لحظات قليلة ونزلت جميلة مع تسنيم. حمزة قلبه خفق بعنف أول ما عينيه شافت حبيبته، الوحيدة اللي قادرة تتحكم في مشاعره بمجرد ما تظهر قدام عينيه. غمز حمزة لـ ثريا عشان تاخد تسنيم ويقعدوا في الخلف. حاولت ثريا ترسم ابتسامة مزيفة على شفايفها تخفي خلفها حزنها وغضبها وغيرتها على بدر. اتكلمت ثريا مع تسنيم وطلبت منها تقعد معاها في الخلف عشان تتكلم معاها.
جميلة كانت واقفة وعينيها منخفضة في الأرض. مرفعتش عينيها لحظة واحدة عشان تشوف حمزة. ركبت جنب حمزة في الأمام وثريا وتسنيم في الخلف. اتحرك حمزة بالسيارة وهو بيفكر إزاي هيقدر يصالحها، لأنه عارف إنها عنيدة جدًا. اتكلم حمزة وهما في السيارة وسألهم يحبوا يروحوا فين. اتكلمت تسنيم بحماس وقالت: "نروح الملاهي." صدم حمزة وبص لجميلة. كتمت جميلة ضحكتها وهي بتخفض وجهها. ثريا كانت قاعدة حزينة ومش مركزة معاهم.
همس حمزة لنفسه بصدمة وهو مش مصدق إنه يروح ملاهي!! سمعته جميلة وحاولت تكتم ضحكتها قدر الإمكان لكنها فشلت وظهرت ضحكتها على ملامحها الرقيقة ونظرت لحمزة بقلة حيلة. نظر حمزة لـ تسنيم في المرايا اللي بتعكس صورتها أمامه وقالها: "طب إيه رأيك نروح مطعم ولا أي مكان هادي أحسن؟ اتكلمت تسنيم بحماس: "في هناك مطعم اقعدوا انتوا فيه وخلوني أنا في الملاهي."
نظر حمزة لـ جميلة وشاف ابتسامتها وهي بتخفض وجهها، استسلم لرغبة تسنيم ووداهم الملاهي. طلب من جميلة إنها تقعد معاه في المطعم يتكلموا شوية وثريا وتسنيم يروحوا يشوفوا الألعاب. اتحركت ثريا مع تسنيم وهي شاردة في بدر وبتسأل نفسها ياترى بيعمل إيه دلوقتي مع البنت اللي بيحرسها دي! ياترى شكلها حلو وهتعجبه ولا لأ؟ أفكار كتير كانت بتوجع قلبها وتزود غيرتها عليها. عند حمزة وجميلة.
قعد حمزة قدام جميلة وهو بينظر لها ومش مصدق إنها قاعدة قدام عينيه. اتكلم معاها بهدوء وقال: "عاملة إيه يا جميلة؟ هزت رأسها بالإيجاب وهي بتخفض وجهها وردت عليه بخفوت وقالت: "الحمدلله." اتكلم حمزة بهدوء: "أنا عارف إنك زعلتي امبارح لما أنا مشيت بسرعة من غير ما أفهمك أنا رايح فين وإيه السبب إني أسيب أجمل يوم في حياتي وأمشي." غضبت جميلة وهي بتفتكر اللحظة اللي سابها فيها ومشي. اتكلمت معاه بتهور ونرفزة:
"والله أنا مش مستغربة خالص لأن واضح جداً إن السبب اللي أنت مشيت عشانه عندك أهم مني." استغرب حمزة وقالها بثقة: "بس أنا معنديش أهم منك يا جميلة. انتي عارفة كويس أنا بحبك قد إيه وإنتي أغلى حاجة في حياتي إنتي وأمي وأختي." خجلت جميلة من اعترافه بحبها لها بالثقة دي. اتكلم مرة تانية وقال:
"إنتي عارفة يا جميلة إني سبت شغلي القديم ودلوقتي بشتغل مع رجل أعمال كبير وأنا المسؤل عن حماية شغله وحماية أهل بيته وامبارح لقيته بيكلمني وبيقولي إن بنته اتخطفت وطلب مساعدتي." اتصدمت جميلة واستمعت لباقي حديثه بفضول واهتمام. تابع حمزة كلامه وقال: "طبعاً مكنش ينفع أتأخر عليه لأن ده شغلي وأنا المسؤل عن حمايتهم." اتكلمت جميلة باهتمام: "وعملتوا إيه؟ لقيتوا البنت؟! رد حمزة بثقة:
"الحمدلله قدرت أرجعها امبارح من المكان اللي كانت مخطوفة فيه." ابتسمت جميلة براحة وهي بتنظر له بحب. متعرفش نظرتها دي عملت فيه إيه، قلبه كان بيخفق من شدة السعادة. خجلت جميلة من نظراته ليها. اتكلم من قلبه وقالها بصدق: "نفسي تعرفي أنا بحبك قد إيه يا جميلة ومستعد أعمل أي حاجة في الدنيا عشانك وعشان أشوف نظرة الحب والرضا دي في عينيكي."
