن شاء الله.
روح: إن شاء الله.
فؤاد: أخيرًا شرفتي يا هانم، إيه كل ده؟
مريم: أصل المستشفى كانت زحمة أوي.
فؤاد: وطلع عندك إيه؟
رانيا: طمنيني يا مريم، فيكِ إيه؟
مريم: أنا حامل.
رانيا بصدمة: نعم؟ إزاي؟
فؤاد بفرحة: بجد؟
رانيا باستغراب: إنت فرحان إن أختك حامل من غير جواز؟
فؤاد: إنتي هتفضلي هبلة كده كتير؟ مريم مراتي الأولى.
رانيا بصدمة: م، مراتي؟ يعني مش اختك؟
فؤاد: لأ، مراتي، مش أختي. أنا معنديش أخوات أصلًا.
رانيا ببكاء: ليه عملتو معايا كده؟ ليه كدبتوا عليا؟
مريم: هو إنتي فكرك إنه بيطيقك أصلًا؟ إنتي معانا هنا بسبب وصية أبوه.
رانيا بصدمة: وصية أبوك؟
يتبع...
رواية الروح المنكسرة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم لولو وائل
وصيت ابوك
فؤاد: اه وصيت ابويا هو السبب فى التدبيسة دى كتب فى وصيته انى مش هاخد اى حاجة من فلوس الا لما اتجوز
رانيا: انت متجوزنى علشان الفلوس طب واى لزمتى دلوقتى بقى ماانت ورثت وهيبقى عندك ابن يبقى طلقنى وريحنى
فؤاد: كده كده هطلقك متقلقيش بس بعد ولادة مريم
رانيا: وانا مالى بيها
فؤاد: ما انتى الى هتخدميها ولو مريم اشتكت منك هتزعلى جامد
رانيا بألم: هو انا عملتلك اى لكل ده ذنبى اى
فؤاد: ذنبك انك مراتى ذنبك انا ابويا اجبرنى عليكى وانا كنت بحب واحدة تانية
رانيا: طلقنى ارجوك
فؤاد بزعيق: مسمعش سيرة الطلاق تانى غورى اطلعى فوق غورى بدل ما اعمل حاجة تزعلك اوى
وصعدت رانيا وذهبت الى غرفتها وظلت تبكى بشدة
فى صباح يوم جديد
ايمان: اى مالك مش هتروحى
روح: قلبى مش مطمئن
ايمان: خير خير متخافيش
وذهبو الفتاتان الى القسم القديم
سيرين: اهلا اهلا روح هانم
روح: كنتو عايزين اى وبسرعة علشان ورايا شغل
اكرم: تعالو ندخل وهتعرفى كل حاجة
سيرين: تعرفى يابت لو طلعتى عاملة حاجة هموتك بإيدي واخلص منك لانك اكبر غلطة انا ندمانة عليها
ودخلو الى القسم
اكرم: ممكن اقابل ياسر بيه
العسكرى: اتفضل
اكرم: السلام عليك
ياسر: اتفضل
اكرم: فى ناس معايا برة برضو
ياسر: دخلهم يابني
وعندما دخلت روح صدمت عندما رأته وهو الآخر صدم من رؤيتها
ياسر: ازيك يا روح
روح: الحمدلله وحضرتك اخبارك اى
ياسر: الحمدلله فى مصيبة تانية ولا اى
اكرم: لا مش مصيبة ولا حاجة انا عايز افتح القضية القديمة بتاعت روح
روح: نعم اى مكفيكش السنين الى عشتها وعايز تحبسنى تانى
ايمان: اهدي يا روح اكيد فى حاجة تانية
اكرم: مش هعملك حاجة متخافيش
ياسر: انت عايز ارجع افتح القضية ليه تانى
اكرم: عايز اعترف بحاجة عارف انها جت متأخر بس هرتاح من ضميري اللي مش سايبني في حالي
ياسر: هتعترف بأي
اكرم: روح كان عندها حق انا اللي حاولت اقرب منها هي ملهاش ذنب في حاجة انا كنت شارب ومش فايق لنفسي ولقيت نفسي بقرب منها وهي اللي حاولت تدافع عن نفسها بس انا مسكتها وحاولت أقرب منها لحد ما سيرين جت وحاولت أمثل قدامها أن روح ضربتني قصد عشان أسجنها عشان مأسيبنيش أعمل اللي أنا عايزه وكنت فاكر ان الموضوع خلص بس ربنا خد له حقها وجالي المرض الوحش وضميري فضل يأنبني كل السنين اللي فاتت مكنتش مرتاح خالص ولا عارف أفرح ولا أعمل أي حاجة عشان كده قررت أرجع مصر وأعترف بكل حاجة عارف أنه متأخر بس يمكن أرتاح
