الفصل 1 | من 24 فصل

رواية الصعيدى العاشق الفصل الأول 1 - بقلم رونا

المشاهدات
43
كلمة
1,053
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

تذكرة للصعيد لو سمحت. اتفضل يا بنتي. ممكن أقولك حاجة؟ اتفضل طبعاً. مينفعش تهربي بفستان فرحك يا بنتي. أهلك مش هيعرفوا يرفعوا عينهم في عين حد بعد كده. شكراً لنصيحتك. أنا هربت بمساعدة أمي والعريس. بعد إذنك.

واستقلت القطار. وبعد وقت ليس بقصير كانت تقف حور أمام بوابة أكبر سرايا بالصعيد تشبه القصر. وقفت تلتقط أنفاسها من الجري. ثم دلفت إلى الداخل ووقفت في الجنينة شوية وسط الزهور. وشردت في طفولتها التي انقضت في هذا المكان. وقاطع شرودها رعد (ابن عم حور) انتي مين يا آنسة؟ التفتت له حور بخضة. هو انت. خضيتني يا رعد. حور. انتي بتعملي إيه هنا؟ ووصلتي إزاي؟ وإيه الفستان ده؟ ما تردي. ولا انتي عيشتك في إسكندرية نستك أهلك يا بنت عمي؟

ورايحة تتجوزي من غير ما نعرف. أنا مش هجاوب دلوقتي عشان أنت هتعرف كمان شوية. وليه الدموع دي؟ مش وقته يا رعد. جدّي فين؟ جوه. ادخلي. دلف كل من حور ورعد إلى الداخل. وبمجرد دخول حور وجدت أمينة (مرات عم حور وطيبة جداً) تتجه نحوها وتحتضنها. ماما أمينة. وحشاني أوي. وانتي كمان يا حبيبتي. اتوحشتك جوي. تعالي يا جلب أمك اجعدي. وجوليلي إيه اللي ملبسك أكده. نظرت حور لرعد ثم أردفت. هتعرفوا. بس فين جدّي والباقين؟

ندهت أمينة ع البيت كله. ووجه. نزلت غفران (بنت عم حور وأخت رعد وأدهم) وجرت اتجاهها وحضنتها. وحشاني يا حور. وبجالك كتير مكلمتنيش. سامحيني يا خيتي. بس غصب عني. اهدّي يا حور كده. وفهمينا مالك. شكلك ميطمنش يا بت عمي. جدّي اهنه ولا في المصنع؟ ليأتي صوت من خلفها. أنا اهنه يا جلب جدّك. أسرعت حور وانكمشت داخل حضنه وبكت. اهدّي يا حبيبتي اكده. مش قادرة يا جدّي خالص. طب تعالي اجعدي. جومي هاتي مايه يا غفران.

ذهبت غفران لتحضر الماء وأعطته لحور. وأخذت أمينة تمسح بيدها على رأسها وشعرها حتى هدأت بعض الشيء. مالك يا بتي؟ أهدّي أكده. وجولي اللي مضايقك. واحنا هنتصرف. خالي أحمد وخالي أسعد بعد ما عرفوا إنك كتبت فلوس أبويا باسمي. كانوا عايزين ياخدوها. وفضلوا يعذبوا فيا ويضربوني. وأمي ما كانتش بتقدر تعمل حاجة. وبعدين غصبوني ع الجواز من مازن ابن خالي أسعد. ومرات أبوة كانت بتلعب في دماغه عشان ياخد الفلوس بتاعتي. وخالي ماشي وراها.

هو خالك اتجوز ع الحاجة مريم؟ أيوة. طلع كان متجوزها من ٣ سنين. ولسه عارفين من سنة واحدة. وبعدين لما موافقتش. حبسني يومين من غير أكل ولا شرب. وفضل يزعق فيا ويضربني عشان أوافق. بس مراد ابن خالة أخو كريم. قال إن هو الكبير. وإن هو اللي هيتجوزني. إزاي يعني؟ ده أخوكي في الرضاعة يا حور.

محدش يعرف غير أنا وأمي. ومراد وأمه مريم. بس عشان كده قال إنه هيتجوزني. وأقنع خالي ووافق. عشان الفلوس. وعشان علاقتي بمراد كويسة. وبكده هتنازل بسهولة. من ٣ أيام أمي مريم وأمي ومراد اتفقوا مع اتنين أصحابي عايشين معايا أنا وأمي. ع طريقة يهربوني بيها. وتاني يوم نزلوا زي كل يوم. وكنت لوحدي. والباب انكسر مرة واحدة. وقمت أشوف مين. ولقيته مازن. ابن خالي. وكان عاوز.

وسكتت وظلت تبكي بهستيرية. وكانت أمينة تبكي على حال تلك الحور. كان الجد وكريم يتوعدون لهم. وكان أدهم يلعنهم في سره. أما الرعد فكان يظهر البرود عكس البركان الذي بداخله. وأقسم بداخله أنه لن يرحم من تسبب ببكاء صغيرته. فهو كان يحبها من صغره وهي أيضاً. ولكن ظروف عمل والدها هي من أجبرتها على الابتعاد عنه. ساد الصمت بينهم. وقطعه رعد. أما طلعي حور ترتاح. وبكرة نبقى نعرف اللي حصل منها. حاضر يا ولدي. تعالي يا بتي.

طيب. أنا أطلع أدي لها خلجات عشان تغير الفستان ده. ماشي. اطلعى. وشيعي أمك. حاضر يا خوي. ذهبت غفران إلى حور. ونزلت أمينة. وبعدين يا عمي؟ البت شكلها جاطع جَلبي. مش هينفع تسكت. ورحمة ولدي. لاندَمهم على كل حاجة. بس الصبر. وبالنسبة لمازن. ده هنعمل إيه؟ أنا عاوز أعرف عمل إيه عشان يخليها تبكي أكده. لو اللي في بالي طلع صوح. محدش يلومني على اللي هعمله فيه. وإيه اللي في بالك؟ بلاش كلام دلوقتي. ومتسبقوش الأحداث. وبكرة هنعرف.

كده خالتي أزهار (والدة حور) في خطر يا جدّي. هي ومراد ده. معاك حق يا ولدي. اسمع. بكرة تروح تجيب مرت عمك. وتاخد معاك حرس كتير. بس متستخدموش السلاح. أوامرك يا جدّي. وانت يا رعد هتروح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...