الفصل 7 | من 34 فصل

رواية الصقر المتمرد الفصل السابع 7 - بقلم ايمان جمال

المشاهدات
22
كلمة
2,813
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

الليلة عدت واليوم خلص وهنبدأ يوم جديد. تقى صحيت من نومها، دخلت غسلت وشها واتوضت وصلت وركعتين وقعدت تعمل فطار عشان هتنزل للجامعة. في الفيلا، الكل صاحي بس صقر لسة في أوضته ومراد دخله وكان صاحي وقاعد في بلكونة أوضته. مراد: عامل إيه النهاردة؟ صقر بهدوء: هكون عامل إيه يا بابا، أهو عايش زي اللي عايشين. مراد قعد جمبه:

أنا مش هقولك اتعايش ولا هقولك هون على نفسك، أنا هقولك بس شوف شغلك هو دا اللي هينسيك وأنا عارف إنك مش هتقدر تنسى بس دي الحياة يا ابني. صقر وقف ومشي شوية لحد سور البلكونة: حاضر يا بابا بس الحزن له وقته. مراد: خد الوقت اللي أنت عاوزه بس في نفس الوقت شوف شغلك. صقر: حاضر. جميلة ومنه قاعدين سوا تحت في الجنينة. منه: الا قوليلي يا جوجو يا حلوة أنتي. جميلة بصتلها برفع حاجب: طالما بدأتيها بالنهنحة دي يبقى فيه مصلحة.

منه ببراءة: أبدًا، دا أنا كنت هسألك عن صقر وتقى كده هيعملوا إيه. جميلة: والله مش عارفة، بس أكيد بابا عنده الحل لكل دا. منه: بس عمو صقر مش هيوافق يكمل. جميلة: دا اللي بفكر فيه بس خلينا نشوف الأيام مخبية لينا إيه. تقى لبست عشان تنزل الجامعة، وكانت لابسة دريس لونه أسود (مراعية لظروف وفاة ناريمان)

جميل ولبست كوتشي باللون الأبيض وأخدت شنطتها باللون الأسود وسابت شعرها نازل على ضهرها وحطت ميك اب خفيف وأخدت نظارة الشمس بتاعتها ونزلت وكان العم جميل مستنيها تحت البيت. تقى: صباح الخير يا عمو جميل. جميل: صباح الخير يا بنتي، هنتحرك على الجامعة؟ تقى: أيوا. تقى ركبت العربية وتليفونها رن وكان مراد وردت بسرعة: ألو. مراد: كدا ما تصبحيش عليا. تقى: والله كنت لسة هكلمك بس سبقتني. مراد: ماشي هعديها، عاملة إيه النهاردة؟ تقى:

الحمدلله أنا راحة الجامعة دلوقتي. مراد: طب مش محتاجة أي حاجة أجيبها وأنا جاي للمحل أنا ساعة كدا وهاجي. تقى: عاوزة أشوفك بس. مراد: وانا كمان عاوز أشوفك. تقى بتوتر: هو عامل إيه النهاردة؟ مراد: أهو شوية كدا وشوية كدا. تقى: عادي يا بابا شوية بس على ما الحزن ياخد وقته. مراد: عارف يا بنتي بس أنا زعلان على اللي حصل بينكم. تقى: دا نصيب وكل واحد فينا نصيبه مكتوبله من قبل ما يتولد. مراد:

ونعم بالله يا بنتي، يلا هسيبك بقى وهرجع أكلمك تاني. تقى: ماشي يا بابا. ليلى جهزت عشان تروح الجامعة ونزلت تفطر معاهم، وكلهم اتجمعوا على الفطار وصقر نزل بعد محاولات من أبوه. جميلة: كلمت تقى يا بابا؟ مراد: أه كلمتها من شوية. ليلى: هي نزلت؟ مراد: أه. منه: هو احنا ممكن نروح نقعد معاها يا جدو؟ علي بغضب: تروحي فين يا بنت. مراد بص لعلي ورجع بص لمنه: هي عاوزة تكون لوحدها. فريدة: أحسن بردوا.

