في جنينه الفلا في القناطر، خلا من العمال والمهندسين والشباب بيساعدوهم في التجهيز للحفله وعمل اللازم على أتم وجه. كل عريس عاوز يعمل اللي حببته نفسها فيه، وكمان يعمل لها مفاجأة. وكان كل رجاله العيله في الجنينه، الشباب واقفين مع العمال، والآباء والأجداد والجدات قاعدين في الاستراحه في الشمس بيشربو الشاي. الأمهات في الفلا بيشرفو على التجهيزات، والبنات بيتفرجو من شباك الأوضه على الجنينه.
في الأوضه عند البنات، تليفون مريم بيرن. مريم: الله، دي شهد أكيد جايه في الطريق. حنين: طيب، افتحي الإسبيكر عشان نكلمها. مريم فتحت: الو يا شهد. شهد: صباح الخير على أحلى عرايس في الكون. الكل: صباح النور. حنين: إنت فين يا شهد؟ إحنا مستنيينك من بدري. شهد: أيوه يا حنون، أنا خلاص داخله عليكم أهو. يلا اقفوا على البوابة في استقبالي. هههههه. يلا، أنا داخله على البوابة أهوه. البنات: طيب، يلا سلام. إحنا نازلين أهو.
كل بنت تلبس حجابها وتنزل تحت. في الجنينه، مع انشغال الكل، محروس يجري على الاستراحه. محروس: سلام عليكم. راشد: في إيه يا محروس؟ محروس: في عربيه بره راكب فيها ست متنقبه ومعاها صندوق كبير، وبتقول إنها صاحبة ست الدكتوره. البنات يدخلوا الاستراحه. مريم: آه يا جدو، دي أكيد شهد. افتح البوابة ودخلها بسرعه يا عم محروس. محروس: حاضر يا ست الدكتوره.
ويجري يفتح الباب ويدخل مع التاكسي. وعلى الشبكه بتاعت التاكسي من فوق بوكس الهدايا. وتنزل شهد ومحروس والسواق. ينزلوا البوكس وشهد تشكر السواق ويمشوا هو ومحروس. الشباب يشوفوا التاكسي. أدهم: إيه التاكسي ده؟ مراد: مش عارف. وإيه البوكس الكبير اللي فوقه ده؟ يوسف: ده رايح ناحيه الاستراحه، يمكن البنات طالبين حاجات. أدهم: طيب، تعالوا نروح نشوف إيه الحكاية بدل الوقفه دي. وحمزه وخالد ومازن جايين عليهم. مازن: هو إيه التاكسي ده؟
يوسف: يلا نروح نشوف. عند الاستراحه، شهد تسلم على البنات بحب. وحنين تعرفها على الأجداد والجدات. بس الآباء والشباب عارفينها من أيام العزومات. شهد تسلم على الكل باحترام. حنين: إنما إيه ده يا شهد؟ إنتي جايبه الكوشه ولا البوفيه في الصندوق ولا إيه؟ شهد: هههههههه، خفه. دي هديه لأجمل عرايس. الكل يعجب بيها وبذوقها. راشد في باله: طول عمرك بتفهم يا زين، بس ربنا يسهلها وقلبك مينكسرش.
حنين: واو، تحفه. يلا نفتحها. أنا هموت وأعرف البوكس فيه إيه. الفضول يا بشر! مليكه: أنا عندي فكره، إيه رأيكم نفتحها هنا ونصورها وهي بتتفتح، وتبقى أول هديه جت لنا في اليوم ده، ونبقى نضيف الفيديو على فيديو الخطوبه. حنين: والله فنانة وبتفهمي. والكل فضل يضحك على حنين وأفعالها. ومريم ماسكه إيد شهد بتشكرها على الهديه والفرحه باينه جداً على وشها.
أدهم: أدخل في الكلام. احم، بس ممكن الدكتوره تكون جايبه حاجة خاصة ومش عاوزة حد يشوفها؟ شهد: لا عادي. مفيش مشكلة، ممكن تتفتح عادي.
وتخرج الأمهات من جوه الفلا يقفوا معاهم. ويبدأ خالد ومراد يصوروا زي ما مليكه قالت لهم. والبنات بدأت تفتح الهديه. وأول ما البوكس اتفتح، البالونات الصغيرة بدأت تطلع في الهوا، وكان منظر تحفه والكل انبهر بيه وبذوقه. وكان في كمان بالون حجمه متوسط مكتوب عليه "ألف مبروك". وخالد ومراد كانوا بيصوروا ومبهورين بالفكره.
وبعد كده البنات بدأوا يفتحوا البوكس من الجوانب، واتفتح ونزل الفيبر الملون واللميع، وبان الثلاث بوكسات. وكل بوكس مكتوب عليه لقب. وكل الموجودين استغربوا، ما عدا البنات اللي فرحانين بالشكل وجمال الهديه، مع إنها مش غالية، لآهب ولا ألماس زي ما هم متعودين، بس مفرحة جداً والحب باين فيها. (البنات بتحب التفاهة والبلالين والورد وكده) . بنات بقى ههههههه. حنين جريت
أخدت بوكس وبصت لشهد وضحكت: أكيد أنا الملكه المجنونه وأفتخر. وتاخد البوكس بتاعها وفرحت بيه أوي. مليكه: وأكيد أنا الفنانه الساحره. وبحركة تكبر كده وضحكت. ومريم بصت لشهد: وأنا بقى الجوهرة الناعمة. وحضنت شهد.
