لقيت الضرب نازل عليا من كل حتة لحد ما لمحت بعيني حد جاي جري من بعيد علينا. واللي بيجري دا كان حسن ابن عمي وصاحبي في نفس الوقت. لفيته بيزق في العيال وخلصني منهم، بما إنه قديم في الكلية هنا، ما شاء الله يعني بقاله 8 سنين بيسقط في الكلية. "ااااه... اااه مش قادر، بموت، بموت، أنا مش شايف حاجة، أنا اتعميت ولا إيه؟ الحقوني." "إيه يا ابني اللي حصل؟ وكانوا بيضربوك ليه دول؟ "انت مين؟ أنا الصوت دا مش غريب عليا...
"ينهار أسود، انت فقدت الذاكرة ولا إيه؟ أنا حسن ابن عمك، يابني تعالي أوديك المستشفى." "ااه وديني المستشفى يا حسن، إن شاء الله تتستر وديني." وفعلاً حسن أخدني بالتاكسي وداني المستشفى. وهناك اتجبست في دراعي، وربطوني بشاش في دماغي، ومسكوني عصاية، ولا كأني متسول. وأول ما وصلنا السكن بتاعنا، دخلني على السرير وقالي: "انت يلا احكيلي بقى إيه اللي حصل؟ وكانوا بيضربوك ليه؟
"الموضوع وما فيه إن في بنت رخمت عليها، قامت خلت المراقب يطردني، فنزلت استناها تحت على أساس إني ألغي وكده، قامت مصرخة وحصل اللي حصل." "انت يا جمال تعمل كده؟ متعرفش إن دا عيب؟ ترضى حد يرخم على أختك؟ "بس أنا معنديش أخوات، وبعدين أنا برخم، كنت ناوي الحلال." "بس يا ابن عمي، مش دي أخلاق الصعيدي؟ ولو أبوك الحج عرف باللي حصل، هتخرب عليك وعليا." "مين اللي هيقوله؟ "أي!
"جاك هوى. تعرف يا حسن لو أبويا خد خبر دا، إنها همصمصك زي عضمة الفرخة؟ "خلاص يا عم مش قايل." "يلا اطلع بقى خليني أنام." عدى 3 أيام وأنا راقد في البيت لحد معاد الامتحان. أنا المفروض خلصت، بس أنا كان معايا مادتين من سنة أولى. والمفروض دا أول مادة معايا. ورحت الكلية، وعشان حالتي في الضياع، فضلت إني أركب الأسانسير، لأني المرة دي همتحن في الثامن. وطلعت بالأسانسير. ويا سوء حظي البيت المفترية هي اللي ركبت معايا.
معرفش ليه لما شفتها قلبي اتقبض. ركبت وفضلت تضحك عليا. الصراحة أنا اتغاظت، فكان لازم أرد الغيظ. "الاه ما العروسة شايلة مواد فاشلة زي حالتنا أهو." فجأة الابتسامة العريضة اللي كانت على بقها اتشالت. بصتلي بغضب ومسكتني من لايقة القميص وقالتلي: "انت تعرف لو مبتطلش الكلمة المستفزة دي، هيحصلك إيه؟ "أيوه عارف." "هتلمي عليا الناس ويضربوني تاني." "جدعنة. اتلم بقى. ادخل اللجنة ومسمعش صوتك. فاهم؟ "من عيني، مش هعمل حاجة."
الصراحة مش هتضحكوا عليا، أنا بعد الكلمتين دول حسيتها تحت قناع الرقة والجمال اللي هي فيه ده. حسيت إن فيه قناع بلطجة كده قالب على محمد رمضان في الألماني. معرفش ليه، بس احترمت نفسي ودخلت اللجنة. والامتحان بدأ. معداش ربع ساعة والا لقيتها تلقائي كده بتنادي المراقب. "لو سمحتي." "إيه يا حبيبتي مالك؟ "حضرتك يا تبعدي الأستاذ دا عني، يا ما تطلعوه بره. ميصحش كده." "أنا." "إيه بس عملك إيه؟ "مش عارفه. الحل منه عايز بغش." "مين دا؟
والله محصل، يابلة. حتى اسألي الآنسة اللي وراها دي." "يابلة؟ اسمها يا دكتور." "يعني هو انتي مسكتي في "أبلة" وسيبتي المشكلة؟ "حصل فعلاً، هو حاول يغش ويضايقها؟ "آه يا دكتور. دا مش المرة دي بس، دا المرة اللي فاتت والمراقب طلعه بره." "انتوا بتقولوا إيه يا جماعة؟ والله محصل حاجة من دي. طب اسألي الأستاذ دا." "هيقولك... أنا يا عم غشيت حاجة ولا اتكلمت." "آه... حتى انت طلعت سيمباااوي. يجدع اتقي الله، دا إحنا شباب زي بعضينا."
"بسسسس. مش عايزة صوت. اتفضل يا أستاذ بره." "يجماعة انتوا بتهزروا أكيد. انتي يبت انتطقِ. أنا عملتلك حاجة؟ هتخشي النار يبت انتطقِ." "أيوه حصل، والمرة اللي فاتت حاولت تعاكسني كمان. بس خلاص، أنا هطلع. بس والله محصل حاجة. والبت دي كدابة ومش مسامح في المادة دي، واللي بسببها هقعد سنة كاملة تاني. ماشي. حسبي الله ونعم الوكيل." المرة دي بجد أول مرة أتعصب وأتضايق، وحسيت إن الترابيزة اتقلبت عليا.
وبعد ما كنت أنا اللي عايز أرخم عليها، البنت دي مطلعتش سهلة، وهي اللي قلبت عليا. ونزلت من اللجنة. وقولت هي الحرب معاها بدأت ومش هسكت. وهخليها تعيد السنة معايا. يا أنا يا هي. نزلت تحت بالصدفة لقيت حسن ابن عمي قاعد على الكافتيريا تحت. دخلت قعدت معاه وقعدنا ندردش شوية. لحد ما لقيته تنح مرة واحدة وباصص ورايا. اتخضيت، قولت عفريت ولا إيه؟ ولما بصيت، طلع أسود من العفريت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!