صقر بص لفريدة ورجع بص للطبق اللي قدامه. مراد: تقريبا يا فريدة أنتي وعلي اللي شايفين إن تقى مش هنا دا أحسن بس بالعكس البيت فاضي أوي من غيرها. فريدة: أنا والله مش عارفة يا بابا أنت بتحب البنت دي ليه أوي كدا. آدم بهدوء: وفيها إيه يا ماما، تقى بنت جميلة وطيبة ومحدش فينا شاف منها حاجة وحشة. علي: دي خطة عشان تكسب الكل في صفها وتاخد اللي هي عاوزاه. صقر أخيراً اتكلم: أظن اللي أنتوا بتتكلموا عنها دي دلوقتي مراتي. علي بصله:

هو أنت مش طلبت منها تبعد عنك ومش عاوز تشوفها. صقر: حتى لو أنا طلبت كدا، طول ما هي على ذمتي محدش يقول عليها حاجة ولو بردو مبقتش على ذمتي محدش يضايقها. فريدة بسخرية: ودا من إمتى. صقر وقف واتكلم بغضب: من زمان يا فريدة بس أنتي اللي ماكنتيش واخدة بالك بس أنتي اللي مش شايفة غير غرورك وطمعك وبس. فريدة بعصبية: أنت اتجننت ازاي تتكلم مع أختك الكبيرة كدا. صقر ببرود: أظن مش أنتي اللي هتعرفيني أتكلم ازاي ولا أعمل إيه.

فريدة بصت لأبوها: عاجبك اللي بيحصل دا يا بابا. مراد: أنا مش شايف إن صقر غلطان. علي وقف واتكلم بعصبية: طول عمرك هتفضل شايفه أحسن مننا ودايما محسّسنا إننا مش ولادك. صقر قرب من أخوه:

بالعكس يا علي أنتوا اللي مش شايفيني أخوكم ولا بتحسسوني بـدا أنا بحاول أفهم أنا عملت ليكم إيه بس للأسف مش لاقي أي حاجة تدي ليكم الحق تعملوا كل دا فيا، رغم حقدك عليا أخذتك تشتغل معايا في الشركة وما قولتش لا، وقولت أنت أخويا الكبير وتكون جمبي أحسن من الغريب بس للأسف طلعت غلطان. صقر قال كلامه وخرج أخذ عربيته ومشي راح شركته. مراد أخذ البنات وطلع الجنينة. مراد: مش عاوز حد فيكم يعرف صقر مكان تقى. جميلة باستغراب:

ليه يا بابا؟ مراد: كدا عشان أنا متأكد إنه هيسأل على مكانها. منال: طب وهيكون عايز يعرف مكانها ليه؟ مراد: عشان صقر مش عاوز مش بيحب يحس بالذنب ولا يحس إنه مضايق حد فهيحاول يرجعها الفيلا حتى لو هيطلقها. منه: ماشي يا جدو حاضر. مراد بص لليلى: مش هوصيكي يا ليلى. ليلى: حاضر يا جدو ما تقلقش. ليلى بعد شوية نزلت الجامعة واتقابلت مع تقى وحضنتها أوي. ليلى: وحشتيني أوي. تقى ضحكت: يا بنتي دي ليلة واحدة اللي عدت. ليلى بصتلها بغضب:

ما هي لسة الليالي الكتير جاية. تقى: تعالي بس نقعد عشان أحكيلك على اللي حصل. راحوا يقعدوا سوا في كافتيريا الجامعة وحكتلها عن الكلام اللي حصل بينها وبين ماجد. ليلى: يعني هو عرف إنك اتجوزتي؟ تقى: أه، والحمدلله اتقبل الموضوع وفهم. ليلى: طب والله جدع أنا مش عاوزاه يضيع منك بس هقول إيه بقى القلب غاوي تعب. تقى بحزن:

أعمل إيه يا ليلى أنا بحبه من زمان بس أنا مجروحة أوي منه ومضايقة منه ومش عاوزة أشوفه بجد لأن حسيت إني قليلة أوي. ليلى: كل حاجة هتكون كويسة. تقى: مش هتفرق كتير كل اللي فارق معايا دلوقتي دراستي وبس. عدا حوالي أسبوع على وفاة ناريمان وتقى لسة قاعدة لوحدها وصقر لحد دلوقتي ما سألش هي فين أصلاً ولا حد قاله مكانها. وفي يوم، صقر قاعد في شركته بيخلص شغله ودخل عماد. عماد قعد قصاده: جيت ليه النهاردة كنت خد إجازة. صقر:

لو فضلت في البيت هتعب يا عماد أنا كدا كويس، أنا عايز أحكيلك على حاجة. عماد: حاجة إيه؟ صقر: أنا اتجوزت. عماد بصدمة: نعم هو أنت لحقت؟ صقر حكاله عن جوازه من تقى والظروف اللي كانت السبب في جوازهم. عماد: طب وأنت ناوي على إيه؟ صقر: ولا أي حاجة، هطلقها عشان أنا مش قابل كل اللي بيحصل دا وأنا عملت كدا عشان خاطر ناريمان الله يرحمها وهي بردو قبلت بكدا عشانها، يبقى معتش له لزوم الجواز. عماد:

طب ما تدي لنفسك فرصة يا صقر عشان تخلف. صقر بحزن: مش قادر يا عماد أشوف حد غيرها، طب ما هي تقى دامي من وهي لسة طفلة بس أنا ما شفتش غير ناريمان وبس، حبيتها هي واختارتها. عماد: ما هو بردو يا صقر مش هينفع تقضي حياتك كلها لوحدك. صقر: أنا مش عارف أفكر ولا قادر أشوف أي حاجة دلوقتي كل اللي أنا شايفه إن أنا لازم أطلق تقى عشان كدا خلاص. عماد: اللي أنت شايفه يا صاحبي. صقر: بقولك أنا هروح لسهر النهاردة. عماد باستغراب:

ودا من إمتى؟! صقر: ما احنا بنروح على طول. عماد: أيوا بنروح بس أول مرة تقول رايح ليها يا صقر. صقر ببرود: عادي. عماد خايف على صاحبه لأنه دلوقتي في حالة مش كويسة. اليوم دا كان يوم مرهق جداً بالنسبة لتقى عشان كان اختبارات شهرية وبتذاكر كتير ومش بتنام وبعد ما خلصت الامتحان اللي كان عليها راحت الكافتيريا عشان تشرب أي حاجة سخنة خصوصًا إنهم في الشتا عشان دا الترم الأول من الدراسة.

ماجد كان قاعد في الكافتيريا وشافها واقفة بتطلب اللي هي عاوزاه وراح قرب منها. ماجد: باين عليكي تعبانة. تقى بإرهاق: مرهقة بس شوية بسبب قلة النوم. ماجد: أنتي اللي موترة نفسك دي مجرد امتحانات شهرية. تقى: لازم أجتهد وأنجح وأجيب تقدير زي التلات سنين اللي فاتوا. ماجد ابتسم: شكلك عاوزة تبقي معيدة هنا في الجامعة. تقى بصتله بنظرة أمل: نفسي أوي. ماجد: أنا واثق إنك هتعملي دا كويس أوي. ليلى جاتلهم:

بقى أنتي هنا يا هانم وأنا بدور عليكي. تقى ضحكت: طب ما رنتيش عليا ليه. ليلى: رنيت يا أختي والله بس تقريباً نسيته صامت. تقى بتشوف تليفونها اللي فعلاً كان صامت. اليوم خلص وجه وقت الليل، وفي الفيلا قاعدين بيتعشوا بس صقر كان فوق ونزل شافهم قاعدين. مراد: يلا عشان تاكل. صقر: ماليش نفس يا بابا أنا هخرج مع عماد شوية. مراد بصله: هتتأخر؟ صقر: مش عارف. صقر خرج من الفيلا وفي طريقه للنايت كلاب اللي بيسهر فيه، واتقابل مع عماد.

