في شغلات واضحة وضوح الشمس، متل هالشمس يلي أشرقت على ضيعتنا. قد ما حاولت ما فيك تخفي الشي اللي عم تحسه جواتك، لإنّه إرادياً بينعكس على وجهك. طالع منار من غرفته وتوجه على الغرفة اللي قاعدين فيها أهله وعم يشربوا قهوة الصبح. قرب من الطاولة، سكب لحاله فنجان وقعد معهم. وفي أخوه الصغير واقف على الشباك اللي بطل على الطريق. منار: يسعد صباحكن. أمه وأبوه: وصباحك. الأخ الصغير: اجوا... اجوا... قلتلكن رح يجو. منار: مين هدول؟
الأخ: الشرطة، مين يعني. قرب من أمه وقال: ما قلتلك رح يجو. منار: شرطة؟ شو فيه؟ طلع الأخ لبرا يركض ويشوف سيارات الشرطة. ومنار التفت على أمه وأبوه يحكوله شو صاير. أبوه: ما حسيت على الصياح بهالليل. منار: لا صياح شو؟ أبوه: في حرامي بالضيعة. منار: حرامي وبضيعتنا؟ أبوه: أي، وفايت على بيت عمار اللي بسوق على كميون.
أمه: وهو الزلمة مسافر والحرامي عرفان إنه ما في زلمة بالبيت وفايت. عم يقولوا ما مخلي شي إلا وسارقو. خطي، قال بنته اللي من مرته الأولى مخبية دهب أمه، أخذتهن كلهن وما مخلي شي. وعم يقولوا ساحب عليها سلاح، والبنت حالتها حالة. منار (بصدمة) : المى؟! أمه: أي والله، هيك كانوا يقولوا اسمها. حط الفنجان من إيده وقام طلع من البيت فوراً. وهو عالباب عم يركب سيارته، أجا لعنده إياس. إياس: خبرت؟
منار: أي، هلق أهلي عم يخبروني. فهمني شو القصة. إياس: اركب، بنروح ع المعمل وبنحكي. منار: بدي روح أشوف شو صاير. إياس: شو جنيت؟ شو ماخدك والشرطة بكل الضيعة؟ منار: المى شو صاير معاها؟ إياس: ع أساس كتير بهمك؟ منار: إياس، لا تبلش، كل شي لحال. ركب إياس جنبه وقال: مريم وديمة راحوا يشوفوا وبيخبرونا. دور منار ومشي. وفجأة ضرب إيده على الدركسيون بغضب. إياس: شبك؟ منار: أكيد سمرا إلها يد، أو حدا من صحباتها. إياس: وين راح فكرك؟
منار: وحدة متل هي، بايعة شرفها، مو بعيد عنها شي. إياس: أي، سكر ع السيرة ومادخلنا. *** دخلوا مريم وديمة وغزل من بين الشرطة لعند رفيقتن. البيت معجوق والشرطة طالعة فايتة وعم تاخد بصمات. غرفة المى مقلوبة قلب. قربوا وقعدوا معها بالصالون. كانت قاعدة ورأسها ع صدر خالها، وسمرا وولادها قاعدين ع جنب. وفي شرطيين عم ياخدوا أقوالهم. دخلوا بصمت وما عارفين شو يحكوا بهيك موقف. ولما خلص الشرطي أخد الأقوال.
سمرا للشرطي: لا، ما حسيت ع شي. بس حسيت ع المى عم تصرخ: حرامي... وشي انكسر. لما قمت لقيت غرفتي مقلوبة قلب. بس ما همني غرفتي. كان بدي ألحق مصدر الصوت وأعرف شو صاير. وصلت لقيت غرفة المى مقلوبة وقزاز بلكونتها مكسور، والمى عم تصرخ برعب. الشرطي: يعطيكِ العافية. والتفت لعند المى. أدهم: خالو، قادرة تحكي؟ كانت ساكتة ودمعتها عالقة ع خدها. أدهم: خلص، أنا ببقى باخد أقوالها، مبين إنه مو قادرة.
حطت إيدها ع إيده ورفعت حالها وجلست قعدتها، ومسحت دمعتها: رح أحكي. الشرطي: تفضلي. المى: حسيت ع حركة عندي بالغرفة. تجلست ولقيت اتنين. واحد واقف فوق راسي، والتاني عم يعبي بالكيس اللي معو. بكت وقالت: أخدوا كل دهب ماما الله يرحمها، وكمان كل شي إلي أخدوه. اللي كان واقف فوق راسي موجه مسدس ع راسي وقلي: هششش. أنا ما استرجيت أحكي، خفت يقتلوني. لحتى وهنن عم يهربوا، صرخت: حرامي. قام واحد منهن فات بالقزاز وكسره. قام فوراً وهرب.
الشرطي: إذا شفتيهن بتعرفيهن؟ المى: لا، ملتّمين. الشرطي: طيب، كيف طولهن؟ المى: ما انتبهت، بس بظن عادي. لا طوال ولا قصار. الشرطي: حجمن؟ المى: لا، لا، مو سمان ولا نحاف. الشرطي: أصواتهن؟ المى: ما سمعتهن حكوا ولا كلمة. الشرطي: يعطيكن العافية، رح نشوف شغلنا، وإن شاء الله بنوصل للحرامي. وقف الشرطي وراح. والبنات اندفعوا لعند المى، قعدوا جنبها وضموها، وهي صارت تبكي معهن. ***
واقفة شهد ع شباك المطبخ ببيتها بعد ما رجعتله هي ومعاذ. قرب معاذ منها وضمها من خصره. معاذ: صباح الخير. التفتت عليه: صباح النور. قلتلك سمعت أصوات بالليل، ما تصدقني. معاذ: ليش، شو صاير؟ شهد: ما بعرف، بس بتحس الناس معجوقة. وحتى كان في شرطة. معاذ: اف اف. التفت ليطلع وقال: رايح أشوف شو في. مسكته من إيده ووقفته. شهد: ممنوع. معاذ: بس أشوف وأرجع. شهد: ممنوع. معاذ: حكم فرعون يعني؟ شهد: وأهم. المهم، تمشي كلمتي بهالبيت.
