في غرفه زين، مراد بيجهز الحقنه وزين واقف قدامه. ولسه هيبدا يديهاله، فجأة الباب اتفتح والاتنين اتصدموا. زين اخد الحقنه من إيد مراد بسرعة وخباها ورا ضهره، وعنيهم الاتنين على الباب من الخضة. عادل دخل مستغرب وقفتهم كده. "السلام عليكم، مالكم متنحين كده ليه؟ كان في عقرب قارصكم؟ زين ومراد فاقوا من الخضة وأخدوا نفس جامد. زين راح على الباب قفله بالمفتاح ورجع لهم تاني. عادل باستغراب: "مالك يلا انت وهو، كنتم بتعملوا ايه؟
مراد: "اسكت الله يخرب بيتك، قطعتلنا الخلف." عادل: "يا سلام ليه يعني؟ دا الحق عليا إني مش شفت زين من زمان، وحشني جيت أطمن عليه." مراد بتنهيدة: "هات يبني البتاعة دي خلينا نخلص." زين شاور لهم ووجه كلامه لمراد: "انت تاخد التور ده وتخرج، مش عاوز من خلاقكم حاجة، أنا هديها لنفسي." عادل: "إيه ده يبني متفهمني!
مراد: "مفيش يا سيدي، البيه عنده أنيميا وكنت هدي له حقنة حديد، بس لما انت طبيت افتكرنا عمي أو ماما، وانت عارف كانت هتبقى مصيبة لو أي واحدة فيهم عرفت." بص لزين: "هات يا عم انجز." وياخدها من إيد زين ويديها لهم. مراد: "بالشفاء." زين وهو ماسك ضهره: "إيه يلا ده، دكتور بهايم، يخرب بيت تقل إيدك، ييجي يقعد على الكرسي يتوجع ويقوم يقف." مراد وعادل يضحكوا عليه. مراد: "يا عم هي اللي تقيلة دي، حديد وتركيزه عالي."
زين: "ليه بتنتقم بس؟ يلا كله سلف ودين." وفضلوا شوية يهزروا مع بعض، وعادل اطمن على زين إنه كويس، وكل واحد يروح ينام. زين ينام على السرير ويفكر هل شهد هتيجي ولا لأ، ويفكر فيها شوية وينام. تاني يوم الصبح. عند شهد في البيت. سميرة: "يلا يا بنتي نفطر." شهد: "حاضر يا أمي، هصلي بس وأحصلك." سميرة: "تقبل الله يا قلبي." وشهد تصلي وتروح تفطر مع سميرة. شهد: "ماما، كنت عاوزة آخد رأيك في حاجة." سميرة: "خير يا بنتي."
شهد: "بصي يا ماما، انتي خلاص بعتي كل أملاكك هنا وحطيتي الفلوس في البنك، وإحنا وافقنا عشان قرف التجار والأرض وقلنا تستريحي. والحمد لله أنا في القاهرة مرتاحة، ونور لما تنزل وتخلص من الزفت ماهر هتيجي تعيش في القاهرة برضه. إيه رأيك ناخد شقة هناك ونعيش مع بعض؟ سميرة: "والله يا بنتي على عيني أسيب بيتي، بس لو ده اللي هيريحكم أنا موافقة، بس ناجل الكلام في الموضوع ده لحد ما نور تخلص ومشكلتها تتحل."
"ما انت عملتي إيه مع المحامي؟ شهد: "قالي مفيش حل، هي كده قانوناً في عصمته، والحل إنها تيجي وترفع قضية خلع، بس ده طبعاً هيسبب مشاكل كتير لها.... ربنا يسترها من عنده." سميرة تلاقي شهد مدايقة وبتفكر وسرحانة. سميرة بهزار: "أما قوليلي يا بت يا شهد، مكرر، انتوا مين اللي عنده ذوق واختار لكِ الاسم ده؟ شهد حسّت إن الجو الكئيب ده لازم يفك بشوية هزار. شهد بتفكير: "تصدقي سوال لولبي ومهم، لما سألتهم في الدار
(آه، أمَّا انت عارفة بنتك شاطرة ولهلوبة وميعديش من قدامي حاجة من غير ما أستفسر. المهم يعني، انقسموا رأيين. الأول يا ستي قالي إن كان في سلسلة في رقبتي باسم شهد، والتاني إني عندي وحمة في ضهري والوحمة كان مكتوب اسم شهد وشافوها لما رحت لهم وأنا عندي أيام، فسموني شهد. وديه يا سماره حكاية اسمي) سميرة: "تصدقي، مع إن نور قالت لي على الوحمة دي، بس مفكرتش أشوفها، ومفتكرتهاش خالص."
