قالت خالتها بعتاب لحياة التي تلتهم المعكرونة بنهم: -يعني وافقتي يا حياة؟! هزت حياة كتفيها وقالت: -الراجل محترم وكويس وظروفه كويسة، ليه أرفض يا خالتي. نظرت إليها خالتها بحزن وقالت: -طيب ويوسف يا حياة؟ -ماله يوسف يا خالتي. تنهدت خالتها وقالت: -أنا كنت أتمنى... قاطعتها حياة وقالت:
-يوسف مبيحبنيش، وأنا بطلت أفرض نفسي على حد يا خالتي. أنا دلوقتي مرتاحة أوووي. وخطوبتي بعد أسبوع وعايزة أفكر في حياتي الجديدة اللي يوسف مش جزء منها. تجمدت خالتها وهي تطالع يوسف الذي كان واقفاً يتابع الحديث وعلى وجهه تعبير الضيق والتوتر. تكلمت خالتها بارتباك وقالت: -يوسف حبيبي، إمتى جيت؟ حياة جات عشان تبلغنا بخبر خطوبتها. توترت حياة قليلاً بينما نظر إليها يوسف بجمود. التوتر تصاعد في الجو، لتقول والدة يوسف بارتباك:
-رايحة أحضرلك الأكل. ثم ذهبت بسرعة للمطبخ وهي تمسك طبق حياة. -وافقتي على العريس!!! لم يكن سؤال بل نبرته كانت أقرب للاستهجان. أرادت أن تلقي رد وقح في وجهه ولكنها سيطرت على نفسها وقالت: -أيوه، والخطوبة بعد أسبوع. أكيد هتيجي طبعاً. -أكيد، ده أنا أخوكي. سيطرت على انفعالاتها وقالت ببرود: -طبعاً، إنت أخويا. مسحت فمها بمحرمة ثم قالت بابتسامة رسمية: -ودلوقتي عن إذنك. ثم قررت أن تتجاوزه إلا أنها فجأة أمسك ذراعيها
بقوة وقربها منه وهو يقول: -دور البرود واللامبالاة اللي بتحاولي تقنعيني بيه مش لايق عليكي يا حياة. -بتعمل إيه يا يوسف، سيبني. ولكنه لم يتركها بل قال من بين أسنانه: -وافقتي ليه بالسهولة دي؟ عايزة تهربي مني! دفعته وهي تحرر نفسها وقالت بقوة: -بتدي نفسك أهمية كبيرة، لو فاكر إني لسه ببكي على أطلالك. أنا وافقت لأنه إنسان كويس، وأظن بطلت ألاحقك. فإيه مشكلتك!!! ابتسمت قليلاً وهي ترفع رأسها. -تحبي أقولك إيه مشكلتك يا يوسف؟
قالتها حياة بجفاء واضح وهي تمشطه بنظراتها الباردة. لهجتها الجليدية جرحت كبرياءه، ولم يصدق أن حياة من كانت تتمنى نظرة منه تعامله بتلك الطريقة المهينة. ابتسمت حياة وهي تطالع صدمته وأكملت بنبرة باترة: -مشكلتك إني بطلت ألاحقك، بطلت أحبك. فغرورك اتجرح، إزاي حياة الهبلة بقى لها شخصية وقررت تنساك وتنسى حبها ليك. اقتربت أكثر لتزداد ابتسامتها اتساعاً وتردف:
-بس أنا خلاص اتحررت منك ومن حبك ومبقتش عايزاك. أنا دلوقتي هتخطب للي أحسن منك، وإنت اللي خسرت مش أنا. وابتسامة مستفزة كانت من نصيبها وحروفه الواثقة خرجت من شفتيه وقال: -كدابة، إنتِ لسه بتحبيني يا حياة. حتى لو خطبتِ غيري هتفضلي تفكري فيا. سميه غرور أو ثقة بس متتنكريش إن دي الحقيقة. رغم الخراب بداخلها إلا أن قناع السخرية التي ترتديه لم يتحرك من مكانه، بل زادت ابتسامتها وهي تقول:
-والله يا يوسف، زي ما في يوم حبيتك وخلّيتك تتكبر عليا، هوريك الأيام الجاية أنا إزاي نسيتك وإنه بالنسبالك ولا حاجة. ابتسامتها ازدادت اتساعاً وقالت: -عموماً، هبعتلك دعوة خطوبتي. إنت مهما كان زي أخويا. ثم استدارت وهي تذهب من أمامه وقلبها يقصف بقوة وهي غير مصدقة أنها تفوهت بتلك الكلمات.