قال أكرم كل هذا تحت صدمة الجميع وأولهم سيرين
روح ببكاء: ياااه لسه فاكر تعترف بعد أي ما أخدت عقوبته كلها واتضربت واتهنت وحياتي كلها كانت في المستشفيات فاكر تتكلم دلوقتي بعد اااااااي هااااااا بعد اااااااي بعد ما اتوجعت واتكسرت واتضربت واتعذبت طول السنين اللي فاتت خليت طفلة صغيرة بدل ما تعيش طفولتها تتعلم وتلعب مع صحابها وتفرح خليتها تتحبس وتتهان وتضرب كل يوم وتروح للمستشفى بسببك وجاي تفوق امتى وتعترف بعد ما كل ده خلص انت فكرك إنك بعد ما اعترفت أنا ممكن أسامحك انسى حتى لو مت مش هزعل عليك لأنك حرمتني من طفولتي وحرمتني من حاجات كتير معشتهاش بسببك الناس كلها كانت ضدي وكانوا مصدقينك مع أنهم المفروض يصدقوا الطفلة مش واحد زيك أنا عمري ما هسامحك أبدا
ايمان بحزن على روح: اهدى يا روح أرجوكي
روح ببكاء: أنا مش عارفة أنسى الماضي يا إيمان كان عندك حق أنا لسه عايشة في دوامة الماضي
ايمان: اهدى طيب شوية عشان خاطري
روح: حاضر
ياسر: يا عسكري خدوه على الزنزانة
سيرين: انت بتعمل اى
ياسر: بعمل اللي المفروض يتعمل وهيتم عرضه على النيابة بكرة
سيرين بغضب: أكرم انت عملت اى عملت ااااااى
اكرم: بعمل اللي المفروض يتعمل انتي مينفعش تبقي أم يا سيرين عيالي أنا هبعتهم لأمهم يعيشوا معاها لكن انتي مكنش ينفع أتزوج واحدة زيك رمت بنتها وخانت جوزها بكل سهولة انتي غلطت عمري يا سيرين انتي طالق
واخذه العسكري وذهب
ياسر: متزعليش يا روح حق السنين اللي فاتت هيرجع
روح: حكم المحكمة دي هيرجعلي طفولتي ولا هيرجعلي فرحتي ولا هيعمل أي حاجة هيعاقب شخص مذنب بس أنا مش هستفاد حاجة
وذهبوا إلى خارج القسم
روح: مبروك يا سيرين هانم
سيرين: روح أنا
روح: أوعي تقولي هتعتذري
سيرين: أنا أمك يا روح وغلطت وعارفة أن قلبك أبيض وهتسمحيني
روح: هههههههههههههه ضحكتيني والله شوفتي النكتة اللي قالتها إيمان بتقولي أنا أمك بس عارفة يا إيمان هي قالت كده ليه عشان ملهاش مكان تقعد فيه أصلها بقت رسميا في الشارع مش كده يا سيرين هانم
سيرين: روح ارجوكي اديني فرصة
روح: لا أنا هعمل اللي انتي عملتيه فيا وأنا صغيرة هسيبك دوري بقى على راجل تاني أو عيشي في الشارع مش برضه أنا أبقى أكبر غلطة في حياتك وأنا ميرضنيش تعيشي مع أكبر غلطة في حياتك وبالنسبة أنك أمي هعيد نفس اللي قلته قبل كده أمي ماتت يوم ما سبيني أسجن وموقفتش جمبي سلام يا سيرين هانم يلا يا إيمان
وذهبوا وتركوا سيرين تبكي من غباءها
سيرين ببكاء: هعمل اى دلوقتي يارررررب
يوسف: اى يا سولى مفيش جديد
سليم: سولى إياك تدلعني تاني
يوسف: ليه ده اسم حلو حتى
سليم: مدلعنيش تاني سامع