وفعلاً الهديه دي فرحت البنات. كانت لازم يتصوروا. وكل بنت مسكت البوكس بتاعها وبدأت تفتح فيه. وعجبهم جدا الهدايا اللي جوه. والكل انبهر بذوقها وتفكير شهد. الكل حبها جدا. والبنات كلهم حضنوا شهد وراحوا اتصوروا سوا. وكان الكل باين على وشه الفرحه والرضا. وشهد فرحت على فرحتهم. وبدأوا يندمجوا سوا وقعدوا كله في الاستراحه يتعرفوا على شهد ويرحبوا بيها. وكل عريس كان ممنون لشهد لما شاف الفرحه على وش حببته. وعجبهم جدا الألقاب اللي شهد كتبتها على البوكس.
كريمه: والله يا شهد يا بنتي إنت زي العسل ودمك سكر. شهد: تسلمي يا ماما الحجه، إنتوا والله اللي زي السكر. مريم: تعالي نطلع فوق يا شهد، وعلشان نوريكي الفساتين. شهد: أوك. والبنات كلها استأذنت وطلعوا. وكل واحد راح يشوف وراه إيه يعمله. يسرا: والله البت شهد دي بتفهم وزوقها ما شاء الله عليه. والبنات بيقولوا عليها قمر. تصدقوا إحنا لسه مشوفنهاش. قالت بتمني: آه لو ربنا يجعلها من نصيب زين أكون والله اطمنت عليه.
أمال: والله عندك حق، ولو مش زين خدها لحمزه. آه أي واحد من العيله وخلاص. أحمد: إنتوا خلاص بدأتو تحجزوا. افرض كانت مخطوبه؟ هيبقي إيه الحل؟ ليلى: آه صح، فكرتوني. مريم بتقول إنهم عزموا هنا، اللي عمر عاوز يتقدم لها. حامد: والله العيال دي طلعوا بيفهموا. والد عمر هيفرح أوي، ده هيتجنن. بس هي هتيجي إزاي؟ ليلى: مليكه بتقول باباها هيوصلها بكره وييجي ياخدها السبت. جلال: طيب كويس إنكم نبهتو، مهو أكيد لازم ياخد واجبه.
ماجد: أكيد، ده واحد مهم أوي في الخارجيه وسمعته نضيفه ما شاء الله. ملك وغاليه: ربنا يوفقهم ويكرمهم بأزواج صالحات. الكل: آمين. جمال: إنما إيه أخبار عادل؟ والله وحشني. جلال: زي القرد يا حج، بس شغال على قضية مطلعة عينه. عماد: ربنا يوفقه ويرزقه بزوجة صالحه بدل الوطية اللي كان متجوزها. الكل: آمين. وكلهم فضلوا يتكلموا في مواضيع كتير. وراشد عمال يفكر هيعمل إيه مع شهد وهيقولها إيه. ***
البنات في الأوضه فوق ظبطوا كل حاجة وعمالين يهيصوا وفرحانين أوي. وشهد قالت لهم على التيجان وأنها جابت كمان لهنا. وقضوا وقت حلو أوي مع بعض. والمغرب أذن. فشهد تسلم عليهم عشان عاوزه تمشي. نزلوا كلهم تحت وشهد بتستأذن عشان هتمشي. إلهام: ما تباتي مع البنات يا شهد بدل المشوار. شهد: معلش والله يا طنط، غصب عني. ماما لوحدها. وإن شاء الله الصبح هاجي أقضي اليوم مع البنات. راشد لاقاها فرصة مش هتتعوض.
راشد: استني يابنتي، أنا رايح مشوار مهم لبنها واحد حبيبي تعبان ولازم أزوره. هاخدك معايا، وكمان عشان السواق يعرف بيتك عشان هييجي ياخدك بكره الصبح. شهد: والله ملوش لزوم، إحنا المغرب لسه بدري والطريق نص ساعه بس. راشد بهزار: يا بنتي، حتى تسليني. أصل السواق بتاعي أعمى ودمه واقف. شهد: تحت امرك. وفعلاً تركب مع راشد ويمشوا سوا. ***
في القصر في القاهره، الشباب بعد ما خلصوا شغلهم، كل واحد يتجمع في فيلا راشد. عمر وعلي وزين وعادل، يسهروا مع بعض شوية. وكل واحد يا دوبك يروح يجهز حاجته وينام عشان السفر الفجر، يلحقوا اليوم من أوله. وعمر وزين لما عرفوا من علي إن شهد وهنا هييجوا بكره، نفسهم يسافروا دلوقتي. عادل قبل ما يطلعوا: بقولكم إيه يا شباب، ما بدل ما نسافر الفجر، ما تيجوا نسافر لهم دلوقتي، حتى ننام براحتنا ونصحى براحتنا. الكل: تمام.
