الفصل 12 | من 29 فصل

رواية الشيطان يقع في العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
30
كلمة
2,212
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

-ايه ده يا حسام؟ قالتها مريم، وهي تمسك الكيس الشفاف. ابتلع حسام ريقه وقال بنبرة متوترة وهو يمد كفه ليأخذ الكيس، ولكن والدته أبعدته. ثم بكفها الآخر صفعته بقوة. ليغضب حسام، ثم فجأة يبدأ بخنقها. اتسعت عينا مريم وتبللت بالدموع. ليبعد حسام كفيه وقد عاد إلى وعيه وأطرق برأسه. هزت مريم رأسها وهي تمسح دموعها وقالت: -والله عال! هتضرب أمك يا حسام؟ بتمد إيدك عليا؟ طبعًا مش رجعت للهباب ده تاني بعد ما عملت المستحيل عشان أعالجك؟

-يا ماما أنا... دفعته مريم وهي تقول: -اخرس خالص! اخرس مش عايزة أسمع صوتك. يا خسارة اللي عملته عشان أعالجك. يا خسارة الوقت اللي أنا ضيعته وأنا بحاول أعملك راجل. -يا ماما أنا مرجعتش للمخدرات. قالها بضيق. لتلقي هي الكيس في وجهه بعصبية وتصرخ به: -اومال ده إيه؟ إيه ده؟ أمسكته من قميصه وقالت:

-يا أخي حرام عليك بعد كل اللي عملناه ترجع للقرف ده تاني. أنت كنت هتموت في أول مرة لولايا أنا وأبوك اللي دفعنا دم قلبنا في مصحة بره مصر عشان تتعالج، وفي الآخر مجهودنا يتهد ويتساوي بالتراب. أنت عايز تموتني؟ أنت عايز تقهرني؟ أخذت تهزه بقوة: -عايز ترجع للإدمان؟ عايز ترجع واحد ملكش لازمة؟ اتفضل. بس ساعتها تطلع بره بيتي، أنت فاهم ولا لأ؟ فاهم؟ أخذت تصرخ به وهي تبكي. كانت قلبها يحترق.

عندما عرفت أنه عاد لذلك السم، شعرت بعالمها الذي جاهدت لإعادة بنائه قد انهار مجددًا. وأخذت تتساءل لماذا فعل هذا؟ لماذا عاد بهما إلى نقطة الصفر؟ إلى المعاناة التي عاشاها منذ سنة؟ لقد كاد أن يموت بسبب هذا السم. كادت أن تفقده للأبد. نشجت بعنف ثم سقطت أرضًا وهي تبكي بقوة وتقول: -ليه كده يا ابني؟ قولي ليه كده؟ حرام عليك. ده أنا اتذليت حرفيًا عشان أعالجك. ليه خليتني أعيش الكابوس ده تاني؟ ليه رجعتنا لنقطة الصفر؟

حرام عليك. البنت اللي أنا خطبتهالك دي ذنبها إيه تمررها معاك؟ هزت رأسها ونهضت وهي تقول: -أنت لازم تفسخ الخطوبة دي. حرام عليك البنت دي تعيش معاك. حرام تشوف اللي شوفناه. هي ملهاش ذنب. أنا هتصل بيهم وأقول كل شيء. قسمة ونصيب. مستحيل أخليهم عايشين مخدوعين. أنا... أمسك حسام ذراعيها وهو يقول بتوسل:

-لا يا أمي أبوس إيديك. أنا محتاج حياة في حياتي. محتاجاها أوي. صدقيني أنا مرجعتش للإدمان. ده بس فين وفين. وصدقيني خلاص هبطلها خالص. بس أبوس إيديك متقوليش لحياة أي حاجة ولا حتى لبابا. أنا خلاص أوعدك مش هرجع تاني. بكت مريم وقالت: -وايه ذنب المسكينة دي لو قررت ترجع؟ هي مش مضطرة تعيش في المرار ده. كده هبقى بخدعها وبرتكب ذنب. حرام عليك افسخ الخطوبة دي. أمسك حسام كف والدته ثم بدأ بتقبيله وهو يقول:

-صدقيني يا أمي خلاص آخر مرة. والله ما هرجع للقرف ده تاني. بس أبوس إيديكي متبعدنيش عن حياة أنا محتاجها. أنا حاسس إنها هتصلح حاجات كتير في حياتي. مسحت مريم دموعها ثم قالت: -احلف بالله إنك مش هترجع للسم ده تاني. -والله العظيم آخر مرة يا أمي مش هرجع للهباب ده تاني. وعد مني. ضمته إليه مريم وهي تبكي وقالت: -اوعى يا ابني تخذلني مرة تانية والله أموت فيها. -متقلقيش يا ماما. أنا خلاص وعدتك. ..... بعد دقائق.