يوسف: حاضر يا عم المهم مفيش جديد
سليم: الخطوبة الأسبوع الجاي
يوسف: بسرعة دي
سليم: إيمان كلمتني وقالتلي روح طلعت براءة ممكن يكون ده السبب اللي موقفها عشان كده قلت هخلي الخطوبة الأسبوع الجاي
يوسف: ما كانت اعترفت من غير حوار الخطوبة
سليم: ده اقتراح إيمان
يوسف: نخلص بس من أم الحوار ده وهشوف حكايتها اى البت دي
سليم: لو الأسبوع الجاي روح اعترفت هجوزكوا
يوسف: يا حبيبي يا سولى
سليم: اطلع بره
يوسف: كل ده عشان قلت سولى
سليم: بررررره
يوسف: طيب يا عم في اى
إيمان: ممكن بقى تهدى شوية
روح: حاضر
إيمان: كنت عايزة أقولك على حاجة
روح: قولي
إيمان: الخطوبة الأسبوع الجاي
روح بحزن: مبروك يا روحي
إيمان في بالها: يارب توقفي الخطوبة يا روح وتعترفي وتريحيني بقى
روح: أنا داخلة أرتاح مش قادرة أنزل الشغل
إيمان: طيب
مروة: أهلا أهلا انت على طول بتيجي النادي هنا
اسر: هو أنا مكنتش على طول باجي بس في سبب مخليني أجي على طول
مروة: اى هو
اسر: مش مهم تعرفي
مروة: طيب
اسر: انتي زعلتي ولا اى
مروة: لا هزعل من اى تعالى نجيب آيس كريم ونقعد هناك
اسر: يلا
ظلت روح تبحث عن الأدلة لتوقف خطوبة إيمان وسليم وظلت إيمان تضغط على روح بالخطوبة حتى تعترف وظل فؤاد يجعل رانيا تخدم مريم ويعاملها بقسوة وأحكم على أكرم بالسجن المؤبد وكانت سيرين تجلس في الشارع ولا تجد لها منزل وذهب أولاد أكرم إلى أمهم وكانت علاقة أسر ومروة كلما تقابله تكون أقوى وبعد مرور أسبوع وجاء موعد الخطوبة
رواية الروح المنكسرة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم لولو وائل
ظلت روح تبحث عن الأدلة لتوقف خطوبة إيمان وسليم.
وظلت إيمان تضغط على روح بالخطوبة حتى تعترف.
وظل فؤاد يجعل رانيا تخدم مريم ويعاملها بقسوة.
وأُحكم على أكرم بالسجن المؤبد.
وكانت سيرين تجلس في الشارع ولا تجد لها منزل.
وذهب أولاد أكرم إلى أمهم.
وكانت علاقة أسر ومروة كلما تقابلا تكون أقوى.
وبعد مرور أسبوع وجاء موعد الخطوبة.
سلوى: لازم تجهزي كل حاجة النهاردة خطوبة سليم وروح أخيراً.
سليم: مش أكيد يا أمي لحد دلوقتي أنا وإيمان.
سلوى: أكيد روح هتوقف كل ده، أنا واثقة.
سليم: أتمنى.
مروة: عريسنا القمر.
سليم: بس يابت.
مروة: خلاص يا خوي أنا مش مصدقة بجد إن روح لحد دلوقتي ساكتة.
سليم: مسيرها هتتكلم.
مروة: يارب يا خوي.
***
روح: يارب أنا عارفة إني ههدّم فرحة صحبتي، بس لازم أظهر الحقيقة كلها وأوقف الخطوبة دي. أنا مش هقدر أعيش بعيد عن سليم أكتر من كده.
إيمان: مالك يا روح؟
روح: إيمان كنت عايزة أقولك حاجة.
إيمان: قولي، في أي حاجة خوفتيني.
روح: لو حصلت أي حاجة مش هتزعلي مني صح؟ أنا مش عايزة أخسرك.
إيمان: في أي يا روح خوفتيني.
روح: أنا بس عايزة توعديني إنك مش هتسبيني أبداً.
إيمان: حاضر، أوعدك إني عمري ما هسيبك أبداً.
روح: يلا بقى جهزي عشان الخطوبة.
إيمان في بالها: يارب روح تعترف النهارده، عايزة أرتاح بقى.
