الفصل 18 | من 37 فصل

رواية الشهد والدموع الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ديدا احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,200
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

اليوم المنتظر يا سادة. في وقت أذان الفجر، كل شباب العيلة متجمعين علشان يروحوا يصلوا في المسجد، والبنات والأمهات صلوا في البيت. الكل رجع بعد الصلاة، واللي عاوز ينام نام، وفي منهم اللي قاعد يفكر هيحصل إيه النهارده. بس زين مقدرش يستحمل وطلب يتكلم مع جده. زين: أنا آسف يا جدو، بس بجد مش قادر، عاوز أعرف إيه اللي حصل بينك وبين شهد.

راشد: اهدى يا ابني أولاً كده. بعد ما شفتها واتكلمت معاها، أنا معنديش أي اعتراض عليها، بس اللي حصل... وحكاله كل الحوار. زين: أيوه، يعني إيه الكلام ده؟

راشد: اللي فهمته يا ابني إنها هي كمان عاوزاك، بس هي اللي شافته في الدنيا مش قليل، وشخصيتها مش مخلينها تفكر صح. هي رافضة الارتباط أصلاً، خايفة في يوم حد يقولها كلمة تجرحها. واللي فهمته منها إنها عاوزة تعيش حياتها طبيعية، مش عاوزة فيها مشاكل ولا مناهدة ولا تعب، كأنها بتقول لنفسها كفاية عليا اللي شفته، استريح بقى ومجازفش بأي جديد. زين: طيب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش فاهم. راشد: رأيي، اعملها اللي هي عاوزاه.

زين: إزاي يعني؟ راشد: هي عاوزة تكمل تدريب معاك، فخليها معاك. وهي أصلاً بنات أعمامك بيحبوها، يمكن القلب يحن. راشد بجدية وحزم: بس خد بالك، أنا مش هسمح إنك تضيع عمرك في وهم. هي فترة، لو شهد فضلت على رأيها، تشوف مصلحتك وتشوف بنت الحلال اللي تعمر بيتك. أنا مش عاوز أغصب عليك دلوقتي وأقولك خلاص، هي مش عاوزاك. أنا عاوزاك تاخد وقتك وقرارك علشان متظلمش نفسك ولا تظلم اللي هتكون من نصيبك.

زين: عندك حق يا جدي، ربنا يخليك ليا ويديمك في حياتنا. وأنا بقا هوريها مين زين الهواري اللي هي مش عاوزاه، وهكسرلها كبرياؤها إن شاء الله. راشد: بس اعمل حسابك إن الموضوع مش هيكون سهل، وأمك مش هتتقبل الخبر بسهولة، ولا هتوافق بالسهولة اللي انت متخيلها. زين: قام وباس إيد جده وقال: ادعيلي انت بس يا حج. كل واحد طلع على الأوضة بتاعته يفكر أو ينام.

على الساعة 10، كله نزل وبدأ يستعدوا للحفلة، والجنينة تحولت لتكون أشبه بأكبر القاعات المفتوحة في القاهرة. حنين نازلة بتجري على السلم، كانت تقريباً الساعة 11.5. الكل استغرب. أمال: مالك يا مجنونة؟ ترفع راسها علشان ترد تلاقي يوسف واقف متنح فيها. حنين بلخبطة: هه، لا أصل... يوسف: يضحك على لخبطتها. أمال: فيه إيه يا حنين؟ حنين: يالهوي، نسيت! وبصت لعمر هنا وباباها وصلوا على البوابة. عمر: إيه؟ مش تقولي من بدري؟

حامد: اهدى يا ابني على نفسك، ويلا نروح نستقبلهم مع حنين. عمر: آه، يلا. وخرج قبلهم. الكل ضحك عليه ودعوا إن ربنا يوفقه. على البوابة. عمر: محروس، افتح البوابة بسرعة. حنين بضحك: اتقل شوية يا دكتور، البت هتخاف من لهفتك دي، هههههههه. حامد: هههههههه، خليت العيلة تعدل عليك، استرجل يا د شوية، هههههههه. صحيح الحب بهدلهم. محروس يفتح البوابة. حنين: هنا هناك، أهي عربية بابا، هنا تقف قدام حامد وينزل باباها يسلم عليه.

وهنا تروح لحنين وتستغرب جداً إن عمر موجود. حامد: أهلاً وسهلاً، أنا حامد الهواري. محسن الحاوي: أهلاً وسهلاً، غني عن التعريف. أنا محسن والد هنا. حامد: حصلنا الشرف، وده الباشمهندس عمر ابني، دكتور في الجامعة عند الآنسة هنا وحنين. محسن: يسلم على عمر. أهلاً وسهلاً، تشرفت بمعرفتك. حامد: اتفضل، الجماعة مستنيينك جوه، مينفعش من على الباب كده. محسن: لا معلش، فرصة تانية.

