الفصل 19 | من 37 فصل

رواية الشهد والدموع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ديدا احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,011
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

وقفت الستات متنحات، وفي صوت واحد نطقن: "هدي". استغربت البنات الموقف، وشهد كمان. راحت ليلي على شهد ووقفتها، وعمالة تبص لملامحها كأنها بتحفرها. مريم: "إيه يا جماعة مالكم؟ دي بني آدمة زينا، مش روح." كان صوت مريم اللي طلعهم من صدمتهم. مريم: "إيه يا جماعة، متفهمونا." شهد كانت هتموت، مش عارفة في إيه ومين هدي دي. الحاجة ملك: "ولا حاجة يا بنات، بس انتوا مش ملاحظين إن شهد شبه هدي مرات عمكم جلال الله يرحمها."

الكل: "الله يرحمها." مليكة: "بس إحنا أصلاً مش عارفين شكل طنط هدي." عمو جلال شال كل الصور بتاعتها من الفلا علشان علي. يسرا: "فعلاجلال عمل كده علشان علي ميتعبش." شهد: "طيب يا جماعة، يخلق من الشبه أربعين. دوروا بقى على الـ 39 اللي فاضلين، هههههههه. بس الحمد لله إني شبه واحدة بتحبوها. لو كنتم بتكرهوها كنت اتنفخت."

الكل ضحك على خفة دم شهد. خلاص الموضوع عدا، والكل انشغل في جو الحفلة والفرح وكملوا غنا ورقص. الحاجة كريمة وغالية وملك وجميلة غنوا مع بعض للبنات. البنات صوروا الحفلة الصغيرة بتاعتهم، طبعاً بعد ما شهد لبست النقاب. اليوم عدا، والبنات قاموا يجهزوا. كانوا جايبين ميكب أرتست للبنات من أفخم بيوتي سنتر في القاهرة. هنا وشهد بيساعدوهم في اللبس.

الشباب تحت، كل واحد على نار. عمر وزين هيموتوا ويلمحوا هنا وشهد، بس البنات منزلّوش من الأوضة خالص. الساعة 9 مساءً، بدأ المعازيم بالقدوم. كان حفل كله حبايب، وعازمين نواب مجلس الشعب ومدير المباحث ومحافظ القليوبية وبعض القيادات في المحافظة. بس أحسن حاجة ماكنش فيه صحافة، إلا اللي حامد دعاهم بس. كان حفل نوعاً ما هادي، والموسيقى هادية، وكل حاجة تمام. بعد ترحيب بالضيوف على أكمل وجه، المأذون جه وقعد على الترابيزة المخصصة له.

المأذون: "فين العرسان؟ مراد ويوسف وأدهم: "أنا." المأذون: "مين هيبدأ؟ الكل: "أنا." حامد ضحك: "نبدا بالكبير." مراد قعد: "والله محد هيكتب قبلي، أنا الأول." الكل ضحك. البنات بتتفرج فوق وعمالين يضحكوا على الشباب. المأذون كتب الكتاب لمراد ومليكة. وبعد كده يوسف وحنين. وفي الآخر أدهم ومريم. كل أب كان وكيل بنته. وحامد أخد الدفتر وطلع للبنات علشان يمضوا عليه، وبارك للبنات وحضنهم وسابهم.

نزلوا. البنات فوق بيتباركوا لبعض. وكمان كل أم حضنت بنتها وقدمت لها هدية طقم دهب رقيق جداً. في مصر، مع الفرح لا يخلو من الدموع. والكل فرحان ماعدا اللي نار الشوق كاوياهم ومعذباهم. البنات نزلوا، وكانت كل بنت ملكة متوجهة، وما شاء الله جمالهم يسحر. الشباب كل واحد لابس بدلته، كأنهم موديل يخطفوا العين. كل واحد جت عينه على حبيبته. العقل طار من جمال البنات.

الكل احتفل وفرح وهنا وبارك. وكل عريس مع عروسته، وكل عروسة لبست شبكتها. عند يوسف وحنين. يوسف بعد ما لبس لبس حنين الشبكة، وكان طقم سوليتير تحفة. باس إيديها وباس جبينها وهمس لها: "ملكة قلبي المجنونة، مبروك عليا انتي. أنا النهارده حاسس إني ملكت الكون وحلم حياتي ربنا حققهولي. أنا مش مصدق إن كل الجمال ده بقا بتاعي أنا بس. يارب صبرني لحد الفرح." وباس إيديها تاني: "مبروك يا أجمل عروسة في الكون."

