نمت على الشازلونج وبدأت أحكي قصتي للطبيب النفسي: مشكلتي يادكتور إن أي حد بيضايقني بيحصله حاجة وحشة. الدكتور عدل نضارته: إزاي يعني؟ احكيلي ياسحر. يا دكتور اسمي سحر بكسر السين، يعني ماچيك. ابتسم: أنا آسف، كملي. يعني كل اللي فاكرة البداية من طفولتي. وأنا في المدرسة كان شعري طويل وماما كانت تسرحه ضفيرتين. كان في بنت اسمها رانيا كل ما تشوفني تشد شعري وتضحك، الفصل كله عليا وأنا بسكت ومبتكلمش. قعدت في يوم
وقلت لنفسي بعقلية طفلة: أنا بكرهها ونفسي تبقى قرعة ويضحكوا عليكي. تاني يوم جت لابسة إيشارب وقاعدة تعيط. أنا استغربت ومعرفتش اتجرأت إزاي وشدتها من الإيشارب لقيتها قرعة 😳. الكل ضحكوا عليها وهي عيطت وبطلت تيجي المدرسة وتقريبًا اتنقلت. معرفتش عنها حاجة ولا شوفتها تاني. الدكتور: مش يمكن صدفة؟ إزاي بس!
ده في مواقف كتير لا تُعد. أنا مرة حبيت أختبر نفسي، غمضت عيني ووقفت بالبلكونة واتمنيت إن يحصل حريقة بس محدش يتأذى. فتحت عيني محصلش حاجة، فرحت ولسه هدخل. كاوتش مرمي في الشارع ولع والناس طفوه والكل كان مستغرب. الدكتور: ما يمكن كل ده بعقلك بس؟ إزاي؟ العقل البشري قوي، بس نتيجة لخلل ما أو خيال واسع يقدر يوهمك بأشياء حدثت وهي لم تحدث. والصدف ساعات بتساعد على اكتمال الصورة. قصدك إني مجنونة وبتخيل؟ لأ طبعًا.
أنا زهقت، محدش بيصدقني. لازم أثبتلك بدليل. وأنا موافق، يا ريت. غمضت عيني واتمنيت إنه ينزف من أنفه وكنت متغاظة إنه مش مصدقني. ويادوب فتحت عنيا لقيت القميص الأبيض اللي كان لابسه كله دم. قام واتخض ووقف النزيف بالقطن. قلتله: صدقتني؟ بصلي بخوف وقالي: أشوفك كمان أسبوع. ضحكت لأنه خايف يعترف. خرجت واتجهت لعربيتي وقعدت جواها بأفكاري. ياترى أنا فعلًا بتخيل؟
أنا سحر بكسر السين. بابا مات وأنا صغيرة. ليا أخ واحد ولد، مالك، 35 سنة، محاسب في بنك ومتجوز وعنده بنوتة. وأخت أكبر مني، روضة، خريجة آداب، عندها 30، متجوزة ابن خالي وعندها ولد وبنت. وأنا الصغيرة، 25 سنة، خريجة آثار وعندي شركة سفريات صغيرة كده. ماما موظفة كبيرة في إحدى البنوك، هي اللي ربتنا لوحدها. رفضت تتجوز بعد بابا الله يرحمه. كان سايب لنا فلوس وشقق. حالتنا المادية كويسة الحمد لله.
كل مشكلتي في الحياة، أتمنى لحد حاجة وحشة تحصل، وأقدر أحس إن في حاجة وحشة هاتحصل وأحلامي بتتحقق. قد تبدو للبعض أمنية، ولكن هي لعنة. روحت شركتي ولسه داخلة قابلت مها. ودي كانت زميلتي طول عمرها غيورة وحقودة وتبقى كمان منافستي بالسوق. وفاتحة شركة بنفس العمارة اللي أنا فاتحة فيها. أول ما شافتني اتجاهلتها. قالتلي: مش تباركيلي؟ على إيه يازفتة؟ ماشي، الله يسامحك 😁. مزاجي حلو ومش هأرد عليكي. أنا اتخطبت. طيب مبروك.
لسه هامشي نادت عليا. وقفت بدون ما ألتفت ليها: مش عاوزة تعرفي العريس يبقى مين؟ لأ، ما يهمنيش. ردت بشماتة: يبقى كريم. 😳😳😳😳😳 اتماسكت وبدون ما ألتفت ليها قلت: مبروك. ومشيت بسرعة. قلبي وجعني. كريم 🥺 صديق عمري وحب عمري كمان. كان زميلنا وطول عمره أقرب إنسان ليا. بيشتغل بالسياحة وحاليًا بيشتغل معايا بالعمولة. ده كان لسه معايا أول امبارح، مقالش حاجة. بس كان متغير. وامبارح كان إجازة.
أينعم عمرنا ما فتحنا بعض. كنت مستنياه يبدأ. أكيد هي لفت عليه بطرقها الملتوية. ماشي، أما أوريكي يامها. في ثواني كنت بأغمض عيني واتمنيت……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!