وقفنا الفصل اللي فات لما سميرة كلمت شهد وكانت بتعيط. كل العيلة كانت متجمعة في قصر راشد عشان هيفطروا مع بعض، ما عدا العرسان والعرايس عشان ناموا الفجر ولسه مصحيين. شهد بعياط: لو سمحت أنا لازم أمشي دلوقتي. راشد: اهدي يا بنتي وفهميني بس حصل معاكي إيه. شهد: والدتي في مشكلة ولازم أروح لها، أرجوك لازم أمشي دلوقتي. راشد بجدية لا تقبل النقاش: قولي في إيه ومتضيعيش وقت، يمكن نقدر نتصرف من هنا قبل ما توصلي.
شهد ملقتش مفر وعاوزة تخلص عشان تلحق مامتها، فمجادلتش وبدأت تحكيلهم. شهد: أختي كانت متجوزة رجل أعمال من عندنا، وبعد كده اتقبض عليه عشان شغله مش كويس، فاختي رفعت عليه قضية خلع، بس هو طلقها قبل القضية و... عادل اتكلم: وطبعًا ردها غيابي صح؟ شهد: فعلًا، وجاي لنا بعد ما خرج قالنا إنه ردها. بس هي مسافرة من ساعة ما اتطلقت، كانت بتكمل دراستها. عادل: تمام، وإيه المشكلة دلوقتي؟
شهد: ماما بتقولي إن الزفت المحامي بتاعهم جايب البوليس وقدم بلاغ في أمي بيتهمها باختفاء نور. عادل: لا صايع. كل العيلة اللي موجودة انتبهت لعادل. حامد: ليه يا عادل بتقول كده؟ زين بص لشهد لقاها منهارة وبتعيط، وجه كلامه لعادل. زين: متقولش بسرعة قصدك وإيه يتحل إزاي، إيه مش شايفها حالتها عاملة إزاي؟ عادل: اهدوا يا جماعة، الموضوع ميخوفش. شهد بلهفة: إزاي يعني؟
عادل: كل الحكاية إنه مش عارف مكانها، فهو قدم البلاغ ده لما غلب حماره. فـ التحقيق طبعًا مع مامتك هيعرف المعلومة كاملة، لأن هي معندهاش خبرة وهتحكي بحسن نية للبوليس عشان متتتهمش إنها مثلًا خطفاها إجباري أو عرضتها لأذى زي ما هما هيفهموه. بس خلي بالك يا دكتورة، هو أكيد متفق مع المحامي بتاعكم عشان هو اللي هيوصل لمامتك التهم اللي موجهة ليها زي ما قلت لك ويخوفها، وكمان المحامي لو طلب إن المعلومات تكون سرية هو برضه مش هيعمل حاجة ولا هيعرف حاجة، فاكيد هو مظبط المحامي بتاعكم.
زين: والحل دلوقتي إيه؟ عادل: مفيش. وبص لشهد: أنا هروح معاها وهلعب له على الشناكل، متقلقيش. بس معلش هطلب منك طلب يا عمي. ووجه كلامه لماجد: عادل: حضرتك تكلم حد من المديرية يوقف تنفيذ أمر الضبط لحد بس ما نوصل. ماجد: دي سهلة، عن إذنكم هعمل تليفون. أمال جت أخدت شهد في حضنها، طمنتها. وكل العيلة طمنتها، وأكيد مش هيسبوها، هي بقت واحدة منهم.
راشد: متخافيش يا شهد، كله هيتحل. وعادل هيبقى معاكي، وزين وحمزة عشان لو احتاجتوا حاجة برتبته ومركزه يقدر يتصرف. حمزة وزين: تمام، إحنا جاهزين. شهد واقفة عمالة تعيط وأمال واخداها في حضنها وبتطمنها. ماجد جه. وبص لشهد: خلاص يا بنتي اطمني، القوة خدت أمر بالانسحاب، بس خليت اتنين عساكر يأمنوا البيت عشان طليق أختك ده ميعملش حاجة. والظابط اللي في المديرية مستنيكم هناك لما توصلوا.
شهد بامتنان: شكرًا جدًا، أنا مش عارفة من غيركم كنت هتصرف إزاي. حامد: يا بنتي، أنتِ دلوقتي زي بنات العيلة بالظبط، وأنتِ بنت حلال وتستاهلي كل خير. وأوعي تفتكري إننا بنعمل معاكي جميل، إحنا بنحاول نرد جزء من وقفتك مع مريم في موقف الجامعة. شهد استغربت: أنا معملتش حاجة تستاهل. عاصم: متستغربيش، مراد قالنا كل حاجة، والشكر اللي في الدنيا ميكفيش موقفك مع بنتي. تليفون شهد يرن. شهد: دي ماما. سميرة: الو يا أمي.