روح: أنا هروح الشغل وهرجع بدري، ماشي.
إيمان: ماشي.
***
رانيا: عايزة حاجة أعملهالك؟
مريم: لا شكراً، روحي وشوفي الأكل عشان فؤاد.
رانيا: حاضر.
وذهبت إلى المطبخ وشعرت بدوار وفقدت الوعي.
فاطمة: يلهوي رانيا، يا ستي رانيا، كلموا الدكتور بسرعة.
بعد شوية.
الدكتور: مبروك المدام حامل.
فاطمة بفرحة: ما شاء الله، شكراً يا دكتور.
روح يا فايز وصل الدكتور.
فايز: حاضر.
وذهبت فاطمة لتطمئن على رانيا.
فاطمة: مبروك يا حبيبتي.
رانيا بتعب: مبروك على إيه؟
فاطمة: إنك حامل.
رانيا بفرحة: بجد؟
ولكن تذكرت أن فؤاد سوف يطلقها وشعرت بالحزن.
فاطمة: زعلتي ليه؟
رانيا: ابني هيجي على الدنيا من غير أب، فؤاد كده كده هيطلقني.
فاطمة: مش يمكن لما يعرف ما يطلقش؟
رانيا: لا، مش هقوله حاجة، أنا هطلق النهارده لما يرجع.
فاطمة: اللي يريحك يا بنتي.
رانيا: شكراً يا داده.
***
أتى الليل، الخطوبة المنتظرة لكشف الأسرار القديمة.
سميرة: سليم جهز.
سلوى: آه جهز.
سميرة: طب يلا.
مروة: استنوني الله.
سليم: يلا يا أوزعة.
مروة: متقوليش يا أوزعة.
سليم: يلا عشان منتأخرش على القاعة.
مروة: أيييح، مستعجل عشان تبقى مع العروسة المزيفة.
سليم: مزيفة، امشي يابت خلصيني.
***
إيمان: إيه يا روح خلصتي؟
روح: آه خلصت.
إيمان: طب يلا.
وركب الفتاتان سيارة روح وذهبوا إلى القاعة.
يوسف: إيه لازمة القاعة، عايز أفهم.
سليم: إنت ليه محسسني إنها قاعة كبيرة، دي حاجة صغيرة، وكمان عشان يبان إن الخطوبة حقيقية.
يوسف: من غير معازيم؟
سليم: مين قالك، عزمت كل معارفنا.
يوسف: كلهم كلهم؟
سليم: مش بالظبط، يعني نور وعمر وفؤاد وأسر القريب يعني.
يوسف: ربنا يستر.
سليم: خير، خير، متخافش.
ونظر يوسف اتجاه الباب وصمت.
سليم: سكت ليه؟
وصلت سليم نظره لمكان نظر يوسف وسكت هو الآخر.
مروة: اتخرستوا ليه؟ مشوفتوش بنات حلوة قبل كده؟
يوسف بهايم: بالشكل ده أبداً.
سليم بهايم: ياريتها كانت خطوبتي أنا وروح بجد.
يوسف: وأنا وإيمان.
مروة بزعيق: إنت يا أخ منك ليه.
يوسف: إيه يابت عايزة إيه؟
مروة: شكلك وحش أوي قدامها.
يوسف: هاا، هو باين عليا أوي كده؟
مروة: إنت واقع على الآخر، إنت والبيه المتنح جنبك.
يوسف: سليم، سلييييييم.
سليم: عايز إيه؟
يوسف: كفايا تتنح، اتفضحنا.
سليم: احم، نرجع لوضعنا تاني بقى.
مروة: كُت كُت نيلة، شباب واقع.
روح: إزيك يا مروة؟
مروة: الحمد لله، وإنتي عاملة إيه؟
روح: الحمد لله.
إيمان: رورو، عاملة إيه؟
مروة: الحمد لله، وإنتي عاملة إيه؟
إيمان: الحمد لله، إنتوا واقفين كده ليه؟
مروة: يلا يا سليم خد عروستك وادخل يلا.
سليم: حاضر.
وكان سليم يذهب اتجاه روح.
مروة: عروستك إيمان يا سليم.
سليم: آه، معلش، تعالي يلا.
يوسف: الخطّة باظت أكيد.
