الفصل 27 | من 29 فصل

رواية الشيطان يقع في العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
21
كلمة
3,158
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

"أربع سنين! " اختنق صوت وعد بالدموع وانسكبت دموعها بغزارة. اندفعت إليها ملاك ثم احتضنتها بقوة وهي تبكي قائلة: "لا، لازم نكون أقوى من كده عشان جاسر. مينفعش يشوفنا بالضعف ده، اتفقنا؟ ابتعدت وعد وهي تمسح دموعها وهزت رأسها. ثم فجأة خفق قلبها بقوة وهي ترى رجال الشرطة يخرجونه وهو مكبل بالأصفاد. ركضت وعد إليه دون اهتمام ثم عانقته بقوة. "يا مدام! " قالها أحد رجال الشرطة بسخط. ليشير إليه عدي أن يتركها.

صمت رجل الشرطة، بينما ضمت وعد جاسر إليها أكثر وهمست في أذنه: "هنعدي ده سوا. وعد إني هفضل جنبك علطول يا جاسر وعمري ما هتخلى عنك. هستناك مهما حصل. افتكر دايما أنا وابننا مستنينك." ابتعدت وعد وعيناها محمرة من تكدس الدموع بها. الدموع في عينيها ولا تسمح لها بالهطول. يجب أن تكون قوية من أجله على الأقل. حبيبها يستحق أن تضغط على نفسها قليلا. فقط عندما تعود سوف تبكي. تبكي كل شيء. قبلها جاسر على رأسها وقال:

"واثق من كده. واثق أن مهما حصل مشاكل هنعدي ده سوا. واثق أنك هتبقي معايا للأبد يا وعد." ضحكت بسعادة وهي تراه لأول مرة مؤمن بقوة حبهما. لقد غفر لها، وتقبلها في حياته مرة أخرى. وهو سوف يستغل تلك الفرصة. لن تتخلى عنه أبدا. ستفعل المستحيل كي تخفف عنه غربة السجن. هي ستظل معه للنهاية وتأخذ بيده إلى النور. أبعده الشرطي عنها ثم أخذه إلى سيارة نقل السجناء. ترنحت وعد وكادت أن تسقط، إلا أن ملاك بسرعة أمسكتها ثم همست في أذنها:

"شدي حيلك عشانه يا وعد وعشان ابنك كمان." نظرت إليها وعد وقد انفجرت دموعها محررة شهقاتها أيضا: "أربع سنين كتيرة أوي يا ملاك. إزاي هبعد عنه الفترة دي؟

شدت ملاك على كتفها بقوة لتبث فيها القوة. والله وحده يعلم أن ملاك بحاجة إلى تلك القوة مثلها. لقد حاربت كي لا تنهار أمامه. حاربت ألا تركض إليه وتتوسل رجال الشرطة أن يتركوه، ولكن من أجله ومن أجل وعد تحملت، بينما قلبها من الداخل يعتصر من الألم. هي أيضا تريد البكاء. بكاء وفاة والدها الذي مهما حدث، ومهما ارتكب من جرائم سيظل والدها الذي تعشقه أكثر من أي شيء آخر، والذي انكسرت بوضوح بعد وفاته، ولكنها نهضت مجددا لأجل جاسر، لتعطيه القوة التي يحتاجها. فهي لن تتخلى عن آخر فرد في عائلتها.

للحظات دموع ملاك تغلبت عليها وانسابت دموعها على وجهها وهي تضم وعد إليها وتقول: "لازم نكون أقوى. ربنا يعلم إني منهارة أكتر منك. جاسر هو اللي اتبقالي يا وعد بس مش لازم نبين قدامه إننا منهارين. مش عايزين نزود عليه كفاية همومه."

ضمتها وعد بدورها وهي تبكي ولا تستطيع التوقف. قلبها يؤلمها للغاية والأفكار في عقلها تدوي بعنف شديد. ستبتعد عنه لمدة أربع سنوات. أربع سنوات مدة طويلة وهي لن تستطيع التحمل. حاولت وعد أن تفكر بإيجابية ولكن عقلها كان منهار كإنهيار جسدها. قلبها يحترق كاحتراق روحها. أخذت تدعو الله أن يلهمها الصبر حتى يخرج جاسر ويبقى معها للأبد.