شهد: "مانا مكنتش مصدقاهم، هي في ضهري ومش شايفاها، لحد ما نور صورتهالي وورتهالي." "يوه! طلعتي الفون، استني أما أوريهالك." سميرة: "إيه ده؟ ما شاء الله يا شهد، دي مش وحمة خالص، دي زي رسمة الحنة، تبارك الخلاق يا حبيبتي." شهد تبوس إيديها: "انتِ اللي قمر يا قمري. لا، الله يرحمه بابا كان راجل طيب، بس ملوش في الطيب إنه يسيب العسل ده." سميرة: "يا يا شهد، فكرتيني ليه؟
يلا ربنا يرحمه ونحتسبه من الصالحين، كان راجل بمعنى الكلمة. تعرفي يا شهد، هو اللي صمم إننا نكفل طفل، مع إنه كان ممكن يتجوز عادي ويخلف، وإخواته كانوا عمالين يزنوا عليه،
وكانت خناقة لما جابك وقال: 'دي بنتي'، والدنيا قامت وقعدت. وربنا أراد يا قلبي إنك تكوني انتِ بنتي. أول ما شفتك، خطفتي قلبي، مع إني كنت راحة أجيب بيبي صغير أربيه. بس مش عارفة والله، مشفتش غيرك، وانتِ ما شاء الله عليكي، مصدقوا يخلصوا منك تقريباً، هههههههههههه." شهد ضحكت: "اسكتي يا ماما، فكرتيني." "ههههههههههههه."
"قبل ما بابا ييجي بأسبوع تقريباً، كنت لسه ضاربة المشرف بتاع الدار، كسرت دراعه وتقريباً ارتجاج خفيف في المخ، غير بعض الكدمات." سميرة باستغراب: "ليه؟ زينة بتاعت هيركليز ولا جون سينا بتاع المصارعة؟ شهد ضحكت بصوت عالي، وسميرة فرحت بضحكة بنتها. شهد: "لا، دي كده القاعدة هطول. من زمان مضحكناش كده. هعمل كبايتين شاي ونقعد في الشمس في البلكونة." شهد: "روحي انتِ في الشمس، وأنا هلم الأكل وأعمل الشاي وأجيلك." في القصر.
كل الشباب واقفين مستنيين البنات. هم عند مريم في الأوضة بيستعجلوها. يوسف: "هم اتأخروا كده ليه؟ كل ده عشان الليدي مريم؟ أدهم: "براحتها، مريم تعمل اللي هي عاوزاه، ولو مش عاجبك اشرب من البحر." الكل تنح لأدهم ومش مصدق إنه هو اللي بيقول كده. وفعلاً كلهم بدأوا يحسوا إن فيه تغير في تعامل أدهم. (ومريم كمان بدأت تحس، وده عاجبها جداً، بس مش مبينة) (دي بيني وبينكم بس، ههههههه) عمر صفر جامد: "الله الله، إيه التغير الجامد ده؟
لا، مكنتش أعرف إن الخطوبة بتعمل كده." كلهم ضحكوا على كلامه. يسرا: "بس يا عمر، ربنا يهديهم لبعض يا حبيبي، وعقبال الباقي من شباب العيلة." حامد: "بقول إيه يا يسرا، متروحوا معاهم أحسن؟ يسرا: "لأ، سيبهم براحتهم، هما مش صغيرين." حامد: "براحتكم." وشوية والبنات تنزل، وكل واحد ياخد خطيبته في عربيته ويروحوا. الأول يختاروا الفساتين والبدل. وفعلاً راحوا ولفوا كتير، والبنات طلعت عينهم.