معاذ: بحقلك. *** بالمعمل، مجتمعين الشباب ودخل إياس وهو عم يضب تلفونه بجيبته. منار: شو؟ إياس: أجو الصبايا من عندهن، متل ماسمعنا بالضبط. قال كانوا اتنين. واحد واقف فوق راس المى ومصوب المسدس، والتاني عم يلم ويسرق. أي، فالبنت شبه منهارة. منار ساكت وما علّق. تحرك محمد ليرجع عشغله وقال لمنار: لا تعمل حالك خايف ومهتم، ما لابقة لك هالحركات. منار تجاهله وحكى إياس: وين المى هلق؟ إياس: قالوا البنات راحت مع خالها. منار: خالها؟
إياس: أي. البنت أمها ميتة، بس أكيد إلها بيت جد. منار: شو رأيكن، حكيها؟ محمد: ما وقته. اللي فات مات يا صاحبي. طلع محمد وترك منار بحيرته. ***
بعد مرور أسبوع. الأوضاع كانت طبيعية. حدا عرف الحرامية، ولا الشرطة وصلت لشي. والمى رجعت من بيت خالها بعد ما رجع أبوها من السفر وخبر كل شي لما وصل. منار علاقته مع هلا متعمقة كتير، ويمكن صاروا أكتر من أصدقاء. وبالنسبة لشوقة، منار رضي يشغل الشب أخوها لحبيبته مشان مايخسر رفيقه، وكمان لموافقة رفقاته البقية ع الموضوع. *** بضيعة الشقرا، سهران كم شب مع بعضهن بأحد البيوت. = وهي اللي بدنا إياه صار، وقدرنا ندخل حدا ع قلب المعمل.
_وإيمت ناوي تضرب ضربتك؟ = ع مهل، ليخلص توسيع المعمل مشان تكون خسارته أكبر. _هههههه. = بس أما هالحنون شوقة، طلع مضحكة. ههههه. *** ع السطح واقفة سمرا وعم تحكي عالتلفون. سمرا: خلص هلال، بكفي. ما فيني. هلال: طيب، دبريها. سمرا: كيف يعني؟ وعمار والمى بالبيت. هلال: لك، ما بدي شي، بس بدي أشوفك. سمرا: من إيمت صاير متلهف لشوفتي؟ هلال: ليش، ما بتقولي حب؟ سمرا: عن جد؟ هلال: أي. لا تصدقي، لآني بدي أكذب عليكي.
سمرا: خلص فهمنا. ليسافر عمار، بظبطها. هلال: لك، بدي أشوفك، وأنتِ بتقوليلي: ليسافر عمار. سمرا: طيب، شو الحل؟ هلال: أنا جاي أسهر عندكن. سمرا: لا، مو ظابطة. هلال: طيب، بدي طريقة أفوت براحة لعندكن. سكتت سمرا وكأنها فهمت قصده. سمرا: اممم، ما بعرف، أنت شو رأيك؟ هلال: شو رأيك، أجى وأطلب المى، وهيك بفوت وبطلع بدون مشاكل. سمرا: اللي بدك اياه، اعملو. هلال: زعلتي؟ سمرا: لا. هلال: والله كرمالك عم أعمل هالشي وبس.
سمرا: طيب، طيب. اعمل اللي بتشوفه منيح. هلال: دخيلو اللي بيفهمني. أي، قليلي كيف الوضع عندكوا؟ سمرا: من يوم الحرامية والوضع مكركب شوي. هلال: ما انعرفوا؟ سمرا: لا. هلال: سمور، ممكن سؤال؟ سمرا: شو؟ هلال: ع الزمة، أنتِ مالك يد؟ سمرا: أنت جنيت؟ أكيد مادخلني. أصلاً مسروق من عندي كمان. هلال: قلت بركي طمعانة بدهب ضرتك الله يرحمها. سمرا: ولا بحياتي فكرت فيهن. وبعدين هدول لبنتها، يسطفلو. وأنا ماناقصني. وبعدين ليش ما تكون أنت؟
هلال: أنا؟ سمرا: أي، ليش لأ. أنت الوحيد اللي بتعرف إنه عمار مسافر. هلال: أنتِ شو عم تخبصي؟ أنا بدي دني نفسي مشان كم قطعة صياغة. سمرا: أي، ليش لأ. يمكن محتاج. هلال: لا، لا. هلق أنا بقلك، ممكن أعمل كل شي إلا السرقة، ما جربتها بحياتي. سمرا: أي، طيب. هلق بدك شي؟ هلال: سلامتك يا حب. رح شوف إذا بقدر أجي أسهر عندكن. سمرا: اعمل اللي بدك اياه، أنا مادخلني.
أخدت سمرا سلة الغسيل الفاضية ونزلت. لقت المى وأبوها قاعدين عم يشربوا زهورات. المى: خالتي، تعي اشربي. عملت زهورات بتروق الأعصاب. سمرا: أي والله، بدها. المى: رح جبلك كاسة. قامت المى ع المطبخ وحكى عمار: كأنو المى متحسنة نفسيتها شوي. سمرا: أيي... أحسن. شو بدا تضل متوترة ومتشنجة. وكمان يمكن بوجودك معنا عم تحس بالأمان. عمار: بدي غير هالمصلحة، أحسن شي. سمرا: طول عمرك بتشتغل هالشغلة. هيك بدك تتركها؟ عمار: مشانكن ومشان المى.
