في البيت عند شهد. سميرة: الحقيني يا شهد في مصيبة. شهد بخضه: خير يا أمي. سميرة: نور مصممة تنزل ومش راضية تسمع كلامي. شهد: يادي المصيبة. أنا هكلمها وأحاول أقنعها. سميرة: طب كلميها وطمنيني عليها. وفعلاً شهد ترن على نور. نور: السلام عليكم. شهد: وعليكم السلام. إيه يا نور الكلام اللي ماما بتقوله ده؟ نور: إيه يا شهد، هنزل بلدي أعيش في وسطكم. أكيد مش هعيش حياتي في غربة. شهد: بس انتِ متعرفيش حاجة.
نور بغضب خفيف: لا أعرف كل حاجة. سميرة وشهد باستغراب وتوتر. شهد بتوتر: تعرفي إيه؟ نور وتنهار في الفون: أنا عرفت إن الزفت ماهر طلع وجه وهددكم وكمان عرفت إنه رجعني لعصمته غيابي. وتعلي صوتها بعياط: قولولي أفضل هنا أعمل إيه؟
لا هعرف أتجوز ولا أكون أسرة وخلاص. إنكتب عليا الوحدة ولا هعرف أعيش من غيركم. ولو هفضل عايشة لوحدي، لا الموت أهون عليا. أنا هرجع ونقوي بعض ونشوف ربنا هيعمل إيه. أنا دلوقتي دكتورة في الجامعة وعايزة أعيش حياتي وسط أهلي. شهد بصت على سميرة بحيرة، وفعلاً كلام نور مقنع جداً. وسميرة ردت عليها بقلة حيرة ووافقتها. شهد: طب قدامك مدة قد إيه علشان نبقى مجهزين أمرنا؟ نور: مش أقل من شهر على ما أخلص الورق.
شهد: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. نور: وأنتِ كمان. وخلي بالك على ماما وهديها، متخليهاش تقلق عليا. اللي كتبه ربنا هو اللي هيكون. لا إله إلا الله. محمد رسول الله. وقفت. وراحت لسميرة اللي كاتمة صوتها علشان نور متحسش بيها. شهد: خلاص يا أمي، هي عندها حق وتبقى في وسطنا أحسن من الغربة وربنا مش هينسانا. سميرة: ونعم بالله. بس هي عرفت منين إن الزفت ده رجعها؟ أنا هتجنن.
شهد: مش عارفة والله يا أمي. أنا بفكر أروح لمحامي أشوف رأيه إيه في موضوعها. سميرة: آه صح يا بنت. وربنا يحله من عنده. في القصر. يوسف داخل هو وزين. يوسف وزين: السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام. كان أدهم نازل على السلم. ويوسف وزين أفجؤا بيه وفرحوا إنهم شافوه. يوسف بفرح: حبيبي أخويا اللي ماخر فرحتنا. حمد لله على السلامة. أدهم: مستعجل إنت أوي.
وهمس في ودن يوسف: بس فكرة صيعه بتاعة كتب الكتاب دي. بس بجد تسلم دماغ متكلفة انت والواد مراد. يوسف: أي خدمة يا معلم. زين يبارك لأدهم عشان مفهوش من يوم الحفلة ويستأذن عشان يرتاح. يوسف يبص عليه بقلق، بس زين بيطمنه إنه كويس. زين يطلع يرتاح ويوسف يطلع ياخد شور ويغير. أما أدهم هيموت ويكلم مريم. من ساعة ما جه وهي متجاهلاه جداً. وعلى العكس مع الكل فرحانة ومبسوطة، وده هيجنن أدهم.
بس قرر إنه لازم يتكلم معاها ويعترف لها بمشاعره، وخصوصاً إنهم اتفقوا على كتب كتاب مش خطوبة، يعني مينفعش غصب في الموضوع. بس برضه مش هيسيبها تضيع من إيده. وأدهم بعد طول انتظار ومراقبته لمريم ومش لاقي فرصة ولو صغيرة يستغلها. بس مرة واحدة يلاقيها بتتكلم في الفون وخرجت في الجنينة. أدهم في نفسه: دي الفرصة المناسبة إني أكلمها لوحدها. وخرج من غير ما حد ياخد باله واستنى لحد ما خلصت. واتحداها. أدهم: مريم.