في المساء. في الفيلا. كانت ملاك تضع كفها على رأسها وهي تشعر وكأن العالم كله أدار ظهره إليها. كانت في ورطة بحق. من أين تحضر مائة ألف وتدفعها للمحكمة؟ فبعد أن توفي والدها حجزت الدولة على نصف أملاكه والنصف الآخر خسره في البورصة. هي حرفيا لا تملك إلا الفيلا والشركة الصغيرة التي ترأسها. أحست أن عقلها ينهار من كثر التفكير. أرجعت رأسها على الأريكة وهي تفكر بحل لتلك المصيبة. المحامي سوف يأتي غدا ليستلم منها المال فماذا تفعل؟

حتى لو عملت لشهور لن تستطيع تحصيل هذا المبلغ. شركتها ما زالت تقاوم حتى تنهض. انتفض جسدها بفزع عندما رن هاتفها. وجدته المحامي. ردت عليه بقلب خافق وكادت أن تطلب منه حل ولكن المحامي قال بصوت مشرق: "أهلا يا آنسة ملاك. فلوس الغرامة بقت معايا وهروح أدفعها بكرة بإذن الله." عقدت حاجبيها وقالت بذهول: "إزاي؟ مين إدهالك؟ "حضرة الضابط عدي!!! في اليوم التالي. "طيب إيه المشكلة دلوقتي يا حياة عدم إحساسك بحب يوسف ولا ثقتك بنفسك؟

" قالتها لميس صديقة حياة منذ الثانوية وهي أيضا أخصائية نفسية. قررت حياة الذهاب إليها كي لا تترك نفسها فريسة للأفكار غير المرغوبة بها. فأخيرا هي تقبلت أن لديها مشكلة كبيرة يجب أن تعالجها. وتلك كانت فكرتها التي عرضتها على يوسف في الأيام السابقة وهو وافقها بشدة مخبرا إياها أنه فكر في هذا الأمر ولكنه خاف من أن يغضبها منه. لا تعلم حياة إن كانت ما تفعله صحيح أم خاطئ ولكن وجودها يريحها. تسطحت على هذا الكرسي المريح بينما

مغمضة عينيها. لا تعرف ولكنها تشعر بسكون غريب. إنها المرة الأولى التي تشعر بذلك السكون الغريب. فبعد أن وضعت شرط تأجيل الزفاف وعارضها يوسف بقوة ولكن بعد عدة محاولات منها لإقناعه، اقتنع تماما عندها فكرت في الخطوة الثانية، خطوة أن تعالج ما بها من خلل. بدأت حياة بالتحدث. بدأت بتحرير ما كان مسجونا في روحها.

"أنا معرفتش أحب إلا يوسف. يوسف هو كان أول شاب أتعامل معاه. أول واحد قلبي يدق له. كان الأول في كل حاجة وكنت فاكرة إنه مستحيل يبص لواحدة زيي. بس الصدمة كانت لما جه اتقدملي. وقتها طرت من الفرحة فعلا." صمتت وابتسمت بينما تشعر بالدموع تتجمع تحت جفنيها المغلقين وقالت بصوت مبحوح قليلا:

"بس بعدها بفترة فسخ الخطوبة. قالي إنه مبيحبنيش وإنه بيحب واحدة تانية. وقتها أنا انهرت. كنت حاسة إني في كابوس بشع. لكن للأسف عرفت إنه حقيقة خاصة بعد ما حضرت خطوبتهم بنفسي. خطوبته على وعد." تنهدت لميس وقالت بهدوء: "إيه مشاعرك تجاه وعد يا حياة؟ يا ترى بتكرهيها؟ شايفة إنها خطفت منك يوسف؟ فتحت حياة عينيها وانسكبت دموعها وهي تقول:

"أنا مبحبهاش بس الموضوع موصلش للكره الشديد. أحيانا كنت بحط اللوم عليها بس برجع وبفكر إن يوسف فسخ خطوبته قبل ما يتقدملها وحسب علمي مكنش بينهم قصة حب وهي مبتحبهوش أصلا." "عرفتي منين يا حياة إنها مبتحبهوش؟ تنهدت حياة وقالت:

"من عيونها. نظراتها ليه باردة وعادية كأنه أمر مفروض عليه. شبه نظراته ليا زمان لما خطبني بس هو معاها كانت عينيه بتلمع بسعادة أنا مشوفتهاش قبل كده. فرحته بيها كانت قاهراني وقتها شوفت إنها أحلى مني وإني مش حلوة عشان كده سابني عشانها. فضلت أبص في المرايا طول الوقت وأشوف فين الغلط."

صمتت قليلا وهي تختنق. تلك الأيام التي تلت خطبة يوسف كانت أسوأ أيام حياتها. لقد حاولت ألا تتذكر هذا الأمر ولكن الذكريات بدأت في الاندفاع إلى عقلها بشكل ألمها. تذكرت كيف أنها عاشت الجحيم وهي تراه هائما بها، كأنها المرأة الوحيدة على الأرض. وكم حقَدت على وعد حينها. حاولت أن تمنع نفسها من أن تحقد عليها ولكنها فشلت. شعرت دوما أن وعد أفضل منها. تنهدت لميس وقالت:

"شوفي يا حياة أنتِ عندك مشكلة في الثقة مش مع وعد أو يوسف. أنتِ ببساطة شايفة نفسك أقل من أن يوسف يحبك. لأنه في البداية فسخ خطوبتك. بس فكري من ناحية تانية، يوسف بعدين أثبت حبه بكذا طريقة ولو كان بيحب وعد كان رجعلها صح؟ هزت حياة رأسها وهي توافقها الرأي. فيوسف حاول بكل الطرق أن يجعلها تشعر بحبه. لقد وافق على تأجيل الزفاف لأجلها وتحمل نوبات غضبها. ابتسمت لميس وقالت:

"ودي بداية علاجك يا حياة تعزيزي ثقتك في نفسك وده مش هيكون مرتبط بحب يوسف بس. أنتِ لازم تعرفي إنك تستحقي الأحسن وإنك مش بديل لحد." ابتسمت حياة لها لتكمل لميس: "هنكمل جلساتنا سوا لحد ما أشوف ثقتك بنفسك بعيني." بعد أسبوع.

في غرفة الزيارة. كانت تنتظره وعد بقلب خافق. عيناها تبحثان عنه بلهفة عندما دخل السجناء إلى الغرفة للقاء أحبتهم. كانت الغرفة مكتظة إلى آخرها بعائلة السجناء. عقدت حاجبيها وهي تتحرك برأسها بحثا عنه، وأخيرا قلبها خفق تلك الخفقة بظهور حب حياتها. ابتسامة حنونة التصقت على شفتيها وهي تراه قادم يرتدي الزي الأزرق والذي بدأ للمفاجأة جميل عليه. شعره مبعثر وعيناه ناعستان. وما أن رآها حتى ابتسمت عيناه قبل شفتيه. نهضت وعد ليقترب منها جاسر ثم يعانقها بقوة. أغمضت وعد عينيها وهي تشم رائحته وقد شعرت أخيرا أن ذراعيه وطنا لها. لم تعد تشعر بالغربة بعد الآن فبوجوده أصبحت تشعر بالأمل ينبض بداخلها. أعطاها هو الأمل عندما غفر لها وأدخلها جنته مجددا.

جلسا سويا وهم يمسكان كف بعض. كانت وعد تنظر إليه بحب بينما قلبها يخفق وهي تراه بعد أسبوع. لقد اشتاقت لملامحه كثيرا. اشتاقت لعينيه التي تمنحانها حب دون حدود. ليت تستطيع أن تنظر إلى ملامحه تلك حتى تموت. قبل جاسر كفها وقال: "وحشتيني. عارفة لولا الظروف كنت طلبت منك تزوريني كل يوم." ابتسمت وعد له وقالت: "وأنا نفسي أزورك كل يوم يا جاسر، نفسي أشوفك. نفسي تشاركني اللحظات اللي...