حنين بكسوف: "الله يبارك فيك، إنما إيه الكلام الحلو ده؟ يوسف: "ده لسه الحلو مجاش. أدانا هشبعك حلو وحادق لحد ما نفسك تغم عليك." حنين: "هههههههههههههه." يوسف بغمز: "تؤبرني ها الضحكة." أما عند مراد ومليكة. مراد لبسها الشبكة، وكانت طقم ألماس حر يجنن. مراد: "بِت يا مليكة." مليكة: "نعم." مراد: "إيه يابت الحلاوة والجمال ده؟ متجيبي بوسة." مليكة تنحت.

مراد: "لا متنحيش، أنا دلوقتي جوزك وليا حق عليكي، والكلمة اللي أقولها تتسمع، ماشي؟ ولا أقوم يلا هاتي بوسة." مليكة مصدومة وهتعيط بجد. مراد: "خلاص يابت بهزر، هاجلها لما نبقى لوحدنا، هههههه." وباس جبينها وقال لها: "مبروك يا قلبي يا مليكتي." مليكة: "الله يبارك فيك." نروح عند أدهم ومريم.

أدهم لبس لمريم شبكتها، وكانت كوليه ألماس حر معمول لها مخصوص ومكتوب جواه "مريم" بالفصوص، وطقم سوليتير، إسورة والخاتم بتاعها. بس كان ذوقهم فوق الرائع. أدهم مسك إيد مريم، بس مريم شدتها بسرعة من غير ما حد يحس. أدهم رجع مسكها تاني. أدهم بكل حب باس إيديها: "أنا آسف." مريم تنحت: "نعم."

أدهم: "أنا آسف، حقك عليا سامحيني. كنت غبي ومبهدل، كنت في غفلة، بس بفضل ربنا ثم انتي، ربنا فوقني قبل فوات الأوان. سامحيني، والله هحاول أعوضك عن كل غلط غلطته في حقك." مريم مش مستوعبة اللي بيتقال، ودقات قلبها بتزيد، وتقريباً كانت سامعاها ومش مصدقة اللي بتسمعه. أدهم: "مريمي؟ ولا أقولك الجوهرة الناعمة زي زميلتك؟ ردي عليا، قولي أي حاجة." مريم...

أدهم: "مش مهم، مش عاوزة تتكلمي، أنا هتكلم. أنا أسعد واحد دلوقتي، أنا اتردت فيا الروح لما مضيتي على القسيمة. والله هحاول أعوضك عن كل دمعة نزلت منك، بس قولي إنك مسامحاني." مريم رفعت عينيها له وحركت رأسها. أدهم بسعادة: "أفهم من كده إنك سامحتيني؟ والله أكبر، يحيا العدل. أنا بعشقك، وكل التصرفات الغبية دي كانت غصب عني. أنا لما بشوف حد بيقرب لك ببقى شبه الثور الهايظ." مريم ضحكت. أدهم: "والله أكبر، ضحكت يعني قلبها مال."

وغمز لها بعنيه: "وكمل، إنما إيه الحلاوة اللي انتي فيها دي؟ مريم: "شكراً." أدهم: "شكراً إيه يا مريم؟ متقوليلي جزاك الله خيراً أحسن." مريم ضحكت. أدهم: "ومالو، اضحكي براحتك. لما نبقى لوحدنا هظبطك. والنبي عسل، هههههههه." مريم تنحت من كلام أدهم. أدهم: "متستغربيش، مش انتي مش عاوزة أدهم القديم أبو دم بارد؟ أنا بقى هتحول معاكي لسومة العاشق، فاستحملي بقى. بس إيه رأيك في التغير؟ مش أحسن؟

مريم مش مستوعبة ولا عارفة تفكر ولا عارفة تتصرف، بس قلبها فرحان بالتغيير. بصت له وحركت رأسها بالإيجاب. أدهم بهمس وغمز لها: "يارب صبرني." عمر راح ناحية هنا. عمر: "منورة يا آنسة هنا." هنا: "مرسي جداً." عمر: "لا، مرسي على واجب. بس ما شاء الله الفستان بتاعك تحفة." هنا: "ده من ذوقك." عمر: "يلا بقى، عاوزين نقولك عقبالك قريباً." هنا بكسوف: "مرسي." واستأذنت علشان تروح للبنات. وعمر سابها تمشي. عمر: "اتفضلي."