حامد: والله ما ينفع، انت كده بتشتمنا، اتفضل، ده حضرتك نورتنا. محسن: يخلي السواق يطلع الورد من العربية ويدخله جوه هو ومحروس ومرجان أخو محروسة. هنا: واقفة متنحة. حنين: مالك يا بت مسهمة كدا ليه؟ هنا: إيه اللي جاب دكتور عمر هنا؟ حنين بمكر: مهو عمر يبقى ابن خالي. هنا بزعل: ابن خالك؟ وسألت بتردد: يبقى هو العريس؟ حنين حست إنها زعلت. فكملت: ودي تفرق يعني؟ هنا والدموع متحجرة في عينيها: لا، هتفرق في إيه، ربنا يتمملك على خير.

حنين هنا صعبت عليها. حنين: على العموم يا ستي، هو مش العريس. وقالت بغمزة: هو مش مرتبط أصلاً وبندور له على عروسة. هنا الضحكة رجعت لوشها وقالت: ربنا يوفقه. حنين أخدتها ودخلوا جوه علشان يطلعوا للبنات. وبعد ربع ساعة، شهد وصلت، وكان زين واقف يبص عليها لما عرف إنها هي، وهيموت ويسمع صوتها، وحشة أوي بقاله حوالي 15 يوم مشافهاش من يوم الحفلة. وهي بصت عليه وقلبها فضل يدق، بس استغفرت ربها ودخلت جوه لمريم والبنات.

في الاستراحة بره. جمال: منورنا والله يا محسن باشا. ماجد: آه والله، إحنا فرحانين والله إننا اتعرفنا على شخصية زي حضرتكم. محسن: الشرف ليا والله يا ماجد باشا. والله سعيد جداً إن اتعرفت على الحاج راشد والحاج جمال والحاج محمد والحاج عماد، أتو علامة كبيرة في البلد وشرف لأي حد يقعد معاكم. ويقعد شوية، الكل يرحب بيه وهو اتعرف على أغلب العيلة، وقام استأذن علشان يمشي. راشد: ما لسه بدري يا ابني.

محسن: بدري من عمرك يا حج، والله عندي شغل مهم. راشد: ربنا معاك، ولازم يبقى لينا قاعدة تانية. محسن: أكيد طبعاً، قعدات مش قاعدة. حامد قام معاه يوصله لحد العربية. حامد: احم. لو سمحت يا محسن باشا، كنت عاوز منك طلب كده. محسن: أنت تؤمر يا باشمهندس. حامد: كنا عاوزين نحدد معاك معاد نيجي نطلب إيد الآنسة هنا لابني المهندس عمر. محسن: بس أنا...

حامد: أنا عارف والله هتقول إيه، بس حضرتك تسألها براحتك، وأنا معايا نمرة حضرتك، هكلمك بعد تلات أيام أشوف ردك إيه، لو هي عندها قبول نيجي نشرب الشربات ونتقدم رسمي، لو مفيش قبول يبقى كل شي نصيب واحنا حبايب وأخوات. محسن: وأنا والله اتشرف بنسبكم يا باشمهندس، بس انت عارف إن الرأي الأول والأخير لهنا. حامد: آه طبعاً، وربنا يوفقهم للخير.

ومحسن يركب العربية ويمشي وهو فرحان، لأن لو ربنا كرمها بعمر هيكون مطمن عليها وسط ناس محترمة. في الأوضة عند البنات، مليكة وحنين وشهد اتجننوا، وهيبروا فعلاً. وهنا ومريم بيضحكوا عليهم. شهد: قدمت لهنا التاج اللي كانت جايباه، وهنا عجبتها الفكرة وشكرت شهد كتير أوي. وهنا حبت الجو جداً وكان جديد عليها. حنين: إيه الكآبة اللي إحنا فيها دي؟ ولا حتى أغنية نرقص عليها.

مليكة: ومثلت العياط. أه والنبي يا بت يا حنون، ولا حتى يا ولاد بلادنا، يوم الخميس هكتب كتابي وأبقى عريس. حنين وشهد: وهتبقي لمه، هاهاها. مريم وهنا عمالين يضحكوا على المجانين دول، بس هو طبعهم ساكت وهاديين بزيادة. شهد: بصراحة عندكم حق، وجت في دماغها فكرة. شهد بصت لحنين: بت يا حنون، ملاقيش عندكم في بيت البهوات ده طبله؟ الكل باستغراب ونفس الوقت: طبله؟

شهد: يا ماما خضتوني، أه طبله، وأنا هروقكوا. أصلاً الحفلة بليل هتبقى منشية، مفيهاش فرحة لكم، كلها هتبقى رجالة. حنين: صح يا بت يا شهد، عندك حق. حنين: طب ثواني هنزل أتصرف. حنين نزلت تحت، والكل موجود، الأمهات والجدات، لكن الرجالة بره في الجنينة. حنين بصوت عالي: ماما، ماما. أمال: استر يا رب، نعم يا مجننانى. ماجدة: تعالي يا مرات ابني، قليلي عاوزة إيه. حنين بتردد: احم، عاوزة طبله. الكل: نعم يا أختي.

