بعد ما بعت الرد إن المهمة تمت بنجاح، كنت قاعد في العربية ومستني الرسالة الجديدة. بدأت إني أفتكر كل اللي حصل من الأول. في يوم كنت سهران مع صحابي وراجع البيت متأخر، في الوقت ده شفت واحد من الشارع وكان لسه ساكن في المنطقة جديد، كان اسمه كمال. كان واقف مع طفل من أطفال الشوارع، ومرة واحدة رش الطفل بـ بنج، واغمي عليه. وبعدها حطه في العربية ومشي. بس أنا في اللحظة دي كنت مصور كل حاجة على تليفوني.
بعدها جبت رقم تليفون كمال وبعتله المقطع على الواتس علشان أبتزه وأطلب منه فلوس في سبيل إني ما أنشرش الفيديو وأبلغ عنه البوليس. بس من غبائي، لما بعتله المقطع، شاف صورة البروفايل الخاصة بيا على الواتس. وهو طلع يعرفني شكلاً، بس فضل طول المحادثة يسايس فيا ويقولي: "اللي إنت عاوزه، هدفعولك". وفي يوم وأنا راجع بالليل وداخل البيت، لقيت كمال واقف في وشي. بس أنا عملت إني ما أعرفوش وكملت في طريقي.
بس بعدها نادى عليا وطلع الفون بتاعه وراني المحادثة اللي كانت بيني وبينه، وطبعاً صورتي الشخصية موجودة. ما كنتش عارف أتصرف إزاي أو أعمل إيه، وخاصة كان فيه مسدس في جنبه. بعدها طلب مني إني أفتح التليفون بتاعي وأمسح كل اللي عليه، وكان غصب عني لازم أوافق. وكل اللي قاله: "لو حد عرف بالموضوع ده، هتحصل للواد اللي إنت شوفته وأنا بخطفه". طلعت شقتي على طول ودخلت من غير ما مراتي تحس بيا، وفضلت قاعد مش عارف أنام.
بعدها بحوالي ساعتين لقيت تليفوني بيرن، كان رقم غريب. ولما رديت عليه، طلع كمال بيكلمني من رقمه التاني وإنه واقف تحت البيت وعاوزني أنزل علشان أقابله. وقبل ما أقوله: "لأ مش هينفع أنزل"، قالي: "قدامك دقيقتين وتكون تحت البيت"، وقفل السكة بعدها. بعد ما نزلت من البيت، طلب مني إني أركب معاه العربية. وروحنا في مكان مقطوع، وبدأ إنه يتكلم معايا في إني أشتغل معاه، وإنه أمر عليا مش بيخيرني. ولما سألته: "إيه اللي بيحصل للأطفال دي؟
قالي: "ده مش شغلك". بس أنا صممت إني أعرف كل حاجة، وعرفت منه إن الأطفال دي بتروح في حتة اسمها المزرعة. وإن ده مكان بيتم فيه تدريب الأطفال على كل الأعمال الإجرامية من صغرهم. بياكلوا ويشربوا بس ما يعرفوش حاجة عن العالم الخارجي. ولما سألته: "طب اللي مينفعش بيكون إيه مصيره؟ قالي: "بيكون قدامه شهرين وبعد كده بيدخل على تجارة الأعضاء ويتباع أعضائه".
بعد كده قالي: "إنت كل اللي هتعمله هتستدرج الطفل وتسلمهولي، وأنا اللي هوصله المزرعة". ولما سألته: "هي فين؟ قالي: "ده مش شغلك". كنت في حيرة كبيرة ومش عارف أوافق ولا أرفض. بس كمال قطع تفكيري لما فتح تابلوه العربية وطلع منه رزمة فلوس وقالي: "ده عربون أول عملية ليك، مدفوعة مقدماً". ولما سألته: "إيه هي؟ قالي: "عملية سهلة جداً، وكانت خطف سيف ابن محمد جاري". ولما قولتله: "إنه صغير جداً، ده حوالي سبع سنين"،
قالي: "مش مهم، المهم إنك تنجح في العملية من غير ما حد يعرف". كنت متردد كتير، ولما طلبت منه إني أشوف حد تاني غير سيف، قالي: "مشاعرك وعواطفك دي تنساها، إنت من النهارده هتنفذ المطلوب منك من غير نقاش". في الوقت ده حسيت إني دخلت في لعبة أنا مش قدها، وإنه ما فيش مجال للرجوع. وكان لازم أعمل اللي اتقالي عليه وأسمع الكلام، وابتديت بعدها أفكر إزاي أنا هخطف سيف. لغاية ما جه في بالي الفكرة.
في اليوم ده مراتي ما كانتش موجودة في البيت. ولما سيف جه علشان يلعب على اللابتوب، شربته عصير وكان فيه بنج، وبعد ما اغمي عليه حطيته في شنطة سفر كبيرة ونزلت ركبت العربية. بعدها بعت لي كمال رسالة وهو بعتلي المكان اللي هقابله فيه. ولما وصلت المكان وسلمته الطفل، كان في عربية تانية جاية علشان تاخد الطفل.
بعد ما مراتي بلغت عني وطلعت من الحبس، كمال كلمني وقالي إني بقيت كارت محروق وإني لازم أبعد عن عين الناس وأروح أقعد في المزرعة. بس في نهاية المكالمة قالي: "استنى مني رسالة بالتعليمات"، واللي كانت إني أقتل مراتي. بعد ما قتلت مراتي، كنت قاعد في العربية ومستني الرسالة الجديدة. بعدها جالي رسالة إني أرجع شقتي وأجهز هدومي وأستنى للساعة ٦ الصبح في الشقة. رجعت الشقة على طول، وأول ما دخلت لقيت فني تصليح الثلاجات قاعد مستنيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!