ولج حسام لغرفته بتعب. هز رأسه بيأس ثم أغلق الباب جيدًا وذهب إلى فراشه بسرعة. رفع المرتبة وهو يتطلع إلى الأكياس الموجودة بكثرة تحته. أخذ كيسًا منهم ثم على الطاولة أفرغ محتوياته وأخذ يستنشق بمتعة وهو يفكر أنه يجب أن يحذر المرة القادمة! ........ حاولت أن تبعده عنها إلا أنه ضم نفسه بقوة إليها وهو يبكي. كان يهذي بقوة وهي لا تفهم شيئًا. فقط يردد أمي.. أمي. تنهدت وهي تبعد شعور التعاطف البغيض الذي احتل قلبها لثوانٍ.

هو يستحق هذا الألم. يستحق هذا العذاب. ولكن هذيانه وانهيار شخص مثله جعلها في حيرة من أمرها. وقد تزايد الفضول داخلها. ارتفع حاجباها بدهشة بينما برقت عيناها الزرقاء بقوة وهي تتكلم بصعوبة: -مال مامتك؟ -ماتت. قالها بنبرة ثقيلة وهو ينشج ببكاء. لم ترد أن تشعر بالشفقة عليه ولكن اللعنة شعرت. لأنها أيضًا تعاني بسبب موت والدتها وهي صغيرة. تصاعدت الدموع لعينيها لتغمضها فتنساب دموعها.

حاولت السيطرة على نفسها ولكن ذكرياتها عن والدتها أخذت في التدافع إلى عقلها. تتذكر كيف أن حياتها تدمرت عندما ماتت والدتها. كيف أصبحت تحت سيطرة رجل ظالم لا يرحم. كيف أن والدها دمرها وكاد أن يبيعها مرات عديدة. لم يشعرها أبدًا أنه والدها. كان دائمًا يحتقرها. يضربها ويهينها. لم يقترب منها إلا نادرًا فقط إن أراد منها شيئًا. وآخر شيء فعله أنه باعها كأنها جارية. ابتسمت وتذكرت أن والدتها كانت على النقيض تمامًا.

والدتها كانت تحبها. رغم فقرهما ولكنها كانت تحاول توفير كل شيء لابنتها. لم تكن تريدها أن تعاني من الحرمان. أعطتها الكثير من الحب. عوضتها عن قسوة والدها. ولكن سعادتها لم تدوم. تلك هي الحياة. لا شيء دائم فيها خاصة السعادة. ففي يوم ضاع هذا كله عندما ماتت والدتها. حينها اهتز عالمها بقوة وعرفت أن لن يكون أي شيء كالسابق. وأن حياتها سوف تتغير كليًا. وبالفعل هذا ما حدث. -وحشتك صح؟ قالتها ودموعها تتساقط عليه.

ليرفع رأسه وينظر إليها. ثم يمسك كفها ويقول بنبرة ثقيلة: -منستهاش عشان توحشني. أنا فاكر كل تفاصيلها. فاكر إنها كانت كل الحياة بالنسبالي. أنا كنت أتمنى أموت بس هي تعيش. بس الحياة سابتها هي. أغمض عينيه وهو يشعر بألم كبير في قلبه. الألم كان يمزقه. لقد ظن أنه تعافى من الماضي ولكن ما زالت ظلال الماضي تعكر حياته. ما زال الماضي يخنقه. والأسوأ من هذا شعوره بالذنب لأنه لم يصبح الشخص الذي أرادته والدته.

