الفصل 14 | من 25 فصل

رواية الشادر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
2,878
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فؤاد قدامه بشرود وقال: -لو حتى اكتشف ده، هو اللي عليه المسؤلية مش أنا. الشادر صحيح بأسمي، بس هو موقع على عقد إن كل محتويات الشادر تحت مسؤليته هو شخصياً. يعني لو حصل أي حاجة هو اللي هيشيل الليلة. ابتسم مدير أعماله وقال: -طول عمرك بتعرف تخرج نفسك منها يا باشا وبتعمل حساب لكل خطوة. اتكلم فؤاد بثقة: -اللي يشتغل شغلتنا دي لازم يحمي نفسه وعينيه تبقى في وسط راسه. رد مدير اعماله بأعجاب:

-طول عمرك معلم واحنا منك بنتعلم يا باشا. ضحك فؤاد بثقة وخد نفس عميق من الشيشة بتاعته. افتكر البنت اللي شافها مع البرنس يوم الفرح اللي حضره، لسه معتقد إنها اخت البرنس. مش قادر ينساها ولسه معلقة في تفكيره. بص لمدير اعماله وقاله:

-بقولك إيه يا مرسي، في بت حلوة كده شوفتها في الحارة اللي البرنس عايش فيها لما روحت الفرح اللي عزمني عليه، البت دي كانت واقفة معاه في الفرح. متهيألي إنها أخته، بس برضه عايز أتأكد هي أخته ولا الحتة بتاعته ولا حكايتها إيه بالظبط! اتكلم مرسي مدير اعماله بهدوء: -اللي أنا أعرفه عن البرنس لما خلتني أسأل عنه.. إن عنده أخت حلوة بتدرس في الجامعة وفي.... قاطعه فؤاد بحماس وقاله: -يبقى أخته اللي أنا شوفتها معاه ليلة الفرح دي.

ابتسم مرسي مدير اعماله وقال: -هي إيه الحكاية يا باشا! هي البت دخلت دماغك ولا إيه؟ شرد فؤاد وهو بيفتكرها، اتنهد بعمق وقال: -آآآه يا مرسي، حتة بت إيه ترجعني ٣٠ سنة ورا. ابتسم مرسي وسأله: -وتفتكر البرنس هيوافق يجوزك أخته؟ رد فؤاد بثقة: -حتى لو موافقش، أنا ناوي أزغلل عينيها بالفلوس لحد ما تجيلي بنفسها، بس لازم أخلص الأول من جوازة زوزو دي ومن غير شوشرة.

هز مرسي راسه بالايجاب، شرد فؤاد يفكر إزاي يخلص من زوزو وينهي جوازه منها بكل هدوء ومن غير ما زوجته الأولى تحس بحاجة. ***** في المساء في بيت أستاذ محمود والد جميلة.

قعدت والدة جميلة مع زوجها في غرفتهم لوحدهم وحكت له عن زيارة والدة حمزة وطلبها إيد جميلة من جديد، وفجأته إن جميلة موافقة. ابتسم زوجها لأنه كان عارف إن جميلة هتوافق المرادي لأنه عارف إنها بتحب حمزة وكمان عرف إن حمزة اتغير عشانها واشتغل مع رجل أعمال وبعد عن البلطجة. وافق والد جميلة لأنه بيحب حمزة وطول عمره بيعتبره زي ابنه ومتأكد إنه بيحب جميلة وهيقدر يحافظ عليها.

ابتسمت والدته جميلة لما خدت منه الموافقة وقالتله إنها هتبلغ والدة حمزة عشان يجي يخطب جميلة ويتكلم في كل التفاصيل الخاصة بالفرح والشبكة. بداخل غرفة جميلة. كانت قاعدة وهي هتموت من الفضول ونفسها تعرف والدها وافق ولا لأ، قلبها كان هيقف من شدة الخوف والقلق إن والدها يرفض. دخلت تسنيم أختها الغرفة عليها وهي بتبص لها بستغراب، قعدت قصادها وسألتها بفضول: -هو انتي فعلاً موافقة تتجوزي البرنس؟ ردت عليها جميلة بقوة:

-اسمه حمزة يا تسنيم مش البرنس، البرنس ده كان زمان لكن دلوقتي هو بيشتغل شغل كويس وبقى في حاله. ضحكت تسنيم باستخفاف وقالت بنبرة ساخرة: -هو اللي زي حمزة ده وداق طعم الحرام يعرف يتغير ويمشي في طريق الحلال!! اتنرفزت جميلة وقامت من فوق السرير بعصبية وقالت لاختها: -ملكيش دعوه بالكلام ده يا تسنيم، وأنا أكتر واحدة في الدنيا دي تعرف حمزة وعارفه كويس إنه اتغير وأنا مش هتخلي عنه تاني.