اختنق صوتها وحاربت الدموع التي بدأت تهدد جدران عينيها ولكن جاسر شد على يدها وقال بقوة: "وعدتيني إننا هنعدي ده سوا فبالله عليكي متقنبيش يا وعد. أنا عايزك قوية لأني ابني محتاجك. عايزك تبقي قوية عشانه لحد ما أخرج بالسلامة. مش عايزك تضعفي يا وعد أبوس إيديكِ." مسحت دموعها التي تسربت خلسة وهزت رأسها وهي تمنحه ابتسامة مطمئنة. ابتسم لها وقال:

"تعرفي إني مرتاح لما أخدت عقابي يا وعد. حاسس إن الجبل اللي كان على صدري انزاح وحاسس إني خفيف. ومستعد آخد عقابي كله كامل يا وعد عشان لما أخرج هخرج إنسان تاني. إنسان يخليكي تفتخري بيه. هكون أب مثالي لابننا أو بنتنا وهبدأ صفحة جديدة في حياتي معاكِ لآني دلوقتي أنتِ وملاك اللي فاضلين ليا." ابتسمت في وجهه ليكمل هو: "أخبار البيبي إيه بيتحرك يا وعد؟ وهو ولد ولا بنت؟ ضحكت وعد برقة وقالت:

"أنا لسه حامل في شهرين إلا كام يوم يا جاسر يعني لسه بدري على حوار إنه يتحرك أو نعرف جنسه حتى." "آسف اتحمست." قالها بإحراج محبب لتقبل هي كفه وتقول: "إيه أخبارك جوا؟ بجد كويس يا جاسر مش زعلان ولا... شد على يديها وقال:

"لا مش زعلان. ده عقاب على جرائمي الكتير وأنا بحمد ربنا إنه عقاب بسيط لأني ساعدت الشرطة. هكون مرتاح أكتر لما أتعاقب على كل الحاجات البشعة اللي عملتها. صحيح قلبي بيقرصني لما أفتكر إنك برا من غيري وحامل وإني مش هشوف ابني وهو بيتولد. بس يمكن ده عقابي لأني حرمت أهالي كتير من عيالها لأني كنت بتاجر في السم ده. فعقابي إني أتحرم من ابني شوية." عضت وعد شفتيها وحاولت ألا تبكي وقالت مغيرة مجرى الحديث:

"تعرفي إني فكرت في أسامي لولادنا." ابتسم جاسر وتحمس قائلا: "بجد؟ يالا قوليلى قررتى تسميهم إيه؟ "لو ولد هسميه سيف. بحب الاسم ده أوي." وأكملت وهي تنظر لعينيه: "ولو بنت هسميها حسناء." تجمد جاسر وارتج قلبه وقد ترطبت عيناه بالدموع وهي تنطق اسم والدته. ابتسمت وعد من بين دموعها وأكملت: "ملقتش اسم أحسن من كده بس بتمنى بنتي تطلع جمال جدتها." "شكرا يا وعد." قالها جاسر من أعماق قلبه بينما دموعه تنساب ثم أكمل:

"شكرا لأنك في حياتي."

في قسم الشرطة. كانت تفرك كفيها بينما مالك يطالعها دون رضا. لا تفهم ما الذي يريده. لقد طلب اليوم منها أن تأتي إلى قسم الشرطة. خافت أن يكون الأمر علاقة بجاسر ولكن من عينيه عرفت من المقصود. إنه عدي. أغمضت عينيها ونيران الاشتياق تشتعل بقلبها. لقد اشتاقت إليه كثيرا. بعد أن عرفت أنه دفع الفدية منعت نفسها قسرا من أن تذهب إليه بل تمسكت بعقلها وأخبرت نفسها أنها سوف تسدد له المال. ولكن لما يريد مالك أن يحدثها عن عدي؟ ما السبب؟