فبدل من أن يبقى إنسان صالح أصبح تاجر مخدرات ودمر حياة الكثيرين. ولكن العالم هو من جعله وحش. العالم سرق منه والدته وقتل الجزء الأبيض الذي بداخله لتتشبع روحه بالسواد. أنهكته الحياة حتى قرر أن يحاربها بأكثر الطرق شراسة. فكما قال عمه إن الإنسان دون مال لا يساوي شيئًا. وهو الآن يمتلك المال ولكنه ليس سعيد. هو مستعد أن يتخلى عن كل شيء لتعود والدته إليه. تنهدت وعد وهي تنظر إلى حالته ودون وعي أخذت تتلمس شعره وتقول:

-وأنا كمان أمي وحشتني. وحشتني أوي. تنهد هو بألم وقال: -أدفع كل اللي معايا بس ترجع ثانيتين وأحضنها. نفسي أحضنها وأبكي. نفسي أنام على رجلها وتقعد تلعب في شعري لحد ما أنام. أنا واثق إن ساعتها هنام مرتاح. حتى لو وقتها مت مش مهم. أخذت وعد تتلاعب في شعره دون وعي منها حتى ذهب هو في النوم. ..... بعد قليل. كانت تقف أمام المرآة وهي تتأمل نفسها وتفكر أن لكل إنسان نقطة ضعف. وهي عرفت اليوم ما هي نقطة ضعف الصياد.

هو ليس رجل بلا مشاعر. على العكس تمامًا جزء كبير من قلبه متضرر. رفعت خصلات شعرها للأعلى وهي تفكر أن لديها سلاحين جيدين تمامًا للقضاء عليه. أولهما جمالها. والآخر ماضيه. سوف تلعب على تلك النقطة. سوف تجعل الصياد يعشقها وحينها يمكنها القضاء عليه. نظرت إليه من خلال المرآة وهي تعترف أنها تتوق إلى اليوم الذي ستجعل الصياد يركع لها. ........ كانت متسطحة على فراشها. مغمضة عينيها وهي تتذكر ليالي تلك.

تتذكر كيف اشتعلت نيران الغيرة بقلبها. ابتسمت فجأة وهي تتذكر أن عدي استطاع إطفاء تلك النيران بحبه الواضح لها. عادت أحداث الساعات السابقة إلى رأسها. ...... -ليالي! كررتها ملاك وهي تشعر أن سعادتها تتهاوى أمامها. خاصة يوجد تلك اللمعة بعيني عدي والتي جرحت قلبها بعمق. هل يحبها حتى الآن؟ أرادت الهروب أو الصراخ به لكن كل ما فعلته أنها بقيت مكانها تتلاعب بالمحارم منتظرة عدي أن يتكلم.

وفعلاً بعد لحظات من الصمت نهض عدي وهو يبتسم ويصافح ليالي قائلاً: -امتى جيتي من دبي؟ وفين حازم؟ تنهدت ليالي وقالت: -جيت من ست شهور بعد ما طلقت من حازم. شعرت ملاك أن الأرض تميد بها. بينما حاولت رفع عينيها إلا أنها فشلت في هذا. أخذ قلبها يدق بشكل مؤلم. تخاف أن تجرح مرة أخرى. تخاف أن تكون مشاعر عدي بالنسبة لها مجرد سراب. تنهد عدي وقال: -آسف مكنتش أعرف. هزت ليالي كتفيها وقالت: -عادي ده نصيب. ثم أشارت لملاك وقالت:

-مش تعرفيني؟ نظر عدي إلى ملاك بإبتسامة ثم أمسك كفها لتنهض. نهضت هي ليجذبها عدي إليه ويقول بسعادة: -اعرفك يا ليالي دي ملاك خطيبتي. لم تغفل ملاك عن الغيرة التي لمعت بعيني ليالي. أكمل عدي وقال: -ليالي.. صديقة قديمة. رفعت ليالي حاجبيها وقالت: -صديقة بس؟ ابتسمت ملاك بأدب وتدخلت في الحديث: -هو الحقيقة عدي قالي إنك خطيبته القديمة. هو بس محبش يحرجك. ربعت ليالي ذراعيها وقد لمعت عينيها بشراسة وردت: -لا ويحرجني ليه؟