وقفت تسنيم بصدمة لما شافت انفعال جميلة وقوة دفاعها عن حمزة، انخفضت نبرة صوت تسنيم واتكلمت بتوتر: -خلاص يا جميلة أنا كنت بتكلم معاكي عادي يعني، انتي أختي وأنا خايفة عليكي. هدت جميلة شوية وقعدت مكانها تاني واتكلمت بهدوء: -خلاص يا تسنيم محصلش حاجة. رفعت وشها وكملت كلامها مع تسنيم بثقة: -أنا عارفه إنك خايفة عليا، بس عايزاكي تعرفي إن طول ما أنا مع حمزة هكون في أمان، حمزة فعلاً اتغير عشاني وأنا مش هتخلى عنه تاني.

ابتسمت لها تسنيم بهدوء وقربت منها وضمتها واعتذرت منها، ربتت جميلة على ضهرها بحنان، خرجت تسنيم من غرفة جميلة وقفلت عليها الباب، قعدت جميلة تفكر مع نفسها. هي عارفه إن الكل هيخاف عليها إنها تتجوز حمزة وهو يرجع تاني للطريق اللي كان ماشي فيه، بس هي دلوقتي شايفة إن دي هتكون مسؤليتها الجاية، هي الوحيدة اللي هتقدر تبعد حمزة عن الطريق القديم وتلون حياته الجديدة وتشجعه يكمل في الطريق الصح، حمزة عمل أول خطوة واتغير عشانها، الدور عليها دلوقتي إنها تقف جنبه وتشجعه على الاستمرار في الطريق الصح.

***** صباح اليوم التالي. خرج حمزة من غرفته على صوت زغاريد والدته، قرب منها وسألها بدهشة: -خير يا امي إيه اللي حصل! ردت والدته بسعاده وهي بتبارك له: -ألف مبروك يا حبيبي، أم جميلة كلمتني دلوقتي وبتقول إنهم موافقين. فجأة الدنيا نورت في عينيه، بقت كلها ألوان مبهجة، وقف مصدوم شوية ومش مصدق إن خلاص حلم حياته هيتحقق وهيتجوز جميلة، ضمته والدته بسعادة، فاق من صدمته وهو بيبتسم بسعادة ومن كل قلبه. اتكلمت والدته بتأكيد:

-هنروح لهم إن شاء الله بالليل الساعة ٨ نتفق ونتكلم في كل حاجة ونقرأ الفاتحة. اتكلم حمزة بحماس وسعادة: -كل اللي هيطلبوه أنا هعمله يا امي. خرجت ثريا من غرفتها وهي بتسأل في إيه، ردت عليها والدتها وقالت لها: -باركي لأخوكي هنروح النهاردة بالليل نقرا فاتحة جميلة. قفزت ثريا من الفرحة وقربت من اخوها وحضنته وباركت له بسعادة. وقف حمزة وضم والدته وأخته لحضنه وهو حاسس إن قلبه هيقف من الفرحة، أخيراً سعادته هتكمل وهيتجوز حبيبته.

***** في فيلا فؤاد المنصوري لزوجته الأولى. قعدت صافي في غرفتها مكتئبة بعد ما والدها عين حراسة لحمايتها واتفرغ حمزة لحراسة الشادر واستقبال الشحنة الجديدة، كانت عايزة تعمل أي حاجة عشان والدها يرجع لها حمزة تاني. فكرت في فكرة شيطانية، فكرت تأجر ناس وتطلب منهم يخطفوها من رجال الحراسة اللي والدها عينهم لحمايتها، كانت عايزة تثبت لوالدها إن مفيش حد هيقدر يحميها غير حمزة. بس إزاي هتوصل للناس اللي هتتفق معاهم يخطفوها دول؟

افتكرت واحد زميلها، معروف وسط أصحابها إنه يعرف بلطجية وتجار مخدرات. مسكت تليفونها واتصلت عليه وطلبت تقابله، فكرت إنها تطلب منه يأجر لها ناس تبعه يخطفوها وبكده والدها هيتأكد إن مفيش حد هيكون أمين على حمايتها غير حمزة ويرجعه ليها تاني. ***** في فيلا فؤاد المنصوري لزوجته التانيه زوزو.

