الفصل 9 | من 10 فصل

رواية الساحرة الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
17
كلمة
1,053
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

وأنا باتفرج ع التمثال كان عبارة عن فهد أسود. لفت نظري عينيه، كأن مكان العين جوهرتين لونهم فيروزي. سرحت بجمال تفاصيلهم. مديت إيديا على عينيه، لقيتهم جوهرتين فعلاً، بيتشالوا من مكانهم. أول ما فارس شافني، جري عليا وأخدهم مني وقال بانبهار: "وأخيراً وصلتلهم! ياااه! انتي عارفة يا سحر، في كنز موجود بداخل الجبال في البيرو ومحدش عارف يوصله ولا يفتح الباب اللي مفتاحه عبارة عن عينين فهد أسود. وفي كلام منحوت على الصخر،

ولما ترجموه كان بيقول: المفتاح بعيون فيروز بالشرق الأوسط الذهبي. تخيلي كل اللي هنا ولا حاجة بالنسبة للي موجود هناك. ده اكتشاف خبيناه سنين. انتي عارفة قوة إنه يكون في كنز يربط الشرق بالغرب. والفضل ليكي." كان في صوت جوايا إني أتكلم وأقوله: "الكنوز دي اتدفنت بباطن الأرض والجبال لسبب احنا منعرفهوش، وما ينفعش تخرج، وإلا هايكون في عواقب. وأنا مش هساعدك وهاديلك آخر فرصة تتراجع وتمشي من مصر كلها بسلام ومترجعش هنا تاني."

قالي بصدمة: "وإلا؟ "هاخرجك أنا." قالي: "سهر، حطي إيدك بإيديا. يهر، إحنا إمبراطورية كبيرة وفينا رؤساء دول ورجال أعمال شهيرة بليونيرات. أمال تفتكري نقل التماثيل دي بيتم إزاي؟ إحنا في حمايتهم لأن كلنا بنستفيد. سهر، دي كنوز ملهاش صاحب. أقل جوهرة في دول تعيشك ملكة لأجيال بعدك. محتاجينلك، أرجوكي." "أنا مش هاغير موقفي."

"ياسهر، إحنا بنستخدم الأمازونيات طول عمرنا عشان سحرهم القوي، بس القبائل دي بتندثر والوقت بيتغير. وفي كنوز بتتطلب نسل ساحرة لأنه بيكون متأصل وقوي. شوفي، اطلبي أي تمن." "متحاولش. أنا لقيتك، وإنتي الكنز اللي بجد. أنا مش هامشي. أنا قتيل هنا." "فارس، أنا قلت كل اللي عندي." بس أنا لسه ما قلتش. وطلع مسدس ومسك أمنية وقالي: "هاقتلها قبل ماتفكري تستخدمي سحرك."

غمضت عينيا ورفعت إيديا. وفي ثواني كان فارس بيترفع لفوق. بقيت أحركه بإشارة من إيدي. نزلته على الأرض بقوة وفقد الوعي. وقع والجوهرتين جنبه. أخدتهم وروحت أرجعهم لعيون الفهد تاني.

بعد ما رجعتهم مكانهم، اتفاجئت بتمثال الفهد بيتحرك. كان ضخم وأنا كنت واقفة على أيديه. أول ما اتهز، وقعت على الأرض وقمت بسرعة. أمنية فقدت الوعي من الخوف. لقيته قرب مني ووطى عند قدمي، كأنه بيشكرني وبيخضعلي. وراح عند فارس وبصلي، زي ما يكون بيسألني أعمل إيه. وكالعادة

سألت نفسي وجاء الرد: "فليترك فارس وسط أحب الأشياء لقلبه، فليُدفن بالحياة مع ما هو أغلى من حياته. أتركه لمصيره هنا وسطكم، لا سبيل له بالخروج. لقد خيرناه بين الذهاب، فاختار البقاء." شاورت للفهد بأنه يسيبه. وبالفعل رجع مكانه. وأنا مسكت إيد أمنية وفوقتها وأخدتها. ووقفت قدام المكان اللي في الصخور. كان عندي إحساس إنه باب الخروج. أمنية قالتلي: "دي حيطة، إحنا لازم نرجع لحد الباب اللي دخلنا منه."

تجاهلتها وغمضت عينيا وطلبت إني أخرج. وفي دقيقة، اتفتح لنا باب سري من الحائط وخرجنا برة الكهف. فارس فاق لقى نفسه جوه لوحده مع الكنوز والمجوهرات والتماثيل. فضل يصرخ وحاول يستخدم الفون أو يرجع للباب. وكانت كل محاولاته فاشلة. قعد يبكي وسط الكنوز اللي فضلها على حريته. بمجرد ما خرجنا، رجعنا المركب ورجعنا على الشاليه. أمنية قالتلي: "أنا مش عارفة أعتذرلك إزاي."

"مفيش داعي. إنتي عرفتي غلطك وشوفتي مصير الطمع والسرقة إيه، غير إن الطريق ده فيه قتل وظلم، وكله أفعال حرام." قالت: "عرفت غلطتي وربنا يسامحني. بس هنعمل إيه لما يسألونا عن فارس، خصوصاً إننا آخر ناس شفناه." ابتسمت وقولتلها: "متقلقيش." كان جوايا صوت بيقول: "مهمتك اكتملت بنجاح. ارحلي بسلام الآن."

رد عليا صوتي الداخلي: "اختيارهم، وسيعرف العالم أجمع بأنه مهرب آثار تابع لمافيا دولية، وبأنه اشترى قرية سياحية بداخلها جزيرة مهجورة لأنه يطمع بالكنوز الموجودة بالكهف ليدفن بداخله بعدما وصل بطريقة ما داخل الكهف ولم يستطع الخروج منه هو ورجاله." اتصلت بماما. كانت خايفة لولا إن جدتي جت لها في المنام وطمنتـها. عرفتها كل اللي حصل، وأننا حالاً هانتحرك. حضرنا شنطنا واتجهنا للقاهرة. قالتلي:

"على فكرة، كل اللي قابلناهم بطريقنا لدهب، الست بتاعة الحادثة وحالة الاغتصاب، كانت اختبارات من فارس ليكي." ابتسمت وقولتلها: "عارفة." وصلنا وطلبت من أمنية إنها تبدأ تغير نمط حياتها وتبدأ من أول وجديد. وقبل ما تمشي، جالي هاتف داخلي: "إني أسيطر على أفكارها لتنسى حقيقتي للحفاظ على سري العائلي." وبالفعل مسكت دماغها على غفلة وهي اتخضت. وأنا ركزت أفكاري وضغطت بإيديا على دماغها ومحيت كل ما يخص قوتي من ذاكرتها.

ولما سبتها قالتلي: "هاشوفك بكرة في المكتب." قولتلها بابتسامة: "بكرة الجمعة." ضحكت ونزلت وأنا روحت نمت في حضن أمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...