في الريف "انت مين وبتعمل ايه هنا؟ "بألم، ساعديني يابنت الناس، أنا بموت." "ايه مالك؟ "متصاب وبنزف من الصبح." "ياخرابي، وأنا هعملك ايه؟ أنت لازم تروح عند حكيم يداويك." "لا لا، حكيم لا، هيقتلوني." "يامصيبتي، أنت هربان من إيه ومهبب إيه؟ "بتعب، يابنت الأصول، أنت هتسيبيني أموت وأنتِ عمالة تسألي؟ "لا بس أنا مش عارفة أساعدك إزاي، أنا لو رحت، وقت أخويا مراته هتطين عيشتي." "عندك بوتجاز هنا؟ "لا." "اه.اه، عند هنا مع الكراكيب."
"هاتيه وجيبي معاه سكينة." "يامصيبتي، سكينة ليه؟ "يارب صبرني، قومي قومي يابنت الناس، أنا عمال أموت." "حاضر." أسرعت وأحضرت ما طلب. أمسك السكينة من يدها وطلب أن تشعل البوتجاز الصغير. وضع السكينة عليه حتى أصبحت كتلة من الجمر. "هتعمل ايه بيهم؟ "مش أنا اللي هعمل، أنتِ." "وأنا هعمل ايه؟ "هتطلعي الرصاصة من دراعي." "أنا.. لا لا مقدرش، روح عند أي حكيم، بص هناك بعد بيتنا عند الطريق في بيت الحكيم عبده، روح اتعالج عنده."
"قال بألم وارهاق، قولتلك هيقتلوني. بصي يابنت الناس، ساعديني، والله مش هتندمي، ربنا أمر بالرحمة، ما بالك بواحد عمال يموت قدامك." "بس أنا مبعرفش." "متخفيش، حاولي، أنا حياتي بين إيديكي، بصي، أنتِ هتطلعي الرصاصة وأكوي الجرح كويس بالسكينة، فهمتي." "بس أنا خايفة." "متخفيش، بالله عليكي يابنت الناس، أنا مراتي وابني لوحدهم، ومش عارف هيحصلهم إيه." "هحاول." علمها كيف تكوي الجرح وتخرج الرصاصة. أخذ شالها. "انت بتعمل ايه؟
"مش عاوز أطلع صوت." ليحشر شالها في فمه. ثم غرزت السكينة التي تحولت لجمرة في ذراعه برعب، وأخرجت الرصاصة وسط خوفها وصراخ الآخر المكتوم. "طلعتها." وهي تنظر إليه لتجده لا يتحرك ويتصبب عرقاً. "اقتربت منه تتحسس نبضه لتقول لنفسها: الحمد لله لسه فيه النفس." أخرجت شالها ومسحت العرق على وجهه. "الصبح طلع، أنا هعمل ايه بالمصيبة دي؟ هخليه هنا ولا اعمل ايه يارب ساعدني. أنا هخليه بمخزن الكراكيب لحد ما يفوق، وأطلع قبل محد يحس عليا."
أسرعت إلى المنزل، جهزت الفطار لأخيها وزوجته وأبنائهم. وبعد أن غادر أخوها إلى عمله وزوجته أيضاً، فهي مدرسة، وودعت أبناء أخيها الصغار عندما ذهبوا إلى المدرسة. لتسرع إليه بخوف. لتجده يتصبب عرقاً. "ده محموم، يارب هعمل ايه." أسرعت إلى غرفتها لتجد حقنة تعطيها لأبناء أخيها عندما ترتفع حرارتهم. أعطته الحقنة وهي تضع الكمادات على جبينه. ذهبت بسرعة إلى المطبخ لتعد الحساء له. قبل أن يستيقظ لتصدم برجال يحاوطون المنزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!