صقر وصلهم عند بوابة الجامعة وبص في المرايا بيكلم ليلى: اسبقي انتي تقى ياليلى. ليلى: حاضر. ليلى نزلت وتقى قاعدة مكانها مضايقة وعاوزة تنزل بس هو قفل الباب. تقى: لو سمحت افتح الباب. صقر: لو سمحتي، أنا محتاج أتكلم معاكي. ماينفعش كدا، أنا هاجي آخدك بعد الجامعة نخرج نتكلم. تقى بصتله: وأنا مش عاوزة أتكلم ولا أتعامل معاك أصلاً. صقر بص أدامه واتكلم: إحنا الاتنين مجبرين نستحمل بعض الفترة دي يا تقى لحد ما المشاكل تنتهي. تقى
بتكلم نفسها من غير صوت: ماكنتش أتمنى إن يكون حد مجبر عليا بالشكل ده. صقر بصلها: لو سمحتي. تقى دمعة من عينها نزلت ومسحتها من تحت نضارتها: تمام يا صقر، بس دي آخر مرة هنقعد نتكلم فيها سوا. واتفضل افتح الباب. صقر فتحلها الباب ونزلت واتقابلت في دكتور ماجد على البوابة. ماجد: دا صقر؟ تقى بحزن: أيوة. صقر لاحظ وقوفها معاه بس ما اهتمش واتحرك بالعربية.
تقى أول مادخلت الجامعة مش عاوزة تدخل تحضر المحاضرات وقعدت في الجنينة وكلمت ليلى قالتلها تحضر هي. ماجد أخد ليها نسكافيه وراح يقعد معاها لأن معاد محاضرته كمان ساعة. ماجد قعد جمبها: جبتلك نسكافيه. تقى بصتله بدموع وطبعاً شالت النضارة. ماجد بصلها بذهول: عينيك وارمة كدا ليه؟ تقى بانهيار: شعورك إيه لما تشوف اللي أنت بتحبه في حضنه واحدة تانية؟ ماجد بصدمة: إيه؟ اللي أنت بتقوليه دا بجد؟
تقى حكتله عن اللي شافته من صقر والبنت اللي كانت معاه وبتعيط جامد: عارف يا ماجد أنا ماكنتش اتوقع دا منه أبداً. تخيل إني سألته لو كانت مراته لسة عايشة كان هيعمل كدا؟ رد وقالي إنه عمره ما اتخيل يخونها ولا يلمس واحدة غيرها. ولما قولتله عملت كدا وأنا مراتك رد وقالي إننا عارفين جوازنا دا شكله عامل إزاي وإنا مجبرين عليه. ماجد بحزن: ساعات بنختار الطريق المتعب وفاكرينه هو السعادة الأبدية. تقى بانهيار جامد:
كان نفسي يحس بيا. صقر مش شايف حد غير مراته اللي ماتت. أنا مش بقول ينساها لأن دي حب عمره بس صعب عليا أكون معاه وهو أصلاً مش شايفني. ماجد: أصعب حاجة الحب من طرف واحد. تقى بصتله: أنا عارفة إني زعلتك وجرحتك بس حقيقي غصب عني صدقني. مش عاوزة أضايقك ولا عاوزة أخدعك. ماجد بصلها ابتسم:
كل واحد فينا بيلاقي حبه الحقيقي اللي كان بيدور عليه سنين. ولما بيلاقيه بيمسك فيه بإيده وسنانه. يمكن أنا كنت شايفك حبي الأول والحقيقي وأه أنا بحبك أوي بس مش يمكن حبي ليكي مجرد اهتمام وصداقة. تقى: في كل مرة بتكلم معاك بقول يارتني قابلتك من زمان. ماجد: عارفة يا تقى يمكن انتي كمان فاكرة صقر حبك الحقيقي والوحيد. ويمكن الحب دا يتغير بعد ظهور حد تاني في حياتك. تقى: أنا مش شايفة غيره يا ماجد ولا قادرة حتى أفكر في أي حد تاني.