سمرا: الحرامي ما عاد يرجع، لآنه ما خلى شي. والمى بكرة بتروح ع الجامعة. عمار: جامعة؟ لاء. سمرا (ببرود) : لكن، زوجها. سكت وما عاد رد، ليرن جرس البيت. والمى اللي طالعة من المطبخ كملت وفتحت. وكان هلال. هلال: مسا الخير، آنسة المى. المى: أهلاً. هلال: الوالد هون؟ المى: أي، تفضل. دخلتوا، وهي رجعت ع غرفتها. *** تاني يوم، داخل منار ع المعمل. وطلع بوجهه فريد، الشب اللي شغّله شوقة. فريد: يسعدلي صباحك، معلم منار. منار (ببرود)
: أهليين. تركوه وكمل لعند إياس كان واقف قدام مكنات جديدة. منار: شو إياس، كلو تمام؟ إياس (وهو عم يحط القلم فوق أدنه والدفتر الصغير بجيبته) : أي، كلو تمام، بس ناقصنا عمال. منار: شغلة فاضية، يومين بالكتير وبيكونوا مبلشين شغل. فريد من وراهن: إذا بدكن، أنا عندي كم واحد بحاجة شغل. منار: أنت تحديداً، خليك ع جنب. تركهم وراح ع المكتب، ولحقه إياس. إياس: شبك، ليش هيك نترت بوجه الشب؟ منار: ما بعرف، ماني طايقه.
إياس: خلصنا ولوو. ما سألنا عنه، والشب منيح. ومشان شوقة. منار: أصلاً ما كاسر ظهري غير شوقة وحبه. هالزلمة من يوم يومه ما في منه غير المصايب. إياس: خلص، روّق. أنت أكيد في شي زاعجك. منار: لا، ما في شي. شو بدو يكون فيني؟ إياس: طيب، ع راحتك. قعد منار ع كرسيه، وفتح ع اسم هلا، وظهر ع الشاشة شو آخر حكوا. *** **أمس** هلا: خلص منار، لعد تجيبلي سيرتها. منار: شو صاير؟ ما عأساس نحنا رفقات، وأنا عن فضفضلك.
هلا: أي صح، بس طقت خلاقي منها. صرت شوفها بالمنام. مزال لساك بتحبها، ليش تركتها؟ منار: لا، ما بحبها. هلا: لكن، بتسكر ع سيرتها نهائياً. منار: طيب، ليش انفعلتي؟ هلا: لآنه... منار: أي. هلا: خلص، ما في شي. منار: لا، احكي، بدي أعرف. هلا: لآنه بحبك. منار: شووو؟ إيمت؟ منار: هلا. منار: ليكِ... منار: طيب، ردي. *** **اليوم** منار: صباحو. هلا: صباح النور. منار: وين رحتي مبارح؟ هلا: آسفة ع اللي حكيته. اعتبري إنه ما قلت لك شي.
منار: من إيمت؟ هلا: أول شي كان إعجاب، وبلشت حبك. صح فترة قصيرة، بس أنت مليت كل وقتي، وطول الوقت فاتحة ع اسمك وناطرة تبعتلي. شو بتسمي هاد؟ منار: ما بظن حب. هلا: لكن شو؟ منار: والله ما بعرف، بس... هلا: خلص، فهمت عليك. لساك بتحبها. منار: مو هيني... منار: ليكِ... هلا: شو؟ منار: خلينا نعطي حالنا فرصة، لآنه أنا والله بحاجتك. هلا: عن جد؟ منار: والله. هلا: بتعرف شو جاي عبالي؟ منار: شو؟ هلا: أشوفك. منار: أي، بتشوفيني، ليش لأ.
هلا: عم تحكي جد؟ منار: والله. إيمت فاضية؟ أنا جاهز أجي لعندك بأي وقت. هلا: ليك، بس شي يومين. منار: ليش؟ هلا: بيت خالي عنا. منار: وعندهم ولاد شباب؟ هلا: هههههههههههه. *** عم أجلي بالمطبخ وعم أتمتم. سمرا: كلو علي... وهديك ما بتشتغل شغلة، بس حطها ع غنج ودلال. دخلت المى وحاملة تلفون سمرا. المى: خالتي، تلفونك كان عم يرن كتير. سمرا: مين؟ المى: ما بعرف. رقم. استغربت سمرا، نشفت إيديها واخدت التلفون.
المى: خالتي، بعدي أنا بجلي عنك. ما ردت عليها وراحت قعدت ع الكرسي وفتحت الواتساب، لآنه جاييها مسجات كتير من نفس هالرقم. = كيفك يا حلو.. يا حلوة الحلوات.. يا سمورة الأمورة. لك ليش ما عم تردي؟ طيب شوفيلي هالفيديو. فتحت الفيديو، وأول ما ظهرت الصورة شهقت ووقفته. يعني ما طلع صوت، والمى ماسمعت شي. التفتت المى: شوفي خالتو؟
ما ردت عليها وفوراً ع غرفتها. كبست ع تشغيل، وإيدها عم ترجف. الفيديو وهي وهلال بغرفة نومها وعلى التخت. كانت نايمة ع صدره وشاردة وهو عم يدخن. سمرا: ياريت هالحرامي أجا من زمان ليفضالنا البيت لحالنا. هلال: هههههه، يعني مانك زعلانة ع الدهب اللي انسرق؟ سمرا: ليش شو اللي... ينحرق هو وصحابه. هلال: إيمت جاي بعلك؟ سمرا: الله لا يجيبو.
