في قاعة كبيرة من قاعات المناسبات، يُقام احتفال مهيب بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيس شركة الاتحاد. المؤسسون جميعهم موجودون: راشد، محمد، عماد، وجمال، وأولادهم وأحفادهم، مع غياب الجدات اللاتي لا يناسبهن هذا الجو. بدأ الناس يأتون للتهنئة، والحفلة مليئة بالصحافة والإعلام والشخصيات السياسية ورجال الأعمال على أعلى مستوى. بين التهاني والكلام في الصفقات وأحوال البلد، يظهر الجيل الثالث من العائلة، شبابها وبناتها،
مع فرحة الآباء بوجود جيل له حيوية وطاقة وطموح، ومفهوم جديد للحياة. وبعد كثير من المباركات والاحتفال والتهاني، جاء موعد المفاجأة الكبرى. في هذه اللحظة، يظهر راشد على المسرح، فانتبه الجميع. راشد: أنا أحب أشكر كل الناس المحترمة اللي شرفونا ونوروا حفلتنا. وأحب أشارككم قرار أخدناه. إحنا الحمد لله أسسنا الشركة دي بإخلاص وأمانة وتعب وشقى سنين. والحمد لله راعينا ربنا في كل شغلنا، وبفضل ربنا كرمنا من وسع،
ووصلنا لمكانة عمرنا ما كنا نحلم بيها. وطلعت الشركة على كتف عيلة الهواري والمهدي والعربي ونصار، وبالنيابة عنهم قررنا... والكل منتظر القرار. راشد: معلش طولت عليكم، بس الخبر اللي كلكم مستنّينه إننا قررنا التنازل عن إدارة المجموعة كاملة من الشركات والمصانع والمستشفيات لأولادنا المهندس عاصم وحامد وماجد وأحمد وإبراهيم وأيمن. وأولادهم كمان، وإحنا نرتاح بقى. هههههههه. وهنا، يقول كل من محمد وعماد وجمال كلمة ويرحبون بالضيوف.
وهنا تبدأ الهمهمات والتساؤلات والفضول، لأن هذا قرار غير متوقع في الفترة دي. لأنه كان في أخبار عن شراكة مع شركات عالمية في مجلات كتير، وكان عماد وجمال هما اللي مسؤولين عن الصفقة دي، فبالنسبة للوقت ده يعتبر فترة حاسمة ونقلة جذرية ووصول للعالمية. وبدأ كل من الصحفيين في عمل لقاء مع أغلب رجال العائلة، والإجابة على معظم الأسئلة، وتأكيد أن جميع العقود والصفقات هتتم على أعلى مستوى من غير أي تقصير،
ومع وعد بالوصول لمزيد من التقدم والنجاح. ولكن، لكل نجاح أعداء... عاصم: تفتكروا القرار ده هيبقى له رد فعل؟ أحمد: بص حواليك وانت تعرف. حامد: على رأيك. ده مجرد خبر خلا كل واحد من الموجودين يضرب أخماس في أسد. أيمن: يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. إبراهيم: إيه يا باشمهندس، منك ليه؟ لقيتوا بعض وسيبين الضيوف؟ يلا مش وقت التجمع ده، لما نروح نبقى نتناقش. ويأتي من آخر هذا الحفل الغفير...
فتاة في غاية الرقة والالتزام، من خمار يزيدها جمالًا، وفستان لونه جملي يجعلها ملاكًا على الأرض، وعلى وجهها علامات التعب. مريم: عمتو، فين ماما؟ آمال: معرفش يا مريوم، كانت هنا من شوية. مالك يا قلبي؟ مريم: عاوزة أروح، تعبانة، مش مستحملة الدوشة. تأتي عليهن فتاة في قمة الشقاوة، لابسة جمب سوت وحجاب رقيق جدًا، قمة في الأناقة. من هي إلا البرنس حنين. حنين: خيانة! مريوتي ومامتي من غيري. وتشاور لفتاة وهي تكمل الثلاثي المرح.