مريم: مدياله ضهرها. وأول ما سمعت صوته كيانها كله اتهز. وأخدت نفس جامد وقررت المواجهة. مريم لفت له: نعم. أي خدمة. أدهم: ممكن نتكلم سوا لو سمحت. مريم بنبرة سخرية: ياه. الرائد أدهم بيستأذن؟ لا دا أنا بحلم. أدهم استغرب من ردها عليه، بس لازم يتحكم في أعصابه وغضبه. هو عايز يصلح مش يخرب. أدهم: لا يا مريم مش بتحلمي. بس أنا عايز أقولك كلمتين ولازم تسمعيهم. مريم: اتفضل قول اللي أنت عايزه. أنا سامعاك.
أدهم: احم. أنا. يعني كنت احم... عايز... مريم: حست بإحساس غريب أول مرة تحسه. حست بالقوة وإن أدهم هو اللي ضعيف قصاده. مريم بجدية: خير. عايز تقول إيه؟ أدهم: احم. أنا كنت عايز منك إنك لازم تنسي الكلام اللي أنا قولته لكِ قبل الحفلة وبقول نبدأ من أول وجديد. مريم بضحكة استهجان: أنسي؟ أنسي إيه يا حضرة الظابط؟ أنسي قهرتي ولا كسرتي ولا دموعي ولا ضعفي؟ مريم بقوة وشجاعة لأول مرة: اسمع مني بقى الكلمتين دول. ولو سمحت متقاطعنيش.
وأخدت نفس طويل: لو ضميرك أنبك شوية من التهديد والضغط عليا، أحب أقولك إني ممنونة ليك. وإنك زي ما كنت السبب الرئيسي في شخصية مريم الانهزامية بكل كلمة كسرتها بيها وأي موقف قللت منها فيه. أحب أطمنك وأقولك إن تهديدك هو السبب في شخصية مريم الجديدة اللي لسه بتتبني، بس مش هسمح لأي حد مهما كان إنه يهدها. ومش هنكر وأقولك إن تهديدك مش السبب في موافقتي على الخطوبة. لا، هو السبب لأني خفت بجد. خفت على نفسي وأهلي وعليك تقل في نظرهم. بس أنا دلوقتي أقدر أرفض ومتأكدة إن أهلي كلهم هيبقوا في ضهري.
أدهم بضعف لأول مرة: بس أنا... مريم: بسرعة. لو سمحت متقاطعنيش.
مريم: أنا ممكن أوقف كل حاجة دلوقتي. بس أنا مش هعمل كده لسببين. أولهم ماما ماجدة وعمو ماجد وماما وبابا ميستهلوش أكسر فرحتهم وأهز ثقتهم في ابنهم. تاني حاجة، أنا عارفة إنك أناني. مش هتتنازل عن اللي في دماغك. ولو ضميرك أنبك دلوقتي شوية، هترجع تاني للي كنت بتعمله معايا. وأوعدك هتعامل معاك بكل احترام زي ما أنا اتربيت. بس مش هاجي على كرامتي في أي حاجة أو أتعامل معاك. وإن شاء الله...
هحاول إني أنسى اللي أنت عملته. بس موعدكش إن اللي اتكسر يتصلح. عن إذنك. وسابته وتمشي وتجري تطلع على أوضتها وتقفل الباب. وتاخد نفسها ومش مصدقة نفسها إنها واجهت أدهم وقالت له الكلام ده في وجوده كمان. وفضلت مستغربة من نفسها كتير أوي وفضلت سرحانة كتيييير وفرحانة بنفسها وعندها إحساس إنها انولدت من جديد.
نرجع لأدهم اللي واقف متنح ومش مصدق اللي حصل واللي سمعه من مريم. وبيفتكر كل كلمة قالتها. ورجع يتكرر في باله كلام حمزة إن مع آخر كسرة ترجع لقمه القوة. وهو فعلاً شاف قوة في عينيها أول مرة تظهر. وزعل من نفسه إنها قالت له إنه سبب شخصيتها الأول. بس رجع تاني وفرح لما عرف إنها موافقة من غير تهديد وهتحاول تنسى. وأخد عهد على نفسه إنه يغير فكرتها ويعرفها إنه أناني في حبها بس. وعجبته جداً شخصيتها الجديدة وقرر يساعدها إنها تبنيها مش تهدها. وأكيد بأفعاله هيخليها تحبه ويوصلها لمرحلة العشق كمان. ويفوق وهو بيقول ده. عد من الصقر والصقر مبيرجعش في عده. أخده على نفسه.
ويتنهد ويدخل جوه عشان يشوفهم هيعملوا إيه في التجهيز للخطوبة. يدخل القصر يلاقي الكل قاعد ما عدا البنات وزين اللي قال إنه عايز يرتاح من العمليات. حامد: إيه يا شباب؟ قررتوا إيه؟ علي: أنا رأيي نسافر الأربع والخطوبة وكتب الكتاب يكونوا الجمعة. إيه رأيك يا عمي؟ مراد: اشمعنى يعني يا علوش الجمعة؟ علي: يا أذكى إخواتك. لازم عشان الجمعة إجازة لينا كلنا. طبعاً مش كلنا هنسافر الأربع عشان الشغل مينفعش كلنا نسيبه.