رمت التلفون ع التخت، ومسكت راسها بتوتر وخوف. ورجعت حملته بسرعة. اتطلعت فيه، ورجعت اتطلعت ع زاوية بالغرفة. قامت بسرعة وحطت كرسي فوق الخزانة، وإذا بتتفاجئ بكاميرا مراقبة صغيرة. أخدتها ورمتها ع الأرض لتنكسر. دقت المى ع الباب: خالتي، أنتِ منيحة؟ سمرا: انقبري، حلي عني أنتِ التانية. قربت من الباب وقفلته. سمعت صوت تلفونها أجا بمسج. ركضت عليه وهي مو بوعيها. كان جايها فويس. فتحته ويصدر منه صوت رجولي غميض: شو يا قمر...
أكيد في أسئلة عم تدور براسك، مين أنا وكيف حطيت الكاميرا اللي بظن لقيتيها... وشو بدي... بس هلق مارح جاوبك. ع مهل شوي، باي، واتشاو. صارت تدق بس الخط خارج التغطية، والواتس ما عاد وصلها شي. صارت تكتب بسرعة: مين أنت... شوووبددككك... لك ردد... شوبدك مني؟ *** إياس دخل ع غرفة الشباب اللي بالمعمل وهو مبسوط. إياس: شباب، باركولي. منار: مبروك، بس ع شو؟ إياس: هلق حكتني أمي، وقالت أهل البنت عطوا الموافقة، وتحدد موعد الخطبة.
محمد: مبروك. حكيت مع ديمة؟ إياس: لا، لسه. محمد: أي، دقلها وباركلا. إياس: أي، بعدين. محمد: بشرفك، دقلها. إياس: أنت شو عم يصير معك؟ محمد: لك، اكذب عليها، وقلها إنه أهلِك رفضوك. إياس: عم تتخوت، ولوو. كيف يعني هيك؟ محمد: لك، دقلها، شو خسران، ومنه بنكسب شوية دراما. إياس: أنت بدك تجيب آخرتي. محمد: ههههه. منار: أي، بلله، دقلها. اتصل إياس بديمة. إياس: صباح الخير. ديمة (حست إنه في شي) : أهليين. إياس: أهلك خبروكي شي؟
ديمة: بخصوص شو؟ إياس: بخصوصي، بخصوص شو يعني؟ ديمة: أي، مبارح بابا قلي شو رأيك بالشب. إياس: وأنتِ شو قلتيله؟ ديمة: قلتله متل ما بدك. إياس: متل ما بدو قلتيلي؟ ديمة: لك، شو بدي أقوله؟ شو صاير إياس؟ إياس: بس أبوكي طلع مابدو، وأنتِ مالك كلمة. ديمة: لا، مستحيل. أنت كتير عاجبك. إياس: وشو عرفني شو غيرن؟ ليش ما قلتي بدي إياه؟ ديمة: إياس، عن جد شو صاير؟ عن جد رفضوك؟ إياس: شو بدو الواحد يحكي بس. يلا، جهزي حالك. ديمة: ع شو؟
إياس: ع الخطبة، انهار الخميس. ديمة: لك، إيااااااااس. إياس: هههههه، مبروك علينا. ديمة: لك، بكرهك. إياس: هههه، كذابة. *** سمرا منعزلة بغرفتها بعد يلي صار معها. رن تلفونها بمسج. = معك 3 أسئلة لجاوبك ع واحد منهن. 1 -مين أنا؟ -شو بدي؟ -وليش أنت؟ ردت سمرا: مين أنت وشو بدك؟ = اتفقنا ع سؤال واحد. سمرا: مين أنت؟ = أنا الحرامي اللي فات لعندكن. سمرا: طيب، شو بدك؟ = يتبع... سمرا: كلب... حقير.
اندق الباب: خالتي، الغدا جاهز، تعي كلي معنا. سمرا: أبوكي وينو؟ المى: ما بعرف. بدي أسألك نفس السؤال. سمرا: كلو انتوا، أنا باكل مع أبوكي. بعدين تذكرت سمرا إنه هي ما طبخت. قامت وفتحت الباب. سمرا: شو بدكن تاكلوا؟ أنا ما طبخت. المى: أنا طبخت معكرونة، تاكلي؟ رجعت وطبشت الباب بوجه المى وما ردت. رفعت المى كتافها وراحت تاكل مع أخواتها. ***
عتلة صغيرة محايدة عن الضيعة، كان قاعد شوقة ومعو عصاية عم يكسرها بإيده، لحتى أجا من وراه صوت أنثوي. والتفت فوراً ليشوف حبيبته اللي ناطرها. وقف بسرعة، وهي قربت منه مترددة. مدت إيدها بخجل. صافحها وشدها ليضمها، بس هي فوراً انسحبت لورا. نور: أنت شو عم تعمل؟ شوقة: آسف حبيبتي، بس ما قدرت أتمالك. نور: اصحك شوقة تعيدها، وإلا مابتعرف شو بعمل. شوقة: خلص، آسف.
قرب وقعد ع حرف التلة وأشرلها تجي تقعد جنبه. قربت وقعدت، بس في بيناتهن مسافة كبيرة. شوقة: هلق هيك؟ نور: أي، هيك. أنت مالك أمان. شوقة: طيب، أنا بدي آجي أطلبك، إيمت؟ نور: كل ما تقربت من أخي فريد أكتر، كل ما كانت خطتنا أنجح. شوقة: والله صايرين صحبة أنا وإياه. نور: مابيكفي؟ شوقة: شو بدك أعمله؟ أعزمه ع الغدا والعشا، ونيمه عندي. نور: أي، ليش لأ. شوقة: عم تحكي جد؟
نور: والله. بدي إنه أخي فريد هو اللي يجيبك عريس إلي، فهمت علي كيف؟ شوقة: أي، خلص فهمت. بس قربي شوي يا حنونتي. وقفت وقالت: انتهت المقابلة، باي. شوقة: لك، شو جاي أشوف مسجون أنا؟ نور: وأكتر. باي. *** المسا، سهرانة سمرا وشاردة، وكل شوي يرن تلفونها وتشوف مين بلهفة وترميه بملل. يمكن مو الشخص اللي ناطرته عم يبعتلها. أجا عمار وسلم وانضم لقعدتهم. المى: بابا، اعملك شي تشربه؟ عمار: لا حبيبتي. تعي، بدي أحكي معك بموضوع.