في اللحظة دي وهما بيتكلموا ليلى كانت طلعت من المدرج عشان المحاضرة اتلغت وشافتهم قاعدين سوا واضايقت أوي وبتكلم نفسها: هو مش خلاص قولتي له إنك اتجوزتي ليه لسة بيقعد معاكي ومهتم بيكي أوي كدا؟ ليلى قربت منهم بس حاولت تبان عادي وعلى طبيعتها وقعدت جمب تقى. ليلى: المحاضرة اتلغت. تقى: طب أحسن اقعدي معايا بقى شوية. ليلى أخدت النسكافيه اللي قدام تقى وبتشرب منه. ماجد: دا بتاع تقى على فكرة. ليلى بصتله: عارفة. وفيها إيه؟ ماجد:
فيها إن أنا اللي جايبه ليها يعني هي اللي تشربه. ليلى سابت النسكافيه من إيديها: متأسفة، ماكنتش أعرف. تقى: عادي يا لولو. وبصت لماجد: محصلش حاجة يعني يا ماجد فيها إيه لما هي تشربه؟ ما أنا وهي كدا على طول سوا. ليلى زعلت أوي من ردة فعله وسكتت. ماجد: أنا هقوم عشان طالما المحاضرة اتلغت يبقى هدخل دلوقتي أشرح محاضرتي. ويلا عشان تحضروه. تقى:
معلش أنا مش هقدر أحضر لأن مش هعرف أكون مركزة. ليلى هتحضرها وتبقى تقولي إيه اللي حصل فيها. ماجد: تمام. ماجد مشي وتقى زعلت على زعل ليلى. تقى: ما تزعليش يا ليلى، حقك عليا. ليلى قامت واخدت كتبها: عادي، ما زعلتش. ليلى مشيت وسابتها وراحت المدرج وبعدها بشوية دخل ماجد وبدأ يحضر المحاضرة. تقى فضلت قاعدة لوحدها وطبعاً معنى إن فيه محاضرة اتلغت يبقى هتخلص بدري. وبتفكر طب دلوقتي ترن على صقر تقوله ولا ماترنش.
ليلى جوا المحاضرة وكانت مش مركزة خالص. وبعد حوالي ساعة ونص ماجد خلص شرح وكدا المحاضرات خلصت لأنهم كانوا محاضرتين بس النهاردة. ليلى خرجت من المدرج وماجد واقف. ماجد: ما تزعليش يا ليلى. ليلى بهدوء: هو حضرتك عملت حاجة تستاهل الزعل يا دكتور؟ ماجد: إنتي عارفة إني بحبها وبحب أشوفها دايماً مبسوطة. وجبتلها النسكافيه اللي بتحبه فكنت عاوزه هي اللي تشربه. ليلى بصتله بحزن:
عادي، أنا اللي غلطانة عشان أخدت حاجة مش من حقي أو فكرت في حاجة مش من حقي. ماجد مش فاهم هي تقصد إيه: تقصدي إيه؟ ليلى: لا أبداً، ما تشغلش بالك. عن إذنك. ليلى مشيت وهو واقف مكانه مش فاهم أي حاجة من اللي هي قالتها. ليلى راحت لتقى عشان يمشوا. تقى: أرن على صقر؟ ليلى: ليه؟ تقى: أصله قالي إنه هييجي ياخدنا عشان عاوزني يتكلم معايا شوية بره البيت. ليلى: طب ما دي فرصة حلوة عشان تقربوا من بعض. تقى بحزن: ما افتكرش يا ليلى. ليلى:
رني بس إنتي وشوفي. تقى رنت عليه وهو كان مشغول في شوية ورق قدامه ورد من غير ما يشوف مين بيرن. صقر: آلو. تقى بتوتر: احنا خلصنا الجامعة. صقر بيبص في ساعة إيده: مش لسة قدامكم حوالي ساعتين؟ تقى: أيوه بس محاضرة اتلغت وأخدنا واحدة بس. صقر: تمام، استنوني ربع ساعة وهاجي. صقر قفل الملفات اللي قدامه واخد جاكيت بدلته وخرج ركب عربيته وفي طريقه للجامعة. ماجد جه للبنات تاني. ماجد: مش هتمشوا؟ تقى: مستنيين صقر هييجي ياخدنا. ماجد بيبص
على ليلى اللي مش مهتمة: تمام. تقى: احنا هنقف نستناه بره هو قال ربع ساعة وهيوصل. تقى وليلى خرجوا وماجد معاهم. وبعد حوالي ربع ساعة وصل صقر بالعربية وشافهم واقفين معاه. وهما شافوه وراحوا يركبوا. صقر اتحرك بيهم: هو مين اللي كان واقف معاكم دا؟ ليلى اللي ردت بس برد وراها حاجة: دا دكتور ماجد علينا في الكلية والعاشق الولهان لتقى. تقى بصتلها بغضب: ليلى.