ويقف يبص على خيالها. من ورا ييجي جاسر ومازن. جاسر: "اثبت مكانك إيه يا عم النحنوح؟ متهدي شوية. البت بقت طماطم، وكلها يومين ونروح نخطبها." عمر: "يلا يا خفيف أنت وهو، حلو عني وسبوني في حالي." ويسبهم ويمشي. عند زين، عنيه عمالة تلف في الجنينة تدور على شهد. وفعلاً يلاقيها قاعدة على ترابيزة لوحدها. يروح عندها ويتكلم بجدية. زين: "يا شهد." شهد: "أي خدمة يا دكتورة زين؟ زين: "لو سمحت ممكن اتكلم معاكي كلمتين مهمين."

شهد: "طبعاً اتفضل، وأنا كمان عاوزة أسمعك." زين: "طيب كويس. جدي قالي على رفضك لطلبي." شهد كانت هتقاطعه، بس هو وقفها بحركة من إيده. زين: "لو سمحت سبيني أتكلم. انتي رفضتي الجواز وده حقك، بس فعلاً أنا محتاجك معايا في المستشفى. وأنا عارف إنك عاوزة تتعلمي معايا، يعني المصلحة مشتركة. فأنا هستناكي بعد ما نرجع من هنا، تيجي تكملي تدريب في المستشفى معايا."

شهد: "أنا متشكره جداً لتفهمك، وأنا يشرفني إني أكمل تدريب مع حضرتك. ويا ريت حضرتك تقدر موقفي." زين: "مفيش أي مشكلة." شهد: "طيب عن إذنك، البنات بيشاوروا ليا." زين: "آه طبعاً، اتفضلي." شهد تروح للبنات، وهو يسرح في جمالها. زين في باله: "هتبقي من نصيبي يا شهد، بمزاجك أو غصب عنك. كمل بتملك، مبقاش أنا زين الهواري لو اللي أنا عاوزه محصل." علي واقف جنب جلال. جلال: "عقبالك يا حبيبي." علي: "في حياتك يا حج."

جلال: "يلا يابني شد حيلك، نفسي أشيل عيالك قبل ما يجرالي حاجة." علي: "بعد الشر عليك يا حج، ادعيلي أنت بس." جلال: "ربنا يكتب لك الخير يا حبيبي." عادل جه عليهم: "متيجوا يا جماعة نتصور مع الشباب." وفعلاً الشباب كلها تتجمع وترقص سوا. والبنات بتتفرج عليهم، والفرحة باينة على الكل. وفعلاً عملوا جو فرح أوي. وكل العيلة اتصورت مع العرسان. وكانت الحفلة جميلة والكل فرحان ومبسوط. شوية والحفلة تخلص والمعازيم تروح، ويتبقى العيلة بس.

وكل عريس استأذن إنه ياخد مراته ويخرجوا شوية. والآباء باركوا لهم ووافقوا، بس نبهوا عليهم ميتاخروش. إلهام أخدت شهد وهنا تطلعهم الأوضة علشان ياخدوا راحتهم. وكل واحد راح على بيته علشان يستريح. وفي شباب هتسافر الصبح علشان المستشفى والشركة. لكن الآباء والأمهات هيكملوا الإجازة هنا في البلد.

والبنات رجعوا من السهرة امبارح متأخر، وكانوا في قمة سعادتهم. وكل عروسة كتبت اللي في قلبها في الجيست بوك اللي شهد جابته هدية لهم. وكل زوج كتب لزوجته اللي في قلبه. وكل بنت قرأت كلام جوزها بعد ما رجعوا من السهرة، وقبل ما يناموا. وكانت أحسن ليلة تمر على قلوب الأحبة. وتشرق شمس يوم جديد، وتتزين الوجوه بالمحبة والشوق. وهنا وشهد بيجهزوا شنطهم، ويسلموا على البنات وينزلوا يسلموا على كل العيلة ويستعدوا للرحيل.

وهنا باباها ييجي ويسلم على العيلة ويستأذن ويمشي علشان عنده شغل مهم. وشهد، راشد يصمم إن السواق هو اللي يوصلها. ولسه شهد هتخرج، تليفونها رن. وكانت والدتها. شهد: "الو يا ست الكل." سميرة:...... شهد بصوت عالي ونرفزة (لدرجة إن الكل انتبه وقلق من طريقة كلامها في الفون، بس محدش اتدخل) : "نعم؟ أنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ هو الحيوان ده إزاي يعمل كده؟ سميرة:......

شهد بعياط: "حاضر يا أمي، مسافة السكة هكون عندك. متعمليش حاجة، أنا هكلم المحامي ييجي يشوفهم عاوزين إيه." سميرة:...... شهد: "متعيطيش يا ماما، والله لو وصلت لأقتله بإيدي. يلا سلام، مسافة السكة." راشد: "إيه يا شهد؟ شهد بعياط واستعجال: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...