المى: إلي؟ عمار: أي، إلك. قربت وقعدت جنبه وقالت: قلي بابا. عمار: والله مو عارف شو ألك يا بنتي. أول مرة بنحط بهالموقف، وما توقعت يجي هاليوم بهالسرعة. انتبهت سمرا لحديثهن وعطت أدنهن. عمار: بصراحة يا بنتي، جايكي عريس. حست نار بصدرا. يمكن تخيلت إنه يكون منار. المى: عريس؟ والي؟ عمار: أي بابا. بس إذا مابدك، مارح أجبرك. سمرا اتدخلت بالحديث وقالت: مين العريس؟ عمار: هلال، ابن شريكي. المى ضلت ساكتة وما علّقت.
سمرا: والله هلال شب كامل ومو ناقصه شي. عمار: بس القرار الأول والأخير لألمى. المى: بدي فكر. تركتن وقامت دخلت. سمرا: أي، بس لتاخد رأي خوالها وستها. مابتقدر ترفضلهن طلب. عمار: مو غلط. تسأل اللي بدا إياه. سمرا: عفكرة، أنت أبوها مو هنن. عمار: وهنن بيت جدها. مو غلط. أي، خبريني شو عاملة عشا. سمرا: المى اللي طبخت. عمار: عم تكبر هالبنت بسرعة. سمرا: 😏😏. رح قوم حطلك عشا. دخلت ع المطبخ ورن تلفونها بمسج.
= قررت جاوبك ع سؤال تاني. وهو ليش أنت؟ والجواب، لآنه حبيتك. مدري ليش هالرسالة نزلت شوية برودة ع قلب سمرا، وبعتت: مين أنت، بترجاك تحكي. وأنا جاهزة لكل شي بدك إياه. رد وماتوقعت يرد: جاهزة لكل شي... لكل شي. سمرا: بدي أعرفك بالاول. = لا تستعجلي ع آخرتك. يتبع... وفوراً صار أوف لاين. عمار (من برا) : شو يا سمرا، شو صار بالعشا؟ سمرا: يلا، ثواني. قبضت ع كف إيدها وصارت تضرب المجلى بغضب مكبوت. ***
ماشي منار بالضيعة ومتجه من بيت أهله لبيته، وهو عم يحكي ع الموبايل. هلا: مابدك تقولا؟ منار: شو هية؟ هلا: إنك بتحبني. منار: قلتلك مهليني. هلا: لآيمت؟ منار: مابعرف. هلا: أنت بتكرهني؟ منار: لا والله. أنت قريبة مني كتير. هلا: لكن ليش ما عم تقولا؟ عجب، لهديك قلتلا فوراً؟ منار: حب من أول نظرة. هلا: عفكرة، الحب من أول نظرة أغلب الأوقات فاشل. منار: بدك أكتر من الفشل اللي أنا فيه؟ هلا: ليك، إذا مو قادر تكمل معي، بنسحب.
منار: لا، لا، طبعاً ما في تنسحبي. هلا: ليش؟ منار: والله إنك غالية علي كتير. بعدين أنا لهلق ماشفتك. ماشفت منك إلا صورتك وكتاباتك وصوتك. هلا: وهدول مابكفوا؟ منار: يمكن هاد الشي اللي ناقصني لحس بكل الأحاسيس معك. هلا: خلص، بس لظبطها. منار: ليش عم تماطلي؟ هلا: ليش ما كون بدي أعملك إياها مفاجأة؟ منار: اممم. هلا: خليتني أحكي. منار: خلص، آسف، اعتبرني ما سمعت شي. هلا: مشي الحال. منار: أي، صح، نسيت خبرك. هلا: قلي.
منار: المعمل اتوسع، والعمال بكرة رح يبلشوا شغل. هلا: يعني خبر أخي يجي يتفق معك. منار: بصراحة، هو الكمية اللي رح تزيد عليها طلب. بس تكرم عيونك، رح ظبط الوضع لأخوكي، وكرمال عين تكرم مرج عيونه. هلا: الله يخليلي ياك. منار، أنا بحبك كتيييير. ابتسم وما رد. كان واصل ع بيته. فتح وكانوا الشباب متجمعين، وانصدم لما شاف معهم فريد. منار: فريد؟؟؟؟؟ وقف شوقة وسحبه لبرا. منار (وهو لساته مصدوم) : مفوتو ع بيتي؟
شوقة: مشان الله، روّقنا يا حنون. منار: مدخلو ع بيتي، يا شوقة. شوقة: مو بإيدي. منار: هلق وبهالثانية، بتفوت وبتطلعه، أحسن ما أطلع بروحك وبروحه. شوقة: طيب، مشاني. منار: بدو ينخرب بيتنا من وراك، وبكرا بقول: منار قال. شوقة: ليش أنت هيك؟ طلع معاذ وقال: شبكن؟ منار: هاد البني آدم اللي جوا، مابفوت ع بيتي. معاذ: لك، شو فيها؟ مافوتوه ع المعمل.