نظر إلى أثرها بضيق وهو يشعر بغضب. كيف تجرؤ على الحديث معه بتلك النبرة. حقاً سيجن منها، والأهم من هذا أنه سوف يجن من نفسه. ما تلك الأنانية التي به. هو من تركها بالأول، تخلى عنها من أجل من لا يستحق والآن هو غاضب لأنها قررت أن تستأنف حياتها.
تنهد يوسف وهو يحاول طرد تلك الأفكار من عقله. حياة لا تهمه، فهو لا يحبها. لهذا عليه ألا يكون أنانياً. بل يجب أن يفرح لأنها قررت المضي في حياتها. ولكن مهما حاول إقناع نفسه لا يستطيع إزاحة الحمل الذي يجثم على صدره. خرجت والدته من المطبخ وهي تحمل طبق الطعام. عقدت حاجبيها وقالت: -أومال فين حياة؟ -مشيت، قالها بهدوء وهو يخفي ضيقه. تنهدت والدته وهي تضع الطبق على الطاولة وقالت:
-أهي ضاعت منك يا يوسف. ما كنتش هتلاقي أحسن من حياة. تأفف وقال: -هو اللي هنعيده هنزيده. قُلتلك مبحبش حياة، مبحبهاش. وهي تتخطب متتخطبش مليش دعوة، ربنا يوفقها. أبوس إيديك اقفل الموضوع. -طيب ليه متعصب؟ سألته والدته بخبث ليرد: -لأني خلاص تعبت. تعبت من إنك كل شوية تفتحي الموضوع ده. يا أمي، وعد سابتني من فترة وأنا بجد تعبان، فمتزوديش عليا التعب. قال كلماته الغاضبة ثم دخل غرفته. بعد أسبوع.
ولج جاسر إلى المنزل وهو متعب، لقد غاب لأسبوع كامل. ترك كل شيء وأراد أن ينعزل عن العالم. أراد أن يجمع شتات نفسه. تذكره لوالدته بعثر كيانه كلياً، جعله يدرك أنه ما زال سجين الماضي. ما زال الظلام يقبع بداخله. كاد أن يصعد لغرفته عندما وجد عمه أمامه. -بقالك أسبوع مختفي. ملاك قلقت عليك. اضطررت أقولها إنك سافرت تبع الشغل. وقافل موبايلك ومش عارف أتواصل معاك، قلقتنا عليك. وبخه عمه بحدة ليغير جاسر الموضوع بتعب ويقول:
-قدرت تتواصل معاهم وتتفق على معاد الشحنة. أمسك عمه ذراعه وقال: -جاسر، أنا بكلمك. كنت فين ده كله؟ قلقت الكل عليك ودلوقتي راجع ببرود تتكلم عن الشغل وسايبني أضرب أخماس في أسداس. تنهد جاسر وقال: -حبيت أبعد شوية. احتاجت أبعد يا عمي، وأهو رجعت. ممكن بقى نشوف الشغل، عشان نعرف هنتحرك إزاي ومالك العمري حاططنا في دماغه. -إنت زعلان مني عشان موضوع ملاك يا جاسر؟ مط جاسر شفتيه وهو يدعي أن الأمر لا يهمه أبداً وقال:
-لا، ليه أزعل. ده حقك، أنا مجرم. تاجر مخدرات وملاك. تنهد وقال وهو يبتلع ريقه: -ملاك هي ملاك. وأنا... أنا شيطان، والملائكة والشياطين مبيكونوش سوا. في لحظة أنانية مني اتمنيتها لنفسي وتجاهلت أن وجودها معايا ممكن يأذيها. تنهد ونظر لعمه وقال: -أنا بحب ملاك. بحبها أكتر من أي حاجة في حياتي. واللي بيحب مش بيأذي، وعشان بحبها أنا اللي بقولك هي تستاهل حد أحسن مني. ابتسم عمه بتأثر وقال:
-مش عارف أشكرك إزاي يا جاسر. شكراً لأنك اتفهمتني. شكراً يا بني. إنت غالي عليا. إنت ابني يا جاسر اللي ربيته. أنا وأنت مرينا بحاجات كتير عشان نوصل للمكانة دي. حاربنا كتير واتداس علينا كتير عشان نكبر وكبرنا. وبقى العالم كله تحت رجلينا. تنهد جاسر وقال: -ياريته كان تحت رجلينا لما كانت أمي عايشة. ممكن مكنتش ماتت. ممكن كانت هتبقى معايا. نظر إليه عمه بحزن ثم أمسك كفه بقوة وقال:
-لا يا صياد. انسى اللي حصل. انسى الحاجة اللي تضعفك. متبقاش أسير الماضي. شوف أنا وأنت دلوقتي وصلنا لفين. العالم كله نبذنا بس مستسلمناش. عملنا المستحيل عشان نوصل للمكانة دي ومش هنتراجع عنها، لا أنا ولا انت. الناس اللي ذلونا عشان لقمة العيش، دلوقتي بقينا إحنا أسيادهم. صاحب الصيدلية اللي رفض يديك دوا والدتك وماتت بسببه، أنا قتلته بإيدي. إحنا انتقمنا من اللي ذلونا. أنا وأنت قوة عظمى. أنا من غيرك ولا حاجة، وإنت كمان. لكن إحنا الاتنين مع بعض أقوى وهنبقى أقوى. فهمتني.
هز جاسر رأسه بالإيجاب. ابتسم عمه وقال: -ارتاح. دلوقتي. مستر جاك اتواصل معايا وقال هيبعت حد تبعه النهاردة عشان الشغل. هز جاسر رأسه وقال: -لا، أنا محتاج أروح مكان دلوقتي. ثم ذهب مسرعاً وهو يتذكر وعد. أخبره الحارس الخاص به أنها حاولت الهرب مرتين طوال هذا الأسبوع. كما أنها رفضت أن تأكل. فتح باب المرسم ليقف وهو يجد ملاك أمامه. ملامحها متوترة للغاية وشفتيها متشنجة. تلبس ملامح الغضب والعتاب وهو يقول:
-أهلاً بالهانم اللي يدوب افتكرتني دلوقتي. أنا من أسبوع كنت هتجنن وأوصلك. اتصلت بيكي كتير وجيت عند بيتك بس مرضتش أسببلك مشاكل. -ممكن أدخل؟ قالتها بصوت غريب. ليتنهد بضيق ولكنه أفسح لها المجال.
ولجت هي بتوتر وهي تتلاعب بذراع حقيبتها. تتذكر أول وآخر مرة أتت فيها إلى هنا. كيف بكل غباء أظهرت غيرتها عليه لدرجة أشعرتها بالخجل. لدرجة أنها هربت من المكان واختبأت بغرفتها كالجبانة ورفضت بإصرار الرد على اتصالاته أو رسائله. كانت حقاً مشوشة من تلك المشاعر القوية التي تنتابها. هي حتى لم تشعر تجاه عاصم بتلك المشاعر القوية. عدي شيء آخر. عندما عرفت عن حبيبته القديمة شعرت بقلبها يتمزق من الحزن وفقدت أعصابها بشكل صدمه هو شخصياً.
