الفصل 11 | من 25 فصل

رواية الشادر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
2,907
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

بصت له زوزو بصدمة وبعدت عنه شويه، عقلها كان بيحاول يستوعب هو يقصد ايه. قربها كرم له من تاني وبص في عينيها بقوة عشان يقدر يسيطر عليها وقالها: -أنا عايزك تساعديني أخلص من البرنس وفي نفس الوقت مظهرش في الصورة إني أنا اللي عملتها. قلبها دق بخوف وسألته بفضول وهي بتتابع كل كلمة منه باهتمام وتركيز: -أساعدك إزاي مش فاهمة؟! ابتسم لها كرم واتكلم بمكر وقسوة وحقد مالي قلبه:

-هقولك إزاي يا زوزتي، بس الأول نطلع فوق شوية أصل إنتي وحشتيني أوي. ضحكت زوزو بطريقة خليعة. وقف كرم وحملها بين إيديه وخدها على غرفة نومها ليفعل معها ما حرمه الله. ***** بعد مرور شهر. بدأت امتحانات جميلة وثريا وكانوا مركزين جدا في المذاكرة والامتحانات.

حمزة كان مهتم بإدارة حراسة الشادر ومصانع فؤاد المنصوري. كان مشغل عدد كبير من رجالته لحماية شغل المنصوري كله، وشغل واحد من رجالته سائق وحارس لصافي بنت فؤاد وكان بيرافقها في كل مكان تخرج فيه تحت إشراف حمزة. في خلال الشهر اللي كان مسؤول فيه عن حماية مخازن المنصوري، قدر هو ورجالته يمنعوا محاولة سرقة لمصنع الخشب ومحاولة حريق الشادر اللي بيملكه فؤاد المنصوري.

خلال الشهر ده فؤاد كان فرحان جدا بشغل حمزة واطمن إن شغله أصبح في إيد أمينة، وبيته وزوجته وبنته كلهم كانوا في أمان في وجود حمزة ورجالته. وده زاد الثقة عند فؤاد وبدأ ينافس الكل بقلب قوي.

البرنس كان فاكر إنه ورجالته بيحموا شغل فؤاد في تجارة الأخشاب، ومكنش يعرف إنه بيحمي شغل فؤاد في تجارة المخدرات، وإن محاولة السرقة اللي منعها ومحاولة الحريق كان مقصود منهم المخدرات اللي فؤاد بيخفيها وسط الأخشاب بتاعته اللي بيستوردها من الخارج وبيخفي المخدرات جواها ويدخلها البلد ويوزعها على التجار.

منافسين فؤاد عجزوا إنهم يسرقوا المخازن ويحرقوها. حاولوا يضغطوا عليه عن طريق بنته. بعتله واحد من منافسيه تهديد إنه مش هيقدر يحمي بنته منهم. خاف فؤاد على بنته جدا وطلب من البرنس إنه يحميها بنفسه. ثقته في حمزة أصبحت كبيرة لدرجة إنه عرض عليه مبلغ كبير جدا مقابل حماية بنته والمحافظة على حياتها. وافق البرنس إنه يرافق بنت فؤاد المنصوري في خروجها من البيت ويكون مسؤول بالكامل عن حمايتها.

كرم كان بيقوي علاقته بزوزو عشان تبلغه بكل شيء تعرفه عن فؤاد جوزها واتفاقياته مع البرنس اللي كرم ميعرفش عنها حاجة. كرم أصبح مسؤول هو وبدر عن كل الرجالة اللي بيحرسوا الشادر والمصانع، بعد ما البرنس انشغل في حماية بنت فؤاد المنصوري. كرم كان طول الوقت بيفكر بمكر وحقد إزاي ينتقم من البرنس في الوقت المناسب. بدر كان ملاحظ حقد كرم اتجاه البرنس، لكنه كان مقتنع إنه ده مجرد زعل وهيختفي مع مرور الوقت.

أمنية زوجة كرم كانت في شهرها التالت من الحمل. كرم منعها تنام معاه في نفس الغرفة وكانت بتنام على الأرض في عز البرد في صالة الشقة بتاع والدة كرم. كانت عارفة إنها تستاهل كل اللي بيحصل فيها ده وإن ده جزء بسيط من العقاب اللي تستحقه. والدها مبقاش يتكلم معاها نهائي. ولما بقت تروح زيارة لبيت أهلها، والدتها كانت بتفضل ساكتة ومتتكلمش معاها.