ليلى غمزلها وسكتت. وتقى دورت وشها بعيد عنه. وصقر ولا كأنه سمع أي حاجة من اللي اتقالت أصلاً. صقر: هنروح سوا نتغدا وبعد كدا نبقى نرجع الڤيلا. منال في شغلها زي كل يوم وأحمد باردوا بيضايقها كل شوية. بس هي النهاردة تعبانة أوي ومش مستحملة أي حاجة. أحمد دخل أوضة الكشف بتاعتها: إنتي قاعدة هنا ولسة في عيانين بره. منال بتبصله بتعب: حاضر. أنا بس قولت أرتاح شوية. أحمد بتريقة: ترتاحي؟ طب قومي عشان لسة في شغل كتير.
منال قامت بس وهي دايخة وفجأة أغمى عليها. وأحمد جري عليها لحقها قبل ما تقع وبيفوق فيها ونده على الممرضات إن حد يجيب أي حاجة يفوقوها بيها. وفقت بس كان ضغطها واطي وركبولها محلول. أحمد بصلها: ماكنتش أعرف إنك تعبانة أوي كدا النهاردة. منال بتعب: عادي ماهو مافيش حد بيحس بحد. أحمد اضايق من نفسها وحس إنه زودها معاها أوي. صقر وصل بالبنات المطعم اللي هيتغدوا فيه ونزلوا قعدوا على الترابيزة وطلبوا الأكل وقاعدين مستنيين الأكل.
ليلى حست إن صقر عاوز يتكلم مع تقى بس مش عارف قدامها: بقولكم إيه الأكل شكله هيطول. فأنا هاخد لفة في المكان كدا. ليلى قامت. صقر:
عاوزك تسمعيني من غير ما تقاطعيني. بصي يا تقى المشاكل اللي احنا فيها دلوقتي بسبب الشغل لازم كلنا نكون مع بعض ومحدش يتفرق بعيد عن التاني. لازم العيلة تفضل متجمعة عشان محدش يقدر علينا. ودا مش كلامي دا كلام بابا. ومش هعرف أطلقك الفترة دي عشان المشاكل دي. بس بعدها نبقى نخلص الإجراءات. وزي ما إحنا اتفقنا جوازنا على الورق وبس. وعلى فكرة بابا عارف بكدا بس أخواتي لأ. فعادي لو إحنا اتعاملنا قدامهم كزوج وزوجة عادي. بس بيني وبينك حاجة تانية.