مروة: عندك شك؟ يلا ندخل.
روح: ثواني وجاية.
وذهبت روح لمقابلة شخص حتى تجمع الجميع.
وأتى عمر ونور وفؤاد ومريم، ولكن أخبرهم إنها أخته وليست زوجته.
وأتى أسر أيضاً وأشخاص آخرين.
سلوى: مش المفروض تلبسوا الدبل ولا إيه؟
إيمان: استني لما روح تيجي.
سلوى: تمام.
ودخلت روح القاعة ولكن ليست وحدها، بل معاها شخص آخر.
روح بصوت عالٍ: الخطوبة دي مش هتم.
سليم فرحة: أخيراً.
إيمان: هي مين اللي معاها دي؟
فؤاد بصدمة: رانيا.
روح: في حاجات كتير لازم تتكشف النهارده، والأهم إنت يا فؤاد، هتعترف إنت ولا أحكي أنا؟
فؤاد بتوتر: هعترف بإيه؟ ومين اللي معاكي دي أصلاً؟
روح: يبقى هقول أنا، دي رانيا، تبقى مرات فؤاد التانية، واخد بالك من التانية دي.
إيمان بصدمة: هو فؤاد متجوز اتنين؟
روح: وحكاية فؤاد دي هي اللي خبّتها تيته سميرة عن سليم، مش كده؟ مش خبيتي سبب العداوة؟
سميرة بتوتر: هو بصراحة...
روح: إنتوا مالكوش ذنب، الذنب ذنب عمي سليمان، لأنه خلاكم توعدوا إنكم مش هتقولوا حاجة لسليم. أنا جيت النهارده عشان أصلح سوء التفاهم اللي حصل بين فؤاد وسليم، كل السنين اللي فاتت. فؤاد وسليم اللي كانوا أكتر من أصحاب، وبسبب واحدة ست بقوا يكرهوا بعض. فؤاد بقى عايز ينتقم من سليم، مش كده؟
يوسف: روح، بلاش شغل ألغاز واحكي على طول.
روح: تمام. الحكاية بدأت لما كان فؤاد ومريم وسليم في نفس الجامعة، وفؤاد حب مريم وسليم كان بيساعده عشان يخليهم يبقوا مع بعض. ولما خلص فؤاد الجامعة واتخرج واشتغل، راح عشان يتقدم لمريم، بس أبوها رفضه. وده بناءً على طلب عمي صالح، باباك يا فؤاد. وطبعاً إنت اتخانقت معاه وقلت إنه مش بيحبك ومش عايزك تبقى فرحان، وإنك عايز تتجوز مريم. بس باباك عمل الصح، لأن مريم مش بتحبك أصلاً، بس قال: هحاول أدي علاقتكم فرصة.
مع إنه كان شاكك إنها بتحب فلوسك مش إنت، بس باباك الله يرحمه سمع مريم هي وأبوها.
فلاش باك:
مريم: هنعمل إيه دلوقتي يا بابا؟ لازم الجوازة تتم، وإلا...
كل الفلوس دي هتروح من إيدينا.
عادل: مفيش غير حل واحد.
مريم: حل إيه؟
عادل: إننا نقتل صالح، كده كده ابنه مش بيحبه ومش هتفرق معاه، وهيزعل شوية وخلصت.
مريم: تمام.
بالكُوعرف إن مريم عايزالك عشان فلوسك زي ما كان شاكك، وكمان عايزين يقتلوه. وهما لما عرفوا إن أبوك عرف، قتلوه. واللي شافهم كان عمي سليمان الله يرحمه، ومعرفش يعمل حاجة، ولا حتى كان معاه دليل عشان يسجنهم. ومشي وقال كل حاجة لتيته سميرة وماما سلوى، وخلاهم يوعدوه إنهم ما يقولوش حاجة.
