"بابا!!! قالتها وعد بصدمة، ثم اقتربت منه بينما تصاعدت الدموع لعينيها. كان قلبها يتخبط داخل صدرها وهي ترى ذلك الرجل الذي باعها بسهولة لمجرم مثل الصياد. "انت بعتني ليه!!! مهتمتش اني بنتك وبعتني بشوية فلوس لمجرم زيه يشتري ويبيع فيا!! " صرخت وعد وهي تنتفض كطائر جريح، بينما التزم والدها الصمت تمامًا. اقتربت منه وقالت برجاء: "ابوس ايديك أعمل حاجة صح في حياتك... حسسني ولو مرة واحدة أنك ابويا ومتخذلنيش...
خدني من هنا ومتوافقش تحط ايدك في ايده وتسلمني ليه مرة تانية... ابوس ايديك متبعنيش تاني.... كانت تتوسل غريزة الاب بداخله لعله يشفق عليها. كانت مستعدة أن تتوسل للصباح فقط كي يأخذها من هذا المكان المقيت، يحميها. ولكنه قتل أملها فيه عندما قال بضعف: "آسف يا بنتي." تراجعت وعد وهي تبكي بقوة. لقد باعها والدها مرة أخرى! اقترب الصياد منها وقال بنبرة غريبة: "متستنيش إنه ينقذك لأنه هو اللي عرضك عليا." نظرت إليه وعد وهي تبكي،
فأكمل الصياد بأسف: "آسف يا بيبي، الموضوع مش شخصي بس أنا عايزك وعشان أنا عايزك نفذتلك شروطك كلها. ده دورك تنفذي وعدك ليا من غير دراما ولا كلام كتير."
هزت وعد رأسها وقد استسلمت للأمر الواقع، ثم ذهبت وجلست على الأريكة وهي تبكي. كانت تريد إفراغ كل طاقتها في البكاء لكي تبقى كالجثة عندما يسلبها الصياد كل شيء بعد قليل. رفضت أن ترفع عينيها عن الأرض. كانت لا تريد رؤية أحد منهما، لا والدها الذي باعها ولا الصياد الذي أجبرها أن تتزوجه.
كانت تتم مراسم زواجها من آخر، بينما هي منفصلة عن العالم تمامًا، لا تدري شيئًا. عقلها يلف في دائرة مغلقة. الألم داخل قلبها لا يحتمل، وروحها تحترق. تشعر أنها سوف تموت، وكم تمنت فعلاً أن تموت وترتاح كليًا من هذا العذاب، على الأقل عندما تموت سوف تهرب من هذا الجحيم الذي تعيش به. "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما."
كلمات خرجت من فم المأذون أخبرتها أنها أصبحت زوجته، والحقيقة كانت أنها أصبحت سجينته التي سوف ينتهك جسدها تحت مسمى الزواج. أحضر الصياد الدفتر بنفسه وقال: "امضي يا عروسة." مضت، ولمعت عينا وعد بشرارتها المعتادة وقد اشتعل الأمل فيها. ما بها؟ هل ستستسلم الآن؟ بالطبع لا. أصبحت زوجته فعلاً، ولكنها ستماطله ولن تدعه يلمس شعرة منها. ستسير إلى خطتها الأساسية حتى تقضي عليه. نهض الصياد من مكانه وقال: "مبروك يا عروسة...
بقيتي ليا رسمي." ثم دون أي احترام للموجودين، جذبها إليه ثم قبلها بقوة. اتسعت عينا وعد وهي تستقبل قبلته الكريهة، ثم فجأة دفعته عنها بكره ودخلت بسرعة إلى الغرفة. ابتسم الصياد وقال: "العروسة طلعت بتتكسف." تنهد ونظر لرجب ببرود وقال: "خلصت مهمتك يا رجب ووعد بقت مراتي. روح دلوقتي المكان اللي كنت فيه ولو شوفتك قريب من مراتي هأذيك، فاهم؟ هز رجب رأسه بطاعة ليذهب مع أحد الرجال، بينما نظر الصياد
للمأذون وقال بإبتسامة: "آسف على تصرفي غير اللائق معاك. تقدر تمشي بس أتمنى مشوفكش مرة تانية، أوكيه." هز المأذون رأسه وذهب. ابتسم الصياد بسعادة وولج إلى الغرفة ليجد وعد تجلس على الفراش وهي تنتفض بخوف. جلس بجوارها وهو يتطلع إلى جمالها بإنبهار وقال: "أنا مش مصدق إني أخيراً امتلكت اللي كان نفسي فيه من زمان. انتِ النهاردة ملكي يا وعد... ملكي وبس." ثم بدأ في إرجاعها للخلف لتنتفض وتقول: "عايزة أدخل الحمام."