تقى: أنا مش محتاجة إنك تفكرني بكل دا. أنا عارفة حدودي كويس أوي وعارفة أنا بعمل إيه وبتصرف إزاي. وزي ما قولت قبل كدا إننا مجبورين نستحمل بعض على ما الفترة دي تعدي. وأتمنى تعدي بسرعة. صقر: تمام، إحنا كدا متفقين. تقى: بس أنا عندي طلب ممكن؟ صقر: اتفضلي. تقى: طول ما إحنا متجوزين ماتعملش أي تصرف يجرحني أو يضايقني. صقر طبعاً فهم هي تقصد إيه:
تقى اللي حصل دا مش هيتكرر تاني لأنه عمره ما حصل مني ولا هيحصل. بس إن أخرج أسهر فدا عادي. وأعتقد دا مش هيضايقك. تقى: تمام. الجرسون جاب الأكل وليلى رجعت قعدت معاهم واتغدوا سوا. منال خلاص بقت كويسة شوية وخلاص هتركب عربيتها وتمشي. أحمد قرب عليها: مش هينفع تسوقي وإنتي تعبانة كدا. منال: أظن دي حاجة ما تخصكش. أحمد اضايق من ردها: براحتك يا دكتورة منال. عن إذنك. أحمد سابها وهي ركبت عربيتها وفي طريقها للڤيلا. منه قاعدة بتذاكر
في الجنينة وبتكلم نفسها: يعني ياربي عن باقي كل الكليات اختار حقوق أجيب وجع الدماغ لنفسي ليه بس. سما نادية جات تقعد معاها: إيه يا حبيبتي مالك؟ منه: والله يا ماما الوضع ما يطمنش. نادية ضحكت: ليه في إيه؟ منه: والله يا دودو الحقوق دي طلعت كبيرة أوي عليا. نادية: إنتي قدها يا حبيبتي وشاطرة وهانت أهو. ما عادش حاجة. منه: هانت إيه بس دا لسة سنتين. نادية: هيعدوا بسرعة. يلا عشان نتغدا.
منه لمّت كتبها ودخلت مع مامتها عشان يتغدوا سوا. مراد لسة في حي السيدة زينب عند محل العطارة بتاعه ومختار صاحبه قاعد معاهم. مختار: طب ماتقولها يامراد على موضوع الطار. مراد: مش هعرف يا مختار وكدا هخوفها أوي. وأنا بحاول أتصرف وأعمل أي حاجة عشان أحميها من غير ما هي تعرف أو تحس بحاجة. مختار: إن شاء الله خير. ربك يحلها من عنده. مراد: البنت جات لمّت هدوم تقى ودلوقتي زمانها في دولابها في الڤيلا. مختار بصله بشك:
طب في أوضتها بقى ولا أوضة تانية؟ مراد ضحك: عاوز توصل لإيه يا مختار؟ مختار ضحك: أنا فاهمك يا صاحبي وعارف إنك أكيد هتعمل حاجة ليهم هما الاتنين. مراد: فعلاً. بس ربنا يستر من ردة فعلهم. في الڤيلا، أوضة جديدة اتفتحت من الأوض واترتبت وكمان هدوم صقر وتقى في الدولاب جوا الأوضة دي. والدادة سعاد هي اللي بترتبها. فريدة دخلت الأوضة باستغراب: بتعملي إيه هنا يا سعاد؟ سعاد: برتب الأوضة يا فريدة هانم لصقر بيه والست تقى. فريدة:
هما هيقعدوا هنا؟ سعاد: أيوا الحاج طلب مني كدا وأنا خلاص خلصت ترتيب. فريدة: تمام. بعد حوالي ساعة، مراد وصل الڤيلا عشان يوصل قبل رجوع صقر وتقى. نادية: أحضرلك الغدا يا عمي؟ مراد: لا يا بنتي أنا اتغديت مع عمك مختار. قوليلي صقر رجع؟ نادية: لا لسة. مراد: طب وتقى؟ نادية: لا لسة باردو. مراد: طب الحمدلله. نادية: حضرتك طلبت إن أوضة تانية تتفتح وتترتب؟ مراد: أيوا عشان خاطر صقر وتقى. نادية بصتله: بس أظن كدا هما مايعرفوش بكدا.