وعمر وزين طايرين من الفرحه. عادل: طب يلا، كل واحد يجهز حاجته وهنمشي في عربيتين بس. ويجهزوا حاجتهم وينزلوا ويركبوا عربيتهم ويمشوا. عمر وعلي في عربيه، وعلي، وزين وعادل في عربيه زين. *** في العربيه عند راشد. راشد: معلش يا أسطى محمد، اركن بس على جنب وانزل اشرب حاجة في الكافيه ده. الأسطى محمد: تحت أمرك يا حج. شهد: باستغراب: هو في حاجة؟ راشد: اهدي يا بنتي، عاوزك في كلمتين بيني وبينك. شهد: وأنا تحت أمرك. خير.
راشد: أنا مش هقول مقدمات، هدخل في الموضوع على طول. زين حفيدي بيحبك وعاوز يتجوزك. شهد... راشد: إيه يا بنتي؟ ساكته ليه؟ شهد: احم، عاوزني أقول إيه؟ راشد: اللي في تفكيرك قوليه. أنا عاوز أسمعك. شهد: أنا للأسف مبفكرش في الجواز دلوقتي خالص. راشد: وما له، يستناكي. هو عاوزك إنت. شهد: بس أنا منفعهوش. راشد: يعني إنت معجبه بيه ومرتحاله، بس في أسباب تخليكم متنفعوش لبعض؟ شهد...
راشد: المهم إن الإعجاب متبادل. الباقي كله يتحل بينكم. مش إنت لوحدك اللي تقرري. شهد: لو سمحت، أنا عاوزه أروح والموضوع ده منتهي. دكتور زين بالنسبة ليا أستازي بس. وعلى فكرة حضرتك، أنا مش هبلة. أكيد بما إن دكتور زين لجا لحضرتك، يبقي حكالك كل حاجة وقال لك على سبب رفضي. وعشان كده حضرتك نزلت السواق. راشد بإعجاب: ما شاء الله عليكي، ذكية جداً. شهد: الموضوع مش محتاج ذكاء، الموضوع واضح.
راشد: بصي يا بنتي، بما إن كل حاجة مكشوفة، أنا هقولك كلمتين. شهد: اتفضل. راشد: أنا أبويا وأمي ماتوا وأنا عندي 13 سنة، وكنا هنا من القناطر، ومكنش معايا جنيه واحد في جيبي. والحاجة غالية، دي أختي كان عندها سنتين. وأهل أبويا وأمي كلهم اتخلوا عنا ورفضونا في بيتهم. والقصه دي الكل عارفها وحكتها كتير. وأنا نحت في الصخر عشان أوصل للي أنا فيه، وأقدر أربي أختي بالحلال.
شهد: الظروف مختلفة. حضرتك بتتكلم عن فقر، لكن أنا مش بتكلم على فقر. أرجوك افهم وجهة نظري وبلغها لدكتور زين. أنا اتربيت في ملجأ. أي نعم قالوا لي إن أبويا وأمي ماتوا في حادثة والناس سلموني للملجأ، بس الله أعلم حقيقة ولا أنا مكنش ليا أي أوراق. راشد بيسمعها بكل تركيز، وأخذ نفس طويل واستريح وحس إنه في أمل حتى لو بعيد، بس خلاها تكمل.
شهد كملت كلامها: بس تظل الحقيقة الوحيدة في الموضوع إن تربية ملاجئ. وأنا مش هحط نفسي في موقف إني في أي يوم من الأيام أسمع كلمة تجرحني، أيا كان مين. راشد: بس هو عارف كل ده وشاركك. شهد: معلش، وأنا مش موافقه. فياريت حضرتك تبلغ دكتور زين إنه يعاملني كصديقة للبنات بس، ولو هو قبل يبقى أستازي وأكمل تدريب معاه في المستشفى أكون شاكرة جداً. لكن موضوع ارتباط، لا أنا آسفة مش موافقه. ولو سمحت، عاوزة أمشي، والدتي بترن عليا.
راشد باستغراب: والدتك؟ شهد: الست اللي كفلتني هي وزوجها. هي أمي وبابا الله يرحمه اتوفى من كام سنة. راشد: الله يرحمه. بس كلامنا لسه مخلصش، لينا قاعدة طويلة مع بعض.
واتصل بالسواق وجه وفعلاً وصل شهد لحد بيتها. واتفق أن السواق هيفوت عليها بكره. وهي شكرته جداً وطلعت لمامتها وهو مشي. شهد طلعت وهي مبسوطة جداً إنه متمسك بيها وكلم جده عشانها، بس هي عندها كبرياء قاتل وخايفة تنجرح حتى بكلمة. فقررت أنها تفضل صديقة للبنات ومتدربة عنده بس. وتطلع تسلم على مامتها وتدخل تنام. والشباب يوصلوا متأخر على البلد ويسلموا على الكل ويدخل الكل ينام استعداداً لليوم المنتظر غداً إن شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!