وأدهم عمل كام موقف يبين لمريم إنه بجد عاوز يبدأ من جديد. ومواقف بين حنين ومليكة خلت يوسف ومراد هيتجننوا. وبعد كده نقوا الشبكة، كل بنت جابت اللي نفسها فيه. بعد ما خرجوا من محل الدهب. أدهم: "إيه رأيكم نتغدى؟ الكل: "تمام، يلا." ما عدا مريم اتكسفت من حركات أدهم ومردتش. أدهم: "يلا بينا." وهمس للشباب: "بس كل واحد ياخد خطيبته على طربيزة، وأنا هقعد لمريم." يوسف: "آه، حتى الواحد يعرف يقول كلمتين، هموت وأقول لهم."
مراد: "والله بتفهم يا معلم، وكلك ذوق، بس إيه؟ كل واحد يلم نفسه. كلام بس." وضحكوا ومشوا. ونسيبهم مع نفسهم شوية. في غرفة الجيم في القصر. علي وزين ومازن وحسام وحمزة متجمعين هناك وبيتمارنوا. حسام: "أنا مش عارف خالد أخويا ملوش في الجيم ليه؟ واحد في سنه لازم يلعب رياضة، بس ده عاوز راحة بس." حمزة: "يا عم خليه شوية، بكرة تلاقيه هو اللي عاوز يتمرن." علي: "سبهولي يومين اتنين وأنا أخليهولك بطل، ولا أقولك؟ وديه عند أدهم."
زين: "يبقى الله يرحمه، كان في عز شبابه." كل الشباب ضحك. حسام: "شكلك بتحب خالد أوي يا علوه." جاسر: "عندك حق، ده أدهم ده تحس إنه طور. فاكرين لما لعب مع يوسف؟ متش، مع إنهم في نفس الجسم، بس يوسف قعد يومين مبيتحركش وياخد في مسكن، ههههههه." زين: "ههههههه، متفكرنيش، لاقيته بليل كان عندي نبطشية في المستشفى وكنت لسه راجع. بيقولي: 'معندكش مسكن جامد؟ '. بقوله ليه؟
قالي: 'مفيش في جسمي حتة سليمة، دغدغني ابن أمي وأبويا'. يلا منه لله. مسبنيش لأ لما اديتله حقنة مسكن وفيها نسبة منوم علشان يرتاح، ههههههه." حمزة: "أما لو شفتوه لما كنا في التدريب، كان هيعمل لواحد زميلنا عاهة مستديمة، بس ربنا ستر لآخر لحظة." مازن: "والله ما صعبان عليا في الليلة دي غير مريم، ربنا يعينها عليه." زين: "أدهم بيحب مريم، بس هو اللي غشيم حبتين، ربنا ييسر لهم الحال." الكل: "يارب." "يقرب علي زين."
وبهمس: "فيك إيه؟ شكلك مش عاجبني بقالك فترة." زين: "يا عم أنا تمام، متشغلش بالك." علي: "ماشي، هعديهالك بس بمزاج." زين: "متشكرين لخدماتكم." نسيبهم في رياضتهم. عند ماهر. طلق نور. ماهر قاعد مع واحد من رجّالته. ماهر: "إيه، مفيش أي أخبار يا طالع؟
طلعت: "والله يا بيه، ما حد يعرف عنها حاجة. بعد ما انت اتحبست، هي سافرت على طول من غير ما حد يحس بحاجة. حتى البت الشغالة اللي بتنضف لهم بتقول مبيجبوش سيرتها قدامي. خالص. ولو حاولوا يسألوا عن ست الدكتورة، الحاجة سميرة زعقت لها وكانت هتطردها، بس هي عيطت لها وفضلت عندهم." ماهر: "ماشي، خلاص، روح انت وفتح عينك، وأي جديد بلغني." طلعت: "تحت أمرك." ويخرج. ماهر يقعد على الكرسي ويطلع سجارة ويشربها.