ثم بسرعة ولجت للحمام وهي ترتعش. فتحت عبوة الصيدلية الصغيرة التي بها وابتسمت عندما وجدت الغرض المنشود. خرجت وعد بشكل أكثر راحة وابتسمت بإغواء وهي تقول: "استنى يا حبيبي أعملك عصير الأول وبعدين هنعيش أحلى ليلة." ثم فتحت الثلاجة الصغيرة وأخرجت زجاجة العصير. أحضرت كوبين وبدأت بصب العصير. كان الصياد ينظر إليها وهو وجهه ابتسامة رائعة.
أخرجت وعد من صدر الفستان حبة المنوم ثم وضعته ليذوب بالعصير. أمسكت الكوبين وهي تقترب من الصياد وتقول وهي تقدم له العصير: "في صحة حياتنا الجديدة." أمسك الصياد الكوبين ووضعهم على الطاولة وقال: "خلينا نبدأ حياتنا الجديدة الأول." ثم هجم عليها ليقبلها. وفي خضم صراعها معه، بدل الكؤوس بمهارة. أبعدته وعد بضيق وقالت: "لا نشرب العصير الأول." هز رأسه وقال: "طيب نشربه سوا." ثم شربا العصير سوياً. وما أن انتهيا من
شربه حتى ضحكت وعد وقالت: "شربتها يا كروديا." ولكن فجأة شعرت بالدوار لتضع الكأس على الطاولة وتقول: "إيه ده؟ أنا دايخة ليه؟ وفجأة سقطت على الفراش وغاصت في النوم وبدأت بالشخير أيضاً! ضحك الصياد بتسلية وقال: "مغفلة! "عدي... عدي...
" صرخت ملاك وهي تبكي بخوف. ركضت تجاه الحاجز وهي تنظر للمياه ودون انتظار أو تفكير حتى ألقت حقيبتها وقفزت للماء. وجدت عدي ينازع من أجل أن يخرج. في المياه كان عدي يدعي أنه يغرق. كانت حركة جيدة منه أن يخبر ملاك أنه لا يستطيع السباحة. لم يعرف أن كذبته تلك سوف تساعده الآن.
قرر أن ينزل تحت الماء لفترة كي ترتعب أكثر، وحينما شعر بها تقفز أحس بالانتصار لأنه ها هي خطته قد نجحت. بفزع اتجهت ملاك إليه وهي تسبح بقوة بينما تشعر بالرعب عليه وجذبته بقوة إليها محاولة أن تخرجه من المياه. أمسكته بقوة وقالت: "فكرني لما نطلع من هنا أضربك قلمين على وشك."
بعد دقائق خرجا من النهر. اقترب عدي من ملاك وكاد أن يتكلم إلا أنها صفعته بقوة. أغمض عينيه لتصفعه مرة أخرى. ثم بدأت تضربه على صدره بعنف وهي تبكي. ثم انهارت على صدره ليضمها هو إليه قائلاً: "آسف... بس أنا كنت هتجنن من فكرة أنك تسيبيني مفكرتش إلا في الفكرة المجنونة دي وكنت فاكر أنك هتسامحيني. أنا بحبك يا ملاك... بحبك أكتر من أي حد في حياتي. انتِ الجزء الأجمل في حياتي كلها."
أبعدته وهي تقول بعنف: "انت كداب وخاين. مفرقتش عن عاصم في حاجة. والشويتين اللي عملتهم دول مش هيخلوني أسامحك." وكادت أن تذهب إلا أنه أمسك كفها وقال: "ورحمة أمي هي اللي قربت مني يا ملاك. أنا ضعفت لثواني بس وده غلطي الوحيد. بالله عليكِ متسبنيش... اديني فرصة تانية... وأنا أوعدك عمري ما أغلط تاني."