مراد: أيوا. وخليكي جمبي الله يسترك يا بنتي عشان خايف منه. نادية ضحكت: ما تقلقش يا عمي أنا معاك. بعد نص ساعة وصل صقر والبنات. مراد لليلى: استني يا ليلى عاوزك شوية قبل ما تطلعي أوضتك. تقى وصقر طلعوا كل واحد راح لأوضته. بس اللي حصل بقى إن كل واحد فيهم اتفاجئ بأوضته مقفولة وبيحاولوا يفتحوا بس مافيش فايدة ونزلوا تحت. صقر: مين اللي قفل أوضتي كدا؟ تقى: وأوضتي أنا كمان. مراد وقف قصادهم:
اسمعوا بقى إنتوا الاتنين هدومكم اتنقلت في أوضة تانية وهتقعدوا فيها سوا. صقر: إيه اللي حضرتك بتقوله دا يا بابا؟ تقى: لو سمحت يا عمي افتحلي أوضتي. مراد: أنا قولت قبل كدا اسمي بابا مش عمي. واللي هقول عليه هيتنفذ. صقر بغضب: لا بقى ماهو مش مكتوب عليا إن أكون مجبور بالجوازة دي وكمان مجبور أقعد معاها في أوضة واحدة. تقى بصت لصقر واتكلمت بعصبية: وهو أنا يعني اللي عاوزة أقعد معاك دي حاجة بقت تقرف أصلاً. مراد بعصبية:
أقسم بالله لو اللي قولته ما حصلش ساعتها اعتبروني مت. مراد سابهم ودخل مكتبه وصقر ساب الڤيلا وخرج وتقى قعدت في الصالون. نادية دخلت تتكلم معاه. نادية: عاوزة نصيحتي؟ تقى: أكيد يا طنط. قولي. نادية: اسمعي كلام عمي. تقى بدموع: حضرتك ماسمعتيش صقر قال إيه. نادية: تقى يا حبيبتي صقر لسة متأثر بموت ناريمان ولسة باردوا ما عدى حتى شهر. فاستحملي شوية. تقى بانهيار: وليه أنا اللي استحمل؟
وليه أنا اللي دايماً الطرف اللي بيجي على نفسه عشان غيره؟ نادية: عشان إنتي قوية. تقى: بالعكس يا طنط أنا ما فيش حد أضعف مني. نادية: قومي بس اغسلي وشك واطلعي أوضتك ارتاحي. وإن شاء الله خير. تقى سمعت كلامها ونادية دخلت لمراد مكتبه. مراد بصلها: ها إيه اللي حصل؟ نادية: صقر أخد عربيته ومشي وتقى طلعت أهي بس هي مضايقة يا عمي. وشايفة إن حضرتك كدا جيت عليه. مراد: سيبوهم شوية وهما هيعرفوا إن بعمل كدا لمصلحتهم. نادية:
طب تفتكر صقر هيوافق؟ مراد: أه. أنا متأكد من كدا. تقى طلعت الأوضة الجديدة اللي هتقعد فيها مع صقر. وفتحت الدولاب وخرجت منه ترنج فرو ودخلت تاخد دش. صقر فضل طول اليوم بره ورجع وابوه كان مستنيه يرجع. مراد: حمدلله على السلامة. صقر بص له من غير ما يتكلم أو يرد. مراد: اسمع ياصقر اللي أنا قولته يتنفذ عشان والله ساعتها تعتبرني مت. صقر: بلاش الكلام دا يا بابا إنت كدا بتضغط عليا. مراد:
يا ابني أنا بعمل كدا حماية ليها. إحنا مش ضامنين اللي ممكن يحصل. لازم ناخد بالنا عشانها وهي دلوقتي لازم تكون في أوضتك عشان ما تكونش لوحدها. صقر: تمام يا بابا. أما أشوف آخرتها إيه. مراد: وعشان خاطري يا صقر اجبر بخاطرها بكلمتين. إنت ضايقتها بكلامك قبل ما تمشي. صقر: طيب يا بابا. صقر سابه وطلع يشوف هيعمل إيه أو هيتصرف إزاي معاها. تقى كانت قاعدة بتقرأ في كتاب في البلكونة. وهو دخل الأوضة
(الأوضة هي أوضة كبيرة فيه سرير كبير وكنبة انتريه وتسريحة بالكرسي بتاعها وفيه شازلونج كمان وحمام. البلكونة واسعة وفيها أربع كراسي بترابيزة وفيها مرجيحة متزينة بالتل الأبيض) صقر دخل واخد باله إنها قاعدة في البلكونة وخرج ليها بهدوء: الجو برد دلوقتي. تقى اتخضت من صوته وقامت عشان تدخل بس هو وقفها. صقر: تقى أنا عارف إن قولت كلام يضايق تحت بس أنا مش بحب حد يضغط عليا في حاجة. تقى بصت له ودموعها نزلت:
عمري ما كنت أتمنى إن يجي وقت وأكون مع واحد مجبور عليا. صقر زعل عشان جرحها: أنا ما قصدتش كل دا. ودا غصب عني. تقى بانهيار: وأنا ذنبي إيه؟ ليه كل دا يحصل معايا؟ صقر: وإنتي ليه وافقتي على طلب ناريمان؟ ليه قبلتي تتجوزي بالطريقة دي؟ تقى بصت له ومعرفتش ترد تقوله إنها بتحبه من سنين وهو مش حاسس. وسابته ودخلت جوا قعدت على السرير. وهو دخل وراها وقعد قصادها على كنبة الانتريه. صقر:
الفترة دي لازم نتعامل عادي يا تقى وما يكونش أي مشاكل ولا أي كلام يضايق. تقى: قول الكلام دا لنفسك مش ليا. أنا عارفة حدودي كويس وعارفة إيه اللي المفروض يتقال وإيه لأ. صقر: حاضر يا تقى. أنا هحاول أكون هادي. تقى دخلت الحمام غسلت وشها ورجعت تاني مكانها. بس هو شافها بتاخد المخدة وبطانية وهتنام على الأرض. صقر: بتعملي إيه؟ تقى: زي ما إنت شايف. هنام على الأرض. صقر قرب عليها واخد المخدة والبطانية: ومين قالك إن هسمحلك بكدا؟
صقر راح لكنبة الانتريه عشان هينام عليها وساب عليها البطانية والمخدة. وراح فتح الدولاب أخد ترنج شتوي وهدوم داخلية ودفاية رجالي داخلية ودخل ياخد دش. تقى قعدت على السرير وسندت ضهرها لضهر السرير ومسكت تليفونها ظبطت المنبه على صلاة الفجر وعاوزة تنام ومش عارفة ومكسوفة من الوضع ده.