منار: والله لو المعمل إلي لحالي، لا يحلم يلمحه. بس أنتوا كاسرين ظهري. بس هاد بيتي، وبفوت عليه اللي بدي إياه، وبقلع اللي بدي إياه. شوقة: لكن، أنا رح روح أنا وإياه. منار: الله والنبي معك ومعو. شوقة: هيك؟ منار: هيك ونص. دخل شوقة أخد فريد وطلع هو وإياه، والسم عم ينقط من وجهه. وفريد ع وجهه ابتسامة نصر خبيثة إنه قدروا يفرطوا الصداقة. معاذ: عفكرة، عيب عليك. منار: انقهرت عليه؟
معاذ: أي. مابصير هيك تحكيه، ونحنا رفقاء عشرة عمر. منار: الحقووو. معاذ: عم تقلعني يا منار؟ منار: أي، عم أقلعك. روح انقلع، والحقه لصاحبك. معاذ: عم تغلط كتير يا منار. منار: بصير خير. معاذ بأرضه ضل مكمل ورا شوقة. طلع إياس ومحمد ع صوتن. محمد: شو؟ منار: كيف بتسمحوا لهداك يدخل ع بيتي؟ محمد: ههههه، وشو دخل ع البيت الأبيض؟ منار: لا، بيتي أهم. وهيك شكيلات مابفوتوا. محمد: لا تحكم ع الشب بس لأنه من هديك الضيعة.
منار: محمد، لا تخليني ألحقك فيهن. محمد: ههههه، ليش، اتقلعوا؟ بعده منار من وجهه ودخل. إياس: شبو هاد؟ جانن؟ تعا لنشوف شبو. محمد: وبركي اقلعنا؟ ههههاياس: فشرت عينه، تعال. *** تاني يوم الصبح، طلعت المى من غرفتها، ومشت ببطء ع غرفة القعدة محل ما قاعد أبوها عم يحضر نشرة أخبار الصبح. قربت وقعدت جنبه. المى: صباح الخير بابا. أبوها: صباح النور حبيبتي. المى: بابا، أنا جيت خبرك بقراري. عمار: فكرتي؟ المى: أي. عمار: قوليلى.
المى: أي، موافقة. بس حالياً بدون شي، بس يجو يلبسوا المحبس، والخطبة الأساسية ع مهل لندرس بعض. *** طالع إياس من غرفته بتياب الشغل وهو عم يرفع كم القميص لفوق، وسمع مريم عم تحكي عالتلفون. مريم: عن جد... إيمت وكيف... لا طبعاً فرحتلك ألف مبروك حبيبتي، بتستاهلي كل خير. إيمت الخطبة؟ ... الله يتمملك يا رب. ... أوك، خبري الصبايا لنجتمع. سكرت وقالت: الله لا يسامحك يا منار. إياس: شبو منار؟ شهقت والتفتت لوراها بفزع.
مريم: اتنحنح... دق... واقف متل اللصوص. إياس: يعني مو متل الحرامية؟ مريم: هاد اللي طلع معي. إياس: المهم، مين هي اللي انخطبت؟ مريم: المى. إياس: بالله جد؟ مريم: والله. خليه ينبسط ابن خالتك، روح ع حاله بنت متل القمر. إياس: الدنيا قسمة ونصيب، مادخلنا. مشي خطوتين ووقف وقال: آآه، صح. مين خطبت؟ مريم: اسمو هلال، ابن شريك أبوها. إياس: هلال؟ مريم: بتعرفه؟ إياس: ما بعرف إذا بعرفه. ع كل حال، الله يهنيها.
طلع إياس وركب متوره وراح ع المعمل، وهو بطريقه شاف شوقة بسيارة الحليب ووقف جنبه. شوقة: صباحو حنوني. إياس: أهليين. ليش ما كنت ترد علي مبارح؟ شوقة: ماشفت شو عمل ابن خالتك. إياس: شفت، وكان بدنا نصالحكن. شوقة: لا، معد. حكيه كل واحد بحاله، واللي بيجمعنا هو هالشغل وبس. إياس: وفريد؟ شوقة: عم يشتغل بحصتي، ومحدا دخله. إياس: سبحان الله، ما الطفك بس تعند. عفكرة، منار مانو زعلان، واتندم ليش قلعكن.
شوقة: مالو حق. وبعدين إذا هو مو زعلان، أنا زعلان. إياس: ومعاذ؟ شوقة: ما في شي بينه وبين منار. هلق بيتصالحوا. إياس: الله يكبرلكن هالعقل بس. شوقة: قول هالحكي لابن خالتك. دور متوره إياس وراح ع المعمل. لقى سيارة منار واقفة، والعمال عم يحملوا فيها طلبية، ومنار واقف عند باب البراد وعم يراقب التحميل. إياس: صباح الخير. منار: صباح النور. ألقى نظرة لداخل المعمل وقال: أجا معاذ؟ منار: أي، ليكو جوا وضارب بوز.
إياس: وشوقة شفتو ع الطريق كمان؟ ماخد موقف. منار: شو بدي أعمله؟ مشان الله، شوف فريد مكيف ع الشغل، ونحنا عم نتقاتل بسببه. إياس: والله أنت مكبرها. منار: لا تصدقوني، ليوقع الفأس بالراس. إياس: طيب، روّق. منار: حل عنا يا إياه. إياس: طيب، مزالك مأفعة معك، اسمع هالخبر. منار: هات لشوف. إياس: المى انخطبت. منار: شوو؟ إياس: ماتوقعت تتفاجئ. اتدارك الأمر وقال: لا، بس مين؟ إياس: قال اسمو هلال، بس ما عرفته. منار: هلال؟ إياس: بتعرفه؟
منار: وما لقت غير هالفلتان؟ إياس: .... منار: ليك، اتصل اتصل بمريم، خليها تخبرها إنه هاد مانو منيح أبداً. ومن وحدة لوحدة، ومانو خرج جواز. واحد وسخ. إياس: ماني مخبر حدا. وأنا واختي مادخلنا، وحتى أنت مادخلك. منار سكت وما عاد عرف شو يرد. *** عم تحكي مع خالها أدهم ع الموبايل. أدهم (بصوت عالي) : كيف بتقولي موافقة؟ كيف؟ المى: خالو، اتركني ع راحتي. أدهم: أي راحة هي؟ أنت شو بتعرفي عنه لهاد هلال البطيخ؟ واصلاً أنا ما طقته.