وطبعاً إنت جالك مكالمة يا فؤاد إن أبوك جاله ساكتة قلبية ومات. بس اللي كلمك ما كانش دكتور، كان كريم اللي شغال حالياً سكرتير عندي، وزي ما تقول كده بيكفّر عن ذنبه، وساعدني أوصل لكل حاجة. وإنت روحت دفنت أبوك وعملت عزاء، وبعدها حتى مستنتش الأربعين واتجوزت مريم. ولما اتفتحت الوصية عرفت إن أبوك عايز يجوزك رانيا، وإنت زعلت وقلت إنه بيعذبك وهو عايش وهو ميت. أبوك اختار صح، بس إنت اللي غبي يا فؤاد. المهم، وطبعاً شركة فؤاد وقعت، وكانت مكانها شركة سليم. مريم تسكت؟ لا، تلف حوالين سليم عشان بقى ملك سوق ومعاه أكتر من فؤاد. وقالت تتجوز سليم وتتطلق من فؤاد، بس تخلي سليم يحبها الأول. وسليم صدها أكتر من مرة عشان صاحب عمره، بس هي مسكتش وراحت قالت لفؤاد إن سليم حاول يقرب منها، وإن أبوه، سليم، هو اللي موت أبوك، وإنت صدقتها وروحت واتخانقت مع سليم، وصدقتكم انتهت من بعدها. ومظهرتش غير العداوة. كانت دايماً بتضحك عليك وإنت زي الغبي صدقتها. ولما اتجوزت رانيا، قلت إن مريم أختك عشان محدش يعرف بموضوع جوازك. حتى سليم نفسه ما كانش يعرف إنك متجوز اتنين، وحتى إن مريم بتقرب منه وهو ما يعرفش إنها مراتك. بس احترمك، لأنه عارف إنها حبيبتك القديمة واللي إنت بتحبها. احترمك وإنت ما وثقتش فيه.
مريم: إنتي كدابة، كل ده ما حصلش.
روح: استنى بس أكمل الأول. أحب أبركلك على الحمل، بس مش المفروض تقولي لأبو الولد؟
فؤاد: إنتي بتقولي إيه؟
روح: بقولك إن ده دليل على أن فؤاد كان عنده مشكلة في الخلفه وفضل يتعالج طول ما كان في تركيا، صح ولا أنا غلطانة؟ يعني ما كنتش جاي عشان تقف جنبي، وخفيت وبقيت بتخلف. بس بعد ما اتعالج قربت من رانيا، مش مريم. رانيا حكتلي وقالت لي إنك كنت راجع مش في وعيك، وقربت منها بالغلط ونكدت عليها عيشتها يومها، صح كده؟ بس مقربتش من مريم من ساعة ما اتعالجت، صح برضو، ولا أنا غلطانة؟
فؤاد: إنتي قصدك إيه؟
روح: قصدي إنك هتبقى أب آه، بس من رانيا، مش مريم.
فؤاد بصدمة: إنتي حامل؟
روح: ومريم حامل، بس مش ابنك، ودي صور تثبت إنها كانت على علاقة بواحد طول فترة الست سنين، وكانت بتاخد كافة الاحتياطات، بس الطفل ده يعتبر غلطة.
مريم بتوتر: إنتي بتقولي إيه؟ ده ابن فؤاد.
روح: تحبوا أكمل؟
فؤاد: كملي.
مريم: إنت بتقول إيه؟
فؤاد: إنتي تخرسي خالص.
روح: ونسيت أقول حاجة، بس هي بانت من غير ما أقولها. حكاية سحر اللي اتقالت لك يا رانيا، فيك وسحر هي مريم. وإنت يا سليم، أنا ما اعترفتش لحد دلوقتي عشان أوصل لكل ده، وفؤاد كان بس بيستغلني عشان أؤذيك، وأنا كنت عايزة أعرفه إني مش بحبك عشان أقدر أجمع كل الأدلة. والفلاشة دي فيها تصوير جريمة قتل أبوك يا فؤاد. وصلتلها بالعافية، وكده تبقى كل حاجة قدامك، وأنا خلصت ضميري.
فؤاد: يعني كل ده يطلع منك يا مريم.
مريم: فؤاد، أنا...
فؤاد بزعيق: إنتي إيييييه؟ أنا كذبت صاحبي وسبته عشانك، كرهت أبويا بسببك، سبت كل الناس عشانك، وتطلعي إنتي الشيطان اللي موجود في حياتي؟ إنتي لازم تتحاسبي على كل ده. أنا مش هسيبك.
روح: سبقتك يا فؤاد. تقدر تدخل يا ياسر بيه.
مريم ببكاء: أنا مش همشي إلا لما أقتلك يا روحي.
ياسر: امسكوه.