الكل استغرب من كلامه. حامد: طب كده تمام قوي. إحنا هنسافر عشان بصراحة الجماعة وحشونا أوي. وزين يفضل في المستشفى وييجي الجمعة الصبح. وعمر وعلي ومازن يمشوا الشغل في الشركة. وباقي الشباب تسافر مع العرسان عشان يظبطوا الليلة. حامد بص لعمر يلاقي سرحان. حامد: عمر. عمك سأل على أبو هنا وطلع إنسان محترم جداً. عمر: بجد يا حج؟ حامد: آه يا حبيبي. وإن شاء الله بعد ما نيجي من الخطوبة نروح نطلبها لك.
عمر يقوم يبوس أبوه ويشكرهم ويقعد يجهز معاهم الترتيبات. ماجدة: النهارده الأحد. من بكرة كل واحد ياخد عروسته ويروحوا يجيبوا الفساتين والبدل والشبكة كمان. ماجد: يبقى إن شاء الله من بكرة كل واحد يظبط أموره. وأنتي يا ماجدة اطلعي بلغي البنات يجهزوا نفسهم ويشوفوا هما محتاجين إيه. ماجدة: حاضر.
ويطلعوا يبلغوا البنات إنهم يستعدوا ويقعدوا شوية معاهم. وينزلوا مريم وحنين ومليكة في أوضة مريم بيفكروا هيعملوا إيه. وقرروا يعملوا مفاجأة لعمر ويعزموا هنا تيجي معاهم. وفعلاً حنين كلمتها. وبعد محاولات كتير هنا حكت لباباها عن أهل حنين. وافق بعد عذاب بس. هنا قالت لهم إن باباها هيوصلها عندهم يوم الجمعة الصبح وييجي ياخدها تاني يوم. وفعلاً بعتوا له العنوان. على موعد باللقاء يوم الجمعة.
ومريم والبنات كلموا شهد وحكولها كل اللي حصل. وتحايلوا عليها كتير إنها تكون معاهم، وخصوصاً إن كلهم حبوها أوي. ومريم كلمت سميرة. وسميرة باركت للبنات. واتحايلوا عليها كمان تحضر، بس اعتذرت. وقالت إن شهد هتيجي لهم يوم الخميس وترجع بليل وتجيلهم تاني يوم من الصبح لحد ما الخطوبة تخلص. وممكن تبقي تبات عندهم لو الخطوبة خلصت متأخر. وكده كده المسافة من عندهم للقناطر نص ساعة بالعربية. واتفقوا على اللقاء الخميس.
والبنات فرحوا جداً. وكل واحدة راحت بيتها تستعد ليوم حافل غداً. الشباب طلع كل واحد على الأوضة بتاعته. عند مراد في الأوضة بيقلع الساعة ويحطها على الكومودينو. يلاقي العلاج بتاع زين. ياخد العلاج ويروح على أوضة زين. يخبط ويدخل. مراد: أخبارك إيه دلوقتي؟ زين: يابني متكبرش الموضوع. أنا زي الفل. كان إجهاد مش أكتر. مراد: آه منا عارف. اترزع بقى عشان أطمن عليك. زين: يلا احترم نفسك. أنا الكبير.
مراد: هتنام بالذوق ولا أنادي الحاج يساعدني. زين بضحك: هو أنا اتكلمت؟ تعالا اعمل اللي أنت عايزه. مراد: ناس تخاف. زين: انجز أحسن. مراد يكشف عليه ويلاقي الضغط اتظبط وضربات القلب كمان تمام. مراد: تمام كده. مفضلش بقى غير الأنيميا اللي لازم تتظبط. وكده يابرنس هتمشي على حقن الحديد أسبوع. زين: نعم؟ لا هاخد أي حاجة تانية وخلاص. برشم أو فوار. بلاش حقن. مراد: أنت عارف إنه مش هينفع ومش هيجيب نتيجة. انجز وخلصنا من الحوار ده.
زين يستسلم لأنه مراد عنده حق وهو عارف كده كويس. زين بزهق: يلا خلصني معاك هنا الحقن ولا أبقى أجيبها بكرة. مراد: لا معايا متقلقش. ويطلع حقنة ويجهزها. وزين يقف قدام مراد. ولسه مراد هيديها له الباب يتفتح فجأة. وزين ومراد ويتخضوا ويتنحوا على اللي داخل من الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!