شهد: خلاص متقلقيش، أنا مسافة السكة وهكون عندك ومعايا المحامي. سميرة: ...... شهد: لا يا أمي، مكلمتش. أستاذ أشرف المحامي، فيه محامي قريب مريم حكت له القصة وهييجي معايا. يلا سلامو. فعلًا شهد تسلم على العيلة وتشكرهم وتروح ومعاها زين وعادل وحمزة. *** في النادي. مروة قاعدة مع زمايلها بيفطروا. هشام: مالك يا مروة وشك مقلوب ليه عالصبح؟ كارما: صحيح يا مروة، مالك بقالك كام يوم كده مش تمام.
سامر: بطلو غلاسة عليها، هي مش عاوزة تحكي. والله أنا بقول حب جديد. وغمز لهم وضحك. كلهم يضحكوا على كلام سامر. مروة: بطلو رخامة بقى. سامر: يا بنتي وإحنا من امتى بنخبي حاجة عن بعض؟
مروة بتنهيدة: الدكتور اللي بتدرب معاه في المستشفى بيعاملني معاملة وحشة وشايف نفسه عليا، وأنا هطق. وباجي قدامه بتلجم. وكام مرة يحرجني وسط التمريض والعيانين. وبابا مصمم إني أكمل في المستشفى، مش عارفة ليه. وأنتم عارفين إني عمري ما حد عاملني كده. وهموت وأنتقم منه وأفضحه وسط المستشفى وهو اللي يجيلي برجله ويطلب السماح كمان، بس مش عارفة أعمل إيه. والكلام ده يحصل إزاي. بس الصبر مبقاش أنا، مروة الشافعي، أم دوخته وخللته يندم على كلامه معايا.
كارما: اهدي يابنتي، وهو الشغل ياما فيه. سامر وهشام: وإحنا معاكي، واللي إنتِ عاوزاه هنعمله. ويفطروا ويضحكوا وكل واحد يدور على فكرة للانتقام. *** بقلم ديدا أحمد. في الفيلا الكل متجمع على السفرة. والبنات صحيوا ونزلوا والشباب كمان متجمعين. وكل واحد خد مراته من إيدها وقعدها جنبه وبياكلها بإيده. والبنات هتموت من الكسوف وهم عاجبهم كسوف البنات وعمالين يزودوا في حركاتهم عشان يستفزوهم. جمال يبص على الشباب ومبسوط.
جمال: متتلم يا لا أنت وهو. عماد: إيه يا جمال، مش مراتك؟ خليهم يتهنوا يومين. بكرة يقولوا ياريت. ملك جنب عماد وبصت له بزعل. محمد: وأنت بقى يا حج عماد قلت ياريت. عماد: إيه يا جماعة؟ أهدوا يا حج محمد. وباس راس ملك: ده أنا أقصد يقولوا ياريتنا استعجلنا، فهمتوني غلط. أيمن: آه والله يا حج، الحاجة ملك ملاك نازل من السما وعسل ومزة. ويدي لها بوسة على الهوا. عماد: يبص لأيمن بغيظ: متتلم يلا بدل ما أقوم أوريك المزازه بجد.
حسام: أهدى يا جدو، قلبك أبيض. إن كان ملوكة موزة، فأحلام غزال. وغمز لجدته. أيمن: ضرب حسام على دماغه من ورا: أنت بتردها لي يا حيوان! الكل قاعد بيضحك على الهزار بين الشباب، ما عدا خالد قاعد مبيتكلمش خالص وفي عالم لوحده. بس لما لقاهم مركزين معاه، حاول يداري ويندمج في الكلام. يسرا: محدش كلم عادل يشوف عملوا إيه. جلال: متقلقيش يا يسرا. طالما عادل موجود، ده يمشي المركب على البلاط. ههههههه.
ومن اللي فهمته من كلامكم إن كله لعب بالقانون، وعادل قدها ونص. ليلى: آه والله يا جلال، أصل شهد دي غلبانة أوي وعنيها كلها حزن. أمال: آه والله، فكرتيني. تصدق يا جلال... وتليفون راشد يرن، وأمال تسكت. وراشد يقوم من على الأكل يتكلم في التراس بعيد عن الصوت. ويرجع الكل يتكلم تاني. جلال: كنت بتقولي إيه يا أمال؟ أمال: آه، كنت بقول إننا اتصدمنا لما شفنا شهد من غير النقاب، والبنت خافت مننا. هههههه. جلال باستغراب: ليه يعني؟
أمال: أصل أول ما دخلنا عليها وشفناها كاشفة النقاب، كانت صورة كربون من المرحومة هدى الله يرحمها. كل الرجالة بصوا على أمال باستغراب من كلامها. جلال: وقف أكل واتنهد بزعل: مفيش حد زي هدى الله يرحمها. علي: أكيد فيها شبه بس متتفرش، أكيد مش كربون. حنين: لا والله يا بيّه، أنا معرفش طنط هدى الله يرحمها. بس أنت لو تشوف نناه وماما وخلاته وهم داخلين عليها وتنحوا، وكلهم في نفس واحد قالوا هدى. كنت صدقت. مليكة: آه والله، ويا عيني!