مريم بزعيق: مش هسيبك يا ررروح، مش هسيبك.
وأخذها الضابط وذهبوا.
فؤاد بحزن: أنا آسف يا روح، بجد آسف.
روح: اعتذر من صحبك ومراتك، مش مني.
فؤاد: سليم، أنا...
سليم بمقاطعة: لو رانيا سامحتك، أنا هسامحك.
فؤاد: أنا مش عارف أقولك إيه بصراحة، أنا زعلتك كتير وغلطت فيكي كتير وكسرتك، وعارف إنك مش هتسمحيني.
رانيا ببكاء: أنا عارفة إنه كان غصب عنك، وإنه كان مضحوك عليك، علشان كده هسامحك، وعلشان خاطر ابني مش عايزاه يعيش من غير أب.
واحتضنها فؤاد: أنا آسف بجد.
رانيا بعد أن هدأت: اللي حصل حصل وخلص.
سليم: وإنتي هتفضلي ساكتة برضه؟
روح: أنا آسفة أوي، بجد، أنا بحبك أوي يا سليم.
سليم: اللي سمعته بجد؟ ها ياآه، سمعتها قبل ما أموت.
روح: تصدق، أنا غلطانة.
وكان سوف يحتضنها، ولكن...
روح: حيلك حيلك، رايح فين؟ طب هي مراته، لكن إنت مش جوزي، ولا أنا مراتك.
سليم: خلاص، يبقى نتجوز.
يوسف: وأنا كمان جوزوني البت المصدومة اللي هناك دي.
روح: بت يا إيمان، إيماناااااا.
إيمان: ها، إيه؟
روح: صباح الفل.
إيمان: هو الموضوع خلص؟
روح: من بدري.
إيمان: طب اعترفتي ولا لسه؟
روح: من بدري، أهم حاجة إنتي زعلانة مني؟
إيمان: الحوار كله كان لعبة عشان تعترفي بس.
روح: مم، بتلعبوا عليا، ماشي، ماشي.
يوسف: المهم، هتجوزوني ولا لأ؟
روح: ها يا إيمو؟
يوسف: ردي يا إيمو.
إيمان: موافقة.
يوسف: لولولولولولولولولى.
روح: هههههههه، إنت بتعمل إيه؟
سليم: دي حاجة بسيطة بس.
إيمان: هههههههههههههههها.
أسر: روح، وحشتيني.
روح: أبيه أسر، وإنت كمان وحشتني أوي، أومال فين ماما كارما؟
أسر بحزن: ادعيلها بالرحمة.
روح بحزن: ماتت؟ إزاي وامتى؟
أسر: جالها أزمة قلبية وماتت من حوالي 4 سنين.
روح بحزن: ربنا يرحمها يارب، كان نفسي أشوفها أوي.
أسر: إنتي مش زعلانة منها؟
روح: لا، مش زعلانة، هي عملتلي حاجات كتير حلوة.
أسر: ربنا يرحمها.
روح: يارب.
مروة: هو إنتي تعرفيه؟
روح: ليه السؤال؟ إنتي تعرفيه ولا إيه؟
مروة: احم، هو بصراحة...
أسر: استنى، إنتي بقولك إيه يا سليم، بما إنك هتتجوز أختي، متجوزني أختك.
روح: إيه ده، أنا وأصحابي هنتجوز في ليلة واحدة؟
سليم: هو أنا وافقت؟
روح: بذمتك هتلاقي عريس قمر كده تاني؟
سليم: وإنتي رأيك إيه يا مروة؟
مروة بكسوف: اللي إنت عايزه.
سليم: اتخرستي دلوقتي، لولا إني أعرف أسر ما كنتش وافقت.
سميرة: يبقى كده فرح سليم وروح، ويوسف وإيمان، وأسر ومروة في ليلة واحدة.
فؤاد: وأنا كمان، لأني ما عملتش فرح.
رانيا: بجد هتعمل فرح؟
فؤاد: أحلى فرح.
سمير: ونزود عليهم فؤاد ورانيا، على بركة الله.
سلوى: لولولولولولولى.
***
بعد مرور فترة وأتى يوم الزفاف.
سلوى: إيه القمر ده، مليكات جمال يا خواتي.
مروة: أيييح، طول عمري كده.
رانيا: بنت حضرتك متواضعة أوي.