أمنية كان بيبقى في نفسها تتكلم وتحكي لوالدتها عن معاملة كرم ليها وكأنها خدامة فعلاً زي ما قالها أول يوم اتجوزها فيه، ومعاملة حماتها اللي دايما تبص لها باشمئزاز. كان نفسها تحكيلها عن ذلها ونومها على الأرض في عز البرد، بس مكنش عندها جرأة تحكي أي حاجة، لأنها ببساطة هي اللي عملت كده في نفسها، هي اللي رخصت نفسها وكسرت أهلها.

قررت تستحمل كل حاجة من أجل طفلها اللي جاي الدنيا وهو ملوش أي ذنب في الحياة اللي هي اختارتها لنفسها. ***** بعد انتهاء آخر يوم امتحان لجميلة وثريا وهما مروحين في طريقهم للبيت. جميلة كانت متضايقة جدا إنها مبقتش تشوف حمزة زي الأول، تقريبا بقالها حوالي شهر مشافتهوش. حتى ثريا طول الوقت بتقول قدامها إن حمزة مشغول وبقى يرجع كل يوم في وقت متأخر وأيام كتير بقى يبات برا البيت.

كانت مستغربة جدا إنه حتى مبقاش يسأل عنها ولا يهتم يشوفها زي الأول. حتى بقت تفتح شباكها طول الليل والنهار عشان تشوفه يقف في الشرفة زي الأول ويستنى يشوفها، لكن مبقاش يعمل كده. أهماله وتجاهله ليها ده كان مضايقها جدا. كانت مستغربة من نفسها!

الأول اهتمامه الزايد بيها ده هو اللي كان بيخنقها، كانت بتتمنى تتخلص من ملاحقته ليها واهتمامه الزايد بكل حاجة تخصها. دلوقتي بقت حاسة إنها مش عايشة، مفيش حاجة في حياتها ليها معنى من بعد ما تجاهلها بالشكل ده. اتنهدت بتعب وهي ماشية جنب ثريا. بصت لها ثريا وسألتها بقلق: -مالك يا جميلة؟ .. خارجة من الامتحان مش مبسوطة ليه؟! اتنفست بعمق وقالت: -مفيش يا ثريا أنا بس زهقانة. أوردت ثريا بملل:

-ومين سمعك.. أنا كمان زهقانة أوي، وأهي الامتحانات كمان خلصت وخدنا إجازة من الجامعة، يعني كمان هنتحبس في البيت لحد ما الإجازة تخلص. جميلة كان نفسها تسألها عن حمزة أوي بس كانت مكسوفة تسألها. فكرت تسألها بطريقة تانية: -أومال بدر فين.. مبقاش يظهر زي الأول يعني؟! اتنهدت ثريا بملل وقالت: -مشغول ياستي في الشغل بتاعهم ده، أصل هو اللي بقى مسؤول عن حماية المخازن بتاع رجل الأعمال اللي هما بيشتغلوا تبعوا. استغربت

جميلة وسألتها بفضول: -أومال حمزة بيعمل إيه، مبقاش يشتغل معاهم؟! ردت ثريا بتلقائية: -لا.. مهو حمزة بقى مسؤول عن حماية بنت رجل الأعمال ده، أصلي كنت سمعت حمزة من كام يوم وهو بيتكلم في التليفون مع بدر وكان بيقولوا على حاجة في الشغل وأنا طبعًا ركزت في الكلام لما لقيته بيكلم بدر، وسمعته بيقوله إن البنت دي متدلعّة أوي وإنه بيسهر معاها كل ليلة عشان يحرسها. اتصدمت جميلة ووقفت مكانها وسألت ثريا بفضول:

-والبنت دي قد إيه بقى إن شاء الله؟! هزت ثريا كتفها وقالت بعفوية: -مش عارفة بس شكلها في الجامعة تقريبًا لأن حمزة كان بيصحى بدري وبيقول لماما إنه بيروح معاها الجامعة الصبح. اتصدمت جميلة ووقفت تبص قدامها بذهول. بدأت تفكر بينها وبين نفسها؛ إيه حكايتها البنت دي؟ .. معقول هي اللي واخداه منها حمزة وشغلاه عنها! .. معقول حمزة يكون اتعلق بالبنت دي ولا حبها ونسي جميلة!