ضمت ذراعيها إليها. ثم استدارت ونظرت إلى عينيه التي تخترق روحها وقالت بخفوت: -جيت أعتذر على كلامي المرة اللي فاتت، أنا مكنتش... قاطعها بقوة وقال: -جاية تعتذري عشان حسيتي بالغيرة عليا من ليالي. بهت وجهها ولكن استعادت وعيها بسرعة وهي تقول بقوة: -مكنتش غيرة. -كدابة. اتهامها بقوة لدرجة أن شجاعتها بدأت تتسرب. وإن لم تهرب الآن سوف تنهار. رفعت رأسها بينما برقت عينيها الرمادية وهي تقول:
-مش مشكلتي صدق أو متصدقش، بس أنا مكنتش غيرة أبداً. ومظنش فيه سبب عشان أغار عليك. إحنا أصحاب مش أكتر أو أقل. ثم بنفس القوة تجاوزته وكادت أن تذهب. فتحت الباب ولكن بسرعة أغلقه وحاصرها هناك وهي يخترق حصونها. يقال خير وسيلة للدفاع هي الهجوم. -أنا بحبك، ليه مش قادرة تصدقي ده؟
والهجوم وسيلة فعالة في حالته. فلكي يخضع فريسته عليه الهجوم على نقاط ضعفها. ونقطة ضعف أي امرأة هي عواطفها. إن أحبتك امرأة فقد ملكتها. واتساع عينيها وتوترها كان مثال واضح أنها تحبه أيضاً. وكاد أن يصرخ بسعادة لأول انتصار حققه في مهمته. فها هي ابنة عدوه ملكه وبين يديه. نقطة ضعف الرجل الذي دمر حياته منذ سنتين خاضعة له. فقط بقليل من المحاولة سيحصل عليها. مد كفه ووضعها على وجنتيها وهو يحاصرها بلا رحمة قائلاً:
-أنا بحبك يا ملاك. أنا عمري ما حبيت حد كده في حياتي أبداً. إيه الحاجة الصعبة اللي مش قادرة تصدقيها. أنا بحبك وإنتِ بتحبيني. -لا، أنا... -إياكِ تكذبي. حذرها مبتسماً ثم قال: -عيونك فضحتك. غيرتك فضحتك ودقات قلبك كمان. عارف مشاعرك ناحيتي وأنا عندي نفس المشاعر. من أول ما شوفتك وانتِ سرقتِ قلبي ومش عدل إنك ترفضي حبي. تصاعدت الدموع لعينيها وقالت بتوسل: -أبوس إيديك سيبني أمشي. وانسى كل حاجة قولتها دلوقتي. أنا مش عايزة...
-مش هكون زيه. أخبرها بقوة. ثم حاصر وجهها ووضع جبينه على جبينها وقال: -مش هكون زي الإنسان اللي جرحك. وعد مني إني هحبك للأبد، بس اديني فرصة. أبعدته ملاك فجأة وهي تبكي. ثم فتحت الباب وخرجت مغلقة الباب خلفها. تنهد عدي بسخط. ربما عليه أن يحاول أكثر حتى تنجح خطته. فجأة دق أحد باب المرسم ليبتسم بانتصار ويفتحه ويجد ملاك أمامه. وما هي إلا ثواني حتى اندفعت بين ذراعيه. -إيه أخبارها دلوقتي؟ قالها الصياد بجدية ليرد الحارس:
-بقالها يومين مأكلتش يا صياد. رافضة تماماً تاكل أي حاجة وعلطول بتعيط. هز رأسه وقال: -اطلع إنت برة الفيلا وأنا هتصرف معاها. هز الحارس رأسه بطاعة ثم خرج مسرعاً. تنهد الصياد ثم قرر الدخول إليها. ولج الغرفة ليتوقف وهو يجدها باهتة. عينيها حمراء وبشرتها جافة، يبدو عليها الإعياء. كتف ذراعيه وقال: -متفتكريش إن قلة أكلك هتخليني أشفق عليكي وأطلعك من هنا. مش هتأكلي يبقى هتموتي وساعتها هتخلص من جثتك وأعيش حياتي عادي.