خجلت جميلة من كلامه اللي خطف قلبها. كان نفسها تصارحه هي كمان بحبها ليه بس كان صعب عليها تعترف بلي في قلبها. اتكلمت معاه بهدوء وقالت: "أنا محتاجة منك وعد واحد بس يا حمزة وأنا متأكدة إنك هتوفي بوعدك ليا العمر كله." استغرب حمزة وسألها بفضول: "وعد إيه؟ اتوترت جميلة وحاولت تكون قوية قدامه وقالت: "توعدني إنك مترجعش لشغلك القديم مهما حصل. مش عايزة في يوم أندم إني وفقت أكون مراتك وأشيل اسمك." ابتسم لها
حمزة واتكلم بثقة وتأكيد: "أوعدك يا جميلة." ابتسمت بسعادة وقلبها كان بيخفق بين ضلوعها من شدة السعادة. قربت منهم تسنيم واتكلمت بحماس: "إنتوا هتفضلوا قاعدين كده! تعالوا معايا أنا زهقت." كتم حمزة غيظه من مقاطعتها ليهم واتكلم معاها بهدوء: "مش ثريا معاكي؟ ردت تسنيم بملل: "ثريا واقفة وملهاش مزاج تلعب وأنا زهقت وعايزة أروح." كتمت جميلة ضحكتها وهي بتنظر لحمزة وقالت له: "خلاص خلينا نروح."
نظر لها حمزة باستسلام وهز رأسه بالموافقة. وقفت جميلة واتحركت مع تسنيم عشان يروحوا لـ ثريا، ووقف حمزة وهو بيتمنى يجي اليوم اللي يتجوز فيه جميلة ويبقوا لوحدهم ومفيش حد يقاطعهم أبداً. *** أمام فيلا فؤاد المنصوري لزوجته الأولى. وقف بدر قدام السيارة ينتظر خروج بنت فؤاد المنصوري. خرجت صافي من الفيلا بحماس وهي فاكرة إن حمزة هو اللي في انتظارها. اتفاجأت بواحد تاني، قربت منه واتكلمت معاه باستغراب: "إنت مين؟ رد بدر بهدوء:
"أنا بدر اللي هكون معاكي لحد ما أرجعك للبيت تاني." نظرت حولها وقالت بفضول: "أومال حمزة فين؟ اتكلم بدر بهدوء: "حمزة مشغول شوية ومقدرش يجي وطلب مني أجي أنا." بهتت ملامحها بالحزن. لاحظ بدر تبدل ملامحها واستغرب لهفتها في السؤال عن حمزة. وقفت تنظر حولها بإحباط وقالت بحزن: "خلاص أنا مش هخرج النهاردة، أنا هرجع البيت تاني شكراً."
اتحركت من قدام بدر ورجعت على الفيلا تاني. وقف بدر مصدوم من ردت فعلها واستغرب. قرر يرجع على بيته يرتاح وهو مطمئن إن كرم هيكون في الشادر ومسؤول عن حمايته الليلة وبنت فؤاد المنصوري خلاص مش هتخرج وكل حاجة ماشية تمام. *** بداخل شادر الخشب. قعد كرم مع تلاتة من الرجالة اللي بيساعدوه في تأمين الشادر وحمايته. كرم الوحيد اللي كان عارف إنهم مش مجرد بيحرسوا خشب بس!
كان عارف إن الشادر مليان مخدرات وقام وقف يلف في الشادر وكأنه بيأمن على شحنة الخشب الموجودة في الشادر. افتكر كلام زوزو معاه لما قالتله إن جوزها بيخزن المخدرات في صناديق من الخشب وبيخفيها وسط الخشب. شاف واحد من الصناديق وعرف مكانه وكان بيفكر في الغدر بحمزة وفي نفس الوقت يطلع كسبان. الوقت في الليلة دي كان مناسب له. حمزة مشغول في خطوبته من جميلة وبدر بينفذ مهمة كلفه بيها حمزة بعيد عن الشادر. مفيش غير الـ 3 رجالة دول اللي
عايز يتصرف معاهم عشان يقدر يعمل اللي هو عايزه من غير ما حد يحس بيه. ولازم قبل أي حاجة يعطل كاميرات المراقبة اللي مالية الشادر عشان محدش يعرف إن له يد في أي حاجة هتحصل. الموضوع كان صعب ومحتاج تخطيط كتير وفي نفس الوقت هو ميضمنش إن الفرصة دي هتيجي له مرة تانية وبدر وحمزة يبقوا مشغولين زي الليلة دي.