يسرا بضحك: تعالي يا بت يا نونه، هتعملي بيها إيه؟ حنين: مفيش، لقينا الجو منشي أوي وكئيب، وكده كده مش هنعرف نفرح في الحفلة بليل علشان كلها رجالة، فقولنا نفرح مع نفسنا شوية. وجرت على جدتها كريمة وغالية وقعدت في وسطهم. ولا إحنا مش من حقنا نفرح يعني يا نانا؟ غالية: لا يا حبيبتي، تفرحي ونص كمان. حنين: يحيا العدل. المهم عاوزين طبله. ماجدة: أنا هجبهالك من عيوني، مقدرش على زعل حنون أبداً.

ماجدة طلبت من واحدة من البنات اللي في المطبخ تنده على يوسف من بره. يوسف دخل الفلا وسلم على الكل. يوسف: خير يا أمي، عاوزاني في حاجة؟ يوسف بيبص عليهم، لاقاهم كلهم كاتمين الضحكة بالعافية. يوسف: هو في إيه؟ ماجدة بضحكة كتماها بالعافية: خطيبك عاوز طبله. الكل مقدروش يمسكوا نفسهم من الضحك، وصوت الضحكة بان وزود الضحك. يوسف: نعم يا أختي، مش عاوزة رقاصة بالمرة. حنين من غير ما تحس: لا، إحنا هنتصرف. وحطت إيدها على بقه.

ماجدة: اخلص يا يوسف، البنات عاوزة تهيص. يوسف: حاضر، أي خدمة تانية. ماجد: لا بس بسرعة. في الجنينة، يوسف خارج مش طايق نفسه وعمال يستغفر وبيكلم نفسه. راح عند الشباب. مراد: مالك يا عريس؟ يوسف مردش. وفكر. زين: مالك يا ابني، في إيه؟ وبتكلم نفسك ليه؟ يوسف: حرمنا المصون مستقبلاً عاوزة طبله. الكل: نعم. وصوت ضحكهم وصل لآخر الجنينة. علي: ليه يعني؟ يوسف: إيه يعني؟ عاوزين يهيصوا علشان الحفلة هتبقى كئيبة لهم.

زين وعلي وحمزة: والله عندهم حق. أدهم بضحك: يلا نصرف ونجبلهم. الكل وقف متنح إن أدهم هو اللي عاوز يتصرف لهم. زين باستغراب: أدهم يا حبيبي، أنت سخن؟ أدهم: فيه إيه؟ بنات عاوزة تفرح مع بعضها، وماله يعني؟ زين: سبحان مغير الأحوال، بركاتك يا حاجة مريم. أدهم: بص له بغيظ. متتلم، بدل ما أعملها معاك. زين: أيوه كده، ارجع لأصلك وطمني عليك.

وفعلاً الشباب اتصرفوا في طبله من الفرقة اللي جاية الحفلة بليل، وكانوا بيظبطوا حاجتهم، وأدهم هو اللي أخدها يدخلها لهم. أدهم: داخل وماسك الطبله في إيده. الكل وقف متنح، مش ده أدهم اللي هما عارفينه. وأدهم أخد باله من استغرابهم، بس معلقش. وأخد الطبله لحنين وقالها: سلميلي على مريم، قولي لها تهيص وتفرح. وحنين أخدتها مع صدمتها في أدهم، وطلعت جري للبنات. حنين: جبتها يا قوم. شهد: شاطرة يا بت يا حنون، وريني كده.

حنين بصت لمريم بغمزة: الرائد أدهم بيسلم عليكي وبيقولك هيصي وفرحي. مليكة: الله الله، أوعدنا يا رب. مريم: خلاص بقا يا بنات. يلا يا شهد. شهد: أوكي، وأنا جاهزة. أخدت الطبله. يلا معايا بقا. وشهد بدأت تغني وتطبل كأنها محترفة، وما شاء الله صوتها كان تحفة، والفرحة بينت فيه. وبدأت تغني الأغاني الفولكلورية بتاعة الأرياف والصعيد. آه يالبايش يا جاصب... عندنا فرح واتنصب. جابوا السرير على جديها... نزلت تفرج عمها.

جال يا حالاوه شعريها... يسلم عيون الي خاطب. وشهد فضلت تغني والبنات فرحانين ويسقفوا، والجو اتغير مية وتمانين درجة، وصوت ضحكهم واصل للفلا تحت. والأمهات والجدات طلعوا يفرحوا مع بناتهم. وأول ما دخلوا الأوضة وشافوا البنات عمالة ترقص، وهنا كمان اللي ملهاش في الجو ده اندمجت معاهم. وبصوا لشهد اللي ماسكة الطبله وعمالة تغني وفرحانة، وكانت قاعدة براحتها وشايلة النقاب.

كل الأمهات والجدات أول نظرهم ما جه عند شهد، وقفوا متنحين كلهم، وفي نفس واحد وبصوت عالي لدرجة البنات اتخضت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...