دي حقيقة أنا وعدي كنا بنحب بعض. ابتسمت ملاك وردت: -فعلاً كنتوا. وضغطت على حروف كلماتها الأخيرة. بعد أن ذهبت ليالي متجهمة. ابتعدت ملاك عن عدي ولكنه أمسك كفها وقال: -أنا قولتلك كل حاجة إنها خطيبتي القديمة فليه واخده جنب وزعلانة؟ أبعدت ملاك كفها وقالت بصوت مختنق: -لسه بتحبها يا عدي؟ ضحك عدي وقال: -انت بتهزري صح؟ انت شوفتي في عيني أي حنين ليها؟ اختنقت ملاك وقالت: -للوهلة الأولى عينيك لمعت ليها... ابتسم وقال بخفوت:

-بتغيري؟ -انت بتغير الموضوع... هز رأسه وأمسك ذقنها وقال بإصرار: -بتغيري عليا؟ أطرقت وهي تهز رأسها... ابتسم برضا وقال: -انبسطت من غيرتك... بس ده مش معناه إني بحبها... أنا مبحبش ليالي، واوعدك محطكش في أي موقف يجرحك تاني يا ملاك... أمسك كفها بقوة وأكمل: -أنا بحبك انت... انت وبس... وبكلماته المطمئنة تلك أراح بالها كليًا... عادت من شرودها وهي تبتسم بحب... لم تظن أبدًا أن يفهمها ويقدرها أحد بتلك الطريقة...

كل يوم يمر تحبه أكثر وأكثر... رغم خوفها الطبيعي من أن تتطور تلك العلاقة، ولكن أصبحت الآن تتوق لتصبح ملكه... في المرسم الخاص عدي... كان متسطحًا على الأريكة الصغيرة وهو يفكر في خطوته التالية... يبدو جليًا أن ملاك لا تعرف بشأن عمل والدها، ولكن ماذا إن استخدمها كوسيلة ضغط على عامر النجار ليسلم نفسه... انحرف عقله لأفكار شريرة، حاول بجهد أن يخرجها منه، ولكن كانت تتشبث بعقله شيئًا فشئ، ولم يشعر بنفسه وغرق بالنوم...

في اليوم التالي... استيقظ عدي على رنين الجرس ونهض وهو يشعر بالدوار... فتح الباب ليتجمد وهو يقول: -ليالي؟!! -رايحة تقابلي خطيبك؟ قالها يوسف وهو يتأمل حياة... مشطها بنظراته وهو يفكر بتعجب أنها لم تكن مهتمة بنفسها لتلك الدرجة... فستانها الكريمي الطويل وحقيبتها الأنيقة، بالإضافة إلى مساحيق التجميل الرقيقة التي تجمل وجهها... كل تلك الأشياء ليس من عادة حياة أن تفعلها... ليس بكل تلك المبالغة... تضايقت حياة من نظراته وقالت:

-أيوه رايحة... عن إذنك... وكادت أن تذهب إلا أنه قطع طريقها وقال: -تعالي أوصلك... رسمت ابتسامة باردة على شفتيها وقالت: -لا شكرًا مش عايزة... هركب تاكسي... ولكنه لم يسمح لها بالمرور وقال: -كده كده رايح الجامعة عندي محاضرات فتعالي أوصلك وبلاش عناد... لو حابة أتصل بحسام أقوله ماشي... انت زي أختي ولا نسيتي... تنهدت بسخط وهي تقول: -طيب... طيب... ثم ذهبت أمامه ليبتسم هو بغموض ويذهب خلفها...

استقلت سيارته وهي تتنهد بتوتر ليركب هو بجوارها... نظرت إليه وقالت: -بس سوق بسرعة لو سمحت بقاله كتير مستنيني وأنا اتأخرت! نظر إليها بضيق وهز رأسه وهو يقود السيارة... بعد دقائق عديدة... بهتت حياة وهي تجد أنه اتخذ طريقًا مختلفًا وقالت: -ده مش طريق الكافيه... ولكنه لم يرد عليها... -يوسف ده مش طريق الكافيه... صرخت به لينظر إليها ويقول: -عارف... بس أنا حابب نروح مكان ونتكلم سوا... -انت اتجننت صح؟ صرخت بذهول ليبتسم ويقول:

-بيقولي إني مخي لاسع شوية ودلوقتي اسكتي عشان أخلص كلامي معاكي وأوصلك لخطيبك... توسعت عيناها بذهول... لا تصدق ما يفعله... حقًا ماذا يريد هذا منها... لقد كان يتأفف دائمًا بسبب ملاحقتها له وعندما قررت ألا تلاحقه الآن هو يتصرف بتلك الطريقة... حقًا هي تكاد أن تجن من تصرفاته... فتصرفاته تلك تليق بمراهق وليس رجل عاقل مثله!!! أخيرًا توقف في مكان ما على النهر ثم ترجل وهو يستند على الحاجز...