صقر أخد الدش وخرج وقفل إزاز البلكونة والستاير وراح ينام على كنبة الانتريه وغمض عينيه وبيحاول ينام. تقى قدرت أخيرا تفرد جسمها وتنام لأنها محتاجة تنام فعلاً. وقت الفجر المنبه ضرب وتقى بسرعة قامت فصلته لأنها مش لوحدها في الأوضة وقامت تتوضى بهدوء. ولبست إسدالها وقعدت تصلي ركعتين السنة وتستنى أذان الفجر. صقر كان صحي على صوت المنبه وقام دخل الحمام واتوضى وصلى الركعتين ومستني الأذان. وبعد شوية الأذان أذن خلاص. صقر بص لتقى:
تحبي نصلي جماعة؟ تقى بصت له: بلاش تجبر نفسك على حاجة. تقى قامت وقفت مكانها وبدأت تصلي الفجر وصقر واقف مضايق من ردها وندم إنه طلب كدا ووقف يصلي هو كمان على سجادته. تاني يوم الصبح، في أوضة منال صحيت على صوت رنة تليفونها وكان رقم غريب هي ما تعرفوش وردت. منال: آلو. أحمد: أنا متأسف لو كنت أزعجتك. منال: مين بيتكلم؟ أحمد: أنا الدكتور أحمد. منال قامت عدلت نفسها: جبت رقمي منين؟ أحمد: أكيد من المستشفى. منال: وليه تكلمني؟ أحمد:
حبيت أطمن عليكي. منال ببرود: متشكرة. حاجة تانية؟ أحمد زعل: لا أبداً. سلام. أحمد قفل واضايق أوي إنه رن عليها أصلاً. اليوم دا كان يوم إجازة للكل وهيتجمعوا في الڤيلا. مراد بيصحى بدري كالعادة وقاعد يقرأ في المصحف في الجنينة. وواحد من الحرس قرب عليه. الحارس: فيه واحد جه الصبح بدري سألنا على مرات الصقر. مراد: قال إيه بالظبط؟ الحارس:
بيسأل على بنت إسماعيل هي عايشة هنا ولا لا. قولناله لأ. وسأل على مرات الصقر قولناله بنت عمهم. مراد: تمام. أنا عاوز الكلام يفضل زي ما هو كدا. الحارس: تحت أمرك يا باشا. الحارس مشي ومراد مسك تليفونه ورن على صقر اللي كان صاحي بس في الحمام وتقى صحيت على صوت التليفون بس ماردتش خالص. صقر خرج وشاف التليفون بيرن وراح يرد: أيوا يا بابا. مراد: انزل الجنينة حالاً. صقر: حاضر.
صقر بص لتقى اللي قامت من السرير ودخلت الحمام. واخد تليفونه ونزل يشوف أبوه عاوز إيه. علي خرج يقعد مع أبوه. علي: صباح الخير يا حاج. مراد: صباح الخير يا ابني. صقر جه قعد معاهم: خير يا بابا في إيه؟ مراد بص لعلي ورجع بص لصقر: أبداً يا حبيبي كنت عاوزك بس تنزل تقعد معايا. صقر فهم إن أبوه مش عاوز يتكلم قدام علي. وباردوا علي فهم كدا وقام وهو مضايق. صقر: في إيه يا بابا وليه مش عاوز تتكلم قدام علي؟ مراد:
عشان ماينفعش أي حد غيرنا يعرف موضوع الطار يا صقر عشان أنا ما أضمنش أخواتك. صقر: مش للدرجة دي يا بابا. هما صحيح مش بيحبوني بس مش لدرجة إنهم يتسببوا في أذى لتقى. مراد: اسمع كلامي يا صقر. فيه واحد النهاردة جه سأل على تقى والحراس قالوا له نفس الكلام اللي اتفقنا عليه. صقر: يعني هو وصل لهنا كمان؟ مراد: أيوا يا صقر. ولو أطول أبعدها عن هنا خالص كنت عملت بس أنا مش عاوزها تشك في أي حاجة. أنا بحاول أكون طبيعي عشانها. صقر:
طب مانبلغ عنه وخلاص. مراد: كدا هنزود العداوة أكتر وأكتر. العادات دي لازم تتحل. وأنا هتصرف. صقر: ربنا يستر يا بابا أنا مش مطمن. مراد: صقر عاملها كويس عشان خاطري وما تزعلهاش. صقر: يا بابا أنا بحاول أكون كويس بس إنت عارف إن مش قادر أتخيل حد تاني غير ناريمان الله يرحمه. مراد: عارف يا ابني بس والله مع الوقت كل دا هيتغير. صقر: ربنا يسهل.
تقى خرجت من الأوضة بعد ما لبست بيجامة جميلة باللون الأخضر الفاتح وسابت شعرها على ضهرها وراحت لأوضة ليلى اللي كانت في الحمام. تقى قعدت تستناها على السرير وكان جمبها دفتر ليلى ومسكته وفتحته وانصدمت باللي شافته قدامها واللي قرأته كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!