عماد: كنت فاكرك مش هتيجي وترجع في كلامك. صقر: إش معنى يعني؟ عماد: مش عارف بس أنا حاسس إن أنت مش كويس يا صقر. صقر ببرود: لا أنا كويس وكويس أوي كمان. سهر جات وقعدت معاهم وبصت لصقر: وحشتني. صقر وقف: تعالي نمشي. سهر باستغراب: معقول؟! صقر: هتيجي ولا أمشي؟ سهر: لا ثواني بس أجيب شنطتي. صقر خرج سبقها على العربية وهي خرجت بسرعة وركبت جمبه ومكانتش مصدقة خالص إنه أخيرا هيحن عليها. سهر: هنروح فين؟ صقر: بيتنا القديم. سهر بفرحة:

أخيرا حسيت بيا. صقر ما ردش وفضل سايق وبس. تقى كانت قاعدة في أوضتها بتتعشى على سريرها وهي متعودة إنها طول ما هي في البيت بتحب تلبس هدوم صيفي عادي في الشتا طالما الجو دافي جوا ومافيش أي برد فكانت لابسة بلوزة بحمالات فرو وشورت لفوق الركبة بشوية خامته فرو.

تحت البيت صقر وصل بسهر تحت وما اهتمش بأي حد وخصوصًا إن الوقت دا يعتبر متأخر ومحدش موجود في الشارع خصوصًا إن محدش بيسهر كتير في الشتا، صقر طلع بيها لعند باب الشقة وفتح الباب ودخلوا. سهر أول ما دخلوا البيت قربت منه بطريقة مغرية: مش مصدقة إني معاك دلوقتي وإن ممكن أقضي معاك ليلة.

صقر شدها عليه أوي وباسها بوسة بعنف وفي اللحظة دي خرجت تقى من أوضتها وشايلة صنية الأكل بعد العشا وانصدمت أول ما شافت المنظر دا أدامها وفي ثانية الصنية وقعت على الأرض وصقر اتخضّ من الصوت وانصدم أكتر من تقى لأنه ما اتوقعش إنها تكون هنا. تقى واقفة مكانها مش مستوعبة اللي بيحصل أدامها وبسرعة دخلت أوضتها وقفلت الباب. سهر: وتطلع مين دي إن شاء الله. صقر: يلا نمشي. سهر: هو احنا لحقنا نيجي عشان نمشي. صقر بغضب: قولتلك يلا.

صقر أخدها ونزلوا وتقى جوا في الأوضة منهارة من العياط ومن اللي شافته. تقى بتكلم روحها: معقولة اللي أنا شفته دا أكيد أنا بحلم لا دا مش حلم دا كابوس. صقر ركب العربية والصدمة لسة مؤثرة عليه. سهر: هنروح فين بقى دلوقتي؟ صقر: هرجعك مكانك. سهر: نعم هو أنت أخدتني عشان ترجعني تاني. صقر بعصبية: سهر أنا مش ناقص ولا عاوز أسمع صوتك اللي أقول عليه يتنفذ من غير أي نقاش.

سهر سكتت وبتقول لنفسها إن طالما أخدها مرة أكيد هياخدها تاني حتى لو المرادي فشلت. تقى فضلت طول الليل بتعيط: معقولة يا صقر يطلع منك كل دا؟ أنا كنت عارفة إن أنت بتسهر وتسكر بس مش لدرجة تعمل علاقات محرمة طب وجبتها هنا ليه وأنت أكيد عارف إن أنا هنا. صقر وصل سهر وفي طريقه للفيلا وبيكلم نفسه من غير صوت: معقولة هي شافتني بالمنظر دا؟

أنا مش فارق معايا هي زعلت ولا لا، بس كل اللي فارق معايا شكلي أدامها أكيد مش مصدقة إن أنا اللي كنت واقف أدامها. تاني يوم الصبح، تقريباً لا تقى ولا صقر عرفوا يناموا طول الليل. صقر لبس هدومه ونزل تحت. مراد: صاحي بدري ليه؟ صقر: معرفتش أنام. مراد: أنت كويس؟ صقر: أيوا يا بابا. مراد: طب يلا عشان تفطر معانا. صقر لسة هيتكلم بس شاف ليلى نازلة. صقر: هتروحي الجامعة إمتى؟ ليلى باستغراب: كمان ساعة كده. صقر وقف: طب أنا ماشي.