هزت حياة رأسها بذهول وهي تشك أنه بالتأكيد فقد عقله تمامًا... ترجلت هي الأخرى من السيارة ووقفت بجواره... ظل عدة لحظات صامتًا لتغمض حياة عينيها بغضب وتقول: -أكيد مجبتنيش هنا عشان تسمعني صمتك... عايز إيه... أنا بالأصل متأخرة على حسام وانت... -مبسوطة مع حسام يا حياة... قالها بهدوء لتنحشر الكلمات في حلقها ويكمل وهو يقترب منها... -مبسوطة معاه... بتحبيه يعني؟ عندك أي مشاعر ناحيته؟

تراجعت بحذر وهي تقرأ ما فيه عينيه من غيرة... لا هذا مستحيل... مستحيل أن يكون يوسف يغار من حسام... هذا جنون... هو حتى لا يحبها... لابد أنها تتوهم... ضحكت بارتباك وقالت: -انت جايبني هنا عشان تسألني السؤال العبيط ده... انت اتجننت يا يوسف؟ هزت رأسها وكادت أن تغادر ولكنه أمسك ذراعها وقال: -متتجاهليش سؤالي يا حياة... ردي عليا بتحبي حسام؟ ولا وافقت عليه عشان تهربي من مشاعرك ليا... ضحكت بذهول وهي تهز رأسها وتقول:

-هو انت بتغير عليا يا يوسف؟ وقفت أمام المرأة وهي تنظر إلى فستانها الأزرق الطويل التي اقتنته من ضمن العديد من الفساتين التي أحضرها لها الصياد والتي رفضت أن ترتدي أي منهما... ولكن من اليوم تغيرت جميع خططها... ستلاعبه على طريقتها... أمسكت المشط ومشطت شعرها الطويل وتركته حرًا... ثم اقتربت من الفراش حيث ينام الصياد وابتسمت بخبث ثم أمسكت كوب الماء وسكبته على وجهه... فزع الصياد وهو ينهض وينظر حوله برعب...

ابتسمت وعد وهي تقول: -صباح الخير. شعر بالتشوش... متى أتى إلى هنا؟ حك شعره وقال: -أنا جيت هنا إزاي؟ هزت كتفيها وقالت: -متقلقش مبتمشيش وانت نايم... انت بس كنت سكران امبارح وجيت نمت هنا وأنا حاولت أصحيك بس انت كنت عامل زي الأموات... تنهد وهو يتذكر أن الأمس كان ذكرى وفاة والدته لهذا كان بتلك الحالة... نهض بصعوبة وكاد أن يغادر إلا أنه تجمد تمامًا بسبب ما سمعه... -موافقة... أنا موافقة! نظر إليها الصياد بحيرة لتتنهد

وعد وهي تكتم ألمها وتقول: -موافقة أبقى ليك! ابتسم بانتصار لتكمل هي بينما عيناها تلمعان بقوة: -بس بعد كده تحررني منك ومتعترضش طريقي تاني... ابتسم ورد: -موافق... ليكي شروط تانية؟ هزت رأسها بضعف وقالت: -الشرط الأهم إن لو عايزني أبقى ليك يبقى بالحلال... -يعني؟ قالها والشرر يتطاير من عينيه لتلقي الكلمات بوجهه: -يعني تتجوزني!! ضحك ساخرًا وقال: -ودي أحلام العصر صح؟ رفعت رأسها وقالت: -لا ده شرطي عشان أكون ليك...

أما كده أو لا مش هكون ليك أبدًا ومش هتقدر تاخد حاجة مني إلا بالغصب بس ساعتها هقاومك لآخر نفس يا صياد ووقتها واحد منا هيموت أما انت أو أنا!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...