أغمضت عينيها لوهلة كان قلبها يعتصر من الألم. كبرياؤها ما زال جريح وقلبها المكسور يتخبط داخل صدرها بينما الروح تحترق. هي ما زالت مكسورة من فعلته ولأنها اعتادت دوماً أن الخائن لا فرصة له وأن لا أحد مضطر أن يتقبل الخيانة كأنه شيء اعتيادي لن تغفر. كيف تخبره أن صحيح الحب مهم في حياتها ولكن الكرامة والكبرياء هما الأهم دوماً. وعدي جرح كبرياؤها وحطم قلبها، كيف تثق به؟
عندما رأته مع تلك الفتاة شعرت بقلبها يحتضر داخل صدرها. شعرت بمرارة الخيانة. أنبت نفسها كثيراً لأنها وثقت بسهولة في رجل آخر بعد تجربتها السيئة مع عاصم. أحست أنها فشلت للمرة الثانية. هي لا يمكنها ارتكاب هذا الخطأ مرة أخرى. لا يمكنها أن تغفر. عدي انتهى من حياتها للأبد. نظرت إليه وقالت بهدوء: "أنا مقدرش أسامحك يا عدي... لأن... " تلكأت قليلاً ثم أجابت: "لأن دي طبيعتي. أنا مبسامحش لا الكداب ولا الخاين." كلامها أشعره برعب
غير مبرر لينتبه وهي تكمل: "أنا مبسامحش حد جه على كبريائي. انت قولتلي مش هتبقى زي عاصم بس للأسف انت بقيت أسوأ منه. انت خذلتني أكتر منه لأني أنا حبيتك أكتر من عاصم. خلاص إحنا انتهينا." ثم كادت أن تذهب إلا أنه جذبها إليه بقوة وقبلها رغماً عنها. اتسعت عينا ملاك وهي تدرك أنه قد سرق قبلتها الأولى! أبعدته بعنف ثم صفعته بقوة وصرخت: "انت حقير! " ثم ركضت من أمامه وهي تبكي!
ليشد عدي شعره بقهر وهو يفكر أن خطته فشلت تماماً. تلك الفتاة عنيدة وهو لن يقدر على ترويضها. في اليوم التالي. عقدت وعد حاجبيها وهي تشعر بشيء ثقيل يحاوطها. حاولت أن تبعده وهي نائمة ولكن هذا الشيء كان ملتصق بها تماماً ورفض أن يتزحزح عنها. فتحت هي عينيها بحيرة وهي تجد نفسها بغرفة غريبة تماماً عن التي اعتادت النوم بها. حاولت أن تتذكر ما حدث. "هو إيه اللي حصل امبارح؟ " قالتها وعد وهي تشعر بالتشويش.
ليرد عليها صوت مميز قائلاً: "إحنا اتجوزنا." شهقت بعنف وهي تستدير لتجد الصياد عاري الجذع. شعره مبعثر بفوضوية. ابتسامة كسولة ورائعة على شفتيه وهو ينظر إليها بتسلية. اتسعت عينا وعد برعب وهي تنظر إليها بينما ينظر إليها بتلك الطريقة غير المريحة. حاولت أن تنهض وتبتعد عنه، إلا أنه أمسكها بقوة واعتلاها وقال بنبرة كسولة: "امبارح كانت أجمل ليلة في حياتي يا وعد. انتِ خليتيني سعيد." "ق... قصدك إيه؟
" قالتها برعب بينما تجمعت الدموع في عينيها. ليبتسم بمكر وهو يقبل وجنتها ويقول: "مش معقول نسيتي أول ليلة لينا سوا. أنا كده أزعل منك يا وعد... إزاي تنسي ليلة مميزة زي كده. بجد كسرتي قلبي." هزت رأسها وهي تبكي قائلة: "لا مستحيل... محصلش أكيد حاجة بيننا امبارح. قول الحقيقة إيه اللي حصل." مرر نظراته عليها وقال بإيحاء: "أخاف أقول إيه اللي حصل بالتفصيل ومأخذش حيائك يا وعد... خصوصاً أنك بتتكسفي أوي."