خد قراره بسرعة إنه هينفذ النهاردة ويسرق صندوق من اللي فيهم مخدرات وبكده هيحصل مشكلة بين فؤاد وحمزة لأن حمزة المسؤول عن كل حاجة في الشادر. قرب من الرجالة وادعى إنه تعبان ومحتاج يروح الصيدلية يجيب علاج بسرعة ويجي. الرجالة صدقوه وراح الصيدلية وهو بيفكر إزاي هينفذ خطته بدقة ويطلع كسبان وفي نفس الوقت ينتقم من حمزة من غير ما حد يعرف إنه هو اللي خطط لكل ده.
وقف قدام الدكتور الصيدلي وطلب منه منوم يكون مفعوله قوي جداً ويقدر يحطه في شاي أو عصير. استغرب الدكتور من طلبه وكرم فهمه إنه مش قادر ينام بقاله كام يوم ومحتاج الدوا ده ضروري. الدكتور صدقه واداه الدوا المطلوب. كرم خد الدوا ورجع على الشادر. استقبله الرجالة بقلق عشان يطمنوا عليه، قالهم إن الدكتور اداله حقنة وقاله اشرب كوباية شاي وارتاح شوية، وصمم إنه هو اللي يعمل الشاي لنفسه وعرض عليهم يعملهم معاه. بعد وقت قليل كرم عمل شاي ليهم هما الأربعة وحط فيه منوم في تلات أكواب من الشاي وعزم على الرجالة وشربوا الشاي وهما قاعدين يتكلموا مع كرم وبدأ مفعول المنوم يظهر عليهم واستسلموا للنوم بعد لحظات.
وقف كرم وهو بيفكر إزاي ينفذ مهمته بدقة واحترافية. قرب من سكينة الكهرباء اللي مسؤولة عن تغذية الشادر بالكهرباء وفصلها. قطع الكهرباء عن الشادر وأصبح الظلام محيط بالشادر وانعدمت الرؤية. كده اطمن كرم إن حتى لو الكاميرات بتسجل بدون كهرباء يبقى الأكيد إنها مش هتقدر ترصده في الظلام ده. أصبحت المهمة أصعب؛ إزاي هيقدر يوصل للصندوق الخشب اللي فيه مخدرات؟
بدأ يتحرك في الشادر وسط الظلام لحد ما وصل للمكان اللي فيه صندوق المخدرات. اعتمد على حاسة اللمس وقدر يحدد مكان صناديق المخدرات وخد واحد وخرج بيه من الشادر وسط الظلام. خطته كانت غبية لكنه كان شايف نفسه الأفضل! خد الصندوق الخشبي ورجع بيه على بيته. الوقت كان اتأخر وبقى في منتصف الليل.
قلقت أمنية لما شعرت بـ كرم وهو داخل البيت في الوقت المتأخر ومعاه صندوق خشب ودخل بيه على غرفته بسرعة ورجع خرج تاني من الغرفة بدون الصندوق وخرج من البيت ورجع على شغله. أمنية ادعت النوم في الصالة على الأرض قدامه لحد ما خرج واطمنت إنه خلاص مش راجع تاني دلوقتي. قامت من مكانها ودخلت غرفة كرم تبحث عن الصندوق بفضول عشان تعرف كرم جايب إيه نص الليل وخرج بعدها. بحثت أمنية عن الصندوق وشافته أسفل سرير كرم. فتحت الصندوق بفضول وشافت فيه كمية كبيرة من المخدرات. اتصدمت وشهقت بخوف. فكرت إن كرم بيتاجر في المخدرات!
وده شغله الجديد مع البرنس. خافت وقفلت الصندوق ورجعته مكانه تاني بسرعة وخرجت من غرفة كرم قبل ما والدته تصحى وتشوفها في الغرفة. نامت مكانها على الأرض تاني وهي بتضم جسدها بخوف من كرم ومن شغله الغير القانوني. عند كرم في الشادر. رجع كرم الشادر تاني وقعد جنب الرجالة وادعى النوم. *** في الصباح الباكر بعد أذان الفجر. بداخل بيت عم مهران.