والبنت اتصدمت وتنحت. بس خلاص، الموقف عدى. جلال سكت ومبيتكلمش ودخل في صراع مع الماضي. وكمل بهزار: لو مكنتش أختي ماتت، كنت قلت أختي وبقت الرابعة بتاعتكم. ههههههه. والكل ابتسم عشان عرفين إن علي موجوع وبيضحك عشان جلال بس. سادهم حس إن الجو اتوتر فيقول: إيه رأيكم يا شباب، بعد الأكل نلعب ماتش كورة؟ الكل: أوك، تمام.
الكل قام من على الأكل وشربوا الشاي، والشباب بتجهز الملعب. والبنات كل واحدة عينها على حبيبها وهتتجنن عليه وعلى تصرفاتهم. وكل اللي مش هيلعب شاف كرسي يقعد يشجع منه ويستمتع بالماتش. ما عدا جلال قاعد سرحان بيفكر في هدى. وكل العيلة لما شافوه كده، قرروا إن محدش هيفتح الموضوع معاه تاني، لا من قريب ولا بعيد. ودعوا لها بالرحمة. *** عند شهد والشباب. وصلوا لسميرة البيت. وسميرة عزمت عليهم الدخول وجابت لهم ضيافة. واتعرفوا على بعض.
وسميرة شافت نظرة زين لشهد وفهمت هي ليه كانت زعلانة ومش عاوزة ترجع شغلها تاني. سميرة: أهلاً وسهلاً والله، أنتم نورتونا. معلش تعبناكم معانا. زين: تعب إيه يا أمي، ده أقل من الواجب. الدكتورة غالية علينا أوي. حمزة: آه والله، الدكتورة من غلاوة أخواتنا البنات. سميرة: ربنا يكرمكم. عادل: كده تمام. إحنا دلوقتي هنروح المديرية. بس في كم حاجة عاوزة أفهمها عشان أعرف أتصرف. شهد: إحنا تحت أمرك، اتفضل اسأل.
عادل: أكيد بعد ما اتطلقت طلعت ورقة الطلاق؟ شهد: أيوه طبعًا، ودي الورقة ماما كانت مجهزاها. عادل: إيه ده؟ حضرتك قلتي إنها اتجوزت في شهر أربعة، والطلاق كان في شهر سبعة من نفس السنة.
سميرة: فعلًا. هو أصلًا اتجوزها غصب وماكنتش عاوزاه، وغصب عليها واتجوزوا وإحنا معرفناش غير بعد الطلاق. وبعد أسبوعين من الجواز سافر شهرين في شغل، وأول ما رجع اتقبض عليه وأخد تلات سنين. وزي ما شهد قالت، رفعت خلع وهو طلقها قبل القضية. ولما اتطلقت مكنش القضية ليها لازمة. وأنا قلت لها تسافر وتبعد وتشوف مستقبلها. وهو بعد ما طلع عرفنا إنه ردها. ربنا ينتقم منه، ده ظالم ومفتري. ونور غلبانة وبيضحك عليها بكلمتين. والنهاردة لقيت البوليس جاي ليا باستدعاء وقوة تاخدني على المديرية، وكان معاهم المحامي بتاعه.
عادل: كده تمام أوي. سيبوهالي، وأنا هلعب لهولكم على الشناكل. والففو هولين نفسه. بس لو هي عاوزة تخلص منه، لازم تنزل عشان نرفع خلع أو طلاق للضرر ونخلص الموضوع من آخره. سميرة: بس يابني، ده راجل ظالم وعارف إن ملناش ضهر. من ساعة جوزي الله يرحمه ما مات، كان موقفه عند حده. عادل: هو المرحوم والد نور كان شغال إيه؟ سميرة: تقصد زوجي. عادل: أيوه.
سميرة: بس جوزي مش أبو نور، نور أختي الصغيرة. ولما اتوفى والدي ووالدتي جبتها تعيش معايا عشان أعمامي مكنوش عاوزينها. فاختها ربّيها هي وشهد وبقوا أخوات. عادل: أه تمام، فهمت. إن شاء الله خير. متقلقيش، كل حاجة ولها حل إن شاء الله. والكل جهز عشان يروحوا المديرية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!