الفصل 3 | من 10 فصل

رواية الشيخ المعالج الفصل الثالث 3 - بقلم مصطفى محسن

المشاهدات
23
كلمة
1,105
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

من اليوم ده كل حاجة اتغيرت. عصمت قال: "احنا كده بنضيع وقت… لازم أجيب شيخ قوي." كريمة بصت له وقالت: "وانت هتجيبه ازاي؟ ده انت ما معكش فلوس! عصمت قالها: "أنا هتصرف… لازم الكنز يطلع في أقرب وقت." وبعد يومين الباب خبط. عصمت فتح لاقى راجل طويل، وشه حاد، وعينه فيها لمعة مش بتاعة بشر. ده كان رسلان.

رسلان ما كانش راجل عادي… ده كان من أقوى الناس اللي اشتغلوا في الأذى. سمعته كانت معروفة، واللي يتعامل معاه يا يطلع كنز يا يطلع روحه. أول ما دخل البيت، وقف في نص الصالة وغمض عينه، وبإيده لمس الحيطة اللي وراها مكان الحفر. بعد لحظات فتح عينه وقال بصوت واطي: "هنا فيه كنز. بس اللي بيحرسه مش حراس عاديين… دول من قبيلة هتّه." عصمت اتخض وقاله: "انت عرفت منين إني بحفر لكنز؟ رسلان

بص له بنظرة باردة وقال: "مش مهم عرفت منين، المهم الكنز. هتّه… مش قبيلة عادية. دي قبيلة كاملة من العالم التاني… من أقوى قبائل الأذى والمعارك. واللي يحرس الكنز منهم ما بيسيبش حاجة إلا مكانها روح." عصمت حس إن الموضوع كبر، لكنه بس ما تراجعش. الطمع كان ساكن في قلبه. قال بصوت تقيل: "يعني إيه؟ … مش هنقدر نطلعه؟ رسلان ضحك ضحكة قصيرة وقال: "في حل واحد." عصمت قرب وقال: "إيه هو؟

رسلان قاله: "أحضر على روح مراتك، يا عاشت يا ماتت." عصمت حس الدنيا ضاقت حواليه… وبلع ريقه وقال: "بس… كريمة؟ معرفش هتوافق ولا لأ." رسلان قرب منه وقال: "لازم توافق… ما فيش كنز في الدنيا يطلع من غير تضحية. وبعدين الكنز ده كبير… لو طلعته هتعيش ملك." عصمت قال: "هعيش ملك… ومعايا فلوس… وقصر… حياة جديدة… واهرب من الفقر… اهرب من العجز…" بص لنفسه وقال جواه: "لازم… لازم أخليها توافق… عشان أخلص من الفقر اللي أنا فيه."

لكن اللي عصمت ما كانش يعرفه… إن اللي هيتفتح ما كانش باب كنز… ده كان باب مقبرة لعالم مش للبشر. وكريمة كانت ضحية لرجالة حقيرة. وبالفعل عصمت قدر يقنع كريمة، وقالها: "الموضوع بسيط… ورسلان فاهم كل حاجة، وإحنا خلاص هنطلع من الفقر ده… وهنعيش في قصر يا كريمة."

كريمة كانت غلبانة وقلبها بيصدق بسهولة لأنها كانت بتحب عصمت… وكانت فاكرة إن اللي بيعمله عشانها، مش عشان نفسه. وافقت… وهي مش عارفة إن الموافقة دي كانت بداية خراب مش بداية راحة. تاني يوم نزلوا كلهم للحفرة: رسلان، وعصمت، وكريمة. رسلان بدأ يجهز شغله القذر… شموع بتتحط في دواير، مرسومة على الأرض، وحروف ورموز غريبة. كريمة حسّت إن ريحة المكان اتغيرت بقت كلها عفن. قالت: "إيه الريحة دي؟ رسلان رفع راسه وقال: "اسكتي… ما تتكلميش."

بعد دقائق، الأرض بدأت تهتز هزة بسيطة… التراب اتنثر في الحفرة كأن في حد بيسحبهم. كريمة اتجمدت مكانها وقالت بصوت خفيف: "إيه ده؟! رسلان رد بسرعة: "متخافوش… اللي بيحصل طبيعي." بس اللي حصل بعدها ما كانش طبيعي أبداً… الحفرة بدأت تتهد عليهم، والتراب بدأ ينزل عليهم زي المطر، وصوت حاجة بتتنفس من تحت الأرض. رسلان رفع صوته وقال: "اثبتوا! خلاص الباب اتفتح! لكن الباب اللي اتفتح ما كانش باب كنز…

ده كان باب لقبيلة هتّه… قبيلة ما بترحم. وفجأة الناس لقوا كريمة واقعة برا البيت. ومن يومها… لا حد شاف عصمت ولا رسلان ومحدش عارف راحوا فين. وكل ما يسألوا كريمة تقول: "أنا ما شفتش حاجة… كل اللي أعرفه إن في آخر لحظة شفت حاجة بتسحب عصمت لتحت وبعدين اختفى." الشيخ عزت قال: "وأنت عرفت منين إن اللي ورا الموضوع ده قبيلة هتّة؟ رد الشيخ عبد الرحمن بتنهيدة وقال: "هتّه بعتتلي مرسال، وكان عاوزني أبعد عن طريقه."

الشيخ عزت رفع عينيه وقال: "ومين اللي حكالك موضوع كريمة؟ عبد الرحمن قال: "كريمة نفسها." عزت قال: "ومش يمكن كريمة بتكذب؟ هنا اتغير وش عبد الرحمن وقال بنبرة جد: "قصدك إيه؟ اقترب عزت وقال: "أنا عاوز أشوف كريمة." سأله عبد الرحمن: "انت شاكك في حاجة؟ عزت قاله بصوت ثابت: "هنعرف كل حاجة لما أشوفها بنفسي." تاني يوم، راح الشيخ عبد الرحمن والشيخ عزت بيت عم عرفة. استقبلهم عرفة بوش مرهق. عبد الرحمن عرف

عم عرفه على عزت وقال له: "الشيخ عزت من أكتر الناس اللي بتساعدني." عرفة قال: "يا رب يكون الشفاء لكريمة على إيديكم." عبد الرحمن طلب يشوف كريمة. عم عرفه أخدهم للأوضة. أول ما فتح الباب كريمة كانت نايمة، ونفسها صوته عالي بشكل يخلي الواحد يحس إنها مش نايمة… لكنها متربصة. الشيخ عزت اقترب من السرير خطوة خطوة، كأنه شايف حاجة مش بشرية. في لحظة واحدة… كريمة فتحت عينيها فجأة، وما كانش فيها بياض، سودة بالكامل. عزت اتجمد مكانه،

وعم عرفه اتسمر وهو بيقول: "اللهم سلم." الشيخ عزت قرب أكتر وقال بصوت ثابت: "انت مين." كريمة، ضحكت ضحكة مش بشرية، وقالت بصوت تخين:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...