حاولت دفعه بعنف إلا أنه أمسك كفيها جيداً وانحنى لتقبيلها. لم تمهله هي فرصة وعضته بقوة ليجفل بألم وتنهض هي. نظر الصياد بصدمة إلى الدماء التي تنزف من شفتيه ثم نظر إلى وعد التي كان في عينيها تمرد لم يراه لديها أحد من قبل. كانت عينيها تلمعان كعيني القطط البرية وتنظر بتشفٍ. "يا عضاضة." قالها الصياد ضاحكاً لينهض. استدارت هي لتركض ولكن الصياد ضمها من الخلف وهو يشل حركتها تماماً. حاولت أن تتحرر بشراسة ولكنها فشلت. ضحك
الصياد بعمق في أذنها وقال: "تعرفِ يا وعد قصتنا أنا وانتِ بتفكرني بالأسد وفريسته... الأسد بيحب يلعب مع الفريسة وخاصة لو كانت شرسة زيك. أنا بحب ألعبك يا وعد." قبلها على عنقها برقة وأكمل: "أنا نفسي طويل في اللعب متقلقيش وانتِ فريسة تستاهل الصبر بس لما أتمكن منك هاكلك من غير رحمة." أفلتها وهو يقول بهدوء: "عموماً عشان ترتاحي أكتر... أنا ملمستكيش...
ولا حصل بيننا حاجة امبارح. أنا بس اديتك العصير اللي كنتِ حاطة فيه المنوم وفجأة نمتي." تنهدت براحة ولكن فجأة نظرت إليه وقالت بشك: "اومال مين اللي غير الفستان ليا؟! ابتسم ابتسامة شيطانية وهو يقول: "أكيد أنا." احمر وجهها بخجل ليكمل: "بس كنت مغطيكي أنا مشوفتش حاجة." ابتسمت براحة وقالت: "بجد كنت مغطيني لما كنت بتغير الفستان... يعني مشوفتش أي حاجة خالص؟!!
ضحك بمكر وقال: "وانا عبيط يا بيبي عشان أفوت فرصة جميلة زي دي. أنا شوفت كل حاجة... كل حاجة حرفياً و... صرخت وعد بعصبية وأمسكت المزهرية ثم ألقتها عليه ولكنه تفاداها بمهارة. كادت أن تضربه مرة أخرى ولكنه جذبها بقوة وأوقعها على الفراش وقال: "حياتنا مع بعض هتكون حماسية أوي يا وعد." ثم بدأ في تقبيلها رغماً عنها. قرب أذان المغرب. رن هاتف حياة معلنة عن اتصال من حسام. ردت حياة عليه مبتسمة.
"إزيك يا حسام أنا كمان نص ساعة وهلب... " ولكن حسام قاطعها قائلاً: "معلش يا حياة مش هنخرج النهاردة. سامحيني. ماما تعبانة أوي وأنا قلقان عليها جبنالها الدكتور وقال إن وضعها صعب شوية عندها حمى." والخدعة كانت مستهلكة منذ الأزل ولكنها انطلت على تلك المسكينة فلم تشعر بنفسها إلا وهي تقول بلهفة: "يا خبر... طيب يا حسام.. هجيب أهلي و...
"لا لا معلش يا حياة ماما هتزعل لو عرفت إني قولت ليكم عشان متتعبوش وتيجوا. معلش ارتاحي انتِ النهاردة في البيت وأنا هبقى هنا أرعى لماما بما إن بابا مسافر. صحيح أنا معرفش هعمل إيه بالظبط عشان أهتم بيها بس أهو بحاول." نهضت حياة وقالت بهدوء: "أنا هلبس دلوقتي وأجيلك." وابتسامة ماكرة شقت شفتيه وقال بإحراج مصطنع: "مش عايز أتعبك." "لا ولا يهمك... نص ساعة وأكون عندك." وثم أغلقت الهاتف.