قعد فؤاد وهو بيفكر إزاي يتكلم مع زوزو في الطلاق ويخلص منها من غير شوشرة بس كان بيأجل الموضوع ده لحد ما شحنة المخدرات توصل وتتوزع وبعدها يفوق لموضوع زوزو ويخلص منها ويشاغل البنت اللي شافها ليلة الفرح واللي اعتقد إنها أخت البرنس. قعدت زوزو جنبه وهي مستغربة إنه مبقاش يجي عندها زي الأول، كان شكله متغير وباله مشغول، اتكلمت معاه زوزو بفضول: -إيه الحكاية يا فؤاد؟ مبقتش تيجي هنا زي الأول وعلى طول قاعد مشغول.

زفر فؤاد بملل وقال: -مشغول شوية بشحنة الخشب اللي جايه آخر الأسبوع. هزت زوزو راسها بالايجاب وهي بتبص له بمكر، هي عرفة إنها شحنة مخدرات وهو فاكر إنها متعرفش حاجة عنه وعن شغله، اتنهدت وقامت وقفت وقالت بهدوء: -هقوم أنا أجهز الفطار.

قامت وقفت وراحت على المطبخ، وقف فؤاد وطلع لغرفة النوم في الدور العلوي، دخل الغرفة وشم ريحة غريبة، وكأنها ريحة راجل تاني غيره، بدأ يتحرك في الغرفة وهو مستغرب، كان حاسس إن في حاجة غريبة، قرب من السرير وقعد عليه، السرير كان متبهدل جداً، حط ايديه على السرير ومسد عليه وهو مستغرب لأن البهدلة دي مش سببها واحدة نايمة على السرير لوحدها أبداً، شرد في أفكاره شوية، معقول كان في راجل تاني هنا؟

معقول زوزو بتخونه بعد ما نضفها واتجوزها وبقت هانم، شيطانه بدأ يصور له أوضاع كتير لزوزو مع عاشيقها المجهول، اللي لسه لحد دلوقتي مش متأكد من وجوده، وهل هو موجود فعلاً ولا في خياله بس، لازم يتأكد بنفسه، زوزو فعلاً بتخونه في غيابه ولا كل دي أوهام من تفكيره. ***** في داخل شقة والدة كرم. وقفت أمنية بتعب قدام حماتها وقالت: -أنا تعبانة من الحمل أوي ومحتاجة أروح أكشف. ردت حماتها ببرود:

-الباب قدامك أهو روحي اكشفي زي ما انتي عايزة. اتغاظت أمنيه من برود حماتها وكتمت غيظها جواها وقالت: -طب أنا محتاجة فلوس عشان أكشف. شهقت حماتها واتكلمت بغضب: -فلوس منين يا حاسرة، لاتكوني فاكرة إن المحروس بيديني فلوس وطمعانة فيا، لا ياختي فوقي، ده أنا اللي بصرف عليكي وعليه من معاشي، مقدرش أصرف على البلوة اللي في بطنك ده كمان. اتكلمت امنيه بحزن:

-بس أنا تعبانة أوي بجد ومحتاجة أروح أكشف، أنا مروحتش لدكتور لحد دلوقتي وابنك مكبر دماغه وأنا معملتش البلوة دي لوحدي. ردت حماتها ببرود: -والله لو كنتي جيتي سألتيني قبل ما تعملي العملة الهباب دي مع ابني كنت هقولك ابني ده مش بتاع جواز ولا خلفة وأنا مقدرش على مصاريف حد تاني. اتكلمت امنيه وهي بتتألم: -يعني أعمل إيه دلوقتي أنا تعبانة أوي وفي وجع جامد أوي في ضهري وبطني. تجاهلت حماتها نبرة الألم اللي بتتكلم بيها

امنيه وردت عليها بملل: -عندك أهلك روحي خدي منهم. قعدت امنيه على الأرض وانسابت دموعها وقالت: -أهلي!! هو أنا ليا عين أروح هناك عشان أطلب منهم فلوس كمان. تجاهلتها حماتها وقعدت تشاهد التلفزيون، بكت امنيه وهي بتتألم بشدة، عارفه إن كل ده عقاب ليها بس هي حقيقي تعبت ومبقتش قادرة تستحمل أكتر من كده. *****

في المساء بداخل شقة أستاذ محمود والد جميلة، قعد حمزة مع والد جميلة واتفقوا إنهم يعملوا حفلة خطوبة عائلية بسيطة والزواج بعد عامين بعد تخرج جميلة من الجامعة ويكون حمزة جهز شقة للزواج في بيته. ارتفعت أصوات والدة حمزة ووالدة جميلة بالزغاريد، ثريا وتسنيم كانوا مع جميلة في غرفتها بيساعدوها في وضع ميكب خفيف ووضع حجابها بطريقة أنيقة تناسب الفستان الهادي الرقيق اللي اختارته جميلة عشان تلبسه النهاردة.