مراد: رايح فين؟ صقر: ورايا مشوار مهم يا بابا. صقر خرج ركب عربيته وفي طريقه للبيت القديم. بعد حوالي ربع ساعة وهدان رن على مراد. مراد: عامل إيه يا ابن عمي؟ وهدان: مش كويس يا مراد اسمعني كويس أنا وصلي معلومات إن حفيد جليلة عندك في القاهرة عشان يعرف أخبار تقى. مراد بصدمة: إيه وعرفت منين؟ وهدان: مش ده المهم دلوقتي، لازم تعمل أي حاجة عشان هو لو سأل أي حد هيعرف إن اللي كانت في البلد دي تقى مش مرات صقر.

مراد: صقر اتجوز تقى يا وهدان. وهدان: طب حاول تعمل أي حاجة بقى. مراد: حاضر أنا هتصرف. مراد قفل مع وهدان وطلع طلب كل الحرس اللي في الفيلا ووقفهم قدامه. مراد: اسمعوا اللي هقولوا ده كويس، أي حد يسألكم على الهانم تقى ويقولكم دي مين هتردوا تقولوا دي مرات صقر باشا. واحد من الحرس: هما اتجوزوا؟ مراد: أيوا، وأي حد مهما كان هو مين يسأل تقولوا نفس الكلام إن دي مرات صقر باشا وتبقى بنت عمه.

واحد تاني من الحرس: طب ممكن نفهم ليه كل ده عشان نعمل اللي علينا وزيادة. مراد: فيه خطر على حياة تقى، ولازم نحميها واللي قولت عليه يتنفذ. الحراس سمعوا الكلام وهينفذوه ومراد بيرن على صقر بس مش بيرد. صقر وصل تحت البيت ورن على تقى اللي هي ما صدقت تروح في النوم وردت عليه وهي نايمة من غير ما تعرف مين بيرن. تقى بنوم: ألو. صقر: تقى أنا صقر فوقي كده وانزلي أنا تحت البيت.

تقى أول ما سمعت اسمه وصوته قامت مفزوعة ولسة هترد بس هو قفل المكالمة. تقى: هو أنا سمعت صح ولا أنا بيتهيألي؟ تقى بصت في التليفون تاني عشان تتأكد إن صقر رن. تقى: أنا أصلاً مش عايزة أشوف وشه جاي يعمل إيه.

تقى قامت دخلت غسلت وشها واتوضت وصلت ركعتين ولبست بالطو قصير باللون الأبيض وتحته أندر شيرت بنفس اللون وعليه بنطلون أسود ولبست كوتشي أبيض وشنطة سودا ورفعت شعرها ذيل حصان وحطت ميك أب خفيف وأخدت الكتب اللي هتحتاجها في الجامعة ونزلت. صقر أول ما شافها خارجة من مدخل البيت نزل من العربية ووقف قصادها. صقر: عايز أتكلم معاكي. تقى بغضب: مش عايزة أتكلم. صقر: مش هينفع ما نتكلمش يا تقى. تقى: اتفضل عايز إيه.

صقر بيبص حواليه: مش هينفع في وسط الشارع كده. تقى: أنا مستنية عمي جميل يوصلني. صقر: لا أنا اللي هوصلك النهاردة. وهما واقفين العم جميل وصل بالعربية. جميل نزل: اتأخرت عليكي ولا إيه؟ تقى: لا أبداً أنا لسة نازلة. جميل: إزيك يا صقر يا ابني. صقر: الحمدلله عامل إيه يا راجل يا طيب. جميل: نحمد الله. صقر: يستاهل الحمد، بقولك يا عم جميل أنا هوصل تقى للجامعة النهاردة. تقى بعصبية: قولتلك لا.