وبيكلم نفسه: "يا ترى انتِ فين يا نور؟ وسافرتي ليه أصلاً؟ بس أنا عمري ما هسيبك، انتِ ليا أنا بس، ولو في سابع أرض هجيبك وتبقي ليا أنا بس، ولو مش باختيارك، يبقى غصب عنك. وبقي شوفي مين يقدر يقف قدامي." ويبص قدامه ويشرب السجارة ويطلع الدخان بغيظ. وهو سرحان. في البلكونة عند شهد. سميرة: "يلا يا شهد، كل ده بتعملي الشاي؟ شهد: "أنا جيت اهو يا ست الكل، أحلى كوباية شاي لأجمل أم في المجرة."
سميرة: "تسلميلي يا حبيبتي. المهم، يلا كملي، ضربتي المشرف ليه وإزاي؟ ... الفضول هيموتني."
شهد: "بعد الشر عنك يا قلبي. بصي بقى، لما رجعت من عند شوشو الزفت، المشرف كان إجازة أسبوعين. ولما رجع وشافني اتهبل، مانا حلوة وزي القمر زي ما انتِ شايفة. هو شافني مقدرش يمسك نفسه، جه عليا وأنا في الحوش بتاع الدار وحط إيده على جسمي، وأنا زي ما أكون اتكهربت، وساعتها كسرت له دراعه وورمت وشه من الضرب وزقيته في الأرض، تقريباً اتخبط. يلا أحسن يستاهل. ومن ساعتها وهو بيترعب مني. وأول ما بابا محمد جه يكفلني، وافق على طول علشان بعد اللي عملته فيه، البنات بقت بتتنمرد عليهم. وحس إني هعمل لهم مشاكل لو فضلت موجودة. فمصدق يخلص مني ويقنع المديرة بكده، وهي طبعاً متقدرش تقوله حاجة، هههههههههههه."
"أما ضربته إزاي بقى، دي حكاية تانية. وأنا عند شوشو، كانت بتاخدني معاها النادي كمساعدة ليها، وكانت بتروح السونا بالساعات، وأنا أقعد أتفرج على الأطفال وهم بيلعبوا تايكوندو وكراتيه وجودو وكده. ومرة المدرب لاحظ إني بقف أتفرج عليهم كل مرة. وجه سألني: 'عاوزة تلعبي؟
قلت له: 'نفسي'، بس قلت له على ظروفي باختصار شديد، وإني لازم شوشو توافق. وهو كتر خيره راح واستأذن شوشو، وهي وافقت. وفعلاً بدأت اتدرب وعجبني الموضوع أوي، وفعلاً وصلت لمستويات عالية وأقدر أدافع عن نفسي. يمكن ده الخير الوحيد اللي شوشو عملته فيا. يلا الحمد لله، كل اللي يجيبه ربنا خير." سميرة: "آه يا بنتي، احمدي ربنا، ولعل الخير إيه؟ شهد: "يمكن في الشر." شهد تقوم بسرعة تحضن أمها وتشكرها، ويستمدوا من بعض القوة. في القصر.
الكل قاعد ومتجمعين بعد ما صلوا العصر ورجعوا بيشربوا الشاي في الجنينة. وفجأة يسمعوا صوت ضحك وتدخل البنات فرحانين والشباب وراهم وشايلين أكياس كتير، والفرحة باينة على وشهم. وبعد ما يستريحوا، يفضلوا يحكوا كل اللي حصل معاهم طول اليوم. والكل يطلع ينام فرحان. مريم: فرحانة بتغير أدهم ومواقفه المضحكة معاها. حنين: فرحانة بحنية يوسف ودلعها له وجرأته شوية. مليكة: فرحانة بخفة دم مراد وهزاره ورجولته.
ويعدي اليومين وييجي يوم السفر الصبح، والكل بيستعد وبيجهزوا العربيات، وكل عروسة تجهز شنطتها علشان محدش ينسى حاجة، قبل الذهاب إلى البلد واستعدادات الخطوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!