.. كانت حاسة إنها هتموت من الغيرة عليه، كان نفسها تشوف البنت دي وتعرف إيه حكايتها وليه حمزة مبقاش مشغول بيها زي الأول وكل اهتمامه وكلامه بقى عن البنت دي. وقفت ثريا تتابع وقوف جميلة باستغراب. ثريا كانت بتتكلم بعفوية ومش ملاحظة إن كلامها ده هيشعل نار الغيرة في قلب صحبتها. سألت جميلة بفضول وهي بتتأملها باستغراب: -مالك يا جميلة يا حبيبتي؟ .. إنتي متغيرة أوي النهاردة!

بصت لها جميلة بغضب وهي بتحبس دموعها جوه عينيها. قلبها كان موجوع أوي وخايفة يكون حمزة انشغل بالبنت دي عنها. مش عارفة هتعمل إيه لو ده حصل. هي متقدرش تمنعه أو تعاتبه أو تلومه، هو عمل اللي عليه معاها وزيادة أكتر من مرة وهي اللي كانت دايما بتصده وترفض. معقول زهق وراح لغيرها! ، معقول قلبه مبقاش يدق ليها وبقى يدق للبنت دي؟!

هزت راسها بحزن ومشيت وهي ساكتة، لكن كان في جواها بركان من الغضب والغيرة وكان نفسها تنفجر في وش حمزة، بس هو فين حمزة دلوقتي؟ ***** بداخل سيارة فاخرة على الطريق. حمزة كان بيقود السيارة وصافي قاعدة جنبه وبتسرق النظر له بإعجاب شديد. كانت تتأمل شكله الوسيم بملامحه الرجولية الخشنة. بصت على إيديه وهو بيقود السيارة ولقت إيديه فاضية ومفيش دبلة خطوبة أو جواز. فرحت شوية لكنها كانت عايزة تتأكد وسألته بمراوغة:

-هو أنا ينفع أسألك سؤال خاص شوية؟ رد حمزة باستغراب وعينيه على الطريق: -خاص!! اتكلمت صافي بدلع: -اممم. هز رأسه وهو بيبص على الطريق وقالها: -اتفضلي. بلعت صافي ريقها وهي بتشجع نفسها تسأله. اتكلمت بصوتها الرقيق وسألته: -هو إنت مرتبط؟ ضحك بهدوء لأنه كان عارف إن ده هيكون سؤالها. هز رأسه بالإيجاب. وقالها بثقة: -أيوه. بهتت ملامحها بالحزن. ضاع أملها واتكسر قلبها وسألته بفضول: -طب ليه مش لابس دبلة؟! رد ببساطة

وهو بينظر على الطريق: -لأن اللي أنا مرتبط بيها رافضة الارتباط. استغربت صافي وعقدت ما بين حاجبيها وسألته باهتمام: -يعني إيه مش فاهمة؟ .. يعني هي رافضالك؟! رد بهدوء وهو بيفكر في حبيبته اللي بقاله أكتر من شهر مشفهاش. هو طبعًا مشغول لكنه قاصد إنه يبعد ويشوف رد فعلها وهل هتلاحظ إنه بعد ولا مش هيبقى فارق معاها: -مش رافضاني أنا كشخص.. رافضة حاجات تانية فيا.

تأملته صافي بدهشة. عينيها كانت بتتجول بين عضلات ذراعيه وعضلات صدره وجسمه الرياضي القوي وشكله الوسيم وشعره الأسود وملامحه الرجولية الجذابة وقامته الطويلة. استغربت إزاي بنت ترفضه. إيه الحاجات اللي البنت دي ترفضها في راجل زي ده. زاد فضولها وسألته: -ينفع أعرف إيه الحاجات اللي هي رافضاهالك فيك؟!

بص لها أخيرًا نظرة سريعة ورجع يبص على الطريق تاني. نظرته الخاطفة ليها دي خطفت قلبها معاه. قلبها دق بعنف لما عينيه جت في عينيها. أول مرة يحصلها كده. عرفت شباب كتير بس دي أول مرة تشوف راجل بجد. كل حاجة فيه بتبهرها. ثقته في نفسه وقوته. صوته المميز وشكله الحلو اللي قادر يخطف قلب أي بنت. كان له كاريزما خاصة بيه. اتمنت إنها تقدر تشغل باله وتدخل قلبه وتخرج اللي ساكنه فيه وتاخد مكانها في قلبه. انتظرت ترد عليه بفضول شديد. صمته طال وفضولها زاد أكتر. سألته مرة

تانية باهتمام وترقب شديد: -ليه مردتش عليا؟ .. إيه الحاجات اللي هي رافضاهالك فيك؟! زفر بملل وهو بيبص على الطريق قدامه. فضّل الصمت. صافي كانت ملهوفة جدا إنها تعرف كل حاجة عنه وعن حبيبته. سألته تاني بإلحاح. زفر بملل وقالها: -دي حاجات خاصة بيني وبينها وأفضل إن مفيش حد تالت يعرفها.