دخلت والدة جميلة غرفة بنتها وطلبت منها تيجي هي والبنات عشان هيقرأوا الفاتحة دلوقتي.

خرجت جميلة مع ثريا وتسنيم ووالدتها وهي مكسوفة جدا، دخلوا غرفة الضيوف وجميلة بتخفض وشها للأرض، حمزة كان قاعد جنب والدها وقام وقف أول لما شافها دخلت وهي بالجمال ده كله، كان شايفها ملكة، عينيه اتعلقت بيها ومقدرش يبعد عينيه عنها، حاول يسيطر على مشاعره وقعد مرة تانيه، اتكلم معاه والد جميلة وحط ايديه في ايده وبدأوا يقرأوا الفاتحة، رفعت جميلة ايديها وقرأت الفاتحة هي وكل الموجودين، بعد انتهائهم ارتفعت أصوات الزغاريد مرة

تانيه، جميلة كانت مكسوفة جدا وحمزة قلبه كان هيقف من كتر السعادة، كان نفسه ياخدها لمكان بعيد ويبقوا فيه لوحدهم ويتكلم معاها ويقولها على كل اللي في قلبه، قامت والدة جميلة وقدمت لهم الشربات، اتكلم حمزة مع والد جميلة واتفق معاه إنه هياخد جميلة ووالدتها ووالدته ويروحوا بكرة يشتروا الشبكة اللي جميلة تختارها واتفقوا إنهم يعملوا حفلة خطوبة عائلية يوم الجمعة.

جميلة طول الوقت كانت بتنظر في الأرض بخجل، وحمزة كانت عينيه عليها ونفسه ترفع عينيها ويشوفها، بعد وقت وقف حمزة وخد والدته واخته واستأذن منهم، كان نفسه يقرب من جميلة ويتكلم معاها قبل ما يمشي، لكن أهله وأهلها كانوا موجودين ومكنش ينفع أي كلام، لكنه صبر نفسه إن الأيام جايه كتير وبكرة يتكلم معاها براحته وهي جوه حضنه. مشي حمزة وعيلته ودخلت جميلة غرفتها بسرعة وهي مكسوفة جدا، قعدت والدتها جنب زوجها واتكلمت معاه بقلق:

-تفتكر حمزة اتغير فعلاً وهيقدر يحافظ على بنتنا؟ رد زوجها بثقة: -اللي أنا متأكد منه إنه بيحب جميلة وجميلة بتحبه وهي قادرة تغيره لو لسه متغيرش. ابتسمت زوجته ودعت من قلبها: -ربنا يهديه ويبارك لهم في حياتهم مع بعض يارب. ***** صباح اليوم التالي. خرج حمزة من بيته عشان يقابل بدر ويتكلم معاه. اتقابلوا وقعدوا مع بعض في المكان اللي اتعودوا يتجمعوا فيه. بص بدر لحمزة ولاحظ لمعة غريبة في عين حمزة وسأله بفضول:

-شكلك متغير النهاردة يا برنس! ابتسم البرنس وقاله: -أنا امبارح قريت الفاتحة مع أستاذ محمود، وهنروح نشتري الشبكة النهاردة. اتأفأج بدر وسأله بدهشة: -فاتحة مين! اتكلم حمزة وهو بيضحك: -تفتكر يعني أنا هقرأ فاتحة مين؟ ابتسم بدر بسعادة لما فهم إن حمزة خطب جميلة، اتكلم بدر بفضول: -يعني انتي بجد خطبت جميلة وهي وافقت! اتكلم حمزة بثقة: -وهنجيب الشبكة النهاردة إن شاء الله وهنعمل حفلة خطوبة صغيرة كده يوم الجمعة.

قام بدر وعانق حمزة بسعادة وبارك له من كل قلبه، مشاعره الصادقة بالسعادة لحمزة كانت واضحة جدا وحمزة كان مبسوط إن عنده صديق مخلص وبيحب له الخير زي بدر، قعد بدر جنبه وهو فرحان عشانه ومش مصدق إن أخيراً قلب صحبه هيرتاح بعد ما يتزوج البنت اللي عاش عمره كله يحبها، في اللحظة دي أتمنى لو حلمه هو كمان يتحقق وثريا توافق عليه وتريح قلبه هو كمان. اتكلم حمزة وخرجه من شروده وقاله: -بس في مشكلة. نظر له بدر باهتمام وفضول،

اتكلم حمزة بحيرة: -في شحنة خشب هتوصل الشادر يوم الجمعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...