خفق قلبها بترقب بينما الرجل يتأملها مليا بطريقة أشعرتها بالتوتر. حاولت التكلم إلا أن الكلمات تهاوت من شفتيها لذلك التزمت الصمت تماما. منتظرة مالك يتكلم. "عدي ساب الشغل بسببك! " قالها مالك بجمود لتعقد ملاك حاجبيها بدهشة ثم أكمل وهو يشعر بغضب تجاه تلك الفتاة التي أثرت بالسلب على عقل ابنه:

"ابني ساب شغله ومركزه وانتقامه وراح يعيش لوحده بعيد عني وده كله بسببك. من أول ما حبك وهو اتجنن. تصرفاته بقت متهورة. أنتِ ليكي تأثير بشع عليه هو فاكر إنه بالطريقة دي هتسامحيه. فاكر إنه لما يتخلى عن كل حاجة في حياته أنتِ هتحني وترجعيله." تصاعدت الدموع بعيني ملاك وهي تشعر بألم كبير في قلبها. لم تتخيل أنه سيفعل هذا من أجلها. بل لم تتخيل أنه حقا يحبها لتلك الدرجة. أخرجها من شرودها صوت مالك البارد وهو يقول:

"بتمنى منك يا ملاك تقولي له إنك عمرك ما هتسامحيه لأن... تنهد وهو يقسي قلبه ثم قال: "لأني أنا مستحيل أتقبل أن البنت اللي أبوها قتل مراتي تتجوز ابني!! كلماتها تلك جمدتها ونسفت أي أمل بقلبها ودون أن ترد عليه نهضت وتركت مكتبه وهي تبكي. لن ينكر مالك أنه شعر بغصة في قلبه. فملاك لا ذنب لها فيما حدث ولكنه أيضا لا يستطيع نسيان أن والدها قتل زوجته وحب حياته. بعد نصف ساعة.

في المرسم الخاص بعدي كان يقف أمام اللوحة وهو ينظر إليها بحب. كان فخور بنفسه وهو يرى كيف رسم ملاك بدقة لا مثيل لها. مرر أصابعه على اللوحة المرسومة وهو يفكر أنه اشتاق إليها بطريقة مؤلمة للغاية. أسبوع وقد انقطع عن رؤيتها. قلبه يتداعى في غيابها. انتفاضة بسيطة مرت في جسده عندما طرق أحدهم الباب. ذهب ليفتح ثم تجمد وهو يجدها أمامه وخفق قلبه بطريقة مؤلمة. كم أراد سحبها بقوة ليحتضنها طويلا حتى يشبع منها ولكنه سيطر على نفسه لا يريد إخافتها. هو قرر أن يتقرب منها بحذر. هي تستحق الوقت كي تغفر له زلته.

"ممكن أدخل؟

" صوتها الناعم انساب لأذنيه ليهز هو رأسه ويبتعد قليلا كي تدخل. دخلت ملاك للمرسم ثم تجمدت وهي ترى أن المرسم مليء بلوحاتها هي فقط. لقد رسمها عدي مرات عديدة. ابتلعت ريقها وثقلت أنفاسها عندما اقترب عدي منها. كانت تشعر بأنفاسه في عنقها وهذا تسبب في بعثرة دقات قلبها. أغمض عدي عينيه وهو يفكر أنه وعد نفسه لن يضغط عليها ولكنه لا يمكنه مقاومتها. هذا شيء خارج عن إرادته. ابتلعت ملاك ريقها وابتعدت وهي تستدير إليه بينما ترسم ابتسامة

خفيفة على شفتيها وقالت: "عرفت من المحامي إنك دفعت الغرامة. شكرا على الفلوس اللي دفعتها وأوعدك إني هردها لك في أقرب وقت." ثم تجاوزته لكي تهرب ولكنه ضمها من الخلف وهو يسند رأسه على كتفها ويقول: "طيب ردي قلبي ليا زي الفلوس يا ملاك على الأقل هبقى مرتاح أكتر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...