تصاعدت الدموع لعيني وعد وهي تنظر إليه وقالت: -لحد إمتى هفضل هنا؟ حرام عليك، خرجني. إنت دمرت حياتي، دمرت مستقبلي. خلتني أكره نفسي وأكره إني ست. نظر إليها وقال: -مش هتخرجي إلا لما أخد منك اللي أنا عايزه. اقترب أكثر وقال: -أنا عايزك يا وعد. ليلة واحدة بس وبعدين إنتِ حرة. هزت رأسها وهي تبكي وتقول: -مستحيل. مش هسلم لك نفسي بإرادتي. هز كتفه وقال: -خلاص، افضلِ هنا لحد ما تموتي. لمعت عينيه البنية وقال:
-لأنك يا حلوة مش هتطلعي من هنا إلا لما آخد منك اللي أنا عايزه. الصياد متعودش يسيب حاجة ملكه. وإنتِ ملكي. ملكي وبس. -إنت مجنون. مريض نفسي وحيوان. ابتسم وأكمل: -ومجرم كمان. أنا الشيطان اللي ممكن أقلب حياتك جحيم. هترضخي ليا هتبقي حرة. هتعاندي والله هتفضلي هنا لحد ما تموتي. فاهمة ولا لأ؟ ثم استدار وكاد أن يذهب ولكنها قالت فجأة: -ليها حق متحبكش. نظر الصياد إليها بحيرة لتكمل بقوة: -ملاك. حبيبتك. إنت بتحبها صح؟
كنت بتهلوس باسمها وأنت نائم وزعلان إنها رفضتك. ليها حق. مفيش واحدة متزنة عقلياً تحب واحد مجنون زيك. اشتعلت النيران بعينيه لتنهض هي وتقترب منه ثم تكمل: -ربنا بيحبها عشان مزرعش في قلبها حب واحد مريض زيك. أكيد هي بنت كويسة لأنها رفضت شيطان زيك. واحد حيوان م...
آه، صرخت بألم عندما صفعها بقوة. نظرت إليه بصدمة ليصفعها مرة أخرى حتى وقعت على الأرض. لقد فقد أعصابه تماماً. ركع بجوارها ثم أمسك شعرها بقوة ولم ينتبه لمسدسه الذي سقط بل رفع كفه وضربها مرة أخرى وهو يقول بغيظ: -ده عقاب إنك اتجرأتي تتكلمي عليها. بس بسيطة، أنا هوريكي أنا شيطان إزاي.
خلع حزامه بسرعة ثم رفعه ليضربها. صرخت وهي تغطي وجهها ولكنه توقف في آخر لحظة مماثلة تخترق عقله. ذكرى لطفل يخبئ وجهه بتلك الطريقة بينما رجل الشرطة يضربه لأنه تجرأ وسرق الدواء لوالدته.
رمى الصياد الحزام. ثم تراجع. كان يلهث وهو ينظر إليها. يشعر أن قلبه سوف يخرج من مكانه. ما خطبه. لم يتذكر هذا. لم يصبح أسير الماضي مرة أخرى. لقد تجاوز هذا. تجاوز الإهانات التي كان يتلقاها بسبب فقره. شعر أنه يضعف شيئاً فشئ. وشعر بالدموع تلسع عينيه لذلك قرر الهرب. فهو لن يظهر بمظهر الضعيف أمام فريسته. ثم استدار ليذهب. -استني.
قالتها وعد بضعف. نظر إليها وبهت وهو يراها تمسك السلاح وتنهض وهي تتألم. ألم كبريائها فاق ألم جسدها. لقد انتهى الأمر وانتهت هي. إن بقت معه أكثر من هذا سوف تموت كل يوم. وجهت السلاح نحوه وقالت: -إنت دمرت حياتي. خطفتني وضربتني. جرحت كرامتي وبعدتني عن خطيبي. خليته يفتكر إني خاينة. حسستني إني رخيصة. إنت أسوأ من الشيطان وموتك هو الحل لكل مشاكلي. ابتسم لها بسخرية وقال: -فاكرني هخاف؟
إنتِ أجبن من إنك تقتلِ نملة. كان عندك فرصة تموتيني ومقدرتيش. انسابت دموعها وقالت: -عندك حق، معنديش الجراءة إني أقتلك. رفعت عينيها إليه وقد برقت بجنون وقالت: -بس عندي الجراءة أقتل نفسي. ثم بسرعة وجهت السلاح لصدرها وضغطت على الزناد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!