بعد ما دخلت شقتي لقيت فني تصليح الثلاجات قاعد مستنيني. كنا حوالي الفجر، عرفته إنّي نفّذت الرسالة وعرفته إن فيه رسالة جديدة هتيجي الساعة ٦ الصبح. فضلت قاعد أنا وهو وعينينا على التليفون في انتظار الرسالة، وأول ما الساعة جت ٦ كانت الرسالة وصلت.
وكان نص الرسالة: "إنّزل من البيت واركب عربيتك لغاية ما توصل لعنوان مكتوب في الرسالة وهناك هيكون فيه عربية تانية في انتظارك وهي دي اللي هتوصلك للمزرعة، بس قبل ما تركب العربية التانية تكون رميت أي إثبات شخصية معاك والتليفون." بعد ما شفت الرسالة وبستعد علشان أنزل من البيت، لقيت فني تصليح الثلاجات كان اسمه عزيز بيقولي استنى وبيديني حاجة صغيرة في حجم سماعة الإيربودز، ولما سألته إيه ده قالي إن دي فيها جي بي إس.
بعدها قولتله إنّي خايف أكمل المهمة دي وإني مش قدها، بس رد عليا وقالي: "فاكر يوم ما جيتلي القسم وورّتني الفيديو وتبلّغت عن كمال؟
كنت إنت الشاهد الوحيد على اللي حصل في اليوم ده. بعدها أنا طلبت منك إنّك تبقى واحد منهم علشان نعرف إيه اللي بيحصل للأطفال دي، ولما عرفنا إيه مصيرهم صمّمت أكتر إنّك تكمل في المهمة دي علشان نوصل للمكان اللي بيتم حجز فيه الأطفال ونقبض على كل العناصر الإجرامية الموجودة. وأنا وعدتك إن ما فيش أي مكروه هيصيبك وإننا هنأمنك كويس إنت ومراتك وكل حاجة ماشية على حسب الخطة زي ما اتفقنا. ولما مراتك شكّت فيك وبلغت عنك، إحنا كنا في ضهرك في القسم وطلعت بعد كده خطوة كويسة."
بعد ما عزيز خلص كلامه، نزلت من البيت وركبت عربيتي وطلعت على العنوان اللي مكتوب في الرسالة، كان على طريق الواحات. بعدها بشوية لقيت عربية بتقرب مني وبتهدي السرعة. في الوقت ده أنا رميت الفون بتاعي وأي إثبات شخصية معايا. وأول ما العربية وقفت نزلت من عربيتي علشان أركبها. بس قبل ما أركب العربية لقيت كمال نازل منها هو وواحد معاه علشان يفتشني. بس بحركة ذكية مني حطيت الجي بي إس في جيبه من غير ما يحس.
وبعد ما فتشني ولقى إن مش معايا أي حاجة، ركبت معاه العربية ولقيته بيطلع قطعة قماش وبيغمي بيها عيني علشان ما أعرفش الطريق. العربية كانت ماشية بسرعة عالية، بس بعد كده سرعتها بدأت إنها تقل زي ما نكون ماشيين على أرض مش مستوية، أرض كلها منحدرات. وفضلت أكتر من ساعة على الطريق ده لغاية ما وقفت.
بعدها كمال خد بأيدي ونزلني من العربية، وأول ما شال الغطاء اللي على عيني كنت في مكان في الصحراء وله باب كبير ومتحاوط بأسلاك شائكة وعليه حراسة، مكان أشبه بالسجن. ولما الباب اتفتح وجينا علشان ندخل، كان اللي بيدخل بيتفتش وبيعدي من على بوابة زي اللي موجودة في المطارات بالضبط.
عديت أنا أول واحد واتفتشت. بعدها لما كمال جه علشان يعدي الجهاز صفر، ولما الحارس فتشه لقي معاه الجي بي إس. ومن غير تفكير الحارس ضرب كمال بالنار وضرب سرينة الإنذار بالخطر. كانت الحراس حواليا في كل مكان، وأنا اللي على لساني إنّي ماليش دعوة ولا أعرف حاجة عن الجي بي إس اللي كان معاه. بعدها ابتدى واحد منهم إنه يقرب مني ووجه سلاحه ناحيتي وشد أجزاء السلاح. في اللحظة دي أنا غمضت عيني واتشهدت وكنت مستني موتي.
بعدها سمعت صوت ضرب نار كتير، ولما فتحت عيني لقيت الحارس اللي كان واقف قدامي واقع على الأرض. كان عزيز وصل واقتحم المكان هو والقوة اللي معاه، وبدأوا إنهم يقبضوا ويقتلوا في كل أفراد العصابة ويحرروا الأطفال. قمت من مكاني على طول وقعدت أدور على سيف في وسط الأطفال اللي كانت موجودة، كنت خايف ليكون حصله حاجة. فضلت أدور عليه في المكان كله بس مش موجود في المكان.
قعدت في مكاني وافتكرت كلام كمال لما قالي إن فيه أطفال بتدخل في تجارة الأعضاء. بدأت الدموع تنزل من عيني علشان كنت أنا السبب في اللي حصله، وبدأت أنهار من كتر العياط. حسيت بإيد بتطبطب عليا وبتتمسح لي دموعي، ولما رفعت وشي كان سيف، كنت طاير من الفرحة وبحمد ربنا إنه طلع بخير.
بعدها لقيت عزيز جاي وبيكلمني وكان معاه رئيسه، وبدأ إنه يشكرني على تعاوني معاهم. وطمنّي على مراتي إنها كويسة بس عندها إصابة بسيطة نتيجه الخبطة اللي كانت في دماغها. لحظة ما أنا سحبتها بعيد عن العربية وابتديت أجيب قش وأحطه عليها، كان فيه تحتها غرفة صرف أمطار وكان فيها ضابط. وأول ما حطيت القش عليها وغطيتها سحبها لي تحت وطلع جثة تانية حطها مكانها. وعلى فكرة هي ما كانتش تعرف بأي حاجة خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!