مليكة: إيه يا بتني، عاوزة إيه؟ وإيه التجمع ده؟ حنين: تعالي يا فنانة، بصي مريومة ومامه مع بعض من ورايا. مليكة: (بصوت منخفض وتمثيل الصدمة) خيانة قلبي لا تحتمل. آمال: عوض عليا، عوض الصابرين يا رب. ويضحكون كلهم. يسرا: في إيه يا بنات؟ آمال: تعالي يا أختي، شوفي أخرت تربيتك... وفجأة... وفجأة يظهر شاب في قمة الرجولة، يتكلم في الفون متعصبًا. من هو؟ إلا كبير الأحفاد، دكتور زين الهواري. زين: يعني إيه الكلام ده... زين:
طب حضروا غرفة العمليات وجهزوا كل حاجة، وأنا مسافة السكة هكون عندك. يسرا: استر يا رب. وراحت لزين. زين: ما فيش حاجة يا قلبي، بس في حالة في المستشفى وعاوزني ضروري. يسرا: طب يا حبيبي، قول لجدك عشان ما يزعلش. زين: حاضر يا حبيبتي. يمشي زين ويروح يستأذن من جده ويمشي. في عالم تاني خالص، في باريس... اثنان قاعدان، تشوفهم تقول زعماء مافيا أو أبطال ألعاب قتالية، وليه لأ، وهم من أهم ضباط المخابرات. وهم الصقر والشبح.
وهم أدهم الهواري وحمزة العربي. أدهم: الواحد محبوس هنا وهما هيصين هناك. وبسرحان، الواحد نفسه يكون معاهم، الجماعة وحشوني أوي. حمزة: الجماعة كلهم ولا فرد من الجماعة؟ أدهم: اتلم يلا، بدل ما أقوم لك. حمزة: يا بني، متقدم لها رسمي وتخلص. أدهم: نفسي، أنا بحلم باليوم اللي هتتكتب على اسمي. بس إزاي؟ دي بتشوفني بتترعب وتخاف. حمزة: يا بني آدم، اتعلم الحنية. ده أنت دبش في كلامك وتعاملك، وبصراحة البت بسكوته. أدهم: شدوا من الياقة!
اسمها دكتورة، واسمعك بتلمح عليها بكلمة وهتشوف إيه اللي هيحصلك. حمزة: طب خلاص يا صقر، اهدى بس وصلي على النبي. وادهم يرجع ظهره على الكنبة ويسرح في جمالها ورقتها، ويدعو من قلبه أن ربنا يكتبها على اسمه في الحلال. أدهم: (يفوق على دوشة) إيه بتعمل إيه يا شبح؟ حمزة: ولا حاجة. هرن على حد من البهوات اللي هيصين في الحفلة. أدهم: هو أنت هتلاقي حد فاضيلك، يا صلاح؟ حمزة: على رأيك. أهو كلها كام ساعة وننزل لهم. أدهم:
والله الواحد مش عارف طلعونا المهمة دي ليه، أي ضابط عادي كان خلصها. حمزة: بيريحونا من آخر مهمة كنا فيها، وأنت كنت هتروح فيها. أدهم: آه، الحمد لله ربنا ستر. يلا عشان ننام ونلحق الطيارة بكرة. يلا روح اتخمد بقى، صدعتني. ونرجع لأرض الوطن تاني، وخصوصًا الحفلة. نلاقي مجموعة شباب واقفة مع بعض بعد ما رحبوا بالضيوف. يوسف: ولا يا خالد، أنت مشفتش زين؟ خالد: لا والله يا دكتور، بس هو مش موجود. مازن:
بس تصدقوا، وجود حمزة وأدهم بتفرق. مراد: وحسام. أه والله. ويتوزعوا ويروحوا يقفوا مع الضيوف. وتخلص الحفلة ويودعوا الضيوف ويركبوا عربياتهم، وراهم الحرس، ويروحوا على القصر متمنين بداية عهد جديد. في المستشفى... نلاقي اضطراب وقلق وأصوات عالية وهرج وحركة. وفجأة تلاقي زين داخل من باب المستشفى وبصوت عالي رج الاستقبال. زين: إيه اللي بيحصل هنا؟ أحد أفراد الأمن:
يا دكتور، في ناس جم ومعاهم حرس كتير، ودخلوا المريض من غير بيانات، ومنعونا نتكلم. زين لسه هيتكلم مع الأمن، سمع صوت هو عارفه كويس. شاهين: وده الحارس الشخصي لعادل نصار. شاهين: دكتور زين، بسرعة لو سمحت. زين: ينتبه للصوت ويلف بسرعة. زين: إيه اللي حصل؟ عادل جرى له حاجة؟ شاهين: وإحنا جيين على الحفلة، ضربوا علينا نار، بس الحمد لله ربنا سترها والرصاص جت في كتف عادل، وطلب مني مكلمش حد عشان الحفلة. زين وهو بيجري على
مكان عادل عشان يطمن عليه: زين، العيال اللي عملوا كده فيه؟ شاهين: في المخزن البحري، وطلعت تبع طليقته وحماه. زين: طب تعالا بسرعة أشوفه. وراحوا هما الاتنين لعادل. دخل زين وشاهين وكشف عليه زين، وبعد ما اطمن إن كويس ومفيش خطر. زين: سلامتك يا ديب. أنت مش قلت مش هتيجي عشان عندك شغل بره؟ عادل (بتعب بسيط) تمام يا أخويا، الحمد لله. قلت أعملهالكم مفاجأة. زين: ما يوقع إلا الشاطر. عادل: آه، جه اليوم اللي واحد زيك يشمت فيا. زين:
يلا حسن ألفاظك، ده أنت هتبقى تحت إيدي بعد ربع ساعة. عادل: يلا، أنت بتقولي يلا؟ ده أنا في مقام جدك يا بقري. زين: يا خويا، اتلهي. شاهين: هو كويس دلوقتي؟ زين: اهدأ يا شاهين، هما مديله مسكن عشان الوجعة. روحوا، وخلوهم يجوا ياخدوه عالعمليات. الباب يخبط ويدخل التمريض ياخدوا عادل عالعمليات. وزين: هروح أتعقم وأدخل العملية، وأنت اتصل بالجماعة بلغهم، زمان الحفلة خلصت.
في قصر من الأربع قصور اللي مصممين بطريقة خرافية على مساحة هايلة. لكل قصر جنينة خاصة فيها بسين واستراحة ومدخلها الخاص، غير المساحة الخضراء الواسعة اللي بتفصل بين القصور، وفيها حمام سباحة كبير واستراحات وألعاب للشباب، وكلها محاطة بسور ضخم جدًا مثل الحصون المنيعة، وعليها كمية حرس تحسهم جيش كامل. تتداخل العربيات ورا بعضها، وكل عيلة تروح القصر بتاعها، علشان هلكانين... على أمل لاستقبال فجر جديد. في قصر عيلة نصار.
كانوا لسه داخلين من الحفلة هلكانين. تليفون عماد بيرن. عماد: ألو؟ يا شاهين؟ الكل استغرب. عماد: انت بتقول إيه يا ابني آدم؟ وهو فين وعامل إيه؟ طيب خلاص، مسافة السكة وهنكون عندكوا. وقفل السكة. أيمن (بخضة) خير يا بابا؟ عماد: عمك عمل حادثة وهو في المستشفى. كل اللي موجودين: استر يا رب. أيمن: اطلع أنت ارتاح يا حج، وأنا هكلمهم ونروح إحنا. عماد: انت بتقول إيه؟ ده ابني مش أخويا. كلم انت الجماعة عشان نلحقهم.
أيمن رن عليهم، ونفس الخضة عند الكل. نص ساعة وكانت مستشفى الهواري مليانة بكل رجال العائلة، شبابها وشيبها، وشاهين والحرس. وعماد واقف بياكل في نفسه، بعد ما الحاج راشد منع أي سؤال ولا كلام لحد ما يطمنوا على عادل نصار. ساعة عدت والكل في سكون ودعاء. وفجأة باب العمليات اتفتح، وكلهم جروا عليه. نتعرف بقي على الشخصيات. هنزل أسماء بس، والشباب هنزل صورهم. معلش، ده حاجة بسيطة على ما تاخدوا على الشخصيات وتتعرفوا عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!