صقر بص لجميل: معلش يا عم جميل تقدر تمشي أنت وأنا هوصلها. جميل مشي وصقر فضل واقف أمامها. صقر: هتفضلي واقفة مكانك كده كتير؟ تقى بصتله بغضب وسابته وركبت العربية وهو ركب مكانه واتحرك بيها. تقى فجأة اتكلمت: قبل ما أسمع منك أي كلام عايزة أسألك سؤال. تقى كانت لابسة نظارة الشمس وهي بتتكلم وصقر مش بيحب إن حد يكون بيتكلم معاه وهو لابس نظارة الشمس. صقر: ممكن تشيلي النظارة دي الأول مش بحب حد يتكلم معايا وهو لابسها.

تقى كانت خايفة إنه يشوف عينيها اللي وارمة بسبب عياطها طول الليل. تقى: لا أنا مش هشيلها يا صقر. صقر فجأة شالها هو وهي اتفاجأت بده وهو انصدم لما شاف منظر عينيها وركن العربية على الجمب. تقى: لو كانت ناريمان عايشة كنت عملت اللي أنت عملته ده؟

صقر بص قدامة واتكلم بحزن: عمري ما فكرت إني أخونها أو إن يجي يوم في بالي إن ألمس واحدة غيرها، كنت دايما شايفها قصادي في أي حاجة بعملها حتى البنت اللي كانت معايا إمبارح دي بقالها كتير أوي نفسها بس أبصلها بصة حلوة أو أحن عليها بكلمة. تقى بدموع: ولويه عملت كده دلوقتي، ولويه جبتها وجيت هنا وأنت عارف إنها موجودة في البيت. صقر بص لها: أقسم لك بالله يا تقى ما كنت أعرف أنا محدش قالي بمكانك.

تقى دموعها نزلت: مش هتفرق لأن أنت فكرت تخون وأنا مراتك. صقر: بس أنا وأنتي عارفين جوازنا ده على ال... تقى قاطعته: عارفة على الورق وبس، وأنا ما قولتش غير كده ومتأكدة كمان إنك جاي النهاردة عشان تقولي إننا نطلق بهدوء عشان اللي عملناه كده عشانها مشيت وسابت الدنيا. صقر لسة هيرد بس تليفونه رن وكان مراد ورد. صقر: أيوا يا بابا. مراد: تعالى الفيلا دلوقتي حالا وياريت لو تعرف تروح البيت القديم تجيب تقى بسرعة.

صقر: إيه اللي حصل يا بابا، تقى معايا. مراد باستغراب: معاك؟ طب هاتها وتعالوا بسرعة. مراد قفل وصقر بص لتقى. صقر: بابا عايزنا دلوقتي حالا في الفيلا. تقى: ليه؟ صقر: مش عارف دلوقتي هنروح ونعرف. صقر شغل العربية واتحرك وفي طريقه للفيلا. مراد رايح جاي في الفيلا وقلقان أوي. علي: في إيه يا بابا ومالك قلقان كده ليه؟ مراد: مش عايز أي كلام دلوقتي يا علي. وهما واقفين بيتكلموا دخل صقر وتقى معاه. صقر قرب من أبوه.

صقر: في إيه يا بابا؟ مراد بصوت واطي: بيراقبونا يا صقر عشان يعرفوا مكان تقى عشان خاطري خلي بالك منها وخليها معانا هنا أنت الوحيد اللي هتقدر تعمل ده في حكم إنك جوزها. تقى: إيه اللي حصل؟ مراد: اطلعي أنتي فوق مع البنات دلوقتي يا تقى. تقى طلعت بهدوء ومراد قعد مع صقر في المكتب وساب علي برة وده ضايقه جداً. صقر: مين اللي قالك يا بابا الكلام ده؟

مراد: عمك وهدان لسة مكلمني من شوية وقالي أنا هقولك أنا قولت إيه للحرس عشان تبقى عارف. مراد حكاله على كلامه مع الحرس وصقر طبعاً دلوقتي مش عارف ينفذ قرار الطلاق بعد اللي قاله أبوه عشان يقدر يحمي تقى. صقر: بس يا بابا باللي أنت بتقوله ده يبقى هي هتفضل مراتي.