استيقظ بدر على صوت باب شقتهم وهو بيتقفل ووالده راجع من صلاة الفجر. قام بدر عشان يروح يستلم حراسة الشادر من كرم لأنه كان المسؤول عن حراسة الشادر طول الليل. خرج بدر من غرفته وشاف والده قاعد بيقرأ القرآن. قرب بدر من والده وهو بيبتسم له وقرب منه واتكلم معاه بلطف لأول مرة: "صباح الخير يا أبويا." ابتسم له والده وصدق واتكلم معاه بابتسامة: "صباحك رضا من الرحمن يا بدر." ابتسم بدر وقال بهدوء:
"أنا عايز أقولك حاجة قبل ما أروح شغلي يا أبويا." استغرب والده وسأله بفضول: "خير يا بدر؟ اتكلم بدر بهدوء وهو بيشعر بشيء غريب لأول مرة يشعر بيه: "أنا بحبك أوي يا أبويا ومش عايزك تزعل مني أبداً. أنا عارف إني كتير زعلتك وكسرت بخاطرك، بس أنا مش عارف أنا ليه كنت بعمل كده! عشان خاطري يا أبويا متزعلش مني أبداً مهما حصل."
استغرب والده من كلامه وفتح له دراعه وخده في حضنه. قرب بدر من حضن والده واكتشف إنه بقاله سنين مقربش من والده بالشكل ده، كان دايماً حاسس إن فيه حاجز بيمنعه إنه يقرب من والده، لكنه النهاردة حاسس بشيء غريب وكأن دي آخر مرة يشوف فيها والده. ربت والده على ظهره بحنان وهو بيدعي من قلبه إن ربنا يهدي ابنه ويجبر بخاطره. قام بدر عشان يجهز ويروح الشادر وهو مستغرب نفسه النهاردة، في حاجة غريبة بتحركه وهو ميعرفش إيه هي. ***
في بيت البرنس. قعدت ثريا على فراشها طول الليل تفكر في بدر والف سيناريو في أفكارها عن ليلة أمس وإزاي بدر قضى الليلة دي وعمل إيه مع البنت الدلوعة اللي كان معاها. حمزة كان نايم في غرفته وهو مطمن على شغله اللي متأمن وحبيبته اللي قدر يصالحها ليلة امبارح. في بيت جميلة. جميلة استيقظت من بدري وهي فرحانة جداً بكلام حمزة معاها واعترافه لها بحبه الكبير ووعده لها إنه مستحيل هيرجع لشغله القديم وكانت بتفكر في مستقبلهم مع بعض. ***
عند الشادر. وصل بدر الشادر واتفاجئ إن كرم وكل الرجالة نايمين في نفس الوقت والكهرباء مش شغالة. قرب منهم بدر وصحاهم من النوم وسألهم إيه اللي حصل. قعدوا يبصوا لبعض باستغراب ومحدش فيهم فاهم حاجة ولا عارف هو نام إزاي. كرم أتقن التمثيل وادعى الصدمة قدام بدر. قرب بدر من سكينة الكهرباء وشغلها واستغرب إنها اتفصلت بالإيد!
مكنش فيه تفسير للي حصلهم غير إن ممكن يكون الشادر اتعرض للسرقة. دخل بدر بسرعة يطمن على الأخشاب واطمن إن كل حاجة طبيعية والمكان مترتب وهادي ومفيش أي حاجة ناقصة من الأخشاب قدامه.
الرجالة كان ظاهر عليهم التعب والإرهاق وعدم التركيز. قرب منهم بدر وطلب منهم إنهم يرجعوا بيوتهم يرتاحوا دلوقتي وكرم كمان يرجع بيته يرتاح هو كمان وبدر هينتظر لوحده لحد ما الرجالة اللي بيكونوا موجودين في فترة الصبح للحراسة يوصلوا. وطمنهم بدر إنه هيكلم حمزة ويفرغوا الكاميرات ويعرفوا إيه اللي حصل بالظبط ويطمنهم. اتكلم كرم بثقة: "بس الكاميرات هتصور إزاي والكهربا كانت قاطعة ومفيش حاجة باينة؟! ابتسم بدر بثقة وقال:
"الكاميرات دي بتصور من غير كهرباء وبتسجل كمان في الإضاءة الليلية يعني بتصور في الضلمة عادي وبتجيب الصور واضحة كمان." جف حلق كرم من الصدمة! يعني كده هيقدروا يكتشفوا بسهولة إنه هو اللي عمل كل ده. وأكيد فؤاد والبرنس مش هيرحموه. كان لازم يتصرف بسرعة ويتخلص منهم قبل ما يفرغوا الكاميرات ويعرفوا إنه هو اللي عمل كل ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!