المى: خالو، أنا مصرة ع قراري. أدهم: بس خلص مهمتي، نازل، وبعرف كيف أتفاهم معك. المى: ماشي، بس قراري مارح غيره. أدهم: بصير خير. بس ليكي... المى: أي، قلي. أدهم: اصحكن تكتبوا الكتاب هلق. المى: أكيد. أدهم: سلام. المى: الله معك. سكر أدهم، والمى رمت الموبايل جنبها واتنهدت. رجع رن. أخدت الموبايل وردت. المى: أي خالو. قلي. منار: المى، أنا منار.
بعدت التلفون فوراً عن أدنه واطلعت بالشاشة بصدمة. أخدت شهيق وزفير ورجعت التلفون ع أدنه. المى: أي، تفضل. منار: خبرت بدك تنخطبي. المى: وعندك مانع؟ منار: لا تنخطبي لهالشب، مانو منيح. المى: ليش أنت منيح؟ منار: أنا غير هو. المى: وأنت شو دخلك؟ منار: حبيت أنصحك. المى: نصايحك ردها ع حالك، ماني بحاجتهن. سكرت التلفون، ورمت حالها ع تختها وصارت تبكي. ***
الخميس، بخطبة ديمة وإياس. كانت حفلة صغيرة وفيها بس المقربين والأصدقاء. لبسها إياس المحبس وباسها من جبينها، وقاموا يرقصوا مع بعض. إياس: طالعة بتجنني. ديمة: وأنت كمان. إياس: الله لا يحرمني منك. سند رأسه ع راسها وكملوا رقصة السلو. الشباب ماخدين زاوية، والبنات نفس الشي، إلا المى. شهد: عقبالكن صبايا. مريم: شكراً. شهد: كان في صبية تانية، وينها؟ غزل: يمكن أبوها ما خلاها تعودنا عليها هيك، أغلب المناسبات مابتحضر.
شهد: شو حسيتها بريئة. مريم: هي فعلاً هيك. غزل: وهلق كمان انخطبت، بكون طلع خطيبها أضرب من أبوها. الاء: صحي، شو صار معن بقصة الحرامي؟ مريم: ما عرفوا شي. شهد: آآه، نفسن اللي انسرق بيتها. مريم: أي، صح.
خلصت الموسيقى ورجعوا العرسان لمحلهم. وبهالأثناء والجو هدوء، دخلت المى، وهي لابسة فستان سهرة مغري شوي، بعكس لبسها القديم اللي ببين برائتها. هالمرة مبينة أنثى بالغة وحلوة. كان مكشوف شوي عند الصدر والضهر. كانت طلتها مختلفة وخلت كل الأنظار عليها. دخلت بكل ثقة لعند العرسان، سلمت ع ديمة بالحضن، وع إياس مصافحة، وراحت قعدت مع البنات. معاذ صفر وقال: شو هالصاورخ. منار انقهر واضايق بس ما علّق، وكأنه لسانه ما أعطاه الحق.
محمد: ههههه، بتحب خبر مرتك؟ معاذ: لا لا، دخيلك. بس عن جد، مين هي؟ شوقة (بضحكة جنابية) : بنت زوجها لسمرا. حبيبة منار القديمة. 😏 تركهن منار وقام لبرا، لأنه لسه متحسسين من بعض وما عم يحكوا بعض، وشوقة قصد حكي ليغيظه. محمد: تضرب منك الو، شو غلاظ. شوقة: ليش، شو حكينا؟ بس عم ذكره مين حب قبل ما يحاسبني. مين حبيت. معاذ: أنا قايم أرقص مع مرتي.
قام معاذ وسحب مرته يرقصوا، وانضمت لهن الاء، وكم حدا من الأهل والأقرباء، لحتى الساحة تعبت. غزل كان نظرها ع شوقة، يمكن في شي لسه بقلبها تجاهه، بس هو كان ملتهي بتلفونه والابتسامة ع وجهه، وعرفت إنه عم يحكي مع وحدة، وهيا أبداً مانها موجودة بالنسبة له. ومحمد عم يطلع ع مريم، لحتى مريم لاحظت إنه عم يتطلع فيها، بس تجاهلت النظرات. المى: مريم، غزل، قوموا نرقص. غزل: بيحكي شي خطيبك؟ المى: مادخله فيني. تقوموا.
مريم: متطورة أمورك الموش؟ المى: لسه ماشفتوا شي. قامت المى تتمايل بالرقصة والمحبس عم يلمع بإيدها، وغزل عم ترقص قبالها. فجأة لقت حالها عم ترقص قدام منار، وهو فتح إيديه وصار يرقص. كل ما تفتل لتبرم، تلاقيه صار قدامها، لحتى تركت وراحت قعدت مقهورة منه.