مراد بص لإبنه: اسمعني كويس يا صقر أنا عارف إن جوازك منها لسة على الورق وعارف كمان إنك استحالة تقدر تلمس واحدة تانية غير مراتك الله يرحمها بس صدقني يا ابني الحب الحقيقي مش بيجي مرة ويروح يمكن تلاقيه مع تقى، أنا مش بقولك كده عشان أضغط عليك بالعكس أنا بس بتكلم معاك وأفهمك وأنت اللي هتاخد قرارك بس كل اللي طالبه منك دلوقتي إنك تخليها على ذمتك لحد ما نخلص من المصيبة دي. صقر: حاضر يا بابا وربنا يستر.

تقى قاعدة مع البنات ومش فاهمة إيه اللي بيحصل ولويه جات هنا. ليلى: اهدي وأنتي تعرفي إيه اللي حصل. تقى: خايفة يا ليلى أنا حاسة إن فيه حاجة كبيرة حصلت. ليلى: بلاش تخوفي نفسك كله هيبقى تمام ويلا عشان ننزل نروح الجامعة. ليلى وتقى نزلوا ومراد أول ما شافهم سألهم. مراد: أنتو رايحين فين؟ ليلى: الجامعة يا جدّو. مراد: مش فيه خروج من غير حراسة. تقى باستغراب: ليه كل ده؟

مراد: فيه شوية مشاكل مع كذا حد في شغلنا ولازم ناخد بالنا كويس أوي. مراد بص لصقر. مراد: أنت اللي هتوصلهم دلوقتي يا صقر وهتاخد معاكم عربية حراسة. صقر: حاضر. صقر خرج سبقهم على العربية وليلى وتقى خرجوا وراه، وليلى ركبت في الكرسي الخلفي وتقى ركبت جمبه في الكرسي الأمامي بس كانت مضايقة ومش طايقاه أصلاً. ليلى: هو شغل جدّو فيه قلق للدرجة دي يا خالو؟ ده مجرد عطارة بس.

صقر: جدّو يقصد شغل الشركة يا ليلى ولازم ناخد بالنا وإننا نخلي بالنا من نفسنا كويس أوي. تقى: أنا عايزة أرجع البيت. صقر: لا ما فيش رجوع وعلى ما ترجعي من الجامعة هتلاقي حاجتك رجعت الفيلا من تاني. صقر تليفونه رن وكان قريب من تقى وشافت اسم اللي بيرن وكان اسم سهر وبصت قدامها وصقر ما ردش على المكالمة. مراد طلب من آدم حفيده يقعدوا سوا شوية. مراد: أنا طلبت أتكلم معاك بعيد عنهم عشان عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.

آدم: خير يا جدّو. مراد: أنا عارف إنك بتحب تقى. آدم بتوتر: إيه اللي حضرتك بتقوله ده. مراد: اسمعني يا آدم للآخر، يمكن حبك ده ما يكونش حقيقي وتكون متعود عليها من صغركم خصوصاً إنكم متربيين سوا وما فيش فرق بينكم، يمكن أنت اعتبرتها حبيبتك من زمان بس أكيد هي مش حبك الحقيقي دور على الحب يا ابني وعيش حياتك وسيبها لخالك.

آدم: هي من يوم ما اتجوزت خالي وأنا والله شايفها أخت ليا وبس، بس أنا حقيقي حبيتها ويمكن زي ما أنت بتقول ما كانتش هي حبي الحقيقي بس كل اللي هقدر أعمله إن أوعدك يا جدّو إن أشوف حياتي وأدور على الحب وعلى الإنسانة اللي هلاقي معاها الحب الحقيقي. مراد: مش يمكن قدامك وأنت مش شايفها. آدم: حضرتك تقصد مين؟ مراد: مش أنا اللي هقولك أقصد مين أنت الوحيد اللي هتعرف وساعتها أوعى تضيعها من إيدك. آدم: حاضر يا جدّو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...