الفصل 8 | من 10 فصل

رواية الساحرة الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
16
كلمة
1,041
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

طلب من رجاله يدخلوا الأول ووراهم أنا وهو وأمنية. ويادوب دخلنا من هنا والباب اتقفل ورانا. الدنيا كانت ضلمة. فارس قال: محدش يقلق، سحر هتعرف تفتحه. ولعوا كشافاتكم. فارس والكل ولعوا كشافات كانت معاهم. عاملين حسابهم بقى. لما الكهف نور لقينا عالجانبين شعلات محتاجة نار. بس فارس والي معاه ولعوا الشعلات بالولاعات والمكان بقى منور والرؤية واضحة. إيه ده؟ مغارة علي بابا؟

الكل وقف مبهور. مفيش شبر مش مليان مجوهرات. أكتر من ٥٠ جرة مليانة مجوهرات. وكان في نفق. فارس قال: امشوا قدامي يارجالة، هانلم من جوة الأول والدهب ده في الآخر. وانتي يا أمنية وانتي يا سحر خليكم جنبي. مشينا في النفق كان ضلمة وخنقة جدا. لحد ما وصلنا لآخر النفق. لقينا زي بحيرة صغيرة وحواليها صخور عالية زي تل صغير أوي. والبحيرة آخرها تماثيل دهب وتحف ومجوهرات ماشفتش زيها. بس حسيت أن فارس هدفه حاجة معينة بيدور عليها.

المهم طلبت منهم أرتاح. نفسي راحة. غمضت عنيا ثواني وطلبت جدتي. سمعت صوتها بيقولي: "كملي لوحدك، إحنا جواكي. اسمعي صوتك الداخلي، استمدي قوتك من قلبك الطاهر. كل إحساس هاتحسيه اتبعي. دي جداتك بيرشدوكي. اتوحدي مع قوتك الداخلية." فارس قال: انتي كويسة؟ أمنية قالتله بغيظ: متقلقش، هي مبتحبش الأماكن الضيقة. ناولني زجاجة مياه: خدي اشربي. وانتوا يارجالة عدوا الناحية التانية دوروا على باب كدة عشان نقدر ننقل منه كل ده.

بصيت عالبحيرة وشوفت الـ ٤ رجالة وهما بيتسحبوا لتحت وبيغرقوا. وهما لسة مادخلوش البحيرة أصلاً. سألت نفسي أكني بافكر مع نفسي: أحذرهم ولا لأ؟ جالي الرد من جوايا: لأ، اسكتي. كل واحد بيسعى لنهايته بنفسه. سكتت وراقبتهم. أول مانزلوا البحيرة ودخلوا جواها انسحبوا لتحت. وبرغم قوتهم العضلية مفيش حد منهم قدر يقاوم. فارس هو وأمنية اتصدموا. فارس قال: كده يبقى محدش منا المفروض ينزل البحيرة دي. وبصلي وقال:

لولا أنك تعبتي كان زماننا مكانهم. ولا أنتي جالك إحساس بحاجة؟ رديت: لا مفيش، بس نفسي فعلاً قفلة. أمنية بخوف: طب نرجع أحسن. فارس: لا، هانتسلق الصخور دي. وبص حواليه وراح مطلع حبل وعدة تسلق من شنطته. وقال: أنا هاطلع الأول وأمنية ورايا وبعدها سحر. وفعلاً اتسلق الصخور. ولما وصل فوق مسك الحبل وطلب من أمنية تطلع وأنا وراها. ولما وصلنا فوق اتفاجئنا أنه في ممرات صغيرة جدا وبتطل على البحر بره.

وعشان نعدي للبر التاني لازم نلف من الممرات دي. وبين كل ممر وممر موضع قدم يادوب يتسع لفرد واحد بالعافية يعدي من على الحافة. سهل جدا أي حد يقع لو ماكانش حريص وهاديء. فارس كان بيعدي الأول وطلب مننا نمشي نفس خطواته. أمنية وراه وأنا وراه. لحد ماوصلنا لاخر ممر وبعده سلم هاينزلنا عالبر التاني. وأول ماوصلنا للسلم كان في حية. حجمها كبير جدا تقدر تبلعنا كلنا دفعة واحدة. واقفة بتحرس السلم. فارس وقف وشاورلنا نهدا ونسكت.

بس أمنية كانت بتعيط وقالت: مش قادرة، أنا خايفة. روحني، أنا مش عاوزة حاجة. وطلعت تجري لوحدها من الممرات. فارس حاول يمنعها ماقدرش. خاف يجري وراها لضيق المكان. كانت عاوزة ترجع ومع لهفتها واستعجالها اتزحلقت. وقعت من فوق وتشبت بالحافة. فارس خايف يتحرك خوفا من هجوم الأفعى. سألت نفسي: أنقذها؟ الرد كان: لأ، هي اختارت بإرادتها وكل واحد بيختار نهايته. قالت وهي بتحاول تطلع ومش قادرة:

سامحيني ياسحر، أنا آذيتك وكنت باخدعك. وانتي العكس عمرك ما آذيتيني وكنتي أحسن مني. قولتلها: مسامحاكي. ربنا يسامحك. إيديها فلتت ووقعت في البحيرة. دورت وشي مقدرتش أشوفه. بس فارس قال بصوت واطي: سحر، بصي. أمنية طلعت. بصيت لقيتها وقعت قرب الشط وجريت بسرعة وطلعت. الحمد لله. فضلت تعيط وتقول: الحمد لله. سامحني يارب. مش هاغضبك تاني وهابقى إنسانة تانية. كنت باعيط وأنا شيفاها. بصتلي وابتسمت. فارس قالها:

خليكي عندك. ماتتحركيش لحد ما ننزل. فكرت وقولت لفارس: هانعمل إيه؟ تحركت بكل قوة وثقة في اتجاه الحية. وفارس وأمنية مصدومين. وأول ما وصلت عند الحية وقفت قدامها ورفعت إيديا جنبي وبصيت في عينيها. واكن في قوة بتحركني أعمل كدة وأقول: بحق من خلقك، ارجعي من حيث أتيتي بسلام. تراجعت الحية واختفت. وفارس وأمنية مش مصدقين عنيهم. فارس مسك إيديا وانحنى وقبلهم وقال: انتي قوتك ملهاش حدود. مردتش عليه وسحبت إيديا منه.

نزلنا أنا وفارس بسلام. وصلنا عند ٣ تماثيل تشبه تماثيل الفراعنة. وحواليهم جرار مليانة مجوهرات وتحف. ده كنز فرعوني. بدأت أقرب من التماثيل واتأمل جمالهم. وفارس وأمنية بيتفرجوا عالكنوز بانبهار. وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...