سلوى: أوي.
روح: ربنا يكون في عونك يا أسر.
مروة: ليه يختي، ده هياخد ملاك.
روح: اتنيل.
وضحك الجميع عليها.
وبدأوا بنزول للأسفل.
وصدم الشباب من جمالهم وشكلهم الجميل والرقيق.
سليم: إيه القمر ده.
روح: احم، خلاص عشان بكسف.
سليم: يلا بدل ما إنتي بقيتي شبه الطمطماية كده.
يوسف: إيه القمر ده كله.
إيمان: يوسف: هو إنتي بتسكتي ليه؟ نفسي أفهم.
إيمان: مش بعرف أرد على الحاجات دي.
يوسف: يعني مش هتقولي لي بحبك؟
إيمان: ها.
يوسف: ها، ده الليلة عسل من أولها.
أسر: إيه يا أوزعتي القمر ده.
مروة: لازم تسد نفسي كده.
أسر: خلاص يا ستي، حقك عليا، بس طلعتي قمر.
مروة: الله يستر.
أسر: الله يستر، هو أنا بديكي حاجة للهم؟
مروة: أومال عايزني أقولك إيه؟
أسر: ولا حاجة، اسكتي.
فؤاد: أنا ما كنتش أعرف إنك قمر كده.
رانيا: شكراً.
فؤاد: أنا بحبك.
رانيا: وأنا كمان بحبك.
وظل الزفاف هكذا بين مغازلة سليم لروح، وتأفف يوسف من صمت إيمان، ودعاء أسر بأن يهدأ مروة، ومغازلة فؤاد لرانيا، حتى انتهى الزفاف.
وتوفى أكرم بالسجن، وتزوجت سيرين برجل آخر وسافرت إلى الخارج معه.
وبعد مرور سبع سنوات.
في سبوع الابن الثالث لروح فريد.
جويرية: مامي، مامي.
روح: عيون مامي.
جويرية: عايزة أتـجوز.
روح: نعم يختي، تعالي شوفي بنتك.
سليم: في إيه؟
روح: بنتك عايزة تتجوز.
سليم: نعم يختي، وتتجوزي مين بقى؟
جويرية: عمرو ابن خالو عمر.
سليم: ابن خالو عمر؟
روح: مين اللي قالك الكلام ده؟
جويرية: عمرو قال لي، لما تكبري هنتجوز.
سليم: شوفي ابن أخوكي عشان ما يرتكبش جناية.
روح: عمر، تعالي.
عمر: في إيه يا بنتي؟ وسايبين الناس بره ليه؟
روح: ابنك بيقول للبنت، لما تكبري هنتجوز.
عمر: مين فيهم؟
روح: البيه الكبير، عمرو.
وخرجوا إلى الخارج.
عمر: عمرو، عمروووو.
نور: في إيه يا عمر؟
عمرو: نعم يا بابا.
عمر: مش كنت تقول لي يا ابني إنك بتحب بنت خالتك عشان نحجزها؟
سليم: نعم، نحجز مين؟ هي غسالة؟
روح: اهدى يا سليم.
سليم: اهدى إيه؟ إنت مش شايف هو بيقول إيه؟
عمر: يا عم بهزر، متبقاش غيور أوي كده.
سليم: الكلام عن بنتي لأ.
رانيا: رامز يا ررررامز.
رامز: نعم يا ماما.
رانيا: هات أيلا وبقية العيال عشان هنبدأ السبوع.
رامز: حاضر.
وذهب للخارج.
رامز: أيلا، رامي، ريماس، سيف، كارما، أدهم، ادخلوا يلا.
وبدأ السبوع، وبعد فترة انتهى.
روح: مش مصدقة بجد إن حياتي بقى فيها فرح بعد السنين دي كلها.
سليم: مش هيبقى فيه روح منكسرة تاني، هيبقى حب وفرح وبس.
روح: أنا بحبك أوي.
سليم: وأنا كمان.
سليم وروح أنجبوا: جويرية وسيف (ودول توأم)، وبعدها أنجبوا فريد.
يوسف وإيمان أنجبوا: رامي وريما.
أسر ومروة أنجبوا: أدهم وكارما.
فؤاد ورانيا أنجبوا: رامز وأيلا.
تمت بحمد الله.