فجأة انقطعت الكهربا، وحدا سحبها من إيدها، ووقفها، وحط إيده ع تمها، وطلعها لبرا قبل ما تشتغل أضوية التلفونات أو تجي الكهربا. طلعوا لبرات البيت، واجت الكهربا، بس كانو بعاد عن العالم، وتركها. المى: أنت شو مفكر حالك؟ منار: مانك خجلانة من حالك بهاد اللبس؟ المى: وأنت شو دخلك؟ منار: ولا خطيبك اللي بلا شرف سامحلك؟
المى: مابسمحلك، وأنت آخر واحد ممكن تتدخل بحياتي. وع خَطيبي مابسمحلك تحكي عنه ولا كلمة. على القليلة طلع رجال وقد كلمته. ساكت. أشر ع راسه وقالت: أنت عندك هون شو عم يدورلك؟ بأي حق بتسحبني هيك؟ شو مفكر حالك؟ فهمني. وجاي عم يحاسبني ع لبسي. أنت شووو دخلك؟ منار: صح، مادخلني. بعتذر. بس أنت بنت ضيعتي، ومتل أختي، وحبيت أنصحك. المى: ههههه، وشو بدك تنصحني يا اخييي؟ منار: هاد هلال واحد مانو منيح، وواحد وسخ. المى: بدك إياني أتركه؟
منار: عم أنصحك بس، بالنهاية هي حياتك، وأنت حرة. المى: منار... حست ببرقة عيونه اللي عكسوا ضو القمر لما سمع اسمه. المى: ممكن سؤال؟ منار: السؤال اللي بدك تسأليه، ما فيني جاوب عليه. المى: قصدك ليش تركتني؟ منار: أي؟ المى: لا، ماهو... أصلاً ولا قلك، انسى. بس ماهاد هو السؤال. منار: لكن؟ المى: إذا تركت هلال، بتتزوجني؟ سكت ونزل راسه وما حكى. المى: منار...
رفع راسه واتطلع فيها. ومع رفعت راسه، حس بكفها عم تصفعه ع خده. رفعت فستانها ودخلت. وهو هرب ومشي وبعد عن البيت وقلبه شاعل بنار. منار: غبي... غبي... طلع موبايله ورن ع هلا، بس ماردت. وردت كتابة. هلا: أي حبيبي. منار: أنا بدي أشوفك، معد أتحمل أكتر من هيك. هلا: 😭😭😭 وقف بعد ما شاف شو بعتت. منار: شوفي. هلا: أخي عامل حادث، ووضعه خطر. منار: شو عم تحكي؟ هلا: منار، خايفة ع أخي. منار: رح دقلك. هلا: ما فيني، أنا هلق بالمشفى.
منار: طيب، طمنيني. هلا: منار، أنا بحاجتك. منار: قوللي أنت بأي مشفى؟ هلا: لا، ما فيك تيجي، شو بدي أقول لأهلي؟ منار: كيف فيني كون جنبك؟ هلا: ولا شي، بس حسسني إنك جنبي، وهاد بكفيني. حسسني إنك بتحبني. منار: هلا، أنا بحبك. هلا: تقبرني، ما أحلاها. ليك، بحكيك بعدين. منار: طمنيني عن أخوكي. هلا: أي، ماشي حبيبي. *** الباب عم يندق ع بيت عمار. فتحت سمرا ووقفت بالباب. وكان هلال. سمرا: أهليين. هلال: كيفك؟ سمرا: منيحة.
هلال: طيب، ممكن أدخل؟ سمرا: بس خطيبتك مو هون. هلال: آآه، عن جد؟ وينا؟ سمرا: بخطبة رفيقتها. أخدت إذنك شي؟ هلال: لا. أنا رايح أشوفها وين بيت رفيقتها. سمرا: قاعدين. هلال: هو كان لازم استغل الفرصة إنه ما في حدا. بس بالاول لشوف المى وكيف بتروح بدون ماتخبرني. سمرا: أي، بسرعة. 😏😏 دخلت وطبشت الباب. التفت ليمشي، وصله المى. المى: مسا الخير. هلال: جيتي؟ المى: شو شايف؟ قربت من الباب ورنت الجرس. هلال: كيف بتروحي بدون ماتخبريني؟
المى: خبرت بابا. هلال: وأنا؟ المى: لما بصير عندك، ببقى باخد إذنك. فتحت سمرا. سمرا لهلال: لحقت تجيبها؟ المى: لا، جيت لحالي. دخلت المى خطوتين جوات الباب وحكت: بنعتذر، مابنقدر نستقبلك بدون زلمة. باي. ابتسمت سمرا وطبشت الباب بوجهه. هلال: هي الفصعونة يطلع منا هالشغل. أنا بفرجيكي. *** الكل أوى ل فراشه وسرح بفكره بالشي اللي شاغل باله. قعدت سمرا بتختها، وعمار مو جنبها كالعادة، مسافر. حكاها هلال: هي المى من إيمت هيك متنمردة؟
كنت مفكرها قطة مغمضة. ماردت عليه، لآنه ماراق له. هلال: عم أحاكيكي، وينك؟ سمرا: عم أسمعك. هلال: بس يجي أبوها من السفر، إله حكي معو. سمرا: أي. هلال: شو أي؟ سمرا: خلصت. هلال: وأنت شبك؟ سمرا: منيح، فطنت. هلال: عشو؟ سمرا: ليك، روح نعسانة، باي. سكرت مع هلال، وأجتها الرسالة اللي منتظرتها. = كيفا السمورة اليوم؟ سمرا: نشفتلي دمي. خلصني، وقلي مين أنت وشو بدك. = أصلاً أنا مليت من المماطلة. رح أحكي بالمشرمحي. سمرا: ياريت.
قدامك خيارين: يا إما هاي الصور والفيديوهات بيوصلوا لعند زوجك، وبهي الطريقة يمكن يقتلك أو يقلعك هو وشهامته وشو بيطلع منه. سمرا: يا إما؟ = بتطلقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!