ضحك حسام بإنتصار. لقد وقعت المغفلة في الفخ. أخذ يفرك في عينيه التي احمرت ثم جلس بجوار الطاولة وهو يمسك محقن ويحقن ذراعه وعندما سرى المخدر في وريده شعر بإستمتاع رهيب. اليوم ستأتي. اليوم سيحصل عليها. لا يوسف ولا أي شخص سوف ينقذها من يده. "مالك يا حياة يا بنتي فيه إيه؟ " قالتها والدة حياة لإبنتها التي تجهز
نفسها للخروج لتقول حياة: "الست مريم تعبانة أوي يا ماما أنا رايحة أشوفها." قالتها حياة وهي تتجه نحو الباب بسرعة وتفتحه. "طب استني ألبس وأجي معاكِ ميصحش تروحي لوحدك." تنهدت حياة وقالت: "متتعبيش نفسك يا ماما أنا هروح بسرعة وأجي متقلقيش عليا." نظرت والدتها إليها بقلق وقالت: "يا بنتي المغرب قرب يأذن... إزاي أسيبك تروحي دلوقتي بس أنا... "أنا هروح معاها يا خالتي." صوت عميق أتى من خلفها لتنظر حياة
إلى يوسف بضيق وتقول بتحدي: "لا هروح لوحدي." تجاهلها تماماً وقال: "أنا مستنيها في العربية يا خالتي." ثم نزل الدرج دون أن يسمع رد حياة. "يا ماما مش عايزاه يروح معايا. حسام مش بيطيقه." أمسكت والدتها كفها وقالت: "معلش يا بنتي عشان خاطري... على الأقل هبقى مطمنة عليكي." زفرت حياة بضيق وقالت: "طيب... طيب." طول الطريق لم تقل حرفاً ولا هو أيضاً. أخيراً وصلا إلى منزل حسام.
نظرت حياة إلى يوسف وقالت: "استناني هنا هطلع فوق أطمن على الست وأنزل." ضحك يوسف بسخرية وقال: "أكيد بتحلمي صح؟ " ثم ترجل من السيارة وهو يسبقها إلى البناية. لتتبعه وهي تزفر بضيق. ارتجف قلب حسام بسعادة وهو يسمع جرس الباب. أخرج المفتاح ونظر إليه بنظرات شيطانية ثم ذهب ليفتحه. تجمدت ابتسامته فعلياً وهو يرى أن حياة لم تأتي بمفردها. بل أتت معها يوسف. ابتسم يوسف له وقال: "ألف سلامة على الوالدة جايين نزورها."
نظر إليه حسام بكره ثم ابتعد ليدخلا. أغلق الباب بالمفتاح وأدخل المفتاح في جيبه. نظرا كلا من حياة ويوسف إليه بدهشة بينما يوسف قام بالوقوف أمام حياة وقال لها هامساً وهو يلاحظ متأخراً الآثار التي بذراع حسام: "ادخلي أي أوضة واقفلي على نفسك... ده فخ. أمه مش موجودة أصلاً وهو شارب مش واعي للي بيعمله." اتسعت عينا حياة بصدمة بينما حسام يقترب من المطبخ. ليهمس يوسف بإصرار: "قولتلك روحي." وكادت أن تذهب إلا أن حسام أمسك سكين
كبير كانت بجواره وقال: "مكانك يا خطيبتي المحترمة اللي مش عاملة اعتبار لخطيبك ورايحة جاية مع حبيبك القديم. والله أعلم بتعملوا إيه!!! نظر إليه يوسف بحذر وقال: "اهدى بس... صدقني هي خطيبتك مفيش بينا أي حاجة... سيب السكينة وخلينا نتفاهم." "أنا هقتلك لأنك في كل مرة بتبوظ خطتي. أنا عايز حياة وهأخدها." "وانا مستحيل أديهالك." قالها يوسف بتحدي. ابتسم حسام وقال: "يبقى تموت." ثم اقترب منه وهو يراوغه بالسكين. كان يوسف يتراجع
بحذر وهو يصرخ بحياة: "قولتلك ادخلي جوه." كادت حياة أن تركض للداخل فعلاً ولكن حسام اتجه إليها بينما يوسف حاول منعه من الوصول إلى حياة ليطعنه حسام بقوة في بطنه ويقع يوسف على الفور. "يوسف!!!! " صرخت حياة وهي تقترب من يوسف الغارق في دمه ولكن حسام أمسكها من شعرها وهو يجرها خلفه ثم دخل غرفة ما وأغلق الباب. دفعها إلى الفراش وقال وهو يخلع ملابسه: "متخافيش يا حلوة. هاخد منك اللي أنا عايزه وبعدين أخليكي تحصلي حبيب القلب!
" ثم هجم عليها بقوة ممزقاً بلوزتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!