زاد فضولها أكتر وأكتر. بدأت تشعر بالغيرة من البنت اللي واخده مساحة كبيرة في قلبه وكمان بتشاركه أسرار مش من حق حد غيرهم يعرفها. ياترى فيها إيه البنت دي زيادة عنها عشان يحبها بالشكل ده ويحافظ على خصوصيتها معاه بالطريقة دي. ياترى أحلى منها؟ .. مستواها الاجتماعي أعلى منها؟ .. تعليمها إيه.. إيه المميز فيها. زاد الفضول أكتر وسألته بدون تردد: -ينفع أعرف اسمها إيه؟

شرد وهو بيبص على الطريق قدامه. تخيل صورة جميلة قدام عينيه. ابتسامتها الرقيقة. خجلها وخدودها اللي بتحمر بسرعة. عنادها وتحديها. قوتها وضعفها. غضبها وضحكتها اللي بتخطف قلبه. ظهر شبح ابتسامة على شفايفه وهو بيتخيل حبيبته قدامه. كانت وحشاه جدا وهو بيكابر. نطق اسمها وكأنه بيتلذذ بنطق كل حرف من اسمها: -جميلة.

سمعت صافي اسم جميلة بالطريقة اللي نطق بها حمزة حروف اسم حبيبته، وشعرت بالغيرة الشديدة. قد إيه بتتمنى لو يكون في حياتها شخص يحبها كده وينطق اسمها بالطريقة دي. بصت على حمزة وهو بيقود السيارة وواضح عليه إنه شارد بالتفكير في حبيبته.

فجأة ظهرت سيارة سوداء قدامهم وقطعت عليهم الطريق. وقف حمزة مرة واحدة بالسيارة. صافي كانت هتصطدم في السيارة لكنها تماسكت وصرخت بخوف. بص حمزة قدامه وشاف سيارة تانية بتقرب منهم وبتنضم للسيارة الأولى. خرج سلاحه المرخص وجهزه بسرعة. قعدت صافي جنبه وهي بتصرخ بخوف وبتبص للسيارات اللي حواليها بهلع. طمنها حمزة إنها هتكون بخير. بص في عينيها بقوة وقالها: -اطمني أنا معاك.

بصت في عينيه وهزت راسها بالإيجاب. خرج حمزة من السيارة وقفل على صافي كويس عشان مفيش حد يقدر يفتح الباب ويدخلها. وقف قدام السيارتين. خرج منهم أربع رجالة. قرب واحد من حمزة واتكلم معاه بتحذير وقاله: -سلّم البنت اللي معاك وكمل طريقك. ضحك حمزة بسخرية وقاله باستفزاز: -طب ما تركب إنت عربيتك وكمل طريقك أحسن!

اتنرفز الشخص تاني وخرج سلاحه يهدد بيه حمزة. ضحك حمزة باستخفاف وقدر في لحظة يخدعه وياخد منه السلاح ويمسك برقبته رهينة بين إيديه. وقف الثلاث رجال الآخرين وهما مصدومين من اللي حصل. حاولوا يقربوا. هددهم حمزة وهو بيصوب السلاح في راس زميلهم. تابعت صافي كل اللي حصل وهي قاعدة جوه العربية وهتموت من الخوف.

حاول واحد من الثلاث رجال إنه ينقذ زميله. قرب من حمزة لكن حمزة كان رد فعله أسرع وأقوى. قدر بعد مشاجرة بينهم إنه يصيبهم كلهم بدون ما يستخدم سلاحه. بعد دقايق قليلة جدا وقف حمزة بكل ثقة والاربع رجالة على الأرض بيتألموا من الكسور والضرب المبرح اللي أصاب جسمهم بالكامل. قرب حمزة من واحد منهم وضغط بقدمه على كسر في قدم الشخص التاني. صرخ بألم وهو بيترجاه يسيبه. شهقت صافي بصدمة وهي جوه العربية، مش مصدقة اللي حمزة قدر يعمله لوحده. صرخ الرجل

من الألم وسأله حمزة بقوة: -إنتوا تبع مين؟ .. مين اللي بعتكم وكان عايز إيه بالظبط؟ رد الرجل بصراخ من شدة الألم وقاله مين الشخص اللي بعتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...